Admission de créance : la vente du bien financé par le créancier ne justifie pas le rejet total de sa créance, laquelle doit être admise pour son solde restant dû (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57769

Identification

Réf

57769

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5006

Date de décision

22/10/2024

N° de dossier

2023/8313/2783

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de vérification du passif d'une entreprise en redressement judiciaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur le calcul du solde d'une créance après la réalisation des biens financés. Le juge-commissaire avait rejeté l'intégralité de la créance déclarée par un établissement de crédit, au motif que la reprise et la vente des véhicules financés avaient éteint la dette.

La question soumise à la cour portait sur la détermination du montant résiduel de la créance et son admission au passif. S'appuyant sur une expertise judiciaire ordonnée en cours d'instance, la cour écarte le raisonnement du premier juge.

Elle retient que la vente des biens par le créancier, bien que devant être imputée sur la créance, n'avait pas pour effet d'éteindre la totalité de la dette. La cour constate que, faute pour le créancier de produire les barèmes d'intérêts contractuels, le solde dû doit être arrêté au montant principal restant après déduction des échéances réglées et du produit de la vente des biens.

Par conséquent, la cour rejette également l'appel incident du débiteur qui soutenait l'extinction totale de la créance. L'ordonnance du juge-commissaire est donc infirmée, et la créance est admise au passif pour son montant résiduel tel que déterminé par l'expert.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ف.س. بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 02/06/2023 تستأنف بمقتضاه الأمر الصادر عن القاضي المنتدب لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد1641 بتاريخ 12/12/2019 في الملف عدد 897/8304/2018 و القاضي برفض الدين المصرح به من قبل شركة ف..

وحيث تقدمت شركة ف.س. باستئناف مثار بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 21/07/2023 تستأنف بمقتضاه الأمر المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه.

في الشكل:

حيث سبق البت في استئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 26/09/2023 تحت عدد 825.

حيث قدم الاستئناف المثار وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين معه قبوله من هذه الناحية.

في الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الأمر المطعون فيه أن شركة ف.س. تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام القاضي المنتدب لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه جاء فيه أنه بناء على الحكم عدد 145 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/10/2017 في الملف التجاري رقم: 131/8302/2017 والقاضي بفتح مسطرة التسوية القضائية في حق شركة ف.س. و تعيين السيد يوسف بوالنعيلات قاضيا منتدبا و السيد عبد المجيد الرايس سنديكا.

و بناء على نشر الحكم بالجريدة الرسمية عدد: 5481 بتاريخ: 13 نونبر 2017.

وبناء على التصريح بالدين المقدم من قبل شركة ف. بواسطة نائبها الاستاذ جداد بتاريخ 25/12/2017 بمبلغ: 133.787,72 درهم بصفة عاديةّ، و مبلغ: 107.447,17 درهم بصفة عادية.

و بناء على تقرير السنديك المدلى به بتاريخ: 09/10/2018 و المتضمن لملاحظات رئيس المقاولة بالمنازعة في الدين مع المطالبة بإرجاع السيارتين موضوع العقدين المصرح بمديونيتهما و إجراء خبرة حسابية.

و بناء على المذكرة الجوابية لنائب المصرحة المدلى بها بجلسة: 26/07/2018 و التي جاء فيها أن ديون المصرحة ثابتة بمقتضى أحكام قضائية استنادا إلى كشوفات حسابية نظامية ، وأن المقاولة مدينة للعارضة بمبلغ: 241.234,89 درهم، و أنها سبق أن استصدرت حكمين ضد الشركة المدعى عليها، وأن منازعة رئيس المقاولة لا ترتكز على أساس، و التمس التصريح بقبول الدين.

و بناء على المذكرة الجوابية لنائب رئيس المقاولة المدلى بها بجلسة: 13/09/2018 و التي جاء فيها أنه سبق لشركة فيفاليس أن فسخت العقد بصفة إنفرادية دون سلوك الإجراءات المنصوص عليها في المادة 573 من مدونة التجارة، و استرجعت جميع السيارات و قامت بتفويتها للغير دون الحصول على حكم يسمح لها بذلك، و أن ما قامت به الطالبة يتنافى و القانون و تبقى الطالبة غير محقة في مطالبها وفقا لمقتضيات المادة: 687 و 573 من مدونة التجارة، الأمر الذي يستقيم معه القول و الحكم بعدم الإلتفات إلى مطالبها، وأنه بصفة إحتياطية فقد راسل السنديك الطالبة في إطار مقتضيات المادة 693 من مدونة التجارة بمقترحاته حول الديون المصرح بها، إلا أن هذه الأخيرة لم تكاتبه بشأن ذلك في الوقت المحدد، و التمس الحكم بعدم قبول تصريح الدين المقدم من قبل الطالبة، و الحكم باسترداد السيارتين موضوع مطالب شركة ف. في حالة عدم تفويتهما، و احتياطيا الحكم وفق لما خلص إليه السنديك، و أرفق المذكرة بمراسلة.

و بناء على تقرير السنديك المدلى به بتاريخ: 25 سبتمبر 2018 و الذي جاء فيه أنه و بتاريخ: 29/03/2018 و في إطار إستشارة الدائنين قام بمراسلة شركة ف. لطلب الموافقة على تخفيض نسبة 40% من مبلغ الدين المصرح به مع إرجاع السيارتين موضوع العقدين المصرح بمديونيتهما إلا أنه لم يتوصل بأي جواب في هذا الشأن، وأن الأحكام الصادرة لفائدة شركة ف. في حق شركة ف.س. قضت بالأداء وليس بإسترجاع السيارات و أن هذه الأخيرة خاضعة لمسطرة التسوية القضائية فكان من الواجب على شركة ف. احترام المساطر المنصوص عليها في هذا الشأن وهو الشيء الذي لم تطبقه شركة ف.، وبالرجوع للمادة 588 من مدونة التجارة فلا يمكن أن ينتج عن فتح المسطرة فسخ العقد على الرغم من أي مقتضى قانوني أو شرط تعاقدي.

و بناء على الأمر التمهيدي الصادر بتاريخ: 01/11/2018 و القاضي بإجراء خبرة عهد بها للخبير طالب الهدى.

و بناء على تقرير الخبرة المدلى به بالملف و الذي خلص من خلاله إلى الوضعية الحالية يتضح منها أنها عقد القرض رقم: 0879865 بمبلغ 127.833,33 درهم تم استحقاقه في مبلغ 151.930,38 درهم، و عقد القرض رقم: 0879866 بمبلغ 102.833,33 درهم تم استحقاقه في مبلغ 123.951,08 درهم، و أن شركة ف. استرجعت السيارتين موضوع العقدين الرابطين مع شركة ف.، كما قامت بالتصريح بالدين بخصوص نفس العقدين مما يعد معه إزدواجية في نفس الموضوع، و أن شركة ف. لم عد تستفيد من المنقولتين، فإنه لا يمكن القول أن هناك مديونية عالقة بذمة شركة ف.س. لفائدة شركة ف. في ظل الاسترجاع الذي قامت به هذه الأخيرة.

و بناء على تقرير السنديك المدلى به بالملف و الذي التمس من خلاله المصادقة على تقرير الخبرة.

و بناء على المذكرة بشأن المصادقة على تقرير الخبرة المدلى بها من قبل نائب المدعى عليها بجلسة: 28/11/2019 و التي جاء فيها أن تقرير الخبرة صادف الصواب، و أنه يلتمس المصادقة على تقرير الخبرة.

و بناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من قبل الاستاذ جداد بجلسة 12/12/2019 و التي جاء فيها أن الخبير لم ينجز الخبرة وفقا لما هو مطلوب منه في الحكم التمهيدي و أنه لم يتطرق إلى تحديد مديونية العارضة كما لم يحدد الأقساط التي أدتها المدينة إلى غاية تاريخ استرجاع السيارات مما يتعين معه إرجاع المهمة للخبير، وأن هذا الأخير خرج عن مهمته و على فرض أن العارضة قامت باسترجاع السيارتين وبيعهما فإن منتوج بيع السيارتين لم يغط مبلغ الدين بالكامل، وأن شركة ف.س. لا زالت مدينة للعارضة بما مجموعه 150.147,36 درهم كما هو ثابت من خلال كشفي الحساب المؤرخين في 11/12/2019، و أن الخبير قام باحتساب قيمة تفويت السيارات و هو ما يشكل خروجا عن إطار المهمة و التمس استبعاد تقرير الخبرة و الحكم بإجراء خبرة مضادة.

و أنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المطعون فيه بالاستئناف من طرف شركة ف.س. أصليا وشركة ف.س. استئنافا مثارا.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المستأنف لم يكن صائبا فيما قضى به من التصريح برفض الدين المصرح به من قبل المستأنفة. ذلك أن الحكم المستأنف اعتمد فيما قضى به على ما جاء في خلاصة تقرير الخبير السيد طالب الهدى محمد والذي اعتبر أن المستانفة قامت بالتصريح بالدين بخصوص نفس العقدين مما يعد ازدواجية في الموضوع. وأنها خلال المرحلة الابتدائية أثارت بأن الخبير لم يتقيد بالمهمة المحددة له من طرف المحكمة بل خرج عن ما هو محدد له في مهمته وتجاوز اختصاصاته. وأن الخبير اعتبر في خلاصة تقريره أن المستانفة قامت باسترجاع السيارتين موضوع العقدين الرابطين مع المستأنف عليها مع العلم أن الأحكام الصادرة لفائدتها تنص على الأداء وليس الاسترجاع كما قامت بالتصريح بدين بخصوص نفس العقدين مما يعد ازدواجية في الموضوع، وأن شركة ف.س. لم تعد تستفيد من الناقلتين، فإنه لا يمكن القول أن هناك مديونية عالقة بذمتها لفائدتها في ظل الاسترجاع الذي قامت به هذه الأخيرة. وأن هذه الخلاصة تحمل في طياتها تناقضا صارخا. وأن الخبير أثار في تقريره أنه بعد دراسته للوثائق اتضح له أن المستأنف عليها حصلت على قرضين من المستانفة لتمويل شراء سيارات. الأول يحمل رقم 0879865 مبلغ القرض 127833.33 درهم. والثاني يحمل رقم 0879866 مبلغ القرض 102833.33 درهم. وأن الدين المصرح به من طرف المستانفة بخصوص ملف القرض الأول هو 133787.72 درهم، وبالنسبة لملف القرض الثاني هو 107447.17 درهم. وأنه بعد بيع السيارتين كان على السيد الخبير خصم منتوج بيع السيارتين من مجموع الدين على النحو التالي : بالنسبة لملف القرض عدد 0879865 تم بيع السيارة بمبلغ 95000 درهم تخصم من الدين المصرح به وهو 133787.72 درهم ليكون الباقي هو 38787.72 درهم. وبالنسبة لملف القرض عدد 0879866 تم بيع السيارة بمبلغ 78000.00 درهم تخصم من الدين المصرح به وهو 107447.17 درهم ليكون الباقي هو 29447.17 درهم. وأنها لا زالت دائنة للمستأنف عليها حتى بعد استرجاع السيارات وبيعها بالمزاد العلني. وأن الحكم المستأنف لم يجعل لقضائه أساسا عندما اعتمد خبرة الخبير طالب الهدى محمد وصادق عليها. والتمست لاجل ما ذكر إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من التصريح برفض الدين المصرح به من المستانفة وبعد التصدي التصريح من جديد بقبول دينها المصرح به. مع تحميل المستأنف عليها الصائر. وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف. وغلاف التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية مع الاستئناف المثار المؤدى عنه الصائر القضائية والمدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 25/07/2023 جاء فيها من حيث الشكل أن الطعن بالاستئناف قدم من طرف شركة ف.س. دون ذكر المقومات المنصوص عليها في الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية التي تلزم الطاعن بالاستئناف ان يبين متى ثبت أن الامر يتعلق بشركة اسمها الكامل ونوعها ومركزها وكذا تضمين المقال للوقائع والوسائل المثارة. وبالرجوع إلى مضامين المقال الاستئنافي يلاحظ أن الطعن بالاستئناف قدم من طرف شركة ف.س.، والحال أن الحكم المطعون فيه بالاستئناف صدر في مواجهة شركة ف. دون ذكر تسمية سلف. فضلا عن ذلك فإن الطاعنة بالاستئناف لم تكلف نفسها عناء ذكر هويتها الكاملة ونوعها ، وهو ما يعتبر مساسا لمقتضيات الفصل 141 من قانون م م، الذي تعتبر مجموع مضامينه من النظام العام، الشيء الذي يستتبع معه التصريح للعلل المذكورة بعدم قبول الاستئناف. وأن هذه العلل تنصرف أيضا إلى موجز الوقائع ، الذي يستلزم فيه ايضا تفعیل واحترام مقتضيات الفصل 5 من قانون م م التي تلزم كل متقاض ممارسة حقوقه طبقا لقواعد حسن النية.

ومن حيث الموضوع : فإنه بالرجوع إلى ما تم اعتماده من طرف الجهة المستأنفة فيما يخص موجبات الطعن بالاستئناف مع ما يتبعها من مناقشة قانونية يتضح على ان هذه الاخيرة تناست عدة امور مهمة ومؤثرة في النزاع المفتعل من طرفها. ذلك انها حين اقتنائها للسيارتين وحصولها على قرضين لتمويل شراء السيارتين المذكورتين وفق العقود التالية :العقد الأول تحت رقم 0879865 مبلغ القرض 127.833,33 درهم، والعقد الثاني تحت رقم 0879866 مبلغ القرض 102.833,33 درهم. وأنها أدت مجموعة من المبالغ برسم الاقساط الحالة ، وذلك وفق الإقرار الصادر عن الممثل القانوني للمستانفة. وأنه في إطار المنازعة في المديونية من طرف رئيس المقاولة أصدرت المحكمة بتاريخ 01/11/2018 حكما تمهيديا تحت في رقم 127 الملف 897/8304/2018 قضى بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين بواسطة الخبير السيد طالب الهودى من اجل الاطلاع على وثائق الطرفين التي لها علاقة بالنازلة، وكذا الدفاتر المحاسبية إن وجدت، واجراء محاسبة لتحديد مديونية المصرحة الخاصة بعقود التأجير من تاريخ آخر قسط إلى غاية تاريخ استرجاعها للسيارات موضوع العقد احتسابه قيمة السيارات بدقة. وأن الخبير خلص في تقريره إلى نتيجة مفادها على أن المستأنفة الاصلية قامت بإسترجاع السيارتين موضوع العقدين الرابطين مع المستأنف عليها، مع العلم على أن الاحكام الصادرة لفائدتها تنص على الاداء وليس الاسترجاع ، كما انها عمدت إلى التصريح بالدين بخصوص نفس العقدين ، وهو ما لا يمكن قبوله لأن في ذلك إثراء بدون سبب، فضلا عن كون ذلك يندرج في إطار المطالبة بدين إن قضى بالوفاء، وهو ما يشكل جنحة منصوص عليها في الفصل 542 من القانون الجنائي الذي يعاقب بعقوبة النصب المقرر في الفقرة الأولى من الفصل 540 من يرتكب بسوء نية أحد الافعال :1 - أن يتصرف في أموال غير قابلة للتفويت -2- أن يتصرف في مال برهنة عقاريا أو حيازيا أو إعطاء حق انتفاع أو كراء أو أي تصرف آخر ، إضرار بمن سبق له التعاقد معه بشأنه. 3- أن يستمر في تحصيل دين انقضى بالوفاء أو التجديد. وللتأكيد فإن المستأنفة الاصلية قد أسست استئنافها على المديونية المدعى تعلقها بذمتها، وذلك بعد إقرارها أمام القضاء باسترجاع السيارتين موضوع القرض. وأن استرجاع المستانفة الاصلية للسيارتين موضوع القرض بدون موجب قانوني وخرقا للقواعد الامرة للمساطر الجماعية، وهي الواقعة التي أنكرتها المستأنفة طويلا قبل إقرار ممثلها القانوني مرة ثانية بها خلال جلسة الخبرة المحكوم بها ابتدائيا. مما يجعل محض قول المستأنفة اصليا باعتبارها قد فوتت السيارتين بالثمن الوارد على لسانها غير جدير بالاعتبار، اعتبارا لكونها خصم وحكم وذات مصلحة مما لا يجوز اعتبار قولها. ولكونها من ستستفيد من الادعاء بإنقاص ثمن المبيع. ولانعدام أي تقرير للخبرة مأمور بها قضاء بشأن تحديد ثمن البيع. ولانعدام اية وثيقة وارد بها ثمن البيع. ولاختيار الطاعنة فسخ العقد واسترجاع السيارتين دون حكم . وأنه تبعا لذلك يكون موقف الخبير والذي أيده الأمر الابتدائي بشأن عدم استحقاق المستانفة لأي مبلغ مؤسسا وجديرا بالاعتبار والتأييد.

وفي الاستئناف المثار: فإنه بالرغم من صدور الامر المستأنف أصليا قاضيا برفض طلب هذا الاخير للعلل الواردة به.فإن استئناف هذا الامر من طرف الدائنة المفترضة يجعل مصلحتها مهددة جراء احتمال الغاء هذا الامر ولو جزئيا. مما يجعل الطعن الاصلي يثير مصلحتها في التقدم باستئناف مثار ناتج عن الاستئناف الاصلي.

و في الموضوع : فإن مؤدى طلب المستأنفة هو الغاء أمر القاضي المنتدب القاضي برفض دينها المصرح به، والحكم من جديد برفض الدين المصرح به من قبل شركة ف.. وأن دين المستأنفة موضوع الدعوى يتمثل في عقدي قرض عدد 0879865 المتعلق بالسيارة سيتروين بمبلغ 127.833.33 بتاريخ 28/12/2020 و عقد قرض عدد 0879866 المتعلق بالسيارة بيجو بمبلغ 102.833.33 بتاريخ 28/12/2020.وأنها قد دأبت على أداء أقساط القرض وذلك وفق التصريح المقدم من طرف الممثل القانوني للمستانفة أصليا إلى الخبير خلال المرحلة الابتدائية. بالإضافة إلى الاقساط المستخلصة و المحددة في مبلغ 56.930,38 درهم يضاف إليه مبلغ منتوج البيع المزعوم المحدد في مبلغ 95.000,00 درهم ، وهو ما يمثل في المجموع 151.930,38درهم. وبالإضافة إلى الاقساط المؤداة والتي يقر بها الممثل القانوني للمستأنفة أصليا يتعين إضافة ثمن البيع المزعوم المحدد في 78.000,00 درهم أي ما مجموعه مبلغ 123.951,28 درهم، بمعنى ان الدين قد استوفى بأكمله. وأن هذه الوضعية تستنتج من الرسالة الموجهة من طرف المستانفة أصليا بتاريخ 20/03/2019 إلى الخبير. وأن السنديك عبد المجيد الرايس قد باشر مسطرة استشارة الدائنين، ومن ضمنهم المستأنفة أصليا التي كاتبها بتاريخ 28/03/2018 يعرض عليها كون رئيس المقاولة ينازع في دينها المصرح به، ويطلب منها الموافقة على التنازل على ما نسبته 40 في المائة من دينها المصرح به وإرجاع السيارتين موضوع العقدين المصرح بمديونيتهما. وضمن السنديك مراسلته بكون عدم الجواب عليها داخل الأجل القانوني يعتبر موافقة منها على قبول التخفيض المقترح بنسبة 40 في المائة . وأن عدم جواب الدائنين على مقترح السنديك في إطار الاستشارة الفردية للدائنين، يجعل المقترح مقبولا وقائما وواجب الاعمال، مما يجعل المديونية المصرح بها على شطرين، الأولى بمبلغ 133.557.72 درهم والثانية بمبلغ 107.217.17 درهم، أي ما مجموعه 240.774.89 درهم. وأنه بإعمال الاثر القانوني لمقترح السنديك التي تمت الموافقة عليه ضمنيا وعدم المنازعة فيه، يكون الدين المستحق وغير المنازع فيه كالتالي : 240.774.89 درهم × 40% = 145.464.95 درهم. وأنه حتى من خلال تصديق المستأنفة في مزاعمها بكونها قد فوتت السيارتين اللتين استرجعتهما بطريقة غير قانونية، وذلك بمبلغي 95.000.00 درهم ومبلغ 78.000.00 درهم أي ما مجموعه 173.000.00 درهم ، فضلا عن الاقساط المؤداة وفق الجدول المدلى به من طرف المستأنفة أصليا بلغ ما مجموعه 102.881,66 درهم. وأنه بخصم مبلغ بيع السيارتين المحدد في 173.000.00 درهم و مبلغ الاقساط المؤداة المحددة في مبلغ 102.881,66 درهم أي ما مجموعه 275.881,66 درهم من مبلغ المديونية المحددة في 145.464.95 درهم تكون هي الدائنة لفائدة المستانفة اصليا بمبلغ130.416,71 درهم وليس العكس. وأن عدم اعتماد الامر المستأنف لمبلغ المديونية في حدود 145.464.95 درهم في أحسن الاحوال، استنادا الى مقتضيات الفصل 693 من مدونة التجارة وترتيبا للأثر القانوني لرسالة الاستشارة المتوصل بها بتاريخ 29/03/2018 والمقبولة من طرفها، و التي لم تلقى أي رد تكون بذلك قد قبلت التخفيض المقترح لها من طرف السنديك التسوية القضائية في إطار استشارة الدائنين. وهو ما يجعل هذا الأمر غير مصادف للصواب في هذه النقطة، مما تقتضي مصلحتها استئنافه جزئيا.كما أنها تحتفظ بحقها إلى اللجوء على القضاء للمطالبة بالتعويضات المستحقة نتيجة لجوئها وبصفة تعسفية إلى استرجاع السيارتين دون أي سند قانوني و القيام بتفويتها على الاغيار دون الحصول على حكم يسمح لها بذلك ، فضلا على تعسفها في إقدامها على بيع السيارتين بطريقة غير مشروعة. والتمست لاجل ما ذكر في الشكل الحكم بعدم قبول الاستئناف . وفي الموضوع : برده وتأييد الأمر المستانف. والبت في الصائر وفقا للقانون. وفي الاستئناف المثار: بتأييد الحكم المستأنف والبت في الصائر وفقا للقانون. وادلت بصورة من الحكم القاضي بفتح مسطرة التسوية القضائية.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة دفاعها بجلسة 19/09/2023 جاء فيها حول الدفع في الشكل : أنه من المعلوم أن الاخلالات الشكلية والمسطرية لا يمكن أن يترتب عليها البطلان الا إذا كانت مصالح الطرف قد تضررت ( الفصل 49 من ق م م ). وأن المستانف عليها لم يلحقها أي ضرر وبالتالي يبقى الدفع المذكور على غير أساس. وأنه من جهة اخرى أثارت المستانف عليها أن موجز الوقائع جاء مبتورا وناقصا ولم يتم الاشارة في المقال الاستئنافي إلى الوقائع كاملة . وأن ما تمسكت به المستأنف عليها في هذا الشأن هو بدوره على غير أساس حيث أنه بالرجوع إلى المقال الاستئنافي يتضح أنه تضمن الاشارة إلى وقائع النازلة. وأنه يتعين بالتالي رد دفوعات المستأنف عليها والحكم بقبول الاستئناف شكلا.

وحول الدفوعات في الموضوع : فإن المستأنف عليها لم تأت بأية دفوعات جدية أكدت في مقالها الاستئنافي أن الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية لم تكن موضوعية, وأن الخبير لم يتقيد بالمهمة المحددة له في الحكم التمهيدي. وأنه من الثابت أن المستأنف عليها حصلت على قرضين من المستانفة من أجل تمويل شراء سيارتين الأول يحمل رقم 0879865 بمبلغ 127.833,33 درهم والثاني يحمل رقم 0879866 بمبلغ 102833.33 درهم. وأنه من الثابت أيضا أن المستانفة سبق لها التصريح بدينها بخصوص القرضين المذكور بمبلغ 133787.72 درهم بالنسبة لملف القرض الاول ومبلغ107447.17 درهم بالنسبة لملف القرض الثاني. وأن مجموع الدين المصرح به من طرفها كان هو 241234.89 درهم . وأنه بعد بيع السيارتين بعد استرجاعهما من طرفها كان حريا الخبير خصم منتوج بيع السيارتين من مجموع الدين المصرح به. وأن الخبير لم يفعل ذلك, واعتبر أن بيعها للسيارات تم التصريح بدينها هو ازدواجية في الموضوع. وأنه من المؤكد والثابت أن المنتوج بيع السيارتين لم يستغرق كامل الدين الذي بذمة المستأنف عليها. وأن الحكم المستانف الذي قضى برفض الدين المصرح به بالكامل لم يكن في محله .

وحول الرد على الاستئناف المثار: فإن الحكم المستاف قضى برفض الدين المصرح به من قبل المستانفة. وأن المستأنفة فرعيا لم يلحقها أي ضرر من الحكم المستأنف . وأنها لم توضح الغاية من استئنافها الفرعي المثار ولم تضمنه أي ملتمسات واضحة وجدية. وأن الاستئناف الفرعي يكون بالتالي غير مقبول من الناحية الشكلية. والتمست لذلك الحكم وفق ملتمساتها المسطرة في مقالها الاستئنافي. وحول الاستئناف المثار: التصريح بعدم قبوله شكلا. وإبقاء الصائر على عائق رافعته.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية المدلى بها بجلسة 19/09/2023 والرامية إلى تطبيق القانون.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 19/09/2023 حضرتها الاستاذة الوافي عن الأستاذ جداد وأدلت بمذكرة تعقيب حاز الأستاذ المنتصر عن الأستاذ افركوس نسخة منها والفي بالملف مستنتجات النيابة العامة، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 26/09/2023.

فصدر القرار التمهيدي عدد 825 القاضي بإجراء خبرة حسابية اسندت مهمة القيام بها للخبير احمد البشراوي الذي وضع تقريرا خلص فيه الى أنه بخصوص السيارة ستروين برلنغو ذي العقد عدد 087965: مبلغ التسديدات الإجمالي لشركة ف.س. المصرح به من شركة ف. الى غاية 2017/11/28 بما مجموعه 56.930,38 درهم ينضاف اليه مبلغ 95.000,00 درهم ناتج بيع السيارة المصرح به من طرق شركة ف. بتاريخ لاحق 2018/09/10، ليصبح المبلغ المستلم من طرف شركة ف. هو 51.930,38درهم. والفارق ما بين المبلغ الإجمالي للاستحقاقات الحالة مع فوائد التأخير والغير مؤداة في آجالها ثم الرأسمال المنفى عن الاستحقاقات المستقبلية محدد في 191.927,94 درهم والمبلغ الإجمالي للأداءات من طرف شركة ف.س. بما فيها ناتج بيع السيارة هو بمبلغ 151.930,38 درهم، والذي يفضي الى الدين الذي على عاتق شركة ف.س. اتجاه شركة ف. محدد في مبلغ 39.997,56 درهم.

وبخصوص السيارة بوجو دي العقد عدد 087966 أن مبلغ التسديدات الإجمالي لشركة ف.س. المصرح به من شركة ف. الى غاية 28/11/2017 هو بما مجموعه 45.951,28 درهم ينضاف اليه مبلغ 78.000,00 درهم ناتج بيع السيارة المصرح به من طرف شركة ف. بتاريخ 2017/12/12 ، ليصبح المبلغ المستلم من طرف شركة ف. هر مبلغ 123.951,28 درهم. الفارق ما بين المبلغ الإجمالي للاستحقاقات الحالة مع فوائد التأخير والغير مؤداة في آجالها ثم الرأسمال المني عن الاستحقاقات المستقبلية محدد في 154.211,85 درهم والمبلغ الإجمالي للأداءات من طرف شرکة ف.س. بما فيها ناتج بيع السيارة بمبلغ 123.951,28 درهم، والذي يفضي الى الدين الذي على ذمة شركة ف.س. اتجاه شركة ف. محدد في مبلغ 30.260,57 درهم.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة دفاعها بجلسة 13/02/2024 جاء فيها أن الخبرة انجزت بحضور جميع اطراف الدعوى واحتراما لمقتضيات الفصل 63 من ق م م ، كما انها اجابت عن كافة النقط الواردة في الحكم التمهيدي . وأن الخبرة اكدت مديونية المستانف عليها اتجاه المستانفة بما مجموعه 70258.13 درهم عن ملفي القرض اللذان سبق لها ان استفادت منهما. وأنه يتعين بالتالي المصادقة على تقرير الخبرة. والتمست لاجل ما ذكر المصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد بشراوي أحمد. والحكم وفق ملتمساتها المسطرة في مقالها الاستئنافي.

وبناء على المذكرة التعقيبية على الخبرة المؤدى عنها والمدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 13/02/2024 جاء فيها أن الخبير في انجازه لتقرير الخبرة لم يكن موفقا بالمرة فيما خلص إليه من نتائج إذ كان عليه وفي القليل أن يأخذ بعين الاعتبار كل الضوابط والنظم المنصوص عليها في الكتاب الخامس من مدونة التجارة، بحكم أنها تخضع لنظام مسطرة تسوية القضائية . ومن الثابت أن المستانف عليها التي تستفيد من مظلة التسوية القضائية بمقتضى الحكم رقم 145 الصادر بتاريخ 09/10/2017 في الملف رقم 2017/8302/131، فإنها تخضع بحكم طبيعتها هاته إلى مجموعة من القواعد القانونية تتميز بانتمائها إلى فصيلة النظام العام. وأن الحكم المشار إليه أعلاه جاءت مضامينه وفق ما يلي : بفتح مسطرة التسوية القضائية في مواجهة شركة ف.س. الكائن مقرها الاجتماعي برقم 751 طريق 111 كلم 11300 عين السبع . وبتعيين السيد عبد المجيد الرايس سنديكا مع تكليف الأستاذ يوسف بوالنعيلات قاضيا منتدبا. وبتعيين السيد عبد المجيد الرايس سنديكا مع تكليفه بمراقبة عمليات التسيير. وبتحديد تاريخ التوقف عن الدفع في 18 شهرا السابقة لفتح المسطرة . و بقيام كتابة الضبط بالإجراءات المنصوص عليها في المادة 569 من مدونة التجارة. وبشمول الحكم بالنفاذ المعجل بقوة القانون. وبجعل الصوائر إمتيازية . وأن السنديك المعين بمقتضى الحكم المشار إليه أعلاه بادر وكما هو معلوم إلى سلوك مضامين المادة 579 من مدونة التجارة بشأن إعداد الحل داخل الآجال المحدد في 4 أشهر التي تلي صدور الحكم القاضي بفتح المسطرة، وهو الأجل الذي تم تجديده مرة أخرى بناء على طلب سنديك التسوية القضائية ليصبح مجموع الأجل هو 8 أشهر. وانه اعتمادا على التقرير المنجز من طرف سنديك التسوية القضائية أصدرت المحكمة حكما حكم رقم 91 بتاريخ 05/07/2018 في الملف رقم 84/3300/2018 ، قضى بحصر مخطط الاستمرارية للعارضة وحدد مدته في 3 سنوات من تاريخ الحكم مع استيفاء الفوائد القانونية أو الاتفاقية تبعا لكل حالة بالنسبة للديون ابتداء من تاريخ العقد. وان خصوصيات المساطر الجماعية تقتضي باحترام مجموع مضامينها باعتبارها من النظام العام يكون معه عدم احترامها وتطبيقها تطبيقا سليما إلى نزع كل مصداقية عن التقرير انجز من طرف الخبير. ومن المعلوم أن الحكم القاضي بفتح مسطرة التسوية القضائية يؤدي الى إيقاف مفعول الفوائد بمختلف أصنافها، مع التأكيد على ان سريان هذه الأخيرة ينطلق من تاريخ الحكم القاضي بالمصادقة على مخطط الاستمرارية وفق المادة 659 من مدونة التجارة الناصة على ايقاف سريان الفوائد القانونية والاتفاقية وكذا كل فوائد التأخير وكل زيادة . وأن الثابت فإن الحكم القاضي بفتح مسطرة التسوية القضائية تم بتاريخ 09/10/2017، كما أن الحكم القاضي بالمصادقة على مخطط الاستمرارية صدر بتاريخ 05/07/2018 ، أي أن مجموع الفقرة الزمنية الفارقة بين صدور الحكم القاضي بالتسوية و الحكم القاضي بالمصادقة هو ثمانية أشهر، وأنه خلال هذه الفترة وفق صحيح القانون لا يمكن احتساب الفوائد . وأن الخبير في إنجازه للتقرير لم يكلف نفسه عناء إقصاء مجموع الفوائد المصرح بها من طرف المستأنفة ، لأنها ببساطة غير مستحقة بالمرة، وهو ما يتناسب معه إقصاء التقرير من أوراق الملف مع القول والحكم بخبرة مضادة. علاوة على الخروقات السالف ذكرها فإن الخبير في انجازه لتقرير الخبرة تجاوز كل الحدود فيما يخص المادتين 687 و 688 بشان التصريح بالديون على أساس أن هذا الأخير يعتبر إجراءا قضائيا يخضع لكل الضوابط القانونية الناظمة للطلبات القضائية. وأن المستانفة عمدت بالفعل إلى التصريح بديونها بتاريخ 25/12/2017 ، وذلك بخصوص العقدين 0879865 و0879866 وفق ما هو مسطر أدناه. وأن التصريح بالدين المقدم من طرف الجهة المستأنفة بتاريخ 2017/12/25 بالنسبة للعقد 0879865 حصر مبلغ الدين في 133.387,72 درهم. وبالنسبة للعقد 0879866 تم تحديد الدين في مبلغ 107.447,17 درهم، أي ما مجموعه عن العقدين المشار اليهما اعلاه هو مبلغ 240.834,89 درهم. وأن الممثل القانوني للمستأنف عليها بعد إدلائه بتوكيل خاص أقر على أن هذه الأخيرة استرجعت شهر نونبر من سنة 2017 السيارتين موضوع التعاقد وذلك قبل صدور الحكم القاضي بالمصادقة على مخطط الاستمرارية وقامت ببيعهما وفق التواريخ التالية. الأولى بتاريخ 12/12/2017 بمبلغ 78.000,00 درهم موضوع العقد 0879866. والثانية بتاريخ 10/09/2018 بمبلغ 95.000,00 درهم موضوع العقد 0879865. وأن الخبير من خلال دراسته للوثائق لم يكن موفقا في النتيجة التي خلص إليها والتي جاءت غير منسجمة مع الواقع و القانون. وأن الخبير لم يكن دقيقا في انجازه للتقرير المطعون فيه إذ انه تجاهل عملية استرجاع السيارتين شهر نونبر 2017 ، وقام ببيعهما في تحد صارخ لمقتضيات الكتاب الخامس من مدونة التجارة الأولى بتاريخ 12/12/2017 أي قبل صدور الحكم القاضي بالمصادقة على مخطط الاستمرارية بتاريخ 05/07/2018 و الثانية بتاريخ 10/09/2018 ، وهو ما تحتفظ العارضة بشأنه بكل حقوقها في مقاضاة الجهة المستأنفة، وانه من بعد هذا البيع استمرت في احتساب الفوائد القانونية في تحد صارخ للقانون والواقع. وعلاوة على ذلك فإن المادة 659 من مدونة التجارة تقضي بوقف سريان الفوائد القانونية و الاتفاقية وكذا كل فوائد التأخير وكل زيادة عند فتح المسطرة. وأنه بصريح مقتضيات المادة 659 من مدونة التجارة، فإنه كان على الخبير ألا يعتد باحتساب الفوائد المصرح بها من طرف الجهة المستأنفة مادامت توجد تحت مظلة المساطر الجماعية. وبالتالي فإن ما خلص إليه الخبير في تقريره من احتساب الفوائد يندرج في إطار العبث، وهو ما يستلزم وصحيح القانون إقصاء التقرير فيما خلص إليه من نتائج تعتبر غير صحيحة. بإضافة إلى ذلك فإن المستأنفة سبق لها وان فسخت العقد بصفة أوحادية دون سلوك الإجراءات المنصوص عليها في المادة 576 من مدونة التجارة ، وذلك باسترجاعها لجميع السيارات الممولة من قبلها وتفويتها للاغيار دون الحصول على حكم يسمح لها بذلك. وبرجوع المحكمة إلى الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية أمام السيد قاضي التحقيق ستعاين لا محالة أنها بينت وبصيغة البيان ما للمستأنفة وما للعارضة بشكل دقيق، إذ أن الخبير احترم مقتضيات الحكم القاضي بفتح مسطرة التسوية بخصوص الفوائد القانونية وكل ما هو متعلق بالتأخير خلال فترة إعداد الحل التي امتدت ل 8 أشهر، خاصة وان السيارتين سبق للمستأنفة وان استرجعتهما وتم بيعهما من طرفها بدون احترام أدنى الإجراءات المنصوص عليها في مثل هكذا إجراءات. كما وان المستأنفة لم تدل بأي محاضر رسمية وفقا للقانون بخصوص لبيع السيارتين وفقا للقانون. وأن ما قامت به المستأنفة يتنافى والقانون خصوصا أنها فسخت العقد و استرجعت السيارتين وهي تعي تمام المعرفة قد صدر في حقها حكم التسوية القضائية. والتالي فإن المستأنفة تبقى غير محقة في طلبها وفقا لمقتضيات المادة 687 و573 من مدونة التجارة الأمر الذي يستقيم معه الحكم بعدم الالتفات إلى مطالبها، خاصة وأنها عاجزة كل العجز عن الإدلاء بما يفيد حصولها على حكم يسمح لها باسترجاع السيارتين. وبصفة احتياطية فإن سنديك التسوية القضائية السيد عبد المجيد الرايس قد أرسل المستأنفة في إطار مقتضيات المادة 693 من مدونة التجارة بمقترحاته حول الديون المصرح بها ، إلا أن هذه الأخيرة لم تكاتبه بشأن ذلك في الوقت المحدد في المادة السالفة الذكر، الأمر الذي يستقيم معه ترتيب الآثار القانونية للمادة أعلاه.

والتمست لاجل ما ذكر الحكم باستبعاد تقرير الخبرة من أوراق الملف مع الحكم بإجراء خبرة مضادة تتوافر فيها جميع المقومات الشكلية والموضوعية. والإشهاد للعارضة بحفظ حقها في اللجوء إلى القضاء للمطالبة باسترجاع ما هو مستحق لها قانونا. و بتأييد الحكم المستانف. والبت في الصائر وفقا للقانون.

وادلت بنسخة من الحكم القاضي بالتسوية القضائية ونسخة من الحكم القاضي بحصر مخطط الاستمرارية.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 13/02/2024 الفي خلالها بالملف بالمذكرة التعقيبية على الخبرة للاستاذ افركوس عن المستانف عليها، وحضرت الاستاذة بعلي عن الاستاذ جداد عن المستانفة وادلت بمذكرة بعد الخبرة وحازت نسخة من المذكرة المدلى بها، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 20/02/2024.

فصدر القرار التمهيدي تحت عدد 128 والقاضي بإجراء خبرة حسابية اسندت مهمة القيام بها للخبير رضا الحساني الذي وضع تقريرا خلص فيه إلى أن الدين الذي بذمة المستأنف عليها بالأخذ بعين الاعتبار مبالغ تفويت السيارتين فإنه يرتفع بتاريخ فسخ العقدين 28/12/2017 وبدون الأخذ بعين الاعتبار بالفوائد المحتسبة يرتفع إلى مبلغ 14.112,22 درهم.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة دفاعها بجلسة 08/10/2024 جاء فيها أن الخلاصة التي توصل إليها السيد الخبير في تقريره تفتقر إلى الدقة والموضوعية. وأن المستانفة أدلت للسيد الخبير بكشف حساب مفصل يبين بكل دقة الأقساط التي تم أداؤها والأقساط التي لم يتم تسديدها من طرف المستأنف عليها بالإضافة إلى الفوائد وكذا المصاريف. وأن السيد الخبير استبعد هذه الوثائق ولم يتم اعتمادها عند إنجاز تقريره. وأنه والأكثر من ذلك، فإن السيد الخبير تغاضى عن احتساب الفوائد رغم أنها منصوص عليها في عقد القرض. وأن دين المستأنف عليها الناجم عن عقد القرض عدد 087965 بعد خصم الأداءات التي قامت بها المستأنف عليها وكذا منتوج بيع السيارة هو 30.260,57 درهم . وأن هذا الأمر هو ما توصل إليه الخبير أحمد بشراوي في تقريره السابق والذي كان صائبا فيما توصل إليه من نتيجة. وأن تقرير خبرة الخبير محمد بنعسيلة لم يكن دقيقا في خلاصته، وتعمد عدم احتساب فوائد التأخير دون تبيان سبب ذلك. والتمست لاجل ما ذكر استبعاد تقرير خبرة الخبير محمد بنعسيلة. وبالمصادقة على تقرير خبرة الخبير أحمد بشراوي. والحكم وفق محرراها السابقة.

حيث إنه بناء على القرار التمهيدي للمجلس الموقر والقاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بها إلى الخبير السيد محمد بنعسيلة، أودع هذا الأخير تقريره الذي خلص فيه إلى تحديد المديوينة العالقة بذمة العارضة في مبلغ 14.111.22 درهم.

وبناء على المذكرة التعقيبية على الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 08/10/2024 جاء فيها أن الخبير لم يحترم المقتضيات المنظمة للخبرة كما أنه قد حرف ما استند إليه من أسانيد للخلوص إلى ما توصل إليه من نتيجة. ذلك أن الخبير قد قام باستدعاء جميع أطراف هذه الدعوى بعناوينهم كما يوجب القانون، باستثناء المستأنف عليها التي لم يجد من ضرورة في استدعائها قصد الحضور أشغال الخبرة. وأن محاولة الخبير الاقتصار على استدعائها بعنوان محاميها، لا يرفع الإخلال اللاحق بهذه الخبرة، بالنظر لكون القانون يلزم باستدعاء كل طرف على حدة، كما أن القيام بإجراءات الخبرة يفرض على الخبير التجرد ومعاملة طرفي الدعوى بنفس التعامل، وهو ما لم يقم به الخبير الذي استدعى شركة ف. في عنوانها، كما استدعى دفاعها في عنوانه، ولم يقتصر على استدعاء الشركة بعنوان محاميها كما سلك بالنسبة للمستانف عليها. وأنه تبعا لإخلال الخبير بهذا الإجراء المسطري، فإنه يمتنع عنه القول بعدم إدلائها بمحاسبتها، بالنظر لكون مر ذلك ليس امتناعا منها عن ذلك، بل لعدم استدعائها من الأصل.

وفي الموضوع : إن الخبير الذي وقف على عدم تضمين عملية تفويت السيارتين موضوع التمويل بمحاسبة شركة ف.، فضلا عن خلو الملف من محضر تفويتهما، ما حدا به إلى إعمال ما اعتبره تصریحا مدلی به من طرف دفاعها. وأن مسلك الخبير قد جاء مخالفا لقواعد المحاسبة، فضلا عن مخالفته للقانون فيما اعتمده بمثابة إقرار منها بالرغم من عدم صدوره عن المستأنف عليها أولا ، ولكون الخبير قد قام بتجزيء تصريحها ثانيا. ذلك أن ما اعتبره الخبير تصريحا منها يتضمن ثمن تفويت السيارتين، لم يصدر عنها بل هو قول لممثلها القانوني خلال أشغال خبرة منجزة في المرحلة الابتدائية. ذلك أن المستأنفة الأصلية تنفي نفيا قاطعا تفويتها للسيارتين، ما حدا بها إلى الإدلاء للقاضي المنتدب ابتدائيا وللخبير المعين حاليا، ما يكذب ادعاء شركة ف. من خلال تصريح غير منازع فيه صادر عن ممثلها يؤكد عملية استرجاعها وتفويت السيارتين. وأن ثبوت كذب المستأنفة الأصلية لا يتأكد من خلال أقوالها فقط، بل كذلك من عدم تضمينها منتوج التفويت بمحاسبتها الواجب مسكها بانتظام. إلا أن ما تجب الإشارة إليه والتأكيد عليه، أنها تود من خلال التمسك بهذا التصريح إثبات واقعة استرجاع السيارتين، دون أن ينصرف إلى قبولها وإقرارها بثمن لتفويت الذي زعمته المستأنفة الأصلية. وما يوجب على الخبير عدم اعتماد هذا الثمن قصد الخلوص إلى تحديد المديونية العالقة بذمتها بالنظر لعدم إدلاء شركة ف. بأي تقرير لخبرة تقنية تحدد قيمة السيارتين في مبلغ 95.000 درهم بالنسبة لسيارة سيتروين و 78.000 در هم بالنسبة لسيارة بوجو. وانه فضلا عن ذلك، فإن تصريحها الكتابي لم يتمسك بهذين المبلغين، بل إنه قد أكد كونها هي الدائنة بمبلغ 145.464.95 درهم بذمة المستأنفة الأصلية شركة ف. ما يحول دون تجزئة أي تصريح للمستانف عليها من جهة، وعدم حمل التصريح باعتباره إقرارا صادرا عنها من جهة ثانية. وأنه تبعا لذلك، لاسيما عدم استدعائها، وعدم ورود تقويت السيارتين بمحاسبة شركة ف.، وانعدام أي محضر للتفويت وأية خبرة تقويمية للسيارتين، ما يتناسب معه استبعاد تقرير الخبرة، والحكم بتأييد الأمر المستأنف. وأنه خلافا لتصنيف الخبير للمستأنفة والمستأنف عليها، فإنها قد سبق لها الطعن باستئناف مثار ضد الاستئناف الأصلي، مما يجعل كلا الطرفين يكتسي المركز القانوني للمستأنف والمستأنف عليه مع اختلاف الأصلي والمثار. الأمر الذي تعيد معه التأكيد على أسانيد استئنافها المثار، وتلتمس إعمال الأثر القانوني للمادة 693 من مدونة التجارة، بعد سلوك السنديك لمسطرة استشارة الدائنين، اذ تقدم بمقترح خصم 40 في المائة المديونية المصرح بها، وهو المقترح الذي نال موافقة ضمنية وعدم المنازعة فيه. وأن عدم اعتماد الأمر المستأنف لمبلغ المديونية في حدود 145.464.95 درهم في أحسن الأحوال، استنادا إلى مقتضيات الفصل 693 من مدونة التجارة وترتيبا للأثر القانوني لرسالة الاستشارة المتوصل بها والمقبولة من طرفها يجعل هذا الأمر غير مصادف للصواب في هذه النقطة، ما تقتضي مصلحتها استئنافه جزئيا. والتمست لذلك رد تقرير الخبرة المنجز من طرف السيد محمد بنعسيلة لعدم نظاميته. والحكم وفقا لكتابتها السابقة واستئنافها المثار.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 08/10/2024 ادلت ذة/ فجاج عن ذ/ افركوس بمذكرة بعد الخبرة و ادلى ذ/ نصري عن ذ/ جداد بمذكرة بعد الخبرة و تخلف السنديك رغم التوصل فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 22/10/2024.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي:

حيث عابت المستأنفة أصليا على الأمر المطعون فيه مجانبته للصواب مؤكدة أنها لا زالت دائنة للمستانف عليها ولو بعد استرجاع السيارات وبيعها بالمزاد العلني ملتمسة الغاء الحكم فيما قضى به والحكم بقبول دين العارضة المصرح به مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

وحيث إن المحكمة في إطار تحقيقها للدعوى أمرت تمهيديا بإجراء خبرة أولى عهد بها للخبير احمد بشراوي الذي خلص إلى أن شركة ف.س. لا زالت مدينة للمستانفة أصليا بمبلغ إجمالي قدره 30260,57 درهم وأمرت تمهيديا بإجراء خبرة ثانية عهد بها للخبير بنعسيلة محمد الذي خلص إلى أن الدين محدد فقط في مبلغ 14111,22 درهم.

وحيث ارتأى نظر المحكمة أن الخبرة المأمور بها والتي عهدت للخبير محمد بنعسيلة قد وردت موضوعية واحترمت الشكليات المتطلبة قانونا وافاد من خلالها الخبير أنه في غياب سلاليم الفوائد فإنه تعذر احتساب الفوائد المطالب بأدائها من طرف المستانفة ومقارنتها مع الفوائد المتعاقد بشانها واستنادا لما ذكر فإن الأقساط التي تم تسديدها والأقساط التي لم يتم تسديدها اعتمادا على كشوف الحسابات المدلى بها وأخذا بعين الاعتبار اثمنة تفويت السيارتين (Citroën) و (Peugeot) خلص إلى أن الدين يبقى محددا في 14111,22 درهم مما ارتأت معه المحكمة المصادقة على الخلاصة المضمنة بالتقرير.

وحيث ترتيبا على ما ذكر فإن ما خلص إليه الأمر المطعون فيه من كون المستأنفة استخلصت كامل دينها بعد بيع السيارتين وأن المديونية منعدمة غير مبني على اساس سليم مما يتعين معه اعتبار استئناف الطاعنة والغاء الأمر المطعون فيه فيما قضى به من رفض الدين والحكم من جديد بقبول دين المستأنفة وتحديده في مبلغ 14111,22 درهم.

وحيث يترتب على ما آل إليه الطعن تحميل المستأنف عليها الصائر.

في الاستئناف المثار:

حيث بالنظر لما آل إليه الاستئناف الأصلي فإن ما ضمن بالاستئناف المثار يكون غير مبني على اساس ويتعين بالتالي رده.

وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل: سبق البت في الاستئناف الاصلي بالقبول و بقبول الاستئناف المثار

في الموضوع: باعتبار الأصلي والغاء الأمر المستأنف والحكم بقبول دين المستانفة أصليا في حدود مبلغ 14.111,22 درهم مع تحميل المستأنف عليها اصليا الصائر.

وبرد الاستئناف المثار وإبقاء الصائر على رافعته

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté