La résiliation d’un contrat est justifiée par les manquements contractuels répétés du cocontractant prouvés par des échanges de courriels (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 79674

Identification

Réf

79674

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5286

Date de décision

12/11/2019

N° de dossier

2019/8202/2713

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 230 - 234 - 406 - 417 - 440 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 7 - 15 - 19 - Dahir n° 1-11-03 du 14 rabii I 1432 (18 février 2011) portant promulgation de la loi n° 31-08 édictant des mesures de protection du consommateur
Dahir n° 1-07-129 du 19 kaada 1428 (30 novembre 2007) portant promulgation de la loi n° 53-05 relative à l’échange électronique de données juridiques

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un client au paiement d'une indemnité pour rupture d'un contrat de prestation de services, la cour d'appel de commerce examine la légitimité d'une résiliation sans préavis. Le tribunal de commerce avait retenu le caractère abusif de la résiliation au seul motif que le préavis contractuel n'avait pas été respecté. L'appelant soutenait que la résiliation était justifiée par les manquements contractuels répétés du prestataire, rendant inopérante la clause de préavis. La cour retient que les correspondances électroniques versées aux débats, dotées de force probante, établissent les défaillances continues du prestataire, notamment le non-renouvellement de sa flotte de véhicules en violation de ses engagements. Elle juge que ces manquements graves et réitérés, malgré plusieurs mises en demeure, justifiaient la résiliation du contrat aux torts du prestataire. Dès lors, la cour considère que la résiliation, bien qu'immédiate, n'était pas abusive car elle constituait la sanction de l'inexécution par l'autre partie de ses propres obligations. La cour infirme en conséquence le jugement entrepris, statue à nouveau en rejetant l'intégralité de la demande indemnitaire et rejette l'appel incident.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (د. ا. ل. ا.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 13/05/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 9965 بتاريخ 29/10/2018 في الملف عدد 8626/8201/2018 و القاضي في منطوقه :

في الشكل : بقبول الطلب .

في الموضوع : باداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 100.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية يوم التنفيذ وبتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات .

كما تقدمت شركة (س.) بواسطة دفاعها باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 17/9/2019 تطعن بمقتضاه في الحكم المشار إليه أعلاه .

وحيث قدم الاستئناف الأصلي وفق صيغه القانونية صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا .

وحيث يتعين قبول الاستئناف الفرعي بالتبعية لاستيفائه الشروط المتطلبة قانونا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن شركة (س.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه بتاريخ 17/09/2018 عرض فيه أنها ابرمت مع المدعى عليها اتفاقية بتاريخ 26/03/1998 بمقتضاها وضعت رهن اشارة هذه الاخيرة خدماتها المتمثلة في تسخير حافلتين من اجل نقل اجرائها في رحلات الذهاب و العودة من مقر العمل ، وانه خلال شهر يناير من سنة 2015 تم ابرام ملحق للاتفاقية محدد المدة في ثلاث سنوات والذي نص على التزامات مختلفة من بينها المقابل المالي الذي حدد في مبلغ 27.360.00 درهم شامل للضريبة على القيمة المضافة البالغة 3360 درهم ، مضيفا ان الملحق المذكور نص على الحق في فسخ العقد شرط اشعار الطرف الاخر قبل ثلاث اشهر من انتهائه الا ان موكلته فوجئت باشعار من طرف المدعى عليها بفسخ العقد بشكل فوري دون احترام الاجل المتفق عليه ، ملتمسا الحكم عليها بادائها مبلغ 355.680.00 درهم عن الفترة من شهر دجنبر 2017 الى متم دجنبر 2018 وعن التعويض عن الحرمان منها مع الفوائد القانونية و بشمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميلها الصائر ، مرفقا مقاله بملحق العقد و اربع نسخ فواتير و رسالة اشعار بالفسخ و رسالة جواب و محضر تبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائبة المدعى عليها والتي جاء فيها ان المدعية لم تدل بالاتفاقية الاصل المبرمة بتاريخ 26/03/1998 كما انها لم تدل باصول الوثائق ، ملتمسة الحكم اساسا بانذار المدعية من اجل اصلاح المسطرة و ذلك بالادلاء بنص الاتفاقية مع اصول الوثائق و احتياطيا بحفظ حقها في التعقيب بعد اصلاح المسطرة.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف حول خرق مقتضيات الفصل 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية و الفصل 440 من قانون الالتزامات و العقود فإن المحكمة تغاضت عن دفع المستأنفة بعدم نظامية طلب المستأنف عليها شكلا لعدم ثبوت صفتها و دلك لعدم إدلائها بالعقد و اكتفائها بالإدلاء بصورة شمسية للملحق المحتج به كما أنها لم تستجب لطلب المستأنفة بحفظ حقها في إبداء أوجه دفاعها في الموضوع دلك الأمر الذي يشكل خرقا لحقوق الدفاع و يتعين معه إحالة الملف من جديد على المحكمة الابتدائية ليتسنى للمستأنفة إبداء أوجه دفاعها في الموضوع نضرا لحرمانها من دلك في المرحلة الابتدائية ، وحول فساد التعليل الموازي لانعدامه إن المحكمة ساقت في تعليلها ما يلي '' وحيث أنه بالرجوع إلى بنود ملحق العقد يتبين أن طرفيه اتفقا على إمكانية فسخه برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل شريطة احترام أجل الإخطار المحدد في ثلاث أشهر .

وحيث ثبت للمحكمة بعد اطلاعها على رسالة الفسخ المدلى عليها أعربت عن نيتها في فسخ العقد الرابط بينهما و بين المدعية بتاريخ 6/12/2017

وحيث أنه اعتبارا لكون العقد المبرم بين طرفي الدعوى تم تجديده بتاريخ 1/1/2015 لمدة ثلاث سنوات ، فتكون المدعي عليها بفسخه بتاريخ 6/12/2017 غير محترمة لأجل ثلاث أشهر المتفق عليه بينها .

و حيث أنه نظرا لعدم احترام المدعى عليها لأجل الفسخ المتفق عليه بينهما و بين المدعية و نظرا لحرمان هذه الأخيرة من الحصول على مستحقاتها جراء الفسخ التعسفي للعقد يكون طلب المدعية الرامي إلى الأداء مبررا و يتعين الاستجابة له مع تحديده في إطار السلطة التقديرية للمحكمة في مبلغ 100.00 درهم ''

إلا أنه فكما سيتضح للمحكمة فإن محكمة الدرجة الأولى اعتبرت أن الفسخ تعسفيا لأن المستأنفة حسب قولها لم تحترم أجل الاخطار المتفق عليه بالملحق إلا أنه و حتى و إن افترضنا عبثا أن المستأنفة لم تحترم ذلك الأجل فإن المحكمة كان الزاما عليها أن تبين الضرر الذي لحق المستأنف عليها جراء ذلك لأجل القول بالفسخ التعسفي لأنه كما هو واضح من خلال رسالة الفسخ المحتج بها من طرف المستأنف عليها فإن ذلك كان معللا بالأخطاء المتكررة للمستأنف عليها و خرقها الصارخ لبنود الملحق أن المحكمة بإغفالها تقدير ظروف الفسخ و بالتالي تحديد الطرف المتضرر من العلاقة التعاقدية تكون قد بنت حكمها على تعليل فاسد مواز لانعدامه وأن المستأنفة هي من تضررت من إخلال المدعى عليها في تنفيد التزاماتها و ذلك من خلال على عدم احترام مواعيد النقل وإهمال تجديد أسطول النقل بالرغم من اتفاق الأطراف ضرورة ألا يتعدى عمر السيارات المستعملة أربع سنوات وأن هاته الخروقات ألزمت المستأنفة بفسخ العقد نظرا للعواقب الوخيمة التي نتجت عن إهمال المستأنف عليها الذي تسبب في تراجع مردودية العمال الذين أصبحوا يتأخرون عن العمل أولا يحضرون البتة . كما أن المستأنفة قد أشعرت المستأنف عليها في غير ما مرة من أجل تدارك أخطائها و تنفيذها لالتزاماتها إلا أن هاته الأخيرة تقاعست عن تصحيح الوضعية ولقد كان حري بالمحكمة تقدير كل هاته المعطيات التحديد من الطرفين قد أخل بالتزاماته و ما إذا كان الفسخ تعسفيا أم لا ومن الواضح أن المحكمة قد اختلطت عليها الأمور إذ لم تأخذ بعين الاعتبار أن الفسخ في النازلة قد نجم عن اخلال المستأنف عليها في تنفيذ التزاماتها خرقا لمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود ولقد كان حري بالمحكمة مواجهة المستأنف عليها بمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود لا المستأنفة ، فكما هو تابت من مجموعة من المراسلات فإن المستأنفة عملت على اخطار المستأنف عليها في غير ما مرة من أجل تدارك أخطائها و إلا فإنها ستكون مضطرة إلى فسخ العقد و هذا ما تضمنت رسالة المستأنفة الموجهة للمستأنف عليها بتاريخ 14 فبراير 2017 ، وقد تعهدت المستأنف عليها بأنه لن يتم تكرار هاته الأخطاء مرة ثانية كما توضح دلك الرسالة الالكترونية رقم 2، إلا أن إلا أنها لم تحترم وعودها و استمر الأمر لغاية 27 أبريل 2017 الأمر الذي حدى بالمستأنفة إلى إرسال تشكي إلى المستأنف عليها أخبرتها من خلاله بأن الحالة المزرية لسيارات النقل تسببت في توتر مستخدميها كما أن ذلك مخالف للصورة التجارية للمستأنفة و طالبتها بالعمل على فسخ العقد ابتداءا من 29/4/2017 فيما يخص خط الألفة و بعقد اجتماع بتاریخ 2/5/2017 من أجل مناقشة المشاكل التي يعاني منها المستخدمين فيما يخص خط النقل من وسط المدينة و الحي المحمدي وبعد هذا الاجتماع كاتبت المستأنف عليها المستأنفة لتخبرها بما يلي:

« Suite à la réunion qui s'est tenue dans vos locaux le 03/05/2017, je vous confirme le renouvellement du parc de minibus pour la totalité des circuits vous desservant, et ce dans le délai maximal de 3 mois. »

إلا أن المستأنف عليها أخلت مرة أخرى بما التزمت به الأمر الذي حدى بالمستأنفة بمراسلتها بتاريخ 6 أكتوبر 2017 من أجل التعبير عن خيبة أملها لعدم وفاء المستأنف عليها بوعودها و إنذارها بتغيير أسطول النقل تحت طائلة فسخ العقد وكذا ما تضمنته المراسلة رقم 5 ، إلا أن المستأنف عليها لم توفي مرة أخرى بالتزاماتها ذلك الأمر الذي تؤكده الرسالة المؤرخة في 4 شتنبر 2017 الأمر الذي أجبر المستأنفة على فسخ العقد للحد من الضرر الذي تسبب فيه خرق المستأنف عليها لالتزاماتها اضرارا بالمستأنف ، ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب مع تحميل المستانف عليها الصائر . وأرفق المقال بنسخة طبق الأصل من الحكم الابتدائي ونسخة من 7 رسائل الالكترونية و صورة توضح الحالة المزرية للسيارتين المخصصتين لنقال عمال المستأنفة .

و حيث بجلسة 16/07/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية عرضت فيها أن حول الدفع بانعدام الصفة والدفع بخرق الفصل 440 من ق ل ع فإن الدفع بعدم انعدام صفة المستأنف عليها في الادعاء غير جدي ويصطدم دون أن يصمد مع اقرار المستأنفة القضائي الصريح المأخوذ من مجمل تضمینات مقالها الاستينافي بأنها ترتبط مع المستأنف عليها بعلاقة تعاقدية موضوعها توفير خدمة نقل مستخدميها الى مقر العمل عبر حافلات تابعة للمستأنف عليها وأن هذه العلاقة التعاقدية التي أقرت بها المستأنفة قضائيا هي مصدر وأساس صفة المستأنف عليها في الادعاء على اعتبار أن موضوع الدعوى يرمي الى جبر الضرر اللاحق بالمستأنف عليها من الفسخ التعسفي لتلك العلاقة التعاقدية ومادام ان المستأنفة تقر بالعلاقة التعاقدية أساس الدعوى فإن دفعها بخرق الفصل 440 من ق ل ع للإدلاء بصور شمسية للعقد فقط فإنه دفع لا يسمع لعدم اقترانه بالمنازعة في صحة العقد ذلك أن المستأنفة تقر بالعقد ولا تطعن في مضمونه . وحيث إن محكمة النقض في قرار مشهور ها رقم 5395 صادر بتاريخ 13/12/2011 في الملف المدني 4430/1/2/2010 اعتبرت أن المنازعة في مضمون الوثيقة شرط لازم للإحتجاج بالمادة 440 ق ل ع ولذلك يتعين رد دفع المستأنفة بهذا الخصوص ومعه رد استئنافها ن وحول الدفع بفساد التعليل الموازي لانعدامه فإن المستأنفة دفعت بفساد التعليل الموازي لانعدامه بعلة أن المحكمة الابتدائية لم تبرز في حيثيات تعلیل حكمها الضرر الذي لحق المستأنف عليها. لكن حيثيات الحكم المستأنف واضحة في أن الضرر يتمثل في حرمان المستأنف عليها من المستحقات التي يخولها لها العقد وذلك أن مدة العقد المحددة بين الطرفين تم تحديدها بتاريخ 1/1/2015 لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد الضمني ما لم يتم اشعار أحد الطرفين الآخر بالفسخ قبل ثلاث أشهر من انتهاء مدة العقد وأن المستأنفة قامت بفسخ العقد بتاريخ 6/12/2017 قبل انتهاء مدته التي من المقرر أن ينتهي يوم 1/1/2018 بحوالي 25 يوما فقط حيث إن الاتفاق على شرط 3 أشهر الغاية منه تمكين المستأنف عليها من فرصة البحث عن متعاقد جديد بوقت كافي ن وأن ترك أجل 3 أشهر يمضي دون اشعار بالفسخ اصبح معه العقد متجددا ضمنيا الأمر الذي جعل العارضة تعول على ذلك ولا تبحث عن متعاقد جديد والحالة ما ذكر فإن فسخ المستأنف للعقد دون احترام أجله فوت على المستأنف عليها المستحقات المالية التي كانت تعول عليها طيلة المدة المتبقية من مدة العقد التي ستنتهي يوم 1/8/2018 والمدة التي تم تحديدها ضمنيا المواليد هذا التاريخ وإذن فإن ما قضت به المحكمة من تعويض يكون مصادفا للصواب ، ملتمسة عدم قبول الاستئناف شكلا وموضوعا برد الاستئناف وبعدم اعتباره وتأييد الحكم المستأنف .

و حيث بجلسة 17/09/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بمقال استئناف فرعي عرضت فيه أنه إذا كانت المحكمة مصدرة الحكم المستأنف قد صادفت الصواب فيما قضت به من تحميل المستأنفة أصليا مسؤولية تعويض المستأنف عليها عن حرمانها من مستحقاتها جراء الفسخ التعسفي للعقد إلا أنها لم تكن كذلك في تحديد مبلغ التعويض في 100.000.00 درهم فقط ذلك أن مبلغ التعويض المطالب به من طرف المستأنف عليها في مقالها الافتتاحي 355.680.00 درهم قد تم تحديده بناءا على عناصر مأخوذة من العقد الرابط بين الطرفين وهي أصل مبلغ الوجيبة الشهرية ومبلغ الضريبة عن القيمة المضافة والمدة المتبقية من مدة العقد الذي تم فسخ تعسفيا من طرف المستأنفة الأصلية وأن المستحقات المعول عليها من تنفيد العقد الذي تم فسخه تعسفيا تتمثل مجموع الواجبات الشهرية مضافا اليها الضريبة عن القيمة المضافة عن المدة المتبقية من مدة العقد والتي تبلغ 13 شهرا فيكون التعويض المستحق هو 24.000 درهم عن الأصل + 3360 درهم عن ص ق .م × 13 شهرا = 355.680.00 درهم إذن لا مجال لإعمال للسلطة التقديرية للمحكمة في هذا الخصوص وأنه يتعين الحكم وفق طلب التعويض المحدد أعلاه . وحيث إذن يتعين تعديل الحكم المستأنف برفع التعويض من مبلغ 100.000.00 درهم الى 355.680.00 درهم ، ملتمسة قبول استئناف الفرعي شكلا وموضوعا القول باعتباره وتعديل الحكم المستأنف برقع التعويض المحكوم به ابتدائيا من 100.000.00 درهم الى 355.680.00 درهم .

و حيث بجلسة 18/09/2019 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب عرضت فيها حول عن عدم اعلام المستأنفة وفق مقتضيات المواد 7-15 و 19 من قانون 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك أن المنوب عنها تدفع بمقتضيات المادة 7 من قانون 31.08 و التي تنص على ما يلي "... يجب على المورد أن يذكر المستهلك كتابة بأي وسيلة تثبت التوصل في حالة عدم التجديد الضمني للعقد بانتهاء العقد شهرا على الأقل قبل الأجل المحدد لانقضاء مدته أو في حالة التجديد الضمني للعقد بالأجل الذي يجوز للمستهلك خلاله أن يمارس حقه في عدم تجديده شهرا على الاقل قبل بداية الأجل المذكور في حالة وجود شرط التجديد الضمني و عند عدم تذكير المستهلك بهذه المعلومة وفقا الاحكام البند 2 من الفقرة الاولى اعلاه يمكن له أن ينهي العقد في اي وقت و حين ابتداء من تاريخ التجديد دون تبرير ذلك أو دفع غرامات " ويليق معه رد الدفع المثار من طرف المستأنف عليها بخصوص عدم احترام اجل الإخطار المتمسك به من طرفها في مواجهة المستأنفة استنادا على المادة المذكورة أعلاه زيادة على ذلك فإن المستأنف عليها و على عكس ما تدعيه في شأن اجل الإخطار كشرط تعسفي من جانبها من اجل الإثراء بلا سبب على حساب العارضة ف ان المادة 19 من نفس القانون المذكور أعلاه و بمقتضاها يعتبر لاغيا و باطلا الشرط التعسفي الوارد في العقد المبرم بين المورد و المستهلك إضافة إلى ما سبق ذكره فان المستأنف عليها قد أخلت بالتزاماتها المنصوص عليها في البند 4 من الملحق المحتج به من طرفها و هي التزامها بتجديد أسطول النقل على أن لا يتعدى أمد السيارات المستعملة أثناء تقديم خدماتها للمستأنفة 4 سنوات و بالمقابل عمدت المستأنف عليها الى الإخلال بالالتزام السالف ذكره اضطرت معه العارضة إلى إشعارها بهذه الاخلالات عبر عدة مراسلات مما يبقى معه الشرط المتعلق بأجل الإخطار يكتسي صبغة التعسف حسب مفهوم المادة 15 من نفس القانون التي نصت على ما يلي " يعتبر شرطا تعسفيا في العقود المبرمة بين المورد و المستهلك كل شرط يكون الغرض منه أو يرتب عليه إخلال كبير بين حقوق وواجبات طرفي العقد على حساب المستهلك" مما يتعين معه رد الشرط التعسفي المتمسك به من طرف الخصم و الحكم تبعا لذلك برد الحكم الابتدائي موضوع الطعن الحالي استنادا على المقتضيات السالفة الذكر ، وحول عدم اعذار المستأنف عليها للمستأنفة وفق مقتضيات المادة 234 من ق ل ع أنه في العقود الملزمة للجانبين كما هو الحال في النازلة المعروضة فانه لا يجوز لأحد المتعاقدين أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام إلا أذا اثبت انه أدى او عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق او القانون او العرف" و أنه بمجرد الاطلاع على وثائق الملف يتضح عدم اعذار المستأنف عليها للمستأنفة قبل تقديمها الدعوى الحالية مما يعد اخلالا بالمقتضى المذكور مما يبقى معه الحكم موضوع الطعن الحالي في غير محله تبعا لما سلف ذكره يتعين معه رده للعلل المفصلة أعلاه ، وبخصوص الشرط الفاسخ المضمن بالبند الرابع من الملحق المبرم بين الطرفين أنه و اعتبارا للدفوع المثارة من طرف المنوب عنها فانه لا مجال يفسح لمناقشة الفواتير المحتج بها من طرف المستأنف عليها عن المدة من شهر دجنبر 2017 الى متم دجنبر 2018 لعدم استحقاقها وفق المقتضيات الواردة أعلاه و ذلك في غياب تنفيذها لالتزامها التعاقدي من جانبها حسب الاتفاق المبرم بين متعاقديه بموجب البند الرابع من الملحق المتمثل في تجديدها أسطول النقل على أن لا يتعدى أمد السيارات المستعملة أثناء تقديم خدماتها للمستأنفة 4 سنوات ، مما حذى للمستأنفة الى إنذارها بتاريخ 6/10/2017 حسب الثابت من الرسالة المدلى بها ضمن وثائق الملف و ذلك برغبتها في فسخ العقد لوجود الشرط الفاسخ الذي يتوقف عليه زوال الالتزام كلما تحقق و اعتبار هذا الأخير كأن لم يكن مما تبقى معه مطالبة المستأنف عليها بالمبالغ موضوع هذه الفواتير لا مبرر له مادامت هذه الأخيرة لم تنفذ التزاماتها وفق الشروط المحددة في البند الرابع من هذا الملحق المحتج به من طرفها ، ملتمسة رد الحكم الابتدائي موضوع الطعن الحالي لعدم وجاهة الدفوع المثارة من طرف الخصم والحكم تبعا لذلك برفض طلبه الغير مؤسس واقعا وقانونا للعلل المذكرة أعلاه واستادا على جدية الدفوع المثارة من طرف المنوب عنها بمقتضى مذكرتها الحالية وفي جميع محرراتها السابقة .

و حيث بجلسة 15/10/2019 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب عرض فيها أن حول الإقرار القضائي الصادر عن المستأنف عليها أمام عدم ردها على الدفوع المثارة من قبل المستأنفة بمقتضی مقالها الاستئنافي فإن المستأنف عليها تجاوزت الرد على الدفوع الموضوعية المثارة من طرف المنوب عنها كما هي مفصلة بمقالها الاستئنافي مما يعد اقرارا قضائيا بها على معنى الفصل 406 من ق ل ع وان المستأنفة ارتأت تأكيد الدفوع المثارة من قبلها بمقتضى مذكرتها السابقة المدرج بجلسة 17/9/2019 وهي باختصار كالتالي الدفع المثار حول عدم اعذار العارضة من طرف المستأنف عليها وفق مقتضيات المادة 234 من ق لع والذي لا يجير لاحد المتعاقدين مباشرة الدعوى الناتجة عن الالتزام الا إذا اثبت انه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون أو العرف والدفع في شأن الشرط الفاسخ المضمن بالبند الرابع من الملحق المبرم بين الطرفين المتمثل في عدم تنفيذ المستأنف عليها لالتزامها التعاقدي من جانبها حسب الاتفاق بموجب البند 4 وذلك لعدم تجديدها لأسطول النقل على أن لا يتعدى امد السيارات المستعملة اثناء تقديم خدماتها للمستأنفة في 4 سنوات كما سبق تفصيله بمذكرة المستأنفة المدلى بها بجلسة 17/9/2019 ، وبخصوص مبدأ سلطان الإرادة بين قل ع و حماية المستهلك ان المستأنف عليها دفعت بخرق الشرط المضمن في العقدة بتحديد اجل اشعارها بفسخها داخل أجل 3 أشهر وهو المؤسس عليه الحكم موضوع الطعن الحالي من طرف المستأنفة وان هذه الأخيرة بالمقابل تمسكت بمقتضيات قانون 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك بمقتضى مذكرتها المدلى بها بجلسة 17/9/2019 حول عدم اعلام المستأنفة وفق مقتضيات المواد 4، 15، 19 من قانون 31 . 08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك الا ان المبادئ العامة لقانون الالتزامات و العقود يمكن الركون اليها كلما غاب نص قانوني خاص فاذا كانت عمومية مبدأ سلطان الإرادة تسمح بتوظيفها كأساس لحماية كل متعاقد ضعيف المركز القانوني مثل المستهلك فان الجمود الذي يلفها يحول دون إمكانية مسايرة مقتضياتها للتطورات التعاقدية الجديدة مما حتم على المشرع تجاوزها و لو بشكل نسبي من خلال صياغته مجموعة من النصوص القانونية التي عملت على التدرج في تعزيز حماية المستهلك وانه وأمام تعارض مقتضيات المادة 230 من ق ل ع و المواد 7-15 و 19 من قانون 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك فان الأولوية للنص الخاص و ليس العام وفقا للقاعدة المعروفة" ان الخاص يقيد العام " مما يليق معه الركون الى الدفوع المثارة أعلاه جملة وتفصيلا من قبل المنوب عنها وذلك في مذكرتها الحالية و كذا في جميع محرراتها السابقة ثم الحكم تبعا لذلك برد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته لعدم استناده على أي أساس قانوني سليم من الناحيتين الواقعية و القانونية ، وحول الاستئناف الفرعي ان المستأنفة فرعيا تقدمت بمقالها الرامي الى استئناف الحكم القطعي الصادر لفائدتها جزئيا في شكل مقال مستقل وقد تجاوزت الرد على الدفوع المثارة من طرف المستأنفة بمقتضى استئنافي الاصلي الشيء الذي يليق يجعل من الاستئناف الفرعي الذي تقدمت به شركة (س.) غير نظامي لمخالفته التوجه القضائي حسب القاعدة التي تبنتها محكمة النقض في العديد من قراراتها والتي اعتبرت کی الاستئناف الفرعي هو الذي يكون ناتجا عن الاستئناف الأصلى وردا عليه الشيء الذي يليق معه التصريح بعدم نظاميته لمخالفته القاعدة القضائية المذكورة أعلاه وأن المستأنفة فرعيا قصدت من خلال طعنها الحالي تعديل الحكم الصادر لفائدتها جزئيا والقاضي بأداء المستأنفة لها مبلغ 100.000 درهم مع الفوائد القانونية وذلك قصد الرفع من المبلغ المحكوم به الى 355.680 درهم وانه برجوع المحكمة الى منطوق الحكم الصادر عن محكمة الدرجة الأولى في نازلة الحال يتضح ان هذه الأخيرة قضت بمبلغ 100.000 درهم عن الأداء بمقتضی مقالها الافتتاحي الرامي الى الأداء وليس التعويض والذي جاء فيه "بأداء المدعى عليها للمدعية مبلغ 100.000 درهم مع الفوائد القانونية ...." إضافة إلى ذلك فان التعليل المبني عليه هذا الحكم وقد ورد فيه ما يلي "وحيث أنه نظرا لعدم احترام المدعى عليها لأجل الفسخ المتفق عليه بينهما وبين المدعية ونظرا لحرمان هذه الأخيرة من الحصول على مستحقاتها جراء الفسخ التعسفي للعقد يكون طلب المدعية الرامي الى الأداء مبررا ويتعين الاستجابة له مع تحديده في إطار السلطة التقديرية للمحكمة في مبلغ 100.000 درهم" ناهيكم على أن الحكم بالفوائد القانونية الغير مبررة في النازلة المعروضة هي بمثابة تعويض كما سار على ذلك العمل القضائي في العديد من احكامه وقراراته لكون هذا الاتجاه يجد سنده في الحفاظ على الحقوق و مصالح الأطراف المتعاقدة إضافة الى ما سبق ذكره فان طلب التعويض غير مؤسس في الدعوى الحالية لعدم اثبات المستأنفة فرعيا للخسارة الحقيقية وقوات الكسب الناتج عن العقد المبرم بينها و بين المستأنفة ، ملتمسة مما يليق معه الركون الى الدفوع المثارة أعلاه جملة وتفصيلا من قبل المنوب عنها وذلك في مذكرتها الحالية و كذا في جميع محرراتها السابقة ثم الحكم تبعا لذلك برد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته لعدم استناده على أي أساس قانوني سليم من الناحيتين الواقعية و القانونية و عن الاستئناف الفرعي برده المقدم من طرف طالبه لعدم استناده على اساس قانوني سلیم يبرره للعلل المفصلة أعلاه .

و حيث أدرجت القضية بعدة جلسات أخرها بجلسة 29/10/2019 حضرها دفاع الطرفين وأكدا ما سبق واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 12/11/2019

التعليل

أولا - حول الاستئناف الأصلي :

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المبسوطة أعلاه .

وحيث بخصوص السبب المستمد من خرق الفصلين 1-32 من قانون المسطرة المدنية والفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود فإنه خلاف ما أثير بهذا الخصوص فإن صفة المستأنف عليها مستمدة من العقد المؤرخ في 26/3/1998 وملحقه المؤرخ في يناير 2015 ، كما ان الطاعنة سبق لها أن ناقشت الملحق المدلى بنسخة منه بالملف وبالتالي لايمكنها التمسك بكون الوثيقة هي مجرد صورة شمسية غير مشهود بمطابقتها للأصل إذا كنت ذات الوثيقة موضوع مناقشة في دعوى سابقة وذلك حسب المستقر عليه قضاء ( كالقرار الصادر عن محكمة النقض عدد 194/8 مؤرخ في 29/4/2014 في الملف رقم 5609/1/8/2013 ) وعليه فإن ما بالسبب المذكور يبقى على غير أساس ويتعين رده .

وحيث بخصوص السبب المؤسس على فساد التعليل فإنه استنادا لأوراق الملف وخاصة المراسلات الالكترونية المتبادلة بين الطرفين يتبين صحة السبب المذكور ، ذلك أن الطاعنة راسلت المستأنف عليها من اجل فسخ الاتفاقية بسبب أخطائها المتكررة المتمثلة خصوصا في عدم احترام مواعيد النقل وإهمال تجديد اسطول النقل بالرغم من اتفاق الأطراف على ضرورة الا يتعدى عمر السيارات المستعملة أربع سنوات .

وحيث إن المستأنف عليها رغم تعهدها بتجديد السيارات بخصوص جميع الخطوط داخل أجل أقصاه 3 اشهر وذلك بمقتضى الرسالة الالكترونية المؤرخة في 8/5/2017 إلا أنها أخلت بما التزمت به حيث عادت الطاعنة الى مراسلتها بتاريخ 6/10/2017 من أجل إنذارها بتغيير اسطول النقل تحت طائلة فسخ العقد ، حيث لم تلتزم المستأنف عليها بتغييره

وحيث إن المشرع المغربي أضفى على الوثائق الالكترونية الحجية في الاثبات بمقتضى الظهير الشريف بتنفيذ القانون رقم 05.53 المؤرخ في 30/11/2007 المتعلق بالتبادل الالكتروني تتميما للفصل 417 من ق ل ع حيث اعتبرها دليلا كتابيا بعد أن عرف الدليل الكتابي بأنه الدليل الناتج عن الوثائق المحررة على الورق أو الوثائق الخاصة أو عن أية إشارة أو رموز أخرى ذات دلالة واضحة كيفما كانت دعامتها وطريقة إرسالها .

وحيث إنه استنادا الى ما ذكر تكون المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد جانبت الصواب حينما لم تناقش المراسلات المتبادلة بين الطرفين ولم تستبعدها بمقبول خصوصا وأنها قد أثبت كون الطاعنة عملت على إخطار المستأنف عليها من أجل تدارك أخطائها ، غير أن هذه الأخيرة لم تف بما التزمت به ، كما أنها خرقت الاتفاقية المبرمة بين الطرفين والتي منحت لأي من الطرفين إمكانية الفسخ في بندها الثالث وهو ما يستوجب إلغاء الحكم المستأنف في ما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر .

ثانيا - حول الاستئناف الفرعي :

حيث أسست الطاعنة استئنافها على سبب وحيد كون المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تصادف الصواب في تحديد مبلغ التعويض عن الفسخ ملتمسة تعديل الحكم المستأنف برفع التعويض المحكوم به ابتدائيا الى 355680 درهم .

وحيث تأسيسا على ما خلصت إليه هذه المحكمة من كون فسخ الاتفاقية جاء بعد ثبوت أخطاء من جانب الطاعنة التي لم تف بما التزمت به بخصوص تجديد اسطول النقل وعدم احترامها كذلك لمواعيد النقل مما تسبب للمستأنف عليها فرعيا في عدة أضرار لذلك فأمام ثبوت إخلال الطاعنة بالتزامها التعاقدي فإنها لاتستحق أي تعويض .

وحيث استنادا الى ما ذكر فمستند طعن المستأنفة أضحى على غير أساس ويتعين رده مع تحميل الطاعنة الصائر

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي .

في الموضوع : باعتبار الأصلي وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر وبرد الاستئناف الفرعي وتحميل رافعته الصائر .

Quelques décisions du même thème : Commercial