Réf
56665
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4314
Date de décision
18/09/2024
N° de dossier
2023/8202/5322
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Restitution de primes, Rejet de la demande, Qualification du litige, Prescription biennale, Litige commercial, Interruption de la prescription, Indemnisation des sinistres, Contrat d'assurance, Confirmation du jugement, Code des assurances, Actes non interruptifs
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré prescrite une action en répétition de primes d'assurance et en paiement d'indemnités de sinistres, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualification du litige et les causes d'interruption de la prescription. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en retenant l'application de la prescription biennale prévue par le code des assurances.
L'appelant soutenait que le litige relevait d'un simple contentieux comptable entre commerçants et que, subsidiairement, de nombreuses procédures antérieures avaient interrompu la prescription. La cour écarte cette argumentation en retenant que les demandes, portant sur la restitution de primes prétendument surpayées et sur le règlement d'indemnités, trouvent leur unique fondement dans la relation contractuelle d'assurance liant les parties.
Elle juge en outre que les actes de procédure et les réclamations invoqués par l'appelant pour interrompre la prescription sont sans lien avec les créances spécifiques objet de la présente instance et ne peuvent donc avoir d'effet interruptif. Dès lors, la cour considère que l'action est soumise à la prescription biennale de l'article 36 du code des assurances, laquelle était acquise au jour de l'introduction de la demande.
Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة ا.م.س. بواسطة محاميها بمقال مسجل ومعفى من أداء الرسم القضائي بناء على مقرر منح المساعدة القضائية بتاريخ 06/12/2023 تستانف من خلاله مقتضيات الحكم عدد 6769 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/07/2016 في الملف عدد 6125/8202/2010 القاضي برفض الطلب و تحميل رافعته الصائر.
في الشكل: حيث إن الملف خال مما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه, مما يكون معه الاستئناف قدم داخل الأجل القانوني ومن ذي صفة ومؤدى عنه الرسم القضائي, و بالتالي فهو مقبول شكلا.
وحيث انه بخصوص الطلب المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 02/07/2024 أمام هذه المحكمة والتي تروم من خلاله المستأنفة الحكم لها بتعويض مسبق تقدره في مبلغ 30.000,00 درهم مع انتداب خبير اختصاصي في شؤون الحسابات من اجل إحصاء أضرارها المادية والمعنوية وتحديد حجم التعويضات المستحقة لها المفصلة أعلاه، وذلك على خلفية حرمانها من استغلال أموالها المغتصبة ردحا من الزمن بالإضافة الى حجم التعويضات المعالجة لملفات حوادث السير العالقة ومن أجل الإحاطة بغلاف مجمل فواتير الربع، ضياع الكسب، وتبديد الفرص عنها وكذا الخسائر التي منيت بها من فرض طول أمد التقاضي. فإنه تم تقديمه لأول مرة بهده الصيغة أمام محكمة ثاني درجة وهو ما لا يستقيم من الناحية القانونية عملا بصريح المادة 134 من ق م م. مما يجعله حليف عدم القبول مع إبقاء صائره على المستأنفة.
وفي الموضوع: حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان شركة ا.م.س. تقدمت بواسطة محاميها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء جاء فيه انها شركة عاملة في مجال السياحة و الاسفار , و خلال الفترة من 1991 الى 1995 كانت قد امنت على حافلاتها السياحية لدى المدعى عليها بعقود تامين بلغت قيمتها 610289.17 درهم , و خلال تلك الفترة بقيت يؤدي مبالغ التامين الى ان ثارت خلافات قامت على اثره بمراجعة حساباتها مع المدعى عليها فاكتشفت ان هذه الاخيرة توصلت عن عقود تربطها بها بمبلغ 2124827.98 درهم اي بزيادة عن المبلغ الحقيقي للعقود التي ابرمها الطرفين الذي هو مبلغ 610289.17 درهم , لتكون قد توصلت و احتفظت بمبالغ بدون وجه حق , و للتملص من مديونيتها عمدت لرفع دعوى في مواجهتها على انها دائنة لها بفوائد و واجبات و تعويضات لا اساس لها , و قد حكمت المحكمة التجارية باكادير بتاريخ 24/05/1999 برفض دعواها , و تقدمت بنفس المقال امام المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء لأداء اقساط التامين.
و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 04/01/2011 و القاضي بإجراء خبرة انتدب لها الخبير المصطفى اكرام , الذي اودع تقريره في الملف بتاريخ 20/11/2012.
و بناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة لنائب المدعية المشمول بالمساعدة القضائية , جاء فيه الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة و اداء المدعى عليها لها مبلغ 4132045.54 درهم مع الفوائد القانونية من سنة 1995 الى غاية يوم التنفيذ , و تعويض عن فوات الكسب قدره 2000000.00 درهم , و النفاذ المعجل , و تحميل المدعى عليها الصائر.
مرفقة مذكرتها بنسخة مصادق عليها من مقرر المساعدة القضائية.
و بناء على مذكرة نائب المدعى عليها بعد الخبرة جاء فيها , كون الخبير خرق الحكم التمهيدي بجوابه عن نقط خارجة عما هو كلف به , لكونه لم يطلع على مدى مسك المحاسبة بصفة منتظمة و لم يطلع حتى على الدفاتر التجارية , لان المدعية لا تتوفر عليها كما انه لم يطلع على اية وثيقة تثبت ان المدعية ادت للمدعى عليها مبلغ 4132045.54 درهم و انما سرد عدد من الشيكات لا توجد بالملف ة لا بالخبرة ما يثبت توصل العارضة بها, اذ انه لا يعقل ان تؤدي المدعية ذلك المبلغ و لا تطالب به الا في سنة 2008 , و الخبير اعتبر ان المدعية ادت محل العارضة مبالغ حوادث السير و الحال ان ذلك غير قائم لكونها لا تتوفر على توكيل خاص كما تنص المادة 298 من مدونة التامين , ملتمسة الامر باستدعاء الخبير طبقا للفصل 64 من قانون المسطرة المدنية و حفظ جميع حقوقها.
و بناء على مذكرة نائب المدعية التمست من خلالها الحكم وفق ما سبق.
و بناء على مذكرة نائب المدعية اكد من خلالها طلبه المتعلق باستدعاء الخبير طبقا للفصل 64 من ق.م.م.
و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 28/01/2014 و القاضي بإرجاع المهمة للخبير المصطفى اكرام للإطلاع لتحديد عبر الانتقال للمقر الاجتماعي للمدعية و للمدعى عليها من مدى مسك الطرفين لمحاسبتهما التجارية بانتظام من عدمه و من كون الوثائق المقدمة من طرف المدعية مستخرجة من تلك المحاسبة من عدمه , و من كون عمليات الاداءات التي تمت من طرف المدعية مسجلة بمحاسبة المدعى عليها ام لا.
و بناء على تقرير الخبرة المودعة من طرف الخبير ادريب محمد بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 13/06/2016.
و بناء على مذكرة بعد الخبرة لنائب المدعية التي التمست من خلالها المصادقة عليها و الحكم بأداء المدعى عليها لفائدتها مبلغ 4132045.54 درهم مع الفوائد القانونية من سنة 1995 لغاية التنفيذ , و تعويض بحسب مبلغ 2000000.00 درهم عن فوات الكسب و النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر.
و بناء على مذكرة بعد الخبرة لنائب المدعى عليها دفعت من خلالها بالتقادم , و بإعادة سرد معطيات النازلة و اجراءاتها , مشيرة الى طعنها في تقرير الخبير ادريب محمد لخرقه مبدأ الحضورية كما الزمت بذلك مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م , و كذا انتقال الخبير لمكان ليس بمقر الشركة اذ ان المحكمة سبق لها ان ارجعت المهمة للخبير محمد اكرام للانتقال للمقر الاجتماعي للشركتين معا و استبعدت تقريره لهذا السبب , لكن الخبير ان انتقل لمقر العارضة و اطلع على دفاترها المحاسبية فانه لم ينتقل لمقر الشركة المدعية , هذه الاخيرة التي لا تتوفر على محاسبة قانونية و العارضة لم تطلع على الوثائق التي اطلع عليها الخبير و تطلب استدعاءه للجواب و شرح للمحكمة كيف اطلع على تلك الوثائق بالدار البيضاء و الحال ان مقر الشركة يتواجد باكادير , كما انها تلتمس تطبيق نص المواد 22 و 23 و 24 من مدونة التجارة , كما انه من الغريب اشارة الخبير لعدم توفر العارضة على دفتر الاستاذ لشركة اكادير , فالخبير بذل ان يضمن في تقريره كون المدعية هي التي لا تتوفر على دفتر الاستاذ المتعلق بها و بالتالي لا تمسك محاسبة قانونية تثبت للعارضة انها هي التي لا تمسك دفتر الاستاذ للمدعية , كما انه يتبين من خلاصة الخبير انه لم يثبت له ان الاداءات المتمسك بها من قبل المدعية هي مسجلة في حساباتها و ان كل من الاداءات لم يسدد مبلغها , ملتمسة الحكم برفض جميع طلبات المدعية و عند الاقتضاء الامر باستدعاء الخبير لحضور الجلسة طبقا للفصل 64 من ق.م.م.
وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية، صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث اوضحت الطاعنة في أسباب استئنافها حول قطع التقادم: فإنه يجب الاشارة اولا و قبل كل دفع او دفاع انه و خلافا لما انتهى إليه الحكم المطعون ضده ، فانه عند تفحص أوراق ملف النازلة ومستنداتها، يتبين للمحكمة ان اصل المنازعة قد انطلق بطلب وبإيعاز من المستأنف عليها نفسها ، و ذلك منذ 26/09/1997, عند استصدارها للأمر بالحجز على أموال المستانفة عن المحكمة الابتدائية بأكادير، وقد استمر النزاع على أشده ، بعدما انتهى بالأمر رقم 23/2/1999 بتاريخ 23/02/1999 في الملف رقم 1183/1/98 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء . اتبعه الحكم الصادر المحكمة التجارية بأكادير رقم 371/99 بتاريخ 24/05/1999 في الملف عدد 98/234, قضى برفض طلبها اختتم بالقرار عدد 160 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بتاريخ 10/02/2011 في الملف عدد 09/5/01 ، قضى بإلغاء الحكم الابتدائي ، و عدم قبول طلب المستأنف عليها. و هو القرار الذي بلغ للمستأنف عليها بتاريخ لاحق في 28/04/2015. وبتسلسل الأحداث والوقائع ، تخللتها عدة إجراءات و تحقیقات و ترتیبات قضائية من جلسات ابحاث و تقارير خبرات حسابية و تقنية انتهت كل المحاكم المؤماً إليها اعلاه التي تعاقبت على نازلة الحال إلى الوجود الفعلي و المؤكد لفائض مخلد بذمة المستأنف عليها. ولا يسعها في هذا السياق سوى الاستدلال بالمسار الطويل الذي قطعته المنازعة المحاسباتية بين الطرفين. وبإحالة المحكمة على مضمون مذكراتها مكتوباتها محرراتها المعززة بالأحكام و القرارات القضائية التي تقطع دابر التقادم . وأن الحكم المستانف الذي قضى بخلافه و برفض طلبها على خلفية التقادم يكون قد جانب الصواب ، عرضة للطعن بالإبطال ، و بعد التصدي الحكم وفق طلبها.
وبخصوص فساد التعليل المؤدي إلى انعدامه: فإنه عند تفحص أوراق ملف النازلة و مستنداته، و عند مراجعة مذكرات المستانفة ومحرراتها و مکتوباتها، و بالنظر الى ردود طرفي المنازعة و خصوصا ما جاء في مذكرة المستأنف عليها نفسها بعد الخبرة ، وعند تدقيق المحكمة فيما تم بسطه، و مقارنة محتواه مع منطوق الحكم التمهيدي . وعند تمحيص مضمون تقارير الخبراء المنتدبين من طرف محكمة المرجع الابتدائي المتعاقبين في النازلة الأخصائيين في الشؤون التجارية ، المحاسباتية ، و في التحقيقات المالية و التدقيقات المعاملاتية بين التجار. و كذا المراجعات الحسابية بين السادة : المصطفى اكرام و خالد بن حدو و ادريب محمد. على اعتبار انهما خبراء في المعاملات الحسابية و الشؤون البنكية، و التجارية و التدقيقات والتحقيقات الحسابية و ليس التأمينات. ومن خلال ما تم ذكره بتفصيل اعلاه ، يتبين ان أساس المنازعة بين الطرفين معاملة تجارية محضة ، رتبت إجراء محاسبة توضيحية تواجهية بين طرفيها التجار قصد الفصل بينهما عن طريق تحديد حجم الفائض المخلد بذمة المستأنف عليها، وكذا التعويضات الناجمة عن فوات الربح ، ضياع الكسب ، و تبديد الفرص على المستانفة المستحقة لها جراء حرمانها من التصرف في اموالها المحتجزة من طرف المستأنف عليها لفترة من الزمن في إطار علاقتهما التجارية، و تحكمها تنصيصات مدونة التجارة . وبالتالي ، لا مكان لإعمال مدونة التأمينات في وجود اداءات نقدية متقاطعة، و تحويلات بنكية متتالية و شيكات مختلفة رجعت بدون أداء قيم و كمبيالات غير مؤداة تم تشريفها بمقابل ، وانتهت بمخالصتها بتوقيع من المستأنف عليها على ظهر الشيكات المسددة بكتاب ثابت التاريخ كلها عمليات حسابية تحكمها مقتضيات بنود القانون البنكي و المؤسسات المصرفية و الائتمانية ، تطلبت انتقال الخبراء الحيسوبيين في الشؤون المحاسباتية البنكية و المعاملات الائتمانية إلى مقر الشركتين بقصد التأكد من مطابقتها للمواصفات والمقاييس المحاسباتية المحددة في المعاملات التجارية و من أجل تدقيقها والتحقيق في إنجازها، ونجاعتها من عدمه. إذ لا مكان لأية منازعة في عقود التأمين ، و لا في حوادث السير أيضا ، ما دام الفرقاء قد تجاوزوها بالاداءات الجزئية المتبادلة ، أودت إلى المقاصات بينهما و التسديدات المزدوجة و التي أدت إلى احداث فائض في الأداء، و هو بيت القصيد تطالب المستانفة باسترجاعه ، و كان الداعم الأساسي في نشوب الخلاف بينهما. ما دفع بها بعد نفاذ صبرها إلى مقاضاة المستأنف عليها باللجوء إلى القضاء التجاري قصد انصافها، مما تنتفي معه مقتضيات المادة 36 من مدونة التأمينات في النازلة. و بالتالي لا تسري عليها مدة التقادم المنصوص عليها في المادة 36 من مدونة التأمين، ما دامت دعواها غير ناشئة عن عقد تأمين ، و إنما مصدرها خلاف حول محاسبات تجارية بين التجار في المعاملات و الشؤون البنكية . والحكم المطعون ضده عندما اعتبرها في مستنتجاته و تعليلاته بمثابة منازعة في عقد تأمين يكون قد حاد عن النهج القويم و رتب على القضية مقتضيات المادة 36 من مدونة التأمينات رغم انقطاع التقادم، كما تم نشره و توضيح مراحل التقاضي بين الطرفين بتفصيل في الوسيلة الأولى. وتكون تعليلات الحكم المطعون ضده قد جانبت الصواب وشابها الفساد في التعليل المؤدي الى انعدامه عرضة للطعن بالاستئناف مآله الابطال و مصيره الالغاء، و بعد التصدي الحكم وفق طلباتها لهذه العلة أيضا.
وبخصوص نقص التعليل بمثابة فساد في التعليل ، المؤدي إلى انعدامه في تحريف وقائع النازلة و تأويل أحداث المنازعة. وفي عدم الرد على دفوعات المستانفة في إثارتها لواقعة انقطاع التقادم المنوه به في عدة مناسبات و إغفال الحكم المطعون ضده في مستنتجاته وتعليلاته الجواب على هدا الدفع البناء ، مع ما يكتسيه من أهمية قصوى، وتجاهله الرد على ظروف وملابسات انقطاع التقادم بالمطالبات والإقرارات امام القضاء: ينقطع سريان التقادم بأي سبب من الأسباب التي ينقطع بها التقادم طبقا للقواعد العامة بالمطالبة القضائية و لو رفعت الدعوى إلى محكمة غير مختصة بالإنذار بالحجز أو بالطلب الذي يتقدم فينقطع به الدائن لقبول حقه. كما ينقطع التقادم أيضا ، اذا اخذ المدين بحق الدائن اقرارا صريحا أو ضمنيا ، كأن يقر المؤمن بحق المؤمن له في التعويض، بأن يقدم له جزء من التعويض إلى أن يسوي له باقي الأجزاء الأخرى المكونة للتعويض، أو كأن يقوم المؤمن ببعض الإجراءات التي تفيد الإقرار الضمني ، كقيامه بإجراء خبرة على الواقعة ، فهدا يدل على ان المؤمن له رغبة في تحديد حجم الضرر لتقديم التعويض المناسب . و بناء على كل ما تقدم ذكره ، يمكن القول على انه اذا انقطع التقادم ، يبدأ تقادم جديد يسري من انقطاعه و تكون مدته هي مدة التقادم الأول . غير أن الحكم المطعون ضده في معرض تعليلاته لم يشر بتاتا لما أمدته به المستانفة من أحكام و عرائض و مقررات قضائية ، و مطالبات ، وانذارات ، و إشعارات ومعاينات ، وأوامر قضائية ، ومحاضر محررة من مفوضين قضائيين ، و تقارير خبرات تقنية ، فنية ، و حسابية ، تؤكد مديونية المستأنف عليها اتجاه المستافنة و تبرز مدى تمادي المستأنف عليها في الامتناع والاحجام ، بالتنكر لحقوقها تفرز تعنتها بعدم اكتراثها وعدم استساغتها للمقررات القضائية، و لكل محاولاتها و مبادرتها الحبية الهادفة إلى ثني المستأنف عليها عن موقفها المتشدد من المستانفة، بغية فض النزاع، قبل عرضه على انظار المحكمة، فلم تلقى الأذان الصاغية، و كانت بمثابة حجج فاعلة و دامغة، بين وثائق الملف و مستنداته قاطعة للتقادم المنوه به أيا كان نوعه، و مصدره ، و صنفه ، يتناولها الحكم المطعون ضده ، حينما تجنب الرد عليها في أعقاب تعليلاته، إذ لم يلتفت إليها، لم يجب عليها في مستنتجاته، لا ايجابا و لا سلبا ، لا قبولا ، و لا رفضا .
وبخصوص فساد التعليل المؤدي إلى انعدامه في تأويل مسار دعوى المحاسبة. وتناقض القاضي في تعليلاته عند استبعاده لتقارير جميع هيئات فرق الخبراء الفنيين المنتدبين لهذه المهمة المختصين في التحقيقات الحسابية وفي الشؤون التجارية و البنكية لغاية محاسبة الطرفين. وتغيير توجه المنازعة التجارية إلى مناقشة اقساط عقود التأمين: ان الطرفين ضلا يناقشان طيلة مدة تقاضيهما نجم الفائض المخلد بعاتق احدهما، و لم يسبق أن آثارا موضوع منازعتهما في أقساط أو عقود للتأمينات و أن محكمة المرجع الابتدائي أمرت لأجل ذلك عدة خبراء حيسوبيين ، بالاطلاع على محاسبتهما معا في مقراتهما ومراكزهما الاجتماعية، كما يستشف من منطوق أحكامها التمهيدية بصلب الملف و أن الخبراء وقفوا على الاختلالات الحسابية، وحرروا لأجل ذلك تقاريرهم المحاسباتية. مع العلم انه لم يسبق أن امرت محكمة المرجع الابتدائي بتعيين اي خبير في التأمينات. غير أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون ضده في تعليلاتها استبعدت في المقابل تلك المحاسبات غضت الطرف عنها في تناقض واضح ومكشوف قضت بتقادم الدعوى على خلفية إخضاعها لمقتضيات المادة 36 من مدونة التأمينات. كما تواترت عدة اجتهادات قضائية صادرة عن المجلس الأعلى و محكمة النقض بغرفتين و بجميع الغرف تشدد على ان للقاضي أن يبتعد كليا أو جزئيا عن تقرير الخبير، غير أنه إذا استبعده عليه الا يتناقض في تعليلاته. وهو ما أكدت عليه كذلك محكمة النقص الفرنسية في عدة قرارات صادرة عنها في ذات الاتجاه، وبما أن الحكم المطعون ضده في استنتاجاته و تعليلاته لم ينظر إلى محاسبة المستانفة من فرط تمسكه بالتقادم الافتراضي بل ازاحها جانبا ، يكون مشوبا بالنقصان بمثابة فساد في التعليل المؤدي إلى انعدامه عرضة للإلغاء و الابطال، و بعد التصدي الحكم وفق طلباتها لهذه العلة أيضا.
وبخصوص فساد التعليل المؤدي إلى انعدامه وعدم ترتيب الاثار القانونية القاطعة للتقادم ، عن المقال الذي تقدمت به الاستاذة صابرين الشعبي نيابة عن المستأنف عليها تعاضدية ت.ا.ن.م. ، و الذي تسعى من وراءه إلى طلب إجراء محاسبة بين الطرفين بتاريخ 27/05/2008, و قد انتهى باستصدار الأمر عدد 3224 الصادر بتاريخ 03/09/2008, في الملف الاستعجالي عدد 2059/01/2008، عن المحكمة الابتدائية المدنية بأنفا، قضى بعدم اختصاص القضاء الاستعجالي المدني للبت في موضوع الشؤون المحاسباتية بين التجار، ما حدا بالمستانفة على ضوء تنصيصات الأمر المؤماً اليه اعلاه أن تسارع وضع مقالها بإجراء نفس المحاسبة بين نفس الطرفين و التي جاءت اصلا بمبادرة من المستأنف عليها نفسها بتاريخ سابق منذ 27/05/2008، قبل أن تتقدم بطلبها موضوع نازلة الحال بعد ذلك في 24/11/2008 امام القضاء التجاري المختص بمثابة قطعها للتقادم المنوه به . وما دام التقادم المتمسك به قد تم قطعه في عدة مراحل متسلسلة من التقاضي امتدت من 1999 إلى غاية 2008, كما سبق توضيحه اعلاه و بسطه بإسهاب فلا مكان اذن لأي نوع من أنواع التقادم. إغفال الحكم المطعون ضده في تعليلاته عند عدم اعتباره تغاضيه و تجنبه إثارة وسائل قطع التقادم من بينها تلك الناجمة عن تنصيصات الاحكام والقرارات المتولدة عن نفس النازلة توجد بصلب ملفها سنة 2007، انتهت بالأمر رقم 1791 الصادر بتاريخ 14/05/2007 في الملف الاستعجالي رقم 7/954 عن المحكمة الابتدائية انفا بالدار البيضاء . وعدم اعتبار تنصيصات الحكم عدد 2008/3224, الصادر بتاريخ 03/09/2008، في الملف رقم 2059/1/2008 عن المحكمة المدنية بانفا البيضاء ، من بين وثائق الملف. واهمال تعليلات الحكم المطعون ضده، الرد على مقتضيات القرار عدد 2010/363 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، في الملف عدد : 4632/2009/14, الذي ألغى الحكم الابتدائي عدد 4056 في الملف عدد 10839/17/2008, والذي قضى بإلغاء الحكم الابتدائي ، بعد التصدي جعل الاختصاص معقودا للمحكمة التجارية بالدار البيضاء، مؤكدا بذلك كون المنازعة الرابطة بين الطرفين ، تكتسي صبغة محاسبية و تجارية ، و ليست مدنية . مما ينفي عنها أي غطاء أو تصنيف يتبع لمقتضيات مدونة التأمينات من بين وثائق ملف النازلة تجاهل الحكم المطعون ضده في تعليلاته الإشارة إلى الحكم رقم 750 الصادر بتاريخ 14/07/2015. لكن الحكم المطعون ضده في تعليلاته الذي غض الطرف ، و تخلف عن مناقشة مضمون و محتويات الاحكام والقرارات القضائية الصادرة بين الطرفين في نفس النازلة ، و التي تتضمن إقرارات وبيانات ومعلومات من الأهمية بمكان مؤثرة في تحديد هوية ، نوعية، اختصاص، كنه ، شکل و موضوع المنازعة ذات طابع تجاري محاسباتي. وأن عدم مشروعية الحكم المطعون ضده نابعة من انعدام تعليله تعليلا كافيا و مستفیضا، و مستمدة أيضا من عدم تحييثه بما سلف بسطه من المقررات القضائية التي تفند ما أسس عليه تهده من اساسه و تفرغه من محتواه، تجعله عرضة للإلغاء و بالتبعية للإبطال ، و بعد التصدي وفق طلباتها. و لا بد من الإشارة اولا ، وقبل كل شيء ، انه باستقراء بسيط لمفرزات مضامين القرار عدد 160 الصادر بتاريخ 10/02/2011, في الملف عدد 01/5/09 عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش من بين وثائق الملف والذي كان ناتجا عن طعن المستأنف عليها بتاريخ 12/12/2008 ضد الحكم عدد 371/99 الصادر بدوره بتاريخ 24/5/1999 عن المحكمة التجارية بأكادير، اعقبتها المستأنف عليها بمذكرة توضيحية، علاوة على أنهما قاطعتين للتقادم المتشبث به، الا أنهما معا يؤكدان بما لا يدع مجالا للشك اصباغ المنازعة القائمة بين الطرفين صبغة محاسباتية، بإقرار من المستأنف عليها نفسها ، ويضفيان عليها طابعا يكتسي لباس محاسبة تجارية تتجلى في مسائل حسابية بنكية ائتمانية تقنية ومصرفية محضة تتطلب إجراء تحقيقات و تدقيقات محاسبانية بينهما بطلب بإلحاح و بكتاب ثابت التاريخ من المستأنف عليها نفسها أمام القضاء التجاري، لكن الحكم المطعون ضده، و هو بصدد تعليل ما انتهى اليه لم ينتبه لفحوى مضامين الوثيقتين الحاسمتين في الدعوى ، مع ما يكتسيانه من أهمية قصوى في ترتيب قطع التقادم اولا ، ثم بعد ذلك، تحديد نوع المنازعة المحاسباتية المصرفية ، الائتمانية و البنكية القائمة بين الطرفين، منذ سنة 1999 إلى غاية 2008 يكون قد جانب الصواب ، و حاد عن الجادة ، عرضة للإلغاء وبالتالي للابطال .
والتمست لأجل ما ذكر إلغاء الحكم المستأنف، و بعد التصدي الحكم وفق طلباتها و تحميل المستأنف عليها الصائر.
وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المطعون ضده . والحكم القاضي بإخضاعها لمسطرة صعوبة المقاولة. والقرار عدد 160 الصادر بتاريخ 10/02/2011 في الملف عدد 01/5/09 ونسخة من طلب المستأنف عليها والأمر 3224 الصادر في 2008/09/03 و الاجتهادات القضائية المستدل بها والاحكام والقرارات و الإنذارات والمراسلات ، و الاشعارات و الاوامر و الوثائق و المستندات القاطعة للتقادم.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 14/02/2024 جاء فيها ان الثابت من عريضة الطعن بالاستئناف المقدمة من طرف شركة ا.م.س. على أنها جاءت معفاة من أداء الرسوم القضائية، بناء على مقرر منح المساعدة القضائية عدد 4 م ق 11. وانه بالرجوع إلى مقرر منح المساعدة القضائية الصادر عن النيابة العامة بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء، بتاريخ 23/05/2011 في الملف عدد 4 م ق 11، نجده منح فقط للملف عدد 6125/6/12 الذي صدر فيه الحكم المطعون فيه حاليا بالاستئناف. و ان مقرر منح المساعدة القضائي، يتعلق فقط بالنزاع خلال المرحلة الابتدائية، و ليس فيه ما يفيد امتداده إلى المرحلة الاستئنافية كذلك. وانه في غياب عدم أداء الطاعنة للرسوم القضائية الواجبة عن استئنافها الحالي، أو حصولها على مقرر بمنح المساعدة القضائية عن الملف 5322/8202/2023 الاستئنافي، يكون الطعن المقدم مختل شكلا لعدم أداء الرسوم القضائية، و يستوجب التصريح بعدم قبوله شكلا. وان المقال المفتتح للدعوى المقدم من طرف المستأنفة بتاريخ 24/11/2008، التمست فيه المدعية ( المستأنفة حاليا) اداء مبلغ 30.000.00 درهم كتعويض مسبق عن الأضرار، و الأمر بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين لتحديد المديونية الناتجة عن المعاملات بينها و حجم الاضرار اللاحقة بها وقيمة التعويض المناسب لجبرها، و حفظ حقها في تقديم طلباتها النهائية على ضوء تقرير الخبرة الحسابية. و انه ورغم الخبرات المنجزة، فإن المستأنفة التمست بالحرف: ( الحكم وفق طلبات العارضة). و ان المستأنفة لم تحدد طلباتها، واكتفت بملتمس فضفاض يعوزه التحديد. و ان عدم تحديد المستأنفة لطلباتها يجعل الاستئناف الحالي معيبا، ويتعين معه التصريح بعدم قبوله شكلا للعلة المذكورة.
واحتياطيا- في الموضوع: بخصوص الإدعاء بقطع التقادم: ان ادعاء المستأنفة بوجود وثائق تفيد قطع التقادم لا أساس له واقعا و قانونا، ذلك انه طبقا للفصل 381 من ق.ل.ع. وأن الدعوى الحالية و كما هو ثابت من خلال المقال الافتتاحي، تتعلق بطلبين واضحين هما استرجاع ما يفوق المبالغ الواجبة عن اداء اقساط عقود تأمين خلال الفترة من 1991 الى 1995، اذ تزعم انه تم اداء مبلغ 2.124.827.98 درهم، و الحال ان اقساط التامين عن هاته المدة وجب فيها فقط مبلغ 610.289.17 درهم، أي مبلغ 1.514.538.81 درهم. وتسديد قيمة التعويضات الناجمة عن حوادث السير موضوع القائمة المرفقة بالمقال الافتتاحي و المتعلقة بنفس المدة عن السنوات من 1992 الى 1995. وأن الأحكام الصادرة في النزاعات بين الطرفين و الممتدة من 1999 الى 2015، لا تتضمن اية مطالبة قضائية او غير قضائية عن نفس الدين موضوع الطلب الحالي، و المتعلق سواء بما أدي غير مستحق عن أقساط تأمين المدة من 1991 الى 1995، او كذلك عن تعويضات ناجمة عن حوادث السير المادية عن نفس المدة و المشار اليها في القائمة المرفقة بالمقال الافتتاحي. وأن مضمون المذكرات و المحررات الصادرة عن المستأنفة و المتعلقة بالدعاوى الممتدة من 1999 الى 2015 لا يثبت سبقية مطالبة المستأنفة للدين موضوع النزاع الحالي، سواء قضائية او رضائيا، للقول بقطع التقادم المنصوص عليه في المادة 36 من مدونة التأمينات، مما يكون معه السبب المباشر عديم الأساس و يتعين رده.
و بخصوص باقي الأسباب مجتمعة للارتباط: ان الثابت من مطالب المستأنفة المضمنة في صحيفة ادعائها المفتتحة للنزاع، على انها كلها تتعلق بعقود التأمين المبرمة بين الطرفين عن المدة من 1991 الى 1995. وأنها لا تنكر ان الأمر يتعلق فعلا بمعاملة تجارية، لكنها على وجه الخصوص تخص عقود التأمين التي تحكمها مقتضيات مدونة التأمينات، باعتبارها قانونا خاصا. وأان النص القانوني الواجب التطبيق هو المادة 36 من مدونة التأمينات التي تنص على: ( تقادم كل الدعاوى الناتجة عن عقد التأمين بمرور سنتين (2) ابتداء من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعاوى). و ان ثبوت عدم تقديم الدعوى داخل اجل السنتين، و في غياب عدم ثبوت قطع تقادم السنتين بإحدى الطرق المنصوص عليها في الفصل 381 من ق.ل.ع يكون الحكم المستأنف قد جاء معللا تعليلا قانونيا لا معقب عليه عندما قضى بما يلي: ( و حيث ان المبالغ المطلوبة أولا عن أقساط التامين المؤداة تعود للفترة بين سنتي 1991 و 1995، و ثانيا عن التعويض عن حوادث السير المرتكبة بين سنتي 1992 و 1995 (وفق ما هو مفصل بالقائمة المعدة من طرف المدعية)، و باحتساب رسالة المدعية المتوصل بها من قبل المدعى عليها في 19/05/2004، و مقارنة هذا التاريخ الأخير إعمالا لنص الفصل 381 من ق.ل.ع بتاريخ تسجيل هذه الدعوى في 24/11/2008، يكون معه التقادم محققا في النازلة، ويتعين معه رفض الطلب و تحميل رافعته الصائر).
والتمست لأجل ما ذكر التصريح و الحكم بعدم قبول الاستئناف شكلا. واحتياطيا تأييد الحكم الابتدائي وتحميل الطاعنة الصائر.
وادات بمقرر منح المساعدة القضائية يثبت انه يتعلق فقط بالمرحلة الابتدائية دون الاستئناف.
وبناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية المدلى بها بجلسة 22/05/2024 والرامية الى تأييد الحكم المستأنف.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة دفاعها بجلسة 05/06/2024 جاء فيها أنه سبق لها ان طالبت بالمرحلة الابتدائية بتعويض مسبق حددته في مبلغ 30,000,00 درهم ملتمسة إجراء خبرة حسابية لتحديد طلباتها النهائية المترتبة عن الفائض في المقاصة بين الطرفين، وكدا حجم التعويضات الجابرة للأضرار التي منيت بها ، والمرممة للخسائر التي تكبدتها الناتجة عن فوات الربح ، ضياع الكسب و تفويت الفرص. و أن تقارير هيئات فرق الخبراء الحيسوبيين المنتدبين و المتعاقبين في النازلة حددت مبالغ متفاوتة ، أخدا بعين الاعتبار النقط المحددة إليهم في منطوق الأحكام التمهيدية المطعون ضدها بالاستئناف لتجنبها الإشارة إلى التعويضات المذكورة أعلاه. وكذا اغفالها تلك المتعلقة بالإضرار الناجمة عن ملفات حوادث السير المادية المؤكدة قضائيا بأحكام باثة ، تخلفت المستأنف عليها عن تشريفها ضمن اجراءات المقاصة بين الطرفين ، الأمر الذي حدا بالعارضة إلى ارجاء تحديد طلباتها النهائية إلى ما بعد إحاطة المحكمة بالمنازعة المحاسباتية بين الطرفين من اجل تحديد الفائض أولا، و ذلك حتى تتمكن المحكمة من الإلمام بالقضية من جميع جوانبها.
و فيما يتعلق بالرد على مذكرة جواب المستأنف عليها: فإنها ستحدد طلباتها النهائية ، أولا على ضوء ما انتهى اليه الخبراء المنتدبين المتعاقبين في النازلة بدأ بالفائض المسجل بالدفاتر الحسابية للطرفين ، والمحقق محاسباتيا، تبث مخلدا بذمة المستأنف عليها إلى غاية آخر تقرير أنجزه الخبراء الثلاثة المتعاقبين والمنتدبين بالمرحلة الابتدائية. وان للاستئناف اثر واقف و ناشر للدعوى، يمكن المستأنفة و المستأنف ضدها من اعادة مناقشة ما تم الدفع به في المرحلة الابتدائية مع الادلاء بدفوعات جديدة و ان تمت إثارتها لأول مرة امام المحكمة. ولما كان حكم المرجع الابتدائي قد اضر بالمستانفة لما عرفه من خروقات قانونية ، فانها و ان سبقت ان أثارت طلباتها الرامية الى إجراء خبرة حسابية تقويمية قصد تحديد حجم اضرارها المادية و المعنوية التي منيت بها ، وقيمة خسائرها التي تكبدتها، و المصاريف التي تكلفتها مسايرة ومجاراة لطول امد التقاضي، بالإضافة إلى فوات الربح ، و ضياع الكسب ، و تبديد الفرص الاستثمارية عنها ، جراء حبس أموالها و حرمانها من التصرف فيها ردحا من الزمن بسبب ممارسات من طرف المستأنف عليها. و كذا معاناتها من الإرهاصات والمضايقات المتولدة عن توقفها عن الاداء ، و عجزها عن سداد اقساط ديونها بقائمة المصرحين ما ادى بها للخضوع إلى صعوبة المقاولة ، و ما تسبب في فسخ مخطط استمراريتها و فرض التصفية القضائية عليها ، مما أودى بها إلى التفلسة. فتكون جراء ما لحق بها من اقصاء، و تهميش و إجحاف ممنهجين محقة في التعويضات المادية المومأ إليها أعلاه، و كدا التعويضات المجبرة و المرممة لأضرارها المعنوية التي ألمت بها فأودت بها إلى التهلكة، لدى و من اجل تحديد غلاف الأضرار المفصلة أعلاه، تلتمس الأمر بانتداب احد الخبراء المختصين في الشؤون التجارية و التحقيقات الحسابية قصد الإحاطة بحجم الأضرار المشار إليها أعلاه، مع حفظ حقها في الاطلاع ، و تحديد طلباتها النهائية على ضوء نتيجة كافة تقارير الخبراء سواء منها تلك المتعلقة بالأموال موضوع الفائض، أو التي تخص التعويضات الناجمة عن الاستحواذ عليها بتعمد احتجازها و اغتصابها على اثر اخفاء ادماجها في دفتر كتاب الأستاذ الخاص بالعارضة في 11/06/2002 موضوع شيكها تحت عدد 9611852 المسحوب عن البنك المغربي لأفريقيا والشرق بمبلغ 102.000,00 درهم المدون بالصفحة 16 من تقرير الخبير مصطفى اکرام، من بين وثائق الملف إلى غاية يوم التنفيذ. وأن محكمة المرجع الابتدائي اغفلت في منطوق أحكامها التمهيدية، الأمر بإجراء الخبرات الحسابية ، حول النقط المثارة من طرفها، و المتمثلة في إحصاء ما تبقى من فائض ملفات تعويض حوادث السير المادية العالقة الغير المسددة بعد إجراء المقاصة بشأنها. و الإحاطة بغلاف الأضرار المادية و المعنوية التي منيت بها ، و كدا حجم الخسائر التي لحقتها جراء حرمانها من أموالها. و ذلك رغم الحاحها و تأكيدها في المطالبة بانتداب أحد الخبراء المختصين في المواد المحاسباتية و التجارية و المالية ، خصوصا عندما ابانت تقارير الخبراء عن الوجود الفعلي لفائض معتبر لفائدتها ضل محتجزا بين يدي المستأنف عليها، إلا أنهم لم يتمكنوا من إحصاء فوات الربح ، و ترتيب ضياع الكسب وتقييم حجم تمرير الفرص عن المستانفة جراء حرمانها من التصرف في أموالها و ذلك لأن المهمة المسندة إليهم محددة المأمورية في منطوق الاحكام التمهيدية، حين اغفلتها رغم أنها معززة بالوثائق والمستندات والأحكام والقرارات الباتة الداعمة لها. ( احصاء فوات الربح ، و ضياع الكسب و تمرير الفرص) وحددت مبالغ انتقتها من الفائض الحسابي عن المقاصة فقط، دون أن تبث في حجم التعويضات عن الأضرار المتولدة عن حوادث السير المادية العالقة، و لا غلاف تلك المتعلقة بالاضرار الاخرى الناجمة عن احتجازها، على خلفية حرمانها من أموالها المغتصبة ، و ذلك بسبب ان الأحكام التمهيدية الابتدائية، التي لم تشر إليها في منطوقها حين اغفلتها ، و المعززة بالوثائق والمستندات و الأحكام الداعمة لها. مما حدا بالعارضة إلى الطعن ضدها بالاستئناف أيضا.
في الجواب على تعقيب المستانف عليها: لم تعقب المستأنف عليها على الوسائل القاطعة للتقادم المتشبث به المدلى بها من لدن المستانفة رفقة مقال طعنها بالاستئناف و المعززة بالوثائق والمستندات الرسمية و الدامغة التي افرزتها بتفصيل مسهب بالمرحلة الابتدائية ، و كذلك ضمن مطاعنها في معرض عريضة طعنها بالاستئناف. وبصمت المستأنف عليها تكون قد سلمت بقطع التقادم المتمسك به ايا كان صنفه، کنهه و نوعه . كما ان المستأنف عليها احجمت كذلك عن نفي الصبغة المعاملاتية البنكية التجارية، الائتمانية و المحاسباتية ما بين الطرفين، أو الاعتراض عليها بملموس ، إذ لم تبد أي تحفظ جدي ، و لم تستطع مجابهة محتوى طلبها في مقالها الافتتاحي الرامي الى اجراء محاسبة حول استخلاص المستأنف عليها لشيكاتها نقدا ، و عبر تحويلات بنكية بشكل ازدواجي و ثلاثي و رباعي كما هو مسطر في مضمون تقارير الخبراء المدققين في الشؤون الحسابية و التجارية، البنكية الائتمانية والمصرفية. فلم تقدم المستأنف عليها أي مبرر لما تحصلت عليه من المستانفة، و ما استخلصته بالفائض ، و بذلك لم تقدر على مواجهة دفوعاتها الوجيهة و المعللة. فتكون المستأنف عليها بسكوتها، قد عجزت عن الادلاء بما يفيد ما تدعيه من أن المستانفة تنازع في كيفية أو نمط ، أو طريقة احتساب أقساط التأمين ، أو حتى نبشها في مضمون ، أو فحوى عقود التأمين قطعا وبالمرة ، كي تدعي هكذا تكييفها للمعاملة المحاسباتية بين التجار، و تضفي عليها بالتالي بهتانا لباس مقتضيات المادة 36 من مدونة التأمينات. و في المقابل اقتصرت المستأنف عليها على معاودة الإشادة بتشبثها عرضا بالمادة 36 من مدونة التأمينات دون اثبات ، و دون ان تأتي بعقود تأمينات تنازع العارضة في صحتها ، أو أقساط تأمين قد تكون سبق و ان طعنت في كيفية إنشائها، أو احتسابها ، كي تنطبق عليها تنصيصات المادة 36 المنوه بها ، و دون أن تدلي حتى بما يساند طرحها، بمبرر مروم أو سند قانوني مبرم ، او دليل ملموس ، أو بيان موثوق به وأن المستأنف عليها ، ما انفكت تشهر ، و تنوه بمقتضيات المادة 36 ، من اجل الاحتماء وراءها ، عسى أن تسعفها للافلات من المسائلة، أو علها ان تعفيها للنجاة من المحاسبة التي اضحت امرا واقعا مسلما به ، وقفت عليها بالفعل هيئة فريق الخبراء المختصين في الشؤون التجارية في التدقيقات و التحقيقات الحسابية انتهت بالمقاصة بين الطرفين، و برغبة و الحاح من المستأنف عليها نفسها. و انه من اجل استجلاء الحقيقة و رفع الالتباس الذي تأسس عليه الحكم المطعون ضده ، و الذي تحاول المستأنف عليها الركوب عليه سعيا وراء تعليق شماعة مسؤولية المحاسبة التجارية المفروضة عليها بين الطرفين على أنقاض مدونة التأمينات، و بالضبط على خلفية التقادم المزعوم الذي تمليه مقتضيات المادة 36 من مدونة التأمينات التي تحاول المستأنف عليها تسخير مقتضياتها من اجل توظيفها لنيل مأربها. وانه لن تنطوي على نباهة ، فطنة المحكمة مثل هذه الحيل، لا يسع العارضة سوى أن تعرض على أنظار المحكمة نص المواد : 36-37 و38 من مدونة التأمين من اجل بسط رقابة المحكمة القانونية على مضمونها. وانه عند التمعن في مقتضيات المواد المشار إليها أعلاه ، و عند تفحص معانيها و مغازيها، ستقف المحكمة على أن مفعول هذه المواد لا ينطبق على المنازعة المحاسباتية بين التجار المعروضة على أنظار المحكمة، و التي تحكمها مقتضيات القانون التجاري ، و بالتالي تخضع لتنصيصات التقادم الخماسي ما دامت هذه المنازعة، تتعلق باستخلاص شيكات رجعت بدون اداء، و تحويلات مصرفية مزدوجة، و مدفوعات نقذية متكررة تم تسديدها بالمناقصة البنكية، فكونت فائضا ماليا ، ترتبت عنه مديونية مخلدة بذمة المستأنف عليها ، واضحة بالعين المجردة، لم تقوى على انكارها. وبالتالي فهده المنازعة ذات طابع مديونية قائمة الاركان، واجبة التسديد ، كانت موضوع انذار العارضة الذي توصلت به المستأنف عليها, و باقرار منها بتاريخ 19/05/2004 لا صلة لمضمون هذا الإنذار لا بالقواعد الهيكلية لعقود وأقساط التأمينات ، ما دامت لا تناقش عمق عقود التأمينات و كينونتها و لا تمس صلب أقساط التأمينات ، و لا تقرب أية مراجعة لكيفية اصدارها او تكوينها ، أو احتسابها أو حتى إنشائها. فالعارضة لم يسبق لها ان نازعت قط لا في العقود، و لا في الاقساط. هدا من جهة ، و من جهة أخرى، كان يمكن مناقشة الطرح الدي تدفع به المستأنف عليها ، لو كان الحكم المطعون ضده يتضمن مبلغ {{{ التعويضات عن الأضرار التي تطالب بها العارضة بخصوص تعويضات ملفات الحوادث }}}، أو قد قضى لفائدتها بالتعويضات المستحقة لها عن اضرارها موضوع ملفات الحوادث المنوه بها و الحال ان محكمة المرجع الابتدائي كانت قد استبعدتها ، بعد ان اغفلتها في منطوق الأحكام التمهيدية بأجراء الخبرات في المرحلة الابتدائية ، فلم يتطرق لها فريق هيئة الخبراء المنتدبين بالتبعية ، و لم يحتسبوها بتاتا بعلة أن المحكمة لم تشر إليها في منطوق الأحكام التمهيدية و كانت بالتأكيد موضوع اعتراضات و انتقادات العارضة ، أدت إلى طعنها بالاستئناف ضد الأحكام التمهيدية ايضا، اسوة بالحكم القطعي. فيكون كل ما أسست عليه المستأنف عليها جوابها ، مردود عليها جملة وتفصيلا، فارغ من محتواه عار من الصحة، لا ترتيب له، و لا أساس قانوني له ، عديم الجدوى ، لا يمكن أن تعتمده ، أو تستند عليه المحكمة لتكوين قناعتها قصد البث او الحسم في النازلة. و بالتالي لن تلتفت إليه ، لعدم جديته، و لعدم صدقيته.
و حتى على فرض جدلا ، محاولة اطباق مقتضيات المادة 36 من مدونة التأمينات على نازلة الحال، و هو أمر مستحيل ، باستحالة انه مستبعد جدا، و منتفي، كما سبق توضيحه بإمعان في عريضة طعن العارضة بالاستئناف، و كدا في الجزء الأول من تعقيبها أعلاه. فان العارضة مستثناة كذلك من تنصيصاتها، بحكم ثبوت قطعها للتقادم المنوه به في عدة مراحل متتالية ، عددتها العارضة في معرض عريضة طعنها بالاستئناف، مشفوعة بالحجج، و الوثائق، بالأحكام والقرارات ، و المراسلات و الاقرارات و تقارير الخبراء ، و محاضر حوادث السير ، و المقاصات التي أجريت بين الطرفين إلى غاية 11/06/2002, باعترافات موثقة صادرة عن المستأنف عليها نفسها ، بإيعاز منها ، و التي تزكي مطالب العارضة ، و تقطع التقادم المتمسك به تلقائيا، سواء فيما يخص المعاملات التجارية المحاسباتية البنكية بينهما أو ما يتعلق بملفات تعويضات الحوادث التي لم تبث بشأنها محكمة المرجع الابتدائي بعد أن اغفلتها ، ما دامت لم تنقطع قيد أنملة عن اجراءات المطالبات القضائية بالمحاسبة في عدة محطات ابرزتها بإسهاب، و عددتها في مقال طعنها بالاستئناف، معززة اياها بالمستندات. و قد دشنت المستأنف عليها محاولاتها من اجل فض منازعتها مع العارضة ، بعرضها للمصالحة التوافقية معها، عبر المفوض القضائي الاستاذ جامع اورغ ، مقابل منح العارضة مبلغا ماليا شاملا، و ذلك بتاريخ 19/11/2008 تزامنا مع وضع العارضة لمقال دعوتها الحالية بتاريخ 24/11/2008 . و لتسليط مزيد من الضوء عن القطع المستمر للتقادم بشتى الوسائل القاطعة له ، تدعيما لموقف العارضة ، وتنويرا للمحكمة لا يسع العارضة سوى الادلاء بسيل من الإجراءات الاحترازية ، التحفظية الاستعجالية من حجوزات اوقعتها العارضة في مواجهة المستأنف عليها في عدة محطات ، امتدت متسلسلة غير منقطعة طيلة مدة التقاضي التي تجاوزت 25 سنة ، لينتفي التقادم المتشبث به عبثا، أيا كان نوعه، أو مصدره، أو صنفه، في جميع الحالات ، و ينقطع دابر أثره ، بمجرد سرد وقائع و أحداث املتها سلسلة تبادل دعاوى محاسبة الطرفين قاطعة للتقادم ، تجدونها مرتبة ضمن مرفقات مقال طعن العارضة بالاستئناف .
وفي إضفاء الصبغة التجارية المحاسباتية المحضة على المعاملة ما بين المهنيين في إطار منازعة العارضة الحالية مع المستانف عليها. و في ترتيب مقتضيات قانون مدونة التجارة على النازلة. بمثابة سبقية في البث في الاختصاص النوعي : يجب التذكير في هذا السياق، بأن المستأنف عليها سبق و ان دفعت باختصاص القضاء المدني للبث في ما أطلقت عليه منازعتها في نفس القضية، معتبرة اياها ضمن شؤون التأمينات حين طعنها في الاختصاص امام محكمة المرجع الابتدائي، موضوع الحكم عدد : 4056 بالملف عدد : 10839/17/2008, و الذي تصدت له المحكمة ، فألغته، بمقتضى قرارها تحت عدد : 363/2010, جاعلة الاختصاص للقضاء التجاري، بمثابة سبقية البت. و أن النص القانوني الواجب تطبيقه في نازلة الحال تحكمه مقتضيات التقادم الناجم عن المعاملات التجارية المحاسباتية البنكية بين التجار ، و التي رتبتها مدونة التجارة. وبتفحص أوراق الملف و مستنداته ، ستتأكد المحكمة من القطع الفعلي للتقادمين معا سواء تقادم التأمينات المزعوم من طرف المستأنف عليها، أو التقادم التجاري الفعلي وليد المعاملات المصرفية والمالية. مما يكون معه التقادم المتمسك به أيا كان منتفيا . وذلك ، لأن المبالغ المطالب بها اصلا من طرف العارضة ، ليست وليدة عقود للتأمينات لا ناتجة عن احتساب قيمة اقساطها كذلك ، بل مصدرها مديونية ناجمة عن فائض محاسبة ، مترتبة بدورها عن فائض أموال محتجزة متحصل عليها بطريقة استخلاصات متكررة ، و مقاصات متتالية و اداءات مزدوجة، و تحويلات نقذية و بنكية نفذتها العارضة بحسن نية ، تبين من خلال مراجعتها، عدم احقيتها. وأساسها تسديدات لشيكات رجعت بدون اداء ، فاستخلصت المستأنف عليها مقابلها من العارضة بالمقاصة عدة مرات ، بمبالغ متفاوتة استحوذت عليها المستأنف عليها عن طريق الخطأ ضدا في القانون، إلى أن وقف عليها الخبراء الحيسوبيين اللذين اكتشفوها بطريق الصدفة ، الأمر الذي ابرزه الخبير محمد ادريب في تقريره المودع بتاريخ : 14/06/2016 ، عندما أفاد المحكمة من خلال تقريره, عن تعذر اطلاعه على مدخرات العارضة بين يدي المستأنف عليها تعاضدية ت.ا.ن.م. ، لكون هذه الأخيرة تعمدت إخفاء معالم دفتر الأستاذ الخاص بالعارضة شركة ا.م.س. ، مما يضفي على النازلة صفة المنازعة المحاسباتية بين التجار، و بالاطلاع على أوراق الملف و مستنداته، ستقف المحكمة على أن مقتضيات الفصل 381 من ق.ل. ع متوفرة بغزارة، بالتسلسل الزمني ، و بالتتابع النوعي من خلال المطالبات القضائية الغير القضائية بكتاب ثابت التاريخ و بالتقاضي المتبادل و المتجاذب دون انقطاع. تجعل المستأنف عليها في حالة إقرار و مطل أيضا علاوة على الأحكام والقرارات القضائية الصادرة في النزاعات بين الطرفين في نفس النازلة امتدت من 1995 بالترتيب الإجرائي الوارد في المقال الاستئنافي للعارضة موضوع الأمر القضائي المؤرخ في 26/09/97 عدد : 646/96 . إلى الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بأكادير بتاريخ 24/05/1999 في الملف رقم :234/98, استتبعه الأمر القضائي 1954/2000 الصادر بتاريخ 06/10/2000 عن المحكمة التجارية بأكادير إلى قرار محكمة الاستئناف التجارية عدد 160 الصادر بتاريخ : 10/02/2011 في الملف عدد 01/5/09. و يكفي اطلاع المحكمة على الصفحة 16 من تقرير الخبير مصطفى أكرام ، كي يلاحظ أن آخر تسديد قامت به العارضة يرجع إلى 11/06/2002, بواسطة شيك تحت عدد : 9611852 محسوب عن البنك المغربي لأفريقيا و الشرق بقيمة 102,000,00 درهم. استتبعته العارضة بإنذارها للمستأنف عليها من اجل حثها على تسوية الفائض المخلد بذمتها آنذاك المبلغ إليها بتاريخ : 19/05/2004, قبل استنفاد سنتين، إلى الأوامر الاستعجالية التحفظية و الاحترازية عن سنوات 2004 إلى غاية تاريخ تسجيل العارضة لدعواها الحالية : 24/11/2008, سبقتها الأوامر رقم 1791 الصادر بتاريخ : 14/05/2007 في الملف عدد : 7/954 عن المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء ، و ما تلاها بأكثر من 578 امر قضائي كما هي مفصلة في القائمة . و بتبادل الدعاوي بين الطرفين المتنازعين ، لم يهدأ التناوش بينهما على هذا المنوال ، في غياب اية فترة وهدنة ، لم يبق أي مجال للحديث عن أي تقادم لا ثنائي و لا خمسي .
و قد تواترت عدة اجتهادات قضائية في هذا السياق، تشدد على قطع التقادم، صادرة عن المجلس الأعلى و محكمة النقض. و بتبيان الإجراءات المتعددة القاطعة للتقادم في الموضوع اولا ، أو تلك منها استعجالية ، احترازية تحفظية ، و تنفيذية على أموال المستأنف عليها، أو بمبادرة منها بعين الاعتبار كذلك كل الطلبات المقدمة من طرف المستأنف عليها نفسها في نفس النازلة ، و بالنظر كذلك لطلبات العارضة المتعددة ، التي تقدمت بها من اجل الحصول على الأذون بشأن مباشرة الإجراءات ما بين سنوات : 1995 إلى 2003 - الى ان خضعت العارضة بسبب ممارسات المستأنف عليها ، لمسطرة التصفية القضائية بمقتضى الحكم عدد 64/2003 في ملف صعوبة المقاولة تحت عدد : 02/2003 تحولت بمقتضى الحكم عدد : 500 الصادر بتاريخ : 18/04/2006 الى مسطرة التسوية القضائية ، تدشنت بتمتيعها بمخطط استمراريتها بتاريخ : 24/07/2007 ، الى نهاية المطاف الذي استبق مكانتها المدونة على ظهر سجلها التجاري من ببن وثائق الملف ، على اعتبار أن اخضاع العارضة لمسطرة صعوبة المقاولة بالتسلسل التدريجي ، ابتداء من سنة 2003 إلى غاية تحويلها إلى التسوية القضائية سنة 2006 ثم بعد ذلك إلى غاية سنة تمتيعها بمخطط استمراريتها من سنة 2007 إلى غاية سنة 2017، إلى غاية فسخ مخططها سنة 2021, و بعد الغاء حكم التصفية ، عادت للتسوية القضائية سنة 2022 , احداث و وقائع قضائية قاطعة للتقادم بحكم القوة القاهرة. فتقدمت المستأنف عليها نفسها بمقال مختلف رام إلى إجراء خبرة حسابية بين الطرفين في نفس النازلة بتاريخ : 26/05/2008 فتح له الملف عدد : 2059/1/2008 انتهى بالحكم عدد : 3224/2008 ، الصادر عن المحكمة الابتدائية المدنية آنفا بتاريخ : 03/09/2008, من بين وثائق الملف المرفقة بمقال طعن العارضة بالاستئناف بمثابة ابرز محطات غيض من فيض أليات قاطعة للتقادم على فترات متتالية و متعاقبة ، امتدت سنوات 2007/2005. و بتاريخ : 14/05/2007 استصدرت العارضة الأمر عدد : 1791 في الملف الاستعجالي عدد : 954/7, عن المحكمة المدنية الابتدائية آنفا بالدار البيضاء ، من بين وثائق الملف ، و كلها اجراءات ، و استحقاقات باثة ، و مساطير ثابتة التاريخ ، دشنتها مقتضيات القرار عدد : 2010/363 الصادر عن محكمتكم الموقرة ، بالملف عدد : 4632/2009/14 ، و التي جعلت حدا لكل جدل من اجل مجادلة المستأنف عليها في قطع التقادم ، و تحديد الاختصاص النوعي للمنازعة في خانته التجارية . مما يجعل المنازعة محاسبتية بين التجار بامتياز ، و التقادم المتمسك به أيا كان نوعه أو مصدره ، مقطوع بقوة القانون. ذلك أن محكمة المرجع الابتدائي قد اغفلت في معرض منطوق أحكامها التمهيدية المطعون ضدها أيضا الأمر بتحديد التعويضات المتعلقة بملفات حوادث السير المؤكدة قضائيا المنوه بها ، كما اغفلت أيضا تقييم حجم الأضرار المادية و المعنوية المفصلة أعلاه، المترتبة عن فوات الربح ، ضياع الكسب ، و تبديد الفرص ، الجابرة لأضرارها ، و المرممة لخسائرها التي منيت بها ، إلى أن خضعت لمسطرة التصفية القضائية، على ضوء استظهار مبالغ مالية مغتصبة ، كشف الغيب أنها محتجزة من لدن المستأنف عليها ضدا في القانون ، مع أن العارضة ضلت في حاجة ماسة و شديدة إليها من اجل سداد ديونها. و بناء على ما سبق بسطه اعلاه، فإنها تلتمس من المحكمة الحكم لها بتعويض مسبق قدره : 30.000,00 درهم، مع انتذاب خبير اختصاصي في الحسابات والتحقيقات و التدقيقات و الشؤون التجارية و المالية من اجل إحصاء أضرارها المادية و المعنوية ، و كذا حجم التعويضات المعالجة لملفات حوادث السير المادية العالقة المشفوعة بمحاضر ضبطية و احكام قضائية ، و من اجل الإحاطة بمجمل الخسائر المباشرة و الغير المباشرة المفصلة اعلاه، و التي منيت بها العارضة. وحفظ حق العارضة في الاطلاع، و التعقيب من اجل تحديد طلباتها النهائية. و حفظ باقي الحقوق الأخرى. وتحميل المستأنفة عليها الصائر.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 03/07/2024 جاء فيها حول عدم قبول الاستئناف شكلا لعدم أداء الرسوم القضائية: ان قيام الطاعنة بتحديد ملتمسها ضمن مذكرتها السابقة، دون ان تتقدم بمقال إصلاحي بشأن ملتمسها المذكور، وفق الشكليات المنصوص عليها قانونا، يكون طلب تحديد ملتمس الطاعنة المذكور، معيبا شكلا، لكون الخبرة إجراء للتحقيق، لا يصح ان يكون طلبا أصليا، و ان المحكمة لا تصنع الحجج لمن لا حجة له. وانه بخصوص دفع الطاعنة، بكون ان العارضة لم تعقب على الوسائل القاطعة للتقادم المثار من طرفها و المدلى بها من طرفها، مما يعتبر تسليما من العارضة بقطع التقادم المثار، فهو دفع مردود، لأن كل ما تقدمت به الطاعنة من ما أسمته بمراسلات و أوامر و أحكام و محاضر امتناع الى غير ذلك، هي صادرة خلال الفترة الممتدة من 1999 الى 2015، أي بعد ان انصرام أمد التقادم المحدد في سنتين طبقا لمقتضيات المادة 36 من مدونة التأمينات، فضلا عن كون الوثائق المحتج بها من طرف الطاعنة، لا تتضمن اية مطالبة قضائية او غير قضائية عن نفس الدين موضوع الطلب الحالي، و المتعلق سواء بما أدي غير مستحق عن أقساط تأمين المدة من 1991 الى 1995، او كذلك عن تعويضات ناجمة عن حوادث السير المادية عن نفس المدة و المشار إليها في القائمة المرفقة بالمقال الافتتاحي، وهو الأمر الذي سبق للعارضة ان أثارته خلال مذكرتها السابقة، مما يدحض الدفع المثار من طرف الطاعنة في هدا الصدد بخصوص تسليم العارضة بالوثائق المذكورة، و يجعله و العدم سواء. وان الحكم المستأنف جاء مصادفا للصواب بخصوص هاته النقطة، و معللا تعليلا قانونيا سليما لا معقب عليه عندما أكد على ان: ( حيث انه باعتبار ان المبالغ موضوع الطلب هي ناتجة عن من جهة اولى، عن تنفيذ المدعية لالتزامها بأداء اقساط عقود التأمين التي ابرمتها مع المدعى عليها، و التي تفوق المبالغ الواجبة عليها، و مطالبتها باسترجاع قيمتها، و من جهة اخرى التعويضات الغير المؤداة من طرف المدعى عليها لفائدة المدعية كالتزام من التزامات المدعى عليها كمؤمنة عند تحقق الخطر المؤمن عليه، فبالتالي يكون معه التقادم الواجب اعماله هو ذلك المنصوص عليه بالفقرة الاولى من المادة 36 من مدونة التأمينات، التي نصت كقاعدة عامة بتقادم كل الدعاوى الناتجة عن عقد التأمين بمرور سنتين ابتداء من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعاوى. وان المبالغ المطلوبة اولا عن اقساط التأمين المؤداة تعود للفترة بين سنتي 1991 و 1995، و ثانيا عن التعويض عن حوادث السير المرتكبة بين سنتي 1992 و 1995 (وفق ما هو مفصل بالقائمة المعدة من طرف المدعية)، و باحتساب رسالة المدعية المتوصل بها من قبل المدعى عليها في 19/05/2004، و مقارنة هذا التاريخ الأخير إعمالا لنص الفصل 381 من ق.ل.ع بتاريخ تسجيل هذه الدعوى في 24/11/2008، يكون معه التقادم محققا في النازلة، و يتعين معه رفض الطلب و تحميل رافعته الصائر).
و بخصوص باقي الدفوع، فالثابت ان المستأنفة تكرر دفوعاتها السابقة التي سبق للعارضة ان ردت عليها بما فيه الكفاية قانونا في مذكرتها لجلسة14/02/2024، و لم تأت بأي دفع جديد يستحق التعقيب، فيكون الطعن الحالي غير جدير بالاعتبار ووجب رده. و تلتمس تأكيد ما سبق.
وبناء على طلب رام إلى تحديد التعويض المدلى به من طرف المستأنفة بواسطة دفاعها بجلسة 03/07/2024 جاء فيها انها سبق و ان طالبت بالمرحلة الابتدائية بجملة من التعويضات الجابرة لأضرارها، و شددت على مطالباتها ، إلا أنها فوجئت عند مراجعتها لمنطوق الأحكام التمهيدية الإبتدائية، المطعون ضدها كذلك بالاستئناف، و التي قضت بإجراء جميع الخبرات ، حصرتها في المحاسبة بين الطرفين فقط بالمرحلة الابتدائية ، لكنها في المقابل، اغفلت في منطوقها ، و أهملت تحديد التعويضات المتعلقة بجبر الاضرار الناجمة عن حوادث السير ، و تلك التي تغطي فوات الربح، وضياع الكسب و تبديد الفرص الاستثمارية عن العارضة و اكتفت فقط بالكشف عن الشق المتعلق بمحاسبة الطرفين دون التطرق للنقط الأخرى ذات الصلة تكون المحكمة قد قصرت بحق العارضة حينما حرمتها من حق أساسي من حقوق الدفاع ، و منعتها من استنفاد كافة أوجهه ، عندما تناست الأمر بتقييم و بتحديد التعويضات المرممة لخسائرها التي منيت بها بالتبعية في إطار تفاقم اضرارها من فرط طول مدة احتجاز أموالها المغتصبة ، و منعها من التصرف فيها ، ما أفقدها توازنها ، و حال دون تنفيذ مخطط استمراريتها في وقته، ما أثر سلبا على موازنتها وعثر بالتالي سيرها العادي و عرقله اقلاعها ، رغم مطالبات العارضة و الحاحاتها، إلى أن اخضعت مكرهة لمسطرة صعوبة المقاولة. و حتى تحيط المحكمة بجميع عناصر النازلة من كافة أركانها، و كدا جوانب المنازعة مخلفاتها السلبية ، و كي يتسنى كذلك لمحكمتكم الموقرة استجماع كل أطرافها التي أسست عليها دعواها الحالية ، الرامية إلى مطالباتها المتعددة والمتكررة بتمتيعها بكل التعويضات الجابرة لكافة اضرارها المؤماً اليها اعلاه، تفاديا لمعاودة مطالبتها من جديد.
ملتمسة الحكم لها بتعويض مسبق تقدره في مبلغ : 30.000.00 درهم ، مع انتداب خبير اختصاصي في شؤون الحسابات من اجل إحصاء اضرارها المادية و المعنوية ، و تحديد حجم التعويضات المستحقة لها ، المفصلة أعلاه، وذلك على خلفية حرمانها من استغلال أموالها المغتصبة ردحا من الزمن ، بالاضافة إلى حجم التعويضات المعالجة لملفات حوادث السير المادية العالقة، و من اجل الاحاطة بغلاف مجمل فوات الربح، ضياع الكسب، و تبديد الفرص عنها ، و كدا الخسائر التي منيت بها من فرط طول أمد التقاضي. وحفظ حق العارضة في الاطلاع و التعقيب ، من اجل تحديد طلباتها النهائية ، حفظ باقي حقوقها ومكتسباتها الأخرى.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 17/07/2024 جاء فيها انه من جهة أولى، فإن العارضة تجدد دفعها المثار بخصوص عدم ثبوت أداء المستأنفة للرسوم القضائية الواجبة عن استئنافها الحالي، أو حصولها على مقرر بمنح المساعدة القضائية عن الملف 5322/8202/2023 الاستئنافي، لأن مقرر منح المساعدة القضائية الصادر عن النيابة العامة بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء، بتاريخ 23/05/2011 في الملف عدد 4 م ق 11، منح فقط للملف عدد 6125/6/12 الذي صدر فيه الحكم المطعون فيه حاليا بالاستئناف، و لا يمتد إلى المرحلة الاستئنافية بصريح مقرر منح المساعدة القضائية، وهو الدفع الذي تتحاشى المستأنفة الرد عليه، او حتى مناقشته، مما يكون معه طعنها الحالي معيبا شكلا، و يتعين الحكم بعدم قبوله. وانه من جهة ثانية، فإن المستأنفة تقدمت بطلبها الرامي الى تحديد تعويضات، و المقدم من طرفها خلال جلسة 03/07/2024، وهو طلب يتضمن ملتمسا مغايرا عن ملتمسها المضمن في مقالها الاستئنافي، دون ان تحرص على تقديمه في اطار مقال إصلاحي لمقالها الاستئنافي، مؤدى عنه الرسوم القضائية الواجبة، و وفق الشكليات المنصوص عليها قانونا، مما يكون معه طلب المستأنفة المذكور، معيبا شكلا لخرقه المقتضيات القانونية المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية، هذا فضلا على ان الخبرة كإجراء للتحقيق، لا يصح ان يكون طلبا أصليا، و ان المحكمة لا تصنع الحجج لمن لا حجة له، مما يكون معه الطلب المذكور معيبا شكلا، و يتعين الحكم بعدم قبوله مع ما يترتب على ذلك قانونا. والتمست تأكيد ما سبق.
وبناء على إدراج القضية 11/09/2024 حضرها نائبا الطرفين وأدلى الاستاذ الريحاني بمذكرة تأكيدية، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 18/09/2024.
محكمة الاستئناف
حيث بسطت المستأنفة أسباب استئنافها على سند من القول أنه ثمة إجراءات قاطعة للتقادم وأن النازلة غير مرتبطة بعقد التأمين ولا بحوادث السير، بل تتعلق بمنازعات تجارية، ملتمسة الغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم وفق طلباتها وتحميل المستانف عليها الصائر.
وحيث إنه وخلافا لما نعته المستأنفة، فإن البين من الصحيفة الافتتاحية للدعوى أنها تروم استرجاع الفائض مما هو مستحق بخصوص عقود التأمين عن الفترة من 1991 إلى 1995 بما يساوي مبلغ 1514538,80 درهم. علاوة على تسديد قيمة التعويضات عن حوادث السير موضوع القائمة المرفقة بذات الصحيفة عن السنوات من 1992 إلى 1995، الأمر الذي يفسح المجال والحالة هذه لتقرير أن المطالب المذكورة تجد سندها ومقومات وجودها في الرابطة التأمينية التي تجمع المستأنفة بالمستأنف عليها، وليس شيئا آخر. وأن مقولة وجود ثمة علاقة تجارية ومحاسبية بعيدة عن عقود التأمين القائمة بين الطرفين، تخالف ما هو ثابت من حيث الواقع. وأن ما طالبت به المستأنفة يبقى مستندا والحالة هذه على عقود التأمين المبرمة بينهما، مما يغدو معه ما أثير في هذا المقام من غير أساس يتعين رده.
حيث جرى السياق الحرفي بالمادة 36 من مدونة التأمينات البرية على أنه : (( تتقادم كل الدعاوى الناتجة عن عقد التأمين بمرور سنتين ابتداء من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عليها هذه الدعوى ... ))
حيث تمسكت المستانف عليها بالتقادم في جميع مراحل الدعوى.
حيث إن الثابت قانونا أن التقادم ينقطع بكل مطالبة قضائية أو غير قضائية يكون لها تاريخ ثابت ومن شأنها أن تجعل المدين في حالة مطل لتنفيذ التزاماته، ولو رفعت أمام قاض غير مختص، أو قضي ببطلانها لعيب في الشكل، وبكل إجراء تحفظي أو تنفيذي يباشر على أموال المدين وبكل طلب يقدم للحصول على الإذن لمباشرة هذه الإجراءات كما ينقطع بكل أمر يعترف المدين بمقتضاه بحق من بدأ التقادم يسري ضده، وكل ذلك حسب تنصيصات الفصلين 381 و 382 من قانون الالتزامات والعقود.
حيث بتفحص المحكمة لجميع الوثائق والمستندات موضوع المذكرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها لجلسة 05/06/2024 يلفى أنها لا تتعلق بالمبالغ المالية الغير المستحقة المدعاة من طرف هذه الأخيرة ولا بمبالغ التعويض عن حوادث السير المرتكبة بين سنتي 1992 و 1995 . مما تغدو معه الإجراءات المذكورة غير عاملة في قطع التقادم لانعدام أية صلة لها بالمطالب المسطرة في المقال الافتتاحي.
وحيث إنه وبالعطف عما ذكر، أضحى ما انتهى اليه الحكم المستانف بخصوص ملاحظة كون أقساط التأمين المؤداة العائدة للفترة ما بين 1991 إلى 1995 وأن التعويضات عن حوادث السير عن سنتي 1992 و1995 قد طالها التقادم، باعتبار أن تاريخ تسجيل الدعوى بصندوق المحكمة كان بتاريخ 24/11/2008 ، وأنه باحتساب رسالة المستأنفة المتوصل بها من طرف المستأنف عليها بتاريخ 19/05/2004، يلفى أنها غير منتجة في قطع هذا التقادم بعدما اكتملت مدته، مما يغدو معه الحكم المستأنف قائما على سند صحيح من القانون، مما يستلزم التصريح بتأييده ورد جميع الأسباب المثارة بشانه.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي ثبت علنيا انتهائيا وحضوريا
في الشكل: قبول الاستئناف وعدم قبول طلب تحديد التعويضات
في الموضوع: تأييد الحكم المستانف وإبقاء الصائر على المستأنفة
65908
Contrat d’assurance de responsabilité : l’assureur qui invoque une franchise doit en rapporter la preuve en produisant la police d’assurance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
Substitution de l'assureur, Responsabilité civile délictuelle, Reconnaissance de responsabilité, Production de la police d'assurance, Franchise d'assurance, Dommages aux ouvrages, Contrat d'assurance, Confirmation du jugement, Charge de la preuve, Assurance de responsabilité civile, Action en justice contre l'assureur
65902
Le paiement de la prime d’assurance effectué au courtier agréé est libératoire pour l’assuré (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
65890
L’action en recouvrement des primes d’une assurance accidents du travail, qualifiée d’assurance de personnes, est soumise à la prescription quinquennale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/11/2025
65878
Assurance de dommages : l’indemnisation est subordonnée à la preuve de la valeur réelle des pertes subies et non au seul plafond de garantie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/11/2025
65866
Prescription en matière d’assurance : l’avis de réception est insuffisant à prouver l’interruption de la prescription en l’absence de lien établi avec la mise en demeure (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65851
Assurance de responsabilité civile : l’assureur est en droit d’invoquer la clause d’exclusion de garantie pour les dommages causés aux câbles et canalisations souterrains (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025
65842
Prime d’assurance : la production du contrat et des quittances par l’assureur suffit à prouver sa créance et à renverser la charge de la preuve sur l’assuré (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
65802
Paiement de la prime d’assurance : le versement effectué entre les mains du courtier est libératoire pour l’assuré (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65816
L’assurance contre les accidents du travail est soumise à la prescription quinquennale applicable aux assurances de personnes (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025