La reproduction de l’élément verbal essentiel d’une marque antérieure dans un dépôt postérieur constitue un acte de contrefaçon justifiant l’annulation de cet enregistrement (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 77976

Identification

Réf

77976

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4610

Date de décision

15/10/2019

N° de dossier

2019/8211/3100

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 137 - 140 - 142 - 161 - Dahir n° 1-00-19 du 9 kaada 1420 (15 février 2000) portant promulgation de la loi n° 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant prononcé la nullité d'un enregistrement de marque pour contrefaçon, la cour d'appel de commerce examine le risque de confusion entre une marque antérieure et une marque seconde reprenant l'élément verbal dominant de la première. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en nullité, retenant l'existence d'une reproduction illicite et d'une concurrence déloyale. L'appelant soutenait l'absence de risque de confusion, arguant du caractère usuel du terme verbal commun, de l'adjonction d'un élément distinctif à sa propre marque, et de la différence des clientèles ciblées par les services respectifs. La cour écarte ces moyens en retenant que l'antériorité du premier enregistrement confère à son titulaire le droit de s'opposer à l'usage d'une marque similaire pour des produits ou services identiques. Elle juge que la reprise de l'élément verbal dominant et l'enregistrement de la marque seconde pour des classes de services identiques créent un risque de confusion, l'adjonction d'un terme complémentaire étant insuffisante à conférer à la marque contestée un caractère distinctif propre. Au visa des dispositions de la loi 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle, la cour rappelle que le titulaire d'une marque valablement enregistrée est en droit de demander en justice la nullité de tout enregistrement postérieur portant atteinte à ses droits. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (ا. ب. ا.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 30/05/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 1948 بتاريخ 4/3/2019 في الملف عدد 205/8221/2019 و القاضي في منطوقه :

في الشكل : بقبول المقال الافتتاحي.

في الموضوع : بثبوت فعل التزييف وتوقف المدعى عليها عن استعمال علامتها التجارية المسجلة تحت عدد 193947 بتاريخ 02/05/2018, تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ التبليغ, و وبادئها للمدعية تعويض قدره 50.000 درهم, وببطلان التسجيل الخاص بعلامة la factory by screendy تحت عدد 193947 لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية والاذن للسيد مدير المكتب بتقييد هذا الحكم بعد صيرورته نهائيا في السجل الوطني للعلامات, و بنشر الحكم المنتظر صدوره بعد صيرورته نهائيا في جريدتين بالفرنسية و العربية بأحرف بارزة على نفقة المدعى عليها و تحميلها الصائر, ورفض الباقي.

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا وعليه فيما أثير من طرف المستأنف عليها بخصوص كون الاستئناف غير مقبول يبقى على غير أساس بسبب كون الحكم المستأنف لم يبلغ الى الطاعنة وإنما لشركة أخرى ، وبالتالي فالتبليغ المذكور غير صحيح ولا يترتب عنه أي اثر.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة (ل.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه بتاريخ 20 دجنبر 2019 تعرض فيه أنها اتخذت من اسمها التجاري وعلامتها التجارية لا فاكتوري التي قمات بايداع تسجيلها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتاريخ 02/03/2015 تحت عدد 165639 والتي خصت بها الفئات 43 و 42 و 41 و39 و38 و35 من تصنيف نيس الدولي للمنتجات والخدمات, وان العارضة فوجئت بقيام شركة (ا. ب. ا.) بايداع تسجيل لعلامتها التجاري لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية تحت عدد 193947 بتاريخ 02/05/2018 والتي خصت بها فئات مماثلة من تصنيف نيس وحصرتها في الفئات 37 و 41 و 42, وان المدعى عليها بذلك تكون قد خالفت مقتضيات القانون 17.97 , فيما يخص تزييف الاسم التجاري والتسمية الاجتماعية, فان البين ان المدعى عليها استنسخت كلا من الاسم التسمية الاجتماعية للعارضة وعلامتها التجارية,وان هذا العمل يتنافى مقتضيات المادة 177 من منفس القانون, كما انه يندرج في اطار المنافسة غير المشروعة المنصوص عليها في المادة 184 و وان العارضة ولمخالفة المدعى عليها للمقتضيات القانونية الامرة اعلاهس تكون محقة في اللجوء الى القضاء للتشطيب على العلامة المسجلة تحت عدد 193347 بتاريخ 02/05/2018 لدى المكتب المغربي للمبلكية الصناعية, وفيما يخص التزييف والتقليد فان المدعى عليها قلدت علامة المدعية لافاكاتوري , وانه كما هو ثابت من العلامة التجارية la factory by screendy, التي قامت المدعى عهليا بستجيلها فهي مستنسخة لعلامة العارضة التجارية المميزة والتي هي كما تقدم ذكره متخذة كليا من اسمها التجاري كتابة ونطقا وشكلا , وان العارضة بتسجيلها السابق على تسجيل علامة المدعى عليها فانها تستفيد من الحماية المقررة قانونا عملا باحكام المدة 143 من قانون 97/17, وان المدعى عليها قامت بتسجيل العالامة المستنسخة والمزية لعلامة العارضة دون اذن او ترخيص منها خلافا للمنصوص عليه في المادة 137, وفيما يخص اسم المجال فان المدعى عليها قد قامت بعمل غير مشروع بتزييفها العلامة التجارية للعارضة واسمها التجاري ملتمسا الحكم على المدعى عليها بتعديل علامتها التجارية المسجلة تحت عدد 193947 بتاريخ 02/0/2018 لدى المكتب المغربي للمكلية الصناعية والتجارية, والتوقف عن استعمال العلامة التجارية من تاريخ الحكم الى غاية تنفيذه تحت طائلة غرمة تهديدية قدرها 10.000,00 درهم عن كل يوم تأخير , وغرامة تهديدية قدرها 10.000,00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ تبليغ الحكم الى تاريخ التنفيذ قابلة للتجديد, والحكم على المدعى عليها بادائها تعويض عن الضرر المادي اللاحق بها محدد في مبلغ 100.000,00 درهم, والحكم ببطلان تسجيل المدعى عليها لعلامتا التجارية المسجلة تحت عدد 193947 بتاريخ 02/05/2018, والتشطيب على العلامة التجارية للمدعى عليها المسجلة تحت عدد 193347 بتاريخ 02/05/2018 وامر السيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتسجيل الحكم بالتشطيب في السجل الوطني للعلامات التجارية, والتوقف عن استعمال العلامة التجارية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000,00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ صدور الحكم, والحكم بنشر بجريديتين وطنيتين باللغة العربية والفرنسية على نفقة المدعى عليها بما في ذلك صار الترجمة, وتعويض عن الضرر جراء الاستنساخ والتزييف في مبلغ 100.000,00 درهم, وفيما يخص تزييف اسم المجال و المنشأ وبيانات المصدر الحكم على المدعى عليها بادائها للمدعى عليها تعويض مدني قدره 100.000 درهم جراء المنافسة غير المشروعة ونشر الحكم بجريدتين وطنيتين على نفقة المدعى عليها وشمول الحكم بالنفاذ المعجل, وتحميل المدعى عليها الصائر.

وارفق المقال بنسخة لتسجيل العارضة لعلامتها تحت عدد 165639, نسخة لتسجيل المدعى ليها تحت عدد 193947 بتاريخ 02/05/2018, نسخة مصورة من الانذار..

وبناء على تخلف المدعى عليها عن الجواب رغم التوصل.

وبناء على تخلف المدعى عليه الثاني عن الجواب رغم التوصل.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه بخصوص الطعن في التبليغ ان المستانفة علمت عن طريق الصدفة بان الحكم المستانف صدر ضدها ودون علمها، ولما تحرت الأمر واطلعت على ملف التبليغ المتعلق به تبین لها من خلال شهادة التبليغ ان الحكم لم يبلغ لها مطلقا ، وانما بلغ لشركة اخرى تدعى شركة (ب. د.) بواسطة كاتبتها فاطمة (ز.) وأن الحكم لم يبلغ لحد الساعة للمستانفة بصفة صحيحة طبقا لما تنص عليه الفصول 39. 38 . 37 ق م م. فان المستانفة تلتمس إلغاءه وإرجاع الملف للمحكمة الابتدائية قصد البث فيه طبقا للقانون ، بعد استدعائها بصفة صحيحة ، وذلك تفاديا لحرمانها درجة من درجات التقاضي، كما ان المستأنفة بصفتها حديثة العهد تأسست في اطار نظام المقاولات الناشئة بعد حصول مؤسسها على دبلوم التخصص وأنشأ مقاولة ذاتية مسجلة بالسجل التجاري [المرجع الإداري] ، و اختار لها اسم شركة (ا. ب. ا.)، وعلامة تجارية تدعي لإفاکتوری بای سکراندی laFactory by screenDy وان اختياره لهذا الاسم والعلامة التجارية بالذات جاء بعد ان قام بالاجراءات القانونية لدى مصالح المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية وحصوله على شهادة بذلك و طلب تسجيل مؤسسته بتاريخ 02/5/18 تحت عدد 193347 ، وانحصر التسجيل على الخدمات المصنفة في الفئات 37 و 41 و 42 من تصنيف نیس وهذه الخدمات تتمحور في الفئات التالية:

- الفئة 37: البناء، الاصلاح ، مصلحة التركيب.

- الفئة 41 : التعليم والتكوين ، التسلية ، الانشطة الرياضية والثقافية.

- الفئة 42: المصالح العلمية التكنلوجية ، وكذا مصالح البحث العلمي المتعلقة بالتحليل والبحث الصناعي وتطوير الأنظمة المعلوماتية ولوجستيك .

وبما أن نشاط المستانفة ينحصر في مواكبة المقاولات الذاتية ، وان هدفها ومیدان اشتغالها ينصب على دفع المقاولات الناشئة الى مواكبة التقدم التكنولوجي وتسريع العلاقة بينها وبين الشركات الكبرى بالمغرب وافريقيا ، و عملها يستهدف الشركات ذات الاشعاع العالمي مع ربط الاتصال بالمقاولات الذاتية التي لا يتعدى عمر مؤسستها بين 25 و40 سنة ، وان اشتغالها ينصب على الميدان التكنولوجي. وان المستانفة خصصت فضاءا بموقع تكنو باك Techno park casablanca يجتمع فيه المقاولون الذاتيون ليقدموا خدمات مجانية للشباب تمكنهم من الحصول على فرص عقود شراكة مع الشركات الكبرى. انطلاقا من هذا التوجه كان ينحصر عمل المستانفة ولايزال، الى ان توصلت بانذار صادر عن دفاع المستانف عليها مؤرخ في 30/1/2018 يزعم محرره كون المستانفة قلدت واستعملت اسمها وعلامتها التجارية المسماة LAFACTORY وان المستانفة بمجرد توصلها بهذا الانذار كلفت مستشارها القانوني شركة (ا. ا.) بالرد عليه بمكتوب مؤرخ في 22/5/2018 تضمن الاتي:أنه من جملة ما تضمنه جواب المستانفة كون العلامة التجارية للطاعنة laFactory by screenDy تختلف جملة وتفصيلا عن العلامة التجارية LAFACTORY من حيث الكتابة ، الرمز او الهدف وارفقت جوابها بسبورة تحليلية توضح الاختلاف التام بين العلامتين من حيث: التسمية - المهام - الجمهور المقصود - الاشعاع الجغرافي - المصلحة - اختلاف العمل الذي تمارسه كلتا الشركتين. كما قدمت من خلال مجسم lOGO صورة تبين الاختلاف التام بين العلامتين ن وكما ان طريقة كتابتها التي تظهر على مستوى الشبكة العنكبوتية وعلى مستوى المحرك google تختلف اختلافا تاما من حيث الكتابة المايل Mail والهدف و المعلومات ، وفي الاخير اوضحت المستانفة للمستانف عليها كون تسمية LAFACTORY هي تسمية انجليزية تعني بالعربية معمل و بالفرنسية usine وان هذه الكلمة او التسمية هي كثيرة الاستعمال في البرنامج اوبن انوفایشن ( للابتكار) وتستعمل من طرف شركات مغربية متعددة . وانه بالاطلاع على قاعدة البيانات والمعطيات الخاصة بالمكتب المغربي للملكية الصناعية، تبين ان كلمة AFACTORYامستعملة بقوة من طرف الشركات المغربية. وهكذا فان البحث بواسطة كلمة المفتاح للاسم LAFACTORY يحيل على 338 نتيجة على مستوى التراب المغربي بموقع " لامبيك "التي لايظهر منها سوى 100 اسم على شبكة google وقد استخرجت المستانفة من موقع لامبيك الشركات التي تحمل اسم لافاکتوری مرفقة بالاسم المركب والتي وصلت الى 34 شركة ، كلها تحمل اسم فاکتوري FACTORY رفقته لائحة باسماء شركات لافاكتوري التي تحمل نفس الاسم قبل وبعد تسجيل العاؤضة والمستانفة بمكتب الملكية الصناعية والتجارية ، وكذا الفئة التي تختص بها من تصنيف نیس. كما نذكر كذلك كون شرکتين مغربيتين كبيرتين وهما المكتب الشريف للفوسفاط وشركة التامین سهام تستعملان نفس اسم فاکتوري. فالمكتب الشريف للفوسفاط أطلق برنامج سماه_Talent factoryلتشجيع الخلق والايداع لدى مستخدميه و مجموعة سهام بدورها اطلقت برنامجا اسمه Digital factory موجه للمقاولات الناشئة لمواكبتها في التحول الرقمي و انطلاقا من ذلك يتضح ان المستانفة لم تقم بأي عمل تزييف او تقليد لعلامة المستانف عليها ، بالنظر الى كون أن تسمية LAFACTORY تسمية عامة تستعمل من طرف العديد من الشركات المغربية ولکون عمل وغرض المستانفة هو مواكبة الشباب اصحاب المقاولات الناشئة الصغيرة والمتوسطة في ايجاد شراكة مع المقاولات الكبيرة مغربية وافريقية وذلك في الميدان التكنلوجي والرقمي. و ان غرض وعمل المستانف عليها ينحصر وكما جاء في مقالها على الخدمات التي تقوم بها والتي تدور حول تكوين وتاطير الطلبة بعد حصولهم على الباكالوريا لتبحث لهم وتواكبه في ايجاد مقعد دراسة بالخارج و ان تسجيل المستانفة بالمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية والذي انصب على الخدمات المصنفة في الفئة 4242.41.37 تصنیف نیس و ان تصنيف المستانف عليها يدور حول الخدمات المصنفة في الفئات 43.42.41.39.38.35 من تصنيف نیس كما ان اختيار المستانفة للخدمات 41و42 تصنیف نیس ومصادفتها لبعض تصنيفات المستانف عليها لا يقوم دليل على قيام عنصر التزييف بالنظر الى كون مجموعة من الشركات المغربية المشار اليها في اللائحة اعلاه ، تحمل اسم فاكتوري ، واختارت بعض التصنيفات التي تشترك فيها مع المستانف عليها و المستانفة في فئة 41و42 من تصنيف نیس نذكر منها شركة :

1- شركة (ف. د. ف. 8.) رقم العلامة 138442 تاريخ التسجيل 09/06/11 تصنيف 41و42.

2- شركة (ا. ب. ا.) رقم العلامة 193947 تاريخ التسجيل 02/05/18 تصنيف 41و42.

3- شركة (ف.) رقم العلامة 100330 تاريخ التسجيل 28/10/05 تصنيف 25.

4- شركة (ج. ف.) رقم العلامة 201803 تاريخ التسجيل 27/02/19 تصنيف 43

5- شركة (ن. ف.) رقم العلامة 149676 تاريخ التسجيل 06/02/03 تصنيف 43.

كما ان الحكم المستانف اعتمد على ما قدم للمحكمة من طرف المدعية ابتدائيا من وقائع ووثائق فيها نوع من التحايل والتضليل باعتبار ان المستانفة التي لم تحضر اجراءات الدعوى خلال المرحلة الابتدائية ، لعدم استدعائها بصفة صحيحة وبدليل شواهد التبليغ التي تحمل طابع شركة (ب. د.) التي توصلت محل المستانفة ، وفي ذلك ايضا سوء نية المستانف عليها التي كانت تحاول الحصول على حكم في غيبة المستانفة لحاجة في نفسها و ان الحكم المستانف في معرض تعليله للقول بقيام وتبوث فعل تزييف العلامة التجارية للمستانف عليها من طرف المستانفة ، اعتمد على كون النسخة المستخرجة من الموقع الالكتروني للمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تفيد كون المستانفة سجلت علامتها التجارية laFactory by screenDy تحت عدد 19334 وتاريخ 02/05/18 ، مما يشكل تزييفا واستنساخا لعلامة المدعية بعد تسجيلها بتاريخ لاحق ، كما أضاف كون العلامة التي قامت المدعى عليها بتسجيلها بسوء نية هي علامة مستنخة لعلامة المستانفة من حيث الحروف الأبجدية اللاتنية مكونة لها والكتابة والنطق الفونيتكي لكلمة فاكتوري وليس تقليدا على اعتبار انها استنسخت الكلمة الجوهرية من علامة المدعية ، وان اضافة باي فاکتوري ليس من شأنه ازالة اللبس حول العلامتين واطفاء اي تميز او ذاتية على علامتها. و يستشف من هذا التعليل انه استند من جهة على عامل الاسبقية في التسجيل ، وكذا عامل تشابه كتابة الكلمتين للقول بتزييف المستانفة للعلامة التجارية للمستأنف عليها دون تقديرها لفعل التزييف عن طريق التقليد الذي من شأنه أن يؤدي الى احداث الالتباس والخلط بين المنتجات على ما يمكن ان ينخدع به المستهلك المتوسط الحرص والانتباه والدراية، لا المستهلك الحادق اليقض الذي يحرص على اجراء فحص دقيق للسلع قبل الاقتناء ، باعتبار ان الشريحة التي تستهدفها المستانفة ، وكذا المستانف عليها هي شريحة المثقفين ، وفي هذا الصدد اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء قرارا تحت عدد 201226 وتاريخ 03/01/2012 في الملف 5228/17 بخصوص نزاع بين المدرسة (ع. ت.) صاحبة علامة HEC وبين المدرسة (ع. م. ا. ت.) التي تستخدم علامة HEC AM حيث اقرت هذه المحكمة بعدم ثبوت واقعة التزييف عن طريق التقليد بالنظر الى طبيعة الجمهور الراغب في الاستفادة من خدمة المؤسستين ، وقد جاء في هذا القرار " ومن جهة ثانية فانه خلافا لما تمسكت به الطاعنة ، فان الجمهور الذي تقدم له خدماتها هو جمهور من نوع خاص يشمل كل من الطلبة الراغبين في استكمال دراستهم العليا في ميدان التجارة واوليائهم وان امكانية وجود خلط بين المؤسستين في ميدان التجارة واوليائهم غير وارد اعتبارا لما تقرر اعلاه...." ، وانطلاقا من هذا القرار يتضح بشكل كاف کون التشابه في الاسم وطريقة كتابته لا يمكن ان يكون دليلا على قيام التقليد مادام ان المنتوج مختلف من حيث طبيعته ، ومن حيث غرضه وتوجيهه لطبقة عالية من الجمهور التي لايمكن ان ينطوي عليها الخداع، كما أن الحكم المستانف لم يبين في حكمه الأدلة التي استند عليها بيانا كافيا واجراء مقارنة بين العلامتين ، كما تم ايداعهما لدى المكتب المغربي للملكية الصناعة، لا كما تم استغلالهما في الواقع . كما جاء في قرار آخر أنه ليس كافيا أن تستند المحكمة الى محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي الذي يشير فيه الى وجود تشابه بين العلامتين موضوع الخلاف ، وانما يتعين عليها أي المحكمة ان تتحقق من قيام التشابه بنفسها أو ان تنتدب خبيرا لذلك وصولا للحقيقة، وان تعمل بالتالي على تطبيق القاعدة العامة التي تقول انه ( لايجوز للقاضي ان يؤسس حكمه على رأي غيره ). كما يخضع تطبيق هذا المعيار الى السلطة التقديرية الواسعة لمحكمة الموضوع وارقابة عليها من لدن محكمة النقض طالما لم يتبث من جانب الأولى تقصير في التعليل او تناقض في التدليل ولتحقيق ذلك على المحكمة أن تضع نفسها موضع المشتري العادي الذي لا تكون له قدرة التمييز اثناء الشراء ، ولذلك على محكمة الموضوع أن تتحقق من التشابه بنفسها لا ان تحيل أمر تقديره وقيامه من عدمه الى جهة اخرى ، وان تعلل حكمها لكي تستطيع محكمة النقض الرقابة على حسن تطبيق القانون وسلامة استخلاص التشابه من وقائع القضية وهو ما يبدو جليا من قرار الذي أصدرته محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 18/6/2002 في الملف 2220/14 . و ان التزييف عن طريق التقليد لا يتحقق الا في اطار تطبيق قاعدة التخصيص، فاذا كان هناك تشابه بين علامتين تميز كل واحدة منهما منتجا او خدمة معينة ، ودون ان يحدث ذلك أي التباس في ذهن المستهلك ، فلا يمكن الإقرار بوجود تقلید او غش. وبعبارة اوضح ، فانه اثناء نظر المحكمة في النزاع المتعلق بتزييف العلامة عن طريق التقليد ، لابد لها من الأخذ بعين الاعتبار نوع المنتجات التي تميزها هذه العلامة ، لان الحماية القانونية لها تفرض مراعاة تطبيق قاعدة التخصيص ، والا تمنح الا الصنف المنتجات التي من اجلها سجلت العلامة ، لانه لايوجد ما يمنع من استخدام العلامة نفسها او علامة مشابهة لتمییز منتجات أو خدمات اخرى مغايرة لها ، شريطة ان لا يؤدي ذلك إلى حدوث التباس في ذهن جمهور المستهلكين. وفي هذا السياق، اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بمراكش قرارا بتاريخ 25/02/2010 عدد 227 ملف عدد 322/10/2009 منشور في مجلة المحاكم التجارية، العدد المزدوج الثامن والتاسع سبتمبر 2011 ص 95، كما اكدت فيه عدم ثبوت واقعة التقليد بين علامتي YAKULTوYKOUT بدعوى انعدام اوجه الشبه، بل ان الاختلاف بينهما ليس على مستوى حرف واحد ، وانما على مستوى اغلبية الحروف المكونة للكلمة ، مما يؤدي دون شك الى الاختلاف في الصورة العامة المتميزة لكل علامة ، وفي النطق بالكلمة الدالة على كل واحدة منهما ، وانه من جهة ثانية فان الحكم المستأنف دون حكمه حيثية ثانية جاء فيها '' ان تسجيل المدعى عليها انصب على خدمات المصنفة في الفئة 41و42 تصنیف نیس وأنه برجوع الى هذه الخدمات ثبت انها تدور حول تكوين وتاطير الطلبة مما تبقى معه مشابهة الما انصب عليه تسجيل المدعية ومن شأن العلامتين في هذه المجالات خلق التباس لدی المستهلكين حول العلاقة بين الشركتين ''

كما أن هذا التعليل في غير محله ، باعتبار من جهة كون الفئتين 41و42 من تصنيف نیس مجال تطبيقهما واسع ، ومن جهة اخرى فان اختصاص المستأنف عليها ينصب على تكوين وتاطير الطلبة . في حين ان المستانفة بصفتها فاعل اقتصادي مهم واساسي في المنظومة المقاولاتية بالمغرب اختارت نشر ثقافة المجازفة والابتكار لدى المقاولات الصغيرة والمتوسطة ، و انطلاقا من ذلك تقوم بشتى المبادرات لدى السلطات العمومية والمقاولات الكبرى من اجل تحسيسها على تقديم خدمة ل start - up وقد خصصت فضاءا بموقع تكنو بارك بالبيضاء لتسريع التعاون والشراكة مع المجموعة الاقتصادية الكبرى بافريقيا واطلقت برنامجا لانتاج الأفكار سمته للافاكتوري سکریندي جهزته بالتشخيص المرئي وافردت له علامة( المشار اليه بالمجسم على شكل صاروخ فوق المعمل باللونين الاصفر والاسود )وانطلاقا من هذا الدور الذي تلعبه المستانفة في الميدان الاقتصادي والاجتماعي ، يتبين الاختلاف التام في اختصاصات الطرفين ، ومیدان اشتغالهما ، وبالتالي ينعدم عنصر التشابه الذي بنيت عليه الحيثية ، و بذلك يبقى ما اعتمده الحكم المستأنف من عامل تسجيل المستانفة وما انصب على الخدمات المصنفة في فئة 41و42 من تصنيف نیس دليل على خلق الالتباس لدى المستهلك لا یستقیم قانونا مادام ان هذا التصنيف عام وتستعمله شركات اخرى تحمل نفس الاسم ومسجلة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية حتى قبل تسجيل المستأنف عليها ، وانطلاقا مما سبق شرحه يبقي التقليد والتزييف المنسوب للعارضة باستعمال اسم factory غیر قائم وغير تابث، باعتبار أن اسم لافاكتوري تسمية عامة وان التصنيف المنصب على الخدمات المشتركة لايمكن ان يقوم دليلا على قيام التقليد ، ملتمسة قبول الاستئناف وإرجاع الملف للمحكمة الابتدائية للبت فيه طبقا للقانون شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب لعدم تبوث وقيام فعل التزييف و احتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة بواسطة خبير مختص في ميدان العلامة التجارية للوقوف على العلامتين وتحديد مدى وجود الاختلاف أو التشابه بينهما و تحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفق ب : نسخة الحكم المستأنف - صورة لشهادة التبليغ - باقي الوثائق سيدلى بها عند التعيين.

و حيث بجلسة 16/07/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية عرض فيها أن الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به في حق المستأنفة وجاء معللا تعليلا قانونا شافيا وأن المستأنفة ما تعيبه على الحكم المستأنف أسسته على محورين و هما المحور الأول و الذي اعتبرته "أساسي " يخص الطعن في التبليغ و المحور الثاني مناقشتها لموضوع الدعوى ، و فيما يخص الطعن في التبليغ كدفع أساسی إنه تجدر الإشارة إلى أن المستأنفة تزعم في طعنها الأساسي بكونها قد "علمت عن طريق الصدفة بأن الحكم المستأنف صدر ضدها ودون علمها" و إنه تجدر الإشارة كذلك إلى أن المستأنفة تزعم بكونها "لما تحرت الأمر واطلعت على ملف التبليغ المتعلق به تبين لها من خلال شهادة التبليغ أن الحكم لم يبلغ لها مطلقا، وإنما بلغ لشركة أخرى تدعى شركة (ب. د.) بواسطة كاتبتها..." و إنه بالرجوع الى شهادة التسليم ستلاحظ محكمة الاستئناف بأن الملاحظة التي دونتها المفوضة القضائية التي قامت باجراءات التبليغ " السيدة (ك.) بذكرها لدى شركة المساكنة معها الشركة المعنية اعلاه" تفند ما اوردته المستأنفة من "علم عن طريق الصدفة" وكذا "بلغ لشركة أخرى تدعى شركة (ب. د.) " و إن الطعن الأساسي في التبليغ الذي تقدمت به المستأنفة المبني على مزاعم ينعدم لكل أساس قانوني عملا بمقتضيات المادة 45 من مدونة التجارة ، وأنه بالرجوع إلى السجل التجاري للمستأنفة المسجل لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت [المرجع الإداري]، فيتأكد مما هو مدون به كون المستانفة مستوطن مقرها الاجتماعي بناء على شهادة الاستيطان لدى شركة (ب. د. س.) سجلها التجاري [المرجع الإداري] ، وأن ما دفعت به المستأنفة كسبب من أسباب بطلان تبليغ الحكم لها بالمقر المستوطنة به والمدون بسجلها التجاري لغاية تاريخ 04 يوليوز 2019 يتنافى ومقتضيات الفقرة الثانية من المادة 45 من مدونة التجارة المذكورة أعلاه وأن سبب استئناف المستأنفة المؤسس على بطلان تبليغ الحكم يتنافي ومقتضيات المادة 61 من مدونة التجارة الناصة بصفة صريحة لا تحتاج الى تأويل أو تفسير "لا يحتج تجاه الغير إلا بالوقائع و التصرفات المقيدة بصفة صحيحة"" بالسجل التجاري " وحيث إن مقتضيات الفصل 522 من ق.م.م كما أن العمل القضائي ساير هذه النصوص القانونية الآمرة كما هو ثابت من القاعدة التي كرسها ، وأن المستأنفة بطعنها في التبليغ بالعنوان المستوطن به مقرها الإجتماعي حسب ما هو مثبت في سجلها التجاري تكون تتقاضی بسوء نية خلافا لما ينص عليه الفصل 5 من ق.م.م ، وأن سوء نية المستأنفة ثابت كذلك من العنوان الذي أدلت به في مقال استئنافها أن مقرها الاجتماعي بطريق [العنوان] الدار البيضاء، وذلك دون ادلائها بما يشهد عليه و إنه يتأكد من طعن المستأنفة في تبليغ الحكم الصادر في حقها بأنه طعن ينعدم الكل أساس ولكل إثبات بسند صحيح ومصداقية في التقاضي و إن ملتمس المستأنفة بإرجاع الملف للمحكمة الابتدائية قصد البث فيه طبقا للقانون لعدم تبليغها بصفة صحيحة طبقا لمقتضيات الفصول 37 و 38 و 39 من ق.م.م يبقى ملتمسا مجردا من كل أساس قانوني ويتعين رده و إنه يتعين بالتالي رد استئناف المستأنفة وتأييد الحكم المستأنف في كامل مقتضياته فيما يخص مناقشة موضوع الحكم المستأنف إن ما أوردته المستأنفة في أوجه استئنافها بخصوص مناقشتها لموضوع الحكم المستأنف ينعدم لكل جدية موضوعية وواقعية فبالاحرى القانونية ، و بخصوص تزييف الاسم التجاري و التسمية الاجتماعية و إن المستأنفة كما هو ثابت من مقال استئنافها فقد طعنت بصورة اجمالية في الحكم الذي صدر بناء على دعوى تناولت ثلاث محاور و إنه يتبين من العمل القضائي الذي أشهدت بمقتضاه المستأنفة على أوجه استئنافها لموضوع الحكم مدى تنافيه مع العمل القضائي المستشهد بموجبه من طرف المستانفة على عمل الاستنساخ والتزييف الذي تعرض له اسمها التجاري أي تسميتها الاجتماعية التجارية وعلامتها التجارية واسم المجال و إن العمل القضائي الذي أشهدت به المستأنفة على أوجه استئنافها الموضوع الحكم يتنافى مع المقتضيات القانونية الآمرة المنصوص عليها سواء فيما يخص تزييف الاسم التجاري و التسمية الاجتماعية وهي المادة 179 من القانون رقم 17/ 97 المتعلق بالملكية الصناعية والتجارية كما تم تعديله وتتميمه بموجب القانون رقم 05-31 والقانون رقم 23-13و المادة 177 منه وما يعتبر حسب المادة 184 من نفس القانون من عمل غير مشروع لاندراجه ضمن اعمال المنافسة غير المشروعة و أن الحكم المستأنف حسب الثابت من حيثياته وخلافا لأوجه استئناف المستأنفة فقد تأسس فيما قضى به على المقتضيات القانونية الآمرة المنصوص عليها في القانون رقم 17 / 97 المتعلق بالملكية الصناعية والتجارية كما تم تعديله وتتميمه بموجب القانون رقم 05-31 والقانون رقم 23-13 و انه يتعين بالتالي رد استئناف المستأنفة لخلوه من كل سبب جدي فبالاحرى قانوني وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به، و بخصوص تزييف وتقليد العلامة : حيث إن الثابت من دراسة مقال استئناف المستأنفة أنها ناقشت الحكم المستأنف فيما قضی به من بطلان و تشطيب على علامتها وتعويض عن ذلك ونشر باستنادها على عمل قضائي كما تم بیانه اعلاه لا ينم بصلة اطلاقا إلى مقتضيات نص المادة 137 و الفقرة الثانية من المادة 161 والمادة 162 و المادة 143 و المادة 153 و 137 و المادة 201 و المادة 155 من القانون رقم 97/17 المتعلق بالملكية الصناعية والتجارية كما تم تعديله وتتميمه بموجب القانون رقم 05-31 والقانون رقم 23-13 و إن المستانفة اكتفت بذكر ارقام النصوص القانونية المتنافية و أسباب استئناف المستأنفة السابق تضمينها مقالها الافتتاحي للدعوى والتي لا محالة غير خافية على هيئة الحكم و إن المستأنفة اكتفت في مقال استئنافها بمناقشة موضوع الدعوى بصفة اجمالية خلافا لما جاء في المقال الافتتاحي للدعوى الذي تقدمت به المستانفة و الذي حددت نقاطه في ثلاث وهي الاسم التجاري والتسمية الاجتماعية والعلامة التجارية و اسم المجال وأن المناقشة الاجمالية لهذه المواضيع الثلاث الهدف منها الإبهام لتضليل القضاء بأن الموضوع ينحصر في العلامة التجارية بيد أنه يشمل كلا من الاسم التجاري والتسمية التجارية واسم المجال والذي خص المشرع المغربي كلا منها بنصوص قانونية معينة، و التي كرسها القضاء بقواعد قضائية معينة ومحددة و إنه يتأكد من استئناف المستأنفة مدى انعدام أسبابه المثارة و التي تم حصرها في العلامة التجارية دون باقي نقاط موضوع الدعوى لكل أساس قانوني و إنه يتأكد كذلك من استئناف المستأنفة خلاف ما ناعته على الحكم المستأنف مدى تعليله القانوني و إنه يتعين لما تم بيانه وتوضيحه أعلاه، وللنصوص القانونية المقننة والمسنة الموضوع الدعوى أن استئناف المستأنفة يخلو من كل سبب مؤسس قانونا مما يبقى معه منعدما لكل جدية ولكل أساس قانوني، ملتمسة عدم قبول استئناف المستأنفة شكلا وتحميل المستأنفة الصائر ابتدائيا واستئنافيا ومن حيث الطعن في التبليغ التصريح برفضه وتأييد الحكم المستأنف في كامل مقتضياته وتحميل المستأنفة الصائر ابتدائيا واستئنافيا . وأرفق بنسخة مصورة من الحكم المستأنف ونسخ مصورة من شواهد التسليم المتعلقة بكل أطراف الدعوى ونسخة من السجل التجاري للمستأنفة ومستخرج من الموقع الالكتروني لوزارة العدل .

و حيث بجلسة 17/09/2019 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب عرضت فيها أنه بخصوص قبول الاستئناف أن المستأنف عليها تزعم كون الحكم الصادر في الملف 1742/8401/19 والمبلغ لشركة شركة (ب. د.) بواسطة كاتبتها فاطمة (ز.) التي صرحت لذكرها كونها كاتبة بهذه الشركة يعتبر تبليغها صحيحا ، ملتمسة التصريح بعدم قبول الاستئناف الحالي لوقوعه خارج الأجل القانوني ، ان المستأنف عليها أنها تعمدت استصدار هذا الحكم في غيبة المستانفة ، وذلك بتبليغ الاستدعاء خلال جميع مراحل الدعوى لشركة اخرى تعلم علم اليقين كونها ليست الشركة المدعى عليها.كما أن التبليغ الصحيح سواء للاستدعاء او الحكم لايكون صحيحا طبقا للفصول 39.38.37 الا اذا بلغ للمعني بالأمر شخصيا ، وان الاجتهادات القضائية المتواترة سارت في هذا الاتجاه نذكر منها على سبيل المثال القرار رقم 519 الصادر في 15/9/1976 المنشور بالصفحة 165 من كتاب موسوعة قانون المسطرة المدنية والتنظيم القضائي الجزء الثاني للأستاذ عبد العزيز (ت.) . كما أن اجتهاد اخر سار في اتجاه اعتبار شهادة التسليم لاتباث صحة التبليغ من عدمه كما جاء في قرار رقم 1556 بتاريخ 25/6/86 ق م ع عدد 41 ص 15" ( صفحة 165 المرجع السابق) ، اما بخصوص الاجال ، فان المستانفة تدلي في هذا الصدد بالقرار الصادر في 17/2/1985 في الملف 1823 ، وأنه انطلاقا مما سبق ، يتضح ان تبليغ الحكم المستانف لشركة أخرى والتي وضعت طابعها بشهادة التسليم ، لايعتبر تبلیغا صحيحا للمحكوم عليها ليرتب هذا التبليغ الاثار القانونية المتعلقة باحتساب اجل الطعن ، وبالتالي فالتبليغ الحالي يعتبر غير قانوني وغير صحيح ، مما يكون معه الاستئناف الحالي واقع داخل الأجل القانوني ، وان المستأنف عليها تحاشت الخوض في الموضوع ، وذلك للرد على الدفوع المثارة من طرف المستانفة بخصوص واقعة تبوث فعل التزييف المنسوب لها ، والتي انبثت بالحجة انعدامه واقعا وقانونا ذلك ان المستانفة اختارت اسم شركة (ا. ب. ا.) وعلامة تجارية laFactory by screenDy وان تسجيلها انصب على الخدمات المصنفة في الفئات 37-41-42 من تصنيف نیس وقد بينت المستانفة كون نشاطها ومیدان اشتغالها بنحصر في مواكبة المقاولات الذاتية وتسريع التعاون بينها وبين المجموعات الاقتصادية الكبرى بافريقيا ، اما نشاط ومیدان اشتغال المستانف عليها هو مرافقة الطلبة المغاربة الحاصلين على شهادة الباكلوريا وايجاد لهم مقعد دراسة بالخارج ، كما ان العموم المستهدف من طرف المستانفة يخص المقاولات والمجموعات الاقتصادية الدولية الكبرى والمقاولين الشباب الذين تنحصر اعمارهم بين 25 و 40 سنة اما العموم المستهدف من طرف المستانف عليها ، فيهم الشباب الحاصلين على الباكلوريا الذين تنحصر اعمارهم بين 17 و 20 سنة ، كما ان المستانفة اوضحت من خلال مقالها الاستئنافي ، کون تسمية لافاكتور laFactory هي تسمية انجليزية تعني بالعربية معمل وبالفرنسية USINE ، وان هذه الكلمة او التسمية هي كثيرة الاستعمال في برنامج اوبن انوفایشن ( للابتكار) وتستعمل من طرف شركات مغربية متعددة ، كما ان اختيار المستانفة للخدمات 41و42 من تصنيف نیس ومصادفتها لبعض تصنيفات المستانف عليها الايقوم دليل على قيام عنصر التزييف بالنظر الى كون مجموعة من الشركات المغربية المشار اليها في اللائحة المرفقة بالمقال الاستئنافي، تحمل هي الاخرى اسم لافاکتوري وتتقاطع في بعض التصنيفات مع المستانف عليها و المستانفة ، كما أن المستانفة ولضحض اعتبار عامل الاسبقية في التسجيل، وعامل التشابه في كتابة الاسم للقول بقيام التزييف ، أدلت باجتهاد صادر عن محكمة الاستئناف بالبيضاء قرار عدد 2012/26 الصادر بتاريخ 03/01/12 في الملف5228/2010/17الذي يخص النزاع القائم بين المدرسة (ع. ت.) صاحبة العلامة الفرنسية HEC وبين المدرسة (ع. م. ا. ت.) التي تستخدم علامة HEC AM ، كما أقرت المحكمة بعدم تبوث واقعة التزييف عن طريق التقليد بالنظر الى طبيعة الجمهور الراغب في الاستفادة من خدمة المؤسسين واختلاف نشاطهما، انطلاقا مما سلف ، يتضح بشكل جلي ، کون التشابه في الاسم وطريقة كتابته لايمكن ان يقوم دليل على قيام التقليد والتزييف مادام ان المنتوج الموجه للعموم مختلف من حيث طبيعته ومن حيث غرضه وبالتالي لايمكن للجمهور أن ينخدع و ان المستانفة والحالة هذه وتفاديا لكل تطويل غير مفیذ ، ملتمسة رد دفوعات المستأنف عليها لعدم وجاهتها والحكم لها وفق مقالها الاستئنافي ومذكرتها الحالية .

و حيث أدرجت القضية بعدة جلسات أخرها بجلسة 01/10/2019 حضرها دفاع الطرفين وأكدا ما سبق واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 15/10/2019

التعليل

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المبسوطة أعلاه .

وحيث خلاف ما أثارته الطاعنة بخصوص تزييف العلامة ، فإن الثابت من أوراق الملف أن المستأنف عليها سجلت علامتها La Factory لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتاريخ 2/3/2015 تحت عدد 165639 تحمي بموجبه الفئات 43-42-41-39-38-35 من تصنيف نيس للمنتجات و الخدمات وهو بطبيعة الحال تاريخ سابق لتاريخ تسجيل الطاعنة لعلامتها laFactory by screenDy بتاريخ 2/5/2018 و التي خصت بها فئات مماثلة من تصنيف نيس الدولي للمنتجات والخدمات ، حيث حصرتها في الفئات 37-41-43 .

وحيث إن طلب المستأنف عليها يندرج في إطار مقتضيات المادة 161 من القانون رقم 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية كما ثم تغييره وتتميمه بموجب القانونين رقم 13-23 و 05-31 ، والتي تقتضي لتطبيقها إثبات تسجيل العلامة المدعى وقوع المساس بها في المغرب لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية مع طلب تمديد الحماية بالمغرب ، حيث نصت المادة 161 في فقرتها الأولى على أنه : '' يجوز لكل من يعنيه الأمر بما في ذلك النيابة العامة طلب بطلان تسجيل علامة ثم خرقا لاحكام المواد 133 و 134 و 135 ''.

وحيث إنه بمفهوم المادة 140 من نفس القانون يترتب على تسجيل علامة كسب ملكية العلامة التجارية ومؤدى ذلك أنه ينشأ حق خاص لصاحب العلامة يخوله استعمال العلامة وحدة ومنع الغير من استعمالها بخصوص المنتجات التي شملها تسجيله للعلامة ، وبالتالي فالتسجيل المذكور يبرر تمسك المستأنف عليها بمقتضيات المادة 161أعلاه .

وحيث وإن صح ما أثارته الطاعنة من كون حق الملكية الصناعية الذي ينشأ عن تسجيل العلامة لايكتسي صبغة مطلقة بل نسبيته إلا أنه يمثل قرينة بسيطة على الملكية باعتبار أن ذلك التسجيل غير حري بالاعتماد إذا كان يمثل تعديا على حقوق سابقة ( المادة 137 من القانون المتعلق بحماية الملكية الصناعية) وقابل للتصريح قضائيا ببطلانه أو الطعن فيه إذا تم بطريقة فيها انتهاك لحقوق الغير وفق ما تنص عليه المادة 142 من نص القانون .

وحيث إنه يكون من حق المستأنف عليها - بعدما ثبت أنها المالكة الأصلية للعلامة - الحق بالمطالبة ببطلان التسجيل المذكور - باعتبار أن ما أثارته الطاعنة من كون ''la Factory '' هي كثيرة الاستعمال وتختلف جملة وتفصيلا عن علامة المستأنف عليها من حيث الكتابة و الرمز والهدف يخالف واقع الملف وكذا الوثائق التي تثبت تسجيلها للعلامة بخصوص نفس المنتجات والخدمات المصنفة في الفئة 41 و 43 من تصنيف نيس الدولي ونتيجة لما ذكر فإن مستند طعنها يبقى على غير أساس مما يتعين رده وتاييد الحكم المستأنف فيما قضى به وتحميل الطاعنة الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في الموضوع : برده وتاييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle