Contrat de gérance libre : la sanction du défaut de publicité est l’inopposabilité aux tiers et non la nullité du contrat entre les parties (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74848

Identification

Réf

74848

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3361

Date de décision

08/07/2019

N° de dossier

2019/8205/2431

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 152 - 153 - 154 - 155 - 156 - 157 - 158 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 254 - 255 - 309 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce retient que le défaut de publication d'un contrat de gérance libre, bien que sanctionné par la nullité, n'affecte pas sa validité dans les rapports entre les parties. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en résolution du contrat et en paiement des redevances au motif que l'absence de publicité entraînait la nullité de la convention. L'appelant soutenait que cette sanction visait uniquement la protection des tiers et que le contrat demeurait obligatoire entre les contractants. La cour accueille ce moyen et juge que les formalités de publicité sont édictées dans l'intérêt des créanciers. Elle énonce que, même nul en tant que contrat de gérance libre, l'acte se convertit, en application de l'article 309 du dahir sur les obligations et les contrats, en un contrat de location de meuble incorporel produisant tous ses effets entre les parties. Le non-paiement des redevances par le gérant justifie dès lors la résolution du contrat et son expulsion. Le jugement entrepris est en conséquence totalement infirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن السيد مسعود (ا.) بواسطة محاميه بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 22/04/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 11279/8205/2018 القاضي برفض الطلب وإبقاء الصائر على رافعه.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، مما يتعين معه التصريح بقبولهما شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعي السيد مسعود (ا.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 16/11/2018 عرض من خلاله أنه سبق وأن أبرم مع المدعى عليه عقدا بتسيير حر لمحل تجاري مملوك له الذي هو عبارة عن " فرن بلدي " بتاريخ 13/02/2018، مقابل أن يسلمه مبلغ 2.000 درهم شهريا كنصيب من الأرباح ، إلا أن المدعى عليه تقاعس عن أداء ما التزم به منذ بداية تسييره للمحل، فوجه إليه إنذارا قصد أداء نصيبه من الأرباح لكن بقي بدون جدوى، لأجل ذلك التمس الحكم عليه بأدائه لفائدته مبلغ 18.000 درهم عن واجبات التسيير عن المدة من فاتح فبراير 2018 إلى متم شتنبر 2018، وبفسخ عقد التسيير المبرم بين الطرفين، وبإفراغ المدعى عليه هو ومن يقوم مقامه من المحل مع شمول الحكم بالنفاد المعجل، وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى وتحميل المدعى عليه الصائر.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1953 الصادر عن هذه المحكمة، والقاضي بإجراء بحث في موضوع الدعوى، والذي حضره الطرفين ونائبيهما، وأكد كل طرف ما سبق ان تمسك به بموجب المقال والمذكرات السابقة.

وبعد التعقيب على الخبرة من قبل الطرفين، واستيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المطعون فيه لم يصادف الصواب، ولم يعلل تعليلا قانونيا سليما، لما قضى برفض طلبات الطاعن بعلة أن عقد التسيير الحر المبرم بين الطرفين لم ينشر مستخرج منه بالكيفية المحددة في المواد من 152 إلى غاية 157 من مدونة التجارة، مما يجعله عقدا باطلا ولا يمكن أن ينتج أي أثر، وأنه خلافا لما ذهب إليه الحكم الابتدائي فإن عدم شهر عقد التسيير الحر لا يترتب عليه أي أثر في العلاقة بين طرفيه، إذ أنه ينتج العقد كافة آثاره فيما بينهما بناء على مبدأ العقد شريعة المتعاقدين. وأن الهدف والغاية من شهر عقد التسيير الحر هو حماية حقوق الأغيار، وليس حقوق الطرفين المتعاقدين. وأن المادة 158 من مدونة التجارة التي عللت بمقتضاه محكمة الدرجة الأولى حكمها يجب قراءتها من المنظور الذي سنها المشرع من أجله، فعندما نصت هذه المادة على أنه يعد باطلا كل عقد تسيير حر مبرم مع المالك أو المستغل للأصل التجاري لا يتوفر على الشروط المنصوص عليها في المواد أعلاه، فإنه كان الهدف من ذلك هو حماية حقوق الاغيار بدليل ان هذه المادة أعطت للغير الحق في المطالبة ببطلان عقد التسيير الحر في حالة عدم شهره، ولم تعط للطرفين حق مواجهة الغير بهذا البطلان، لذلك فإن البطلان المنصوص عليه في المادة 158 أعلاه، والتي اعتمدت عليها محكمة الدرجة الأولى، جاء لمصلحة الغير وليس لمصلحة الطرفين، وأن عقد التسيير الحر ولو لم يتم نشره، فإنه يرتب جميع آثاره بين الطرفين طبقا لمبدأ العقد شريعة المتعاقدين، لهذه الأسباب يلتمس إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به، وبعد التصدي الحكم وفق ما سطر بالمقال الافتتاحي للدعوى وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وبناء على مذكرة جواب المستأنف عليه المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 17/06/2019 جاء فيها أن الأسباب التي ساقها المستأنف في معرض استئنافه لا ترتكز على أي أساس قانوني وواقعي، ذلك أن الطعن بالاستئناف لم يأت بجديد عما تمت مناقشته ابتدائيا، وقد أكد العارض خلال جلسة البحث أن الطاعن لا يملك أي حق في المحل موضوع النزاع، وأن عقد التسيير المستدل به والمطلوب فسخه تم إنشاؤه من طرف غير ذي صفة حسب الثابت من شهادة الملكية المدلى بها، وأن العقد المذكور قد تم بطريق التدليس والنصب من طرف الطاعن على المستأنف عليه مستغلا أميته ليوقعه في الخطأ، فتوجه بشكاية ضده من أجل النصب والاحتيال، بل الأكثر من ذلك فان عقد التسيير المحتج به لم يتم إشهاره وفق المتطلب قانونا، إذ أنه خلافا لما عابه المستأنف على الحكم الابتدائي من كون شهر عقد التسيير شرع لحماية حقوق الأغيار وليس المتعاقدين، فهو دفع غير مؤسس قانونا، وذلك بصريح نص المادة 153 من مدونة التجارة، وبذلك تكون عقود التسيير باطلة بين المتعاقدين وليس الأغيار، مما يجعل الشهر القانوني ركنا أساسيا لانعقاد عقد التسيير، ولأنتج آثاره القانونية بين عاقدين عكس ما أثاره المستأنف. ومن جهة أخرى، فإن المادة المذكورة أعلاه نصت وبينت عملية نشر عقد التسيير والأجل لهذا النشر، غير أن العقد الحالي لم يعرف هذا النشر، وبذلك يعتبر العقد المحتج به باطلا وعديم الأثر القانوني بين طرفيه، بل الأكثر من ذلك، فإن المادة 306 من ق.ل.ع. أكدت ونصت على أن الالتزام الباطل بقوة القانون لا يمكن ان ينتج عنه أي أثر إلا استرداد ما دفع بغير حق تنفيذا له ووفق ما جاء في الفقرة الأخيرة من الفصل المذكور، كما يكون الالتزام باطلا بقوة القانون إذا قرر القانون في حالة خاصة بطلانه، وهذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي في النوازل المشابهة، لأجل ذلك يلتمس أساسا تأييد الحكم الابتدائي في كافة أجزائه مضمونا ومنطوقا مع تحميل المستأنف الصائر. واحتياطيا إيقاف البت إلى حين انتهاء البت في المسطرة الجنحية.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 01/07/2019، تقرر خلالها حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 08/07/2019.

محكمة الاستئناف

حيث ارتكزت دفوع المستأنف على الأسباب المثارة أعلاه.

وحيث صح ما نعاه المستأنف على الحكم المتخذ ذالك ان عقد التسيير الحر للأصل التجاري هو عقد رضائي لا يشترط لانعقاده شكلا خاصا إذ ان إشهار العقد الذي يعد وسيلة للإعلام بنية الاحتجاج بمضمونه وبالحقوق الناشئة عنه تجاه الغير لا يعد شرطا لانعقاده، وباستقراء نصوص المواد من 152 الى 158 من مدونة التجارة المنظمة لأحكام عقد التسيير الحر للأصل التجاري يتجلى بأنها ترمي أساسا إلى حماية حقوق الدائنين الأغيار، إذ أن المشرع رتب الإبقاء على إمكانية الاحتجاج بعقد التسيير الذي وقع الإخلال بإجراءات نشره في مواجهة الأغيار دون طرفيه، إذ يبقى العقد قائما وملزما لهما متى كان مستوفيا لكافة أركانه وذلك في اطار نظرية تحول العقد المنصوص عليها في الفصل 309 من قانون الالتزامات والعقود الذي اعتبر ان العقد الباطل او القابل للإبطال إذا كان يتضمن عناصر صالحة وكافية لعقد جديد يستجيب للهدف الاقتصادي الذي تسعى الأطراف الى تحقيقه تعين الاخد بهذا العقد الجديد . أي ان العقد الباطل يتحول الى عقد آخر صحيح كما هو الامر في نازلة الحال، وبالتالي يبقى عقد التسيير الحر المثار بشأنه الإبطال لعدم إشهاره عقدا صحيحا كعقد كراء منقول معنوي يخضع لأحكام القواعد العامة المنصوص عليها بقانون الالتزامات والعقود سواء من حيث آثاره بين طرفيه أو من حيث آثاره بالنسبة للغير، وبذلك فإن العلاقة الرابطة بين الطرفين هي عقد كراء أصل تجاري.

وحيث إن الثابت أن المستأنف عليه لم يؤد واجبات التسيير عن المدة من فبراير 2018 إلى متم شتنبر 2018، مما يتعين عليه الحكم بأدائها وقدرها 18.000,00 درهم.

وحيث يترتب عن عدم الوفاء بالالتزام داخل الأجل دون مبرر مشروع يجعل المدين في حالة مطل طبقا للفصلين 254 و255 من ق.ل.ع والذي يشكل سببا خطيرا يبرر رفض تجديد عقد الكراء. وأن الحكم الذي لم يستجب لهذا الطلب لم يكن صائبا، ويتعين إلغاؤه والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه لفائدة الطاعن مبلغ 18.000 درهم عن واجبات التسيير عن المدة من فاتح فبراير 2018 إلى متم شتنبر 2018، وبفسخ عقد التسيير المبرم بين الطرفين، وبإفراغ المدعى عليه هو ومن يقوم مقامه من المحل.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا .

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستانف والحكم من جديد بأداء المستانف عليه لفائدة المستانف مبلغ 18.000,00 درهم وبفسخ عقد التسيير المبرم بين الطرفين 13/02/2018 وبإفراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل موضوع النزاع الذي هو عبارة عن فرن بلدي وتحديد مدة الإكراه البدني في حقه في الأدنى وتحميله الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial