Action paulienne : la donation d’un bien par la caution après la condamnation du débiteur principal caractérise la volonté d’organiser son insolvabilité (Cass. com. 2004)

Réf : 17633

Identification

Réf

17633

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

638

Date de décision

26/05/2004

N° de dossier

967/3/12/2002

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 1241 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Revue : Guides pratiques دلائل عملية

Résumé en français

Encourt la cassation, pour violation de l'article 1241 du Dahir des obligations et des contrats, l'arrêt qui rejette l'action en inopposabilité d'une donation consentie par une caution au motif que l'acte est antérieur à la mise en demeure de celle-ci et que l'intention frauduleuse n'est pas établie. En statuant ainsi, alors que la créance du bénéficiaire du cautionnement naît à la date de l'engagement de la caution et que la réalisation de la donation postérieurement à la condamnation judiciaire du débiteur principal suffit à caractériser la volonté de la caution d'organiser son insolvabilité au détriment du créancier, la cour d'appel a violé le texte susvisé.

Résumé en arabe

إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عندما ألغت الحكم الابتدائي الذي أبطل عقد الهبة وقضت من جديد برفض الطلب معتبرة أن الهبة المذكورة تمت قبل وقوع مطالبة الدائن للكفيل بالدين وأن على البنك الطاعن إثبات أن المطلوب تصرف في عقاره إضرارا به، في حين أن الفصل 1241 ق ل ع ينص على أن أموال المدين ضمان عام لدائنيه وأن إبرام عقد الهبة بعد صدور الحكم على المدينة الأصلية ابتدائيا واستئنافيا يستكشف منه أن إرادة الطاعن كانت تهدف إلى إبعاد الملك من ذمته المالية للظهور بمظهر المعسر والتهرب من المتابعات القضائية ضده بصفته كفيلا للمدينة الأصلية، تكون قد جعلت قرارها الذي رفض الطلب بالعلة المذكورة فاسد التعليل الموازي لانعدامه وغير مرتكز على أساس وعرضة للنقض.

Texte intégral

القرار عدد: 638 المؤرخ في: 26/05/2004، ملف تجاري عدد: 967/3/12/2002
باسم جلالة الملك
بتاريخ: 26 مايو 2004، إن الغرفة التجارية، القسم الأول، بالمجلس الأعلى، في جلستها العلنية، أصدرت القرار الآتي نصه:
بين: البنك المغربي للتجارة والصناعة شركة مساهمة مقرها الأساسي 26 ساحة محمد الخامس البيضاء، يمثله ويديره السادة رئيس وأعضاء مجلسه الإداري القاطنين جميعا بصفتهم هذه بنفس العنوان.
نائباته الأستاذات أسماء الحسيني وبسمات الفاسي فهري ورقية الكتاني المحاميات بالبيضاء والمقبولات للترافع أمام المجلس الأعلى.
الطالب
وبين: الجزولي عمر بن إبراهيم، الجزولي إبراهيم، القاطنين بزنقة طارق بن زياد رقم 58 مراكش.
المطلوبين
بناء على الطعن بالنقض المودع بتاريخ 21/05/2002 من طرف الطالب المذكور حوله بواسطة نائباته الأستاذات العراقي والفاسي والكتاني المحاميات بالبيضاء والرامي إلى نقض القرار رقم 3662 الصادر بتاريخ 13/12/2001 في الملف عدد: 3634/01/2000 عن محكمة الاستئناف بمراكش.
وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 14/04/2004.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 26/05/2004.
وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.
وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشارة المقررة السيدة زبيدة التكلانتي، والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيدة فاطمة الحلاق.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في شأن الوسيلة الوحيدة،
حيث يستفاد من أوراق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن استئنافية مراكش بتاريخ 13/12/2001 تحت عدد 3662 في الملف عدد: 3634/01/2000 أن البنك المغربي للتجارة والصناعة تقدم بمقال لدى ابتدائية مراكش بتاريخ 09/02/2000 يعرض فيه أنه استصدر حكما عن ابتدائية مراكش بتاريخ 15/06/1995 ملف عدد 9168/94 قضى على مؤسسة طونيال بأدائها له مبلغ 362.738,04 درهم الذي يمثل الدين المترتب بذمتها إلى غاية حصر حسابها بتاريخ 01/01/1994 مع تحميلها الصائر في حدود المبلغ المذكور. وبمقتضى القرار الاستئنافي الصادر عن استئنافية مراكش بتاريخ 15/01/1996 ملف 3332/95 تم إلغاء ذلك الحكم جزئيا والحكم من جديد بأداء المؤسسة المذكورة له تعويضا قدره 2000 مع شمول الحكم الابتدائي بالفوائد القانونية من 02/01/1994 لتاريخ المؤسسة التنفيذ، وأن السيد الجزولي عمر بن إبراهيم قدم لفائدة المدعي كفالتين شخصيتين بصفة ضامنة ومتضامنة مع التنازل عن الدفع بالتجريد والتجزئة لضمان أداء جميع المبالغ التي ستصبح بذمة مؤسسة طونيال في حدود مبلغ 200.000 درهم وذلك بمقتضى عقدي كفالة مصادق على توقيعهما في 12/06/1978 و04/06/1982وقد تقدمت بمقال من أجل الأداء في مواجهته موضوع الملف عدد 6462/99 وأن الكفيل المذكور كان يملك العقار المسمى النخيل الكائن بمراكش جيليز موضوع الرسم العقاري عدد 20617م ولاستبعاد ذلك الملك عن المتابعات القضائية وقصد تنظيم إعساره فإنه أبرم عقد هبة مصادق على توقيعه في 7 و11/03/1997 باع بموجبه العقار لابنه السيد الجزولي إبراهيم بن عمر وهي هبة صورية لم يلجأ لها لإبعاد الملك من المتابعات القضائية وذلك ثابت لتزامنه مع توقفه عن الوفاء بالتزاماته وبديونه تجاه البنك وكذا إجراء حجوز تحفظية في مواجهته وأن التفويت الصوري لا يمكن أن يضر البنك بوصفه غيرا عن أطراف العقد ودائنا للمدين البائع وفقا للفصل 22 ق ل ع الذي ينص على « أن الاتفاقات السرية المعارضة أو غيرها من التصريحات المكتوبة لا يحتج بها على الغير » ويمكن للدائن أن يقوم عن طريق ما يعرف بالدعوى البوليانية بالمطالبة بإبطال العقد ملتمسا الحكم بإبطال عقد الهبة المذكور واعتبار أن ذلك العقد باطل ولا يواجه به البنك بوصفه غيرا عن أطرافه ودائنا للطرف الواهب وأن الملك لم يخرج من الذمة المالية للمدين والقول نتيجة لذلك بأن على السيد المحافظ على الأملاك العقارية بمراكش المنارة وبمجرد تبليغه بنسخة من الحكم العمل على التشطيب على العقد وأن يقيد السيد الجزولي عمر بن إبراهيم بوصفه مالكا للعقار. فأصدرت المحكمة حكما قضى بإبطال عقد الهبة والتشطيب عليه من الصك العقاري عدد 20617م وتسجيل العقار في اسم الجزولي عمر واستأنفه المدعى عليهما فالغته المحكمة الاستئنافية بمقتضى قرارها المطعون فيه وقضت من جديد برفض الطلب.
حيث ينعى الطاعن على القرار المطعون فيه خرق الفصول 22 و77 و78 و399 و1241 ق ل ع والفصل 345 من ق م م وقلب عبء الإثبات وفساد التعليل الموازي لانعدامه وعدم الارتكاز على أساس، ذلك أن محكمة الاستئناف اعتبرت أنه يحق للمستأنف أن يهب عقاره إلى ابنه سنة 1997 لأنه لم تقع مطالبته بالأداء إلا في 1999 وأن التصرفات يفترض القيام بها بحسن نية والحال أن الفصل 1241 ق ل ع صريح في أن أموال المدين تشكل ضمانا عاما لدائنيه وأن دعوى إبطال عقد الهبة هي دعوى بوليانية تجيز للدائن المتضرر من ذلك العقد الذي يتعارض مع الفصل 1241 ق ل ع طلب إبطاله ويمنع على المدين تنظيم إعساره بصورة وهمية إضرارا بالدائنين كما أن العقد يتعارض مع الفصلين 77 و78 ق ل ع ويجيز ذلك أيضا الطعن فيه بالإبطال ويكفي الدائن أن يثبت بكل الوسائل القانونية أن العقد تتجسد صوريته في كون الإرادة المعبر عنها في صلبه لا تتطابق مع الإرادة الحقيقية للأطراف المبرمة له وأن الفصل 228 ق ل ع يمنع أن تضر الاتفاقات بالغير وأن الفصل 22 من نفس القانون لما يعتبر أن الصورية لا يواجه بها الأغيار وتنحصر بين الأطراف لا يلزم الغير بتاتا بإثبات عقد ظاهري وعقد سري وإنما يكفي الإثبات بكل الوسائل القانونية أن عقد الصدقة المبرم من طرف المدين مع ابنه القاصر لا يطابق إرادته الحقيقية وإنما نتج عن إرادة صورية لإبعاد الملك من ذمته المالية لتنظيم إعساره والظهور أمام الدائنين بمظهر المعسر والتهرب من المتابعات القضائية التي تباشر ضده. والقرار بإلغائه الحكم الابتدائي يكون قد خرق النصوص القانونية المستدل بها كما أنه جاء مخالفا لاجتهاد المجلس الأعلى الذي يعتبر أن الدعوى البوليانية قد أجازها المشرع للدائن  لمواجهة الوسائل التسويفية التي تنبني عن سوء نية المدين فيما يسعى لإبعاد أمواله عن المتابعات القضائية والذي ذهب لضرورة تقيد قضاة الموضوع بالقاعدة المشار لها في الفصل 1241 ق ل ع واعتبر أن الغير الذي يتضرر من الاتفاقات المبرمة من طرف مدينه قصد تفويت الموال للإضرار بحقوق الدائن يكون من حقه الطعن بإبطال الاتفاقات الصورية، وقضاء محكمة الاستئناف رغم ذلك بإلغاء الحكم الابتدائي ورفض الطلب تكون معه قد خالفت كذلك اجتهاد المجلس إضافة إلى أن القرار قلب عبء الإثبات لما طلب من الطاعن إثبات سوء نية الواهب والحال أنها مفترضة وتتجلى من عدم وجود أي مبرر لهذه الهبة سوى نية الواهب في تنظيم إعساره ومنع دائنيه من إجباره على الوفاء بالتزاماته، وخلافا لما اعتبرته المحكمة فالعبرة بكون عقد الهبة تم بعد تقديم الكفالة وهو ما يعني كون الكفيل قام بتلك الهبة بعد أن تعهد بتقديم كفالته للبنك أداء الديون التي تتخلد بذمة المدينة الأصلية والعبرة بكون الضرر حصل للدائن بمجرد وقوع الهبة ووقت المطالبة بالأداء وأن الاجتهاد القضائي المقارن دأب على اعتبار أن المديونية تصبح موجودة في مبدئها عند إبرام عقد الكفالة ولا يصح للمدين أن يقوم بتنظيم إعساره أو أن يزيد في تدهور ذمته المالية وكل ذلك يعرض القرار للنقض.
حيث إن البنك الطالب التمس إبطال عقد الهبة استنادا إلى أن السيد الجزولي عمر بن إبراهيم منحه كفالتين شخصيتين في حدود مبلغ 200.000 درهم لضمان أداء جميع المبالغ التي ستصبح بذمة مؤسسة طونيال بمقتضى عقدين مصادق على توقيعهما في 12/06/1978 و04/06/1982 وأنه قام بصفة صورية بهبة الملك المسمى النخيل لفائدة ابنه في 7 و11/03/1997 لتنظيم إعساره وإخراج ذلك الملك من المتابعات القضائية إلا أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ألغت الحكم الابتدائي الذي أبطل عقد الهبة وقضت من جديد برفض الطلب معتبرة أن الهبة المذكورة تمت قبل وقوع مطالبة الدائن للكفيل بالدين في 05/08/1999 وأن على البنك الطاعن إثبات أن المطلوب تصرف في عقاره إضرارا به في حين أن الفصل 1241 ق ل ع ينص على أن أموال المدين ضمان عام لدائنيه وأن إبرام عقد الهبة بعد صدور الحكم على المدينة الأصلية ابتدائيا بتاريخ 15/06/1995 واستئنافيا بتاريخ 15/01/1996 يستشف منه أن إرادة الطاعن كانت تهدف لإبعاد الملك من ذمته المالية للظهور بمظهر المعسر والتهرب من المتابعات القضائية ضده بصفته كفيلا للمدينة الأصلية مما يكون معه القرار الذي رفض الطلب بالعلة المذكورة فاسد التعليل الموازي لانعدامه وغير مرتكز على أساس وعرضة للنقض.
حيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه وبإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد وهي متركبة من هيئة أخرى طبقا للقانون، وتحميل المطلوب في النقض الصائر.
كما قرر إثبات حكمه هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيدة الباتول الناصري رئيسا والمستشارين السادة: زبيدة التكلانتي مقررة وعبد الرحمان مزور مقررا وعبد الرحمان المصباحي والطاهرة سليمي وبمحضر المحامي العام السيدة فاطمة الحلاق وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فتيحة موجب.

Quelques décisions du même thème : Civil