L’incendie ne constitue une force majeure exonérant le débiteur de son obligation d’exécution que s’il prouve avoir pris les précautions nécessaires et avoir respecté la clause contractuelle de notification immédiate (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57901

Identification

Réf

57901

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5093

Date de décision

24/10/2024

N° de dossier

2024/8201/3718

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant le bénéficiaire d'une subvention à restituer les fonds perçus pour inexécution de ses obligations, la cour d'appel de commerce examine les conditions de la force majeure et de l'exception d'inexécution. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en restitution formée par l'organisme de financement.

L'appelant soulevait, d'une part, l'existence d'un cas de force majeure résultant d'un incendie et, d'autre part, l'inexécution par l'intimé de son obligation de verser la totalité des fonds. La cour écarte le moyen tiré de la force majeure en retenant qu'un incendie n'est pas un événement imprévisible au sens de l'article 269 du dahir des obligations et des contrats, faute pour le débiteur de prouver avoir pris les diligences nécessaires pour le prévenir.

Elle relève en outre que le bénéficiaire a manqué à son obligation contractuelle d'information en notifiant le sinistre plus d'un an après sa survenance, alors que le contrat imposait une notification immédiate. La cour rejette également l'exception d'inexécution, jugeant que le versement des tranches ultérieures de la subvention était contractuellement subordonné à la justification par le bénéficiaire de l'avancement du projet, preuve qui n'a pas été rapportée.

L'inexécution étant dès lors imputable au seul bénéficiaire, le jugement entrepris est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت شركة "د." بواسطة محاميها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 27/06/2024 تستأنف من خلاله الحكم عدد 4416 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/04/2024 في الملف عدد 486/8221/2024 القاضي بأدائها لفائدة المستأنف عليها مبلغ 1.073.112,65 درهم, مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى تاريخ التنفيذ وتحميلها الصائر ورفض الباقي.

في الشكل :

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون بتاريخ 12/6/2024 وفق ما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي ,و تقدمت باستئنافها بتاريخ 27/6/2024, مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانون صفة و أداء و أجلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المستأنف أن الوكالة و.م.ص.م. تقدمت بتاريخ 08/03/2024 بمقال امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء, جاء فيه أن الشركة المدعى عليها استفادت من برنامج "امتياز" ,و أبرمت معها عقدا من أجل تمويل مشروعها بقيمة 15.473.400 درهم, والتزمت بأداء مبلغ 3.094.680 درهم لفائدة المدعى عليها قصد إنجاز المشروع داخل أجل 36 شهرا, وأنها قامت بالإفراج عن مبلغ 1.073.112,65 درهم, إلا أن للمدعى عليها لم تقم بتنفيذ التزاماتها المتمثلة في إنجاز المشروع , بدعوى حريق شب بمقرها, دون أن تقوم بإشعارها, و قد وجهت لها رسالة إنذارية توصلت بها المدعى عليها بتاريخ 19/05/,2022 ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لها مبلغ 1.073.112,65 درهم مع الفوائد القانونية ابتدأ من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر؛

وبناء على المذكرة المرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المدعية بواسطة دفاعها المؤرخة في 30/30/2023 والتي أرفقتها بنسخ من اتفاقية وأمر بتحويل مبالغ وإنذار ومحضر تبليغ وقرار الفسخ والنموذج "ج"؛

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة دفاعها بجلسة 11/05/2023 تمسكت من خلالها بكون المحكمة التجارية غير مختصة نوعيا للبت في الطلب لكون المدعية عبارة عن مؤسسة عمومية ,وأن الدين المطالب به ليس دينا تجاريا وأنه دين عمومي حسب مفهوم المادة 2 من مدونة تحصيل الديون العمومية ,ملتمسة التصريح بعدم الاختصاص النوعي لهذه المحكمة وإحالة الملف على المحكمة الإدارية بالدار البيضاء للاختصاص وأرفقت مذكرتها بنسخة من حكم تمهيدي؛

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة دفاعها المؤرخة في 18/05/2023 جاء فيها أن العقد الرابط بين الطرفين لا يتضمن شروطا استثنائية , وأنه ليس بعقد إداري وأن المدعى عليها شركة تجارية , أنها كطرف المدعي لها الحق في الخيار في مقاضاة الشركة التجارية فيما يتعلق بأعمالهما التجارية أمام المحكمة التجارية أو غيرها ,ملتمسة الحكم برد الدفع.

و بناء على الحكم رقم 5266 الصادر بتاريخ 25/5/2023 القاضي باختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الطلب, المؤيد استئنافيا بمقتضى القرار الاستئنافي رقم 6111 الصادر بتاريخ 8/11/2023.

و بناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بجلسة 03/04/2024 جاء فيها أن المدعى عليها توصلت برسالة الفسخ قبل اللجوء لرفع الدعوى , بعد أن اشعرتها بتاريخ 04/03/2022 بإنذار قبل الفسخ قصد حثها على الوفاء بالتزامها داخل أجل 30 يوما من تاريخ التوصل, الا انها بقيت بدون جدوى. بعد ذلك، قامت بتوجيه رسالة الفسخ النهائي للاتفاقية إلى المدعى عليها بتاريخ 19/05/2022 أي بعد انصرام الأجل القانوني المحدد في 30 يوم المشار اليه في الإنذار قبل الفسخ، مع مطالبة المدعى عليها بإرجاع المبلغ الممنوح، والمطالبة بتعويض عن الضرر وعن التماطل مع الفوائد القانونية, حيث أن العارضة قامت بالتطبيق السليم لمسطرة الفسخ المنصوص عليها في المادة 15 من الاتفاقية, و التي تنص على أن كل نزاع لم يتم حله بالطرق الودية يؤدى إلى فسخ الاتفاقية دون حاجة اللجوء إلى المحكمة, مع احترام طرق الفسخ المحددة في المادة 7 من الاتفاقية,و من جهة اخرى فان المدعى عليها ملزمة بإخبار المدعية على الفور بوقوع أي حريق ، كما تنص الفقرة 3 من المادة 16 على التزام كل من المتعاقدين عند وجود قوة قاهرة بتوجيه رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل دون أي تأخير إلى الطرف الآخر, والتي تتضمن الظروف والأسباب التي تمنع تنفيذ العقد أو التأخير عن الوفاء بهو التدابير المتخذة او المزمع اتخاذها للحد من تأثير الحادث الفجائي,الا المدعى عليها, لم تدلي للمحكمة بما يفيد سواء بإنجاز المشروع المتفق عليه في الاتفاقية داخل الاجل المحدد في العقد أو وجود قوة قاهرة كانت حائلا دون تنفيذ العقد, ملتمسا برد جميع الدفوع المقدمة من طرف المدعى عليها , والحكم وفق لما جاء في المقال الافتتاحي ومذكراتها السابقة.

و بناء على الإدلاء نائب المدعي عليها بمذكرة جواب بجلسة 03/04/2024 جاء فيها ان الفصل 259 من ظهير الالتزامات والعقود ينص على أنه إذا كان المدين في حالة مطل كان للدائن الحق في إجباره على تنفيذ التزامه ما دام التنفيذ ممكنا, وإلا جاز له أن يطلب فسخ العقد, و إن طلب أداء المبلغ المسطر من قبل المدعية من خلال مقالها الافتتاحي سابق لأوانه على اعتبار أن الاتفاق المبرم بين الطرفين لا زال قائما ولم يتم فسخه ,و إن مختلف الإنذارات المدلى بها من قبل المدعية لا تعتبر فسخا للعقد, الذي يجب أن تحكم به المحكمة , مما يبقى معه طلب المدعية سابق لأوانه,و بخصوص الدفع بخرق مقتضيات الفصول 399 من ظهير الالتزامات والعقود و 334 من مدونة التجارة لم تثبت عدم تنفيذ الالتزامات,خارقة مقتضيات الفصل 234 من ظهير الالتزامات والعقود, إذ أنها لم تتوصل بالمبلغ الإجمالي لمنحة المساعدات,و لم تمكنها سوى من مبلغ 1.073.112,65 درهما, وتنفيذا منها لمقتضيات الاتفاقية المبرمة بينها وبين المدعية قامت بتاريخ 19 مارس 2019 بإبرام مجموعة من عقود ائتمان إيجاري مع شركة و.ب. موضوعها اقتناء آليات خاصة بالنسيج والتي بلغت في مجموعها ما يعادل مبلغ 6.000.000 درهما, و من ناحية رابعة، ولئن كانت المدعى عليها التزمت بإنجاز المشروع داخل أجل 36 شهرا, فإن ذلك كان رهين بتمكين المدعية لها من المبلغ المتفق عليه والمحدد في 3.094.680,00 درهما, وليس فقط الشطر الأول المحدد في مبلغ 1.073.112,65 درهما كما تقر بذلك المدعية نفسها من خلال مقالها الافتتاحي، خصوصا و أنها قد أثبتت بإقرار المدعية تنفيذ العقد كما هو منصوص عليه من خلال مقتضيات الفصل 4 من العقد المدعى فيه, و إنه باطلاع المحكمة على المقال الافتتاحي فسيتبين لها أن الخصم يقر بأن نسبة الأشغال المتفق عليها بلغت نسبة 34 في المئة, ملتمسة الحكم أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه وجعل الصائر على عاتق المدعية، وأدلت بنسخة من الحكم عدد 1560 الصادر بتاريخ 22/02/2018 ملف عدد 2018/8202/473 و نسخة من الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 3124 بتاريخ 28 مارس 2019 ملف 2018/8202/10698 ونسخة من عقد الائتمان الإيجاري المبرم بين العارضة وشركة و.ب.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بخصوص الدفع بالقوة القاهرة, ذلك أن سبب عدم تنفيذ المستأنفة لالتزاماتها المتمثلة في إنجاز المشروع داخل أجل 36 شهرا المتفق عليها في نشوب حريق بمصنعها، وهو الأمر الثابت من خلال الشهادة الصادرة عن مصلحة الوقاية المدنية بمدينة الجديدة والمؤرخة في 6 غشت 2020، وأنها بادرت إلى إشعار المستأنف عليها بنشوب حريق بمصنعها المتواجد بمدينة الجديدة، خصوصا وأن هذا الأخير كان بتاريخ 30 يوليوز 2020, في حين أن المطالبة الحالية لم يتم تقديمها للمحكمة إلا بتاريخ 8 مارس 2023، وأن مقتضيات الفصل 268 من ظهير الالتزامات والعقود تنص على أنه: " لا محل لأي تعويض إذا أثبت المدين أن عدم الوفاء بالالتزام أو التأخير فيه ناشئ عن سبب لا يمكن أن يعزى إليه، كالقوة القاهرة أو الحادث الفجائي أو مطل الدائن "، وأن المشرع عمل على تعريف القوة القاهرة بأنها كل أمر لا تطيع الإنسان أن يتوقعه، كالظواهر الطبيعية ( الفيضانات والجفاف، والعواصف والحرائق والجراد ) وغارات العدو وفعل السلطة، ويكون من شأنه أن يجعل تنفيذ الالتزام مستحيلا... وذلك من خلال مقتضيات الفصل 269 من نفس القانون ، وأن نشوب الحريق بمصنعها موضوع نازلة الحال تعذر معه عليها تنفيذ التزامها بفعل حجم الخسائر الكبيرة التي تكبدتها, ، وأن المشرع أعفى المدين من أي تعويض وحلله من كافة التزاماته التي لم يفي بها بسبب فعل خارج عن إرادته كما هو الشأن في نازلة الحال، وأنه من جهة ثانية، فإنه باطلاع المحكمة على الفصل 16 من العقد المبرم بين الطرفين والمعنون بحالة القوة القاهرة ، فإنه يستشف من خلاله بأن الطرفين اتفقا على أن شروط وآثار فسخ العقد المحددة من خلال مقتضيات الفصل 15 من نفس العقد لا تطبق في حالة القوة القاهرة والحادث والفجائي ، وأن مما تضمنه الفصل المذكور أنه في حالة التأخير أو عدم الأداء بسبب القوة القاهرة، لا يجوز للطرف الذي لم يقم بتنفيذ التزاماته أن يطالب الطرف الآخر بأي غرامة أو فائدة أو أي تعويض آخر مهما كانت طبيعته عن الخسارة التي تكبدها والتي تعزى حصراً إلى حالة القوة القاهرة, و من جهة أخرى فان المستأنف عليها التزمت بتمكينها من مبلغ 3.094.680،00 درهما تدفع على شكل أقساط ,مع العلم أن قيمة المشروع الإجمالي هي 00،15.473.400 درهما، في مقابل تعهدها بإنجاز المشروع داخل أجل 36 شهرا ، باعتبار ان العقد الرابط بين الطرفين هو عقد تبادلي فرض التزامات متبادلة على عاتق الطرفين,و لم تحول لها سوى مبلغ 1.073.112،65 درهما الذي يشكل القسط الأول من المبلغ المتفق عليه كما هو ثابت من خلال الأمر بالتحويل البنكي المدلى به رفقة المقال الافتتاحي ، وأنه باطلاع المحكمة على الفصل 3 من العقد المبرم بين الطرفين يتبين لها انه نص على ما يمكن تعريبه بما يلي: "يتم تمويل المشروع بقرض إيجاري، ويكون التمويل موضوع عقد إيجار متضمن تعديلاته بين المستفيد والشركة المؤجرة" ، وأنها وتنفيذا منها لمقتضيات الاتفاقية المبرمة بينها وبين المستأنف عليها قامت بتاريخ 19 مارس 2019 بإبرام مجموعة من عقود ائتمان إيجاري مع شركة و.ب. موضوعها اقتناء آليات خاصة بالنسيج والتي بلغت في مجموعها ما يعادل مبلغ 6.000.000 درهما ، ثم انه بالاطلاع على التقرير الصادر عن المستأنف عليها يتبين لها أن المستأنفة قامت بتنفيذ كافة التزاماتها كما هي متفق عليها سواء فيما يتعلق برقم الأعمال أو الأجراء الواجب تشغيلهم أو الآليات المراد اقتناؤها إلى حدود سنة 2020 أي قبل وقوع الحريق المذكور، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر ابتدائيا و استئنافيا، مدليا بنسخة من الحكم المستأنف وطي التبليغ ونسخة من الشهادة الصادرة عن الوقاية المدنية ونسخة من التقرير الصادر عن المستأنف عليها.

وحيث أدلت المستأنف عليها بمذكرة جوابية بجلسة 12/09/2024 جاء فيها أن الاتفاقية الرابطة بين الطرفين تنص في بندها 16 على القوة القاهرة، كمانع لمطالبة المستأنف عليها باسترجاع مبلغ التمويل المفرج عنه لفائدة المستأنفة ، فانه يجب إشعار المستأنفة للمستأنف عليها ,حالا ودون اجل بوقوع الحدث المعتبر كقوة قاهرة بتوجيه رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل دون أي تأخير، وأن المستأنفة أقرت بكون الحريق نشب بتاريخ 30/07/2020 في حين أنها لم تقم بمراسلتها بواسطة ايميل إلا بتاريخ 24/09/2021 أي بعد مرور أكثر من سنة، وبالتالي يكون تذرع المستأنفة بالقوة القاهرة وبمقتضيات الفصلين 268 و 269 من ظهير الالتزامات والعقود غير جدير بالاعتبار و بخصوص احترامها لالتزاماتها التعاقدية, فإنه على نقيض ما دفعت به المستانفة، فالثابت من التقرير المدلى به من طرفها، فإن ما قامت بتحقيقه هذه الأخيرة يعود فقط إلى حدود سنة 2018/2019، وأن عدد فرص الشغل التي قامت بتحقيقها هي فقط في حدود 5 فرص، وأنه إذا ما اعتبرنا أن التقرير صادر عن المستأنف عليها فانه لا يتضمن توقيع وخاتم الأطراف بما فيها المستأنف عليها التي تصادق على فحواه، مما يجعله غير ذي حجة ثبوتية لما يتضمنه ، بالإضافة إلى ذلك فالمستأنفة ملزمة بتحقيق مجموعة من الأهداف السوسيو اقتصادية المنصوص عليها في البند 2.4 من الاتفاقية، وهي الأهداف التي لم تقم بانجازها المستأنفة ، ملتمسة لذلك الحكم برد الاستئناف، والتصريح بتأييد الحكم الابتدائي، وتحميل المستأنفة الصائر، مدلية بصورة من الايميل الصادر عن الممثل القانوني للمستأنفة.

وحيث بناء على تبادل الأطراف لباقي المذكرات ومن خلالها كل طرف يؤكد دفوعه السابقة.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية المدلى بها بجلسة 17/10/2024 والرامية الى تأييد الحكم المستأنف.

وحيث أدرج الملف بجلسة 17/10/2024 حضرها دفاع الطرفين وألفي بالملف ملتمس النيابة العامة وأدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تأكيدية، فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 24/10/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تعيب الطاعنة الحكم المستأنف مجانبته الصواب, بدعوى وجود قوة قاهرة حالت دون إتمام تنفيذ التزاماتها, و بكون المستأنف عليها لم تنفذ التزاماتها بصرف باقي الأقساط المتفق عليها.

و حيث انه و بخصوص السبب المتعلق بوجود القوة القاهرة المتمثل في الحريق الذي تعرضت له المستأنفة, فان القوة القاهرة تعرف على أنها كل أمر لا يستطيع الإنسان أن يتوقعه طبقا للفصل 269 من ق ل ع,و بالتالي لا يصنف في إطار القوة القاهرة ما كان من الممكن دفعه لتوقعه, وأن يكون مستحيلا دفعه ما لم يقم الإثبات على بدل العناية اللازمة لدرء الضرر,و الحريق لا يدخل ضمن القوة القاهرة باعتبار انه مما يمكن توقعه, و كان على المستأنفة إثبات أنها قد اتخذت العناية اللازمة لتفادي وقوع أي حريق,و أنها كانت مجهزة بالآليات اللازمة للتخفيف من حدته و حصره حتى يمكن تصنيفه في إطار القوة القاهرة, سيما و انه في الحالات المماثلة تكون الشركات مؤمنة على آلياتها من الحريق،و من جهة أخرى فان الحريق نشب بتاريخ 30/07/2020حسب تصريح المستأنفة, في حين أنها لم تقم بمراسلة المستأنف عليها إلا بتاريخ 24/09/2021 أي بعد مرور أكثر من سنة , خلاف المتفق عليه عقدا في البند 16 من أن الإشعار يجب أن يكون حالا بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل, أما بخصوص الدفع المتمسك به و المتعلق بتمديد الأجل بسبب جائحة كورونا, فان وقف الآجال استمر لغاية نهاية يوليوز 2020, و هو التاريخ الذي وقع فيه الحريق, و انه ابتداء من ذلك التاريخ استمرت جميع الآجال في السريان, ليكون الدفع المذكور غير جدير بالاعتبار و يتعين رده.

و حيث انه و بخصوص السبب المستمد من عدم وفاء المستأنف عليها بالتزاماتها,فان صرف أقساط المنحة من طرف المستأنف عليها رهين بتقدم أشغال المشروع طبقا للبند الخامس من الاتفاقية, و أن المستأنفة لم تدل بما يثبت توقيع عقود الإئتمان الإيجاري و طلب الصرف مرفق بنسخة الفاتورة و شهادة شركة الائتمان الإيجاري بشان أداء أقساط الكراء الأولى, أو تحويل 20 بالمائة من ثمن شراء المبيع موضوع عقد الائتمان, و محضر تسليم الآلة أو فاتورة الشراء, طبقا للبند السادس من العقد ,في حين أن الطاعنة لم تدل بما يثبت ذلك, كم أنه بالرجوع للتقرير المدلى به يتضح انه لا يتناسب و المتفق عليه بمقتضى الاتفاقية بخصوص تقدم الأشغال, و لا يثبت أن الطاعنة تقدمت بطلب صرف المنحة وفق مقتضيات البند السادس من العقد,و أن المستأنف عليها هي التي امتنعت عن تنفيذ التزاماتها, ليكون الدفع المثار غير مؤسس و يتعين رده.

و حيث انه و ترتيبا عليه, يكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب, و يتعين تأييده, مع رد الاستئناف و إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل :بقبول الاستئناف.

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف، مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Civil