Pluralité de responsables : l’indemnisation obtenue d’un coauteur du dommage n’interdit pas à la victime de poursuivre les autres coresponsables pour obtenir réparation de leur faute distincte (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65321

Identification

Réf

65321

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5200

Date de décision

21/10/2025

N° de dossier

2025/8202/2822

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la possibilité pour la victime d'une usurpation d'identité d'obtenir réparation de plusieurs sociétés de transfert de fonds pour un préjudice unique, alors même qu'elle avait déjà été indemnisée par l'une d'elles. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité délictuelle des sociétés appelantes pour manquement à leur obligation de vigilance et les avait condamnées à des dommages et intérêts. Les appelantes soutenaient principalement que l'indemnisation déjà perçue par la victime pour le même dommage faisait obstacle à une nouvelle condamnation, en application du principe de la réparation intégrale interdisant le double dédommagement. La cour écarte ce moyen en retenant que le préjudice causé par chaque société est distinct et que l'exception de la chose jugée, faute d'identité des parties, est inopérante. Elle confirme la faute des établissements de paiement, qui ont remis des fonds à un tiers sur présentation d'une carte d'identité sans procéder à une vérification sérieuse de la concordance entre la photographie et les traits du porteur, en violation de leur devoir de diligence. Ce manquement constitue la cause directe de l'arrestation et de l'incarcération subies par l'intimé, justifiant l'allocation d'une indemnité jugée proportionnée. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ب.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 23/05/2025 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/02/2025 تحت عدد 2277 ملف عدد 2816/8202/2024 و القاضي في الطلب الأصلي:في الشكل: بقبول الطلب و في الموضوع: بأداء المدعى عليها شركة (ك. ب.) في شخص ممثلها القانونيلفائدة المدعي يوسف (ع.) تعويضا عن الضرر قدره 100.000 درهم وتحميلها المصاريف ورفض باقي الطلبات و في طلب الإدخالفي الشكل: عدم قبول الطلب في مواجهة شركة (ت. ت.) وقبول الباقي و في الموضوع: برفض طلب الإدخال في مواجهة شركة (س. ك.) وشركة (و.)والحكم على المدخلة في الدعوى شركة (أ. م.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة يوسف (ع.) مبلغ 50.000 درهم وتحميل المدعى عليها والمدخلة في الدعوى شركة (أ. م.) المصاريف بالنسبة ورفض باقي الطلبات.

وحيث تقدمت شركة (ك. ب.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 23/05/2025 تستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار اليه أعلاه.

في الشكل:

حيث انه لا دليل على تبليغ شركة (ب.) بالحكم مما يكون معه استنافها مقدما وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا و يتعين التصريح بقبوله

و حيث بلغت الطاعنة شركة (ك. ب.) بالحكم بتاريخ 8-5-2025 و بادرت الى استنافه بتاريخ 23-5-2025 أي داخل الاجل القانوني ، و باعتبار الاستناف قدم مستوفيا لباقي شروطه الشكلية المتطلبة قانونا من صفة و أداء مما يتعين التصريح بقبوله

و نظرا لوحدة الأطراف و الموضوع تقرر ضم الاستنافين لشمولهما بقرار واحد

في الموضوع :

بناء على المقال الافتتاحي للدعوى المقدم من طرف المدعي بواسطة نائبه والمسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 21/02/2023 والمؤداة عنه الرسوم القضائية و الذي يعرض فيه بأنه فوجئ بتاريخ 29/12/2019 بإلقاء القبض عليه من طرف الشرطة القضائية بمقر عمله الكائن بعين الشق البيضاء وأن فوجي أثناء استجوابه بمحضر معاينة منجز من قبل الشرطة القضائية يظهر من خلاله أنه تم سحب مجموعة من المبالغ من وكالات المدعى عليها ووكالات شركات أخرى في مناطق مختلفة في البيضاء وبرشيد وذلك باستعمال بطاقة تعريفه الوطنية وأن عنصر المفاجأة جعل العارض عاجزا عن تقديم أي دليل يدحض به التهم المنسوبة إليه رغم يقينه التام انه لم يسبق له أن تسلم مبالغ مالية من الأشخاص الواردة في محضر المعاينة خاصة أشخاص من الخليج العربي وأن العارض توبع على إثر ذلك بجنحة التهديد بنشر صور شائنة للحصول على مبالغ مالية حيث قضى بموجب الحكم الابتدائي عقوبة شهرين حبسا نافذا وبعد خروجه من السجن عرض الملف من جديد أمام محكمة الاستئناف حيث قضت المحكمة من جديد ببراءته اعتمادا على أن بطاقة التعريف الوطنية التي استخلصت بواسطتها المبالغ المالية سبق للعارض أن صرح بضياعها وحصل مرتين على بطاقة تعريف وطنية بعد البطاقة المستعملة في سحب المبالغ المالية وأن الثابت من خلال محضر الضابطة القضائية بأن المدعى عليها عمدت على تسليم مبالغ مالية ناتجة عن حوالات مالية إلى شخص أو أشخاص مجهولين باعتماد بطاقة تعريف العارض دون التأكد من هوية المتسلم وذلك من وكالة شركة (ك. ب.) لكائنة بشارع [العنوان] برشيد ووكالة شركة (ك. ب.) الكائنة برقم [العنوان] البيضاء وان العارض لا علاقة له بالحوالة المذكورة إلا أن المدعى عليها عمدت على تمكين مجهول من المبالغ المذكورة رغم أنها مبالغ كبيرة دون التحقق من هويته وأن تقصير المدعى عليها تسبب للعارض في متابعة قضائية قضى بموجبها شهرين حبسا نافذا وبعد استنفاذها قضت محكمة الاستئناف بالبيضاء ببراءته وأن العارض اعتقل من محله التجاري الذي يسيره بشكل فجائي واضطر إلى إغلاق المحل طيلة مدة الاعتقال والحق بضاعته العديد من الخسائر كما أن ذلك أثر بشكل كبير على سمعته المهنية والشخصية وأن المدعى عليها تعتبر مؤسسة ائتمان يتعين عليها مسك الوصولات التي وقعت من قبل الزبناء المرتفقين بمصالحها كما يتعين عليها التحقق من هوية المتسلم للمبالغ بما لها من إمكانيات لتحقق من هويته وان العارض وجه إنذار إلى المدعى عليها توصلت به بتاريخ 02/02/2023 يطالب من خلاله موافاته بنسخة من وصل التسليم الذي تحوزه المدعى عليها قصد التحقق من التوقيع المسطر عليه مع تعويض حبي إلا أن المدعى عليها لم تجب على الإنذار إلى غاية يومه وان المدعي ينفي أن يكون قد وقع أي وصل ممسوك لدى المدعى عليها بشأن الحوالة المالية المذكورة بجميع تفاصيلها كما أن العارض ينازع في أي توقيع على أي وصل يفترض مسكه من قبل المدعى عليها بشان الحوالة المذكورة ملتمسا الحكم بثبوت مسؤولية المدعى عليها في تسليم الحوالات المالية لغيره وهي الحوالة عدد 00988501350 مبلغها 18.530 ,42 درهم مسلمة بتاريخ 11/11/2017 والحوالة عدد 1906449933 مبلغها 39.128 ,65 درهم مسلمة بتاريخ 25/11/2017 والحوالة عدد 3696539419 مبلغها 9966 ,16 درهم مسلمة بتاريخ 27/11/2017 والحوالة عدد 3496628748 مبلغها 41.810,43 درهم مسلمة بتاريخ 21/01/2018 والحوالة عدد 6665795195 مبلغها 47.648,96 درهم مسلمة بتاريخ 21/01/2018 والحكم على المدعى عليها بأدائها له تعويضا يغطي كامل الأضرار المادية والمعنوية المترتبة عن فعلها يحدده بكل اعتدال في مبلغ 200.00 ,00 درهم مع شمل الحكم بالنفاذ المعجل والفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميل المدعى عليها الصائر واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة قضائية لتحقيق الخطوط على الخط والتوقيع الوارد على أي وصل من وصولات تمسكها المدعى عليها تدلي بها للمحكمة مع تسجيل استعداده بأداء جميع مصاريفها وأرفق مقاله بنسخة طبق الأصل لعقد تسيير محل تجاري وبصورة لمحضر الضابطة القضائية وبصورة للحكم الابتدائي عدد 658 وبصورة للقرار الاستئنافي عدد 2513 وبأصل الإنذار مع محضر تبليغه.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبتها ، .و التي تدفع من خلالها بأن الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية ألزم أن يتضمن المقال الأسماء العائلية والشخصية وصفة أو مهنة وموطن أو محل إقامة المدعي وكذا الاسم الكامل للشركة المدعى عليها ونوعها ومركزها وأنه يجدر بالتالي التصريح بعدم قبول الدعوى لعدم تحديد المدعي في مقاله نوع الشركة المدعى عليها واحتياطيا جدا في الموضوع فإن العارضة تلتمس حفظ حقها في بسط أوجه دفاعها في الموضوع بعد إصلاح المسطرة من قبل المدعي ملتمسا في الشكل التصريح بعدم قبول الطلب وتحميل المدعي الصائر واحتياطيا جدا حفظ حقها في بسط أوج دفاعها في الموضوع بعد إصلاح المسطرة.

و بناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة تأكيدية بجلسة 24/06/2024 و التي جاء فيها أن دعوى قدمت من ذي صفة وفي مواجهة ذي صفة، تهدف الى التعويض عن الضرر الناتج عن الفعل التقصيري الذي ارتكبته المدعى عليها جراء تسليمها مبالغ مالية لشخص غير العارض دون التأكد من هوية الشخص أو الأشخاص الذين ين تقدموا لسحب المبالغ المالية ومقارنة وجهه بالبطاقة التي تم استعمالها، رغم أن طبيعة الم المبالغ المالية العملية تبقى استثنائية تهدف من الى حصول مغربي على أموال مهمة من شخص من دولة الكويت وبشكل متكرر و إن البطاقة المستعملة كانت على وشك انتهاء مدة صلاحيتها لمرور عشر سنوات عليها بالتالي، فإن الصورة التي تحملها تفرض على مستخدم المدعى على عليها ان يتحقق من مدى وجود تشابه من عدمه على الشخص الحامل لها ، كما انه يتوفر على بطاقة تعريف وطنية جديدة بعد فقدانه للبطاقة السابقة المستعملة في عملية التحويل موضوع فعل تقصير المدعى عليها وإن الخطير في الأمر، أن المدعى عليها لم تعمد الى تحقيق دقيق، خاصة وأن العملية استثنائية ومن شخص خليجي من دولة الكويت الى شاب في مقتبل العمر دون التأكد من طبيعة العملية وسببها والتشكك فيها، لما يشكل ذلك من خطر على أمن الدولة وتبييض الأموال والإرهاب. وإن الالتزام المذكور أعلاه والمفروض على المدعى عليها، يجد سنده في المادة الأولى من دورية والي بنك المغرب عدد 2/د/2012، حيث تنص على إلزام مؤسسات الاتمان بتحديد والتحقق من هوية الزبناء والمستفيدين والعمل على اجراء معرفة معمقة، مع متابعة والتحقق من كل عملية مشبوهة وغير عادية كما يجد سنده كذلك من مقتضيات المادة 97 من قانون 103-12 ، التي اوجبت على مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها والهيئات الأخرى الخاضعة لمراقبة بنك المغرب أن تتوفر في إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على نظام اليقظة والمراقبة الداخلية وفقا لأحكام القانون رقم 43.05 المتعلق بمكافحة غسل الأموال إذ يجب على الأشخاص الخاضعين تطبيق إجراءات اليقظة بصفة تلقائية ومستمرة، ومن اهم هذه الإجراءات حسب المادة الرابعة من القانون رقم 05-43 ، وان الثابت من خلال جواب المدعى عليها انها لا تعير أي اهتمام للالتزامات القانونية الملقاة على عاتقها خاصة دورية والي بنك المغرب وكذا قانون مكافحة غسل الأموال وان إصرار المدعى عليها على عدم اظهار وصل التوصل الذي يحمل توقيع الشخص المتسلم قصد عرضه على الخبرة القضائية للتأكد من مدى وجود تطابق أو عدمه في تحقيق الخطوط مع توقيع العارض وترتيب الآثار القانونية، يؤكد سوء نيتها والذي يمكن ان يستنتج منه أنه لها علم مسبق بالفعل أو اشتغالها خارج الضوابط القانونية و أنه أمام نفيه التوصل بأي حوالة مالية من المدعى عليها طالب المدعى عليها بتسليمه نظير أو نسخة من الوصل الذي سلمت به المبالغ المالية المذكورة للغير باسمه، لإجراء خبرة قضائية على الخط الذي وقع به التوصيل، وذلك وفق مسطرة إنكار التوقيع وتحقيق الخطوط إلا أن ذلك بقي دون جدوى و انه حسب المادة السابعة من الفرع الثاني من القانون رقم من القانون رقم 0543 المتعلق بالتزامات الأشخاص الخاضعين، يتولى الأشخاص الخاضعون حفظ الوثائق المتعلقة بالعمليات المنجزة من قبل الزبناء المعتادين والعرضيين وأطراف علاقات الاعمال طيلة عشر سنوات ابتداء من تاريخ تنفيذها وإن تهرب المدعى عليها ومحاولتها التملص من مسؤوليتها وعدم تقديمها التوصيل الذي تمسكه والذي يعتبر حجة كافية على المتسلم سواء كان الغير او العارض، يثبت مسؤوليتها في هاته الدعوى و إن كل شخص مسؤول عن الضرر المعنوي أو المادي الذي أحدثه لا بفعله فقط ولكن بخطئه أيضا، وذلك عندما يثبت ان هذا الخطأ هو السبب المباشر في ذلك الضرر ان تقصير وخطأ وكالة تحويل الأموال كما هو ثابث في نازلة الحال يشكل السبب المباشر في الضرر الحاصل للعارض لأجله فان طلباته وجيهة ولها ما يبررها في المقابل يبقى تهرب المدعى عليها من مسؤوليتها غير منتج في الدعوى ، لذلك يلتمس التصريح برد مزاعم المدعى عليها والحكم وفق ملتمساته المسطرة في مقال الدعوى.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية مع طلب إدخال الغير في الدعوى بجلسة 24/06/2024 و التي جاء فيها بخصوص طلب إدخال الغير في الدعوى ان المدعي ارتأى ان يوجه دعواه ضد شركة (ك. ب.) لوحدها و انه وبالاطلاع على وكالات تحويل الأموال التي سحبت منها الحوالات المالية موضوع المتابعة الزجرية، تبين أن عددها سبع حوالات مالية و ان وكالات تحويل الأموال التي سحبت منها ثلاث حوالات موضوع المتابعة الزجرية من أصل سبعة تستعمل بها فقط العلامة التجارية لشركة (ك. ب.)، فيما تبقى واحدة أخرى من السبعة مسلمة من قبل مؤسسة أداء أخرى وهي شركة (و.) و انه بخصوص الوكالات التي تستعمل بها فقط العلامة التجارية لشركة (ك. ب.) وعددها ثلاث من أصل سبعة، تبين أنها تبقى تابعة لكل من : شركة (ت. ت.) بخصوص الحوالة المالية عدد 3496628748 المسحوبة من الوكالة الكائنة ب : رقم [العنوان]، الدار البيضاء. شركة (س. ك.) بخصوص الحوالة المالية عدد 6665795195 المسحوبة من الوكالة الكائنة ب : شارع [العنوان]، الدار البيضاء. شركة (أ. م.) بخصوص الحوالة المالية عدد 5361774882 المسحوبة من الوكالة الكائنة ب : شارع [العنوان] الدار البيضاء بالإضافة لذلك فقد أسست المتابعة الزجرية للمدعي على حوالة أخرى سحبت من وكالة تابعة ل : شركة (و.) ويتعلق الأمر بالحوالة المالية عدد 8786818617 بمبلغ : 39.128,65 درهم المسحوبة من وكالة شركة (و.) الكائنة ب : شارع [العنوان] و بالتالي فانها لا تواجه لوحدها بالدعوى الحالية عملا بمبدأ نسبية الأحكام يبقى ما أورده المدعي في مقاله لا يخص العارضة لوحدها، والمطالب الواردة به وجب أن توجه كذلك ضد كل من شركة (و.) ؛ و شركة (ت. ت.) ؛ شركة (س. ك.) ؛ شركة (أ. م.) ؛ و أنه من الثابت قانونا وفقها وقضاء على ان الدعاوى والطعون لا تمارس إلا من ذي صفة ومصلحة ضد ذي صفة ومصلحة اعمالا بأحكام الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية و ان الصفة من النظام العام يحق للمحكمة ان تثيرها من تلقاء نفسها وعلاوة على عدم ارتكاز طلب المدعية على أي أساس فيما هي مقدمة ضد شركة (ك. ب.) و انه وعلى فرض لو كانت مزاعم المدعي لها أي درجة من الجدية فإن شركة (ك. ب.) تطلب صراحة بموجب طلبها الحالي ادخال الأطراف المومأ لها أعلاه، باعتبارهم أصحاب الوكالات المصدرة للحوالات المالية موضوع دعوى التعويض الحالية، وذلك من أجل الحكم عليهما معا وعلى وجه التضامن فيما بينهم و بخصوص الطلب الأصلي حول عدم ثبوت مسؤوليتها ان المستقر عليه قانونا وفقها لقيام المسؤولية لابد من توافر ثلاث عناصر هي الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما و انه لقيام مسؤوليتها يتعين على المدعي اثبات الخطأ في حقها وأن تكون السبب المباشر لوقوع الاعتقال ان السبب المباشر الذي أدى إلى اعتقال المدعي هو تصريحه واعترافه أمام الضابطة القضائية بعدم ضياع بطاقته ثم تراجعه عن تلك التصريحات فيما بعد وكذا ما حجز منه من معدات أثناء إيقافه و اعترف المدعي أثناء إيقافه من قبل الضابطة القضائية بسبب المنسوب إليه، عدم ضياع بطاقة تعريفه الوطنية ثم عاد بعدها خلال محضر استماعه ليفيد انها قد ضاعت منه خلال أواخر سنة 2017 انه تصريحه بعدم ضياعها تم تراجعه عن ذلك لا يقطع بيقين أنها قد ضاعت بل ان الاحتمال الراجح هو ان تلك البطاقة احتفظ بها المدعي واستصدر واحدة أخرى لاستعمالها بطريقة تدليسيه في أفعاله الاجرامية لدى وكالات تحويل الأموال على اختلافها و انه وعلى فرض مسايرته في زعمه، فاذا كان هناك ضرر فإنه وقع للمدعي من جراء ضياعه لبطاقته الوطنية بسبب إهماله مما تكون معه العلاقة السببية بين الخطأ والضرر منتفية في نازلة الحال و ان ترتيبا على ما تقدم، ونظرا لعدم ثبوت أي خطأ من جانب العارضة كمؤسسة أداء لها سمعتها على الصعيد الوطني يبقى ما تمسك به المدعي غير منتج ويتعين رده لعدم ارتكازه على أساس قانوني أو واقعي سليم و حول عدم جدية دفع المدعي بعدم التحقق من الهوية والتوقيع ان ادعاء المدعي عدم التحقق من هوية المتسلم للمبالغ يعوزه الإثبات ان الحوالات المالية الثلاث المسلمة من قبل العارضة للمدعي تسلمها شخصيا بعد التحقق من هويته وتوقيعه على وصولاتها و أنها لا تعتبر مؤسسة بنكية حتى تتوفر لديها "عينة إمضاء المدعي Specimen de signature من أجل التحقق منها و ان ما يتمسك به المدعي يبقى مجرد كلام يدور في حلقة مفرغة لعدم ادلاءه بما يفيد مزاعمه من كون انها لم تتحقق من هويته وتوقيعه و انه حتى لو زعم المدعي تغيير الخطوط والتوقيعات فهو أمر وارد، لأن مسؤوليتها بصفتها مؤسسة أداء منعدمة في نوع التوقيع الصادر من المستفيد من الحوالة المالية مادام ان المستخدم بوكالة تحويل أموال العارضة لا يتوفر على النموذج صحيح لتوقيع المدعي أو عينة من توقيعه على اعتبار ان المستفيد من الحوالة المالية هو زبون عرضي و أنها لا تسأل إلا إذا كانت المقارنة بين التوقيعين ممكنة وهو الامرالمنتفي في نازلة الحال لأن الأمر لا يتعلق بمؤسسة بنكية أو بحساب أداء مفتوح لدى العارضة و انه فضلا عن ذلك المسطرة الزجرية المشار إليها لم تتعرض لتوقيع المدعي ومقارنته بل بنت استئنافيا عدم مؤاخذته من المنسوب إليه على الشك لعدم وجود ما يفيد الجزم واليقين فيما نسب إليه ، لذلك تلتمس في الطلب الأصلي الحكم تبعا لذلك برفض الطلب و بخصوص طلب إدخال الغير في الدعوى الحكم ان طلب الادخال المقدم من طرفها وجيه و له ما يبرره الحكم بإدخال شركة (و.) شركة مساهمة في شخص ممثلها القانوني الكائن مقرها الاجتماعي ب زنقة [العنوان] الدار البيضاء و شركة "توفيقترونسفير" شركة ذات مسؤولية محدودة بشريك واحد في شخص ممثلها القانوني الكائن مقرها الاجتماعي ب : مجموعة [العنوان] الدار البيضاء و شركة "سيتي" كاش شركة ذات مسؤولية محدودة بشريك واحد في شخص ممثلها القانوني، الكائن مقرها الاجتماعي ب : شارع [العنوان] الدار البيضاء و شركة (أ. م.) شركة مساهمة في شخص ممثلها القانوني الكائن مقرها الاجتماعي ب : شارع [العنوان] الرباط و الحكم على المدخلين في الدعوى تضامنا في أداء ما يمكن قد يحكم به لفائدة المدعي على ضوء مقاله الافتتاحي للدعوى إذا اتضح للمحكمة انه يستحق ذلك و ترك الصائر على من يجب قانونا. و أدلت ب : نسخة السجلات التجارية الخاصة بالمدخلين في الدعوى وصور ثلاث وصولات تخصها والتي تفيد تسلم المدعي للحوالات الثلاث بواسطة أصل بطاقته الوطنية من وكالاتها

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية مع تأكيد ملتمس إدخال الغير في الدعوى بجلسة 22/07/2024 و التي جاء فيها بخصوص جدية طلب إدخال الغير في الدعوى أن سبق لها ان أكدت ان المدعي ارتأى ان يوجه دعواه ضد شركة (ك. ب.) لوحدها بالرغم من ان الدعوى تتعلق الأمر بأربع شركات أخرى غير الشركة العارضة والتمست طلب ادخال الغير في الدعوى. وحيث بالتالي، فإنها لا تواجه لوحدها بالدعوى الحالية عملا بمبدأ نسبية الأحكام، لا سيما أن ما أورده المدعي في مقاله لا يخصها لوحدها، والمطالب الواردة به وجب أن توجه كذلك ضد كل من شركة (و.) و شركة (ت. ت.) و شركة (س. ك.) و شركة (أ. م.) ؛، مما تبقى معه محقة في طلب طلبها المقدم بتاريخ 2024/06/24 ، المؤدى عنه الرسوم القضائية، بإدخال الأطراف المومأ لها أعلاه، باعتبارهم أصحاب الوكالات المصدرة للحوالات المالية موضوع الدعوى الحالية و بخصوص الطلب الأصلي أن زعم المدعي في بمذكرته التأكيدية، تعرضه بحسب زعمه لمجموعة من الاضرار الناتجة عن الفعل التقصيري الذي ارتكبت جراء تسليمها مبالغ مالية لشخص غير المدعي، دون التأكد من هوية الأشخاص الذين تقدموا بسحب هذه المبالغ ودون مقارنة وجهه بالبطاقة التي تم استعمالها، من جهة أولى استند المدعي على مقتضيات قانونية تخص بالأساس مؤسسات الائتمان، علما انها تعتبر مؤسسة أداء، أي انها لا تدخل في حيز تطبيق النصوص القانونية المستدل بها، مما يلزم معه عدم الأخذ بهذا الدفع، واعتباره غير ذي أساس، كما انه من جهة ثانية، فإن عدم ثبوت أي خطأ من جانبها كمؤسسة أداء لا يسعف المدعي بالقول بقيام مسؤوليتها والمطالبة بتعويض، ناهيك عن محاولة اخفائه السبب المباشر الذي أدى إلى اعتقال وهو تصريحه واعترافه أمام الضابطة القضائية بعدم ضياع بطاقته ثم تراجعه عن تلك التصريحات فيما بعد وكذا ما حجز منه من معدات أثناء إيقافه و كما سلف بيانه في محرراتها بان تصريح المدعي بعدم ضياعه بطاقته تم تراجعه عن ذلك لا يقطع بيقين أنها قد ضاعت ، بل ان الاحتمال الراجح هو ان تلك البطاقة احتفظ بها المدعي واستصدر واحدة أخرى لاستعمالها بطريقة تدليسية في أفعاله الاجرامية لدى وكالات تحويل الأموال على اختلافها و بخصوص دفعه بعدم تحققها من هوية المتسلم فإن العارضة تؤكد ان الحوالات المالية الثلاث المسلمة من قبلها للمدعي تسلمها شخصيا بعد التحقق من هويته وتوقيعه على وصولاتها التي أدبت بها رفقة مذكرتها لجلسة : 2024/06/24. و سبق البيان أنها لا تعتبر مؤسسة بنكية حتى تتوفر لديها "عينة إمضاء المدعي Specimen de signature" من أجل التحقق منها أو عرضها على خبرة، لاسيما وان العارضة لا تسأل إلا إذا كانت المقارنة بين التوقيعين ممكنة وهو الامرالمنتفي في نازلة الحال لأن الأمر لا يتعلق بمؤسسة بنكية أو بحساب أداء مفتوح لدى العارضة وإنما بزبون عرضي وبناء علي كل ما سبق ، يكون كل ما أسس عليه المدعي دعواه الحالية، غير ذي قيمة قانونية ما يجعله حريا باستبعاده والحكم برفض طلبه ، لذلك تلتمس الحكم وفقا لما ورد في مذكراتها السابقة.

و بناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيبية بجلسة 22/07/2024 و التي جاء فيها أنه يؤكد جملة وتفصيلا ما أورده في مذكراته السابقة وأخرها المذكرة التأكيدية المدلى بها في الجلسة السابقة وإن المدعى عليها أدلت بوصولات تحمل توقيعات مخالفة لتوقيع العارض، الأمر الذي يؤكد جدية طلباته ، خاصة وأن مجرد مقارنتها ظاهريا مع توقيعه الحقيقي الوارد في محضر الضابطة القضائية ، سيتبين أن الموقع عمد الى تحرير توقيعات عشوائية و إن مسك المدعى عليها لبطاقة التعريف العارض يظهر من خلالها أنها على وشك انتهاء صلاحيتها الأمر الذي يفترض معه أن ملامح وجه العارض ستتغير مقارنة بملامح الصورة ، دون أن تعمد الى إجراء تحقيق في شخصية حاملها ومقارنة وجهه مع الصورة التي تحملها البطاقة خاصة وأن العملية استثنائية تتعلق بشخص في مقتبل العمر يتسلم مبالغ مهمة من شخص خليجي وبشكل متكرر و إن دورية والي بنك المغرب وكذا القانون مؤسسات الاثمان والهيئات المعتبرة في حكمها ، يفرضان مجموعة من الالتزامات على المدعى عليها، والتي ثبت تخلفها عن تنفيذها. خاصة وأنها سكتت عن العمليات المنجزة ولم تباشر تحقيقاتها ، رغم أنها تشير الشبهة والشك ولم تخبر السلطات المختصة، كما لم تحتفظ بتسجيلات الكاميرات المراقبة و إن المدعى عليها لما لها من إمكانيات ، عاجزة عن اثبات بما هو مقبول مدى كون العارض هو الذي تسلم المبالغ المحولة و إن فعل وتقصير المدعى عليها تسبب في اعتقال العارض ، نتج مسؤولية المدعى عليها عن الضرر الذي لحقه ومن جهة ثانية، فإن ادخال المدعى عليها لأطراف أخرين بزعم أنهم هم من يدبرون أمر الوكالات يبقى على غير أساس، خاصة وأن العلاقات التعاقدية التي لم تسجل في السجل التجاري للمدعى عليها تبقى غير ملزمة للعارض كغير كما أن تدبير المؤسسات المدخلة لوكالاتها ، يبقى أمرا داخليا للمدعى عليها لا يمكن مواجهة العارض بها ، ما دام أن هذه الوكالات تستعمل الاسم التجاري للمدعى عليها وعلامتها التجارية وتشتغل تحت رقابتها وإن طلب إدخال الشراكات المسيرة للوكالات ، يبقى على غير أساس ، خاصة وأن مبدأ التضامن بين التجار مفترض فمن حق العارض الرجوع على أي أحد منهم دون الآخرين لأجله ، يبقى طلب المدعى عليها على غير أساس ، وغير مقبولا شكلا ، الأمر الذي يلتمس معه التصريح بعدم قبول طلب الإدخال. ومن جهة ثالثة: فإن المدعى عليها لا يحق لها أن تحدد الأشخاص الذي يتعين على العارض مقاضاتهم، خاصة وأنها أقحمت شركة (و.) بدون سبب و سبق أن رفع الدعوى ضد الشركة المذكورة بناء على العملية الوحيدة التي قامت بها باسم العارض صدر الحكم الابتدائي عن هذه المحكمة قضى بطلبات العارض ، وهو الأمر الذي قبلته الشركة بكل مسؤولية ، ولم تقدم على استئنافه وتوصلت بصلح مع العارض بتنفيذ الحكم وديا و إن كل طرف مسؤول بشكل مستقل عن أفعاله تجاه الغير، خاصة وأن المدعى عليها ثبت أنها أنجزت أكثر من ثلاث عمليات باسمه رغم خطورتها ودون أن تنتبه الى ذلك باتخاذ اللازم تجاه المؤسسات الوصية لما يشكل تقصيرها خطرا كبيرا على أمن الدولة والمواطنين لمخالفتها للقوانين الجاري بها العمل في ميدانها وأمام إدلاء المدعى عليها بصور وصولات تنسب خط توقيعها للعارض ، فإنه يؤكد طلباته المسطرة في مقال الدعوى الرامية الى تحقيق الخطوط وينفي أن تكون تلك التوقيعات التي تحملها المدعى عليه صادرة منه ويدلي بتوكلي خاص وفق ما يفرضه القانون ، لذلك يلتمس الحكم بعدم قبول طلبات إدخال الغير في الدعوى لانعدام صفتها ومصلحتها في الدعوى و رد ما جاء في جواب المدعى عليه والحكم وفق ملتمساتها المسطرة في مقال الدعوى و احتياطيا الاستجابة لطلبه الرام الى تحقيق الحطوط وانكار التوقيع. . أدلت: صورة للحكم وصورة لشهادة بعدم الاستئناف وأصل توكيل خاص

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 21/10/2024 و التي جاء فيها حول إقرار المدعي باستفادته من تعويض بخصوص نفس الضرر المزعوم بموجب حكم حائز لقوة الشيء المقضي به أن تمسك المدعي بأنها لا يحق لها أن تحدد الأشخاص الذي يتعين عليه مقاضاتهم خاصة وأنها أقحمت شركة "وفاكاش" بطلبها الرامي إلى ادخال الغير في الدعوى مضيفا بأنه قد سبق له إقامة دعوى مماثلة ضد شركة "وفا كاش"، وهي الشركة التي تسعى العارضة الآن لإدخالها في هذه الدعوى، وموضحا انه صدر لفائدته حكم نهائي عن هذه المحكمة قضى له بتعويض عن الضرر قدره 50.000 درهم ، كما أقر المدعي بشكل صريح أن الحكم المذكور قد تم تنفيذه بشكل ودي من قبل شركة "وفا كاش"، معززا اقراره بتقديم صورة من الحكم المذكور وهو الحكم رقم 10950 الصادر بتاريخ 2023/11/23 ملف رقم 2023/8202/2587 عن المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء وشهادة تفيد بعدم استئناف هذا الحكم مما يُعد إقرارًا قضائيًا منه بأنه قد استفاد فعليًا من التعويض عن الضرر الذي يدعيه و إن هذا الاقرار واضح من المدعي في مذكرته بأنه فعلا استفاد من تعويض نتيجة نفس الاعتقال موضوع الدعوى الحالية وعدم استغلاله لمحله التجاري طوال مدة الاعتقال و إنه وما دام الإقرار هو سيد الأدلة، فإنه يكون مرتبا لأثاره القانونية وملزما للمدعي، ولا يجوز له الرجوع عنه أو التنصل منه، خاصة وأنه قد اعترف باستفادته من التعويض المذكور نتيجة اعتقاله وما تبعه من عدم تمكنه من استغلال محله التجاري طوال فترة الاعتقال و في جميع الحالات فانه يواجه بهذا الإقرار القضائي عملا بالفصلين 405 و 410 من قانون الالتزامات ،والعقود وبالتالي وجب الاشهاد عليه وترتيب الأثر اللاحق عنه و أنهمن الثابت قانونا وفقها وقضاء على ان الإقرار القضائي يعد اعترافا يقوم به الخصم أمام المحكمة او نائبه المأذون له بذلك اذنا خاصا عملا بأحكام الفصل 405 من قانون الالتزامات والعقود ، كما نص الفصل 410 من قانون الالتزامات والعقود على ان الإقرار القضائي حجة قاطعة على صاحبه ان الإقرار سيد الأدلة ويواجه به المدعى عليه مثلما سلف شرحه أعلاه يبقى ما ادعاه المدعي بنبرة من التحدي في انه لا يحق للعارضة أن تحدد الأشخاص الذي يتعين عليه مقاضاتهم دليل على سوء نيته وسعيه إلى الاستفادة من تعويضات متعددة عن نفس الضرر، وهو أمر مستغرب ومخالف للعدالة، خاصة وأنه يضرب صريح الاجتهادات القضائية المتواترة الصادرة عن محاكم المملكة، والتي تقر بعدم جواز الحصول على تعويض مزدوج عن ذات الضرر و بناءً على ما تقدم، فإن ما أدلى به المدعي من دفوع وادعاءات لا يستند إلى أي أساس قانوني صحيح، ويُعتبر محاولة غير مشروعة لتحقيق مكاسب مالية غير مستحقة، الأمر الذي يتعين معه عدم سماع الدعوى واعتبارها مبنية على سوء نية واضحة و حول عدم جواز جبر نفس الضرر مرتين المستمد من مبدأ قانوني عام وهو ان الضرر لا يعوض عنه الا مرة واحدة ان المدعي يسعى من خلال هذه الدعوى إلى الحصول على تعويض ثاني عن نفس الضرر الذي سبق وأن حصل على تعويض عنه في دعوى سابقة ضد شركة "وفا" كاش" بموجب الحكم النهائي رقم 10950 الصادر بتاريخ 2023/11/23 ملف رقم 2023/8202/2587 عن المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء و ان العبرة من كون المدعي حصل على التعويض المطلوب في الدعوى الحالية، وهو التعويض نتيجة اعتقاله وما تبعه من عدم تمكنه من استغلال محله التجاري طوال فترة الاعتقال و على كل حال فإنه لا يجوز جبر الضرر مرتين و ان طلب المدعي يتعارض مع مبدأ قانوني عام ومستقر وهو أن الضرر لا يُعوض عنه إلا مرة واحدة" و إن الاجتهادات القضائية المتواترة لمحاكم المملكة قد كرست هذا المبدأ، مؤكدةً على أن الضرر لا يعوض عنه إلا مرة واحدة بحيث لا يحق للمضرور أن يطالب بتعويض إضافي عن ذات الواقعة أو الأضرار الناتجة عنها، بعد حصوله على تعويض في المرة الأولى ومادام ان المدعي قام بتنفيذ الحكم القاضي له بتعويض عن اعتقاله وما تبعه من عدم تمكنه من استغلال محله التجاري طوال فترة الاعتقال وبإقرار صريح منه فانه لا يجوز له مقاضاة العارضة من جديد من اجل الحصول على حد قوله على التعويض عن نفس العقوبة الحبسية وما تبعه من عدم تمكنه من استغلال محله التجاري طوال فترة العقوبة ومادام ان المدعي سبق له الحصول على تعويض حدد له في مبلغ جزافي من قبل هذه المحكمة بما لها من سلطة تقديرية ومراعاة للضرر في مبلغ 50.000 درهم، فانه لا يمكن المطالبة من جديد بتعويض ثاني من أجل جبر نفس الضرر و ان هذا ما يجعل ان الطلب المقدم من طرف السيد يوسف (ع.) يشكل طلب غير جدي وغير مرتكز على أساس وبدون اي جدوى وبناءً على ذلك، فإن طلب المدعي للحصول على تعويض ثاني عن نفس الضرر، يعد طلبًا غير سموع من الناحية القانونية، ويشكل إخلالا صريحًا بمبدأ عدم جواز جبر نفس الضرر مرتين" ويجدر بالتالي صرف النظر عن هذا الطلب وعدم أخذه مأخذ الجد لعدم استناده إلى أي أساس قانوني سليم و حول عدم جواز المطالبة بتعويض ثاني عن نفس العقوبة الحبسية المرتبطة بجميع الوصولات إن التعويض الذي حُكم به لفائدة المدعي في الدعوى السابقة موضوع الحكم النهائي رقم 10950 الصادر بتاريخ 2023/11/23 ملف رقم 2023/8202/2587 عن المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء، يتعلق بنفس العقوبة الحبسية والمسطرة التي هي موضوع الدعوى الحالية و إن المطالبة بتعويض ثاني في هذه الدعوى عن نفس العقوبة الحبسية تعد مطالبة غير مشروعة وغير قائمة على أساس قانوني سليم و إن العقوبة الحبسية التي قضاها المدعي ترتبط بجميع الوصلات المتنازع عليها في المسطرة الزجرية نفسها، وليست عقوبات حبسية منفصلة أو متقطعة في الزمن أو تخص كل وصل على حدة ان هذا يؤكد وحدة الضرر الناتج عن ذات العقوبة ونفس الواقعة القانونية و أن محاولة المدعي تقسيم التعويض بين عدة دعاوى، في ظل كون الضرر والمسطرة القضائية واحدًا، تعد بمثابة تحايل واضح على القانون وجب التصدي له بالاطلاع على الحكم النهائي المدلى به من قبل المدعي، سيلاحظ ان المحكمة قد فصلت في النزاع بشكل كاف في الدعوى السابقة وبالتالي لا يجوز المطالبة بتعويض ثاني عن نفس العقوبة ونفس الضرر المحكوم به سابقا ، و يبقى بالتالي طلب المدعي في هذه الدعوى يتعارض مع المبدأ القانوني الراسخ ينص على أن التعويض يجب أن يكون واحدًا ونهائيا عن نفس الضرر و حول ثبوت سوء نية المدعي في تحقيق إثراء مزدوج عن ذات الضرر و انه وفي تناقض غريب اعتبر المدعي أن مبدأ التضامن بين التجار مفترض وانه من حقه الرجوع على أي أحد منهم دون الآخرين ثم عاد للقول بانه لا يحق للعارضة أن تحدد الأشخاص الذي يتعين على المدعي مقاضاتهم إن تخبط المدعي بمذكرته كشف عن نواياه في محاولة الحصول على تعويض مرتين عن نفس الضرر ان المسلك الذي نهجه المدعي فيه غش واضح من جهته، والمقرر فقها وقضاء أن "الغش يفسد كل شيء" و "ان المستدل بالباطل يعامل بنقيض قصده ، أن مناسبة الاستدلال بهاتين القاعدتين هو أن ما أقدم عليه من مقاضاة العارضة بشكل منفصل عن شركة "وفا كاش"، يُعد بمثابة تحايل واضح على القانون ويستلزم وفقا للقواعد السالفة الذكر معاملته بنقيض قصدها و إنه كان من الواجب على المدعي، وفقًا لمبداً وحدة الدعوى الناتجة عن وحدة الضرره أن يرفع دعواه ضد العارضة وشركة "كاش" بلوس" في إطار نفس الدعوى القضائية، خاصة وأن الأضرار المدعى بها ناشئة عن نفس الواقعة، والمتمثلة في فترة العقوبة الحبسية وعدم استغلاله محله التجاري طوال مدة الاعتقال الشهرين و ان ذكرها وشركة (و.) وباقي المدخلين في الدعوى، قد ورد في نفس المسطرة المنجزة من قبل الضابطة القضائية ضمن نفس القضية و إن عدم قيام المدعي بمقاضاة الأطراف المعنية في نفس الدعوى يعتبر إحفاء لنواياه الحقيقية، المتمثلة في محاولة استغلال النظام القانوني لتحصيل تعويض مزدوج، وهو سلوك مخالف للقانون ومناف لمبادئ العامة والاجتهادات القضائية و ان هذا ما يجعل ان الطلب المقدم من طرف السيد يوسف (ع.) غير مرتكز على أساس وبدون أي جدوى ويجدر بالتالي صرف النظر عنه وعدم أخذه مأخذ الجد ، لذلك يلتمس الحكم برفض الطلب برمته.

و بناء على إدلاء نائب المدخلة في الدعوى شركة (و.) بمذكرة جوابية بجلسة 11/11/2024 و التي جاء فيها أن وجب في البداية التأكيد على أن الدعوى الحالية ليست موجهة ضد العارضة، بل ثم اقحامها في النزاع الحال بدون موجب حق من قبل المدعى عليها شركة (ك. ب.) و إن الوقائع التي سردها المدعي في صلب مقاله الافتتاحي والتي أسس عليها مطالبه التي وجهها في مواجهة المدعي عليها شركة (ك. ب.)، سبق له وأن استفاد على إثر نفس الوقائع من تعويض قدره 50.000.00 درهم من طرف شركة (و.) و إن هذه المحكمة سبق لها وأن قضت بتاريخ 2023/11/23 بموجب حكم لها عدد 10950 في الملف عدد 2023/8202/2587 بالحكم في مواجهة العارضة بتمكين المدعي السيد يوسف (ع.) بمبلغ50.000.00 درهم و إن المدعي قام بتنفيذ الحكم المشار إليه أعلاه في مواجهة العارضة، والذي فتح له ملف التنفيذ عدد 2024/8511/3832، وقامت هذه الأخيرة بتنفيذ الحكم أصلا وصائرا بين يدي المفوضة القضائية عبلا (و.)، بما مجموعه مبلغ 53.861,00 درهم إن كل هذه الوقائع أكدها المدعي نفسه في صلب مذكرته الجوابية المدلى بها بجلسة.2024/07/22 و إنه بالعودة إلى مذكرة تعقيب المدعي المدلى بها بجلسة 2024/07/22، أن أرفق لمدعي في صلب مذكرته المشار إليها أعلاه بنس بالتعويض في موا العارضة، وشهادة بعدم الطعن فيه بالاستئناف بذلك، يكون مقال إدخالها الذي تقدمت به المدعى عليها شركة (ك. ب.) سابق لأوانه، لكون موجبات الادخال غير متوفرة في نازلة الحال و إنه بالرجوع كذلك إلى الوصولات المدلى بهم في الملف من قبل المدعي سيتبين على أن تلك الوصولات لا علاقة لهم بتاتا بالعارضة ولا تخصها و إن إقحامها في النزاع الحالي ومواجهتها مع مطالب المدعي، يعد تعسفا واضرارا بمصالحها لجرها للتقاضي بدون موجب حق، مع العلم أن هذه الأخيرة سبق لها وأن عوضت المدعي، كما تم التفصيل فيه أعلاه و إنها تكون محقة في ملتمسها الرامي إلى الحكم بإخراجها من الدعوى الحالية بدون صائر لعدم وجود أي سبب يقضي بخلاف ذلك ، لذلك يلتمس الحكم بإخراجها من الدعوى الحالية بدون صائر لعدم وجود أي سبب يقضي بخلاف ذلك.

و بناء على إدلاء نائب المدخلة في الدعوى شركة (أ. م.) بمذكرة جوابية بجلسة 16/12/2024 و التي جاء فيها أنI باطلاع العارضة على وقائع الملف وحيثياته تبين لها أن المدعي له سبق له إقامة دعوى مماثلة ضد شركة "وفا کاشWAFA CASH" ، ومقرا فيها بشكل صريح سبق استفادته من تعويض بخصوص نفس الضرر المزعوم حائز لقوة الشيء المقضى به عدد 10950 صدر في الملف عدد 2023/8202/2587 ، وتم تنفيذه بشكل ودي بحسبه كتاباته هو والمدخلة في الدعوى شركة (و.) ومادام ان المدعي سبق له الحصول على تعويض جزافي من قبل هذه المحكمة حدد في مبلغ 50.000 درهم، فانه لا يمكن المطالبة من جديد بتعويض ثاني من أجل جبر نفس الضرر و أن الثابت قانونا وقضاء، أنه « لا يجوز جبر نفس الضرر مرتين » ، لاسيما و أنه في نازلة الحال يلتمس المدعي الحصول على تعويض ثاني عن نفس الضرر الذي سبق وتحصل عليه في دعوى سابقة ومماثلة و على كل حال فان العبرة من كون المدعي حصل على التعويض المطلوب في الدعوى الحالية، وهوا نتيجة اعتقاله وما تبعه من عدم تمكنه من استغلال محله التجاري طوال فترة الاعتقال و أن طلب المدعي لا يرتكز على أي أساس قانوني، مما ينبغي معه عدم أخذه بعين الاعتبار ، لذلك يلتمس أساسا في الشكل التصريح بعدم القبول شكلا و احتياطيا الحكم بإخراجها من الدعوى الحالية بدون صائر و احتياطيا جدا الحكم برفض الطلب برمته.

وبناء على إدلاء نائب المدخلة في الدعوىشركة (س. ك.) بمذكرة جوابية بجلسة 16/12/2024 والتي جاء فيها من حيث الجواب على مقال الإدخال في الدعوى أنها تجمعها مع شركة (ك. ب.) عقد التفويض وهي وكيلة لهذه الأخيرة تمثلها وتنوب عنها في عمليات موضوع التفويض و أنه برجوع المحكمة إلى الصفحة 2 من العقد خاصة الفقرة 1.1 من البند 1 و أنه من خلال الفقرة 1.1 من البند 1 أعلاه يبقى دور العارضة هو تنفيذ الأنشطة المفوضة إليها من طرف شركة (ك. ب.) ولفائدتها مقابل عمولة. وهو ما أشارت إليه أيضا الفقرة 1.2 من نفس الصفحة في العقد والذي جاء فيها أن "الوكيل" الفرعي هو شخصية إعتبارية مستقلة تتعهد تجاه شركة (ك. ب.) بتنفيذ الأنشطة المذكورة في الفقرة 1.1 أعلاه لصالح الشركة مقابل تعويض متفق عليه بين الطرفين وأن المدعى عليها شركة (ك. ب.) تبقى هي المسؤولة إتجاه المتعاملين معها وعن جميع العمليات المالية المرتبطة بسحب وإستخلاص الأموال و أن دورها يتجلى في تمثيل شركة (ك. ب.) والإنابة عنها في عمليات تحويل وإستخلاص الأموال بمقتضى عقد التفويض الشيء الذي يتعين معه التصريح برفض طلب إدخالها من الدعوى و من حيث كون طلب المدعى غير مبنى على أي أساس سليم : حيث أن المدعي يزعم أنه لم يقم بإستخلاص مبلغ الحوالة عدد 6665795195 ، كما أنه لم يدلي بأية حجة قاطعة تفيد أن شخص أخر هو من إستفادة من مبلغ تلك الحوالة و أنها تدلي بوصل يفيد أن المسمى يوسف (ع.) هو من قام بإستخلاص الحوالة رقم 6665795195 ، بعد أن مكن العارضة من الرقم السري للحوالة وكذا من بطاقة تعريفه الوطنية عدد [رقم بطاقة التعريف] و أنها لم تقم بصرف الحوالة عدد 6665795195 إلا بعد أن تأكدت من الرقم السري الممنوح لها وكذا من هوية المدعي المثبتة من بطاقة تعريفه الوطنية أن الملف خال مما يفيد أن الحوالة المشار إليها أعلاه قد تم إستخلاصها من شخص أخر غير المدعي و إن عبء الإثبات يقع على عاتق المدعي طبقا للفصل 399 من قانون الإلتزامات والعقود الشيء الذي يتعين معه التصريح والحكم برفض الطلب و من حيث سبقيةإستفادة المدعى يوسف (ع.) من التعويض عن نفس الضرر أن المدعي السيد يوسف (ع.) سبق تقدم بدعوى في مواجهة شركة (و.) على نفس الضرر قضاءه عقوبة حبسية وتفويت فرصة استغلال المحل التجاري وأنه إستصدر عن هذه المحكمة بتاريخ 2023/11/23 حكما تحت عدد 10950 في الملف عدد 2587 /2023/8202 لفائدته بتعويض قدره 50.000,00 درهم عن نفس الضرر و أنه برجوع المحكمة إلى وقائع الحكم أعلاه وكذا وقائع مقال المدعي سيتبين لها أن المدعي يريد الإثراء على حساب الغير خاصة أنه سبق أن إستفاد من التعويض عن نفس الضرر و أنه من المعروف فقها وقضاء أن الضرر يعوض عليه مرة واحدة ولا يمكن إجباره مرتين و أن الإجتهادات القضائية لمحاكم المملكة سارت في هذا الإتجاه وقد كرست المبدأ أن الضرر لا يجبر مرتين مؤكدة أن الضرر لا يعوض عليه إلا مرة واحدة ، وبالتالي يبقى طلب المدعي غير مرتكز على أساس سليم مما يتعين معه التصريح والحكم برفض الطلب ، لذلك تلتمس أساسا التصريح والحكم برفض طلب إدخالها في الدعوى الحالية مع ترتيب كل الأثار القانونية و التصريح والحكم برفض طلب لكون ملف الدعوى خال مما يفيد أن عملية السحب تمت لشخص أخر و إحتياطيا جدا التصريح والحكم برفض طلب المدعي لسبقيةإستفادته من التعويض عن نفس الضرر .أدلت ب : نسخة من عقد التفويض و كتاب بيان الخدمة صادر عن شركة (ك. ب.) و صورة من وصل إستخلاص الحوالة عدد 6665795195 و صورة من الحكم عدد 10950 القاضي بالتعويض عن نفس الضرر.

و بناء على إدلاء نائب المدخلة في الدعوى شركة (و.) بمذكرة تأكيدية بجلسة 06/01/2025 و التي جاء فيها أنها تجدد التأكيد على أن الدعوى الحالية ليست موجهة ضدها، بل ثم اقحامها في النزاع الحال من قبل المدعى عليها شركة (ك. ب.) و أنها تود التذكير أن هذه المحكمة سبق لها وأن أم عدد 10950 في الملف عدد 2587/8202/2023 قضت بمقتضاه بالحكم عليها بأدائها لفائدة المدعي السيد يوسف (ع.) مبلغ 50.000.00 درهم كتعويض عن الضرر، وهو الشيء الثابت من خلال الحكم المدلى به بالملف و إن هذا الدفع تمسكت به كذلك المدخلتين في الدعوى شركة (س. ك.) و شركة (أ. م.) من خلال مذكرتهما الجوابية المدلى بهما بجلسة 16/12/2024 و أنها سبق لها و أن أشارت في مذكرتها الأخيرة على أن المدعي قام بتنفيذ الحكم المشار إليه أعلاه في مواجهتها، والذي فتح له ملف التنفيذ عدد 2024/8511/3832، وبناء على ذلك قامت العارضة شركة (و.) بتنفيذ الحكم مجموعه مبلغ 53.861,00 درهم، وأدلت رفقة مذكرتها بما يفيد تنفيذ الحكم أعلاه و إن المدعي يقر بنفسه على أنه سبق له أن استفاد بموجب حكم ابتدائي من تعويض مواجهتها بذلك، يكون مقال إدخالها الذي تقدمت به المدعى عليها شركة (ك. ب.) غير مقبول شكلا لكون موجبات الإدخال غير متوفرة في نازلة الحال و إنه بالرجوع كذلك إلى الوصولات المدلى بهم في الملف من قبل المدعي سيتبين على أن تلك الوصولات لا علاقة لهم بتاتا بها ولا تخصها وهو ما يدل على أنه لا وجود لأي سند لا واقعي ولا قانوني لإقحامها في الدعوى الحالية و إن إقحامها في النزاع الحالي ومواجهتها مع مطالب المدعي، يعد تعسفا واضرارا بمصالحها لجرها للتقاضي بدون موجب حق، مع العلم أن هذه الأخيرة سبق لها وأن عوضت المدعي، كما ثم التفصيل فيه أعلاه و أنها تكون محقة في تجديد وتأكيد ملتمسها الرامي إلى الحكم بإخراجها من الدعوى الحالية بدون صائر لعدم وجود أي سبب يقضي بخلاف ذلك ، لذلك تلتمس الحكم بإخراجها من الدعوى الحالية بدون صائر لعدم وجود أي سبب يقضي بخلاف ذلك.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها شركة (و.) بمذكرة تأكيدية بجلسة 10/01/2025 و التي جاء فيها أنها وبعد إطلاعها على مذكرة المدعي تود التأكيد على ماجاء في مذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 16/12/2024 و أنها مجرد مدخلة في الدعوى وأن دورها يقتصر على تمثيل شركة (ك. ب.) والإنابة عنها بمقتضى عقد التفويض وبالتالي تبقى شركة (ك. ب.) هي المسؤولة إتجاهزبنائها عن جميع العمليات المالية المرتبطة بسحب وإستخلاص الأموال ، الشيء الذي يتعين معه الحكم برفض طلب إدخالها من الدعوى الحالية و أنه من جهة أخرى فإن المدعي سبق أن إستفاد من التعويض عن نفس الضرر كما هو ثابت من الحكم عدد 10950 الصادر بتاريخ 2023/11/23 في الملف عدد 2023/8202/2587 والمدلى به من طرف المدخلة في الدعوى شركة (و.) و أن المعروف فقها وقضاء " أن الضرر لايجبر مرتين " وأنه في نازلة الحال يبقى هدف هو الإثراء على حساب الغير في مطالبته بتعويض عن نفس الضرر الذي سبق أن عوض عليه الشيء الذي يتعين معه التصريح و تصريح والحكم برفض طلب المدعي ، لذلك تلتمس الحكم وفق كل ما ورد في المحررات الحالية والملتمسات السابقة للعارضة مذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 16/12/2024.

و بناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة رد ختامية بجلسة 27/01/2025 و التي جاء فيها أنه تقدم في نفس اليوم أمام هذه المحكمة بدعويين مستقلين ضدا كل واحد منهما ، قصد الحكم عليهما بأداء التعويض المستحق جراء الضرر الذي لحقه و أنه رعى في طلباته الأخطاء المرتكبة من كل طرف، كما هو ظاهر من خلال مقارنة ال هذه الدعوى مع ما هو مطلوب في الحكم المدلى به في الملف وان المدخلة شركة (و.) ناقشت الملف بكل جدية ومهنية وناقشت الخطأ الوحيد الذي منها. وبعد صدور الحكم الابتدائي قررت عدم استئنافه بتنفيذه وإن المدعى عليها ارتكبت أكثر من ثلاث أخطأ مما يشكل خطاءها جزء كبير من الضرر الذي لحقه وإن المدعى عليها عدمت الى التقاضي بسوء نية ، من خلال الطعن بعدم عدم وجود مبرراته القانونية ، الى أن حسمت فيه محكمة النقض وإن تأخر البت في ملفها لا يعفيها عن أداء التعويض المستحق له وبشكل أكبر من التعويض الذي قضت به المحكمة في حق شركة (و.) التي ارتكبت فقط خطأ وعليه ، فإن مزاعم المثارة بشأن التعويض مرتين ، يبقى غير مؤسس في هذه الدعوى ، اعتبارا لاستقلالية الأطراف واختلاف درجات أخطاء كل واحد منهم ، مما يجعله ملزم بتقديم دعوى مستقلة في مواجهة كل طرف وهو نفس الأمر الذي يسري على المدخلة أروصول ، حيث يحتفظ بحقه في مقاضاتها بشأن الخطأ الصادر عنها في الوقت الذي يشاء ملتمسا مزاعم المدعى عليها تبقى غير منتجة في الدعوى ، مما يلتمس معه من المحكمة التصريح بعدم قبول طلبات الإخال التي بتقى غير مؤسسة، والحكم وفق ملتمساته المسطرة في مقال الدعوى.

و بناء على إدلاء نائب المدخلة في الدعوى شركة (و.)بمذكرة تأكيدية ختامية بجلسة 10/02/2025 و التي جاء فيها أنها تؤكد من خلال هذه المذكرة الختامية على أن الدعوى الحالية ليست موجهة ضدها، بل ثم اقحامها في النزاع الحال بدون موجب حق من قبل المدعى عليها شركة (ك. ب.) و أن المدعي نفسه أكد في جل كتاباته السابقة على أن إدخالها في الدعوى الحالية غير مؤسس من الناحية القانونية، على اعتبار أن هذه الأخيرة سبق لها وأن صدر في مواجهتها حكم عدد 10950 في الملف عدد 2023/8202/2587 والذي قضى بتمكين المدعي يوسف (ع.) بمبلغ 50.000,00 درهم، وهو الشيء الثابت من خلال الحكم المدلى به بالملف إن المدعي قام بتنفيذ الحكم المشار إليه أعلاه في مواجهتها، والذي فتح له ملف التنفيذ عدد الملف 2024/8511/3832، وقامت هذه الأخيرة بتنفيذ الحكم أصلا وصائرا بين يدي المفوضة عبلا (و.)، بما مجموعه مبلغ 53.861,00 درهم وادلت رفقة مذكرتها بما يفيد تنفيذ الحكم أعلاه و إن المدعي يقر بنفسه على أنه سبق له وان استفاد بموجب حكم ابتدائي من تعويض في مواجهتها و بذلك، يكون مقال إدخالها الذي تقدمت به المدعى عليها شركة (ك. ب.) سابق لاوانه، لكون موجبات الادخال غير متوفرة في نازلة الحال و إن إقحامها في النزاع الحالي ومواجهتها مع مطالب المدعي، يعد تعسفا واضرار بمصالحها لجرها للتقاضي بدون موجب حق، مع العلم أن هذه الأخيرة سبق لها وأن عوضت المدعي، كما ثم التفصيل فيه أعلاه و أنها تكون محقة في تجديد وتأكيد ملتمسها الرامي إلى الحكم بإخراجها من الدعوى الحالية بدون صائر لعدم وجود أي سبب يقضي بخلاف ذلك، لذلك تلتمس الحكم بإخراجها من الدعوى الحالية بدون صائر لعدم وجود أي سبب يقضي بخلاف ذلك.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة شركة (ب.)بفساد التعليل الموازي لإنعدامه المستمد من الخلط بين الدفع بعدم جواز جبر الضرر مرتين والدفع بسبقية البت ، ذلك ان كل حكم يجب أن يكون معللا تعليلا قانونيا سليما، وان فساد التعليل ينزل منزلة انعدامه ، و انه بالعودة للحكم المطعون فيه، يلاحظ انه علل ما قضى به في مواجهة العارضة بما يلي : حيث دفعت المدخلة في الدعوى بأنه قد سبق للمحكمة أن أصدرت حكما قضى بتعويض المدعى عليه بخصوص نفس الضرر، و إنه بالرجوع إلى الحكم المحتج به يتبين أنه ليس هناك بالملف ما يفيد تحقق الدفع بسبقية البت في الدعوى طبقا المقتضيات الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود، خاصة وأن الأمر يتعلق بشركة (و.) في حين أن المراد إدخالها في الدعوى هي شركة (أ. م.) ، وان التعويض يخص كل شركة على حدة طالما أن الخطأ قد صدر عن الشركتين بصفتها تلك وليس عن واحدة فقط، وبالتالي أمام توفر شروط سبقية البت خاصة شرط أحادية الأطراف فإن الدفع بخصوصها يبقى غير مرتكز على أساس قانوني سليم ويتعين رده ، و إن التفسير الذي ذهبت إليه المحكمة الابتدائية في تعليلها غير سليم لا من الناحية القانونية ولا من الناحية الواقعية، ذلك أن الدفع الذي أثارته العارضة لا يتعلق بسبقية البت كما حاول الحكم المطعون فيه تأويله، وإنما يتعلق بقاعدة قانونية مستقرة مؤداها عدم جواز جبر نفس الضرر مرتين، و إن الدفع الذي تقدمت به العارضة يستند إلى مبدأ عام في المسؤولية مفاده أن التعويض لا يمكن أن يتكرر عن نفس الضرر الفائدة نفس الشخص، وهو ما يختلف جوهربًا عن الدفع بسبقية البت المنظم بموجب الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود والذي يشترط اتحاد الموضوع والسبب والأطراف، و إنه والحالة هذه، فإن تعليل المحكمة الذي أسست عليه رفضها للدفع المثار من طرف العارضة جاء خارجا عن نطاق الدفع ذاته، ومؤسسا على سبب لم يتم التمسك به أصلاً، مما يشكل تحريفًا لجوهر الدفع وفسادًا في التعليل، بما يجعل الحكم المطعون فيه مستوجباللإلغاء.

وحول فساد التعليل القاضي بتحميلها نسبة من الضرر ، ذلك إنه من المبادئ المستقرة قانونا وقضاء أن قيام المسؤولية يقتضي إثبات : الخطأ، الضرر، والعلاقة السببية، وهو ما يقع عبء إثباته على من يدعيه طبقا للقواعد العامة ، و إن المحكمة الابتدائية قضت بمسؤولية العارضة استنادًا إلى افتراض وجود خطأ دون أن تُثبت عناصره بشكل مباشر أو مؤكد، رغم أن المستأنف عليه لم يُدلِ بما يثبت أن العارضة ارتكبت خطأ شخصيا وثابتا أدى إلى توقيفه أو تسبب له في ضرر ، و إن الثابت من معطيات الملف أن التوقيف جاء نتيجة تصرفات المستأنف عليه نفسه، سواء من خلال تصريحاته المتناقضة أمام الضابطة القضائية أو من خلال حجز معدات بحوزته، وهي وقائع لا علاقة للعارضة بها، ولا تشكل أي تقصير صادر عنها ، و إن المحكمة أخلت في تعليلها عندما ربطت عدم مؤاخذة المدعي في الدعوى العمومية بوجود خطأ مفترض من طرف العارضة، في حين أن القرار الزجري الاستئنافي عدد 2531 بتاريخ 2020/10/15 قضى بعدم مؤاخذته لغياب اليقين وليس لثبوت براءته أو وجود مقترف حقيقي آخر للفعل الجرمي وهو ما لا يمكن اعتباره سندًا لتحميل العارضة أية مسؤولية ، و إن الشك الذي استفاد منه المستأنف عليه جنائيا لا يؤسس يقينا مدنيًا يمكن تحميله للعارضة، مما يجعل تعليل المحكمة في هذا الباب غير سليم ،قانونًا، وينطوي على تحريف لمضمون القرار الزجري الذي لم يثبت فيه ارتكاب أي خطأ من طرف العارضة ، و إنه، وبالإضافة إلى ما سبق فإن المحكمة لم تُثبت أن هناك تقصيرًا أو إهمالا ثابتا من العارضة في التحقق من هوية المستفيد ، وان المحكمة اعتبرت أن وجود تحويلة واحدة من طرف العارضة يبرر لتحميلها جرها من المسؤولية، بناء على ما سمته "نسبة دون أن تثبت وجود خطأ أصلاً، وهو ما يعد خالقا لمبدأ أن نسبة الضرر لا تحتسب إلا بعد ثبوت الخطأ والعلاقة السببية بوضوح ، و إن هذا التعليل الذي اعتمدته المحكمة لا ينهض على أساس واقعي أو قانوني سليم، ويُعد تعليلاً فاسنا ينزل منزلة انعدامه مما يستوجب إلغاء الحكم المطعون فيه في هذا الشق وتحميل المستأنف عليه وحده تبعة ما نتج عن أفعاله الشخصية.

و حول عدم تناسب مبلغ التعويض المحكوم به ابتدائياً مع معطيات النازلة ، فانه بالنظر لمبلغ التعويض المحكوم به والذي حددته المحكمة في مبلغ 50.000 درهم، وما سبق بيانه من كون المستأنف عليه سبق له أن استفاد من تعويض جزافي عن نفس الضرر ، فإنه يتسم بالمبالغة وعدم التناسب مع طبيعة النزاع ومعطيات الملف ، و إنه من المقرر فقها وقضاء أن التعويض يجب أن يكون متناسباً مع جسامة الضرر الثابت لا أن يشكل وسيلة للإثراء بلا حين لا يكون هناك خطأ شخصي مؤكد صادر عن الجهة المحكوم ضدها ، و إن الأساس الواقعي للتوقيف الذي يدعي المستأنف عليه تضرره منه يرجع بالأساس إلى تصريحاته أمام الضابطة القضائية وتراجعه عنها لاحقاً، مما ينفي وجود أي صلة سببية مباشرة بين سلوك العارضة وبين الضرر المحتج به كما سبق تفصيله. وحيث إنه حتى على فرض قيام المسؤولية - وهو ما لا تسلم به العارضة - فإن مبلغ 50.000 درهم يبقى مبالغاً ف 50.000 درهم يبقى مبالغاً فيه، وغير متناسب إطلاقاً مع معطيات الملف، لا من حيث طبيعة الضرر ولا من حيث مسؤولية العارضة المفترضة ، ملتمسة بقبول الاستئناف شكلا وموضوعا بإلغاء الحكم المستانففي جميع ما قضى بهو الحكم جديد الحكم برفض الطلبو الحكم بتحميل المستأنف عليه الصائر و احتياطيا جدا الحكم بتعديل الحكم المستأنف بخفض مبلغ التعويض المحكوم به إلى الحد الأدنى.

وارفقت المقال بصورة من محضر الجمع العام و صورة من نشر تغيير التسمية بالجريدة الرسمية عدد 5841 بتاريخ 2024/10/09 و صورة من نشر تغيير التسمية بالجريدة الوطنية و نسخة مطابقة للأصل من الحكم المستأنف.

وجاء في اسباب استئناف شركة (ك. ب.) : بخصوص الطلب الأصلي : حول خرق الحكم المستأنف الفصل 345 من ق م م المستمد من انعدام التعليل الذي شاب الطلب الأصلي بشان المبدأ القانوني العام المثار بأن الضرر لا يعوض عنه الا مرة واحدة ، وان كل حكم يجب أن يكون معدلا تعليلا صحيحا وإلا كان باطلا عملا بالفصل 345 من قم.م وأن فساد التعليل ينزل منزلة انعدامه ، وانه بمراجعة الحكم الابتدائي، ستلاحظ محكمة الاستئناف استبعاد حكم البداية الدفع الجوهري المثار من طرفها والمتمثل في سبق استفادة المستأنف عليه من تعويض عن نفس العقوبة الحبسية محل الدعوى الحالية، بموجب حكم نهائي حائز لقوة الشيء الحالي غير دي موضوع المقضي به، وهو ما يجعل الطلب الحالي غير ذي صفة، و ذلك أن العارضة سبق أن أثارت بمذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 2024/10/21 دفعاً واضحاً تؤكد فيه النهج الاحتيالي الذي فضل المستأنف عليه التعامل معه مع هذا الملف، لاسيما بعد تأكد سبقية استفادته من تعويض بموجب حكم نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به من طرف المدخلة في الدعوى شركة (و.)، مبرزة رغبته في سعيه للاستفادة والحصول من جديد على تعويض تانيعن نفس الضرر دون وجه حق، وموضحة عدم جواز جبر نفس الضرر مرتين المستمد من مبدا قانوني عام وهو ان الضرر لا يعوض عنه الا مرة واحدة مادام المستأنف عليه قام بتنفيذ الحكم القاضي له بتعويض عن اعتقاله وما تبعه من عدم تمكنه من استغلال محله التجاري طوال فترة الاعتقال من طرف احدى المدخلات في الدعوى، وبإقرار صريح منه وانه لا يجوز له مقاضاة العارضة من جديد من اجل الحصول على تعويض عن نفس العقوبة الحبسية وما تبعه من عدم تمكنه من استغلال محله التجاري طوال فترة العقوبة، وعليه التمست رفض الطلب لتعارضه مع المبدأ القانوني الراسخ الذي ينص على أن التعويض يجب أن يكون واحدًا ونهائيا عن الضرر، لاسيما وأن جميع الوصولات المتنازع بشأنها في هذه الدعوى تدخل ضمن المسطرة الزجرية نفسها وأن الأمر لا يتعلق بعقوبات حبسية منفصلة أو متقطعة في الزمن أو تخص كل وصل على حدة ، وأن المحكمة الابتدائية لم تُعَلَّل قضاءها في هذا الجانب تعليلا كافيًا ولم ترد الجانب تعليلا كافيًا ولم ترد على الدفع المثار، رغم طابعه الجوهري والمنتج، وهو ما يعد خرقًا لمقتضيات الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية الذي يوجب تعليل الأحكام، وخرقًا لحق الدفاع، ويؤسس لبطلان الحكم أو لنقضه بحسب الحالة، وعليه، فإنها تلتمس التصريح بانعدام تعليل الحكم المطعون فيه الدفع الجوهري المثار وترتيب الآثار القانونية عن ذلك، بما في ذلك رفض الطلب لسبق الاستفادة منتعويض عن نفس العقوبة الحبسية ، و يكون وبالتبعية عدم التفات الحكم المستأنف لهذا الدفوع الجوهري جديرا برده وإلغائه والقول والحكم برفض الطلب.

وحول تحريف المحكمة سبب عدم مؤاخذة المستأنف عليه زجريا :إنه من المبادئ الراسخة قانوناً وقضاء أن المسؤولية لا تقوم إلا بتوافر أركان ثلاثة هي : الخطأ والضرر والعلاقة السببية، ويتعين على من يدعيها إثباتها وفقاً للقواعد العامة للإثبات ، و إن المستأنف عليه لم يثبت أن العارضة - باعتبارها مؤسسة أداء - ارتكبت أي خطأ ثابت ومباشر يمكن اعتباره سببا في توقيفه أو إلحاق ضرر به ، وإن السبب المباشر الذي أدى إلى توقيف المدعي يعود إلى تصريحه الصريح أمام الضابطة القضائية بعدم ضياع بطاقته الوطنية، ثم تراجعه لاحقاً عن هذا التصريح إضافة إلى حجز معدات بحوزته أثناء إيقافه، وهي كلها أفعال صادرة عنه شخصياً ومستقلة تماماً شخصياً ومستقلة تماماً عن أي سلوكمفترض للعارضة ، وإن المحكمة الابتدائية - في تعليلها - اعتبرت أن عدم مؤاخذة المدعي من طرف القضاء الزجري مرده التصريح بضياع بطاقته الوطنية التي تم استعمالها في الحوالات موضوع النازلة وأن بطاقته الجديدة لم تستعمل في سحب قيمة احدى الحوالات مما لا يسعف معه العارضة للتذرع بأن المستأنف عليه هو الماثل أمامها وقت السحب أو أنها غير ملزمة بمراقبة ومقارنة الصورة المضمنة في بطاقة التعريف الوطنية المسلمة لها مع الشخص الماثل أمامها ، وان هذا التعليل لا يستقيم قانوناً، وينم عن تحريف واضح لمضمون القرار الاستئناف 2531 الصادر بتاريخ 2020/10/15، إذ أن القرار الاستئنافي قضى بعدم مؤاخذة المدعي المنسوب إليه على أساس الشك وعدم وجود ما يفيد الجزم واليقين في ارتكاب الفعل الجرمي وليس على أساس قيام الغير بذلك أو تقصير صادر عن العارضة ، و إنه من المعلوم أن الشك يُفسر لصالح المتهم في المادة الجنائية، وبالتالي فإن عدم الإدانة يعني بالضرورة انتفاء الفعل من طرفه، ولا يفيد ثبوت وقوع خطأ من العارضة، وهو ما تجاهلته المحكمة الابتدائية مصدرة الحكم المستأنف، مما يجعل تعليلها غير مرتكز على أساس سليم ويجانب الصواب من حيث التأويل القانوني للقرار الزجري الاستئنافي ، وإنه علاوة على ذلك، فإن المسطرة الزجرية لم تتعرض نهائياً لتوقيع المدعي أو مقارنته، كما لم تخضع التوقيعات المضمنة في وصولات الحوالات لأي فحص تقني أو بياني، مما يدل على عدم المؤاخذة تم على أساس غياب اليقين، وليس على أساس وجود توقيع مغاير أو خطأ فيالتحقق من الهوية ، وان المحكمة أخطأت حين نسبت إلى العارضة التقصير في أداء واجب التحقق، دون ما إذا كان هناك خطأ أو إهمال ثابت، ودون أن تأخذ بعين الاعتبار أن العارضة لا تتوفر - بحكم طبيعة نشاطها - على نموذج توقيع للزبناء (SPECIMEN DE SIGNATURE) كما هو الشأن لدى المؤسسات البنكية وذلك لأن جميع زبائنها عرضيين وأن التحقق من هويتهم يتم وفق الوسائل المتاحة قانونًا وليس عبر نموذج التوقيع كما يزعم المستأنف عليه.

وإن كل ذلك يؤكد أن المحكمة بنت مسؤولية العارضة على مجرد افتراضات والتكييف خاطئ لسبب عدم مؤاخذة المستأنف عليه مما يجعل حكمها مشوباً بفساد التعليل الذي يوازي انعدامه، ويستوجب بالتالي إلغاؤه واستبعاد ما جاء فيه من تحميل للعارضة مسؤولية لا سند لها منالواقع أو القانون، و إنه وبعدم مراعاة هذه الاعتبارات الواقعية الجوهرية يكون ما غير أساس قانوني ما يجعله جديرا بإلغائه.

و حول مغالاة مبلغ التعويض المحكوم به وعدم تناسبه مع ظروف النازلة :إن العارضة، وإن كانت تتمسك ابتداء بانعدام مسؤوليتها وبانتفاء أي خطأ صادر عنها يمكر أن يشكل أساساً للتعويض، فإنها تبدي احتياطيا جدا، تحفظها الشديد بشأن المبلغ المقضي به ابتدائياً لفائدة المستأنف عليه، والذي تم تحديده في مبلغ 100.000 درهم ، وان هذا المبلغ، وبالنظر لظروف النازلة الواقعية والقانونية، وكون المستأنف عليه قد سبق له تفاد من تعويض عن نفس الضرر المزعوم، فإن هذا التعويض المحكوم به يتسم بالمغالاة وعدم التناسب مع طبيعة الضرر المدعى ،به خاصة في غياب ما يفيد تحقق ضرر فعلي ومباشر ، وثابت من قبل العارضة كما سلف بيانه أعلاه ، و إنه لا يُعقل منطقاً وقانوناً أن يُقضى بتعويض بهذا الحجم في مواجهة مؤسسة لم يثبت في حقها أي خطأ أو اهمال، وفي نازلة ترتكز أساساً على تصرفات وتصريحات المدعي نفسه أمام الضابطة القضائية، وهي المعطيات شكلت الأساس في توقيفه، كما سبقت الإشارة لذلك ، و إن التعويض، وإن كان يستهدف جبر الضرر، يجب أن يظل منضبطاً لمبادئ التناسب دون مغالاة أو إفراط ، ودون تحويله إلى مصدر إثراء غير مشروع ، و لذلك، احتياطيا جدا، تلتمسس العارضة خفض المبلغ المحكوم به ابتدائياً، إن رأت محكمتكم الموقرة ذلك مناسباً، وذلك اعتباراً لظروف النازلة.

و بخصوص طلب الادخال :بشان عدم ارتكاز الحكم على أساس فيما قضى به من رفض طلب ادخال كل من شركة (ت. ت.) وشركة (س. ك.) فى الدعوى وتحميلها مسؤولية التعويض المزعوم خلاف أحكام الوكالة : وانه سبق لها ان تقدمت خلال المرحلة الابتدائية بمقال ادخال الغير في الدعوى التمست فيه إدخال كل من شركة (ت. ت.) وشركة (س. ك.) من أجل أدائهم تضامنا بشكل احتياطي ما قد يحكم به لفائدة المستأنف عليه، إذا اتضح أنه يستحق ما يطالب به على ضوء مقالهالافتتاحي ، وان محكمة البداية قضت بعدم قبول لدخال شركة (ت. ت.) شكلا ورفضه موضوعا بخصوص شركة (س. ك.) معللة حكمها بخصوص الأول بانعدام أي تحويل باسمه والثاني باعتبارها وكيلتها وتابعة لها وجودا وعدما بمناسبة العقد الرابط بينهما ، وإنه من غير المعقول تحميل هذه المسؤولية لها لوحدها، ذلك انه بموجب الفصل 903 من ق.ل . ع فان التزام المدخلين في الدعوى الوكيلين المشار لهما، يقتضي منهما بذل مجهود وعناية الرجل المتبصر حي الضمير وهما المسؤولين عن الضرر الذي يلحق العارضة نتيجة انتفاء هذه العناية أو عدم تنفيذ التعليمات التي يتلقونها أو في حال عدم اتخاذهما ما يقتضيه العرف في المعاملات ، والأكثر من ذلك، فإن المدخلين في الدعوى يوظفون بوكالاتهم اشخاص مكلفين بخدمة العملاء دون ان يكون للعارضة أي دخل بشأنهم، وحيث من المعلوم طبقا للفصل 901 من ق.لع ان الوكيل مسؤول عمن يوكل تحت يده، ومسؤول في حال اختياره لأشخاص لا تتوفر فيهم الصفات المطلوبة وكانوا هم السبب في حدوث الضرر أو إذا كان لم يراقبها مع ان المراقبهضرورية ، و ان الحكم المطعون فيه لما بنى قضائه على أحكام الوكالة فإنه يكون قد خرق مقتضيات الفصل 3 من ق.م. م وحرف معطيات النازلة وجعل من ناحية ثالثة الحكم مشوبا بنقص في التعليل، لا سيما وأن طلب الإدخال كما رفع إلى المحكمة جاء محدد المعالم و الأجزاء ، وانه خلافا لما ذهبت إليه المحكمة التجارية فإن المدخلين تجمعه مع العارضة عقد وكالة من نوع خاص كما سلف بيانه ، وان الأعذار التي التمستها المحكمة لهما للقول بعدم قبول ادخال شركة (ت. ت.) ورفضه طلب ادخال شركة (ك. ب.) فيه خرق صريح لمعطيات النازلة و قواعد الوكالة نفسها ، و انه لكل ما سلف يكون طلب الخال الغير في الدعوى مؤسس ويتعين الاستجابة له الكار وموضوعا بالنسبة لكل من شركة (ت. ت.) وشركة (س. ك.) خلاف ما ذهب اليه الحكمالابتدائي ، و إنه وبعدم مراعاة هذه الاعتبارات الموماً لها سلفا يكون ما انتهى إليه الحكم الابتدائي بخصوص المدخلين في الدعوى كل من شركة (ت. ت.) وشركة (س. ك.)، غير مرتكز على أساس قانوني ما يجعله جديرا بإلغائه ، ملتمسا بقبول الاستئناف وموضوعا بإبطال وإلغاء الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 2277 عن المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد2024/8202/2816في جميع ما قضىبهولتقض محكمة الاستئناف التجارية تصديامن جديد أساسا الحكم برفض طلبه برمته و ترك كل الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنف عليه السيد يوسف (ع.) و احتياطيا جدا الحكم بتعديل الحكم المستأنف بخفض مبلغ التعويض المحكوم به اعتبارا لظروف النازلة و الحكم على المدخلين في الدعوى الدعوى كل من شركة (ت. ت.) وشركة (س. ك.) وشركة (أ. م.) تضامنا في أداء تعويض واحد لارتباطهم جميعا بنفسالعقوبة الحبسية موضوع الدعوى.

وارفقت المقال بنسخة مطابقة للأصل من الحكم أصل طي التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليه الأول بواسطة نائبه بجلسة 01/07/2025 جاء فيها أولا : في كون مزاعم سبقية البت والتعويض مرتين غير جدير بالاعتبار في هذه الدعوى: إن المستأنفتين تحاولان التملص من مسؤوليتهما من حيث استغلال التعويض الذي قضت به المحكمة ضد شركة (و.) المرتكبة لخطأ واحد متمثل في صرف تحويل واحد باسم العارض، وانه يرد على مزاعم المستأنفتين اللتان يحاولان تظليل المحكمة قصد التنصل من مسؤوليتهما، وانه تقدم أمام المحكمة في نفس اليوم بدعويين مستقلتين، ضد كل من المستأنف عليها شركة (ك. ب.) والثانية ضد شركة (و.)، وذلك بقصد المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي لحقه مع مراعاة خصوصية أفعال كل طرف ومدى مساهمته في إحداث الضرر ، وقد حرص على أن يُفرد لكل طرف دعوى مستقلة، بما يناسب درجة الخطأ المنسوب إليه كما يتضح بجلاء من المقارنة بين هذه الدعوى والحكم الابتدائي المدلى به في أمام محكمة الدرجة الأولى والذي يتعلق بشركة (و.) ، وقد تمثل هذا التوجه في تقسيم العارض لمطالبه في كل دعوى بحسب الفعل المرتكب ونسبة المشاركة فيه. مما ينفي أي ادعاء بوجود تطابق في الموضوع أو الأطراف، وبالتالي ينتفي شرط سبقية البث من أساسه ، و وهنا تجدر الإشارة الى ما يلي:

و في تقاضي شركة (و.) بنزاهة عكس المستأنفة:لقد ناقشت الشركة المدخلة "وفاكاش" الملف بكل جدية ومهنية، وواجهت الخطأ الوحيد المنسوب إليها دون تهرب واحترمت مقتضيات الحكم الابتدائي الصادر في مواجهتها، إذ امتنعت عن استئنافه وقامت بتنفيذه، وهو ما يدل على اعترافها بالمسؤولية ، أما المستأنفة شركة (ك. ب.)، فقد ثبت من خلال وقائع الملف أنها ارتكبت أكثر من ثلاثة أخطاء، مما يجعل مسؤوليتها عن الضرر أكبر بكثير من مسؤولية شركة (و.) ، ورغم ذلك، فإنها تقدمت بدفوع بسوء نية، من بينها الدفع بعدم الاختصاص النوعي واعتبرت المحكمة الإدارية المختصة، والذي حُسم فيه نهائياً من طرف محكمة النقض، بما يكرّس الطابع التعسفي لتصرفاتها في التقاضي. وإن تأخر البت في الملف لا يُعفيها من المسؤولية، ولا من أداء تعويض مستحق يتناسب مع خطورتها وتكرار أخطائها، بل يُفترض أن يكون أعلى من ذلك الذي حكم به على شركة (و.) التي لم ترتكب سوى خطأ وحيدا.

أما فيما يخص سبقية البت والتعويض مرتين فإن ما أثير بشأن محاولة العارض الحصول على تعويض مرتين يبقى زعما غير قائم على أساس، بالنظر إلى استقلالية كل دعوى من حيث الأطراف والوقائع والطلبات، مع التمييز الواضح في درجة الخطأ والمسؤولية بين كل طرف بحيث:

من حيث استقلال الدعويين واختلاف موضوعهما : فإن العارض تقدم أمام المحكمة بدعويين متميزتين من حيث الأطراف والوقائع والطلبات، إذ ركز في كل دعوى على مساءلة طرف محدد عن الخطأ المنسوب إليه شخصيًا، مع بيان مساهمته المستقلة في وقوع الضرراللاحق به ، وقد راعى العارض في توزيع مطالبه مبدأ التقابل بين الخطأ والجزاء حيث قدر حجم الخطأ الصادر عن كل طرف ومدى ارتباطه بالضرر الحاصل مما يجعل كل دعوى قائمة على سبب خاص ومستقل، وينتقي معه الشروط المطلوبة قانونا لقيام الدفع بسبقية البت، وهي اتحاد الأطراف والموضوع والسبب.

من حيث الطبيعة المركبة للضرر وتعدد المتسببين فيه : إن الضرر الذي لحق بالعارض ناتج عن سلسلة من الأفعال المترابطة، اشترك فيها أكثر من طرف كل بحسب دوره وخطئه، ويُجيز له القانون، وفقًا لمبدأ تعدد المسؤولين عن نفس الضرر، أن يُقاضي كل طرف على حدة لتحميله مسؤوليته الشخصية في التسبب بالضرر مع احترام قاعدة عدم الجمع بين تعويضين عن نفس الضرر والعارض التزم بهذه القاعدة، إذ لم يطالب في أي من الدعويين بالتعويض الكامل، بل وزع المطالب وفق مساهمة كل طرف في إحداث الضرر، مما ينفي وجود نية في التكرار أو الازدواج كما سيتاكد من خلال مقارنة تاريخ إيداع الدعويين أمام المحكمة ، وهو نفس اليوم برقمين متتابعين، وإن تقديم الدعويين في نفس اليوم أمام نفس المحكمة يُعبّر عن حسن نية العارض وشفافيته في طرح النزاع، وسعيه إلى إعمال مبدأ تخصيص المسؤولية وتحديدها تبعًا لأفعال كل طرف، وليس إلى تحصيل تعويضمزدوج، وعليه فإن الدفع المثار من قبل المستأنفتين لا يعدو أن يكون محاولة لخلط الأوراق والتنصل من المسؤولية، ويُرد عليه قانونًا وواقعا مما يلتمس معه العارض من المحكمة التصريح برد مزاعمهما في هذا الشأن والقول بتأييد الحكمالمستأنف.

ثانيا: في ثبوت مسؤولية المستأنفتين عن الضرر الذي لحقه ذلك أنه سبق أن أكد خلال المرحلة الابتدائية أن واقعة تقصير امتثالهما للالتزامات المفروضة عليهما قانونا سبب للعارض ضرر كبير.

و في ثبوت عناصر الخطأ من خلال : تؤكد جميع وثائق الملف ثبوت واقعة تسليم المستأنفتين مبالغ مالية لشخص غير العارض بشكل مخالف للإجراءات الاحترازية المفروضة عليهما كمؤسستي الاثمان، بحيث تماهمال التأكد من هوية الشخص الذي تقدم لسحب المبالغ المالية ودون مقارنة وجهه بالبطاقة التي تم استعمالها التي أوشكت صلاحيتها عن الانتهاء ، و بتفضل المحكمة بالرجوع إلى صورة بطاقة التعريف الوطنية المدل بها خلال المرحلة الابتدائية، والتي استعملت في سحب مبالغ مالية كبيرة وبشكل متكرر من وكالات المستأنفتين سيتاكد ان صلاحيتها كانت أوشكت على الانتهاء خلال الفترة التي تمت فيها تلك العمليات، إذ لم يكن يفصلها عن تاريخ انقضائها سوى أقل من ثلاثةأشهر ، و وإن الثابت عمليا أن الغاية من تحديد أجل عشر سنوات لصلاحية بطاقة التعريف الوطنية تكمن في تغير ملامح صاحبها، بما يقتضي اعتماد صورة فوتوغرافية حديثة عند تجديدها، فإن استمرار العمل ببطاقة شارفت صلاحيتها على الانتهاء، تتضمن صورة يفترض أنها لم تعد مطابقة لملامح حاملها الحقيقية، من شأنه إثارة الشك حول هوية مستعملها، ورغم هذا الوضع الذي يفرض قدراً من التحري والحيطة، فإن وكالات المستأنفتين لم تبادر إلى التحقق الفعلي من هوية الشخص الذي قدّم البطاقة، وفقاً لما توجبه المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل والتي سيفصلها العارض أدناه.

عدم التحقق من طبيعة المعاملة بين المرسل والمرسل إليه رغم أنها استثنائية : إن الثابت من وقائع ووثائق الملف أن المستأنفتين قامتا بتنفيذ عمليات متكررة لصرف تحويلات لمبالغ مالية لفائدة شخص يحمل بطاقة تعريف وطنية كانت على وشك انتهاء صلاحيتها، وهو ما يستشف منه وجود تقصير في التحقق من الهوية وفقًا لما تفرضه القوانين الجاري بها العمل خاصة بالنظر إلى أن حامل البطاقة، وفق تاريخ ميلاده في مقتبل العمر، وأن الطرف المحوّل منه مقيم بدولة في منطقة الشرق الأوسط، وهي علاقة غير مألوفة وتستدعي، من حيث الظاهر التحري الجدي ، و وإن من المتوقع من مؤسسات الائتمان باعتبارها مؤسسات مهنية خاضعة للرقابة القانونية، أن تتقيد بالالتزامات المتعلقة بالتحقق من العمليات المشبوهة أو غير العادية، لا سيما فيما يتعلق بطبيعة العلاقة بين الأطراف، ونشاط كل منهما، وكذا الغرض من المعاملة وفق ما تمليه قواعد مكافحة غسل الأموال وتمويلالإرهاب ، و إنه لم يثبت من خلال وثائق الملف أن المستأنفتين قامتا بإبلاغ الجهات الإدارية المختصة بالتحويلات موضوع النزاع في الوقت الملائم، بالرغم من تكرار العمليات وتعدد الوكالات المستعملة من طرف نفس الشخص دون تبرير موضوعي لذلك، ما كان يفرض على المؤسستين التحقق من أسباب هذا التنقل وعدم الاستقرار، إنه في ظل تنامي ظاهرة النصب المالي (الأرناك) التي يستهدف الشباب المغاربة أو أجانب، فإن استمرار تحويل مبالغ مالية ضخمة إلى شخص شاب دون أن يصرح بنشاطه الاقتصادي او مصدر دخله من شانه أن يلي الشكوك، ويستوجب التعامل معه بحذر ومسؤولية مهنية وفق ما يفرضه القانون

وإن الوقائع المادية الثابتة أعلاه تشكل قرائن قوية على الطابع غير العادي للمعاملة، وتفرض على المؤسسات المعنية التحقق منها والإبلاغ بشأنها لدى الجهات المختصة، غير أن المستانفتين أخفقتا في أداء هذهالالتزامات، مما يشكل تقصيرًا قانونيًا يترتب عنه مسؤوليتهما.

وفي الأساس هذه الالتزامات القانونية الواجبة على المستأنفتين يجده في انه بناء على المقتضيات التشريعية والتنظيمية الوطنية التي تلزم وكالات تحويل الأموال ومؤسسات الائتمان بالتقيد الصارم بواجب التحقق من هوية الزبناء، لا سيما عند إنجاز عمليات مالية تتجاوز سقفًا معينًا أو تُثير شبهات ، فطبقًا لأحكام القانون رقم 43.05 المتعلق بمكافحة غسل الأموال، تُعد المؤسسات المالية من بين الأشخاص الخاضعين لواجب اليقظة والتصريح بالاشتباه، إذ نصت المادة 3 منه على ما يلي: "يتعين على الأشخاص الخاضعين قبل الدخول في علاقة عمل أو تنفيذ عملية لا يدخل إنجازها في إطار علاقة عمل التحقق من هوية زبنائهم ومعرفة هوية المستفيد الفعلي من العملية ، و كما تنص المادة 4 من نفس القانون على وجوب تحري الطابع غير الاعتيادي للعمليات المالية ومصدر الأموال المستعملة واتخاذ تدابير ملائمة عندما تكون هناك أسباب جدية للشك في أن الأموال لها علاقة بجريمة غسل الأموال أو بتمويل الإرهاب حيث جاء فيها بالحرف ما يلي: يجب" على الأشخاص الخاضعين تطبيق إجراءات اليقظة التالية تلقائية ومستمرة كل حسب طبيعة انشطته والمخاطر المتعرض لهتحديد هوية زبناء كانوا او عرضين وأطراف علاقة الاعمال الامرين بتنفيذ عمليات يكون غير مستفيد منها والأشخاص الذين يتصرفون باسم زبنائهم بموجب توكيل والتحقق بواسطة وثائق وبيانات موثوقة من الصلاحيات المخولة لهم من طرف الزبناء سواء كان هؤلاء اشخاص ذاتيين او اعتبارين او ترتيبات قانونية و اتخاذ الإجراءات والتدابير المناسبة لتحديد هوية المستفيد الفعلي والتحقق منها بما يضمن المعرفة التامة به، بما يشمل فهم بينة الملكية للأشخاص الاعتباريين والسيطرةعلهم، فهم طبيعة علاقة الأعمال والغرض منها والحصول عند الاقتضاء على معلومات إضافية تتعلق بها، التاكد من ان العملية التي ينجزها الزبناء وعلاقات الاعمال مطابقة لما يعرفونه عنهم ومن انشطتهم وكذا من المخاطر التي يمثلونها و التحقق من ان الوثائق والمعطيات والمعلومات التي تم الحصول عليها في إطار تنفيذ واجب اليقظة محينة والسهر على التحديث المنتظم لملفات الزبناء وأطراف علاقات الأعمال و التأكد من مصادر الأموال ووجهتها، ومن جهة أخرى، وبموجب التوجهات الصادرة عن المؤسسات الوصية، فقد تم التنصيص بوضوح على ضرورة تطبيق الاجراءات المعروفة عالميا ب اعرف زبونك (Know Your Customer - KYC) "، من خلال التحقق من صلاحية الوثائق المقدمة، ومطابقة الصورة الشخصية في بطاقة التعريف الوطنية بملامح حاملها، واتخاذ تدابير مشددة عند وجود مؤشرات على احتمال وجود انتحال هوية أو عمليات احتيالية، وفي هذا الإطار، يُفترض في وكالات العارضتين، باعتبارهما مؤسستين خاضعتين لمراقبة بنك المغرب أن تتقيدا بأحكام الدورية المشتركة الصادرة عن بنك المغرب، المتعلقة بإجراءات اليقظة والتصريح بالاشتباه، والتي تنص على ما يلي": يتعين على المؤسسة في حال الشك في صحة هوية الزبون، أو إذا تبين عدم تطابق الصورة أو أن الوثيقة الوطنية مشرفة على الانتهاء اتخاذ تدابير إضافية من قبيل الاستعلام من السلطات المختصة، أو رفض تنفيذ العملية ، وبالتالي، فإن عدم قيام وكالات العارضتين بالتحقق الفعلي من هوية حائز البطاقة، بالرغم من اقتراب انتهاء صلاحيتها، وعدم مطابقة الصورة الظاهرة فيها ، يُعد خرقًا صريحًا لواجبات الحيطة والتحري المفروضة قانونًا، ويُثير مسؤولية المؤسسة التي أنجزت العمليات موضوع النزاع، خاصة في ظل ما تشكله تلك العمليات من مخاطر مرتبطة بانتحال الهوية أو تبييض الأموال ، وهذا ما تؤكده كذلك المادة الأولى من دورية والي بنك المغرب عد 2/د/2012، حيث تنص على إلزام مؤسسات الاتمان بتحديد والتحقق من هوية الزبناء والمستفيدين والعمل على اجراء معرفة معمقة، مع متابعة والتحقق من كل عملية مشبوهة وغير عادية ، وعليه فإن المستأنفتين تخلفتا عن تنفيذ التزاماتهما القانونية كمهنيتين، الأمر الذي يجعل مسؤوليتها التقصيرية عن تقصيرهما عن تنفيذ التزاماتهما القانوني قائمة في نازلة الحال، كما تأكد ذلك لمحكمة الدرجة الأولى.

و في ثبوت وقوع ضرر كبير للعارض و إن تقصير المستأنف عليهما في تنفيذ التزاماتهما القانونية، ومرور أزيد من سنتين على العمليتين دون اتخاذ الإجراءات الواجبة الى غاية اعتقال العارض بشكل فجائي، شكل سببًا مباشرًا في المساس بحقوق العارض، وإنه نتيجة لهذا التقصير، تفاجأ العارض باعتقاله من مقر عمله بشكل فجائي، بسبب المعاملات التي جرت داخل مؤسسات المستأنف عليهما، الأمر الذي ألحق به أضرارا جسيمة على المستوى المهني والشخصي، تمثلت في توقيف نشاطه التجاري نتيجة إغلاق محله والمساس بسمعته داخل الأوساط المهنية والاجتماعية، وهي أضرار يتعذر إصلاحها أو جبرها عن طريق مقابل مالي مهما بلغ ، وإن العلاقة السببية قائمة بين تقصير المستأنف عليهما في الوفاء بالتزاماتهما، وبين الضرر الذي لحق به، مما يُرتب مسؤوليتهما المدنية، ويؤسس أحقية العارض في المطالبة بجبر الأضرار الناتجة عن ذلك.

ثالثا: في تأكيده لطلبه العرضي الرامي الى انكار الخط ، ذلك إن العارض ينكر الخط الذي وقع به أي توصيل ويؤكد طلبه الرامي الى اجراء خبرة قضائية على الخط الذي وقع به توصيل تسليم المبالغ المالية ، لأجله، فإن الاستئناف الذي تقدمت به المستأنفتين يبقى على غير أساس ولا يمكن أن يؤثر على صحة وصوابية الحكم المستأنفة تعليلا ومنطوقا ، ملتمسا بتأييد الحكم المستأنف و احتياطا يؤكد العارض طلبه الرامي الى إجراء خبرة تحقيق الخطوطوينكر التوقيع الوارد في التوصيل المدلى به من قبل المستأنفة الأولى و احتياطا جدا يلتمس العارض إجراء خبرة حسابية لتحديد الأضرار المادية التي لحقته جراء واقعة إغلاق محله التجاري بسبب الإعتقال وتحديد التعويض المستحق بناء على ذلك و بإضافته الى التعويض عن الأضرار المعنوية التي تبقى من السلطة التقديرية للمحكمة

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليها الثالثة بواسطة نائبها بجلسة 15/07/2025 جاء فيها إن محكمة الدرجة الأولى عللت حكمها بان إدخال العارضة في الدعوى الحالية خلال المرحلة. الابتدائية غير مؤسس وعرضته بالتالي للرفض باعتبارها عن صواب أنه سبق أن صدر في مواجهة العارضة بمناسبة نفس النزاع الحكم عدد 10950 في الملف عدد 2023/8202/2587 بتاريخ 2023/11/23 قضى على العارضة بأدائها لفائدة المستأنف عليه يوسف (ع.) مبلغ 50.000 درهم وأنه بالنظر لسبقية البت في نفس الطلب موضوعا وسببا وأطرافا ومعاودة الطرف المستأنف الاعتماد في دعواه الحالية على نفس الحجة التي سبق الإدلاء بها وسبق للمحكمة مناقشتها والحسم بشأنها يجعل الطلب في مواجهة العارضة غير مؤسس من الناحية القانونية ، وإن هذه الواقعة لا زال المستأنف عليه السيد يوسف (ع.) يؤكدها في مذكرته الأخيرة خلالهذه المرحلة من التقاضي ، و إن العارضة سبق لها وأن أكدت خلال المرحلة الابتدائية من التقاضي على أن المستأنف عليه السيد يوسف (ع.) قام بتنفيذ الحكم المشار إليه أعلاه في مواجهتها، والذي فتح له ملف التنفيذ عدد 2024/8511/3832، وأنها قامت بتنفيذ الحكم أصلا وصائرا بين يدي المفوضة القضائية عبلا (و.) بما مجموعه مبلغ 53.861,00 درهم وادلت رفقة مذكرتها بما يفيد تنفيذ الحكم أعلاه، وإن المستأنف عليه السيد يوسف (ع.) يقر بنفسه على أنه سبق له وان استفاد بموجب حكم ابتدائي من تعويض في مواجهة العارضة ، وإن إقحامها في النزاع الحالي رغم أنها بعيدة كل البعد عنه، يعد تعسفا واضرار بمصالحها، مع العلم أن هذه الأخيرة سبق لها وأن عوضت المستأنف عليه يوسف (ع.)، كما ثم التفصيل فيه أعلاه ، ملتمسة بعدم قبول الاستئناف وموضوعا تاييد الحكم الذي قضى برفض طلب ادخال العارضة في النزاع الحالي

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف شركة (س. ك.) بواسطة نائبها بجلسة 16/09/2025 جاء فيها في الشكل : أن المدعي الأصلي لم يتقدم بأي إستئناف في مواجهة العارضة ، و أن الإستئناف المقدم من طرف شركة (ك. ب.) لا يمكن قبوله في مواجهة العارضة بحكم أنها كانت تتواجد في نفس المركز القانوني كطرف مدعى عليه إلى جانب العارضةخلال المرحلة الإبتدائية ، الامر الذي يتعين معه التصريح بعدم قبول إستئناف شركة (ك. ب.) في مواجهتها.

في الموضوع : إن المستانفة شركة (ك. ب.) لا صفة لها في تقديم أي طلبات في مواجهة العارضة مادام أن المدعي الأصلي صاحب الصفة والمصلحة في المطالبة بالتعويض ، لم يتقدم بالطعن في الحكم الإبتدائي ، وانها مجرد مدخلة في الدعوى يربطها مع المستأنفة شركة (ك. ب.) عقد التفويض ودورها أنها تمثل وتنوب عن المستأنفة في عمليات موضوع عقد التفويض، و أنه من خلال الفقرة 1.1 من البند 1 أعلاه يبقى دور العارضة هو تنفيذ الأنشطة المفوضة إليها من طرف شركة (ك. ب.) بإسمها ولفائدتها مقابل عمولة ، و أن العارضة لا يمكن تحملها أي إلتزام ما دام لمقتضيات الفصل 921 من قانون الإلتزام والعقود التي تنص على ما يلي : " الوكيل الذي تعاقد صرفت في حدود عقد التفويض وذلك طبقا بصفته وكيلا وفي حدود وكالته لا يتحمل شخصيا بأي إلتزام تجاه من تعاقد معهم ولا يسوغ لهؤلاء الرجوع إلا على الموكل ، و أنه طبقا لمقتضيات الفصل 921 من ق.ل. ع المشار إليه أعلاه, تكون المحكمة الإبتدائية قد صادفت الصواب حينما قضت برفض طلب الإدخال في مواجهة العارضة, معللة حكمها بأن العارضة مجرد وكيلة للمستأنفة شركة (ك. ب.) بحيث تمثلها وتنوب عنها, وبالتالي فإن تحلل المدعى عليها من مسؤوليتها إتجاهزبنائها ونتيجة الأخطاء المرتكبة من طرف ممثلها يبقى غير مؤسس خاصة أن المدخلة تبقى تابعة لها وجودا وعدما بمناسبة العلاقة العقدية الرابطة بينهما مما يبقى طلب الإدخال في مواجهتها غير مؤسس ويتعين رفضه ، و أن إستئناف شركة (ك. ب.) لم يأتي بأي جديد, كما أن طلب الإدخال في مواجهة العارضة غير مرتكز على أساس سليم, وبالتالي يكون معه الحكم الإبتدائي صائبا فيما قضى به بخصوص رفض طلب الإدخال في مواجهة العارضة، ملتمسة التصريح بعدم قبول استئناف شركة (ك. ب.) شكلا وموضوعا برد استئناف شركة (ك. ب.) مع التصريح بتأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به بخصوص رفض طلب إدخال العارضة شركة (س. ك.) في الدعوى و تحميل المستأنف الصائر

وبناء على المذكرة التاكيدية المدلى بها من طرف شركة (و.) بواسطة نائبها بجلسة 30/09/2025 تؤكد ما جاء في مذكرتها المدلى بها بجلسة 15/07/2025

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة30-9-2025 حضر دفاع الأطراف ادلى ذ (د.) بمذكرة تاكيدية تسلم الحاضران نسخة التمس ذ (م.) اجل فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 21/10/2025.

في الاستناف المقدم من طرف شركة (ك. ب.)

حيث تنعى الطاعنة الحكم بانعدام التعليل المستمد من كونه استبعد الدفع بكون الضرر لا يعوض الا مرة واحدة لان المستانف عليه السيد يوسف (ع.) سبق و ان استفاد من تعويض عن نفس العقوبة الحبسية مناط الدعوى بموجب حكم نهائي حائز لقوة الشيءالمقضي به ، و الدفع بسبقية البت مما يجعل الطلب غير ذي موضوع .

لكن حيث ان الضرر الذي تسببت فيه الطاعنة للمستانف عليه يعد ضررا مستقلا عن الضرر الذي بموجبه تم تعويضه من طرف شركة (و.) ، اذ لم يسبق لها ان قامت بتعويضه عنه و انها ليست طرفا في الحكم الذي تحتج به ، و ان الدفع بسبقية البت الذي تتمسك به للتحلل من التعويض المطلوب في مواجهتها لا تتوفر شروطه في النازلة لانعدام وحدة الأطراف و السبب طبقا لمقتضيات الفصل 451 من ق ل ع ، اذ ان المستانف عليه يبقى محقا في مقاضاة الطاعنة من اجل تعويضه عن الضرر الذي تسببت له فيه على غرار باقي الأطراف الأخرى مما يبقى معه الدفع على غير أساس و يتعين رده.

و حيث انه بخصوص الدفع بعدم ثبوت الخطا في جانب الطاعنة ، فالثابت من خلال وثائق الملف خلافا لما تمسكت به ذلك انها سلمت مبالغ مالية عن طريق خمس حوالات باسم المستانف عليه لاشخاص اخرين لمجرد توفرهم على بطاقته الوطنية و دون التأكد من هوية المتسلم و مطابقة الصورة المضمنة ببطاقة التعريف الوطنية المسلمة لها و مقارنتها مع ملامح الشخص الماثل امامها في اهمال تام لما جاء بدورية والي بنك المغرب عدد 5/و/2017 ، و هو ما تسبب في اعتقاله لمدة شهرين توقف خلالها عن استغلال محله التجاري طول مدة الاعتقال الامر الذي يشكل خطا موجبا للتعويض طبقا للقواعد العامة و يبقى الدفع مردود .

و حيث انه بخصوص دفع الطاعنة بالمغالاة في مبلغ التعويض المحكوم به ضدها و عدم تناسبه مع ظروف النازلة ، فانه بالنظر الى اعتقال المستانف عليه المدة المذكورة و توقف نشاطه التجاري خلالها و ما يشكله ذلك من ضرر مادي و معنوي يمس سمعته و شرفه بين اقرانه و في وسطه العائلي و المهني يبقى كافيا للقول بتناسب المبلغ المحكوم به و الضرر اللاحق به ، سيما و ان الطاعنة كررتالخطا المنسوب اليها من خلال تسليم مبالغ تضمنتها خمس حوالات لاشخاص مجهولين دون التأكد من هوياتهم مما يتعين رد الدفع .

و حيث انه بخصوص عدم ارتكاز الحكم على أساس فيما قضى به من رفض طلب ادخال كل من شركة (ت. ت.) و شركة (س. ك.) في الدعوى و تحميلها مسؤولية التعويض خلافا لاحكام الوكالة ، فانه من خلال عقد التفويض المدلى به و الذي لم يكن محل اية منازعة من الطاعنة فان شركة (س. ك.) تبقى مجرد وكيلة للطاعنة و ان هذه الأخيرة تبقى مسؤولة عن الأخطاء الصادرة عنها و لا يمكنها التحلل من مسؤوليتها ، كما ان شركة (ت. ت.) لم يثبت ضمن وثائق الملف علاقتها بالنزاع لعدم تسليمها اية حوالة لاي شخص و يكون الحكم فيما قضى به جاء مصادفا للصواب .

و حيث انه ترتيبا على ما تم بسطه أعلاه يكون الاستناف غير مرتكز على أساس و يتعين رده و تاييد الحكم المستانف و إبقاء الصائر على رافعه.

في الاستناف المقدم من طرف شركة (ب.) - شركة (أ. م.) سابقا -

حيث انه بخصوص ما تنعاه الطاعنة على الحكم من فساد التعليل الموازي لانعدامه المستمد من عدم جواز جبر الضرر مرتين و الدفع بسبقية البت ، فان الثابت من خلال الحكم عدد 10950 بتاريخ 23-11-2023 في الملف عدد 2587/8202/2023 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء ان الطاعنة لم تكن طرفا فيه و يبقى تبعا لذلك شروط الدفع بسبقية البت غير متحققة ، كما ان التعويض الوارد به كان في مواجهة شركة (و.) و ليس في مواجهتها و بثبوت الخطا الصادر عنها بتسليم حوالة بريدية لشخص ليس هو صاحب بطاقة التعريف الوطنية و باهمالها التدقيق في الصورة الواردة على البطاقة الوطنية و الشخص الذي تسلم الحوالة تبقى مسؤوليتها عن الضرر اللاحق بالمستانف عليه كما اشير اليه أعلاه موجبا للتعويض مما يبقى معه الدفع غير مؤسس و يتعين رده

و حيث انه بخصوص نعي الحكم بفساد التعليل لما قضى بتحميلها نسبة من الضرر فان الثابت وفق ما تم بسطه ان الطاعنة بدورها ارتكبت خطا يستوجب المسؤولية طبقا للمنصوص عليه في الفصلين 77 و 78 من ق ل ع مما يكون ما انتهى اليه الحكم من تحميلها المسؤولية عنه مصادفا للصواب

و حيث انه بخصوص الدفع بعدم تناسب مبلغ التعويض مع معطيات النازلة ، فان الثابت من وقائع الملف و من محضر الضابطة القضائية الذي تضمن نتيجة الانتداب الذي تم توجيهه الى مؤسسة (و. ن.) الذي جاءت نتيجته بكون الطاعنة سلمت حوالة واحدة دون التأكد من هوية المتسلم لها مما يكون معه التعويض المحكوم به جاء متناسبا مع الضرر اللاحق بالمستانف عليه و يتعين رد الدفع

و حيث انه ترتيبا على ما ذكر أعلاه يكون الاستناف غير مرتكز على أساس و يتعين رده و تاييد الحكم المستانف و إبقاء الصائر على رافعه

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستنافين

في الموضوع : بردهما و تاييد الحكم المستانف و إبقاء صائر كل استناف على رافعه

Quelques décisions du même thème : Civil