Réf
57405
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4787
Date de décision
14/10/2024
N° de dossier
2024/8219/3181
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Succession aux obligations contractuelles, Qualification du contrat, Preuve par témoins, Preuve de l'obligation, Irrecevabilité de la preuve testimoniale, Force probante de l'acte écrit, Expulsion, Contrat de société, Clause de restitution
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualification d'un contrat d'occupation de locaux commerciaux. Le tribunal de commerce avait ordonné l'expulsion de l'occupant en se fondant sur le contrat de société en participation initial.
L'appelant soutenait que la relation contractuelle avait été novée en bail commercial après le décès de l'associé propriétaire, et que cette novation pouvait être établie par tous moyens, notamment par témoignages et par l'envoi d'un congé fondé sur le droit des baux commerciaux. Se conformant au point de droit jugé par la Cour de cassation, la cour d'appel de renvoi retient que la preuve testimoniale est irrecevable pour contredire les termes d'un acte écrit, en application de l'article 444 du dahir formant code des obligations et des contrats.
Elle en déduit que le contrat de société en participation initial, qui liait l'occupant au défunt, s'est transmis à ses héritiers en leur qualité de successeurs universels, conformément à l'article 229 du même code. Dès lors, la clause du contrat prévoyant la restitution des locaux sur simple demande du bailleur de fonds demeurait pleinement applicable, rendant inopérante toute référence au statut des baux commerciaux.
Le jugement de première instance prononçant l'expulsion est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد الطيب (م.) بواسطة دفاعه والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 10/06/2021، يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 08/04/2021 تحت عدد 3696 في الملف عدد 7470/8219/2020 والقاضي بافراغه هو ومن يقوم مقامه من الدكان المخصص لبيع اللحوم بطريق الدار البيضاء سبت جزولة اقليم اسفي وبتحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية القانونية فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أنه بتاريخ 07/10/2020 تقدم ورثة العرابي (أ.) بواسطة دفاعهم بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عروات من خلاله أنه سبق لمورثهم الهالك قيد حياته العرابي (أ.) أن أبرم اتفاقا مع المدعى عليه في شأن المحل الممثل لحانوت الكائنة بطريق الدار البيضاء بابها مفتوح بحرا ببلدية سبت جزولة بإقليم آسفي، مساهما في شراكة بملكيته له، مقابل رأسمال المدعى عليه، مما أصبحا شريكين مناصفة بينهما في تجارة بيع اللحوم، وأن المدعى عليه التزم بأن الحانوت تبقى في ملكية السيد العرابي (أ.) دون تدخل منه في شأن ذلك، وأنه في أي وقت يرغب فيه هذا الأخير لفي استرجاع محله ومفاتيحه، فإنه يستجيب لطلبه دون نزاع أو جدال أو تماطل أو معارضة أو مطالبة، كما هو واضح من العقد المنجز في شأن ذلك، وأضاف المدعون أنهم توجهوا بإشعار للمدعى عليه من أجل استرجاعه مع منحه أجلا منحصرا في ثلاثة أشهر، الذي توصل به بتاريخ 3/2/2020، إلا أنه لم يركن لذلك، وأنه بمقتضى الفصل 230 من ق ل ع تقوم الالتزامات التعاقدية المبنية على وجه صحيح مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها. لأجل ذلك التمس المدعون الحكم بإفراغ المدعى عليه هو أو من يقوم مقامه أو بإذنه من المحل الممثل للدكان المخصص لبيع اللحوم بطريق الدار البيضاء بسبت جزولة إقليم آسفي تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها ألف درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ مع تحميله الصائر وبحفظ حقهم في جميع الأحوال. وأرفقوا مقالهم بنسخة طبق الأصل من اتفاق مصحح الإمضاء بتاريخ 27/07/1998، نسخة طبق الأصل من إراثة وإحصاء متروك، نسخة من إشعار بالإفراغ مع أصل محضر تبليغه.
وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليه المدلى بها من طرف نائبه بجلسة 11/03/2021 جاء فيها أنه منذ سنة 1990 كان يستغل المحل الكائن بطريق الدار البيضاء بسبت جزولة بموجب عقد شراكة بموجبه تسلم من المسمى قيد حياته العربي (أ.) المحل المذكور قصد استغلاله في بيع اللحوم مع اقتسام الأرباح بعد خصم المصاريف، وأن مورث المدعين ساهم في عقد الشراكة بالمحل فقط في حين ساهم هو برأسمال الخاص به وبعمله في تجارة اللحوم بالتقسيط بالمحل المذكور، وأنه استغل المحل بهذه الصورة و بهذه الكيفية التعاقدية منذ سنة 1990 إلى غاية وفاة مورث المدعين بتاريخ 3يناير 2012 ، وأنه بخصوص العلاقة التي أصبحت تربطه مع المدعين بصفتهم ورثة الهالك العربي (أ.)، أوضح أنه أصبح يستغل المحل التجاري كمكتري من ورثة الهالك العربي (أ.) بسومة قدرها 700 درهم شهريا،ذلك أنه بعد وفاة العربي (أ.) بتاريخ 3 يناير 2012 تغيرت صفته في المحل التجاري واصبح مكتريا،وأن الإنذار الذي وجهه المدعون له الذي توصل به بتاريخ 03/02/2020 جاء وفق مقتضيات القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات او المحلات المخصصة للاستعمال التجاري او الصناعي او الحرفي، ذلك أن المادة 26 من القانون المذكور نصت على ان المكري الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرائية أن يوجه للمكتري انذار يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده وان يمنحه اجلا للإفراغ اعتبار من تاريخ التوصل، ويحدد هذا الاجل في ثلاثة اشهر اذا كان الطلب مبنيا على الرغبة في استرجاع المحل للاستعمال الشخصي،وأن المدعين يقرون بواسطة الإنذار بالعلاقة الكرائية التي تربطهم معه بخصوص المحل التجاري موضوع دعوى الافراغ، ذلك أن الإنذار المذكور تضمن سبب الافراغ وهو الرغبة في استرجاع المحل للاستغلال الشخصي کما تضمن اجل ثلاثة أشهر وفق ما هو منصوص عليه في المادة 26 من قانون 49.16 المتعلق بكراء المحلات التجارية،وأن المدعين أسسوا دعواهم على الإنذار بالإفراغ للاستعمال الشخصي مطالبين بإفراغ المحل التجاري استنادا للإنذار المذكور، وأنه بخصوص الالتزام بإرجاع المحل الوارد في عقد الشراكة الذي كان يربطه مع الهالك العربي (أ.) هو التزام كان ناشئ على عقد الشراكة الذي كان يربطه مع مورث المدعين العربي (أ.) ولا علاقة للمدعين بالالتزام المذكور،وأن حق استرجاع المحل هو حق شخصي كان ينحصر فقط على الهالك العربي (أ.)، وأنه بوفاة هذا الأخير اصبح مكتريا والمدعين مكرين للمحل التجاري موضوع عقد الشراكة،ولا يحق لهم التمسك بما جاء في الالتزام المذكور،فضلا على سكوت المدعين منذ وفاة مورثهم بتاريخ 3 يناير 2012 إلى غاية توجيههم للإنذار في 03/02/2020 يثبت صحة دفوعه،وأضاف المدعى عليه أن المدعين أقروا من خلال تأطيرهم للإشعار بالإفراغ على ضوء القانون 49.16 المتعلق بكراء المحلات التجارية بالعلاقة الكرائية التي تربطهم معه، وأن الإقرار سيد الأدلة،وأنه وبعد وفاة العربي (أ.) أصبح يسلم الواجبات الكرائية للمحل التجاري موضوع دعوى الإفراغ الى السيد رضوان (أ.) باعتباره أحد ورثه العربي (أ.) امام مرأى ومسمع مجموعة من الشهود وهم: عبد الفتاح (ك.) –بلعيد (ز.) - فاتح (ز.) - الحسين (ك.) حسب الثابت من الإشهادات الأصلية الصادرة عنهم ، وأنه سبق له أن قام بعرض وايداع الواجبات الكرائية المترتبة بذمته عن المدة من 1/3/2020 إلى غاية 31/7/2020وقام كذلك بعرض وايداع الواجبات الكرائية المترتبة بذمته عن المدة من 01/8/2020 إلى غاية 31/12/2020، وأن الثابت من رسم الإراثة المتضمن لإحصاء متروك أن المدعين يتوفرون على ثلاثة محلات تجارية من ضمنهم المحل المكتري من قبله، وأن المدعين لم يثبتوا واقعة احتياجهم للمحل المذكور،وفي الطلب المضاد عرض فيه أنه يتقدم بهذا الطلب على سبيل الاحتياط بناء على المادة 27 من القانون رقم 49.16، ملتمسا في الطلب الأصلي عدم قبوله شكلا، وبرفضه موضوعا، وفي طلبه المضاد قبوله شكلا، وفي الموضوع الحكم بإجراء خبرة لتحديد التعويض الشامل جراء ما لحقه من ضرر ناجم عن الإفراغ مع حفظ حقه في الإدلاء بمطالبه على ضوء ما سوف تسفر عنه الخبرة، والحكم له بتعويض مسبق قدره 5000 درهم. وأدلى بأربع إشهادات، صور طلبي عرض عيني وإيداع، صور محضري رفض عرض عيني، صور وصلي إيداع، صور تصريحات ضريبية تخص أداء الضريبة على الخدمات الجماعية.
وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعين المدلى بها من طرف نائبهم بجلسة 01/04/2021 جاء فيها أنه لما كان الدليل الكتابي المستدل به من طرفهم يمثل دعامة كتابية لا يمكن دحضها إلا بحجة كتابية مماثلة، وأن القاعدة تقضي " ما ثبت كتابة لا يجوز إثبات ما يخالفه بشهادة الشهود " قرار صادر عن محكمة النقض تحت عدد 3029 مؤرخ في 19/06/2012 ملف مدني عدد 21801/7/2011 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 143 صفحة 166 وما يليها، على خلاف ما تمسك به المدعى عليه يتجلى أن هذا الأخير اعتبر أن السلوك المسطري الذي يقتضيه إفراغ محل تجاري والمتمثل في إنذاره وإمهاله لإنهاء عقد الشراكة واسترجاع المحل عقب مضي الأجل بمثابة دليل على أن العلاقة بينهم وبين المدعى عليه علاقة كرائية، وأنه على خلاف ادعاء المدعى عليه كذلك،أنه بمقتضى الفصل 229 من قانون الالتزامات والعقود لا تنتج الالتزامات أثرها بين المتعاقدين فحسب، ولكن أيضا بين ورثتهما وخلفائهما، ما لم يكن العكس مصرحا به أو ناتجا عن طبيعة الالتزام أو عن القانون، وأن حق الشراكة موضوع التعاقد الحاصل بين المدعى عليه ومورثهم يظل قائما بصريح الفصل المذكور، وأنه لما كان العقد شريعة المتعاقدين طبقا للفصل 230 من ق.ل.ع يتجلى بأن القانون الواجب التطبيق في النازلة هو العقد الملزم للجانبين بين مورثهم وبين المدعى عليه، وأن ادعاء هذا الأخير بتسليمه للمسمی رضوان (أ.) مبلغ 700 درهم ككراء واجب شهري للمحل مدليا بإشهادات تمثل نموذجا واحد الأسماء أشخاص، فإن المشرع بمقتضى ما أشير إليه، كان حكيما للتصدي لمثل هذه الادعاءات الكاذبة، لكي لا تستغل بسوء نية لقلب عبء الإثبات القانوني على صاحب الحق المدعى به، وأن العقد المستدل به من طرفهم، لا يمنع حقهم من استرجاع المحل، بدليل تضمينه للعبارة التالية " وفي أي وقت رغب السيد العربي (أ.) في استرجاع محله ومفتاحه فعلى الطرف الثاني الاستجابة لطلبه دون نزاع أو جدال أو تماطل أو مطالبة " ، وأنه تبعا لذلك يتجلى أن مطالبة المدعى عليه أصليا بتعويضه يبقى غير مؤسس على أساس قانوني وواقعي ويتعين رفضه.
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الابتدائية الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفه السيد الطيب (م.).
أسباب الاستئناف
حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف ان تعليل الأحكام ضمانة اساسية لحماية حقوق المتقاضين . و أن الحكم الغير معلل يعتبر و العدم سواء. وأن الحكم الابتدائي لم يميز ما بين العلاقة التعاقدية التي كانت تربط بين العارض والمسمى قيد حياته العربي (أ.) والتي كان يحكمها عقد شراكة وبين العلاقة الجديدة وهي الكرائية التي اصبحت تربط العارض مع ورثة العربي (أ.). و انه وخلافا لما جاء في الحكم الابتدائي فان تضمين المدعى عليهم في انذارهم أجل الافراغ وهو ثلاثة اشهر وتضمينه كذلك سبب الافراغ و هو الاستعمال الشخصي يؤكد ويثبت أن العلاقة الجديدة التي اصبحت تربطهم مع العارض بعد وفاة مورثم هي علاقة كرائية. و أن الإنذار المدلى به جاء وفق المسطرة المنصوص عليها في المادة 26 من قانون 49.16 المتعلق بكراء المحلات المخصصة للاستعمال التجاري ذلك أن الفصل المذكور نص على أن المكري الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرائية أن يوجه للمكتري انذار يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده وان يمنحه اجلا للإفراغ اعتبارا من تاريخ التوصل ويحدد هذا الأجل في ثلاثة اشهر اذا كان الطلب مبنيا على الرغبة في استرجاع المحل للاستعمال الشخصي . و أن المدعين يقرون بواسطة الإنذار المذكور بالعلاقة الكرائية التي تربطهم مع العارض بخصوص المحل التجاري موضوع دعوى الافراغ ذلك أن الإنذار المذكور تضمن سبب الافراغ و هو الرغبة في استرجاع المحل للاستغلال الشخصي كما تضمن اجل ثلاثة اشهر وفق ما هو منصوص عليه في المادة المشار اليها اعلاه. و أن المدعين اسسوا دعواهم على الإنذار بالإفراغ للاستعمال الشخصي مطالبين بإفراغ المحل التجاري استنادا للإنذار المذكور .و أن سكوت المدعين وعدم مطالبتهم باسترجاع المحل منذ وفاة مورثهم بتاريخ 3 يناير 2012 إلى غاية توجيههم للإنذار في 03/02/2020 أي ما يزيد عن تسع سنوات يثبت صحة دفوعات العارض . و أنه ضل يستغل المحل مدة تزيد عن تسع سنوات منذ وفاة مورث المدعين باعتباره مكتريا من ورثة الهالك . وأن الحكم الابتدائي جاء غير صائب في ما قضى به
وحول استبعاد الحكم الابتدائي الاعتماد على شهادة الشهود : ان العارض ادلى ابتدائيا بمجموعة من الإشهادات الاصلية الصادرة عن الشهود وهم عبد الفتاح (ك.) بلعيد (ز.) - فاتح (ز.) - الحسين (ك.) والتي تؤكد العلاقة الكرائية التي أصبحت تربط العارض مع المدعين بصفتهم ورثة الهالك . و أن المحكمة الابتدائية استبعدت شهادة الشهود المذكورة استنادا للمادة 444 من قانون الالتزامات والعقود على أساس أنه لا تقبل في النزاع بين المتعاقدين شهادة الشهود لاثبات ما يخالف او يجاوز في الحجج . و أن الشهود المدلى بهم من قبل العارض ليس من اجل اثبات عكس ما جاء في الاتفاق المكتوب وهو عقد الشراكة الذي كان يربط العارض مع السيد العربي (أ.) بل ان العارض ادلى بالشهود المذكورين قصد اثبات واقعة جديدة وهي واقعة الكراء . و أن العلاقة الكرائية يجوز اثباتها بكافة وسائل الإثبات بما فيها شهادة الشهود . و ان اثبات تسلم واجبات الكراء بواسطة الشهود ليس فيه أي مخالفة للمادة 444 من قانون الالتزامات والعقود . و أن الحكم الابتدائي جاء منعدم التعليل في ما قضى به
وحول ملتمس اجراء بحث : أن المحكمة الابتدائية لم تكلف نفسها عناء البحث والتمحيص من خلال اجراء بحث حتى تتأكد من صحة دفوعات العارض ومدى جديتها وحتى تستمع المحكمة للمدعين وتعرض عليهم دفوعات العارض. و أن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد .
وحول الطلب المضاد : فانه يبقى من حقه المطالبة بالتعويض عن فقدان محله التجاري وان طلبه الرامي إلى التعويض جاء مبني على أساس قانون وواقعي سليم . والتمس لاجل ذلك الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب والامر تمهيديا بإجراء بحث . و بخصوص الطلب المضاد الغاء الحكم الابتدائي فيما قضی به بعدم قبول الطلب وبعد التصدي إجراء خبرة لتحديد التعويض الشامل للعارض جراء ما لحقه من ضرر ناجم عن الافراغ مع حفظ حقه في الادلاء بمطالبه عن ضوء ما ستسفر عنه الخبرة كما يلتمس الحكم له بتعويض مسبق قدره 5000 درهم .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة دفاعهم بجلسة 29/07/2021 والتي افادوا من خلالها ان ما عابه المستأنف على الحكم الابتدائي من عدم تمييزه ما بين العلاقة التعاقدية التي كانت تربطه والهالك مورث العارضين المسمى قيد حياته العرابي (أ.) ، والتي يحكمها عقد شراكة ، وبين العلاقة الجديدة التي هي كرائية ، تربط بينه والعارضين ، يبقى مجرد من الاعتبار والاساس القانوني ، بصريح ما نصت عليه مقتضيات المادة 3 من القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات او المحلات المخصصة للاستغلال التجاري او الصناعي او الحرفي التي نصت على أن ابرام عقود كراء العقارات او المحلات المخصصة للاستعمال التجاري تبرم وجوبا بمحرر كتابي تابث التاريخ . مما يبين عدم اثبات ما يخالف عقد الشراكة الذي كان قائما بين مورث العارضين والمستانف باعتباره حجة كتابية قائمة ملزمة لهما ولخلفهما معا . ولئن وجه العارضين للمستأنف إنذارا لأجل إفراغ المحل موضوع التعاقد لاستغلال ومنحه اجلا حدد في ثلاثة اشهر ، فان ذلك لن يغير من طبيعة العقد، الذي جاءت مقتضياته محددة في اتفاق شراكة ساهم فيه مورثه العارضين بالحانوت ، فيما ساهم المستأنف براسمال خاص به، واصبح الربح بينهما مناصفة بالتساوي بحسب خمسين في المائة لكل واحد منهما. كما التزم المستأنف بانه في أي وقت رغب مورث العارضين في استرجاع محله ومفتاحه ، فانه يستجيب لطلبه دون نزاع او جدال او تماطل او معارضة او مطالبة . و أن ما أثاره المستانف من كراءه للمحل مدلیا باشهادات ، فان ذلك يمثل تدلیسا جنائيا يقتضی المساءلة عنها وعن من صدرت منهم تلك الاشهادات. وأن مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود تقضي بان الالتزامات التعاقدية المبنية على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة الى منشئيها . كما أن القاعدة تقضي بان التزم بشيء لزمه ، وان العقد شريعة المتعاقدين . و أن القاعدة تقضي ما تبث كتابة لا يجوز اثباث ما يخالفه بشهادة الشهود قرار صادر عن محكمة النقض تحت عدد 3029 مؤرخ في 19/06/2012 ملف مدني عدد 2180/1/7/2011 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 143 صفحة 166 وما يليها . و يكون الحكم الابتدائي فيما قضی به مرتكز على اساس قانوني وواقعي سليم ، مما يفيد مصادفته للصواب . والتمسموا لاجل ذلك حفظ حق العارضين في جميع الأحوال.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة دفاعه بجلسة 16/09/2021 والتي افاد فيها أن الثابت قانونا وخلافا لدفع المستأنف عليهم أن العلاقة الكرائية يجوز إثباتها بكافة وسائل الإثبات بما فيها شهادة الشهود. و أن الشهود المدلى بهم ابتدائيا جاء من اجل إثبات واقعة جديدة بين المستأنف عليهم والعارض وذلك بعد وفاة مورثهم وهي واقعة الكراء , و أن الغاية من شهادة الشهود ليس إثبات عكس ما جاء في الاتفاق المكتوب بل من اجل اثبات علاقة بعد وفاة مورث المستانف عليهم. و ان الاكثر من ذلك فان المستأنف عليهم اطروا دعواهم وقاموا بتوجيه إنذار إلى العارض وفق مقتضيات المادة 26 من قانون 49.16 المتعلق بكراء المحلات التجارية فضلا على سكوت المستأنف عليهم وعدم مطالبتهم باسترجاع المحل منذ وفاة مورثهم في 5 يناير 2012 إلى غاية توجيههم الإنذار للعارض في 03/02/2020 يثبت أن العلاقة التي تربطهم مع العارض أصبحت كرائية بعد وفاة مورثهم.
وحول ملتمس إجراء بحث : انه يدلي مجددا بإشهاد کتابی مؤرخ في 13/09/2021 صادر عن السيدين مبارك (ح.) وحميد (ع.) يثبت ان العارض كان يؤدي الواجبات الكرائية إلى المسمی رضوان (أ.) بصفته أحد ورثة الهالك العربي (أ.) . و أن العارض يلتمس إجراء بحث من اجل الاستماع إلى السيد رضوان (أ.) بصفته أحد ورثة الهالك العربي (أ.) وكذا من اجل الاستماع الى العارض وكذا بقية الشهود المدلى بهم أعلاه حتى يتمكن من بسط يده على كافة الوقائع والتأكد من مدى صحة دفوعات العارض. وارفق مذكرته بأصل إشهاد کتابي .
وبتاريخ 14/10/2021 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا قضى بإجراء بحث
وبناء على ما راج بجلسة البحث.
وبناء على المذكرة التعقيبية بعد البحث المدلى بها من طرف المستانف بواسطة دفاعه بجلسة 25/11/2021 والتي جاء فيها أن المستأنف عليهم أقروا بتوصلهم بمبالغ مالية والتي تمثل واجبات كرائية وذلك بعد وفاة مورثهم. و أن المستأنف عليهم لم يسبق لهم ان اقروا بتوصلهم بمبالغ مالية بعد وفاة مورثهم خلا المرحلة الابتدائية كما جددوا انكارهم خلال المرحلة الاستئنافية قبل إجراء البحث. مخالفين قواعد التقاضي بحسن نية وأنه كان من اللازم انتظار إجراء بحث حتى يقر المستأنف عليهم بواقعة تسلمهم مبالغ مالية من العارض بعد وفاة مورثهم. و اقر المستأنف عليهم بتوصلهم بمبالغ مالية منذ سنة 2012 وأنهم استمروا في تسلم المبالغ إلى غاية توجهيهم للإنذار خلال سنة 2020. وان سكوت المستأنف عليهم مدة تزيد عن 8 سنوات وإقرارهم بتوصلهم بمجموعة من المبالغ المالية خلال المدة المذكورة هو إقرار بوجود علاقة تعاقدية جديدة كرائية تربطهم مع العارض بعد وفاة مورثهم .
وحول شهادة الشهود المستمع إليهم بعد أدائهم اليمين القانونية . فقد أكد الشاهد المسمی فاتح (ز.) بعد أدائه اليمين القانونية انه عاين المستأنف عليه السيد رضوان (أ.) يصرح للعارض ويطلب منه ان لا يؤدي الواجبات الكرائية الا لفائدته شخصيا وان لا يقوم بأدائها لأي شخص كان بدله. و أن باقي الشهود وهو بلعيد (ز.) والحسين (ك.) ومبارك (ح.) وحميد (ع.) وبعد أدائهم اليمين القانونية أكدوا بدورهم العلاقة الكرائية التي تربط العارض مع المستأنف عليهم منذ سنة 2012 كما أكدوا أنه عاينوا المستأنف عليه يسلم العارض مبلغ 700 درهم شهريا والذي يمثل واجابات الكرائية وان سند علمهم حضورهم لواقعة تسليم الواجبات الكرائية وحضورهم لإقرار المستأنف عليه بواقعة الكراء . و أن كافة تصريحات الشهود جاءت واضحة ومنسجمة وأثبتت بشكل لا يضع مجالا للشك أن العلاقة التي تربط بين العارض والمستأنف عليهم هي علاقة الكرائية. و أن تصريحات الشهود يزكيها ويدعمها قيام المستأنف عليهم بتأطير دعواهم وتوجيه إنذار إلى العارض وفق مقتضيات المادة 26 من قانون 49.16 المتعلق بكراء المحلات التجارية ذلك أن الإنذار المذكور تضمن سبب الإفراغ وهو الرغبة في استرجاع المحل للاستغلال الشخصي كما تضمن اجل ثلاثة أشهر وفق المادة المذكورة . وأن البحث المجرى خلال المرحلة الاستئنافية يؤكد جدية دفوعات العارض . والتمس لاجل ذلك الإشهاد له بمذكرته هاته مع الحكم وفق طلباته المسطرة في مقالة الاستئنافي.
وبناء على المذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة دفاعهم بجلسة 25/11/2021 والتي جاء فيها انه بجلسة البحث بتاريخ 2021/11/11, صرح المستأنف من كونه أبرم عقد كراء مع السيد رضوان (أ.) خلال سنة 2012 أي بعد وفاة والده العرابي (أ.) , مقابل وجيبة كرائية شهرية قدرها 700 درهم , نافيا حضور أي شخص لمجلس العقد , وأنه ظل يؤكد واجب الكراء لرضوان (أ.) . فيما أكد هذا الأخير خلاف ذلك من عدم وجود واقعة إبرام لأي عقد كراء مع المستأنف . وعند الاستماع لشهود المستأنف صرح المسمی بلعيد (ز.) من أن عبد الجليل يأخذ من المستأنف 700 درهم دون معرفة مال ذلك , وقد حضر 3 مرات أو أربعة ثم تراجع وصرح بان رضوان (أ.) هو الذي كان يأخذ تلك المبالغ دون معرفته للشهور المتعلقة بها أو السنة. كما صرح المسمى الحسين (ك.) بحضوره من أن رضوان (أ.) سلمه المستأنف 700 درهم خلال سنة 2012 دون أن يحضر لمجلس العقد. فيما صرح المسمى امبارك (ح.) , من أن المستأنف كان يمكن رضوان (أ.) من واجبات الكراء إلى 2019 دون حضوره لمجلس العقد. و على خلاف ادعاء المستأنف وشهوده يتجلى للمحكمة من خلال محضر رفض عرض عيني لمبلغ 3500 درهم أدلى به المستأنف ضمن ملف النازلة مؤرخ في 23/01/2021 يدعي من خلاله عرضه على مورثهم ذلك المبلغ كواجب كراء عن المدة من 01/08/2020 إلى 2020/12/31 بسومة شهرية كرائية قدرها 700 درهم , إلا أن السيد رضوان (أ.) رفض العرض المقدم . و لما كان الورثة لم يوجهوا للمستأنف إنذار لأجل أداء واجبات الكراء , فكيف يقبل بها هو مستساغ رفض ذلك , والحال بحسب ادعاء المستأنف وشهوده من أنه كان كلما حضر السيد رضوان (أ.) لديه وطلب منه أداء الكراء يقبله ويتسلمه منه , إلا بتفسير ضيق هو كان بهدف أن يتسلم السيد رضوان (أ.) المبالغ المعروضة عليه, ليصبح بذلك إقرارا بأنه هناك علاقة كرائية بين الطرفين. إلا أنه حين عدم نجاحه في الوصول إلى ذلك وهو كان بسابق معرفته برغبة العارضين في استرجاع المحل موضوع عقد استغلال , فرض أمر واقع إحداثه لأصل تجاري على هذا المحل بهدف الإثراء بلا سبب . و لما كان المستأنف وشهوده المستمع إليهم من طرف المحكمة, أكدوا على أن السيد رضوان (أ.) كان يتسلم الكراء منه ضمن مبلغ 700 درهم دون حضور أي منهم لمجلس العقد, والمستأنف حاول إظهار بأن مورث الهالك رضوان (أ.) من تعاقد معه , والحال أن هذا الأخير ينفي نفيا قاطعا لكراءه المحل , كما أن المحكمة إذا ما رجعت إلى الوكالة المستدل بها من طرفه , فإن تاريخ إنجازها من طرف الورثة لم يتم إلا فيما بعد , مما يفيد أن المستأنف لايتوفر على كراء من طرف العارضين على المحل الذي لازال موضوع عقد تسيير واستغلال , ولا على وصولات أداء منذ 2012. و أن القاعدة تقضي: التزام كتابي - إثباث ما يخالفه - شهادة الشهود -لا- ما ثبت كتابة لايجوز إثباث ما يخالفه بشهادة الشهود. قرار صادر عن محكمة النقض - مشار إليه بالمذكرة السابقة , منشور أيضا بمجلة القضاء المدني عدد 12 صفحة 127 وما يليها. و أن القاعدة تقضي لايمكن هدم الحجة الكتابية إلا بالحجة الكتابية قرار صادر عن محكمة النقض تحت عدد 163/7/2013 صادر بتاريخ 09/04/2013 في الملف المدني عدد 4482/1/7/2011 منشور بمجلة قضاء محكمة الاستناف بالدار البيضاء عدد 1-2017 صفحة 191 وما يليها . مما يفيد تواتر محكمة النقض فيما اعتمدته من اعتماد ما أثبت بحجة كتابية لايمكن دحضده إلا بحجة كتابية مماثلة , ولايغني في ذلك شهادة الشهود . وانهم يستدلون بشاهدين لتأكيد خلاف ادعاء المستأنف من أنه ظل يؤدي واجبات الكراء للسيد رضوان (أ.) وهما: - السيد عبد المالك (ر.) H150789 الساكن حي العرشان سبت جزولة آسفي . و السيد محمد (ش.) 246369 H الساكن بدوار الشهوبات آنكا آسفي. مما يقتضي تفعيلا لمقتضيات الفصل 55 من ق.م.م تجلية كذب المستأنف وشهوده. ويكون الحكم الابتدائي فيما قضی به مصادف للصواب. والتمسوا لاجل ذلك تأييد الحكم الابتدائي . واحتياطيا إجراء بحث تكميلي والاستماع للشاهدين المشار إليهما أعلاه وحفظ حق العارضين في جميع الأحوال . وارفقوا مذكرتهم بصورتين من قرارين صادرين عن محكمة النقض.
وحيث إنه بتاريخ 02/12/2021 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء قرارا تحت عدد 5856 قضى في الشكل بأنه سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي و في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهم الصائر.
وحيث انه بتاريخ 12/03/2024 صدر عن محكمة النقض القرار عدد 146/2 في الملف عدد 871/3/2/2022 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى.
وبناء على المذكرة بعد النقض والإحالة المدلى بها من طرف المستانف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 15/7/2024 جاء فيها أنه بمقتضى القرار الصادر عن محكمة النقض القاضي بنقض وإبطال القرار الاستئنافي الصادر, وإحالة الملف للبث فيه من جديد لدى المحكمة الموقرة طبقا للقانون, اعتمادا على النقطة القانونية المؤكدة على أنه لاتقبل في النزاع بين المتعاقدين شهادة الشهود لإثباث ما يخالف أو يجاوز ما جاء في الحجج عملا بمقتضيات الفصل 444 من قانون الالتزامات والعقود ، ولما كانت مقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية, أكدت على أنه إذا بتت محكمة النقض في قرارها على نقطة قانونية تعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف أن تتقيد بهذه النقطة، وانه تبعا لذلك يترتب عن ذلك زوال الحكم المنقوض, وتعود الدعوى إلى ماكانت عليه قبل صدوره وبالتالي فإن ما قضت به ه محكمة النقض المستدل بها من طرف العارضين, وإثباث ما يخالفها بالاستماع إلى شهود من عدم إمكانية تجاوز الحجة الكتابية النقطة القانونية تكتسي قوة الشئ المحكوم به, وليس لمحكمة الإحالة المساس بهذه القوة أو فإن هذه البث بما يخالف ذلك وحيث أن الحكم الابتدائي فيما قضى به, اعتمادا لما للمحك تقييم الحجج المعروضة عليها, تكون قد قدرت الحجج والدفوعات المعروضة عليها لمحكمة المصدرة له من سلطة وناقشتها وبررته بما فيه الكفاية من الناحيتين الواقعية والقانونية, بما يصادف الصواب وينسجم مع النقطة القانونية موضوع النقض والإحالة, مما يقتضي معه تأييده ، ملتمسا بإلغاء القرار الاستئنافي فيما قضى به وبعد التصدي بتأييد الحكم الابتدائي و تحميل المستأنف الصائر وحفظ حق العارضين عارضين في جميع الأحوال.
وبناء على المذكرة الجوابية بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 30/09/2024 جاء فيها استندت محكمة النقض في تعليلها على مقتضيات الفصل 444 من قانون الالتزامات والعقود على أساس أنه لا يقبل في النزاع بين المتعاقدين شهادة الشهود لإثبات ما يخالف ما جاء في الحجج وأن ما يثبت كتابة لا يجوز إثبات ما يخالفه بشهادة الشهود لكن وجه التنبيه هنا أن الشهود المستمع إليهم في المرحلة الاستنافية لم يثبتوا عكس ما جاء في عقد الشراكة الذي كان يربط بين العارض ومورث المستأنف عليهم السادة ورثة العربي (أ.) ذلك أن الشهود لم يثبتوا ما يخالف بنود الاتفاق التي كان يربط بين المتعاقدين العارض من جهة والمرحوم العربي (أ.) ذلك أن عقد الشراكة كانت قانونية وأن شهادة الشهود لا تتعلق بالعقد المذكور ولم تنفي ما جاء فيه منبنود ، و أن الحجة الكتابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم والمتمثلة في عقد الشراكة المذكور بتبين من خلالها أن المستأنف عليهم ورثة العربي (أ.) ليسوا طرفا في عقد الشراكة المذكور وبالتالي فليس هناك أي تعاقد كتابي يربطهم مع العارض ، و أن ورثة العربي (أ.) ليسوا متعاقدين مع العارض لغياب عقد مكتوب يربط العارض معهم وبالتالي لا تسري عليهم مقتضيات المادة 444 من قانون الالتزامات والعقود ، و أن الفصل 444 من قانون الالتزامات والعقود يخص المتعاقدين كتابة وبواسطة حجج والتي لا يجوز إثبات ما يخالفها إلا بواسطة كتابة ولا تقبل بشأنها شهادة الشهود، و أن العارض لا يربطه أي عقد مكتوب مع المستأنف عليهم ، و أن الشهود المستمع إليهم في المرحلة الاستئنافية لم يثبتوا عكس ما جاء في عقد الاتفاق السابق الذي كان يربط العارض مع المرحوم العربي (أ.) بل أثبتوا علاقة جديدة كرائية بين العارض والمستأنف عليهم ، و أن كافة الشهود المستمع إليهم وبعد أدائهم اليمين القانونية وهم : بلعيد (ز.) - الحسين (ك.) - فاتح (ز.) - مبارك (ح.) - حميد (ع.) أكدوا جميعهم العلاقة الكرائية بين العارض والمستأنف عليهم ورثة العربي (أ.) ، و أن العلاقة الكرائية هي مجرد واقعة مادية يمكن إثباتها بكافة وسائل الإثبات وهو الاتجاه الذي سارت عليه محكمة النقض في العديد من قراراتها حسب الثابت من القرار عدد 766 الصادر بتاريخ مارس 2009 في الملف 2006/3/1/2052 والذي جاء فيه : " الوسائل المقبولة في إثبات العلاقة الكرائية - مسؤولية مكري المحل بغير إذن مالكه عن إفراغ المكتري حسن النية تعتبر العلاقة الكرائية الرابطة بين الطرفين بخصوص استغلال عقار لممارسة نشاط حرفي مجرد واقعة مادية يمكن إثباتها بسائر الإثبات بما فيها شهادة الشهود عملا بمفهوم الفقرة الأولى من الفصل 629 من ق ل ع التي تقتضي بأنه يلزم أن يثبت كراء العقارات والحقوق العقارية بالكتابة إذا عقدت لأكثر من سنة فإن لم يوجد محرر مكتوب اعتبر الكراء قد أجري لمدة غير محدودة ، وان محكمة الاستئناف استخلصت عن صواب أن العلاقة التعاقدية انتقلت من الشراكة المبرمة بين العارض ومورث المستأنف عليهم إلى علاقة كرائية منذ تاريخ الوفاة ، وأن محكمة النقض قد أساءت تطبيق مقتضيات المادة 444 من ق ل ع في الملف الحالي لغياب تعاقد مكتوب بين العارض والمستأنف عليهم ولكون الشهود لم يثبتوا عكس ما جاء في الاتفاق المكتوب بين العارض ومورث المستأنف عليهم بل فقط أثبتوا علاقة كرائية بين العارض والمستأنف عليهم، وأنه من خلال جدية دفوعات العارض وقانونيها سوف يتأكد للمجلس بالملموس أن ماورد في قرار النقض غير مرتكز على أساس قانوني ، ملتمسا الإشهاد له بمذكرته هاته والحكم له وفق مقتضياتها.
و بناء على ادراج الملف أخيرا بجلسة 30/9/2024حضرها نائب المستانف عليهم و حاز نسخة من المذكرة بعد النقض جوابية لنائب المستانف الملفاة بالملف و اعتبرت المحكمة الملف جاهزا لتقرر حجزه للمداولة لجلسة 14/10/2024.
محكمة الاستئناف
حيث ان الملف معروض على هذه المحكمة على اثر قرار محكمة النقض عدد 146/2 المؤرخ في 12/3/2024 ملف تجاري عدد 871/3/2/20222 القاضي بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة للبث فيه من جديد و هي متكونة من هيئة أخرى.
و حيث جاء في تعليل قرار محكمة النقض ( حيث انه بمقتضى الفصل 444 من ق.ل.ع لا تقبل في النزاع بين المتعاقدين شهادة الشهود لاثبات ما يخالف او يجاوز ما جاء في الحجج و لو كان المبلغ و القيمة يقل عن القدر الكمنصوص عليه في الفصل 443. المقتضى الذي يستفاد منه ان ما ثبت كتابة لا يجوز اثبات ما يخالفه بشهادة الشهود . و لما كان الثابت للمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه من العقد المعروض عليها المصحح الامضاء بتاريخ 27/7/1998 المبرم بين مورث الطاعنين و بين المطلوب ان موضوعه يتعلق بشراكة ساهم فيها الأول بحانوت و ساهم الثاني براس المال و تم الاتفاق بموجبه على ان يتم اقتسام الأرباح مناصفة بينهما بالتساوي بعد استخراج المصاريف و التزم فيه المطلوب بارجاع المحل موضوع العقد متى رغب موروث الطالبين في ذلك و مع ذلك استمعت لشهود المطلوبلاثبات انه اصبح يستغل المحل المنازع فيه كمكتري و الغت الحكم المستانف و قضت من جديد برفض طلب الطاعنين الرامي الى افراغ المدعى فيه بعلة انه غير مرتكز على أساس لثبوت انقضاء علاقة الشراكة بوفاة موروث المستاتف عليهم و قيام علاقة تعاقدية جديدة تتمثل في كراء الورثة للمحل التجاري للمستاتف بسومة كرائية قدرها 700 درهم منذ سنة 2012 حسب البين من شهادة الشهود المستمع اليهم تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 443 من ق.ل.ع و عرضت قرارها للنقض .)
و حيث انه و حسب الفصل 369 من ق.م.م فاذا بثت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي احيل عليها الملف ان تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة.
و حيث انه و تقيدا بما جاء في قرار محكمة النقض فانه لا يمكن للمستانف الاعتماد على شهادة الشهود لاثبات قيام علاقة كرائية مع المستانف عليهم عوض علاقة الشراكة التي كانت تربطه بمورثهم بمقتضى العقد المصحح الامضاء بتاريخ 27/7/1987 و المستانف عليهم حلوا محل مورثهم في جميع مقتضياته باعتبارهم خلفا عاما له طبقا للفصل 229 من ق.ل.ع و بالتالي فان العلاقة القائمة بين المستانف و المستانف عليهم هي علاقة شراكة استنادا لعقد الشراكة الذي كان يربط المستانف بمورثهم و بالتالي فلا مجال للتمسك بمقتضيات قانون 49.16 المنظم لكراء المحلات و العقارات المخصصة للاستعمال التجاري و الصناعي و الحرفي و ما دام ان العقد شريعة المتعاقدين و ان المستانف عليهم وجهوا للمستاتف إنذارا يطالبونه فيه بافراغ المحل استنادا لمقتضيات العقد التي وقع من خلالها الاتفاق على كون المحل يبقى في ملكية مورث المستانف عليهم دون تدخل فيه من قبل المستانف و انه متى رغب الأول في استرجاع محله فعلى الثاني الاستجابة لطلبه دون نزاع او جدال او مماطلة او مطالبة وبالتالي فان طلبهم الرامي الى افراغ المستانف من المحل يبقى مبررا و هو ما يستدعي رد الاستئناف و تاييد الحكم المستانف و إبقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبث علنيا و انتهائيا و حضوريا:
و بناء على قرار محكمة النقض عدد 146/2 المؤرخ في 12/3/2024 ملف تجاري عدد 871/3/2/20222 القاضي بالنقض و الإحالة.
في الشكل : بقبول الاستئناف.
في الموضوع :بتاييد الحكم المستانف و إبقاء الصائر على رافعه.
66497
La créance d’une caisse de retraite née de la liquidation du compte d’un affilié radié ne constitue pas une prestation périodique et relève de la prescription de droit commun de quinze ans (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66487
Point de départ de la prescription : l’action en indemnisation pour privation de jouissance d’un fonds de commerce ne court qu’à compter de la décision définitive consacrant le droit de la victime (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
66485
La qualification de clause pénale permet au juge de réduire une indemnité de résiliation statutaire jugée excessive (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66479
Vente : La forclusion de l’action en garantie des vices cachés ne fait pas obstacle à l’indemnisation du préjudice de jouissance subi par l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
66338
Indivision : Le coindivisaire est fondé à demander la remise en état des lieux et une indemnité d’occupation pour l’annexion et l’usage exclusif d’une partie du bien commun par un autre coindivisaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66332
Promesse de vente : la volonté de l’acquéreur de se rétracter entraîne la résolution de plein droit du contrat en application de la clause résolutoire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66254
La clause de franchise stipulée dans un contrat d’assurance est inopposable à la victime tierce en application du principe de l’effet relatif des contrats (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66176
L’indemnité de radiation due par une entreprise à un fonds de pension relève de la prescription de droit commun de quinze ans et non de la prescription quinquennale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66170
Le reçu de paiement émis par le créancier constitue une preuve littérale de l’extinction de la dette qui ne peut être remise en cause par des allégations contraires non étayées (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025