Marché de travaux : le maître d’ouvrage ne peut réclamer des pénalités de retard s’il n’a pas formellement constaté la défaillance de l’entrepreneur avant de faire achever les travaux par un tiers (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81746

Identification

Réf

81746

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6421

Date de décision

26/12/2019

N° de dossier

2019/8202/3627

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 327 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 5 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel portant sur l'exécution d'un contrat d'entreprise et le bien-fondé d'une demande reconventionnelle en paiement de pénalités de retard, la cour d'appel de commerce examine les conditions de renonciation à une clause compromissoire et le point de départ de la prescription d'une créance de dommages et intérêts contractuels. Le tribunal de commerce avait condamné le maître d'ouvrage au paiement du solde des travaux et rejeté sa demande reconventionnelle comme prescrite. L'appelant soulevait l'incompétence de la juridiction étatique au profit de la clause d'arbitrage et contestait la prescription de sa demande. La cour écarte le moyen tiré de la clause compromissoire, retenant qu'en application de l'article 327 du code de procédure civile, le maître d'ouvrage a renoncé à s'en prévaloir en concluant au fond en première instance et en formant une demande reconventionnelle. Sur la demande reconventionnelle, la cour réforme la motivation du premier juge en considérant que le point de départ de la prescription quinquennale n'est pas la date du décompte provisoire mais celle de la réception définitive des travaux, rendant la demande recevable. Toutefois, elle la rejette au fond, faute pour le maître d'ouvrage de rapporter la preuve d'une mise en demeure régulière du prestataire ou d'une constatation contradictoire de son abandon de chantier avant l'intervention d'une autre entreprise. La cour retient en outre que le décompte signé par le maître d'œuvre mandaté par le maître d'ouvrage est pleinement opposable à ce dernier. Le jugement est en conséquence confirmé, bien que par substitution de motifs.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (س. أ. ت.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 15/05/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط عدد 1099 بتاريخ 13/03/2018 في الملف عدد 2977/8203/2016 ، القاضي في الطلب الأصلي بأدائها لفائدة المدعى عليها مبلغ 128.916,83 درهما مع تعويض قدره 4000.00 درهم وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات ، وفي الطلب المقابل برفضه وإبقاء الصائر على رافعه .

في الشكل :

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 29/04/2019 وبادرت إلى إستئنافه بتاريخ 15/05/2019 أي داخل أجله القانوني ، ونظرا لتوفر المقال الإستئنافي على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها شركة (أ.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 01/11/2016 , عرضت فيه أنه بعد الإتفاق بينها وبين المدعى عليها على انجاز بعض الأشغال المتمثلة في مشروع (S. R. A. T.) قامت بإنجاز تلك الأشغال و توصلت ببعض مستحقاتها وبقي بذمة المدعى عليها مبلغ 128.916,83 درهما امتنعت عن تسديده ،وأنه سبق لها توجيه انذار لها في الموضوع توصلت به في شخص عليها السيد عبد السلام (أ.) بصفته مسؤول قانوني بالشركة و ذلك 09/08/2016 لأجله تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 128.916,83 درهما أصل الدين مع تعويض قدره 10.000,00 درهم و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميلها الصائر . وأرفقت مقالها بنسخة من العقد المؤرخ في 10/10/2011 ووثيقة الدين ونسخة انذار واصل محار معاينة .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 28/02/2017 والتي جاء فيها أنه ورد في ديباجة مقال الشركة المدعية أنه حصل اتفاق بينها و بين الشركة المدعية بخصوص اشغال وضع سقف مزيف بالجبس بمشروع (ص. ع. س.) بتمارة و انها توصلت ببعض المستحقات إلا انه بعد قيامها بانجاز كافة الأشغال لازالت الشركة مدينة لها بمبالغ وتعزيزا لذلك ادلت بالبيان المؤقت و النهائي تحت رقم 3 DECOMPTE PROVISOIRE N3 ET DEFINITIF ، لكن بالرجوع إلى ملف النازلة سوف يتأكد جليا على أن الشركة المدعية و التي هي حاليا في مركز الادعاء لم تقدم الدليل المادي على قيامها بإنجاز الأشغال المتفق عليها ، كما أنها لم تدل بالإتفاق المتحدث عنه ، وفي المقابل اقتصرت على الإدلاء بأمر الخدمة والبيان المؤقت والنهائي تحت رقم 3 ، وانه باستقراء المقال المقدم من طرف الشركة المدعية و مقارنته مع الوثائق المدلى بها لتعزيز الدعوى ، يلاحظ أن الأمر يتعلق بالصفقة رقم 1 المنصبة على مشروع أشغال بناء (ص. ع. س.) بمدينة تمارة ، وأن الشركة المدعية كلفت بإنجاز أشغال وضع سقف مزيف بالجبس تبعا لأمر الخدمة الذي بموجبه حدد أجل الشروع في تنفيذ الأشغال في تاريخ 10/10/2011 ، وان الوثيقة المحتج بها و المدلى بها من طرف الشركة المدعية لا تثبت الإتفاق الحاصل بين الطرفين و ان كانت موقعة من طرفها و من طرف مكتب الدراسات و المراقبة ، إلا أنها لا تحمل أي توقيع للشركة العارضة ولا لمكتب الهندسة المعمارية ، وطالما أنها تفتقر للتوقيعين المذكورين فإنه ليس من شأنها أن ترتب أي أثر قانوني في مواجهة الشركة العارضة ، وان وثيقة البيان المؤقت و النهائي تحت رقم 3 بإشارتها إلى مصطلح صفقة الأشغال واقتطاع الضمان و الحساب بالتناسب يكون الإتفاق المتحدث عنه من طرف الشركة المدعية يجد مصدره في دفتر التحملات ، والذي بمقتضاه حددت الشروط الإدارية العامة والخاصة المطبقة على صفقات الأشغال ، وان الشركة المدعية على ما يبدو أنها تحاشت الإدلاء بدفتر التحملات المتعلق بإنجاز اشغال وضع السقف المزيف بالجبس بصالة (ع. س.) بتمارة موضوع الصفقة رقم 1 ، وانه اعتبارا لما ذكر أعلاه تكون دعوى الشركة المدعية غير مستكملة لشروط سماعها من الناحية القانونية الشيء الذي يتعين معه التفضل بترتيب الآثار القانونية و التصريح تبعا لذلك بعدم قبولها ، و في الموضوع فإنها تلتمس الحكم بحقها في الإدلاء بمستنتجاتها بعد استكمال الشروط الشكلية.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 02/05/2017 والقاضي بإجراء خبرة تقنية عهد للقيام بها الخبير الحسين (ط.) الذي خلص إلى أن مجموع الأشغال المنجزة محددة في مبلغ 397.888,00 درهما

وبناء على المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من قبل دفاع المدعية عرض فيها انه استنادا لتقرير الخبرة فإن المدعى عليها امتنعت عن تمكين المدعية من مستحقاتها ،لأجله تلتمس الحكم بالمصادقة على الخبرة و تمتيعها بما ورد بمقالها الإفتتاحي و تحميل المدعى عليها الصائر.

و بناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 19/12/2017 مع طلب مضاد مؤدى عنه و الذي التمست من خلاله الحكم لفائدتها بمبلغ 40.000,00 درهم عن تخلف المدعية عن الحضور شخصيا لزيارات موقع العمل على الأقل مرة واحدة في الأسبوع، و مبلغ 50.000,00 درهم

لكون المدعية تأخرت 10 أيام عن عملية تطهیر و تنظيف و تجديد المواقع المتاحة لها بخلاف ما ينص عليه الفصل 33 من دفتر التحملات موضوع الصفقة، و بأدائها كذلك مبلغ 32.006,40 دراهم وفق المنصوص عليه بالمادة 52 من دفتر التحملات أعلاه لتأخر المدعية عن إنجاز و إتمام الأشغال في الأجل المحدد و مبلغ 150.000,00 درهم من قبل التأخر لمدة 30 يوما عن تنفيذ المهام المؤدية للتأخر في التخطيط العام و مبلغ 100.000,00 درهم وفق المنصوص عليها بالفصل 54 من دفتر التحملات أعلاه لكون المدعية لم تقم بإخلاء مواقع العمل و المخازن وموقع انجاز الأشغال و كذلك بأدائها مبلغ 120.000,00 درهم من قبل التعويض عن الضرر الذي لحقها من جراء انعكاس تأخير المدعى عليها على الحركة التجارية للشركة الذي سبب لها عدة صعوبات.

وبناء على المستنتجات المدلى به من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 09/01/2018

و التي جاء فيها أن المدعي عليها لم تنازع فيما جاء في تقرير الخبرة ، وأنها تتماطل في أداء دينها بذريعة وجود غرامات و جزاءات إلا أنها هي من تتأخر عن الوفاء و الحال أنه لا وجود لأي تأخير من جانبها و أن الخبير خلص إلى أن الأشغال الغير المنجزة مبلغها 21360,00 درهما ، و في الطلب المقابل فإن الطلب طاله التقدم ذلك أن العقد أبرم بتاريخ 18/10/2011 ، وأن المدعية لم تتأخر قط عن الإنجاز باستثناء جزء لم يتم انجازه بطلب من المدعى عليها نفسها و بدليل أنها توصلت مرتين بجزء من مستحقاتها بعد اتمام الأشغال وتنظيف الورش كما هو ثابت من خلال الكشف المؤقت رقم 1 المؤرخ في 18/01/2012 والكشف المؤقت رقم 2 المؤرخ بتاريخ 28/02/2018 ، و طبقا كذلك للكشف موضوع النازلة ، و بالنسبة لزيارة الممثل القانوني فإن هذا الأخير التزم فعلا بمقتضيات البند 29 من دفتر التحملات و سجل حضوره عدة مرات كما هو ثابت من خلال كل المحاضر التي تتمسك بها المدعى عليها ، أما التخلف عن الحضور 20 مرة فإن مدة التنفيذ محدد في شهرين ، أي ما يعادل 8 أسابيع ، مما تبق المطالبة بمبلغ 40.000,00 درهم غير مبررة ، وأنها سحبت معداتها بعد ثلاثة أيام فقط من انتهاء الأشغال ، وبالتالي لم تقع في أي مخالفة للبند 54 ، و أن الأضرار المطالب بها غير ثابتة ، لأجله تلتمس الحكم برفض الطلب وتمتيعها بما ورد بمقالها الافتتاحي للدعوى.

وحيث أنه بعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 13/03/2018 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف:

حيث تتمسك الطاعنة بأنه بالرجوع إلى دفتر الشروط الخاصة موضوع عقد الصفقة عدد 6 ، فإن طرفي الدعوى اتفاقا ضمنه على مجموعة من الشروط المتبادلة ، حيث نص الفصل 68 المعنون بالنزاعات والإعتراضات على شرط التحكيم ، مما يتضح ان الطرفين إتفقا على عرض نزاعهما على التحكيم قبل اللجوء إلى القضاء ، وان الإخلال بهذا الشرط يؤدي إلى عدم قبول الدعوى ، وان المستأنف عليها لم تسلك ذلك ، كما سبق للطاعنة ان التمست الحكم لفائدتها بالتعويض عن الشرط الجزائي أو التعويض الإتفاقي في المجال التعاقدي ، لأن التأخير في الإنجاز وعدم إتمام الأشغال تولدت عنه وضعية جد حرجة مست بالنهج الجيد للمشروع ، ورغم مراسلتها للمستأنف عليها من أجل تنفيذ التزاماتها بقي الوضع كما هو عليه ، مما أدى بها إلى الإستعانة بشركة أخرى لإتمام المشروع ، وهو السبب في عدم أداء ما تبقى من المستحقات موضوع البيان المؤقت النهائي رقم 03 ، خاصة وان المستأنف عليها اعترفت للخبير بعدم إنجازها لأشغال السقف العلوي للبهو ، ولم تقم بإتمامها ، وان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه اعتمدت على وثيقة الكشف المؤقت النهائي الثالث المؤرخ في 28/02/2012 واعتبارا لتاريخ تقديم المقال في 19/12/2017 فإن الطلب المقابل طاله التقادم ، وان وثيقة الكشف المؤقت النهائي الثالث المعتمدة من قبل المحكمة مصدرة الحكم غير منتج لأي أثر قانوني ولا سيما مدة الإنجاز وتسليم الأشغال مادام أنها غير موقعة من طرف العارضة صاحبة المشروع والمهندس المعماري ، وبخصوص عملية تسليم الأشغال فنصت المادة 63 من دفتر الشروط الخاصة للصفقة أنه على المقاول طلب التسليم النهائي عن طريق رسالة مضمونة موجهة إلى صاحب المشروع 10 أيام قبل الموعد المحدد يتم بعد 12 شهر من تاريخ التسليم المؤقت للأشغال ، وان التسليم النهائي لم يتم بسبب تأخر المستأنف عليها في إنجاز الأشغال وعدم إتمامها وتخلت عن واجباتها وغادرت الورش قبل انهائه ، والتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب والحكم وفق المطالب المقدمة من قبل المستأنفة والحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد مقدار التعويض الإتفاقي في المجال التعاقدي وفق البنود الجزافية التي يستحق التعويض على أساسها وجعل الصائر على من يجب قانونا ، وأرفق المقال بنسخة حكم وغلاف التبليغ

وبتاريخ 05/12/2019 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية يعرض فيها ان المستأنفة تقدمت بطلب مقابل في مواجهتها من غير ان يكون لها اهتمام بالتحكيم ، وبخصوص التقادم فإنها لم تكن السبب في التأخير الذي تدعيه المستأنفة بل هي من أوكلت أشغالا موازية لشركات أخرى حال تواجدها دون ان يجعل العارضة قادرة على احترام مواعيدها مثل شركة (R.) وشركات أخرى والتي قامت بأشغال لا تنسجم مع أشغال الجبص الذي يترك بقايا تفسد باقي الأشغال ، وان التوقف كان بطلب من المستأنفة وموافقتها وكانت تدفع لها مستحقات الأشغال حسب البيانات المؤقتة ، والتي تتضمن خانة تتعلق بغرامة التأخير ولم تكن المستأنفة تدون هذه الغرامات لعلمها ان التأخير كان بسببها ، وانه إذا كانت إنطلاقة العقد بتاريخ 07/10/2011 وبداية الأشغال بتاريخ 10/10/2011 والتسبيق الأولي بتاريخ 18/10/2011 على أساس ان الأشغال تنتهي بتاريخ 18/12/2011 ، فإن المقال الإستئنافي المقدم بتاريخ 19/12/2017 يجعل طلباتها تقادمت ، وان البيان الختامي الذي تريد التنصل منه موقع من قبل رئيس الورش الذي أوكلت له أمر الورش والمتتبع لسيره وكذا ممثلها ، وان المستأنفة ترد حساب التقادم إلى تاريخ التسليم النهائي والحال ان هذا التسليم لا وجود له بسبب أنها الحقت بالورش شركات أخرى أنهت الأشغال ، وان تقرير الخبرة جاء منسجما ، والتمس تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر .

وبتاريخ 19/12/2019 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية يعرض فيها ان المادة 68 من دفتر التحملات تشير إلى التحكيم ، وان الزعم بأن المستأنف عليها لم تكن السبب في تأخر إنجاز الأشغال يبقى مردود تفنده المراسلات الموجهة للمستأنف عليها من طرف مكتب الدراسات ، وكذا مراسلة الشركة العارضة ، واعترافها أمام الخبير بعدم إنجاز الأشغال وإتمامها ، وان البيان رقم 3 غير موقع من قبل المهندس المعماري والشركة العارضة صاحبة المشروع لكون التسليم النهائي لم يتم بسبب التأخر في انجاز الشغال ، والتمس الحكم وفق المذكرة ووفق المقال الإستئنافي ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 26/12/2019

محكمة الإستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بالمادة 68 من بنود عقد الصفقة الرابط بينها وبين المستأنف عليها والتي تنص على شرط اللجوء إلى التحكيم في حال وقوع نزاع بينهما

لكن ، حيث انه استنادا لأحكام الفصل 327 من ق.م.م ، فإنه يتعين على المدعى عليه ان يدفع بعرض النزاع على الهيئة التحكيمية قبل الدخول في جوهر النزاع ، والحال ان الطاعنة تمسكت بالدفع المذكور بعد مناقشتها للقضية خلال المرحلة الإبتدائية وتقدميها لدعوى مقابلة ، وبذلك تكون قد تنازلت ضمنيا عن عرض النزاع على الهيئة التحكيمية ، مما يتعين معه رد الدفع المثار بخصوص شرط التحكيم

وحيث نعت الطاعنة على الحكم عدم الإستجابة لطلباتها بخصوص التعويض الإتفاقي في المجال التعاقدي، لأن المستأنف عليها تأخرت في إنجاز الأشغال في الوقت المحدد حسب ما هو ثابت من تقرر الخبرة المنجزة ، وتسببت لها في أضرار نتيجة لذلك ، وان الكشف المؤقت المدلى به غير موقع من قبلها ولا يمكن ان يشكل التاريخ المضمن به بداية سريان التقادم على مطالبها .

وحيث انه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من الدفع بالتقادم ، فإن الثابت حقا من وثائق الملف ان موضوع الدعوى هو مطالبة المستأنف عليها للمستأنفة بمستحقاتها عن إنجاز أشغال لفائدتها استنادا للكشف المؤقت رقم 3 المؤرخ في 28/02/2012 ، والذي لا يمكن ان يشكل تاريخ تحريره بداية سريان التقادم حسب ما تم اعتماده من قبل الحكم المطعون فيه ، طالما ان عقد الصفقة الرابط بين الطرفين ومن خلال البند 63 منه ، اعتبر بأن التسليم النهائي للأشغال يكون بعد مرور 12 شهرا عن تاريخ التسليم المؤقت والذي يصادف 28/02/2013 ، وهو التاريخ الذي يتعين اعتماده لاحتساب التقادم ، ولكون الطلب المقابل قدم من قبل الطاعنة خلال المرحلة الإبتدائية بتاريخ 19/12/2017 فإن أجل التقادم الخمسي استنادا لمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة لم ينصرم بعد ، مما يكون معه الحكم المستأنف قد جانب الصواب في الوقت الذي اعتبر فيه الطلب المقابل مشمول بالتقادم ، أما بخصوص الدفع باستحقاق المستأنفة للتعويض في مواجهة المستأنف عليها لعدم إنجازها للأشغال في الوقت المحدد ، فإن الثابت من الكشف المؤقت رقم 3 انه موقع من قبل المستأنف عليها كمنجزة للأشغال وشركة (I. I.) المكلفة من قبل الطاعنة بتتبع سير الورش ، وبالتالي فإن توقيع هذه الأخيرة إلى جانب المستأنف عليها على الكشف المؤقت المذكور يبقى كافيا لإضفاء الحجية عليه في مواجهة الطاعنة طالما أنها هي من كلفت شركة (I. I.) بالسهر على تتبع الورش ، مما يجعل توقيعها بالمحضر السالف الذكر من عدمه لا ينقص من حجيته ، أما بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من ان المستأنف عليها تأخرت في إنجاز الأشغال فإن الرسائل المدلى بها من قبلها لإثبات ذلك و(المؤرخة في 16/01/2012 و 20/02/2012 و 06/03/2012 و 19/03/2012 و 25/10/2011) غير مرفقة بما يفيد توصل المستأنف عليها بها ، كما ان تقرير الخبرة المتمسك به من قبل الطاعنة لإثبات تأخر المستأنف عليها في تنفيذ الأشغال أشار إلى الرسائل السالفة الذكر وكذلك الى عدم توصل المستأنف عليها بها ، كما اشار الى انه « وقف بمعية الأطراف على الأشغال التي تم إنجازها بصفة عامة وهي كلها من الجودة المطلوبة وان المستأنفة لا تتفق على كمية الأشغال المنجزة وتصر على ان المستأنف عليها توقفت عن الأشغال ، مما ادى بها الى انتداب شركة أخرى لإستكمال الأشغال وان المستأنف عليها اقرت بأنها لم تنجز الأشغال المتعلقة بسقف البهو على الجانب الأيمن للوكالة فقط وانجزت جميع الأشغال الأخرى »، مما يتضح معه ان الأشغال موضوع الورش كانت منجزة بكاملها وقت وقوف الخبير عليها ، لأن الطاعنة أحضرت شركات أخرى لإتمامها من دون ان تفعل المقتضيات المنصوص عليها في العقد لإثبات تقاعس المستأنف عليها عن إنجازها ، أو ان تتحفظ الشركة المكلفة من قبلها بالإشراف على المشروع (I. I.) على الأشغال المنجزة وقت توقيعها على الكشف المؤقت رقم 3 وقبل احضار شركات أخرى لإتمام المشروع ، وبذلك لا يمكن اعتبار المستأنف عليها في وضع المتوقفة أو المتأخرة عن إنجاز الأشغال استنادا إلى وقوف الخبير على ان الأشغال تم إنجازها بكاملها واستنادا لتوقيع المكلف بالورش من قبل الطاعنة على محضر التسليم المؤقت المتعلق بالوضعية رقم 3 كما تمت الإشارة اليه ، أما بخصوص قيمة الأشغال الغير المنجزة ، فإن الطاعنة أفادت للخبير بأنها أحضر شركات أخرى لإتمامها ، وبالتالي فإن قيامها بذلك لا يكفي لوحده لإعتباره دليلا على ان المستأنف عليها هي من تقاعست في إنجاز الأشغال لعدم ثبوت ذلك ، مما يبقى معه من حق هذه الأخيرة استخلاص قيمة ما أنجزته ، وإذا كان الخبير المعين خلال المرحلة الإبتدائية حدد كمية الأشغال الغير المنجزة في 267,12 متر مربع ، فإنه عمل على خصم الكمية المذكورة من قيمة الأشغال المنجزة معتبرا بأن ما تستحقه المستأنف عليها من قيمة الصفقة هو مبلغ 297.888,00 درهما ، وهو مبلغ يفوق ما تم الإتفاق عليه بعقد الصفقة الرابط بينها وبين المستأنفة والمحدد في مبلغ 293.680,00 درهما ، مما يكون معه الحكم المستأنف مصادف للصواب فيما قضى به ويتعين تأييده بعلل أخرى ورد الإستئناف المثار بشأنه مع إبقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل :

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Commercial