Réf
74728
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3298
Date de décision
04/07/2019
N° de dossier
2019/8232/1004
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Responsabilité de l'entreprise de manutention, Réserves au déchargement, Règles de Hambourg, Présomption de livraison conforme, Exonération du transporteur, Déchargement, Contrat de transport, Avaries sur marchandises, Action subrogatoire de l'assureur, Absence de réserves
Base légale
Article(s) : 77 - 78 - 414 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 4 - 5 - 19 - Convention des Nations Unies sur le transport de marchandises par mer, faite à Hambourg le 31 mars 1978. Ratifiée par le Maroc par Dahir n° 1-81-283 du 11 rejeb 1402 (6 mai 1982)
Source
Non publiée
En matière de responsabilité du transporteur maritime et du manutentionnaire portuaire pour avaries à la marchandise, le tribunal de commerce avait retenu leur condamnation solidaire. Le débat en appel portait sur l'étendue de la responsabilité de chacun, le manutentionnaire invoquant une renonciation à recours de la part du destinataire et le transporteur se prévalant de l'absence de réserves émises à son encontre lors du déchargement. La cour d'appel de commerce écarte le moyen du manutentionnaire, retenant qu'un simple courriel d'exonération, imprécis et contredit par une protestation formelle ultérieure, ne saurait suppléer l'absence de fiches de pointage établies contradictoirement au moment de la livraison. En revanche, la cour fait droit à l'argumentation du transporteur maritime. Elle rappelle que l'absence de réserves précises et immédiates émises par le manutentionnaire lors de la prise en charge des marchandises sous palan fait naître une présomption de livraison conforme en faveur du transporteur. Dès lors, la responsabilité de ce dernier est écartée, les avaries étant réputées être survenues après la fin de sa période de garde. Le jugement est donc infirmé en ce qu'il condamnait le transporteur, mais confirmé pour le surplus quant à la responsabilité exclusive du manutentionnaire.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 06/02/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 13/11/2018 حكم عدد 10661 ملف تجاري عدد 7398/8218/2018 والقاضي بأدائها بالتضامن مع المدعى عليه مبلغ 820987,47 درهم مع الفوائد القانونية والصائر.
وحيث تقدم الناقل البحري باستئناف أصلي مؤداة عنه الرسوم القضائية يستأنف بمقتضاه الحكم المشار إليه أعلاه.
كما تقدمت المستأنف عليها شركات التأمين باستئناف مثار للحكم أعلاه
في الشكل :
حيث إن الاستئنافان الأصليين قدما مستوفيين لكافة شروطهما الشكلية المتطلبة قانونا لذا فهما مقبولان شكلا.
وحيث إن الاستئناف المثار بدوره مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء لذا يتعين التصريح بقبوله.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها الأولى تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل بكتابة الضبط بتاريخ 17/07/2018 تعرض من خلاله أنها أمنت لفائدة شركة (ل.) بضاعة تتكون من مجموعة من صفائح الحديد على شكل حزمات Fardeaux lamines marchandise. وان البضاعة حملت على ظهر الباخرة (ه.) التي أبحرت بميناء الدار البيضاء بتاريخ 18/07/2016 حيث لوحظ عوار وخصاص عاينه الخبير السيد الوزاني (ت. ع.)، مضيفة أنه إثر المعانية وقع الاحتجاج في مواجهة كل من الناقل البحري وشركة (ص.) ولأجله فهي تلتمس الحكم على المدعى عليهما على وجه التضامن أداء ما مجموعه 820.987,47 درهم. مع الفوائد القانونية والصائر.
وأجابت شركة (ص.) بمذكرة بجلسة 25/09/2018 تمسكت من خلالها بمقتضيات المادة 47 من مدونة التأمين لإقرار المتضررة شركة (ل.) بانتفاء مسؤوليتها بناء على الرسالة الالكترونية التي وجهتها اليها بتاريخ 04/08/2016.
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستانفته الطاعنة وشركة (ص.) والناقل البحري استئنافين أصليين. كما استأنفته شركة التأمين استئنافا مثارا.
اسباب استئناف (ص.):
تعيب على الحكم أنه لم يتناول ما أثارته بخصوص نطاق المسؤولية كما حددتها المادة 47 من مدونة التأمين التي وإن كانت تجيز حلول المؤمن محل المؤمن له مبدئيا وتقديم دعواه ضد الغير إلا ان قبول الدعوى مشروط بإثبات مسؤولية هذا الغير عن الضرر المطلوب التعويض عنه ويقع عبء إثباته على الطرف المدعي. وأن محكمة الدرجة الأولى أسست قضائها على تعليل يشوبه قصور بين بالرجوع الى نص الحيثية والتي جاء فيها أن الملف يبقى خاليا مما يفيد تحفظ الشركة المدعى عليها بشأن البضاعة المؤمنة كما أن الرسالة الالكترونية المستدل بها من طرف المدعى عليها شركة (ص.) لا تشير الى مراجع البضاعة ولا تفيد كون الأمر يتعلق بنفس البضاعة المؤمنة من طرف المدعيات والتي هي موضوع الدعوى الحالية مما يبقى معه دفعها مردود وينبغي عدم الالتفات إليه. وأن هذا التعليل في غير محله. ذلك أن الرسالة القصيرة المدلى بها تشير بصريح العبارة الى أن موضوعها يتعلق ب 200 حزمة وهو العدد نفسه الوارد بالصفحة 2 من تقرير الخبرة إذ من أصل 299 حزمة لوحظ عوار على 200 حزمة نظرا للصدأ الذي طالها . وأن نص الرسالة تتحدث عن نفس العوار. وأن المدعيات تقدمت بطلبهن على اساس حلولهن محل المؤمن لها شركة (ل.) في جميع الحقوق المترتبة عن عقد التأمين ولم يتقدمن بأي طعن أو تحفظ في مضمون الرسالة القصيرة وموضوعها وهو ما يفضي الى القول بإقرارهن بصحة ما جاء فيها وما يترتب عن ذلك في نطاق المنصوص عليه بالفصل 407 من ق ل ع. وأن الرسالة القصيرة حررت بتاريخ 04/08/2016 أي بتزامن مع وضع البضاعة رهن إشارة صاحب الحق شركة (ل.) حسب الثابت من تقرير الخبرة. وأن إقرار المرسل إليه بإعفاء الطاعنة من كل مسؤولية عن ما طال الحمولة من عوار يغني عن الاستدلال بعدم تدوينها لتحفظاتها بشان البضاعة لا سيما وأنه من المستعصي ملاحظة العوار على ظاهر الحزمات ولم يتأتى لصاحب الحق نفسه معاينة العوار إلا بعد تسلم الحمولة بتاريخ 04/08/2016 ولم يتم الوقوف على طبيعة العوار ومداه إلا بعد أن انتقل الخبير الى المخزن التابع للميناء بتاريخ 05/08/2016. لأجله ذلك فالطاعنة تلتمس الأمر بتعديل الحكم الابتدائي بالغائه جزئيا فيما قضى به من تضامنها في أداء المحكوم به وتصديا الحكم من جديد برفض الطلب في مواجهتها وبإخراجها من الدعوى. وتحميل المستأنف ضدهم الصائر. وأرفق مقاله بنسخة الحكم الابتدائي.
أسباب الاستئناف الذي تقدم به الناقل البحري:
يعيب الطاعن على الحكم أنه لم يتمكن من بسط أوجه دفاعه خلال المرحلة الابتدائية مما أدى الى الحكم عليه بالتضامن مع متعهدة الشحن والافراغ شركة (ص.) رغم أن هذه الأخيرة لم تتخذ اي تحفظ تجاه الطاعن عند إفراغ البضاعة. وأنه برجوع المحكمة الى وثائق الملف وكذا محررات شركة (ص.) خلال المرحلة الابتدائية أو الاستئنافية يتبين أن شركة (ص.) لم تتخذ اي تحفظ تجاه الطاعن عن إفراغها البضاعة. وأنه في إطار مبدا وحدة عقد المناولة الذي احدثه القانون 15/02 الذي حل مكتب استغلال الموانئ فإنه أصبح من الواجب على متعهد الشحن والإفراغ اتخاذ تحفظاته قبل الافراغ لأنه أصبح المكلف بأعمال المناولة على متن السفينة إضافة الى عمليات إفراغ البضاعة. وأن عدم وجود تلك التحفظات يؤكد أنه أفرغ البضاعة على الحالة التي شحنت عليها وأنه نفذ عقد النقل على الوجه المطلوب. وان خبير شركات التأمين أكد من خلال تقريره أنه لم يتم اتخاذ اي تحفظ عند الافراغ من طرف شركة (ص.). وأنه رغم إشارة الحكم المطعون فيه الى ثبوت عدم وجود اي تحفظ تجاه الطاعن من طرف شركة (ص.) إلا أنه ارتأى أن يحمله المسؤولية بالتضامن مع هذه الأخيرة. وأن الحكم المطعون جانب الصواب ايضا بتحميله المسؤولية عندما نص أن أن الملف خال مما يفيد تحفظ ربان الباخرة بخصوص البضاعة المؤمنة من طرف الدعيات أثناء تحميلها. وأن هذا التعليل لا يقوم على أساس طالما أن العبرة بالنسبة للنزاع الحالي بالتحفظات المتخذة عند إفراغ البضاعة علما أنه لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يفيد أن الأضرار التي تمت معاينتها قد حصلت قبل ان يتم شحن البضاعة. وأن وثائق الملف تؤكد أن الأضرار حصلت بعد إفراغ البضاعة مما لا يمكن معه تحميله المسؤولية بدعوى عدم تحفظه قبل شحن البضاعة. وأن غياب تحفظ متعهدة الشحن والافراغ عند قيامها بعملية الافراغ وتوصلها بالبضاعة تفيد أن الأضرار المعاينة حصلت بعد الافراغ اي بعد انتهاء فترة مسؤولية الطاعن وفقا للمادة 4 من اتفاقية هامبورغ.
وفيما يخص رسالة التحفظات: فإن رسالة الاحتجاج المدلى بها وجهت للوكيل البحري يوم 05/08/2016 في حين أن الطاعن أفرغ البضاعة بتاريخ 18/07/2016 مما يجعل هذه الرسالة قد وجهت خارج أجل المادة 19. وأن توجيه رسالة الاحتجاج خارج الأجل يعزز قرينة التسليم المطابق ويؤكد كون الأضرار حصلت بعد إفراغ البضاعة. وأن قرينة التسليم المطابق لم يتم دحضها بواسطة خبرة السيد الوزاني (ت. ع.) الذي اكد غياب اي تحفظ من طرف متعهدة الشحن مما يبعد أية مسؤولية عن الربان.
من حيث مصدر الأضرار: إن خبير المؤمنات خلص في تقريره حول هذه النقطة بأن الأضرار مردها صدأ البضاعة خلال تخزينها في الميناء في غياب اي تحفظ حول الشحنة. وبذلك فإن البضاعة أفرغت يوم 18/07/2016 وظلت بالميناء الى غاية معاينتها يوم 05/08/2016 أي بعد مرور 19 يوما. وأن بقاء البضاعة عرضة للرطوبة طيلة هذه المدة لا علاقة له بعقد النقل ويؤكد أن البضاعة أفرغت ولا يبدو عليها اي صدأ بدليل غياب تحفظ متعهدة الشحن. ولا يمكن تحميل الطاعن المسؤولية عن أضرار حصلت بعد الافراغ. لهذه الأسباب يلتمس التصريح برفض الطلب مع تحميل الشركات المستأنف عليها الصوائر الابتدائية واستئنافية. مرفقا مقاله بنسخة من الحكم المستأنف .
وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف مثار تقدمت به المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 28/03/2019 جاء فيه أن الرسالة القصيرة المتمسك بها من طرف الطاعنة شركة (ص.) لا تشير الى مراجع البضاعة ولا تفيد بكون الأمر يتعلق بنفس البضاعة موضوع عملية النقل. وأن مناط تحميل شركة (ص.) المسؤولية هي التحفظات التي تتخذها تحت الروافع تحت طائلة تمتيع الربان بقرينة التسليم المطابق وتحميلها كامل مسؤولية الأضرار غير المتحفظ بشانها. من جهة ثانية فإن مسؤولية الطاعنة هي مسؤولية تقصيرية وأنه عملا بمقتضيات الفصل 77-78 ق ل ع فإن كل شرط يعفي من المسؤولية التقصيرية موضوع النزاع يعتبر باطلا. مما يتعين معه التصريح برد استئناف شركة (ص.).
وفي الاستئناف المثار وفي حالة ما إذا ارتأت المحكمة إعادة توزيع المسؤولية الحكم بتحميلها كاملة على المدعى عليهما والحكم عليهما بالتضامن بأداء المبالغ المحكوم بها ابتدائيا.
وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 11/04/2019 أن ما أثير من جانب الطرف المستأنف ضده غير مبني على أساس ومردود بحكم المعطيات الموضوعية الثابتة ومنها: أن الرسالة القصيرة المؤرخة في 04/08/2016 لا تتضمن إعفائها من المسؤولية بكيفية مجردة بل نصت بصريح العبارة على عدد الحزمات التي طالها الصدأ وعددها 200 وهو العدد نفسه الوارد في تقرير الصفحة 2 منه كما أشار الى نوع العوار المتمثل في الصدأ. وأن القول بوجوب تدوينها لتحفظاتها تحت الروافع مردود قانونا ومنطقيا. فمن الوجهة القانونية ترقى الرسالة القصيرة المؤرخة في 04/08/2016 إلى إقرار بإعفائها من كل مسؤولية ناتجة عن العوار وذلك في نطاق الإقرار المنصوص عليه في الفصل 407 من ق ل ع كوسيلة من وسائل الاثبات. ومن الناحية المنطقية فإن معاينة العوار لم يتم سوى بتزامن مع تسليم المرسل إليه للحمولة بتاريخ 04/08/2016 في حين حررت الرسالة القصيرة بنفس التاريخ. وإذا كان العوار قد لوحظ بالتاريخ المذكور اي فور تسلم الارسالية من طرف صاحب الحق فمن البديهي أن ما حدث يرجع الى مراحل النقل البحري بحكم طبيعة العوار نفسه وعدم تصور وقوعه بعد الافراغ الذي تم خلال مدة وجيزة. وبالتالي فإن مطالبتها بالتعويض على أساس إقرار مسؤوليتها وإن جزئيا بدعوى عدم تدوين تحفظاتها تحت الروافع أمر متجاوز بحكم أن الإقرار يعفى من التحفظات التي لا مكان لها إلا بعد معاينة الصدأ ولو على ظاهر البضاعة. وأن المستأنف ضدهن وقعن في خلط بين الشرط المنصوص عليه في الفصل 107 من ق ل ع وما هو وارد في الفصلين 77 و 78 إذ أن الفصل 107 أدناه عرف الشرط بالتعبير عن الإرادة على أمر مستبعد وغير محقق وهذا التعريف لا ينطبق على الوثيقة المؤسسة للاقرار بالاعفاء من المسؤولية.
من حيث الاستئناف المثار: فضلا عن أنه لا مكان للتضامن بين الطرفين المدعى عليهما فإن استئناف المثار في غير محله في شقه الموجه ضدها للاسباب أعلاه ولعدم إرفاقه بأي دفع جدي. لهذه الأسباب فهي تلتمس الأمر برد دفوع المؤمنات والحكم وفق المقال الاستئنافي وبرد الاستئناف المثار.
وعقبت المستأنف عليها الأولى بواسطة نائبها بجلسة 20/06/2019 أنها تؤكد تعليل الحكم الابتدائي بخصوص قضائه باستبعاد الرسالة القصيرة المتمسك بها، لعدم ثبوت تعلقها بالنازلة الحالية. كما أنها تتمسك بمبدأ أن مناط مسؤولية المكلفة بالشحن والافراغ (اي شركة (ص.) في النازلة الحالية) هي التحفظات الحضورية إزاء الربان والتي تتخذها تحت الروافع، تحت طائلة تمتيع الربان بقرينة التسليم المطابق وتحميلها كامل مسؤولية الأضرار. وباستبعاد الرسالة القصيرة المتمسك بها وبانعدام اي تحفظات حضورية موقعة من طرف الربان، فإنه ينبغي من أجله الحكم بتحميل كامل مسؤولية الأضرار تضامنا على عاتق المدعى عليهما ابتدائيا، والحكم تبعا لذلك برفض الاستئناف الحالي. كما أن دفع شركة (ص.) بأنها وقعت في خلط بين الشرط المنصوص عليه في الفصل 107 من ق إ ع وما هو وارد في الفصلين 77 و 78 من ق إ ع، هو دفع مردود باعتبار أن مجرد إعمال المقاربة المذكورة يشكل في حد ذاته خلطا بين المقتضيات المستقلة عن بعضهما كما أنها تتمسك بدفعها الاحتياطي المضمن في الصفحة 2 من مذكرتها الجوابية لجلسة 28/03/2019، والرامي الى بطلان الرسالة القصيرة المستدل بها فيما يمكن أو يوحي به من إعفاء للمسؤولية التقصيرية لشركة (ص.) طبق مقتضيات الفقرة 2 من كلا الفصلين المذكورين أعلاه (اي الفصلين 77 و 78 من ق إ ع).
حول الاستئناف المقابل للربان: إن تقرير الخبرة نص على أن تاريخ وضع البضاعة رهن الاشارة كان يوم 04/08/2016. وأن شركة (ص.) أكدت بدورها وسط الصفحة 2 من مذكرتها الاستئنافية لجلسة 11/04/2019 بأن المؤمن لها المرسل إليها تسلمت البضاعة بنفس التاريخ أي في 04/08/2016. وعليه فإن رسائل تحفظاتها الموجهة في 05/08/2016 وهو اليوم الموالي لتاريخ تسلم البضاعة، تكون بذلك قد احترمت أجل 24 ساعة بالنسبة للخصاص موضوع النزاع وأجل 15 يوم بالنسبة للعوار موضوع النزاع. كما أن الخبرة المدلى بها ابتدائيا رفقة المقال الافتتاحي للدعوى والمنجزة في مخازن شركة (ص.) بالميناء بحضور السيد كريم (ر.) ممثل الربان وكذا وحتما بحضور شركة (ص.) تعد معاينة حضورية إزاء جميع الأطراف والمعفية لكل تحفظات إضافية. ما ينبغي معه رد الدفع المذكور على حالته.
وحول باقي الدفوع المنصوص عليها في المقال الاستئنافي للربان فهي غير موجهة ضدها مما ينبغي معه الحكم فيها طبق القانون.
وبخصوص الاستئناف المثار: فإنها تؤكد جميع مطالبها المفصلة في استئنافها المثار المدلى به لجلسة 28/03/2019. وتلتمس الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه.
وعقبت الطاعنة شركة (ص.) بواسطة نائبها بجلسة 27/06/2019 أن الرسالة الصادرة عن المتضررة شركة (ل.) التي حلت محلها شركة (ت. و.) ومن معها ترقى الى إقرار صريح بإعفاء الطاعنة من المسؤولية عن العوار ولا حاجة للاشارة الى أن من بين وسائل الاثبات المقررة بمقتضى ق ل ع الإقرار سواء أكان قضائيا أو غير قضائي فضلا عن أن الفصل 414 من ق ل ع نص في فقرته 2 و 3 على عدم جواز الرجوع في الاقرار إلا إذا ثبت أنه ناتج عن خطأ مادي والحال أن شركة (ل.) لم يسبق لها أن تحفظت لاحقا في الإقرار الصادر عنها مع التأكيد على أن وصل حلول المؤمنات يقتضي حلولهن في جميع حقوق والتزامات المؤمن لها. وفي نفس المنحى لا يكفي المؤمنات القول ببطلان الرسالة القصيرة بل ينبغي على محررها شركة (ل.) أن تدفع بالبطلان وباتباع المسطرة المتاحة للتصريح بإبطال أو بطلان التزامها عن طريق القضاء وما دامت الأخيرة لم تفعل فإن مضمون الوثيقة الانفة الذكر يأتي بكامل مفعوله. وأن ما تمسكت به شركات التأمين من أن مناط مسؤولية متعهد الافراغ ينسحب على التحفظات المدونة من طرف الأخير تحت الروافع مردود من وجهين: ذلك أن إقرار صاحب البضاعة شركة (ل.) المصادف لتاريخ 04/08/2018 الموازي ايضا لتاريخ تسلمها للبضاعة بإعفاء الطاعنة من كل مسؤولية يغني عن التحفظات في ما أصبحت غير ذي موضوع من حيث أن الإقرار يعد وسيلة للاثبات تقوم مقام التحفظات. وأن المادة 19 من اتفاقية هامبورغ الفقرة 3 منها أكدت على أن المعاينة الحضورية للبضاعة تغني عن التحفظات بالنسبة للضياع أو الضرر الملاحظين اثناء التفتيش التواجهي للبضاعة.
حول استئناف الربان: فإنها تحيل على ما تمسكت به استنادا الى الرسالة القصيرة الصادرة عن شركة المرسل إليها بتاريخ 04/08/2018 وأثرها من حيث أنها تعفى من التحفظات وتقوم مقامها للاسباب المذكورة أعلاه. وأنه بخصوص ما دفع به الربان من تحفظات بخصوص رسالة الاحتجاج الصادرة عن الوكيل البحري فهو مردود بناء على ما أثير من جانب المؤمنات من أن المعاينة الحضورية للبضاعة تغني في جميع الحالات عن رسالة الاحتجاج.
وبخصوص ما يدعيه الربان من أن مسؤوليته منتفية لا يقوم على اساس بالنظر الى أن المادة 4 من اتفاقية هامبورغ نصت على أن مسؤولية الناقل البحري تمتد على مدى الفترة التي تكون فيها البضاعة تحت حراسته بميناء الشحن وخلال النقل الى غاية ميناء الوصول أو التفريغ. وانه لا يتصور ان تتعرض القطبان الحديدية البالغ عددها 200 حزمة للعوار أو التلف الجزئي بنسبة 30% عدا إذا نتج ذلك عن سوء التغليف وهو ما أكده تقرير الخبرة في الصفحة 2 فضلا عن عدم مراعاة الناقل البحري لطبيعة البضاعة التي تعرضت للصدأ أثناء النقل والحال أن الربان لم يدون تحفظاته القبلية قبل تسلم الحمولة وشحنها على ظهر الباخرة. ويتجلى من المعطيات الموضوعية أعلاه وتفاعلها مع الرسالة القصيرة الصادرة عن المرسل إليها شركة (ل.) أن الربان هو من يتحمل المسؤولية الكاملة عن العوار ولا عبرة بدفع هذا الأخير بخلاصة الخبرة إذ أن البت في المسؤولية يبقى من اختصاص المحكمة بيد أنه ياخذ بتقرير الخبرة فيما يتعلق بتحديد قيمة الخسارة لا غير. لهذه الأسباب تلتمس الأمر برد دفوع كل من شركات التأمين والربان والحكم وفق ما جاء في مقالها الاستئنافي.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 27/06/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 04/07/2019.
محكمة الاستئناف
في الاستئناف المقدم من طرف شركة (ص.):
حيث نعت الطاعنة على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى من تحميلها المسؤولية رغم انعدام شروط إثباتها.
وحيث إن الثابت وخلافا لما تمسكت به الطاعنة فإنه بالرجوع الى وثائق الملف يتبين أنها لم تدعم ادعائها بما يفيد إبداءها لأية تحفظات بخصوص البضاعة موضوع النقل وذلك بمقتضى أوراق تنقيط فورية مؤرخة ومنجزة بتاريخ الافراغ وأن تمسكها بالرسالة الالكترونية الصادرة عن المرسل إليها شركة (ل.) رغم أنها تتضمن إقرار هذه الأخيرة اعفاء الطاعنة من مسؤولية الأضرار إلا أنها لا تقوم مقام أوراق التنقيط المحررة وفقا للقانون خاصة وأنها لا تتضمن بتفصيل مراجع البضاعة وكذا ما يفيد أن الأمر يتعلق بنفس البضاعة موضوع عملية النقل موضوع النزاع.
وحيث إنه ومن جهة ثانية فبالرجوع الى وثائق الملف يتبين ان المرسل إليها قد وجهت للطاعنة رسالة بواسطة البريد المضمون بتاريخ 05/08/2016 تتضمن الاحتجاج حول البضاعة المسلمة لها وتشير خلالها الى مسؤولية الطاعنة بخصوصها. و إن الاحتجاج المدلى به جاء لاحقا على الرسالة الالكترونية المتمسك بها من قبل الطاعنة مما يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به من استبعاده الرسالة المذكورة.
وأما بخصوص تمسك الطاعنة بعدم جواز الرجوع في الاقرار تطبيقا لمقتضيات الفصل 414 ق ل ع فهو مردود طالما أن الأمر يتعلق برسالة الكترونية لم تبين بوضوح مراجع الرحلة أو فاتورة البضاعة أو وصل التسليم. هذا فضلا على أن الأمر لا يتعلق بإقرار قضائي صدر أمام مجلس القضاء.
وحيث إن الحكم المطعون فيه يبقى تبعا لذلك مصادفا للصواب فيما قضى به من تحميل الطاعنة المسؤولية الأمر الذي يتعين معه التصريح برد الاستئناف المقدم من طرف شركة (ص.) لانعدام المبرر القانوني.
وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر.
في الاستئناف المقدم من طرف الناقل البحري.
حيث تمسك الناقل للاسباب المفصلة في مقاله الاستئنافي.
وحيث إن الثابت قانونا أن مناط تحميل الناقل البحري المسؤولية هي التحفظات المتخذة تحت الروافع من طرف متعهد الشحن والافراغ. وأنه وفي غياب ما يثبت أية تحفظات صادرة عن المستأنف عليها شركة (ص.) تكون دقيقة وفورية ومفصلة بخصوص الخصاص أو العوار المسجل فإن الناقل البحري أصبح بذلك يتمتع بقرينة التسليم المطابق ويفترض معه أنه نفذ عقد النقل على الوجه المطلوب وافرغ البضاعة على الحالة التي شحنت عليها في غياب ما يثبت العكس.
وحيث إنه وفضلا على ما ما ذكر فالثابت بالرجوع الى وثائق الملف أن الأضرار قد حصلت بعد الافراغ في غياب اي تحفظ صادرة عن شركة (ص.).
وحيث إن مسؤولية الناقل البحري تعتبر غير ثابتة في النازلة لغياب التحفظات المتخذة عند الافراغ من طرف متعهد الشحن والافارغ. مما يؤكد أن الاضرار قد حصلت بعد انتهاء فترة مسؤوليته وفقا لأحكام المادة 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ يبقى معه الحكم الصادر مجانب للصواب فيما قضى به مما يتعين معه التصريح باعتبار الاستئناف المقدم من طرف الناقل والتصريح بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهته من أداء والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهته.
وحيث يتعين إبقاء الصائر على المستأنف عليها.
في الاستئناف المثار:
حيث التمست شركة التأمين في حالة إعادة توزيع المسؤولية من جديد جزئيا أو كليا الحكم على المدعى عليهما تضامنا بجميع المبالغ المحكوم بها.
وحيث تبت مما سبق بيانه أعلاه أن مسؤولية الطاعنة شركة (ص.) ثابتة في غياب تحفظات صادرة عنها بصفة قانونية ما يبقى معه الاستئناف المثار الرامي الى الحكم بالتضامن على المدعى عليهما غير مؤسس قانونا ويتعين التصريح برده.
وحيث يتعين ابقاء صائر الاستئناف المثار على رافعته.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا
في الشكل :
في الجوهر: باعتباره الاستئناف المقدم من طرف ربان الباخرة (ه.) والغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به في مواجهته والحكم من جديد برفض الطلب والتأييد في الباقي ورد الاستئناف المقدم من طرف شركة (ص.) وتحميلها صائر الاستئنافين الاصليين وبرد الاستئناف المثار وتحميل رافعته الصائر.
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025