La résiliation d’un contrat d’abonnement pour un impayé relevant d’un autre contrat distinct constitue une rupture abusive engageant la responsabilité de l’opérateur (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 79490

Identification

Réf

79490

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5218

Date de décision

05/11/2019

N° de dossier

2018/8232/3337

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 235 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce, statuant sur renvoi après cassation, se prononce sur le caractère abusif de la résiliation d'un contrat d'abonnement téléphonique pour un manquement relevant d'un autre contrat distinct. Le tribunal de commerce avait jugé la suspension des lignes fautive et alloué une indemnité à l'abonné. L'opérateur soutenait en appel que l'existence de créances impayées sur d'autres lignes, rattachées au même compte client, justifiait la suspension de l'ensemble des services. La cour retient que chaque contrat d'abonnement est autonome, l'inexécution des obligations relatives à certaines lignes ne pouvant justifier la suspension de services fournis au titre d'un contrat distinct pour lequel aucun manquement n'est établi. Dès lors, la résiliation opérée par l'opérateur est qualifiée d'abusive et engage sa responsabilité contractuelle. Pour répondre au grief de manque de base légale ayant motivé la cassation, la cour s'approprie les conclusions de l'expertise judiciaire qui établit, sur la base des documents comptables, la corrélation directe entre la coupure des lignes et la baisse du chiffre d'affaires de la société abonnée. Le jugement est donc confirmé en son principe mais réformé quant au montant des dommages-intérêts, qui est réévalué à la hausse conformément aux conclusions de l'expert.

Texte intégral

حيث إن الاستئنافين قدما وفق الشروط المتطلبة قانونا الأمر الذي يستوجب قبولهما من هذه الناحية.

في الموضوع : حيث يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بمقال عرضت فيه أنها ارتبطت مع المدعى عليها بعقدة الاشتراك رقم 110157303 للاستفادة من خدمات الهاتف بشان الخطين الهاتفيين ذي الرقمين [رقم الهاتف] و [رقم الهاتف] منذ سنة 1999 لاستعمالهما في معاملاتها التجارية و علاقتها مع زبنائها وأن المدعى عليها عمدت بدون سبب مشروع أو سابق إنذار إلى قطع الخطين بتاريخ 14/06/2011 مما تسبب لها في أضرار وخسائر مادية و معنوية يومية لا تقل عن 1500 درهم و 2000 درهم ملتمسة إلزامها بإعادة إطلاق الخطين الهاتفيين و تمكينها من الاستفادة من خدماتهما تحت طائلة غرامة تهديدية يومية ابتداء من 14/6/2011 إلى تاريخ إرجاعهما و الكل بعد إجراء خبرة لتقدير الأضرار و حفظ حقها في تجديد طلباتها على ضوء الخبرة.

وأدلت المدعى عليها بواسطة محاميها بمذكرة مع مقال مقابل جاء فيهما أنها قامت بفسخ العقدين الخاصين بالرقمين المذكورين بعد استنفاذها للمحاولات مع المدعية و منها الإنذار الموجه لها بتاريخ28/1/2011. وبذلك فإنها فسخت جميع العقود التي تربطها بالمدعية بعد أن تخلذ بذمتها مبلغ9.413,23 درهم عن اشتراكاتها تحت رقم الزبون 110157303 ملتمسة رفض الطلب الأصلي وفي الطلب المقابل بإلزام المدعى عليها فرعيا بأدائها لها مبلغ 9413,23 درهم مع تعويض عن التماطل مبلغه ألف درهم و الفوائد القانونية من تاريخ الحكم و النفاذ المعجل و الصائر مرفقة مذكرتها بطلب الاشتراك و صور من عقد ضمان الخدمة و القيد في السجل التجاري و إنذار و فاتورات.

وبتاريخ 2012/ 6 / 14 أمرت المحكمة بإجراء بحث بين طرفي الدعوى دونت تصريحاتهما بمحضر جلسة البحث. فعقبت المدعى عليها بان سبب اتفاق الاستفادة من الخطين خلال شهر يونيو 2011 يعود أساسا إلى عدم أداء المدعية لفاتورة شهر فبراير 2011 المتضمنة لمبلغ 6018,08 درهم التي كان آخر أجل لأدائها هو 25/03/2011 ولم تؤد منها إلا مؤخرا مبلغ 1729,09 درهما الذي يشكل فقط جزء من المستحقات عن هذا الشهر وذلك بتاريخ 4/8/2011 كما تقاعست أيضا عن أداء فاتورتي پوليوز وغشت 2011 وأن المدعية جددت خلال جلسة البحث إصرارها على عدم أداء المستحقات العالقة بذمتها ملتمسة رفض الدعوى الأصلية والحكم وفق المقال المقابل. بينما عقبت المدعية بمقتضى مذكرة مع طلب إضافي جاء فيهما بان المدعى عليها أقرت أثناء جلسة البحث بأنها ليس لديها مشاكل مع العارضة بشأن الخطين الهاتفيين موضوع النزاع وليست دائنة لها بخصوصهما وأن سبب القطع راجع لمديونيتها بشأن خطوط أخرى ملتمسة إلزام المدعى عليها بتعويضها عن الأضرار وتحدد طلباتها بصفة مؤقتة في مبلغ 100.000 درهم مع إجراء خبرة ورفض الطلب المقابل. وبعد اعتبار القضية جاهزة تم حجزها للمداولة لجلسة 3/1/2013 وبها صدر الحكم المطعون فيه.

وعلى إثر استئناف شركة (ن. س.) و الذي أوضحت فيه بان الحكم المطعون فيه لم يكن في محله بخصوص تقديره و احتساب التعويض المحكوم به و الذي تم تقديره من طرف المحكمة تلقائيا و جزافيا رغم أن المعارضة قامت بتوضيح نوعية الأضرار التي لحقتها و التمست إجراء خبرة حسابية التقديرها و تحديد التعويض الواجب لجبرها مؤكدة أن الأضرار اللاحقة بها ما تزال مستمر طالما لم يتم إرجاع الخطين الهاتفيين ملتمسة تأييد الحكم المستأنف مبدئيا فيما قضي به من إلزام المستأنف عليها بإرجاع الخطين الهاتفيين و من الأحقية في التعويض مع تعديله بالحكم لها بالتعويضات الحقيقية و الواجبة لجبر الضرر المادي و المعنوي اللاحق بها جراء قطع الخطين الهاتفيين و ذلك بعد انتداب خبير لتحديد حجم الأضرار و حفظ حقها لتقديم طلباتها النهائية و تحميل المستأنف عليها الصائر.

و أوضحت الطاعنة شركة (ا. م.) في استئنافها بان الحكم المطعون فيه غير مصادف الصواب لأن النزاع يتعلق في حقيقته برقم زبون واحد في اسم المستأنف عليها و تفرعت عنه مجموعة من الاشتراكات و أن الأمر ينصب على إخلال بالتزام عقدي و أن المادة 9 من العقد الرابط بين الطرفين نجدها تعطي الحق للعارضة في إيقاف الاستفادة من خدمات (ا. م.) في حالة عدم أداء المتعاقد لواجباته تجاه العارضة موضحة بان المستأنف عليها في إطار رقم نفس الزبون سبق لها أن كانت مرتبطة مع العارضة بخصوص الرقمين [رقم الهاتف] و [رقم الهاتف] و هي الاشتراكات التي حصلت بموجبها على هاتفي NOKIA5310 و BOLD 9700 BLOK BERRY و أن المستأنف عليها كان لزاما عليها الالتزام بالمقتضيات المقررة بالاشتراك المتعلق بالخطين المذكورين باعتبارها حازت بموجب هذا الاشتراك على هاتفين نقالین و ذلك مقابل اشتراك لمدة 24 شهرا. وأن المستأنف عليها عمدت بتاريخ 31/01/2011 إلى فسخ الاشتراكين فإنها تكون قد تحللت انفراديا بالمقتضيات المقررة بالاشتراك وأصبح لزاما عليها أداء ما تبقى بخصوص الهاتفين المحمولين وأن العارضة عملت إلى إيقاف رقم الزبون عدد 110157303 دون أن تؤدي المبلغ أعلاه. و أن الحكم لم يستوعب النزاع و استند على ما جرى بجلسة البحث و الحال أن المستأنف عليها تقاعست عن أداء الفاتورة المؤرخة في 09/03/2011 و التي كان آخر أجل لتسديدها هو 25/03/2011 و لاسيما ما تعلق منها بمبلغ 3527,07 درهما موضوع مخلدات فسخ العقدة المتعلقة بالرقمين [رقم الهاتف] و [رقم الهاتف] و أنها أدت متأخرة مبلغ1729,09درهما بتاريخ 4/8/2011 من أصل مبلغ 6018,08 درهم موضوع الفاتورة أصل النزاع ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف و الحكم تصديا برفض الطلب الأصلي و في الطلب المضاد بإلزام المستأنف عليها بأدائها لفائدة العارضة مبلغ 9413,23 درهما كدين ناتج عن استهلاك الهاتف مع تعويض عن التماطل مبلغه 1.000 درهم و الفوائد القانونية من تاريخ الحكم و النفاذ المعجل و الصائر و احتياطيا إجراء بحث مرفقة مقالها بنسخة حكم و طي التبليغ و صور لعقد اشتراك وفاتورتین.

وبعد إدلاء نائبا الطرفين بمذكراتهما التي جاءت تاكیدا لدفوعاتهما الواردة بمقاليهما تمت إحالة الملف على النيابة العامة التي التمست تطبيق القانون. وبعد اعتبار القضية جاهزة تم حجزها للمداولة لجلسة31/10/2013 . وبها أمرت المحكمة بإجراء خبرة عهدت بها للخبير نصر الله (ا.) الذي أدلى بتقرير خلص فيه إلى أن الدين المترتب بذمة شركة (ن. س.) الناتج عن استهلاك الهاتف هو5538,91 درهما أما عن مجموع الفاتورتين فهما 3511,20 درهما وأن شركة (ن. س.) لا تعترف بهما بدعوى عدم استغلالها لرقمي الهاتفين خلال تلك الفترة ولم يتم الأداء لحد الآن بخصوصهما بينما حدد التعويض عن الضرر اللاحق بشركة (ن. س.) في مبلغ 297842,61 درهما.

و أدلى نائب شركة (ن. س.) بمذكرة جاء فيها أن الدين الذي تتذرع شركة (ا. م.) بأنه كان السبب وراء قطع الخطين الهاتفيين المدعى فيهما عن العارضة ناشئ عن خطوط أخرى كانت تستغلها بمقتضى عقود مستقلة عن تلك التي قامت المستأنف عليها بقطعهما عنها أما عن الدين فقد ثبت من دفاتر العارضة أنها عرفت تراجعا في نشاطها عقب قطع الخطين و بسببهما ملتمسة بعد المصادقة على الخبرة الحكم على شركة (ا. م.) بأدائها لها تعويضا قدره 596.404,35 درهم يشمل 496.404,35 درهم من قبل ما فاتها من كسب محقق مع تعويض عن التعسف لا يقل عن مبلغ 100.000 درهم. بينما أدلى نائب شركة (ا. م.) بمذكرة جاء فيها أن تقرير الخبرة بني على معطيات غير صحيحة ذلك أن شركة (ن. س.) لها هاتف ثابت ظلت تتواصل به مع شركائها والمتعاملين معها وأن ما حدده الخبير من تعويضات لا ينبني على أساس ملتمسة إجراء خبرة مضادة واحتياطيا استبعاد الخبرة.

و بعد رجوع الملف من محكمة النقض اشعر دفاع الطرفين الادلاء بمستنتجاتها على ضوء القرار المذكور.

عقبت المستأنفة شركة (ن. س.) بواسطة دفاعها بان محكمة النقض اعتبرت بان المستأنفة الأصلية لم يسبق لها أن دفعت بان العارضة لم تؤد الفواتير المتعلقة بالأشهر يونيو يوليوز غشت 2011 وكذا ما تبقى من فاتورة شهر فبراير 2011 حتى بخصوص الرقمين الهاتفيين موضوع طلب المستأنف عليها وان القرار المطعون فيه لم يناقش تلك الدفوع وبغض النظر عما اعتبرته محكمة النقض سوء تعليل في الجانب ذاك باعتبارها محكمة قانون ليس ثمة خطا او تقصير في هذا الجانب يمكن أن يسجل في حق العارضة من حيث الموضوع ذلك ان احجام العارضة عن أداء الفواتير المتعلقة بشهور (يونيو يوليوز غشت 2011) راجع سببه الى كونها لم تستفيد من خدمات الهاتف خلال الفترة المذكورة بعدما تم قطعها عنها من قبل المستأنف اصليا بتاريخ 14/6/2011 اذن فان العارضة لم تستفد من خدمات الهاتف خلال الفترة المذكورة بعدما تم قطعها عنها من قبل المستأنفة اصليا بتاریخ 14/6/2011 أذن فان العارضة لم تستفد من أي خدمات للهاتف حتى تكون مطالبة بالأداء عنها وبالتالي يكون الخطأ والمسؤولية غير قائمة في حق المستأنفة اصليا وقد ادلت العارضة بمحضري معاينة لإثبات ذلك ومن تم يتضح أن واقعة قطع خدمات الاتصال عن الخطين الهاتفيين المدعي فيهما لم تكن سبب عدم ادائها المستحق عن شهور 6-7 و 8/2011 لان قطع الخطين سابق عن الفواتير المتعلقة بالأشهر المذكورة أما بالنسبة للفاتورة المتعلقة بشهر فبراير من نفس السنة فان العارضة اكدت وتؤكد من جديد بانها لم تمتنع ابدا من أدائها خلال أجلها القانوني وأن المستأنفة أصلية هي التي امتنعت من قبض المستحق عنها رغم توجيه عدة مراسلات إليها في هذا الاطار والتي بقيت كلها دون رد الى ان اضطرت أخيرا لأدائها عن طريق سلوك مسطرة العرض العيني والايداع بناء على امر صادر عن رئيس المحكمة الابتدائية بالناظور ملتمسة الحكم وفق مقالها الاستئنافي اساسا احتياطيا اجراء بحث في الطرفين.

أدرجت القضية بجلسة 4/1/2016 تخلف دفاع الطرفين رغم سبق التوصل الفي بالملف مذكرة بعد النقض من طرف دفاع المستأنفة شركة (ا. م.) أوضحت فيها بانها مارست حقها في ايقاف خدماتها وفق الفصل 235 من ق ل ع وهديا بما تضمنه قرار محكمة النقض فالحكم المستأنف القاضي بأداء قيمة الاستهلاك عن الاشهر المتخلفة في ذمة المستأنف عليها يكون قد صادف الصواب في شق منه غير انه قفز عن ترتيب الاثار القانونية عن الإخلال بالالتزام التعاقدي الممثل في التماطل عن الأداء والمبرر تماما للفسخ تنزيلا للشروط المتعاقد على ضوئها والمعتبرة بمثابة شريعة التعاقدين ما يلزم معه بالتبعية رفض الطلب المتعلق بالتعويض عن الأضرار المزعومة فالمستأنف عليها اقرت بان الاداء الذي تم بتاريخ 4/8/2011 يخض فاتورة شهر فبراير علما أن أخر أجل لأدائها انتهى في 25/03/2011 وان ما اثاره عن امتناعها عن أداء الأشهر الثلاثة الأخرى أي يونيو يوليوز وغشت هو من قبل المماطلة يعتبر المستحق يناقض ما تضمنه عقد الاشتراك الذي يقوم مقام القانون خصوصا البند 14 من العقد ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف والحكم وفق ما جاء في مقالها الاستئنافي.

وبتاريخ 1/2/2016 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بفاس القرار رقم 164 موضوع الطعن بالنقض بالعلل التالية:

"حيث انه من الثابت قانونا أن القرار المضمن قبول الطعن وتقض القرار المطعون فيه يجرد القرار المنقوض من أثاره ويعاد الأطراف الى الوضع الذي كانا عليه قبل صدوره في النقطة التي بتت فيها محكمة النقض ويجب على المحكمة التي احيلت عليها القضية بعد النقض أن تعمل بقرار محكمة النقض في النقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بالفصل 369 من ق م م ولقد بتت محكمة النقض بمقتضى قرارها المذكور اعلاه بان محكمة الاستئناف لم تناقش الدفوع المتعلقة بأداء الفاتورات المتعلقة بشهر يونيو ويوليوز وغشت وكذا ما تبقى من فاتورة شهر فبراير 2011 بخصوص الرقمين الهاتفيين موضوع طلب المستأنف عليها.

و حيث انه من الثابت من خلال وثائق الملف أن شركة (ن. س.) ابرمت مع (ا. م.) عقدا ممثلا في الخطين موضوع الدعوى الحالية و هما رقم [رقم الهاتف] و [رقم الهاتف] بالإضافة الى خطوط اخرى والثابت أن الخطين موضوع الدعوى بمقتضی عقد مستقل عن باقي الخطوط الأخرى استفادت منها مما يتعين البت في الدعوى بخصوص الخطين المذكورين ولا يمكن البت في العقود الأخرى الرابطة بين الطرفين والتي ليست موضوعه نزاع بخصوص هذه الدعوى وهو جواب على النقطة الواردة بقرار محكمة النقض المتعلق باشتراكات تم فسخها والاشتراكات المتعلقة بالرقمين [رقم الهاتف] و [رقم الهاتف] أما بالنسبة للنقطة الأخرى التي تطرق لها قرار محكمة النقض والتي لم يجب عنها القرار الاستئنافي المنقوض والتي يتعلق بأداء واجبات الخدمات فبخصوص الشهور يونيو ويوليوز وغشت 2011 فان الشركة (ن. س.) ادت قيمتها بمقتضی العرض العيني بناء على الأمر القضائي عدد 1332 الصادر عن رئيس المحكمة الابتدائية بالناظور بتاريخ 3/7/11 في الملف عدد 1332/2/11 وكان العرض بتاريخ 4/8/2011 توصلت الشركة (ا. م.) بها بمقتضى شيك مسحوب عن (ش. ع. م. ل.) رقم 667584 | DUB مقابل وصل رقم 301252886 وقد لجات الى ذلك بعدما امتنعت من قبض المبالغ المذكور حسب المراسلات بينهما ومن ثم فانه لا وجود لأي خطأ من الزبونة او مماطلة أو امتناع عن تنفيذ التزامها ويبقى قيام شركة (ا. م.) بقطع الخطين الهاتفيين المذكورين أعلاه تعسفا من جانبها ترتب مسؤوليتها خاصة وان الشركة الزبونة تعرضت لأضرار بسبب الخطأ المذكور وارتأت معه المحكمة الى اجراء خبرة لتحديد التعويض عن الضرر اللاحقة بالزبونة نتيجة قطع الخطين ونظرا ما للمحكمة من سلطة تقديرية ارتأت معه تحديد التعويض في المبلغ الوارد في منطوق القرار ويتعين تأييد الحكم المستأنف، مع تعديله برفع التعويض الى المبلغ (297.842,61 درهم) وهذا يتعلق بالطلب الأصلي الذي كان موضوع النقض، اما باقي القرار الاستئنافي لم يتم نقضها مما يتعين التصريح بالاحتفاظ بها على حالها (المقال المقابل) "

وحيث انه بتاريخ 21/10/2016 تقدم الاستاذ رحو (م.) عن شركة (ا. م.) بعريضة النقض يلتمس بمقتضاها نقض القرار رقم 164 المطعون فيه.

وحيث انه بتاريخ 31/1/2018 اصدرت محكمة النقض قرارها عدد 64/3 القاضي بنقض القرار المطعون فيه و احالة الملف الى محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء للبت فيه طبقا للقانون و ذلك بعلة: "حيث سبق للطالبة أن تمسكت ضمن مذكرتها المؤرخة في 10-02-2014 المتضمنة لمستنتجاتها عقب الخبرة أن الخبير انتهى إلى تحديد تعويضات خيالية و حاد عن المسطر له بموجب الحكم التمهيدي ... وبني تقريره على معطيات غير صحيحة أثرت على نتيجته و أن ما اعتبره من كون قطع الأرقام الهاتفية أثر سلبا على شركة (ن. س.) غير صحيح لأن بيانات اشعارها و بطائق زيارتها تتضمن رقم هاتف ثابت هو [رقم الهاتف] و هو الرقم الذي لم يتم قطعه أبدا إلى حدود اليوم و أن الشركة ظلت تتواصل مع شركائها و المتعاملين معها بواسطة هذا الرقم و بالتالي فإن إغفال الخبير لهذا المعطى نجم عنه الأضرار بها و أن ما حدده الخبير في تقريره من تعويضات غير مستحقة و لا تنبني على أساس من الواقع أو القانون ، إلا أن المحكمة مصرة القرار المطعون فيه اكتفت في معرض ردها عن مآخذ الطالبة بخصوص كيفية تحديد التعويض بالقول بأن الشركة الزبونة تعرضت لأضرار بسبب الخطأ المذكور و ارتأت معه المحكمة إجراء خبرة لتحديد التعويض عن الضرر اللاحق بالزبونة نتيجة قطع الخطين و نظرا لما المحكمة من سلطة تقديرية ارتأت معه تحديد التعويض في المبلغ الوارد في منطوق القرار لتخلص إلى تحديد التعويض المحكوم به في مبلغ 297842,61 درهم الذي هو نفسه المقترح من طرف الخبير دون أن تجيب لا سلبا و لا إيجابا عن منازعة الطالبة بشأنه ، كما أنها لم تحدد ماهية الضرر المعوض عنه و مداه و لم تبرز العلاقة السببية بينه و بين الخطا المنسوب للطالبة مكتفية بالاستناد لسلطتها التقديرية دون بيان المعايير المعتمدة من طرفها و الحال أن السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع تخضع للرقابة بالنسبة كفاية و صحة التعليل و بذلك جاء القرار منعدم التعليل بخصوص ما ذكر عرضة للنقض"

وحيث انه بعد احالة الملف على هذه المحكمة تقدمت (ا. م.) بواسطة دفاعها الاستاذ صلاح الدين (ب. ر.) بمستنتجات بعد النقض جاء فيها انها تلتمس الاشهاد لها بتبنيها لكافة دفوعها و أوجه دفاعها المثارة بمقتضی كتاباتها السابقة خاصة مقالها الاستئنافي و مذكراتها المدلى بها استئنافيا .

أنه بالإضافة إلى ما ذكر ، فإن المحكمة برجوعها لوثائق الملف و معطياته ، ستسجل بأن النزاع موضوع الحكم المستأنف يتعلق برقم زبون واحد في اسم المستأنف عليها شركة (ن. س.) و هو رقم تفرع عنه مجموعة من الاشتراكات ، أي أن الأمر يتعلق بعقدة واحدة .

و أن المستأنف عليها أخلت بالتزاماتها التعاقدية بعدم أداء المستحقات المتخلدة بذمتها وفق التفصيل الوارد بالمقال الاستئنافي للعارضة .

و أن المستأنف عليها عمدت إلى فسخ الإشتراكين المتعلقين برقمي الهاتف موضوع النزاع دون أن تؤدي ما هو متخلذ بذمتها .

و أن العلاقة الرابطة بين العارضة و المستأنف عليها تتعلق برقم الزبون الذي يبقى رقما واحدا تفرعت عنه مجموعة من الاشتراكات و هو التزام تعاقدي يلزم المستانف عليها باحترام التزاماتها تحت طائلة إيقاف الخدمات المقدمة لها طبقا للفصل 9 من العقد الرابط بين الطرفين .

أنه بالإضافة إلى ما ذكر ، فإن المستأنف عليها لم تتعرض لأي ضرر بسبب التوقيف المشروع للأرقام الهاتفية - المتعاقد بشأنها وذلك لعدم وفائها بالتزاماتها بشأنها بعد أن تخلذ بذمتها عدد من المستحقات لم تؤدى من طرفها في وقتها .

هذا و أن شركة (ن. س.) و وفق الثابت من بيانات اشعارها و قائمة زبنائها و بطاقات زيارتها لها رقم هاتفي ثابت و هو الرقم [رقم الهاتف] الذي لم يتم قطعه و ظلت المستأنف عليها تتواصل بواسطته مع زبنائها و المتعاملين معها ، الامر الذي يؤكد بأنها لم تتعرض للضرر المزعوم من طرفها .

لذلك تلتمس التصريح بالغاء الحكم المستأنف و الحكم للعارضة وفق مقالها الاستئنافي و البت في الصائر طبقا للقانون.

وبجلسة 8/10/2019 ادلى الاستاذ عمر (ب.) عن شركة (ن. س.) بمذكرة جوابية جاء فيها أن قرار محكمة النقض الصادر في الملف عدد 1531/3/3/2016 بتاريخ 31/01/2016 صرح بإلغاء قرار محكمة الإستئناف التجارية بفاس المطعون فيه بالنقض بعد أن لاحظ عدم جوابه على وسائل المدعى عليها حول عيوب تقرير الخبرة المتجلات في كون العارضة كانت لها ثلاث أرقام هواتف منها هاتف ثابت رقم [رقم الهاتف] لم يقع قطعه عنها وهو الوارد في بطاقتها ومراسلاتها وانها لم تصرر من فسخ العقد المتعلق برقمي هاتفين منقولين آخرين حسب إدعاء المستأنفة.

لكن حيث أن رقم الهاتف الثابت أعلاه كان مرصدا لمكتب بوكالة للعارضة ويستعمل في أغراض محدودوة من طرف المكلف بتسيير الوكالة بينما رقمي الهاتقين المنقولين الآخرين كانا مرصدين التسيير شؤون الشركة العارضة العامة واليومية داخل المغرب وخارجه.

و ان فرقا قائما بين مهام المستخدمين بالشركة الذين يتكلفون بإنجاز أعمال محددة ومحدودة النطاق والآثار وبين مهام إدارة الشركة التي تشمل الأعمال اليومية ذات الطابع الشمولي و غيرها والتي لا يستعمل فيها الهاتف الثابت ومنها :

* التواصل مع الإدارات العمومية حول النقل المتعلق ببعض قطاعاتها ( الأمن والدرك الخ....)) تلقي مكالمتها.

*التواصل بمديريات المحطات الطرقية والمستخدمين التابعين للشركة بدءا بالناضور إلى الرباط الدار البيضاء عبر جرسيف وتازة وفاس وسيدي قاسم والقنيطرة .

*التواصل مع شركات التامين وبائعي قطع الغيار بمختلف المدن وشركات النقل الأخرى في اطار التنسيق .

*تلقي مكالمات المصالح أعلاه حول النقل وتوابعه.

و أن هذه المهام مسند لمدير الشركة الذي يتواجد دائما خارج وكالة ومقر الشركة بالناضور ولأن مصالح الشركة تستوجب الحركة وتنوع التواصل.

و أن الشركة حرمت من إنجاز الأعمال والإجراءات أعلاه والأنشطة التجارية المرتبطة بها وحرمت من دخول محققة كما حرمت من فرص تجارية كثيرة,

و أن العارضة لازالت متمسكة بطلباتها وذلك بمنحها تعويض قدره 596.404,35 درهما شامل لمبلغ 496.404,35 درهما من قبل مافاتها من كسب محقق مع تعويض إضافي عن الضرر قدره 100.000,00 درهم.

لذلك تلتمس التصريح بتعديل الحكم المستأنف و ذلك بتحديد التعويض الاجمالي عن ما فاتها من الكسب و عن الضرر في مبلغ 596.404,35 درهم.و تحميل المستأنف عليها الصائر.

وحيث عند ادراج القضية بجلسة 8/10/2019 تخلف الاستاذ (ا.) عن المستأنفة و حضر الاستاذ (ذ.) عن الاستاذ (ب. ر.) عن المستأنف عليها عن شركة (ا. م.) و الفي بالملف بمذكرة جوابية للاستاذ (ب.) عن المستأنفة شركة (ن. س.) حاز الحاضر نسخة منها و التمس مهلة فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 29/10/2019 و بها وقع التمديد لجلسة 5/11/2019.

وحيث انه و طبقا لمقتضيات المادة 369 ق م م يتعين على محكمة الاحالة التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض.

وحيث ان محكمة النقض نقضت القرار المذكور بعلة ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اكتفت في معرض ردها عن مآخد الطالبة بخصوص كيفية تحديد التعويض بالقول بان الشركة الزبونة تعرضت للأضرار بسبب الخطأ المذكور و ارتأت معه اجراء خبرة لتحديد التعويض عن الضرر اللاحق بالزبونة نتيجة قطع الخطين و نظرا لما للمحكمة من سلطة تقديرية ارتأت معه تحديد التعويض في الملف الوارد في منطوق القرار لتخلص الى تحديد التعويض المحكوم به في مبلغ 297.842,61 درهم الذي هو نفس المقترح من طرف الخبير دون ان تجيب لا سلبا ولا ايجابا عن منازعة الطالبة بشأنه ، كما انها لم تحدد ماهية الضرر المعوض عنه و مداه و لم تبرز العلاقة السببية بينه و بين الخطأ المنسوب للطالبة مكتفية بالاستناد لسلطتها التقديرية دون بيان المعايير المعتمدة من طرفها و الحال ان السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع تخضع للرقابة بالنسبة كفاية و صحة التعليل و بذلك جاء القرار منعدم التعليل بخصوص ما ذكر عرضة للنقض.

وحيث انه و بالاطلاع على وثائق الملف وكذا تقرير الخبرة المنجز في الموضوع من قبل الخبير السيد نصر الله (ا.) ان هذا الأخير اكد بان الخطين المدعى فيهما و اللذان تم قطعهما عن المستأنفة شركة (ن. س.) هما سندها في معاملتها التجارية خصوصا مع زبنائها بالخارج و ان قطعهما عنها كان له تأثير سلبي و مباشر على نشاطها و ذلك انطلاقا مما ثبت من خلال السجلات و الدفاتر المحاسبتية للمستأنفة و ان الخبير المذكور لم يلاحظ اي دور للخط الثابت الذي تتمسك به المستأنف عليها (ا. م.) (انظر ما ورد بالصفحة 6 من التقرير).

وانه من جهة اخرى فان الثابت من عقود الانخراط المدلى بها بالملف ان المستأنفة شركة (ن. س.) ابرمت مع المستأنف عليها عقودا استفادت بمقتضاها من خدمات هذه الاخيرة المتمثلة في الخطين الهاتفيين موضوع النزاع رقمي [رقم الهاتف] و [رقم الهاتف] اضافة الى خطوط اخرى وهو ما لا ينفيه الطرفين و ان الخطين المذكورين لهما عقد مستقل عن باقي الخطوط الاخرى مما يجعل الالتزام القائم على العقد المذكور مستقلا عن باقي العقود و منتجا لآثاره القانونية بمعزل عن باقي الخطوط وما دام ان المستانف عليها شركة (ا. م.) وفي جميع اطوار النزاع بما في ذلك جلسة البحث المجراة اثناء المرحلة الابتدائية أكدت انه ليس لديها اي مشكل مع المستأنفة بخصوص الرقمين المذكورين بل انها حصرت المديونية بالنسبة لجميع الخطوط الهاتفية التي تتوفر عليها المستأنفة و انها لذلك لجأت الى قطع الخطين المذكورين لأنها لم تقم بتسديد مستحقات باقي الخطوط التي استفادت منها بمقتضى عقود انخراط مستقلة. وهو ما يعتبر فسخا تعسفيا من جانبها للعقد المبرم مع المستأنفة و اخلالا منها بالتزامها العقدي و الناشيء عنه و المتمثل في وجوب تمكينها من الاستفادة من الخطين المذكورين وهو ما ألحق ضررا بها و الخبير المعين في تقريره المنجز تطرق الى ذلك بتفصيل بعد اطلاعه على سجلات و دفاتر المستأنفة موضحا انها عرفت تراجعا مهما و ملحوظا في نشاطها مباشرة بعد قطع الخطين الهاتفيين المدعى فيهما عنها و بسببها و الذي كان يستعمل من قبل عديد من زبنائها في معاملاتهم معها (انظر ما ورد بالصفحات 6-7-8 من التقرير و كذلك الجدولين الواردين به) و الذي تضمن بتفصيل الاضرار التي تعرضت لها المستأنفة و قيمتها نتيجة قطع الخطين الهاتفيين بشكل تعسفي من جانبها وهو ما يرتب مسؤوليتها و ان التعويض المحدد من قبل الخبير جد مناسب لجبر الضرر مما ارتأت معه المحكمة تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك برفع التعويض المحكوم به الى (297.842,61 درهم) بخصوص الطلب الاصلي الذي كان موضوع النقض و الاحتفاظ بباقي اجزاء القرار المنقوض لأنها اصبحت مبرمة .

لهذه الأسباب

بناء على قرار محكمة النقض عدد 64/3 المؤرخ في 31/1/2018.

إن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل

في الموضوع : بتاييد الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص الطلب الاصلي مع تعديله برفع التعويض المحكوم به الى مبلغ (297.842,61 درهم) و الاحتفاظ بباقي اجراء القرار المنقوض على حاله و تحميل الطرفين الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial