Réf
76769
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4160
Date de décision
30/09/2019
N° de dossier
2019/8202/3085
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Vice caché, Vente commerciale, Rejet de la demande, Preuve de la livraison, Paiement du prix, Garantie des vices, Expertise judiciaire, Contrat de distribution exclusive, Constatation du défaut, Connaissement, Action en garantie
Base légale
Article(s) : 552 - 553 - 554 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un acheteur au paiement de factures et rejetant sa demande reconventionnelle en garantie des vices, la cour d'appel de commerce se prononce sur la preuve de la livraison et les conditions de l'action en garantie. L'appelant contestait la force probante des documents de transport pour établir la livraison et soutenait que sa demande en garantie pour vices cachés était recevable en raison de la mauvaise foi présumée du vendeur fabricant. La cour retient que la preuve de la livraison résulte suffisamment de la production des documents de transport et de dédouanement désignant l'acheteur comme destinataire. Elle ajoute que l'absence de toute réclamation de l'acheteur pour non-réception après l'émission du bon de commande constitue une présomption de la réalité de la livraison. Concernant la demande en garantie, la cour rappelle qu'elle suppose, au visa de l'article 554 du dahir des obligations et des contrats, la constatation préalable du vice par autorité de justice ou par expertise contradictoire. Faute pour l'acheteur d'avoir satisfait à cette exigence procédurale, la demande est écartée pour défaut de preuve du vice allégué. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت الطاعنة شركة (إ. م.) بواسطة نائبها الأستاذ أحمد فيصل (ق.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسم القضائي تستأنف بمقتضاه الحكم الابتدائي القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/02/2019 تحت عدد 1121 في الملف عدد 5794/8202/2018 والقاضي في منطوقه في الشكل بقبول المقالين الافتتاحي والمضاد وفي الموضوع في الطلب الأصلي بأداء المدعى عليها الأصلية للمدعية الأصلية مبلغ 551.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميل المدعى عليها أصليا الصائر وبرفض باقي الطلبات.
وفي الطلب المضاد برفضه مع تحميل رافعه الصائر.
وحيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ 09/05/2019 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال وتقدمت باستئنافها بتاريخ 24/05/2019، أي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 01/06/2018 تقدمت المدعية شركة (ب. أ.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها قامت بإنجاز مجموعة من الخدمات بناء على وصل طلب لفائدة المدعى عليها التي تخلفت عن أداء مقابلها المالي المحدد في مبلغ 48.500,00 اورو الذي يقابله بالدرهم مبلغ 551.006,85 وبأن المدعى عليها تخلفت بدون مبرر قانوني عن أداء القيمة المالية للخدمات المنجزة لفائدتها من قبل العارضة وذلك استنادا للفواتير الآتية :
1- الفاتورة عدد FAC657438 المستحقة الأداء بتاريخ 27/01/2018 والحاملة لمبلغ 35.300,00 أورو الذي يقابله بالدرهم وقت الاستحقاق مبلغ 401.392,77 درهم.
2- الفاتورة عدد FAC657451 المستحقة الأداء بتاريخ 04/03/2018 والحاملة لمبلغ 13.200,00 أورو الذي يقابله بالدرهم وقت الاستحقاق مبلغ 149.614,08 درهم.
وان المدعى عليها توصلت بالفواتير المذكورة بدون الأداء، لأجله تلتمس الحكم على المدعى عليه بأداء أصل الدين المذكور والمحدد في مبلغ 48.500,00 اورو الذي يقابله بالدرهم مبلغ 551.006,85 درهم وبالفوائد القانونية من تاريخ توصل المدعى عليها بالخدمات إلى غاية يوم التنفيذ مع النفاذ المعجل والصائر، مرفقة مقالها بوصل للطلب وفواتير وشهادة الشحن وشهادة مطابقة سعر اورو بالدرهم المغربي ورسالة إنذارية مع محضر التبليغ.
وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة دفعت من خلالها أساسا بعدم الاختصاص النوعي للبت في الطلب باعتبار ان المعاملة هي مدنية وليست تجارية وبإحالته على المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء.
وبعد احالة الملف على النيابة العامة أصدرت المحكمة بتاريخ 26/07/2018 حكما تمهيديا قضى باختصاصها نوعيا للبت في الطلب تم تأييده استئنافيا بمقتضى القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 24/09/2018 والقاضي بتأييد الحكم المستأنف وبإرجاع الملف للمحكمة المصدرة له لمواصلة الإجراءات.
وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة مع مقال مضاد دفعت من خلالها أساسا بكون الفواتير المدلى بها من قبل المدعية غير موقع عليها بما يفيد قبولها ولم ترفق ببونات التسليم، ملتمسة لذلك التصريح بعدم قبول الطلب، وفي المقال المضاد أكدت أنها تعاملت مع المدعية الأصلية في مجال الإنارة الكهربائية وبانها طلبت منها إمدادها بمجموعة من الأعمدة الكهربائية إلا انه ظهرت في الآونة الأخيرة عدة عيوب بها جعلتها غير صالحة للاستعمال، ملتمسة في الأخير الحكم لها بتعويض مسبق قدره 30.000 درهم والأمر تمهيديا بإجراء خبرة قصد معاينة الأعمدة الكهربائية المتواجدة بمخزنها ووصفها وبيان ان كانت معيبة وتحديد قيمة الأضرار اللاحقة بها نتيجة العيوب العالقة بها وحفظ حقها في التعقيب. وأرفقت مذكرتها بنسخة من أمر استعجالي وصور من طلبيات وصور من فواتير.
وعقبت المدعية الأصلية بواسطة نائبها مؤكدة أن المدعى عليها تسلمت البضاعة عبر الناقل البحري كما هو ثابت من سند الشحن المطبق على نظام XWORKS المنصوص عليه في قانون التجارة الدولية، وبأن المدعى عليها الأصلية سقطت في تناقض صارخ ألا وهو من جهة أولى ان المدعى عليها تصرح بان الأعمدة التي تسلمتها منها ليست موضوع الفواتير المدلى بها في الملف لكنها وفي مقالها الاستعجالي أدلت بوصولات طلب لها علاقة مباشرة بهذه الفواتير كما انها تقر بتسلمها لأعمدة كهربائية من العارضة وفي المقال المضاد تؤكد العارضة بأنه غير مرتكز على أساس لكون المدعية لم تثبت وجود ضرر أو عيب في البضاعة ولخرقها مقتضيات الفصل 553 من ق.ل.ع. والفصل 10 من العقد الرابط بين الطرفين ولكون البضاعة المسلمة فاقت السنة، ملتمسا الحكم برفض الطلب المضاد والحكم وفق مقالها الافتتاحي. مدليا بوثيقتين تفيد تسلم الناقل البحري للمدعى عليها للسلع المبيعة.
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم الذي استأنفته المدعى عليها أصليا والتي جاء في أسباب استئنافها بعد عرض موجز لوقائع الدعوى.
في شأن السبب الأول للاستئناف المتخذ منه عدم التوصل بالسلع موضوع الفاتورتین، فإن العارضة تمسكت بعدم وجود في الملف ما يفيد قبولها الفاتورتین موضوع الطلب، من ناحية، وبعدم وجود ما يفيد توصلها بالسلع موضوع الفاتورتین، من ناحية أخرى؛ غير أن الحكم المطعون فيه اعتبر أن الدين ثابت لكون سند الطلب الصادر عن العارضة مضمونه متطابق تماما مع الفاتورتین موضوع الطلب، و ذلك بغض النظر عن عدم وجود ما يفيد قبول الفاتورتین موضوع الطلب من طرف العارضة؛ علما ان إصدار سند الطلب لا يثبت مطلقا بصفة آلية المديونية، بل يفيد فقط مطالبة العارضة المستأنف عليها بتزويدها، وانه لا يمكن اعتبار أن المعاملة قد تمت وفق سند الطلب إلا بعد وقوع التسليم وفق سند الطلب الذي يتعين إثباته عن طريق سند التسليم مؤشر عليه من طرف المدين. وانه بناء على ذلك، في غياب سند التسليم وفي غياب فواتير مقبولة، فإنه لا يمكن اعتبار أن المعاملة التجارية قد تمت بين العارضة والمستأنف عليها وفق سند الطلب. ومن جهة ثانية، فقد اعتبر الحكم المطعون فيه أن تسليم السلع موضوع الفاتورتین ثابت من خلال سند الشحن والوثائق الجمركية غير أنه لئن كان سند الشحن والوثائق الجمركية تثبت إرسال السلع، فإن ذلك لا يثبت مطلقا توصل العارضة بها، إذ يمكن أن تضيع السلع للناقل أو يمكن للسلطة الجمركية أن تحجز السلع، وانه بناء على ذلك، ومادام أنه لا يوجد ما يفيد قبول العارضة الفاتورتین موضوع الطلب، من ناحية، ومادام أنه لا يوجد ما يفيد توصل العارضة بتلك السلع (أي غياب سند التسليم) وفق سند الطلب من ناحية أخرى، فإنه لا يمكن اعتبار أن المعاملة التجارية قد تمت بين العارضة والمستأنف عليها، وبالتالي فإن الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب حينما اعتبر أن المعاملة ثابتة، مما يتعين معه التصريح بإلغائه والحكم من جديد برفض الطلب الأصلي.
وفي شأن السبب الثاني للاستئناف المتعلق بالطلب المضاد المقدم من طرف العارضة، فقد تقدمت العارضة بمقال مضاد تمسكت من خلاله بكون سبق أن تعاملت مع المستأنف عليها في مجال الإنارة الكهربائية، إذ طلبت من المستأنف عليها تزويدها بمجموعة من الأعمدة الكهربائية، إلا أنه ظهرت عدة عيوب بها وجعلتها غير صالحة للاستعمال، والتمست العارضة الحكم لها بتعويض مسبق قدره 30.000,00 درهم والأمر تمهيديا بإجراء خبرة قصد معاينة الأعمدة الكهربائية المتواجدة بمخزنها ووصفها وبيان إن كانت معيبة وتحديد قيمة الأضرار اللاحقة بها نتيجة العيوب العالقة بها وحفظ حقها في التعقيب. وان الحكم المطعون فيه رد طلب العارضة المضاد لكونها لم تثبت الشروط الموضوعية والشكلية المنصوص عليها في الفصول 552 و 553 و554 من قانون الالتزامات والعقود المتعلقة بضمان العيب، كما لم تثبت احترامها البند 10 من عقد التوزيع الحصري المبرم بين العارضة والمستأنف عليها والمتعلق بالمنتجات المعيبة، لكن، حيث إنه خلافا لما جاء في الحكم المطعون فيه، فإن الثابت من الوثائق المدلى بها من طرف العارضة أن الأمر يتعلق بعيوب خفية، إذ أنها لم تعاين تلك العيوب إلا بعد استعمالها من طرف زبونها المتمثل في مجلس عمالة المضيق – الفنيدق وتوصلها بمراسلات من هذا الأخير بخصوص تلك العيوب على إثر مرور رياح قوية والتمس منها القيام باللازم. وانه على إثر معاينتها تلك العيوب، قامت فورا بإخطار المستأنف عليها وطلبت منها عدة مرات عن طريق رسائل الكترونية ضمان تلك العيوب وفقا للبند 11 من عقد التوزیع الحصري المبرم بين الطرفين الذي التزمت من خلاله المستأنف عليها ضمان العيوب خلال مدة 3 سنوات من تاريخ التسليم (المرجو الاطلاع على الرسائل الالكترونية المدلى بها من طرف العارضة خلال المرحلة الابتدائية خلال جلسة 17 يناير 2019، والاطلاع على عقد التوزيع الحصري المدلى به من طرف العارضة خلال جلسة 27 دجنبر 2018)، ومادام أن العيوب ثابتة بمقتضى الرسالة الصادرة عن زبون العارضة، الذي يعتبر جهة رسمية لا يمكن أن تصنع وقائع ما، من ناحية أولى، ومادام أن الأمر يتعلق بعیوب خفية لا يمكن معاينتها بتاريخ تسليم تلك السلع من ناحية ثانية، ومادام أن العارضة قد أشعرت المستأنف عليها بتلك العيوب وطلبت منها ضمانها خلال مدة الضمان المتفق عليها المحددة في 3 سنوات من تاريخ التسليم ولم تحرك ساكنا وفقا للمادة 11 من عقد التوزيع الحصري المبرم بين الطرفين من ناحية ثالثة، فإن العارضة محقة في مطالبة تعويضها عن تلك العيوب ولا يمكن مواجهتها بعدم احترام مسطرة ضمان العيب المنصوص عليها سواء في الفصول 552 و 553 و 554 من قانون الالتزامات و العقود أم في المادة 10 من عقد التوزيع الحصري التي لا تطبق على العيوب الخفية، والتي لا تطبق كذلك في ظل وجود بند الضمان لمدة ثلاث سنوات في العقد الرابط بين الطرفين (البند 1)، وفي جميع الأحوال، ما دام أن الأمر يتعلق بعيوب خفية لا يمكن معاينتها إلا بعد استعمالها، من ناحية، كما أن المستأنف عليها، باعتبارها صانعة للمواد موضوع العقد، فانها تعتبر بائعة سيئة النية، من ناحية أخرى، وبالتالي فإنه لا يتأتى لها قانونا التمسك بالتقادم وبعدم احترام مسطرة الضمان المنصوص عليها في الفصول المذكورة، وأن الفصل 574 من قانون الالتزامات والعقود ينص على ما يلي : " لا يحق للبائع سيء النية التمسك بدفوع التقادم المقررة في الفصل السابق، كما لا يحق له التمسك بأي شرط آخر من شأنه أن يضيق حدود الضمان المقرر عليه، ويعتبر سيئ النية كل بائع يستعمل طرقا احتيالية ليلحق بالشيء المبيع عيوبا أو ليخفيها." وأن الاجتهاد القضائي استقر على اعتبار أن الصانع والتاجر الحرفي يفترض أنهما سيئا النية ولا يمكن لهما التمسك بالتقادم، وهذا ما أكده القراران الصادران عن المجلس الأعلى في حينه بتاریخي 19 يوليوز 2006 وفاتح أبريل 2010، وأنه يتضح مما سبق أن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما انتهى إليه وجاء بالتالي فاسد التعليل وخارقا للقانون، مما يتعين مع التصريح بإلغائه والحكم من جديد وفق طلب العارضة المضاد الرامي إلى التعويض عن العيوب، وتأسيسا على ما سلف بيانه، يتضح أن تعلیل الحكم الابتدائي غير مستند على أساس قانوني، مما يتعين معه التصريح بإلغائه، والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الطلب الأصلي والحكم من جديد أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه مع تحميل المستأنف عليها كافة الصوائر وفي الطلب المضاد بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد على المستأنف عليها بأدائها لفائدتها تعويضا مسبقا قدره 30.000,00 درهم واحتياطيا بإجراء خبرة تسند إلى خبير مختص وذلك قصد الانتقال إلى مخزن العارضة الكائن بتجزئة [العنوان] الدار البيضاء ومعاينة الأعمدة الكهربائية المتواجدة بالمخزن وصف الأعمدة وتحديد حالتها وبيان ما إذا كانت معيبة ووصف تلك العيوب والتأكد من مدى خضوعها لمعايير الجودة وتحديد قيمة الأضرار اللاحقة بالعارضة نتيجة العيوب العالقة بتلك الأعمدة وحفظ حقها في التعقيب. وأرفقت المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه.
وبناء على مذكرة جواب المستأنف عليها المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 16/07/2019 جاء فيها ردا على المقال أنه فيما يخص الطلب الأصلي، فإن ما نحت إليه المستأنفة الهدف منه ليس سوى المماطلة والتسويف، ذلك أن المحكمة باطلاعها على وصل الطلب رقم 1700632 المدلى به من قبل العارضة تبين لها أنه يحمل توقيع وتأشيرة المدعى عليها كما أن نوعية البضاعة المدرجة فيه وكميتها وكذا ثمنها مطابقة تماما لما هو مدرج في الفاتورتين وكذا سندات الشحن والوثائق الجمركية الشيء الذي دفع المحكمة التجارية إلى الاقتناع إلى أن ذمة المستأنف عليها عامرة بالدين موضوع الطلب، وان نكران المعاملة التجارية والدين تفنده وتدحضه الوثائق التجارية المدلى بها في الملف والمتمثلة في سند الطلب والفواتير وسندات الشحن والوثائق الجمركية. والأكثر من ذلك أن المعاملة التجارية الدولية الرابطة بين الطرفين يحكمها من حيث النقل والتسليم نظام XWORKS الثابت من خلال الفاتورتين في الشق المتعلق بطبيعة السلعة المبيعة الذي يعني أن المستأنفة كلفت الناقل البحري (إ. إ.) بنقل البضاعة وأداء ثمن النقل من مقرات العارضة إلى مقر المستأنفة ، وبالرجوع إلى سند الشحن والوثيقة الصادرة عن الناقل البحري يتضح أن الناقل البحري المعين من طرف المستأنف عليها تسلم السلع المبيعة، وأن المستأنفة أقرت صراحة أمام المحكمة التجارية أنها تسلمت أعمدة كهربائية من العارضة موضوع الفواتير المطالب بها، وبالرجوع إلى مقالها الإستعجالي الرامي إلى انتداب خبير لمعاينة عيوب سلع يتضح أن المستأنفة تقر أمام القضاء أنهما تسلمت أعمدة كهربائية من العارضة موضوع الفواتير المدلى بما وموضوع وثيقة الشحن. إضافة إلى ذلك أن المعاملة التجارية ثابتة بمقتضى العقد التجاري المدلى به في الملف، وبناءا على ذلك يتضح أن الحكم المطعون فيه جاء مصادفا للصواب ومرتكز على أساس قانوني سليم، مما ينبغي معه تأییده.
وفيما يخص الطلب المضاد، فإن المستأنفة تؤكد على أن الأعمدة الكهربائية التي توصلت بها من العارضة مشوبة بعيوب وأنها غير صالحة للإستعمال ملتمسة الحكم لها بجبر الضرر كما هو مسطر في مقالها الإفتتاحي. وانه يتضح ان الحكم الإبتدائي جاء مصادفا للصواب للاعتبارات القانونية التالية :
1- أن المستأنفة لم تثبت وجود ضرر أو عيب على البضاعة المبيعة.
2- أن المستأنفة لم تثبت أنها خصصت البضاعة فور تسلمها وأخطرت العارضة بالعيوب المدعى بها داخل أجل 7 أيام كما ينص على ذلك الفصل 553 من قانون الالتزامات والعقود.
3- إن البضاعة سلمت للمستأنفة تناهز السنة وبالتالي تكون البضاعة المبيعة مقبولة من طرف المستأنف عليها.
4 - إن العقد الرابط بين الطرفين والمدلى به في الملف في فصله العاشر ينص بصراحة على أنه في حالة وجود عيوب على منتوجات العارضة المبيعة للمستأنف عليها وجب مراجعة وإشعار العارضة بها خلال أربعة أسابيع الموالية لتاريخ التسليم. وانه طبقا للفصل المذكور فإن عدم إشعار العارضة بالعيوب المثارة داخل الأجل المذكور يترتب عنه أن المنتوج مقبول من جانب المستأنف عليها.
وبناءا على ذلك تكون المحكمة التجارية مصدرة الحكم المطعون على صواب لما استندت وأسست لحكمها على مقتضيات الفصول 552 و 553 و 554 والفصل 10 من العقد الرابط بين الطرفين الشيء الذي يتعين معه استبعاد الطعن المثار من قبل المستأنف عليها والحكم بتأييد الحكم المطعون في جميع مقتضياته.
وبناء على مذكرة تعقيب نائب المستأنفة المدلى بها بجلسة 16/07/2019 أكد من خلالها دفوعاته السابقة مضيفا أنه لم يسبق لموكلته مطلقا أن أقرت بان السلع موضوع الفاتورتين المطالب بأدائها هي نفس السلع المعيبة، وأن الثابت من وثائق الملف ان العلاقة التجارية بين العارضة والمستأنف عليها كانت مؤطرة بمقتضى عقد مبرم بتاريخ 11 يناير 2016 الذي منحت بمقتضاه المستأنف عليها للعارضة حق التوزيع الحصري لمنتجاتها بالتراب المغربي، وهو ما معناه ان هناك سلع سلمت للعارضة منذ تاريخ إبرام العقد، وما دام أنه لا يوجد بالملف ما يفيد قبول العارضة الفاتورتين موضوع الطلب من ناحية وما دام أنه لا يوجد ما يفيد توصل العارضة بتلك السلع أي في غياب سند التسليم وفق سند الطلب من ناحية أخرى، فإنه لا يمكن اعتبار ان المعاملة التجارية قد تمت بين العارضة والمستأنف عليها، ولذلك يكون الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب حينما اعتبر ان المعاملة ثابتة، مما يتعين معه التصريح بإلغائه والحكم من جديد برفض الطلب الأصلي. وبخصوص الطلب المضاد فإنه خلافا لما جاء في الحكم المطعون فيه، فإن الثابت من الوثائق المدلى بها من طرف العارضة ان الأمر يتعلق بعيوب خفية، إذ ان العارضة لم تعاين تلك العيوب إلا بعد استعمالها من طرف زبونها المتمثل في مجلس عمالة المضيق الفنيدق وتوصلها بمراسلات من هذا الأخير بخصوص تلك العيوب على إثر مرور رياح قوية، والتمس منها القيام باللازم، وأن العارضة تدلي للمحكمة بصور من الأعمدة الكهربائية في حينه من عين المكان التي تثبت تلك العيوب كما تدلي للمحكمة بمحضر معاينة تلك الأعمدة المعيبة المنجزة من طرف المفوض القضائي على إثر إرجاع الزبون تلك الأعمدة للعارضة، وأنه على اثر معاينة العارضة تلك العيوب من عين المكان، قامت بإخطار المستأنف عليها فورا وسلمتها صورا من تلك الأعمدة المعيبة وطلب منها عدة مرات عن طريق رسائل الكترونية ضمان تلك العيوب وفقا للبند 11 من عقد التوزيع الحصري المبرم بين الطرفين الذي التزمت من خلاله المستأنف عليها ضمان العيوب خلال مدة ثلاث سنوات من تاريخ التسليم، وأنه ما دام أن العيوب ثابتة بمقتضى الرسالة الصادرة عن زبون العارضة الذي يعتبر جهة رسمية وما دام ان الأمر يتعلق بعيوب خفية لا يمكن معاينتها بتاريخ تسليم تلك السلع وما دام أيضا ان العارضة اشعرت المستأنف عليها بتلك العيوب وطلبت منها ضمانها خلال مدة الضمان المتفق عليها المحددة في 3 سنوات ولم تحرك ساكنا وفقا للمادة 11 من عقد التوزيع الحصري المبرم بين الطرفين، فان العارضة تبقى محقة في المطالبة بتعويضها عن تلك العيوب، وان المستأنف عليها باعتبارها صانعة للمواد موضوع العقد، فإنها تعتبر بائعة سيئة النية ولا يتأتى لها قانونا التمسك بالتقادم وبعدم احترام مسطرة الضمان المنصوص عليها في الفصول 553 و554 من ق.ل.ع. مما يتبين معه ان دفوع المستأنف عليها لا تستند على أساس، مما يتعين معه ردها والحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي. وأرفق مذكرته بصورة من الفواتير وصورة من محضر المعاينة وأصل ترجمة لرسائل إلكترونية وصورة من البند 11 من عقد التوزيع الحصري.
وبناء على إدراج ملف القضية بجلسة 17/09/2019 حضر خلالها دفاع كلا الطرفين وألفي بالملف مذكرة جوابية لفائدة المستأنف عليها أكدت فيها دفوعاتها السابقة، حاز نائب المستأنفة نسخة منها، والتمس مهلة للاطلاع والتعقيب عليها، فيما اعتبرت المحكمة القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 30/09/2019.
التعليل
حيث تمسكت الطاعنة ضمن مقالها الاستئنافي بأن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب لما اعتبر ان المعاملة التجارية قد تمت بين الطرفين لمجرد أن مضمون سند الطلب الصادر عنها متطابق مع الفاتورتين موضوع الدعوى، علما ان إصدار سند الطلب لا يثبت مطلقا المديونية، وإنما العبرة في تحقق المعاملة يكون بوقوع التسليم وفق سند الطلب الذي يتعين إثباته عن طريق سند التسليم مؤشر عليه من طرف المدين وهو ما لم تثبته المستأنف عليها.
لكن حيث إن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لما ثبت لها من مجموع الوثائق المعروضة أمامها وخصوصا سند الشحن الذي يشير إلى المستأنفة كمرسل إليها والمستأنف عليها كمرسلة للسلع المضمنة بتلك الوثيقة والتي تم نقلها بواسطة الناقل البحري مصدر الوثيقة المذكورة بالإضافة إلى وثائق التعشير التي تفيد أداء الرسوم الجمركية، لذلك تكون المحكمة على صواب عندما استخلصت من الوثائق المذكورة إرسال المستأنف عليها السلع للمستأنفة و توصلها بتلك السلع، لاسيما وان هذه الأخيرة لم تدل بأية رسالة تكون قد وجهتها للمستأنف عليها في شأن عدم توصلها بالسلع موضوع وصل الطلب الصادر عنها، وهو ما يعد في حد ذاته قرينة على وقوع التسليم، وما أثارته الطاعنة بهذا الخصوص يبقى غير ذي أساس.
وحيث من جهة أخرى لما كان الثابت أيضا للمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه ان السلع الواردة بالفواتير المستدل بها هي نفسها المضمنة بوصل الطلب، واعتبرت المديونية ثابتة، بذلك تكون المحكمة قد صادفت الصواب فيما انتهت إليه وقضت به، وما عابته عليها الطاعنة في غير محله.
وحيث إنه فيما يخص ما قضت به المحكمة في الطلب المضاد، فإنه لما كانت الدعوى المضادة بما تتبينه من وقائعها تندرج في إطار دعوى الضمان التي تستلزم لقيامها إثبات المشتري عيب المبيع بواسطة السلطة القضائية أو بواسطة خبراء مختصين في ذلك مع حضور الطرف الآخر أو نائبه إن كان موجودا فعلا عند تسلم المبيع، وذلك وفقا لمقتضيات الفصل 554 من ق.ل.ع. وهو الشيء المنتفي في النازلة، فإن المحكمة تكون على صواب حينما قضت بعدم قبول الطلب المضاد لعدم إثبات العيب المدعى به، وما أثارته الطاعنة بهذا الخصوص غير ذي أساس.
وحيث يتعين بالاستناد إلى ما ذكر رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل الطاعنة الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل : بقبول الاستئناف.
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025