Les réserves précises et immédiates émises par le manutentionnaire portuaire lors du déchargement sont réputées contradictoires à l’égard du transporteur maritime et suffisent à engager sa responsabilité, même en l’absence de signature du capitaine (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 78215

Identification

Réf

78215

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4709

Date de décision

17/10/2019

N° de dossier

2019/8232/3504

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 3 - 77 - Arrêté du ministre de l’équipement et du transport n° 3611-12 du 15 moharrem 1434 (30 novembre 2012) approuvant le règlement d’exploitation du port de Casablanca

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à des avaries sur marchandise, la cour d'appel de commerce examine la portée des réserves émises par le manutentionnaire portuaire. Le tribunal de commerce avait écarté ces réserves et retenu la responsabilité du manutentionnaire au motif que les fiches de pointage constatant les avaries n'étaient pas signées par le capitaine du navire. La cour juge au contraire que des réserves précises et immédiates, formulées sur les fiches de pointage durant les opérations de déchargement, sont pleinement opposables au transporteur maritime. Elle retient, en application de l'article 77 du règlement d'exploitation du port de Casablanca, que le caractère contradictoire du pointage est réputé acquis même en l'absence du capitaine, rendant inopérant le défaut de signature. Dès lors que ces réserves n'ont fait l'objet d'aucune contestation par le transporteur, elles suffisent à renverser la présomption de livraison conforme et à reporter la responsabilité sur ce dernier. La cour infirme donc le jugement, met hors de cause le manutentionnaire et condamne le transporteur maritime à indemniser l'assureur de la marchandise, avec intérêts courant à compter de son arrêt.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنتين بواسطة نائبهما بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 2/7/2019 تستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 3/10/2018 تحت رقم 8562 في الملف رقم 3897/8218/2018 والقاضي بأداء المدعى عليها الثانية لفائدة المدعية مبلغ 172.867,00 درهم

مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية يوم الأداء وتحميلها الصائر مع إحلال المتدخلة إراديا

في الدعوى شركة التأمين (أ.) محلها في الأداء وبرفض باقي الطلبات.

كما تقدمت شركة التأمين (و.) بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه تستأنف بمقتضاه الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه استئنافا مثارا.

في الشكل :

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 17/6/2019 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بمقالها الاستئنافي وتقدمت بمقالها بتاريخ 2/7/2019 مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.

وحيث إن الاستئناف المثار بدوره مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 10/4/2017 تعرض خلاله أنها أمنت بطلب من شركة (س. ب. د. ل. ا.) بضاعة متكونة من FARDEAUX PANNEAUX DE FIBRE وأن البضاعة نقلت بموجب سند الشحن على ظهر الباخرة (ف.) والتي وصلت ميناء الدار البيضاء بتاريخ 10 ماي 2017 وأنه وجد بها خصاص في البضاعة عند جعلها رهن إشارة الشركة المؤمن لها بنفس التاريخ، وأنه وقع معاينة هذا الخصاص من طرف الخبير السيد عبد العالي (و. ت.) في تقريره الحضوري بالنسبة لجميع الأطراف والذي حمل فيه الناقل البحري وشركة استغلال الموانئ مسؤولية العوار الحاصل للبضاعة ملتمسة لأجل ذلك الحكم على المدعى عليهم بأدائهم مبلغ 172.867,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلهم الصائر تضامنا وشمول الحكم بالنفاذ المعجل.

وخلال جلسة 16/05/2018 تقدمت المدعى عليها الثانية والمتدخلة بمذكرة جوابية مع مقال تدخل إرادي في الدعوى دفعتا من خلالها بكون تقرير الخبرة قد تضمن قيام شركة استغلال الموانئ بمجموعة من التحفظات الدقيقة والواضحة بخصوص الحالة الظاهرة للبضاعة التي شابها العوار عند التسليم مما يجعل من الربان المسؤول الوحيد عن ذلك وأن الخبرة لا أساس لها قانونا لكونه رغم الإدلاء بأوراق التنقيط ارتأى الخبير تحميلها مسؤولية العوار وأنه على الرغم من منازعتهما في مضمون الخبرة فانه ليس به ما يفيد تسبب شركة استغلال الموانئ في العوار خصوصا وأنها تحفظت بصفة صريحة على هذه البضاعة كما أن الخبرة هي لتقويم الضرر وليس لتحديد المسؤولية، والتمست أساسا التصريح برفض الطلب وفي مقال التدخل الاختياري الإشهاد بتدخل شركة التأمين (أ.) في الدعوى لتحل محل شركة استغلال الموانئ في الأداء عند الاقتضاء و تحميل خاسر الدعوى الصائر.

وبعد تعقيب الأطراف وانتهاء الإجراءات، قررت المحكمة خلال جلسة 3 أكتوبر 2018 حجز القضية للمداولة لتصدر المحكمة التجارية الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

تعيب الطاعنة على الحكم أنه قد جاء ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه، بالإضافة إلى أنه قد جانب الصواب فيما خلص إليه، بعد تصريحه بأحقية المستأنف عليها في المبالغ المحددة بتقرير الخبرة، وأنه في إطار الأثر الناشر للاستئناف، فإنها تتولى فيما يلي بسط أوجه دفاعها، ذلك أن الحكم قد انطلق من استنتاج خاطئ مفاده أن التحفظات التي اتخذتها الطاعنة لا تتضمن توقيع الربان وكونها تصادف تاريخ الانتهاء من تفريغ البضاعة. والحال أنه بالرجوع إلى تعليل المحكمة المشار إليه أعلاه يتبين أنه إن دل على شيء فإنه يدل على احترامها لكل من المقتضيات القانونية والاجتهادات القضائية الثابتة والمتواترة الصادرة عن المحاكم المغربية بمختلف درجاتها بخصوص مبدأ دقة وفورية التحفظات، وأنه لئن كان صحيحا أن ربان الباخرة يستفيد من قرينة التسليم المطابق، كلما تخلف المناول عن أخذ التحفظات تحت الروافع، فإن هذا المبدأ غير قابل للتطبيق في نازلة الحال طالما أنه، وكما جاء في تقرير الخبير أنها قامت بأخذ مجموعة من التحفظات الدقيقة والواضحة بخصوص الحالة الظاهرة للبضاعة التي شابها العوار عند التسليم، وأن قيامها باتخاذ التحفظات بتاريخ انتهاء عملية المناولة يدل على فورية التحفظات إذ قامت بتوجيه تحفظاتها عند عملية المناولة وقبل انهائها ورحيل الباخرة، وأنه عكس ما خلص إليه الحكم المستأنف، فإن تحفظها عن البضاعة عند تسلمها

لا يسمح لربان الباخرة من الاستفادة من قرينة التسليم المطابق، وهو ما يجعله المسؤول الوحيد عن هذه الأضرار. كما أنه بالرجوع إلى مضمون أوراق التحقيق يتبين أن الطاعنة قد قامت بالتحفظ بخصوص هذه البضاعة على شكل ضم مختلف أجزائها التي أصابها العوار . ومن ناحية أخرى فبخصوص فورية التحفظات إنه باطلاع المحكمة على أوراق التنقيط المشار إليها أعلاه يتبين أنها قد أنجزت على التوالي بتاريخ 9 و10 ماي 2017 أي بصفة فورية عند تقدم عملية المناولة، أي خلال عملية المناولة وليس بتاريخ انتهائها.

من جهة ثانية، فإن المحكمة الابتدائية قد قامت بنفي الحجية على التحفظات التي قامت بها الطاعنة بالرغم من كون الربان وعلى الرغم من استدعائه بصفة نظامية خلال أطوار هذه النازلة، لم يتقدم بأي طعن بخصوصها، في حين أن التحفظات المتشبث بها من طرفها لم تكن محل أي منازعة من طرف الناقل البحري وهو الأمر الذي يتعين معه إستبعاد مسؤوليتها بخصوص هذا العوار. ومن جهة ثالثة، فبالرجوع إلى الحكم المستأنف، يتبين أنه قد قام بتحميل شركة استغلال الموانئ التزامات لم ينص عليها نص القانون نفسه ذلك أن مقتضيات المادة 77 من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء قد جاءت واضحة وغير قابلة لأي تأويل إذ أن المشرع لم يحمل شركة استغلال الموانئ خاصة أو المناول بميناء الدار البيضاء عامة، أي التزام بخصوص حالة رفض الربان التوقيع على أوراق التنقيط المتضمنة للتحفظات ذلك وطبقا لمقتضيات المادة 77 من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء، الذي أصبح قابلا للتطبيق بمقتضى المرسوم رقم 12-3611 الصادر في فاتح نونبر 2012 بالمصادقة على نظام استغلال ميناء الدار البيضاء، قد نصت بصفة صريحة على أنه

"تتم عمليات الشحن والإفراغ لكل بضاعة بواسطة تحقيق حضوري يتم تجسيده في لوائح معدة لهذا الغرض، موقعة ومختومة على الوجه المطلوب من قبل المناول والعمارة أو من يمثلهما" وأنه يعتبر التحقيق قد تم بشكل حضوري اتجاه الطرف الذي لم يحضر وقت عمليات شحن وإفراغ البضائع . وأنه عملا بمقتضيات هذه المادة فإن حجية أوراق التنقيط ثابتة ولا يمكن استبعادها خصوصا وأنه بالرجوع إلى المادة 3 من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء يتبين أن "أحكام هذا النظام تسري على كل المدخلين ومستعملي الميناء الربابين، الوكلاء والمقاولون البحريون، المجهزون ومستعملي العمارات والناقلين وأن ربان السفينة خاضع لمقتضيات هذا النظام وتكون الطاعنة محقة بمواجهته بالتحفظات المذكورة أعلاه. وأنه من جهة رابعة، فإنها بالرجوع إلى كل من تعليل ومنطوق الحكم المطعون فيه يتبين أنه قد حدد بداية انطلاق الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وان الحكم المستأنف قد خالف الصواب فيما خلص إليه إذ أن الأمر يتعلق بتعويض عن الضرر الذي لحق المستأنف عليها وبالتالي فإن تاريخ بداية الفوائد القانونية تكون من تاريخ الحكم بخصوص هذا التعويض لأنه لم يتم تحديده إلا بتاريخ الحكم وليس قبل ذلك، وهو ما استقر عليه الفقه عامة والقضاء خاصة في مجموعة من الاجتهادات القارة والمتواترة.

لهذه الأسباب فهي تلتمس الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا جدا جعل الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الحكم وليس من تاريخ الطلب لأن الأمر يتعلق بالتعويض وتحميل المستأنف عليها الصائر ابتدائيا واستئنافيا.

وأدلت المستأنف عليها بمذكرة جوابية مرفقة باستئناف مثار مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 19/9/2019 تعرض خلاله أن المستأنفة حاولت دفع المسؤولية عنها وإلقائها كاملة على عاتق الربان والحال أن هذا النقاش هو ثنائي بين المدعى عليهما ابتدائيا وأن مؤمنتها هي مجرد مرسل إليها ولم تساهم بصفتها هاته في أضرار البضاعة، مما لا يمكن معه مواجهتها بأي توزيع للمسؤولية وأنه ينبغي من أجله رد الاستئناف الحالي مع إبقاء الصائر على عاتق رافعه.

وفي الاستئناف المثار، وحفاظا على مصالحها، فإنها أصبحت مضطرة للتقدم باستئناف مثار ضد نفس الحكم الابتدائي المطعون فيه حاليا ذلك أنه وفي حالة إعادة توزيع المسؤولية من جديد جزئيا أو كليا فإنه ينبغي الحكم بتحميلها كاملة تضامنا على عاتق المدعى عليهما ابتدائيا والحكم عليهما تضامنا بأدائهما جميع المبالغ المحكوم بها ابتدائيا، مع إحلال شركة التأمين (أ.) محل مؤمنتها في الأداء.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 3/10/2019 تخلف عنها ربان الباخرة ورجع مرجوع استدعائه بملاحظة أنه لم يعد يتواجد لدى الشركة محل المخابرة مما ارتأت معه المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 17/10/2019.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي :

حيث تمسكت الطاعنة بمجانبة الحكم المطعون فيه للصواب فيما قضى به من استبعاد التحفظات المتخذة من طرفها بعلة أنها غير موقعة من طرف الربان.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن البضاعة موضوع وثيقة الشحن قد لحقها عوار أثناء عمليات الإفراغ بتاريخ 10/5/2017.

وحيث إن الثابت أيضا من خلال الوثائق أن المستأنفة قد أبدت تحفظاتها بخصوص العوار اللاحق بالبضاعة بمقتضى أوراق تنقيط مؤرخة بتاريخ الإفراغ فضلا على أنها جاءت دقيقة بخصوص نوع الضرر وأهميته.

وحيث إن تعليل الحكم المطعون فيه بأن التحفظات غير موقعة من طرف الربان ادعاء مردود طالما أن التحفظات قد تم اتخاذها خلال عمليات المناولة وقد أشارت بالتدقيق إلى عدد الألياف المتضررة كما أنها جاءت واضحة دقيقة وفورية خاصة وأنها لم تكن محل أي منازعة من طرف ربان الباخرة.

وحيث إن العمل القضائي للمجلس الأعلى قد اعتبر أن مناط تحميل المسؤولية للربان هي التحفظات التي تنجزها شركة استغلال الموانئ تحت الروافع كما اعتبر أن التحفظات التي لم تكن محل منازعة من طرف الناقل البحري قرينة على مسؤوليته (قرار عدد 1802/2012 صادر بتاريخ 29/3/2012 ملف عدد 1735/2011/9).

وحيث انه وفضلا على عدم منازعة الناقل البحري في التحفظات المتخذة فإنه وطبقا لمقتضيات الفصل 77 من نظام استغلال الموانئ فإن عمليات الشحن والإفراغ لكل بضاعة تتم عمليا بواسطة تحقيق حضوري يتم تجسيده في لوائح معدة لهذا الغرض موقعة ومختومة على الوجه المطلوب من قبل المناول والعمارة ومن يمثلهما، ويعتبر التحقيق قد تم بشكل حضوري اتجاه الطرف الذي لم يحضر وقت عمليات شحن وإفراغ البضائع وبالتالي وعملا بمقتضيات المادة أعلاه فإن أوراق التنقيط المدلى بها تكتسي حجة في مواجهة ربان الباخرة وفقا لما سار عليه العمل القضائي لمحكمة النقض الذي اعتبر أن الفقرة الثانية من الفصل 77 من نظام استغلال الموانئ بالبيضاء تضفي الطابع الحضوري على التحقيق بالنسبة للطرف الذي لم يحضر وقت عمليات شحن وإفراغ البضائع (قرار عدد 374 بتاريخ 27/7/2017 ملف عدد 932/3/1/2016).

وحيث يترتب على ما سبق أن قيام الطاعنة باتخاذ تحفظات أثناء عمليات الإفراغ وفي غياب أي منازعة من طرف الناقل البحري بخصوص ما ضمن بها يجعل مسؤولية الطاعنة منتفية مما يبقى معه الحكم مجانبا للصواب فيما قضى به في مواجهتها ويتعين معه التصريح بإلغائه والحكم من جديد برفض الطلب.

في الاستئناف المثار :

حيث ثبت مما سلف بيانه أعلاه أن اتخاذ شركة استغلال الموانئ لتحفظاتها بخصوص الأضرار المسجلة لا يسمح لربان الباخرة الاستفادة من قرينة التسليم المطابق وتبقى معه مسؤوليته قائمة وثابتة

في النازلة مما يبقى معه الحكم المطعون فيه مجانبا للصواب فيما قضى به ويتعين إلغاؤه والحكم من جديد على ربان الباخرة بالأداء وفقا للمطالب المحددة في المقال الافتتاحي.

وحيث إن الفوائد القانونية يتعين الحكم بها من تاريخ القرار.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا وغيابيا في حق ربان الباخرة (ف.).

في الشكل : قبول الإستئنافين الأصلي والمثار.

في الجوهر : باعتبار الاستئناف الأصلي وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهة شركة استغلال الموانئ والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهتها وفي الاستئناف المثار إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به

في مواجهة ربان الباخرة (ف.) والحكم من جديد بأدائه للمستأنفة شركة التأمين (و.) مبلغ 172867 درهم

مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار وتحميله الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial