Réf
76330
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3990
Date de décision
19/09/2019
N° de dossier
2019/8232/825
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usage du port de destination, Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Règles de Hambourg, Présomption de livraison conforme, Opérateur portuaire, Manquant de marchandise, Lettre de réserves, Freinte de route, Expertise judiciaire, Déchargement direct, Appel en cause
Base légale
Article(s) : 461 - 472 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 4 - 5 - 19 - Convention des Nations Unies sur le transport de marchandises par mer, faite à Hambourg le 31 mars 1978. Ratifiée par le Maroc par Dahir n° 1-81-283 du 11 rejeb 1402 (6 mai 1982)
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions d'exonération du transporteur maritime au titre de la freinte de route et sur l'opposabilité d'un délai de prescription conventionnel à un tiers. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation de l'assureur subrogé, considérant que le manquant constaté relevait d'un usage judiciaire fixe, et avait déclaré irrecevable l'appel en garantie formé par le transporteur contre l'opérateur portuaire en application d'un protocole d'accord. Saisie de la question de la source de la freinte de route, la cour rappelle que l'usage, source formelle du droit, ne peut être créé par la jurisprudence, source interprétative. Elle retient dès lors que la freinte de route doit être établie selon les usages du port de destination, prouvés par expertise en fonction des spécificités du voyage, et non par référence à des décisions judiciaires antérieures. S'appuyant sur le rapport d'expertise ordonné, la cour juge le transporteur responsable du manquant excédant le taux de freinte admissible ainsi déterminé. Concernant l'appel en garantie, la cour juge le protocole de prescription inopposable au transporteur, tiers à la convention. Elle confirme néanmoins le rejet de l'action contre l'opérateur portuaire au motif que la marchandise ayant fait l'objet d'un déchargement direct dans les camions du destinataire, l'opérateur n'en a jamais eu la garde. Le jugement est par conséquent infirmé en ce qu'il a rejeté la demande principale et confirmé, par substitution de motifs, quant au rejet de l'appel en garantie.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنات بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 29 يناير 2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 13/12/2018 ملف تجاري عدد 7680/8218/2018 حكم عدد 12125 والقاضي بعدم قبول مقال إدخال الغير في الدعوى ورفض الطلبين الأصلي والإضافي.
كما تقدم المستأنف عليه ربان الباخرة (ك.) بواسطة نائبه باستئناف مثار مؤداة عنه الرسوم القضائية في 27 مارس 2019 يستأنف بمقتضاه الحكم المشار إليه أعلاه استئنافا فرعيا بخصوص ما قضى به من عدم قبول مقال إدخال الغير في الدعوى.
في الشكل :
سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 324 الصادر بتاريخ 18/04/2019.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن الطاعنات تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 10/10/2018 تعرض خلاله أنها أمنت نقل بضاعة متكونة من كسب الصوجا وأن البضاعة المنقولة على ظهر الباخرة (ك.) قد تبين عند تفريغها أنها وجد بها خصاص والتمست الحكم لها بأداء مبلغ 20000 درهم كتعويض مسبق في انتظار تحديد مطالبها النهائية.
و بناء على إدلاء شركة التأمين (س.) و من معها بمذكرة مع طلب إضافي بواسطة نائبهن بجلسة 11/09/2018 التي جاء فيها بعد أنهن بعد حصولهن على مجموع الوثائق الضرورية اتضح لهن أن مجموع الخسارة ارتفعت الى مبلغ 220.089,45 درهم كما يتضح جليا من خلال بيان تسوية الخصاص وأدت العارضات احتراما لالتزاماتهن التعاقدية ما قدره :
- من قبل الخصاص ........................216.089,45 درهم .
- من قبل مصاريف تصفية الخصاص..............4.000,00 درهم .
المجموع ................................ 220.089,45 درهم .
كما طالبت المدعى عليه حبيا بضرورة أدائه لهن المبلغ الإجمالي المذكور أعلاه باعتباره المسؤول الوحيد عن الخصاص كما يتضح من خلال وثائق الملف لكن بدون جدوى و أنهن محقات بالتالي في المطالبة برفع طلبهن من 20.000,00 درهم الى 220.089,45 درهم طبقا لمختلف وثائق الملف صحبته لذلك تلتمسن الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتهن مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب مبلغ 220.089,45 درهم من قبل الأسباب المذكورة أعلاه والحكم بتحميله المصاريف و بشمول الحكم بالنفاذ المعجل .
وأرفق بأصل شهادة التأمين عدد 1105/2016 وأصل لائحة تحديد نسب الضمان وأصل
4 فواتير تجارية وأصل 4 سندات الشحن وأصل 4 شواهد الوزن عند الشحن وأصل 4 شواهد الوزن المفرغ لشركة مرسى ماروك وأصل تقرير الخبرة و مراقبة الوزن عند الإفراغ لشركة (ك. ك. ل.) وصورة رسالة الاحتياج لمستودعة الباخرة مع إيصال بعيثة مسجلة يفيد إرسالها وأصل وصل تصفية الخصاص عدد 421/2016 وأصل عقد الحلول .
وبناء على إدلاء ربان الباخرة (ك.) بمذكرة جوابية مع مقال إدخال الغير بواسطة نائبه بجلسة 23/10/2018 جاء فيها أن شركة التأمين (س.) رفعت دعوى على العارض ترمي إلى الحكم لها بمبلغ قدره 220.089,45 درهم ذلك من أجل خصاص لحق حمولة من كسب الصوجا والذرة في ملك شركة (أ.) وقع نقلها على ظهر الباخرة (ك.) "، والتي وصلت ميناء الدار البيضاء بتاريخ 07/10/2016 ان هذا الطلب غير مقبول كما انه غير مبني على أساس من حيث موضوعه وأنه فيما يخص قرينة التسليم المطابق:
و أدلت الجهة المدعية بما أسمتها رسالة التحفظات إلا أن هذه الرسالة لا تتوفر فيها شروط المادة 19 من إتفاقية هامبورغ ولا تصلح بالتالي لهدم قرينة التسليم المطابق و إنه بالرجوع إلى المادة 19 فإنها تنص على ما يلي " ما لم يقم المرسل إليه بتوجيه إخطار كتابي عن الهلاك أو التلف إلى الناقل يحدد الطبيعة العامة لهذا الهلاك أو التلف وذلك في تاريخ لا يتجاوز يوم العمل التالي لتسليم البضائع إلى المرسل إليه، إعتبر هذا التسليم قرينة ظاهرة على أن الناقل سلم البضائع بالكيفية الموصوفة بها في وثيقة النقل". وإن هذه المادة حددت بعض الشروط التي يجب أن تتوفر في رسالة الإحتجاج منها أن توجه داخل أجل لا يتجاوز يوم عمل التالي للتسليم. وإن رسالة الإحتجاج المدلى بها وضعت لدى مصالح البريد يوم 10/10/2016 وهو نفس يوم بدأ عملية الإفراغ مما يدل على أنها وجهت قبل أن يسجل أي خصاص وقبل التسليم وإن المادة 19 أوجبت أيضا أن تحدد رسالة الإحتجاج الطبيعة العامة للضرر وهو ما ينتفي أيضا عن الرسالة المدلى بها إذ تضمنت فقط عبارتي بضاعة في حالة سيئة وضياع محتمل. وإن وثائق الملف تثبت أن البضاعة لم يكن بها أي ضرر أو عوار كما أن الضياع لا يمكن الحديث عنه إلا بعد حصر الكمية المفرغة فعلا وليس بمجرد الشروع في الإفراغ. وإن توجيه رسالة الإحتجاج قبل أوانها أو بعد فوات هذا الأجل يجعلها والعدم سواء مما يستفيد معه الناقل من قرينة التسليم المطابق. وإنه وجب التذكير أيضا بأن المادة 19 أكدت أن الحاجة إلى توجيه رسالة الإحتجاج تكون منتفية في حالة إجراء معاينة مشتركة للطرفين على البضاعة. وإن تقرير الخبرة المدلى به لا تتوفر فيه أية تواجهية نظرا لإنجازه بصفة أحادية من طرف المرسل إليه شخصيا عن طريق شركة تابعة له وهو سبب آخر يؤكد قرينة التسليم المطابق وأنه لا يجب أن يغيب عن الذهن المقصود المتوخى من رسالة التحفظات الموجهة للربان وأن المشرع إذا كان قد حدد مدة قصيرة من أجل إشعار الربان بالأضرار اللاحقة بالبضاعة، فان الداعي لذلك هو تمكينه من القيام بأبحاث في إطار هذه التحفظات وبحث بصفة خاصة على البضاعة التي يمكن أن تكون مفقودة وإجبار ما يمكن جبره وتهيئ وسائل دفاعه وأن الهدف الثاني من هذا الإحتجاج هو إشعار الناقل البحري برغبة المرسل اليه أو من يحل محله في حقوقه في المطالبة بالتعويض الناتج عن الأضرار المحدودة والمعينة بشكل دقيق في رسالة الإخطار وأن الأمر يتعلق بمبادرة آمرة تترتب عنها آثار قانونية لا يمكن صرف النظر عنها أو تجاهل آثارها و أنه ينبغي كذلك التذكير بمقتضيات الفصل 472 من مدونة التجارة التي تنص على أن المرسل إليه عليه أن يقوم عند التسليم بإجراء فحص بحضور الناقل لإثبات حالة الأشياء المنقولة ووصفها ولو لم تظهر أية علامة خارجية تدل على إثابتها بعوار وأنه يستخلص من البيانات السالفة الذكر أن رسالة الإحتجاج ليست إجراءا شكليا محضا، بل إجراءات يتوقف عليه مصير الدعوى وأنه لا عجب في كون القضاء المغربي بدوره يولي لرسالة الإحتجاج إهتماما بالغا بدرجة أنه يعتبر الرسالة الغير المعللة أو السابقة لأوانها غير منتجة لأية آثار قانونية وأنه من باب أولى فان الدعوى ستكون غير مقبولة إذا لم يكن لهذه الرسالة وجود بالمرة، كما هو الحال في هذه النازلة وأن عدم توجيه هذه الرسالة يترتب عنه إستفادة الناقل البحري من" قرينة التسليم المطابق" و ان العارض تعزيزا لهذا الدفع يشير فيما يلي إلى بعض الاجتهادات الصادرة في هذا الموضوع. وأن مسؤولية شركة استغلال الموانئ قد تم تمديدها الى مرحلة ما قبل الإفراغ من الباخرة ما قبل حتى مستوى الرافعات وأن هذه المسؤوليات مستقلة تمام الاستقلال عن مسؤولية الناقل التي تقتصر على مرحلة النقل البحرية و أنه كان بالتالي على شركة التامين أن تقيم دعواها على شركة استغلال الموانئ بما أنه لا وجود لأي تحفظات تكون قد أخذتها لا تحت الروافع ولا فيما بعد. وأن مناط تحميل الناقل للمسؤولية عن العوار أو الخصاص وجود تحفظات دقيقة وهادفة من طرف مقاول الشحن والإفراغ ومتخذة تحت الروافع بصفة تواجهية و إنه بالرجوع إلى وثائق الملف ستقف المحكمة على خلوه مما يثبت وجود مثل هذه التحفظات و لذلك يلتمس التصريح برفض الطلب. وحول حجج إثبات الخصاص إنه من أجل إثبات وجود خصاص أدلت المدعيات بشواهد الوزن المنجزة من طرف متعهدة الشحن والإفراغ وكذا بتقرير خبرة منجز من طرف المؤمن لها و من حيث شواهد متعهدة الشحن إنه بالرجوع إلى شواهد الوزن ستلاحظ المحكمة أنها لا تتضمن أي تاريخ كما أنها تنجز قبيل خروج الشاحنات من الميناء وإنه قبل وصولها إلى الميزان فإن البضاعة تتعرض لعدة آفات سواء أثناء وضعها بالشاحنات أو أثناء توجه تلك الشاحنات إلى الميزان وإنه بإفراغ البضاعة وتجاوزها حافة السفينة تنتهي مسؤولية العارض الذي لا يمكن تحميله مسؤولية تشتيت البضاعة بسبب وسائل الإفراغ أو بسبب سقوطها من الشاحنات و إن العبرة بوزن البضاعة المفرغة من الباخرة وليس الموضوعة داخل الشاحنات نظرا لتكرر ضياعها قبل وصولها إلى الميزان الجسري الموجود بالميناء و من حيث تقرير الخبرة وأدلت الجهة المدعية بما أسمته تقرير خبرة و يلاحظ أن هذا التقرير منجز من طرف شركة (ك. ك. ل.) وهي شركة تابعة للمؤمن لها. و إنه يكفي الرجوع إلى الإسم والعلامة التجاريتين للتأكد بأن الأمر يتعلق بنفس الشركة وكذا إلى عنوان كل منهما وإن كانت المؤمنات تقبل بأن تلعب زبونتها دور الخصم والحكم فإن هذا يعتبر سببا كافيا لإستبعاد هذا التقرير من وثائق الملف لأن محررته لها مصالح شخصية في النزاع الحالي وإنه الدليل أو الحجة التي من صنع أحد أطراف النزاع لا تصلح أن تكون دليلا يستدل به أمام القضاء و يتضح مما سلف أن مسؤولية العارض منتفية مما يليق معه التصريح برفض الطلب و فيما يخص عجز الطريق :
و انه بمقارنة البيانات الواردة في بيان تسوية العواريات يتضح ان نسبة الخصاص تدخل في عجز الطريق وان هذه النسبة تعتبر عادية و تدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة وانه لايجب أن يغيب عن الذهن كذلك أن الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل خليط .
وأن هذه هي الحالة بالذات التي يرتفع فيها الضياع بما أن البضاعة لم تكن محمية داخل أكياس ومعرضة للإتلاف سيما إذا كانت موضع إجراءات متعددة ومن جملتها :
الشحن بمقر الشاحن على ظهر شاحنات
النقل البري مابين مقر البائع وميناء الشحن
عملية إفراغ الشاحنات
إعادة الشحن على ظهر الباخرة ,
عملية النقل البحرية من ميناء لاباليس الى ميناء الدارالبيضاء
إجراء الإفراغ بميناء الدارالبيضاء مع إعادة الشحن على ظهر شاحنات ...الخ
وأن فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عمليات شحن أو إفراغ أو نقل ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار، بالإضافة الى الكسور العادية والتجفيف.....الخ. وأن فيما يخص الحبوب بصفة خاصة والتي لم توضع داخل أكياس فإن التجربة أدلت على وجود نسبة خصاص فعلية تتراوح مابين 2 و 5 في المائة يستحيل إجتنابها وذلك كيفما كانت الإحتياطات والتدابير الممكن إتخاذها و أن العارض ليس في حاجة بأن يناقش من جديد هذا المشكل القانوني الذي نال ما يكفي من إهتمام ودراسات وأحكام وقرارات على كل المستويات القضائية و حول مقال إدخال الغير و إنه مقدم من ذي صفة مستوفيا كافة شروطه الشكلية مما يليق معه التصريح بقبوله و إنه مبني على أساس سليم كما سيتم طرح ذلك أدناه وإن عملية إفراغ البضاعة قامت بها شركة إستغلال الموانئ بصفتها متعهدة الشحن والإفراغ وإن هذه الأخيرة إستعملت رافعات بها عيوب تسمح بتشتيت البضاعة عند رفع من العنابر وقبل إفراغها مما و أدى إلى تشتيت جزء مهم من البضاعة على الرصيف وبمياه البحر وعلى سطح الباخرة و إن الربان وجه رسالة إحتجاج لشركة إستغلال الموانئ مؤرخة في 27/10/2016 أثار إنتباهها إلى التشتيت الذي شهدته عملية الإفراغ وأنها تتحمل مسؤولية ذلك وأرفقها بالصور الفوتوغرافية التي تثبت ذلك و إنه كالعادة لم تحرك ساكنا طالما أن شركات التأمين تعتمد فقط على شواهد الوزن التي تصدرها متعهدة الشحن وتسايرها المحاكم في ذلك مع العلم أن البضاعة تعرف تشتيت وسرقات قبل أن يتم وزنها بمناسبة خروج الشاحنات المحملة و إنه بين وقت إفراغ الشحنة من عنابر السفينة ووضعها بعد ذلك بالشاحنات والمسافة التي تقطعها تلك الشاحنات داخل الميناء فإن جزءا مهما من البضاعة يضيع ويتم تحميل الناقل البحري المسؤولية و إنه ما دام أن البضاعة نقلت داخل عنابر مقفلة ومختومة مما يدل على عدم وجود أي إتصال مباشر بها من طرف العارض فإنه يلتمس التصريح بتحميل المدخلة في الدعوى مسؤولية الخصاص الذي شهدته البضاعة عند وزنها عند باب الميناء. ملتمسان التصريح بعدم قبول الطلب و احتياطيا رفضه موضوعا و من حيث إدخال الغير سماع التصريح بقبول مقال الإدخال و موضوعا بتحميل مسؤولية الخصاص المسجل على البضاعة و تحميلها الصائر.
و أرفق ب : نسخة من رسالة إحتجاج و صور فوتوغرافية.
و بناء على إدلاء شركة استغلال الموانئ وشركة التأمين (أ.) بمذكرة جواب مع مقال رام الى التدخل الإرادي في الدعوى بواسطة نائبهما بجلسة 13/11/2018 التي جاء فيها أنه في شأن الدفع بعدم القبول بناء على سقوط الدعوى يستفاد من الوثائق المرفقة بمقال المدعية أن البضاعة موضوع النزاع قد أصيبت بخصاص خلال مناولتها بتاريخ 7 أكتوبر 2016 و أن البند الأول من بروتوكول اتفاق المؤرخ في 2 يوليوز 1976 المبرم بين مكتب استغلال الموانئ و شركات التأمين نص صراحة على أن جميع الدعاوى الناتجة عن نقل البضائع عبر البحر في مواجهة المكتب تتقادم بمرور سنة من تاريخ وضع البضاعة رهن إشارة المرسل إليه وأن العارضة قد حلت محل مكتب استغلال الموانئ في جميع العمليات التجارية التي يقوم بها وكذا في جميع حقوقه وواجباته الناشئة عن جميع العقود التي سبق أن أبرمها حسب مقتضيات الفصل 54 من القانون 15/02 المتعلق بالموانئ وإحداث الوكالة الوطنية للموانئ وشركة استغلال الموانئ وهذا ما كرسه الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض في أحد قرارتها الحديثة هذا الأجل المحدد في سنة و أكد القرار عدد 123 نفس المقتضى وانه بالرجوع الى الوثائق المذكورة أعلاه فستلاحظ المحكمة أنه باحتساب المدة الفاصلة بين تاريخ وضع البضاعة وتقديم الدعوى الحالية أمام المحكمة يتضح أن الدعوى الحالية قد قدمت خارج أجل السنة المتفق عليه وبالتالي فإن الطلب الحالي قد طاله التقادم المتفق عليه بين أطراف البروتوكول وفي شأن الدفع بعدم مسؤولية شركة استغلال الموانئ عن العوار و الخصاص يستفاد من وثائق الملف وتقرير الخبرة أن سبب إدخال العارضة من طرف الربان في النزاع راجع لكونه قد تحفظ حسب ادعائه بشأن طريقة مناولة البضاعة حين كانت تحت الروافع وأنه من جهة أولى فتجدر الإشارة الى أن الملف خال مما يفيد إفراغ البضاعة داخل مخازن العارضة أو وضعها رهن إشارتها وأن نطاق تدخل العارضة في عملية مناولة هذه البضائع تقتصر في وضع آلياتها وخبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة وذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة باستعمال الغرامة أو الفقة التي تقوم بجمع الحبوب داخل الأنبار قبل شدها الى الأعلى بواسطة رافعة ثم إفراغ محتواها في الشاحنات التابعة للمرسل إليه و أنه في غياب ما يفيد أي خطأ منها و مستخدميها أو أي تحفظات كتابية عند عملية الإفراغ من قبل قبطان الباخرة حول ظروف وملابسات إفراغ ومناولة البضاعة فإن العارضة تكون غيرا عن النزاع الحالي وغير مسؤولة عن أي خصاص طالما أن التسليم يكون مباشرة بين يدي المرسل إليه من خلال إفراغ البضاعة في الشاحنات ويتضح من خلال تقرير الخبير أن البضاعة المسلمة للمرسل إليه أصيب بخصاص و ذلك راجع الى عجز الطريق الذي يكون المسؤول الوحيد عنه هو الناقل البحري و أن الخبير لم يحمل العارضة اية مسؤولية عن الخصاص الذي لحق البضاعة ولم يبد أي ملاحظة على الرغم من حضوره عملية إفراغ الحمولة وكرس الاجتهاد القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء هذا المبدأ إذ دأبت قرارات هذه المحكمة على عدم قبول مقال إدخال العارض في هذا النوع من القضايا لغياب أي وجه للمسؤولية عن الخصاص وذلك في مجموعة من الاجتهادات المتواترة والثابتة ، وأنه من جهة ثانية فقد ادعى الربان أنه قد سبق له أن وجه للعارضة رسالة تحفظات بخصوص عملية إفراغ البضاعة في حين أنه بالرجوع الى هذه الرسالة فسيتبين للمحكمة أنها لا تحمل أية إشارة تفيد توصل العارضة بها أو بمضمونها وتبعا لما سبق بيانه أعلاه إن الزعم بأن العارضة مسؤولة اتجاه أي كان عن أي خصاص يكون لا أساس له ويتعين تبعا لذلك إخراجها من الدعوى والحكم برفض الطلب في مواجهتها أما بالنسبة لمقال التدخل الإرادي فإن شركة استغلال الموانئ تؤمن مسؤوليتها لدى شركة التأمين (أ.) بمقتضى بوليصة التامين عدد 01/405200840000261 لذا يناسب تسجيل تدخل هذه الأخيرة في الدعوى قصد الحلول محل العارضة فيما قد تقضي به المحكمة عند الاقتضاء ، ملتمسة في المقال الأصلي أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر و في مقال التدخل الإرادي بقبول المقال شكلا وتحميل خاسر الدعوى الصائر .
وأرفق ب: صورة شمسية من الجريدة الرسمية 5375 المنشورة بتاريخ 5 ديسمبر 2005 وصورة من القرار الصادر عن محكمة النقض تحت عدد 323/1 بتاريخ 25 يونيو 2015 في إطار الملف عدد 1735/3/1/2013 وصورة من القرار الصادر عن محكمة النقض تحت عدد 348/1 بتاريخ 6 يوليوز 2015 في إطار الملف عدد 1148/3/1/2016 و صورة من القرار الصادر عن محكمة النقض تحت عدد 123 بتاريخ 5/3/2015 في إطار الملف عدد 754/3/1/2012 المنشور بمجلة قضاء محكمة النقض عدد 79 لسنة 2015 الصفحة 155 القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء تحت عدد 5458/2011 بتاريخ 27 دجنبر 2011 في إطار الملف عدد 5191/9/2010 و القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء تحت عدد 4461/2013 بتاريخ 22 أكتوبر 2013 في إطار الملف عدد 3752/9/2012.
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أنها تنعى على الحكم المستأنف فساد تعليله ومخالفته للقانون، ذلك أنه لئن كان العرف قد استقر على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية عن الخصاص، إلا أن الإعفاء المذكور مشروط بتوفر معطيات لم تكن محكمة الدرجة الأولى ملمة بها أو على الأقل لا يمكنها أن تستشفها من ملف النازلة نفسها. وبالفعل أن محكمة الدرجة الأولى لم تكن على علم لا بخصائص البضاعة ولا بطريقة نقلها ولا بالعوامل الجوية أو الظروف المحيطة بعملية النقل نفسها من شحن و إفراغ وأن الأحكام لا تبنى على فرضيات ولا على معطيات لا تتضمنها وثائق الملفات المعروضة، وأن محكمة الدرجة الأولى تجاهلت الظروف التي نقلت فيها الشحنة وإهمال المستأنف عليه بحفظها وصيانتها، وعلى الرغم من تمكين الطاعنات محكمة الدرجة الأولى من مجموع المعطيات الثابتة والمثبتة لتقصير الناقل البحري، وعلى الرغم من سردها في الوقائع إلا أنها لم تعتمدها بل و لم تشر إليها حتى عند تعلیل حكمها معتمدة على تعليل موحد ارتأت المحكمة التجارية تبنيه ضدا على القرارات المتواترة لمحكمة الاستئناف التجارية ولقرارات محكمة النقض وضدا على وثائق الملف. فقد أكدت الطاعنات وتمسكت بأن الأمر لا يتعلق فقط بضياع جزئي للبضاعة وإنما كذلك بعوار جد هام لحق الشحنة المؤمن عليها وتمسكت الطاعنات متى ما اقترن الخصاص بالعوار، فإنه لا يمكن للناقل البحري الدفع والتمسك بعجز الطريق، کسبب من أسباب الإعفاء، بحيث يكون ملزما بالتعويض عن الخصاص کاملا. وتجدر الإشارة بخصوص قضية الحال أن الضرر الكبير اللاحق بالشحنة يرجع إلى عوارها حينما كانت بعهدة المستأنف عليه إضافة للخصاص الذي طالها بفعل إهماله في حراسة الشحنة، لهذا الغرض استدلت الطاعنات بصورة تقرير خبرة يؤكد العوار وكذا بقرار محكمة الاستئناف التجارية بخصوص نفس الرحلة البحرية حيث طال الحمولة عوار إلى جانب الخصاص. وعوض الإطلاع على الوثائق الثبوتية المدلى بها وترتيب النتائج الضرورية عنها ارتأی الحكم المطعون فيه اعتماد تعليله الموحد بالنسبة لجميع الملفات. وباعتبار المعطيات المذكورة جميعها يتعين إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد وفق مقال الطاعنات الافتتاحي للدعوى والطلب الإضافي بعده. وأن الحكم المستأنف سار في اتجاه مناقض ومخالف تماما للتوجه الحديث للقضاء التجاري المغربي بخصوص عجز الطريق وكيفية تحديد نسبته، بل و يشكل تراجعا وانقلابا عن التوجه الحديث، ذلك أنه بتعليله المذكور فإن الحكم المستأنف رجع ليؤسس لقاعدة قديمة محاولا بعث الروح فيها من جديد ويحن إليها الناقلين البحريين، تتمثل في جعل القضاء مصدرا للعرف البحري ذلك أنه لئن كان المستأنف عليه يستفيد من عجز الطريق، فإن الاستفادة المذكورة تبقى رهينة ومشروطة بما أقره واستقر عليه العرف البحري واعتبره يدخل في مفهوم عجز الطريق. والحالة هذه لا يكون الخصاص اللاحق بشحنة قضية الحال مرده عجز الطريق بقدر ما يعود لإهمال و تقصير المستأنف عليه.
لهذه الأسباب فهي تلتمس القول والقرار بإلغاء الحكم الابتدائي المستأنف فيما قضى به من رفض طلب الطاعنات وبعد التصدي القول والحكم على المستأنف عليه بأدائه لفائدة المستأنفات حاليا، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، مبلغ 220.089,45 درهم، من قبل الأسباب المفصلة في مقالهن الافتتاحي للدعوى وتحميل المستأنف عليه الصائر. وأرفق المقال بنسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف.
وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية مرفقة باستئناف مثار مؤداة عنه الرسوم القضائية جاء فيه أن الاستئناف الأصلي منكب على مسألة عجز الطريق وبصفة أوضح الخصاص الناتج عن نقل البضاعة المتنازع في شأنها وذلك في نطاق المادة 461 من مدونة التجارة وأن شركات التأمين تحاول بأن تقنع القضاء بأن الخصاص المسجل لا يدخل في عجز الطريق نظرا لوجود عوار والسبب الثاني يتعلق بتقصيره وأنه خلافا لما تتمسك به الطاعنات فإن العوار الذي تتحدث عنه يتعلق ببضاعة أخرى عبارة عن كلوتين الذرة في حين أن الدعوى الحالية تتعلق بخصاص يدعى حصوله في مادة الصوجا. وأن هذا من شأنه أن يبرز جهلها للواقع و لبعض الحقائق الثابتة التي لا يمكن أن ينازع فيها كل من له صلة بالنقل البحري.
وأن من جملة هذه الحقائق أنه كيفما كانت نتيجة الخصاص وكيفما كانت نسبته، فإنها تعود حتما إلى عوامل لا يتحكم فيها الربان وهي كلها خارجة عن إرادته وبالتالي مسؤوليته وأن البضاعة تشحن داخل عنابر مقفلة بالرصاص ويتم قفلها عند الشحن مع وضع أختام رصاصية، كما انه لا يمكن فتحها إلا بحضور الأطراف المعنية بالأمر وبعد كسر هذه الأختام أي عند الشروع في عملية الإفراغ بميناء التفريغ وأنه يستحيل اجتناب خصاص يرجع سببه إلى الربان أو الناقل البحري، وأنه قبل اتهام الربان ينبغي إبراز العناصر التي يمكن أن تؤدي إلى الخصاص والمشار إليها في الفصل 461 من مدونة التجارة. وأنه بالإضافة إلى العوامل الطبيعية ، فإنه توجد عوامل أخرى لا يد للربان فيها ألا وهي وبصفة خاصة عمليات الشحن وعمليات الإفراغ وأن العنصر الأساسي الذي ينتج عنه الخصاص هو كون البضاعة غير مغلفة داخل أكياس تحميها وكونها في حالة خليط .وأنه لا يجب كذلك أن يغيب عن الذهن أن هذه البضاعة معرضة للإتلاف والضياع نظرا لكونها تخضع لإجراءات متعددة و من جملتها : الشحن بمقر الشاحن على ظهر شاحنات - النقل البري مابين مقر البائع وميناء الشحن - عملية إفراغ الشاحنات - إعادة الشحن على ظهر الباخرة - عملية النقل البحرية من ميناء الشحن إلى ميناء الإفراغ - إجراء الإفراغ بميناء الإفراغ مع إعادة الشحن على ظهر الشاحنات
وما يترتب عن ذلك من تشتيت وتصاعد الغبار بالنسبة الكل عملية من هذه العمليات.
وأن فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عمليات شحن أو إفراغ أو نقل ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار، بالإضافة الى الكسور العادية والتجفيف وأن شركات التأمين المدعية لا تتجاهل البيانات السالفة الذكر لكنها تحاول التأثير على القضاء من أجل الإثراء على حساب الناقل البحري و معتمدة على آراء ناتجة عن خبراء تابعين لها ويخضعون لتعليماتها ويتلقوا أجرهم منها وأن التجربة أثبتت كذلك بأن نسب الضياع تختلف باختلاف الخبراء إذ أنه مسبقا قبل تعيين الخبير يمكن توقع وجهة نظره بما أنه قد أعلن عنها في ملفات متعددة لا تعد ولا تحصى وأن شركات التأمين تنازع في سلطة القضاء بما أنها تعلم علم اليقين بأن الخبراء الذين سيتم تعيينهم يدافعون عن مصالحها وأنه مادام الأمر يتعلق بمسألة العرف، لا بالعادة، فإنه من صميم مهمة المحكمة وأن الحكم الابتدائي قد حلل مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة معتمدا في ذلك على تجربة قضائية طويلة وعلى عوامل ثابتة ومؤكدة.
واحتياطيا فيما يخص بقية الدفوع، فإنه يؤكد كافة دفوعه الاحتياطية المشار إليها في مذكرته الموضوعة في المرحلة الابتدائية في جلسة 04/10/2018.
ومن حيث الإستئناف المثار، إنه بالرجوع إلى تعليل الحكم ستلاحظ المحكمة أنه يتحدث عن الطلب المقدم ضد شركة إستغلال الموانئ كما لو أن المؤمنات هي التي تقدمت به وليس الناقل في إطار دعوی فرعية وإن الحكم المطعون فيه طبق مقتضيات البروتوكول المبرم بين مكتب إستغلال الموانئ ومجموعة من شركات التأمين حول أجل إقامة الدعوى وجعلها محددة في سنة واحدة بدلا من الأجل المحدد في كناش التحملات لمكتب استغلال الموانئ وأنه تمسك في تعقيبه بمقتضيات المادة 228 من قانون الإلتزامات والعقود من أجل إستبعاد مقتضيات هذا البروتوكول من التطبيق إلا أن الحكم إستبعد الدفع دون أدنى تعليل.
وإن البروتوكول المشار إليه يخص مجموعة من شركات التأمين ومكتب إستغلال الموانئ ولا يخص الناقلين البحريين وأن كون الناقل لم يكن طرفا في البروتوكول فإن مبدأ الأثر النسبي للعقود يمنع تطبيقه على الدعوى الفرعية التي تقدم بها الناقل بواسطة مقال إدخال الغير، وإنه بتطبيقه مقتضیات بروتوكول ليس الناقل من ضمن أطرافه وتصريحه تبعا لذلك بعدم قبول مقال إدخال الغير في الدعوى لم يجعل الحكم المطعون فيه أي أساس قانوني لما قضی به مما يليق معه إلغاؤه فيما قضی به بهذا الشأن وبعد التصدي التصريح بقبول إدخال شركة إستغلال الموانئ، وأنه أثبت بواسطة رسائل الإحتجاج الموجهة من الربان وكذا الصور المدلى بها أن الخصاص المسجل برجع بالأساس إلى التشتيت الذي شهدته عملية الإفراغ مما يليق معه التصريح برفض الطلب في مواجهته.
لهذه الأسباب يلتمس تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب لعجز الطريق. ومن حيث الإستئناف المثار التصريح بقبوله شكلا وإلغاء الحكم والتصريح بقبول إدخال شركة إستغلال الموانئ وتحميلها مسؤولية الخصاص والبت في الصائر طبقا للقانون.
وأجابت شركة استغلال الموانئ بواسطة نائبها بجلسة 21 مارس 2019 أن المقال الاستئنافي لم يأت بأي جديد يذكر إذ أن المستأنفات لم يتقدمن بأي طلب في مواجهتها، بل إن المقال الاستئنافي لم يتضمن
في طياته لأي إشارة بخصوص مسؤوليتها المزعومة عن النقص الذي أصاب البضاعة موضوع النزاع،
وهو ما يؤكد أنه لا علاقة لها بالنزاع الحالي، وإن المحكمة الابتدائية كانت على صواب عندما صرحت بعدم قبول الطلب، خاصة بعدما تأكد لها قيام المستأنفة بتقديم دعواها خارج الأجل المتفق عليه، وإن الثابت من وثائق الملف أن الدعوى الحالية مختلة شكلا نظرا لكون مضمون البروتوكول المبرم بين أطراف النزاع وأنها قد حلت محل مكتب استغلال الموانئ في جميع العمليات التجارية التي يقوم بها وكذا في جميع حقوقه وواجباته الناشئة عن جميع العقود التي سبق أن أبرمها حسب مقتضيات الفصل 54 من القانون 02/15 المتعلق بالموانئ وإحداث الوكالة الوطنية للموانئ وشركة استغلال الموانئ وهو ما يعني أنها لها الصفة والمصلحة للتشبث بتطبيق مضمون البروتوكول وخصوصا الفصل الأول منه. وأنه من جهة ثانية، فقد كرس الاجتهاد القضائي للمحاكم بمختلف درجاتها هذا الأجل، في مجموعة من الاجتهادات المتواترة والثابتة. وإن البروتوكول قد نص على أجل سقوط للحق وليس بتقادم للدعوى و هو ما يعني أنه غير قابل لأي قطع بأي وسيلة من الوسائل المنصوص عليها بالفصل 381 وما يليه من قانون الالتزامات والعقود، وبالتالي فإن الطلب الحالي قد طاله السقوط المتفق عليه بين أطراف البروتوكول، وهو ما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب في مواجهة العارضة و تأييد الحكم الإبتدائي الذي صادف الصواب فيما خلص إليه.
وفي شأن الدفع بعدم مسؤولية شركة استغلال الموانئ عن العوار والخصاص، فإنها تؤكد كونها أجنبية عن النزاع الحالي نظرا لانعدام الصفة عنها، على اعتبار أنها لا تعدو أن تكون متدخلة في إطار عملية تفريغ البضاعة من على ظهر السفينة، وأنه يستفاد من وثائق الملف وتقرير الخبرة، أن الملف الحالي خال مما يفيد إفراغ البضاعة داخل مخازنها أو وضعها رهن إشارتها، ولئن كان صحيحا أنها مسؤولة عن العوار الذي قد يلحق البضائع التي توضع تحت مسؤوليتها كلما تخلفت هذه الأخيرة عن اتخاذ التحفظات عند نقل المسؤولية، غير أنها لا تكون مسؤولة عن أي بضاعة ثم إخراجها مباشرة من الميناء وذلك بشحنها في الشاحنات التابعة للمرسل إليه، وإنه في غياب أي تحفظ في مواجهتها فإن هذه الأخيرة قد قامت بإفراغ البضاعة دون أدنى خطا کان. وتبعا لما سبق بيانه أعلاه فإن الزعم بأنها مسؤولة اتجاه أي من أطراف الدعوى عن أي خصاص يكون لا أساس له و يتعين تبعا لذلك إخراجها من هذا النزاع.
وعقبت الطاعنات بواسطة نائبها بجلسة 4/4/2019 أنه باستقراء المذكرة الجوابية للناقل البحري يتبين أنها لم تتضمن أي رد قانوني على أسباب استئناف الطاعنات، بل أكثر من هذا فقد أسهب في مناقشة
لا علاقة لها بالقانون إطلاقا من قبيل زعمه بخضوع الشحنة لعملية نقل متتابع وصولا إلى رغبة الطاعنات نزع السلطة التقديرية من يد القضاء واستدلاله بقرارات غير ذات صلة بأصل النقاش وأن مزاعم الربان بخصوص النقل المتتابع و غيرها من المزاعم مجردة من کل إثبات، كما أن نسبة الخصاص من جهة أخرى، ليست ضئيلة كما يزعم. وبعد ذلك انتقل المستأنف عليه إلى إطار آخر في المناقشة، وهو للإشارة غير أخلاقي وليس من أصول المرافعات في شيء، يتمثل في مساسه بذمة الخبراء، الذين لا يسايرون مزاعمه
ولا تروقه تقاريرهم وأن النقاش بخصوص العرف البحري وآليات تحديده والتعرف عليه قد حسمت فيها محكمة النقض من خلال قراريها الصادرين على التوالي بتاريخ 04 /02/2010 في الملف رقم 1088/2009 و08/09/2010 في الملف 1031/2010 حيث جاء فيهما بأن نسبة الخصاص أو النقص التي تدخل في إطار عجز الطريق تحدد طبقا للعرف الجاري به العمل في ميناء الوصول وأن دور القضاء ليس خلق العرف وإنما، باعتباره مصدرا من مصادر القانون، يفترض علم القاضي به وتطبيقه بعد ثبوته وأن إثبات العرف يتم بواسطة آراء خبراء، شواهد مصالح متخصصة وغيرها من وسائل إثباته وأنه لا يكفي المستأنف الإحالة على قرارات قضائية للقول بوجود عرف بحري من عدمه، ذلك أن القضاء إن كان بوسعه خلق قاعدة قانونية غير رسمية فإنه بالمقابل لا يمكنه أن يخلق، من تلقاء نفسه، العرف كقاعدة قانونية وكمصدر رسمي للتشريع وأن الأحكام القضائية ليست مصدرا من مصادر العرف كما أنها لا يمكنها أن تحدد، عشوائيا، ما يمكن اعتباره يدخل في عجز الطريق من عدمه وأن المستأنف عليه لم يستوعب أن دور القضاء ليس خلق العرف وإنما ينحصر دوره في تطبيقه للعرف باعتباره مصدرا للقانون ومتضمنا لقواعد إلزامية وأن اعتماد مزاعم المستأنف عليه سيؤدي بالضرورة إلى التراجع عن التوجه الحديث لقضاء محكمة النقض، الذي أكد على أن تحديد النسبة الممكن اعتبارها تندرج في عجز الطريق تدخل في صميم العرف البحري وأن موقف فقهاء القانون البحري وكذا قضاته المتخصصين، أكدوا جميعهم على أن نسبة عجز الطريق إنما تحدد وفقا لعادات وأعراف ميناء المرسل إليه أي ميناء الوصول. ومن باب الاحتياط كرر المستأنف عليه مزاعمه التي سبق له أن دفع بها في المرحلة الابتدائية.
لهذه الأسباب فهي تلتمس القول والتصريح برد مزاعم المستأنف عليه والقول والقرار بالتالي وفق مقالها الاستئنافي وتحميل المستأنف عليه الصائر.
وعقب الربان بواسطة نائبه بجلسة 4/4/2019 أن المستأنف عليها شركة استغلال الموانئ تتقاضى أجورا مهمة مقابل هذه الخدمة وأنها تتوفر على إمتياز من أجل تقديمها وأنه أثبت بالصور وبرسالة الإحتجاج التشتيت الذي تعرضت له البضاعة بسبب آليات وأعوان وخبرة شركة إستغلال الموانئ وإن الأجرة التي تتوصل بها شركة إستغلال الموانئ تكون مقابل إفراغ البضاعة وليس تشتيتها وفي جميع الأحوال فإنه أثبت أن سبب النقص الحاصل في الكمية التي تم وزنها على متن الشاحنات قبل خروجها من الميناء يعود إلى التشتيت الذي تسببت فيه شركة إستغلال الموانئ وإن من حقه أن يلتمس دفع مسؤوليته طالما أنه قدم الدليل على قيام مسؤولية شركة إستغلال الموانئ على النقص الحاصل في وزن البضاعة .
ومن حيث نوع البضاعة موضوع الدعوى، فإنه يؤكد أن المستأنفة أصليا تحاول إستبعاد تطبيق نظرية عجز الطريق معتمدة في ذلك على قراءة خاطئة لرأي فقهي في الموضوع يتعلق بالحالة التي تشهد فيه البضاعة نقصا في الوزن وعوار وإنه دونما الحاجة إلى مناقشة هذا الرأي الفقهي تنبغي الإشارة أن تقرير خبرة السيد (و.) يخص حمولة تتعلق بكلوتين الذرة في حين أن الخصاص المتعلق بالدعوى الحالية يهم مادة الصوجا وإن الباخرة كانت محملة بعدة أنواع من البضاعة وليس نوعا واحدا وفي جميع الأحوال فإن العوار
لا يهم الحمولة موضوع الدعوى الحالية.
لهذه الأسباب يلتمس رد الطعن الأصلي وتأييد الحكم وإحتياطيا إلغاء الحكم جزئيا والتصريح بقبول مقال الإدخال وتحميل شركة إستغلال الموانئ المسؤولية.
وعقب المستأنف عليه الربان بمذكرة تعقيبية إضافية لجلسة 4/4/2019 جاء فيها أنه قبل وصول الباخرة إلى ميناء الدار البيضاء فقد كانت بميناء أكادير وأفرغت هناك جزءا من البضاعة بين 30/09/2016 و05/10/2016 كما يتجلى من خلال بيان الحقائق المنجز من طرف الوكيل البحري بميناء أكادير وأنه بالرجوع إلى الخانة رقم 7 كان يفترض إفراغ 200 طن من كسب الصوجا SBM و2950 طن DDGS و1650 طن من CGFPوأنه بعد إنتهاء عملية الإفراغ تبين أنه تم إفراغ 212,220 طن من كسب الصوجا بدل 200 طن كما يتضح من خلال ما هو مضمن في أسفل نفس الوثيقة وأن عملية الإفراغ بميناء أكادير شهدت بدورها تشتيتا للبضاعة تم الإحتجاج عليه من طرف الربان في مواجهة المدخلة في الدعوى وأنه بإجراء عملية حسابية بسيطة يتأكد أنه لا يوجد أي خصاص.
ومن حيث الإستئناف المثار، إن عملية إفراغ البضاعة قامت بها شركة إستغلال الموانئ بصفتها متعهدة الشحن والإفراغ وإن هذه الأخيرة إستعملت رافعات بها عيوب تسمح بتشتيت البضاعة عند رفعها من العنابر وقبل إفراغها مما أدى إلى تشتيت جزء مهم من البضاعة على الرصيف وبمياه البحر وعلى سطح الباخرة وإن الربان وجه رسالة إحتجاج لشركة إستغلال الموانئ مؤرخة في 11/10/2016 أثار إنتباهها إلى التشتيت الذي شهدته عملية الإفراغ وأنها تتحمل مسؤولية ذلك وأرفقها بالصور الفوتوغرافية التي تثبت ذلك. وإنه كالعادة لم تحرك ساكنا طالما أن شركات التأمين تعتمد فقط على شواهد الوزن التي تصدرها متعهدة الشحن وتسايرها المحاكم في ذلك مع العلم أن البضاعة تعرف تشتيت وسرقات قبل أن يتم وزنها بمناسبة خروج الشاحنات المحملة وإنه بين وقت إفراغ الشحنة من عنابر السفينة ووضعها بعد ذلك بالشاحنات والمسافة التي تقطعها تلك الشاحنات داخل الميناء فإن جزءا مهما من البضاعة يضيع ويتم تحميل الناقل البحري المسؤولية وإنه ما دام أن البضاعة نقلت داخل عنابر مقفلة ومختومة مما يدل على عدم وجود أي إتصال مباشر بها من طرفه لأجله فإنه يلتمس التصريح بتحميل المدخلة في الدعوى مسؤولية الخصاص الذي شهدته البضاعة عند وزنها عند باب الميناء.
وأدلى برسالة إحتجاج لشركة إستغلال الموانئ مؤرخة في 11/10/2016 وصور فوتوغرافية تبين تشتيت البضاعة عند الإفراغ.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 324 الصادر بتاريخ 18/04/2019 والقاضي بإجراء خبرة حسابية لتحديد نسبة عجز الطريق .
وبناء على تقرير الخبير عبد الرفيع الزاز والذي انتهى خلاله الى تحديد نسبة العجز المسجلة في 0,619 من الوزن الاجمالي للحمولة ونسبة عجز الطريق في 0,10% والتعويض المستحق على النسبة الزائدة في مبلغ 198.262,38 درهم تقريبا.
وعقبت الطاعنات بعد الخبرة بجلسة 25/07/2019 أنه يتضح من خلال الخبرة المنجزة أن الخصاص اللاحق بالشحنة ليس مرده عجز الطريق. إذ ان الخبير القضائي أكد أن نسبة الخصاص الممكن التسامح بشانها لا يمكنها بحال ان تتجاوز 0,1%. وانه يتضح من خلال وثائق الملف ان الخصاص اللاحق بالشحنة تجاوز ما اعتبر الخبير القضائي مما يمكن التسامح بشأنه. وبغض النظر عن نسبة الخصاص المرتفعة التي اعتبر الخبير القضائي أنها تدخل في عجز الطريق، فإنه متى لم يثبت الناقل البحري أن الخصاص مرده عجز الطريق فإن مسؤوليته تكون كاملة عن مجموع الخصاص على اعتبار أنه قصر في حراسة الشحنة. وبالتالي يكون من الثابت في قضية الحال، أن المستانف أهمل وقصر في حراسة البضاعة التي عهد إليه بنقلها. وان القرينة القانونية للمسؤولية المفترضة عن كامل الخصاص تجد مجال تطبيقها. وأن نسبة الخصاص اللاحق بالشحن يؤكد على إهمال الناقل البحري، مما يتعين معه ضرورة اعتباره مسؤولا عن كامل الخصاص المعاين. وأخيرا لا بد من الاشارة الى أن الخبير القضائي عند احتسابه للتعويض المستحق للطاعنات وقع في غلط حسابي لأن مبلغ التعويض باعتبار نسبة الخصاص الطبيعي يكون هو 198.262,38 درهم، يضاف إليه مصاريف تصفية الخصاص المحددة في 4000,00 درهم، ليصبح المجموع هو 202.262,38 درهم. لهذه الأسباب فهي تلتمس القول والقرار بالتالي برفض استئناف الطاعن وتحميل المستأنف الصائر. واحتياطيا الحكم على المستأنف بادائه لها مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والصائر مبلغ 198.262,38 درهم الممثل للتعويض المحتسب من قبل الخبير القضائي مضاف إليه مبلغ 4000,00 درهم كصائر تصفية الخصاص ليصبح المجموع 202.262,38 درهم وتحميل المستأنف الصائر.
وعقب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 25/07/2019 ان تقرير الخبرة باطل للعديد من الاعتبارات. إذ ان المشكل المطروح يتعلق بكون محكمة الاستئناف قد أمرت بإسناد مهمة الخبرة إلى السيد عبد الرفيع الزاز المهندس والخبير المحلف لدى محاكم الدار البيضاء. غير أن هذا الخبير لم يقم بالمهمة المسندة إليه بصفة شخصية بل قام بهذه المهمة أحد معاونيه. وأن مشرع المسطرة المدنية كان واضحا في ضرورة قيام الخبراء المعينين بمهامهم بصفة شخصية والا يسندوها الى مساعديهم أو معاونيهم أو حتى إلى خبير آخر. وان السيد عبد الرفيع الزاز اعتاد على هذا الأسلوب ذلك أنه لا يقوم بالخبرات بصفة شخصية وإنما يقوم بها من يشتغلون تحت إمرته. وأنه بهذا المنحى فإنه لم تعد هناك أية فائدة لا من القانون المنظم لاجراءات الخبرة في المسطرة المدنية ولا الى القانون المنظم لمهنة الخبراء القضائيين. وان المشرع اوجب العديد من المؤهلات العلمية والتقنية في الخبراء قبل أن يتم قبولهم في الجدول ويخضعون لمعايير وشروط دقيقة وتشرف على قبول طلبات تشرحيهم لجنة مكونة من رؤساء أولون لمحاكم الاستئناف ووكلاء عامون وخبراء قيدومون. وأن هذه اللجنة لا تعطي موافقتها إلا بعد تأكدها من استفاء جميع الشروط العلمية والاجتماعية ثم بعد ذلك يؤدون القسم المحدد هو نفسه بنفس القانون. غير أن هذه الشروط لا يمكن أن تتوفر في المساعدين أو المتعاونين مع الخبير. وأن الخبرة المنجزة في الملف الحالي لم ينجزها إطلاقا السيد عبد الرفيع الزاز ولم يحضر لا للجلسة المنعقدة بتاريخ 04 يوليوز 2019 بل إ أحد مساعديه هو الذي حضر لهذا الاجتماع. وأنه يبدوا بأنه لم يطلع حتى على الوثائق المدلى بها من طرفه ذلك أن من توصل بهذه الوثائق هو مساعده. وأنه عملا بالمادة 22 من القانون المنظم لمهنة الخبراء "يمنع على الخبير تفويض المهام المسندة إليه الى خبير آخر...". وأنه إذا كان المشرع قد منع تفويض الخبير لمهامه الى خبير آخر فبالأحرى أن يكون هذا المنع مطلقا ولا هوادة فيه بخصوص تفويض الخبير لمهامه إلى أحد مساعديه. وأنه أكثر من ذلك كذلك فإن ما أقدم عليه السيد عبد الرفيع الزاز يمكن أن يوصف بالطابع الجنائي ما دام أنه يشير في تقريره الى أنه هو من قام بالخبرة وهو من استقبل الأطراف وهو من وقع محضر الحضور في حين أن هذه الوقائع لا أساس لها من الصحة وهي مخالفة للحقيقة. وأن هذه الأفعال قد تشكل في الواقع عناصر تكوينية لجنحة شهادة الزور التي أحالت عليها مقتضيات المادة 43 من قانون الخبراء القضائيين. وكذا الفصل 375 من القانون الجنائي. وأن تقرير السيد عبد الرفيع الزاز بأنه هو من قام بالخبرة المأمور بها من طرف محكمة الاستئناف يعتبر تقريرا لوقائع يعلم أنها مخالفة للحقيقة. وأنه لا يسعه إلا أن يلتمس بطلان الخبرة المنجزة والأمر بإجراء خبرة جديدة يعهد بها الى خبير يكون أكثر استعدادا من السيد عبد الرفيع الزاز للقيام بنفسه بالمهمة المسندة إليه من طرف المحكمة.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 12/09/2019 لم يدل خلالها الاستاذ (ب.) بأي تعقيب على الخبرة مما قررت معه الحكم اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 19/09/2019.
محكمة الاستئناف
في الاستئناف الأصلي :
حيث نعت الطاعنات على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به من رفض الطلب بعلة أن الخصاص المسجل يندرج في إطار الضياع الطبيعي للطريق.
وحيث إن الثابت قانونا وقضاء أن العرف وباعتباره مصدرا رسميا من مصادر القانون لا يمكن إثباته عن طريق الاجتهاد القضائي والذي يعتبر مصدر غير رسمي للقانون، وبالتالي أقل درجة من العرف، هذا فضلا على أن التحديد الذي اعتمده الحكم المستأنف للقول بإعفاء الناقل من المسؤولية بالنظر لكون نسبة الخصاص الحاصل تقل عن 1 % غير مبرر قانونا، خاصة و أنه اعتمد فقط على الاجتهادات القضائية المتواثرة لمحكمة البداية والخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة دون أن يستند في هذا الإطار على تقارير صادرة عن خبراء مختصين في الميدان البحري والذين لهم من الدراية والمعرفة في هذا المجال لتحديد النسبة المعقولة انطلاقا من ظروف النقل الخاصة بكل رحلة على حدى ونوعية البضاعة المنقولة والآليات المستعملة في الإفراغ.
وحيث ان العمل القضائي للمجلس الأعلى اعتبر أن عرف ميناء الوصول المحدد لنسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن او الحجم بمجرد نقلها يختلف من رحلة بحرية لأخرى بحسب نوعية البضاعة المنقولة وطبيعتها والمسافة الفاصلة بين مينائي الشحن والإفراغ والمدة التي تستغرقها الرحلة البحرية ووسائل الشحن والإفراغ المستعملة وغيرها من المؤثرات التي قد تؤدي إلى تضاؤل طبيعي في وزن
أو حجم البضاعة والتي على ضوءها تتقرر نسبة الضياع التي تكون هي عرف ميناء الوصول بالنسبة لرحلة بحرية معينة والرحلات المماثلة دون غيرها من الرحلات البحرية الأخرى ، وهذه الأمور يتعين على المحكمة إبرازها ولا يسوغ لها الاكتفاء بالقول بأن المحكمة تطبق العرف الذي كرسه الاجتهاد القضائي، وبأن عبء الإثبات بكون النسبة المعتمدة لا تدخل ضمن العرف يقع على المؤمنات بل ان المحكمة تبقى ملزمة بإجراء التحريات اللازمة الموصلة لعرف ميناء الوصول الجاري به العمل من أجل تحديد نسبة الضياع المتسامح بشأنه بخصوص الرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النزاع. (قرار عدد 491 صادر بتاريخ 03/05/2012 ملف عدد 671/2011).
وحيث أصدرت المحكمة في هذا الإطار قرارها التمهيدي المشار إليه أعلاه من أجل تحديد نسبة الخصاص الذي يدخل ضمن القدر المتسامح بشأنه في عرف ميناء الوصول، وأن الخبير المعين عبد الرفيع زاز حدد نسبة العجز في 0,61 % كما حدد النسبة التي تدخل في القدر المتسامح بشأنه بخصوص الرحلة موضوع النازلة في 0,10 % من الوزن الإجمالي للحمولة وحدد التعويض عن النسبة الزائدة في مبلغ 198.262,38 درهم وذلك انطلاقا من طبيعة البضاعة المنقولة والتي هي عبارة عن مادة كسب الصوجا تم نقلها على شكل خليط وعرفت عمليات إفراغ مباشر تمت في ظروف حسنة وأيضا اعتبارا لوسائل الإفراغ المستعملة.
وحيث إنه وبخصوص منازعة المستأنف عليه بخصوص الخبرة فهي مردودة لعدم اثباتها خاصة وأنه بالاطلاع على تقرير الخبرة يتبين أنه منجز من طرف الخبير شخصيا وموقع من طرفه هذا فضلا على أن التقرير جاء مستوفيا لشروطه الشكلية والموضوعية مما ارتات معه المحكمة المصادقة عليه.
وحيث يترتب على ذلك أن الناقل يستفيد من قرينة التسليم المطابق المبرر لإعفائه من المسؤولية لغاية نسبة 0,10 % فقط من الوزن الإجمالي للبضاعة أما النسبة الزائدة وفي غياب ما يثبت اتخاذه الاحتياطات اللازمة أثناء النقل والإفراغ فإن مسؤوليته تبقى قائمة عملا بمقتضيات المادتين 4 و5 من اتفاقية هامبورغ
مما يتعين معه اعتبار الإستئناف والحكم من جديد على الربان بأدائه للطاعنات مبلغ 198.262,38 درهم عن أصل الخسارة يضاف إليه مبلغ 4000 درهم عن صائر البيان أي ما مجموعه 202.262,38 درهم.
وحيث إن الفوائد القانونية يتعين الحكم بها من تاريخ القرار.
وحيث أكد الناقل بعد الخبرة بأنه يتمسك بدفوعاته المثارة ابتدائيا.
وانه بخصوص منازعة الناقل في رسالة التحفظات فهي مردودة باعتبار ان المشرع لئن أوجب في المادة 19 من اتفاقية هامبورغ توجيه رسالة إلى الناقل البحري بخصوص العوار او الخصاص الحاصل للبضاعة في اليوم الموالي لوضع البضاعة رهن إشارة المرسل إليه، فانه لم يرتب أي جزاء على الإخلال بهذا الإجراء سوى تعطيل قرينة الخطأ المفترض من جانب الناقل لتحل محلها قرينة الخطأ الواجب إثباته من طرف المرسل إليه الذي يمكنه إثبات الضرر بكافة وسائل الإثبات بما فيها الخبرة. وانه بالرجوع إلى أوراق الملف يتبين أن المرسل إليه قد أثبت الأضرار بواسطة خبرة، مما يتعين معه رد الدفع المثار.
وحيث انه وبخصوص الدفع بانعدام حجة الخصاص فالثابت من الخبرة المنجزة ان الخصاص المسجل ناتج عن عمليات الإفراغ المباشر وبالتالي فان الناقل يتحمل المسؤولية باعتباره الطرف المكلف بالنقل البحري وان مسؤوليته تمتد من تاريخ الشحن إلى غاية الإفراغ وتسليم البضاعة للمرسل إليه، مما تبقى معه الدفوعات المثارة غير مبررة قانونا ويتعين ردها.
وحيث إنه وبخصوص الدفع بانعدام تحفظات شركة استغلال الموانئ فهو مردود طالما أن الأمر
في النازلة يتعلق بإفراغ مباشر من السفينة إلى شاحنات المرسل إليه دون تدخل من طرف متعهد الشحن والإفراغ هذا فضلا على طبيعة البضاعة التي تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم بمجرد نقلها مما يبقى معه الدفع المثار غير مؤسس قانونا ويتعين رده.
في الاستئناف المثار:
حيث عاب الطاعن على الحكم عدم صادفته الصواب فيما قضى به من عدم قبول مقال إدخال شركة استغلال الموانئ في الدعوى استنادا على بروتوكول الاتفاق.
وحيث إن الثابت خلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف فإن سند إدخال شركة استغلال الموانئ في الدعوى هو المادة 103 ق م م وبالتالي فلا مجال لتطبيق مقتضيات بروتوكول الاتفاق الذي يخص شركات التأمين والمدخلة في الدعوى ولا يهم الناقلين مما يبقى تعليل الحكم المستأنف بمقتضيات البروتوكول في غير محله.
وحيث إنه وبالرجوع إلى وقائع النازلة ووثائقها تبين أن الأمر يتعلق بإفراغ مباشر للبضاعة في شاحنات المرسل إليه ولم يثبت تدخل متعهد الشحن والافراغ في عمليات الإفراغ أو إيداع البضاعة بمخازنه. مما يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به من عدم قبول مقال إدخالها الأمر الذي يتعين معه التصريح برد الاستئناف المثار وبحتأييده بعلة أخرى.
وحيث يتعين مع إبقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل : سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 324 الصادر بتاريخ 18/04/2019.
في الجوهر : إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستانف عليه للمستأنفات
مبلغ 202.262,38 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار وجعل الصائر بالنسبة والتأييد في الباقي.
وبرد الاستئناف المثار وتحميل رافعه الصائر.
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025