Vente commerciale : La non-conformité d’un accessoire non spécifié à la commande ne constitue pas un vice de la chose principale justifiant la résolution de la vente (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81369

Identification

Réf

81369

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5999

Date de décision

10/12/2019

N° de dossier

2018/8202/1497

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 549 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement rejetant une demande en résolution d'une vente de canalisations pour non-conformité, le tribunal de commerce avait écarté la demande de l'acquéreur et fait droit à la demande reconventionnelle en dommages-intérêts du fournisseur. L'appelant soutenait que la non-conformité des biens livrés était établie par le refus du maître d'ouvrage de les réceptionner et par l'inadéquation de leurs accessoires. La cour d'appel de commerce, s'appuyant sur une expertise judiciaire ordonnée en cause d'appel, distingue le vice propre de la chose vendue du problème lié à ses accessoires. Elle retient que si les canalisations elles-mêmes étaient conformes aux spécifications techniques de la commande, le litige provenait en réalité des joints d'étanchéité, accessoires non spécifiés au contrat, dont le choix et la mise en œuvre incombaient à l'acquéreur en sa qualité d'installateur. Dès lors, la cour considère que le fondement de l'action en résolution, à savoir la non-conformité de la chose principale, fait défaut. Elle juge par ailleurs bien-fondée l'indemnisation allouée au fournisseur pour l'immobilisation des marchandises non enlevées, le refus de retirement de l'acquéreur étant devenu sans juste motif. Le jugement est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (ك. ت.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 14/02/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 7/6/2017 تحت عدد 5662 ملف عدد 829/8203/2017 و القاضي في الشكل: بقبول الطلب، وفي الموضوع في الطلب الاصلي ابقاء الصائر على رافعه.

في المقال المضاد: بأداء المدعى عليها شركة (ك. ت.) لفائدة المدعية الشركة (ج. أ. م.) تعويض قدره مائة ألف 100000 درهم وتحميلها الصائر.

و حيت سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 18/12/2019.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المدعية تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط عرضت فيه أنها ابرمت عقدا مع شركة (ب.) من اجل القيام بأعمال التسطيح وحفر أنابيب الواد بالمشروع التابع لها بحي كاليفورنيا وبتجزئة اوبريان العليا وأنه في هذا الاطار كلفت المدعى عليها بتمكينها من الانابيب التي حددت مواصفتها في طلبياتها وحيث إنه بعد التسليم قامت بتركيبها فاستعصى عليها ذلك لعدم مطابقة الانابيب للقياس المتفق عليها وهو ما جعلها تكاتبها اولا دون جدوى الشيء الذي دفعها للتعرض على استخلاص الكمبيالات الحالة (04كمبيالات)، كما قامت بتوجه انذار للمدعى عليها وانجاز خبرة بواسطة الخبير مصطفى (ر.) الذي خلص في تقريره إلى انه يستحيل الربط المثالي للأنابيب مع بعضها البعض بسبب عيب في الصنع وان أي محاولة للقيام بذلك بالقوة سيؤدي حتما الى تكسير الانابيب وهو التقرير الذي زكاه مختبر LC2G.

ملتمسة الحكم عليها بما يلي :

الحكم بفسخ الاتفاق الذي يجمع بينهما وبين المدعى عليها المشار اليه أعلاه.

الحكم على المدعى عليها بإرجاع مبلغ الكمبيالات الاربعة المسلمة لها والتي تبلغ قيمتها 402867درهم لكل واحدة والمستحقة على التوالي بتاريخ :17-02-2017و25-02-2017و17-03-2017و25-03-2017 .

تعويض مسبق قدره 100.000درهم.

الحكم تمهيديا بإجراء خبرة قصد تحديد التعويض عن الخسائر وما تكبدته من غرامات التأخير .

النفاذ المعجل وجعل الصائر على المدعى عليها.

وأرفقت لاحقا بمقتضى مذكرة مؤرخة 21-03-2017 بنسخ من: انذار مرسل بالفاكس وآخر بالمفوض القضائي رسائل جوابية بالبريد الالكتروني وبواسطة الدفاع وطلبية رقم 297-2016 ونسخ اربع كمبيلات (أعداد ELC 4761969- ELC4761968- ELC4761971- ELC4761970) ودفتر التحملات للمشروع وخبرة.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها مع مقال مضاد مؤدى عنه بتاريخ 18-04-2017 والتي أكد فيها ما يلي :

إن المدعية طلبت 80 انبوب اسمنتي توصلت ب 26 وبقي بمعملها 54 انبوب وأن المدعية ونظرا لعدم تخصصها وقلة خبرتها وعدم توفرها على آليات التركيب فشلت في وضع الانابيب بمكانها الصحيح مما جعلها تستنجد بها وقد انتقلت فعلا الى الورش برفقة تقنييها يومي 17و18 فبراير 2017 وقدموا اعانة فنية وتم تركيب ثلاثة انابيب دون مشكل باعتراف المدعية بكتاب رسمي صادر عنها ، كما قدم الفنيين التابعين لها نصائح مهمة بخصوص هذا النوع من العمل ، وان الانابيب أجريت عليها خبرات بواسطة مختبرات معتمدة من طرف الدولة، وان تقرير الخبرة غير القضائي المدلى به من طرفها يؤكد شئ واحد هو مطابقة الانابيب للمعايير (صفحة 09 من التقرير) أما باقي ملاحظات التقرير فإن المدعى عليها هي تتحمل مسؤوليتها لأنها قامت بتشويه الانابيب بسبب اعتمادها على يد عاملة غير مؤهلة وهو ما يتجلى في الثمن المخصص لتركيب الانابيب .

ملتمسة الحكم برد الدعوى وفي المقال المضاد الحكم لها بأن تدفع لها مبلغ 300.000درهم مقابل احتلالها للمساحة التي بها 54 انبوب لم تتسلمها مما تسبب لها في عدة مشاكل مع حفظ حقها في المطالبة بالتعويض كلما بقت.

وأرفقت المذكرة بنسخ من: كتاب صادر عن المدعية وموجه للمدعى عليها مؤرخ في 17-02-2017 ورسالة لمختبر الدراسات والتجارب موجهة للمدعى عليها ومحضر معاينة وطلبية رقم 297-2016.

وبناء على المدكرة التعقيبية لنائب المدعية المدلى بها بتاريخ 02-05-2017 والتي اكد فيها ما يلي :

إن الانابيب لم تكن مطابقة للمواصفات المطلوبة .

إن المدعى عليها بواسطة تقنييها لم تقم بتركيب الانابيب كما تدعي وإنما فقط وضعتها وهناك فرق بين التركيب والوضع.

إن تقرير الخبير اكد أن الربط بين الانابيب غير ممكن بسبب عيب في الصنع .

وفي المقال المضاد فإنها أي المدعية من تضررت بوجود انابيب لم يتم تركيبها بسبب العيب الذي بها لكون المساحة الموضوعة بها هذه الانابيب لا تعود لها، على عكس المدعى عليها التي بقيت الأنابيب بمصنعها وبإمكانها تصريف تلك الانابيب لزبناء آخرين.

مؤكدة مقالها الافتتاحي وملتمسة رفض المقال المضاد، وادلت بنسخ من : مقال بالامر بالاداء واندار ومحضر تبليغ رسالة اندارية ومقال افتتاحي للدعوى رام إلى التعرض على أداء.

وبناء على المدكرة التعقيبية لنائب المدعية المدلى بها بتاريخ 23-05-2017 والتي اكد فيها ما يلي :

إن المدعية تحاول التفرقة بين التركيب ووضع الانابيب مع انهما شئ واحد من الناحية التقنية ، وان المشكل وقع للمدعية في نوع الآلة المستعملة غير مناسبة لتركيب الانابيب موضوع الدعوى.

كيف تدعي المدعية وتطلب فسخ المعاملة لكون الانابيب غير متطابقة مع العلم ان 54 من الانابيب لم تتسلمها بعد ولا زالت بحوزة المدعى عليها .

إن تقارير مكتب الدراسات يؤكد سلامة الانابيب وفق ما سبق بيانه وان انتقال الخبير لعين المكان كلا الطرفين كفيل بتوضيح الاشكال.

مؤكدة ما سبق في مذكراتها ومقالها المضاد.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 07-06-2017 القاضي باجراء خبرة اسنتدت للخبير السيد المختار (م.) .

وبناء على تقرير الخبرة الذي اودعه الخبير بكتابة الضبط بهذه المحمة والمؤشر عليه بتاريخ 28-08-2017.

وبناء على مذكرة المستنتجات ما بعد الخبرة لنائب المدعية المدلى بها بجلسة 08-11-2017 طي الملف.

وبناء على مذكرة المستنتجات ما بعد الخبرة لنائب المدعى عليها المدلى بها بجلسة 08-11-2017 طي الملف.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة لنائب شركة (ك. ت.) المدلى بها بتاريخ 22-11-2017 والذي أكد فيه مايلي: شكلا : يلتمس عدم المصادقة على الخبرة لعدم استدعاء شركة ليديك المعنية بها اصلا .

موضوعا :ان الخبير انحاز لطرف المدعي عليه كونه لم يحدد بأي شكل العيوب التي تشوب الانابيب .

ملتمسا ،استبعاد الخبرة لعدم استدعاء شركة ليديك واحتياطيا اجراء خبرة ثانية .

وارفق مذكرته باربع فاتورات ومراسلة لشركة ليديك واشهاد من لدن خبير .

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (ك. ت.) و جاء في أسباب استئنافها:

السبب الأول : ان الحكم المستأنف اعتمد على ما جاء في تقرير الخبير السيد المختار (م.) رغم مخالفة خبرته لما نص عليه الفصل 63 وما يليه من ق.م.م، وانه عند استقراء ما ورد في خلاصة تقريره يتضح انه لم يستطع انجاز مهمته وأكد ان الأمر يجب ان يكلف به ذوي الإختصاص وان تنجز الخبرة على الأنابيب وهي مركبة ليتبين هل تتداخل في بعضها ام لا ، وان السيد الخبير انجز تقريره دون استدعاء شركة ليديك وخصوصا ان الأمر يتعلق بتركيب انابيب المياه من اجل الوقوف على تركيبتها ومراقبة مدى توافقها مع المعايير المحددة قانونا وكذا في العقد المبرم مع المستأنفة والشركة صاحبة المشروع وربط بعضها ببعض وجعلها متصلة بلوازم حمايتها من تسربات المياه وان هذا ما أثارته المستأنفة خلال المرحلة الإبتدائية في مذكرتها بعد الخبرة، الا ان الحكم المستأنف علل حكمه بخصوص دفع المستأنفة هذا على انه غير ملزم باستدعاء شركة ليديك طالما انها ليست طرفا في النزاع وانما مطلوب بالحكم بمحضرها فقط، وان تعليل الحكم المستأنف هذا مجانب للصواب لأن المشرع اقر اجبارية استدعاء الأطراف حتى لو كان بصيغة حضور لأن وضع انابيب المياه يكون تحت اشراف شركة ليديك ومراقبة مدى مطابقتها للمواصفات المطلوبة والحماية اللازمة، وانه رغم ان الخبرة المنجزة لم تكن تقنية وان السيد الخبير اكد على انه يجب ان تنجز الخبرة على الأنابيب وهي مركبة مع بعضها وتعهد الى خبير تقني في المجال او مختبر مختص، ورغم ان المستأنفة ألحت في مذكرتها بعد الخبرة على تجاوز هاته الخبرة والأمر بانجاز خبرة ثانية تعهد لأصل الإختصاص صدر الحكم المطعون فيه بالإستئناف دون البث في دفعها هذا، ورغم ان الباب الثالث من قانون المسطرة المدنية ينص في فرعيه الأول والثاني من الفصول 55 الى غاية 66 منه يحدد الأمر بالخبرة ونوعها ومن ينجزها وكيفية انجازها، وانه كان المفروض في محكمة الدرجة ان تستوعب وتفهم في كل ما يعرض عليها من قضايا ونوازل فان المشرع منحها الحق في الإستعانة باهل الإختصاص، وان هاته الإستعانة ينبغي ويجب ان تكون من اهل الإختصاص وطبقا لما نص عليه القانون وما جرى به العمل، وان هذا ما لم يقم به الحكم المستأنف اذ انه عندما امر بانجاز خبرة في النازلة وعين لها خبير لم يكن هذا الخبير من اهل الإختصاص او تقني في هذا المجال وذلك باعترافه، واضافة الى ذلك ان السيد الخبير عندما اعترف بانه يجب ان تنجز الخبرة من مختبر مختص في المجال واعترف بعجزه فان المحكمة رغم ذلك اعتمدت خبرته وقضت بما بما جاء فيها.

السبب الثاني: ان ما جرى به العمل ان كل سلعة او مواد تطلبها احدى المقاولات لإنجاز مشروع ما يجب ان تكون مطابقة للمواصفات حسب نوع الطلبية وفحواها، وانه لا يمكن استعمال هاته الأنابيب الا في ما اعدت له وطبقا لمواصفات المشروع وما طلبته صاحبة المشروع في العقد المبرم بينها وبين المستأنفة، واكثر من هذا فما يضير المستأنفة من ان تستعملها او تنجز مشروعها ولا تدخل في اشكالات النزاع والتقاضي وغيرها، مع ان المستأنفة من سلوكها انها لا تبحث على المشاكل بالمرة ولا ترغب في الدخول في اي نزاع مع اي احد الا ان عملها وتخصصها واخلاقيتها يحتم عليها عدم قبول عيوب شابت الأنابيب موضوع الطلبية، وان هذا ما يؤكده الفصل 549 من ق.ل.ع.

السبب الثالث: ان الإجتهاد القضائي القار والمتواثر اكد على انه ان كلف اي خبير بانجاز اي مهمة وعبر عجزه عن القيام بالمهمة المسندة اليه وان الأمر يتعلق باهل الإختصاص كنازلتنا فان المحكمة تحيل الأمر الى خبير اخر مختص او خبيرين او اكثر، وهو الشيء الذي لم يحدث، وانه الى غاية يومه بقي الأمر هكذا يحتمل ولم تنجز خبرة تقنية تؤكد ان تلك الأنابيب قابلة للإستعمال، وانه اكثر من هذا فان المستأنفة قد ادلت خلال المسطرة بخبرة السيد الخبير مصطفى (ر.) تؤكد فيها ان تلك الأنابيب غير صالحة بالمرة، وان هذا ما نص عليه الفصل 554 من ق.م.م الذي جاء فيه انه اذا ظهير عيب في المبيع وجب على المشتري ان يعمل فورا على اثبات حالته بواسطة السلطة القضائية او بواسطة خبراء مختصين بذلك، وان هذا ما قامت به المستأنفة الا ان الحكم المستأنف ارتأى غير ذلك، وادلت بمراسلة نصية من قبل شركة ليديك مؤرخة في 3/3/2017 تؤكد فيها ان الأنابيب غير صالحة للإستعمال ولا تتطابق مع مواصفات المشروع.

السبب الرابع: ان الحكم المطعون فيه لم يامر بخبرة ثانية تعهد لأهل الإختصاص وقضى برفض طلب المستأنفة واستجاب للطلب المضاد الذي تقدمت به المستأنف عليها وقضى بتعويضها عن الأنابيب التي بقيت في فضاء مصنعها مع انه لا يمكن تعويضها على خزن سلعها، وانه من الطبيعي ان تبقى الأنابيب في مصنعها ومستودعاتها لأنها لم تقم بشحنها للمستأنفة، وان اي ضرر حل بالمستأنف عليها عندما احتفظت بأنبيبها حتى يتم تعويضها عنها، مع العلم ان المستأنف عليها لم تدل بما يفيد اصابتها بالضرر او الخسائر المزعومة او هناك اتفاق او عقد مكتوب يلزم المستأنفة تحمل الضرر المزعوم لأن الأمر يتعلق بطلبية محددة في التواريخ المدونة في الكمبيالات وان المستأنفة وصلتها الأنابيب موضوع الطلبية مخالفة للمواصفات المطلوبة ولم تستطع تركيب بعضها ببعض وطالبت المستأنف عليها فقط باصلاحها او تغييرها وان هذا ما لم تقم به هاته الأخيرة وادعت خلاف ذلك وقضى لها الحكم المستأنف بما ارادت وزعمت، ملتمسة اساسا الحكم بالغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب بشانه واحتياطيا الأمر تمهيديا باجراء خبرة تقنية على الأنابيب وحفظ حق المستأنفة في الإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة وتحميل المستأنف عيلها الصائر.

وارفقت المقال بنسخة من الحكم المستأنف ومراسلة من صاحبة المشروع مؤرخة يوم 3/3/2017.

بناء على مذكرة المدلى بها من طرف شركة ليديك بواسطة نائبها بجلسة 15/5/2018 جاء فيها : ان المستأنفة لم توجه اية مطالب في مواجهة العارضة، ان النزاع الحالي يبقى محصورا بين المستأنفة شركة (ك. ت.) والمستأنف عليها الشركة (ج. أ. م.)، وان المستأنف عليها غير معنية بالنزاع الحالي، ملتمسة اساسا اخراج المستأنفة من الدعوى الحالية دون قيد او شرط واحتياطيا اسناد النظر للمحكمة للبت في الإستئناف على حالته طالما انها غير معنية بالنزاع القائم بين اطرافه.

بناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 13/11/2018 جاء فيها

بخصوص السبب الأول : اعتماد حكم محكمة الدرجة الأولى على ما جاء في تقرير الخبرة التي قام بها الخبير (م.):

امرت محكمة الدرجة الأولى باجراء خبرة عهدت بها للخبير المختار (م.) والذي هو مهندس معماري والمختص في الأشغال العمومية، وان الخبير المذكور نفذ المهمة المسندة اليه بكل دقة، وعاين الأنابيب سواء المتواجدة بمقر المدعية او تلك المتواجد بمعمل المستأنف عليها فوجد حالتها جيدة ولا تتخللها اية عيوب كما عاين القالب الحديدي الذي استعمل لصناعتها و الذي يستجيب للمعايير الفنية المعمول بها، وان ما يؤكد موضوعية الخبير في القيام بمهمته هو انه اوضح ان الكشف عن مثانة الأنابيب ووقايتها من ترسب المياه يجب اجراء تجارب على مقطع منها، وان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف اعتمدت بخصوص هاته التجارب على شهادة صادرة عن المختبر العمومي للتجارب والدراسات وكذا تقرير مختبر الخبرات والدراسات والتجارب اللذين اجريا تجارب ميكانيكية وتقنية على الأنابيب موضوع النزاع وان هذه المؤسسة المعتمدة من قبل الدولة خلصت الى ان هذه الأنابيب مطابقة للمعيار المغربي، لذلك فالخبير عاين الأنابيب ووجدها جيدة، وان وعلى هذا الأساس فان الحكم المطعون فيه بالإستئناف فهو حكم سليم ومعلل بما فيه الكفاية، بالإضافة إلى أن المحكمة اجابت على ان الخبير غير ملزم باستدعاء شركة ليديك لأنها ليست طرفا في النزاع وانما مطلوب الحكم بمحضرها فهو صحيح، والدليل على ان النزاع يبقى محصورا بين المستأنفة والمستأنف عليها هو ان شركة ليديك ادلت بمذكرة امام المحكمة الإستئناف بجلسة 15/5/2018 تلتمس منها اخراجها من الدعوى لأن المستأنفة قامت بادخالها بصفة تعسفية ودون مبرر مشروع حسب ما جاء في المذكرة المذكورة اعلاه، مما يجب معه رد دفوعات المستأنفة.

بخصوص السبب الثاني: الإدعاء بعدم مطابقة الأنابيب لمضمون طلبية المستأنفة:

فانه ادعاء لا اساس له من الصحة، لأن المختبر العمومي السابق الذكر والمؤهل و المختص في هذا الميدان اجرى التجارب القياسية والميكانيكية على الأنابيب موضوع النزاع ووجدها مطابقة لما تم الإتفاق عليه بين الطرفين، ولما اعتمدت المحكمة المطعون في حكمها بالإستئناف على تقرير هذا المختبر فهي على صواب، لأن المختبر العمومي المشار اليه اعلاه فهو معتمد من قبل الدولة من جهة ومن جهة اخرى فهو احسن ما يوجد في المملكة، له خبرة عالية في اجراء تجارب على انابيب الخرسانة وله تقنيات والات خاصة بهذا النوع، مما يجب معه كذلك استبعاد دفوعات المستأنفة.

بخصوص السبب الثالث:

إن الخبير السيد (م.) لم يعجز عن القيام بالمهمة المسندة اليه وانه قام بانجاز الشطر الأول منها حيث عاين ان القنوات هي جيدة وطبقا للطلبية الصادرة عن المستأنفة، وان هذه الأنابيب صنعت بواسطة قالب حديدي يتوفر على المعايير المطلوبة حيث قام كذلك بمعانيته ، وفيما يخص الشطر الثاني المتعلق باجراء التجارب الميكانيكية والتقنية استعان الخبير بشهادة وتقرير صادرين عن مختبر عمومي يؤكدان بان البضاعة سليمة ولا عيب فيها لا سيما وان المختبر المذكور فهو معتمد من طرف الدولة، ويلجأ اليه كل الشركات التي تستعمل هذا النوع من القنوات وبالأخص يستعمله المكتب الوطني للماء الصلح للشرب في جميع الصفقات التي يبرمها مع الشركات المختصة في صنع القنوات كما يفرضه دائما على المستأنفة بحكم ان اختصاصها هو ميدان جر الماء الصلح للشرب وغيره من انجازات تتعلق بالماء حيث انجزت ما يفوق 80% من المشاريع المنجزة بالمملكة لصالح الدولة والمؤسسات العمومية ولها خبرة طويلة تفوق 58 سنة، اما فيما يخص الخبرة التي اعدها السيد مصطفى (ر.) فهي مجرد معاينة قام بها على 26 قناة المتواجدة لدى المستأنفة وتجاهل 54 قناة الموضوعة في معمل المستأنف عليها بناحية مدينة مراكش، وانها ليست قضائية ولم تامر بها المحكمة ولم تستدع اليها العارضة حتى تدلي بملاحظاتها بخصوصها، ومما يجب معه استبعادها.

السبب الرابع : عدم استجابة المحكمة لطلبها بخصوص خبرة ثانية وعدم ادلاء المستأنف عليها بما يفيد اصابتها بالضرر.

ان استجابة المحكمة لطلب اجراء خبرة ثانية فهو راجع الى كون المحكمة اتضح لها موضوع النزاع بناء على الوثائق المقنعة التي ادلى بها الخبير السيد (م.) رفقة تقريره منها شهادة المختبر العمومي للتجارب والدراسات التي تشهد باجراء تجارب قياسية وميكانيكية على مجموعة من الأنابيب NM 10.027 يقطر 2200 ملتمر وخلصت الى انها مطابقة للمعيار المغربي، وكذا تقرير مختبر الخبرات والدراسات والتجارب كلاهما اجريا تجارب ميكانيكية و تقنية على الأنابيب موضوع النزاع وخلصا الى انه لا عيب بالأنابيب المذكورة الى غير ذلك من وثائق جدية، مما جعل المحكمة تستبعد طلب المستأنفة.

وبخصوص الضرر الحاصل للمستأنف عليها.

ان السيد الخبير عاين بان 54 انبوب لازالت متواجدة بمعمل المستأنف عليها وان هذه الأنابيب من الأسمنت هي من الحجم الكبير وتحتل منذ شهر فبراير 2017 مساحة قدرها 540 متر مما جعلها تشكل عائقا امام مباشرة المستأنف عليها لنشاطها بشكل عادي مما جعل الضرر الحاصل للمستأنف عليها واضحا وملموسا، وان التعويض عن الضرر المحكوم به لفائدة المستأنف عليها هو جد متواضع بالنسبة لحرمانها من استغلال الفضاء المتواجدة فيه تلك الأنابيب، ملتمسة الحكم بتأييد الحكم المستأنف.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 18/12/2018 تحت عدد 980 القاضي باجراء خبرة بواسطة الخبير جلال (ش.).

وبناء على التقرير المنجز من طرف الخبير اعلاه والذي خلص فيه الى ان الانابيب المسلمة للمستانفة بالدارالبيضاء و المرفوضة من طرف شركة ليديك بها عطب بتداخل بعضها البعض يرجع الى عدم استعمال الفواصل المطاطية المناسبة

بناء على مذكرة تعقيب على الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 9/4/2019 جاء فيها ان ان شركة ليديك هي الوحيدة التي يبقى لها القرار الأخير في قبول او رفض الأنابيب موضوع النزاع، وان شركة ليديك قد رفضت هاته الأنابيب بعد فحصها من طرف تقنييها الذين يتتبعون المشروع لأن الأنابيب غير مطابقة وغير صالحة ولا يمكن اصلاحها بعد تدخل المستأنف عليها، وان هذا ما اكده ممثل شركة ليديك للسيد الخبير اثناء معاينته للورش، لأن شركة ليديك هي التي تعرف نوع الأنابيب وصلاحيتها من عدمه لأنها هي التي ستواكبها بعد انجاز الأشغال ونهايتها، وان السيد الخبير اكد في تقريره تحفظات عديدة على الأنابيب خاصة تداخلها وعازلاتها، وانه اكد ان القطر الفاصل الذي هو 20 مم لا يصح ان يكون بين الأنابيب، وان الشركة المستأنف عليها بعد تأكدها من العيوب التي شابت الأنابيب حاولت تغير الفصل وجعله مطابقا للطلبية التي تقدمت بها العارضة وهو 18 مم، الا انها فعلت ذلك بعد فوات الأوان لأن العارضة مرتبطة مع شركة ليديك بوقت محدد وانهاء الأشغال في زمن معين وكل تاخير في ذلك سوف يعرضها للمساءلة والغرامة وفقدان زبونها الأساسي والوحيد، كما اكد السيد الخبير ان الأنابيب موضوع النزاع والمرفوضة من طرف شركة ليديك بها عطب بتداخل بعضها البعض وذلك يرجع الى عدم استعمال الفواصل المناسبة لها التي لم تتقيد بها الشركة المستأنف عليها في الطلبية ، لأن الأمر يتعلق بتحويل المياه التي لا يمكن لأليات التحويل ان تكون ناقصة او معيبة او غير مطابقة للمواصفات، وان هذا ما اكده السيد عبد المجيد (ب.) بصفته مهندسا لدى الشركة المستأنف عليها، ومن كل هذا يتضح ان الخبير اكد ان الأنابيب فيها عيوب ظاهرة وجلية ولا تصلح للإستعمال ومرفوضة من طرف شركة ليديك وغير مطابقة لبنود الإتفاق الذي كان بين العارضة والشركة المستأنف عليها ومواصفاتها، ملتمسة الحكم وفق ما جاء في مقال العارضة الإستئنافي وتحميل المستأنف عليها الصائر.

بناء على مذكرة تعقيب على الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 09/04/2019 جاء فيها :

أولا: بخصوص تصريح ممثل العارضة :

إن السيد الخبير هو الذي حرر محضر الاجتماع و تصريحات الأطراف بخط يده، واستعمل في الصفحة 7 / 5 من محضره بخصوص تصريح ممثل العارضة، " ان الفواصل "joints" غير صالحة يجب استبدالها و طلبت من المستأنفة أن تتسلم منها فواصل جديدة"، و إن كلمة "غير صالحة" استعملها السيد الخبير عن خطإ أو على الأرجح لم يستوعب ما نطق به ممثل العارضة، الذي صرح في الحقيقة بما يلي" إن الفواصل قطر 18 مم، تم اقتراحها والعمل بها من طرف الشركة العارضة لتسهيل عملية ولوج الأنابيب "Emboitements" وهذا لا يعني أن الفواصل قطر 20 مم غير صالحة" و من أجل توضيح ذلك و كما أكده مختبر الخبرات و الدراسات و التجارب، للسيد الخبير جلال (ش.) يوم الإجتماع بمعمل العارضة بمراكش و كذا بكتابه الإلكتروني المؤرخ في 01/03/2018 ، فإن الفواصل التي تستعملها العارضة هي مطابقة للمعيار رقم 018-2-05 NM و آن هذا المعيار لا يحدد مقاييس خاصة للفواصل، و انه يتم اختيار الفواصل المناسبة من أجل ضمان ولوج "Emboitements" حين وضعها في فندقها "Tranchée" و أن نجاح تركيب الأنابيب في مكانها يتطلب يد عاملة مختصة وذات كفاءة و آلات خاصة تتوافق مع كل حالة وضع الأنابيب، و أن وضع الفواصل للقنوات من النوع الكبير يتطلب عناية جد خاصة و بالأخص فيما يتعلق بتهيئ فراش وضع القنوات (lit de pose) نقل القنوات، دفعها من اجل ولوج بعضها البعض، وذلك يتم اختيار الفواصل المناسبة قصد تسهیل التركيب، وتجدر الإشارة الى ان الطلبية التي وجهتها المستأنفة الى العارضة لم تكن تتضمن الفواصل ولا مقاييسها.

ثانيا: بخصوص التزام السيد (بم.) عن مختبر الخبرات و الدراسات التجارب، بأن يرسل توضيح فيما يتعلق بالفواصل، و انه عند الإطلاع على تقرير الخبرة و خاصة الصفحة 6/7 منه يلاحظ ان السيد الخبير إدعى ضمنيا أو لربما عن خطء، أنه لم يتوصل بالتوضيح المنتظر، لكن السيد (بم.) عن المختبر أرسل له بتاريخ 04/03/2018 كتاب الكتروني وضح له بالتدقيق المعطيات المتعلقة بالفواصل.

ثالثا: بخصوص حضور المسمى محمد (بو.) في اجتماعات الخبرة .

إن هذا الشخص حضر اجتماعات العمل التي حددها السيد الخبير، و لاحظت العارضة بأن حضوره غير قانوني لأنه لم يدل بأي توكيل من طرف المستأنفة، كباقي الحاضرين هذا من جهة و من جهة اخرى قد سبق له أن منح شهادة للمستانفة بصفته مهندس لدى مختبر الهندسة المدنية يشهد بأن أنابيب العارضة موضوع النزاع الحالي غير صالحة و تشوبها عدة عيوب و أنه أثناء أشغال الخبرة، تبين لممثل العارضة أنه هو الشخص المنسق مع شركة ليديك كما تتساءل العارضة بخصوص مصداقية هذا الشخص، لأن من جهة سبق له أن مكن المستأنفة بصفة محايد للنزاع، شهادة ضد العارضة و بعد ذلك حضر الإجتماعات بصفته ممثل المستأنفة في النزاع الحالي، وان العارضة اثارت انتباه السيد الخبير بهذا التطفل الغير القانوني، لكن لم يحرك ساكنا.

رابعا: يظهر من قراءة تقرير الخبرة ان النزاع والمشكل ينحصر في الفواصل المطاطية لا غير وذلك حسب رأي السيد الخبير:

وانه من بداية النزاع، أمام محكمة الدرجة الأولى، والعارضة تبين و تؤكد أن شركة (ك. ت.) لا تتوفر على يد عاملة مختصة في تركيب أنابيب من هذا الحجم الكبير و أنها لا تتوفر على الآلات الخاصة لتركيبها، وأن الفواصل ليست هي المشكل و إنما المشكل يرجع إلى اليد العاملة التي تباشر الترکیب، و ان جميع المختبرات المعتمدة من طرف الدولة تشهد بأن أنابيب العارضة و التي باعتها للمستأنفة هي سليمة من كل عيب، وأن المعيار المعمول به وهو NM 05-2-018، لا يحدد مقاييس خاصة للفواصل، وأن العارضة وضعت رهن إشارة المستأنفة جميع أشكال الفواصل المطاطية ، وأنه بتاريخ 22/02/2017 وجهت العارضة كتابا إلى المستأنفة تخبرها بأن جميع أقطار الفواصل المطاطية رهن إشارتها، لكن ترد أن تسحبها من مستودع العارضة بالدار البيضاء، وأن مشكل المستأنفة بالإضافة إلى عدم تجربتها في تركيب هذا نوع من الأنابيب من الحجم الكبير هو الثمن، مما جعلها تبحث عن أسباب لتلغي عملية الشراء مع العارضة مما جعل المستأنفة تتوجه إلى شركة أخرى أقل ثمن و أسهل تركيب أنابيبها و أن المقارنة هي كالتالي:

إن الأنابيب التي اشترتها المستأنفة من العارضة تتصف بما يلي .

الطول النافع للأنبوب الواحد 4030 mm utiles

الفواصل المطاطية هي من النوع المسمي "Toriques" يجب على الفرقة المختصة في تركيبها أن تتوفر على مهارة وخبرة كبيرة و إن ثمن الوحدة التي تعاقدت المستأنفة مع العارضة هو 4164 درهم للمتر الواحد دون الضريبة.

بينما الأنابيب التي إشترتها المستأنفة فيما بعد من شركة أخرى و هي (م. ب.) Laحسب الفاتورة التي أدلت بها تتصف بما يلي :

الطول النافع للأنبوب الواحد mm utiles 2400 أي هناك فرق كبير في الطول و الوزن بالمقارنة مع أنابيب العارضة، بما يناهز ناقص 40% و إن الفواصل المطاطية هي على شكل "Delta"

وانه بالتالي، لما لاحظت المستأنفة أن الثمن التي اشترت به من العارضة، سوف لا يترك لها أي هامش الربح، لكونها تعاقدت مع شركة ليديك بمبلغ 4500 درهم للمتر، يكون الباقي 336 درهم و أن هذا المبلغ غير كافي لتغطية مصاريف التركيب مما يجعل هامش الربح منعدم.

خامسا: بخصوص كون الخبير يقحم شركة ليديك في الخبرة و يثير إنتباه المحكمة بأن ليديك هي الوحيدة التي يبقى لها القرار الأخير في قبول أو رفض الأنابيب موضوع النزاع، لكن الملاحظة الأولى إن شركة ليديك ليست طرفا في النزاع، و الدليل هو أن دفاعها الأستاذ (ل.) أدلى بمذكرة يؤكد بان المستانفة قامت بإقحام موكلته في النزاع الحالي بصفة تعسفية، و الملاحظة الثانية، إن المحكمة أمرت الخبير بأن يجري خبرته بين الطرفين في النزاع، أي العارضة و المستانفة، وغير أن الخبير، تجاوز ما أمرت به المحكمة، مما يعد خرقا قانونيا من طرفه و الملاحظة الثالثة، إن القرار في قبول أو رفض أنابيب العارضة لا يرجع لا من الناحية القانونية ولا المنطقية لشركة ليديك، للأسباب السابقة الذكر و للأسباب التالية:

إن الشركة ليديك، كلفت المستأنفة لإنجاز المشروع، و أن هذه الأخيرة وجهت طليبة للعارضة، والتي نفذت مواصفات تلك الطليبة، و لما عجزت المستأنفة عن تركيب الأنابيب للأسباب السابقة الذكر، ووقف المشروع، امرتها شركة ليديك بأن تحل مشكلتها و تتحمل مسؤوليتها التعاقدية، ومن جهة اخرى فان شركة ليديك ليست مختبرا و ليست لها اية كفاءة حتى تقرر بان انابيب العارضة غير صالحة ، و ان المستخدم الذي راسل المستانفة بخصوص العيوب المزعومة في الأنابيب فإنه ليس لا بخبير مختص و لا مختبر في الميدان، و أن العارضة نبهت السيد الخبير بأن تلك المراسلة هي مجاملة أو لربما تواطئية مع ممثل المستانفة و على راسهم المسمی (بو.) المسؤول على مختبر LMGC، بحكم أنه تحول إلى طرف في النزاع كما سبق توضيحه أعلاه، ملتمسا اساسا استبعاد الخبرة التي اعدها الخبير السيد جلال (ش.) والحكم باجراء خبرة جديدة يعهد بها لمختبر مختص ومعتمد من طرف الدولة واحتياطيا اجرا ء بحث واحتياطيا جدا الحكم بتأييد الحكم المستأنف.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 488 الصادر بتاريخ 11/6/2019 والقاضي بارجاع المهمة للخبير جلال (ش.) للتقيد بالنقط الواردة بالقرار التمهيدي.

وبناء على التقرير التكميلي المنجز من طرف الخبير جلال (ش.) خلص فيه الى ان جميع الانابيب التي عاينها بورش المستأنفة مطابقة للطلبية وان الخلاف يكمن فقط في التوابع التكميلية أي الفواصل التي تم تغييرها من ذات القطر 20 مم الى ذات القطر 18 مم وان صاحب المشروع بعد هاته العملية رفض الانابيب موضوع النزاع.

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف شركة ليديك بواسطة نائبه بجلسة 05/11/2019 جاء فيها ان الخبير القضائي السيد جلال (ش.) قد انجز المهمة المنوطة به وأودع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 18/10/2018، وان العارضة تؤكد مرة اخرى على انها تبقى غير معنية بمستنتجات الخبير القضائي جلال (ش.) طالما ان النزاع الحالي يبقى محصورا فقد بين المستأنفة شركة (ك. ت.) والمستأنف عليها بحيث ان العقد الذي يربط كلا الشركتين لا يخص شركة ليديك في شيء كما انه لا يلزمها في شيء، وان تقرير الخبرة جاء مطابقا للتصريحات التي ادلت بها شركة ليديك في مراسلتها ، حيث تبين ان التوابع التكميلية المرسلة من قبل المستأنف عليها هي بسبب الخلاف، وان العارضة تبقى غير معنية بالنزاع الحالي، ملتمسة اخراجها من الدعوى الحالية دون قيد او شرط.

وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 19/11/2019 الفي بالملف مذكرة تعقيب مدلى بها من طرف الأستاذ نجيب (ح.) كما الفي بالملف مذكرة مدلى بها من طرف الأستاذ محمد (ج.) وحضر الأستاذ (ن.) عن الأستاذ (ل.) وحاز نسخة من المذكرتين المدلى بهما فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 3/12/2019 مددت لجلسة 10/12/2019.

التعليل

حيث تمسكت الطاعنة بأوجه استئنافها المبسوطة اعلاه.

وحيث انه تبعا لمنازعة الطاعنة في نتائج الخبرة المنجزة ابتدائيا وتمسكها بأن الانابيب غير صالحة للاستعمال وغير مطابقة للمواصفات المتفق عليها، فقد امرت هذه المحكمة في اطار اجراءات التحقيق في الدعوى باجراء خبرة للوقوف على مواصفات الانابيب ومدى مطابقتها للمواصفات المحددة في الطلبية الموجهة من طرف المستأنفة الى المستأنف عليها، انيطت مهمة القيام بها الى الخبير السيد جلال (ش.) الذي اعقد تقريرا خلص فيه الى ان الانابيب المسلمة للمستأنفة بالدار البيضاء والمرفوضة من طرف شركة ليديك بها عطب بتداخل بعضها البعض، ويرجع ذلك الى عدم استعمال الفواصل المطاطية المناسبة.

وحيث ان الخبير المنتدب لم يجب على النقطة المحورية التي تقوم عليها المهمة المسندة اليه وهي التأكد من مدى توفر الانابيب على المواصفات المحددة في الطلبية اعلاه مما ارتأت معه المحكمة ارجاع المهمة اليه لانجازها وفق منطوق القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 18/12/2018 هذا الأخير الذي بعد إرجاع المهمة اليه أدلى بتقرير تكميلي خلص فيه الى ان الانابيب المتواجدة بورش المستأنفة بالدار البيضاء مطابقة للطلبية الموجهة من طرف هذه الاخيرة الى المستأنف عليها اي انها مطابقة للمعايير التقنية 135A CAO قطر 2200 فيما يخص المقاييس والجودة caractéristiques dimensionnelles et qualité du béton وان هذه الأنابيب كانت مرفقة ببعض التوابع التكميلية من بينها الفواصل المطاطية التي تسهل عملية تداخل الانابيب ببعضها وعزلها ذلك ان المستأنف عليها سلمت المستأنفة فواصل ذات القطر 20 مم التي لم تمكن من تداخل الانابيب ببعضها البعض وبعد ذلك قامت بتبديل الفاصل المطاطي من 20 الى 18 مم حيث مكن هذا الاخير من تداخل الانابيب بعضها البعض.

وحيث لما كان الثابت من المقال الافتتاحي للدعوى ان الطاعنة اسست طلبها على كون الانابيب التي اقتنتها من المستأنف عليها غير مطابقة للقياسات المتفق عليها والمحددة مواصفاتها في الطلبية وبها عيب في الصنع، فإن الخبير المعين من طرف هذه المحكمة خلص في تقريره التكميلي الى ان الانابيب مطابقة لما جاء في الطلبية الموجهة من طرف المستأنفة الى المستأنف عليها أي انها مطابقة للمعايير التقنية 135A CAO قطر فيما يخص المقاييس والجودة، وان تمسك المستأنفة في مذكرتها التعقيبية على التقرير التكميلي للخبير بأن العطب في الانابيب يرجع الى عدم استعمال الفواصل المطاطية المناسبة يبقى على غير اساس، لانه من جهة فإن العبرة بالاسباب المؤسس عليها الطلب والتي تبت من تقرير الخبير انها غير جدية، و من جهة ثانية فإن الفواصل موضوع النزاع هي مجرد توابع للأنابيب وان الطلبية التي تحدد مواصفات الانابيب لم تحدد قطر الفواصل، وان الثابت من الرسالة الموجهة من طرف مختبر الخبرات والدراسات والتجارب الى الخبير جلال (ش.) ان المعيار 1027-10 لا يحدد مقاييس معينة للفواصل وان الثابت أيضا من تقرير الخبير ان المستأنف عليها قد مكنت المستأنفة من فواصل ذات قطر 20 التي لم تمكن من تداخل الانابيب، فقامت بعد ذلك بتبديل قطر الفاصل المطاطي من 20 الى 18 مم حيث مكن هذا الاخير من تداخل الانابيب بعضها البعض وانه وطالما ان المستأنفة هي التي تتولى عملية تركيب الانابيب فإن الامر يقتضي ان تختار بنفسها الفواصل المناسبة كما اكدت ذلك الرسالة الموجهة من طرف مختبر الخبرات والدراسات والتجارب والتي جاء فيها ان تركيب الفواصل المطاطية للعزل المائي وخاصة بالنسبة للانابيب ذات القطر الكبير هي عملية تتطلب عناية خاصة اساسا فيما يتعلق باعداد قاعدة الوضع والتعامل مع مكونات الانابيب ومحاداتها ودفع الانابيب ووضعها في حالة اتصال، ويتم اختيار الفواصل المطاطية بطريقة تسهل ادخال الانابيب ببعضها مع ضمان احكام عزلها المائي ، كما ان الثابت من الرسالة الموصية من طرف المستأنفة الى المستأنف عليها والمؤرخة في 17/2/2017 والمرفقة مع المذكرة الجوابية مع مقال اضافي المدلى به من طرف هذه الاخيرة في المرحلة الابتدائية انه تم تركيب ثلاثة أنابيب بمساعدة تقني المستأنف عليها دون اية صعوبة وهو ما يفيد ان الامر له ارتباط بعملية التركيب وان الحكم المستأنف الذي قضى برفض الطلب الاصلي بعلة ان الانابيب موضوع النزاع مطابقة لإتفاق الطرفين يكون قد صادف الصواب.

وحيث وخلافا لما تمسكت به الطاعنة من كون الحكم المستأنف جاء غير معلل فيما يتعلق بمبلغ التعويض الذي قضى به لفائدة المستأنف عليها، فإن محكمة البداية قد ابرزت العناصر التي اعتمدت عليها للحكم بالتعويض نتيجة الضرر الذي لحق المستأنف عليها جراء تواجد الانابيب بمعملها مما حال دون استغلال الفضاء المتواجد به وشكل عائقا لممارسة نشاطها التجاري بشكل عادي لاسيما وان المستأنفة ليس لها اي مبرر لعدم تسلم تلك الانابيب بعدما ثبت انها مطابقة للمواصفات المتفق عليها وان المستأنف عليها حددت في مقالها المضاد المدلى به خلال المرحلة الابتدائية عناصر التعويض المطالب به والمتمثل في حجم المساحة التي تستغلها الانابيب والمدة وكذا الخسارة الشهرية اللاحقة بها وان محكمة البداية استعملت سلطتها التقديرية وحددت التعويض في مبلغ 100000,00 درهم الذي يبقى مناسبا.

وحيث وتأسيسا عليه يبقى مستند الطعن على غير اساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ، الأمر الذي يناسب الحكم بتأييده مع تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت علنيا، ابتدائيا وحضوريا.

-في الشكل:

- في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial