Responsabilité de l’acconier : Les réserves précises et détaillées portées sur la feuille de pointage au moment du déchargement suffisent à l’exonérer de toute responsabilité pour les avaries (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74720

Identification

Réf

74720

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3294

Date de décision

04/07/2019

N° de dossier

2019/8232/338

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 77 - Arrêté du ministre de l’équipement et du transport n° 3611-12 du 15 moharrem 1434 (30 novembre 2012) approuvant le règlement d’exploitation du port de Casablanca

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'une action en responsabilité pour avaries à la marchandise, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante des réserves émises par le manutentionnaire portuaire. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité exclusive de ce dernier, considérant ses réserves comme générales et imprécises. L'appelant soutenait au contraire que les fiches de pointage établies sous palan étaient suffisamment détaillées pour l'exonérer. La cour retient que les fiches de pointage, dès lors qu'elles sont établies concomitamment au déchargement et qu'elles décrivent la nature des dommages, suffisent à prouver que les avaries sont antérieures à la prise en charge par le manutentionnaire. Elle rappelle, en application de l'article 77 du règlement d'exploitation du port de Casablanca, que ce pointage est réputé contradictoire et opposable au transporteur maritime, même absent lors des opérations, faute pour ce dernier de l'avoir contesté. La responsabilité est en conséquence reportée sur le transporteur maritime, présumé avoir reçu la marchandise en bon état au chargement en l'absence de réserves de sa part. Le jugement est infirmé, la demande contre le manutentionnaire étant rejetée et la condamnation prononcée à l'encontre du seul transporteur.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 04/01/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بتاريخ 15/11/2018 ملف تجاري عدد 4586/8218/2018 حكم عدد 10930 والقاضي على الطاعنة بأدائها للمدعية مبلغ 4.947,30 أورو بالدرهم المغربي وقت التنفيذ ومبلغ 7.816 درهم عن صائر الخبرة وصائر إنجاز البيانين مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميل المدعى عليها الصائر ورفض باقي الطلبات.

وحيث تقدمت شركة (ت. ا.) بواسطة نائبها باستئناف مضاد مثار مؤداة عنه الرسوم القضائية في 21/03/2019.

في الشكل :

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 24/12/2018 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بمقاله الاستئنافي وتقدمت بمقالها بتاريخ 04/01/2009 مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.

وحيث إن الاستئناف المثار بدوره مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائقها والحكم المطعون أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 03/05/2018 تعرض خلاله بأنها أمنت لفائدة شركة (س. ب. ا.) حمولة متكونة من ألواح الألياف تم نقلها من ميناء كنديا بإسبانيا الى الدارالبيضاء على متن الباخرة (ب. ا.) بمقتضى وثائق الشحن عدد 1 – 2 -3 و 4 ، وعند وضع البضاعة رهن إشارة المرسل إليه بتاريخ 07/11/2017 لوحظ عليها عوار وخصاص حدد قيمته الخبير التهامي (و.) في مبلغ 74.135,28 درهم، وأن الضرر المسجل على هاته البضاعة حسب هذا التقرير طرأ أثناء الرحلة البحرية وبمناسبة المناولات الخاطئة من طرف متعهد الشحن وكذا أثناء شحنها على ظهر الشاحنات لنقلها لمستودعات المرسل إليه، وأن عملية النقل خضعت لاتفاقية الأمم المتحدة لنقل البضائع التي دخلت حيز التطبيق منذ شهر نوفمبر 1992. وأنها تنفيذا لعقد التأمين الذي يربطها بمؤمنتها أدت لفائدة هذه الأخيرة مبلغ قدره 74.135,28 درهم والتمست الحكم على المدعى عليهم بالتضامن ربان الباخرة (ب. ا.) وشركة (ا. م.) وشركة (م.) كل حسب مسؤوليته بأدائهم لها مبلغ 81.951,28 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب.

وبجلسة 19/07/2018 أدلت المدعى عليها بمذكرة جوابية مؤرخة في 16/07/2018 أوضحت فيها بأن تقرير الخبرة أفاد بأن مسؤوليتها عن الأضرار اللاحقة بالبضاعة ثابتة بجانب الناقل البحري، وأنها لم تكن موضوع أية خبرة بحضور ممثلين عنها بحيث أشار الخبير في تقريره بعدم حضور أي ممثل عن متعهد الشحن بمعنى أن الأضرار الملاحظة لم تكن حضورية بالنسبة لها علما ان حضورية الخبرة تكتسي صبغة آمرة، فضلا عن ذلك فإن إعوان الطاعنة بادورا باتخاذ تحفظات بخصوص حالة البضاعة تحت الروافع ودونها في أوراق التنقيط ذات الأرقام 010363 – 0110370 – 007297 – 010301 ، وبالتالي فإن مسؤوليتها تكون منتفية بشأن الأضرار اللاحقة بالبضاعة. وبخصوص تطبيق المادة 77 من تنظيم ميناء الدارالبيضاء فإن هذا النص دخل حيز التنفيذ بموجب القرار الوزاري الصادر عن السيد وزير التجهيز والنقل بتاريخ 01/11/2012 تحت عدد 3611/12 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6110 بتاريخ 20/12/2012 الذي نص على أنه تتم عمليات الشحن والإفراغ لكل بضاعة بواسطة تحقيق حضوري يتم تجسيده في لوائح معدة لهذا الغرض موقعة ومختومة على الوجه المطلوب من قبل المناول والباخرة أو من يمثلها ويعتبر التحقيق أي عملية التنقيط قد تم بشكل حضوري اتجاه الطرف الذي لم يحضر وقت عملية شحن وإفراغ البضائع.

وبعد انتهاء الإجراءات صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أن الحكم المطعون فيه اعتمد في تعليله بأن تحفظاتها جاءت عامة غير مفصلة وغير دقيقة ، وأن سبب الأضرار حسب تقرير الخبرة كان بسبب العمال التابعين للطاعنة على ظهر السفينة وعلى الأرض كما أنه لم يتم تفريغ حمولة بأكملها وأن ذلك يدخل في إطار عمال الطاعنة، إلا أن هذا التعليل غير منطقي ولا ينسجم مع معطيات النازلة. ذلك أنه بالنسبة لتاريخ انجاز أوراق التنقيط، أنه خلافا لتعليل الحكم الابتدائي فإن تاريخ إنجاز أوراق التنقيط يتزامن دائما مع اليوم الذي يتم فيه إفراغ البضائع لأن الأمر في ذلك يتعلق بالتزام أساسي على عاتقها كمكتب شحن لإبعاد مسؤوليتها، وبالفعل وكما هو معلوم فإن عملية التنقيط ينبغي أن تتم تحت الروافع ومنذ الوقت الذي يتعهد فيه مكتب الشحن بالبضاعة. وان الحكم الابتدائي حينما اعتبر أنها أغفلت الإشارة الى تاريخ إنجاز أوراق التنقيط فهو يعيد البحث في كل عملية تنقيط نظرا لأن اجراءات التنقيط لا يمكن ان ترتب آثارها إلا عندما تتم بصورة فورية أثناء عملية الإفراغ، وبالتالي فإن تاريخ إنجاز أوراق التنقيط يتزامن دائما مع تاريخ الإفراغ. أما بالنسبة لمضمون أوراق التنقيط، أنه أثناء عملية افراغ الحمولة موضوع النزاع فإن أعوانها قاموا بتنقيط دقيق بخصوص حالة البضاعة تحت الروافع بحيث أشاروا الى عدد الباليطات المفرغة وكذا الى عدد الطرود المتضررة هذا بصرف النظر الى خصوصيتها ومميزاتها. وأن تفريد هذا النوع من البضاعة أثناء الإفراغ هو أمر مستحيل نظرا الى العدد الهائل للطرود المفرغة التي وصل عددها على وجه التقريب الى 1185 طرد زد على ذلك فإن شهادة التأمين نفسها لا تتضمن أية إشارة حول طبيعة البضاعة المؤمنة بل اكتفت فقط بالإشارة الى عدد باليطات ألواح الألياف والتي عددها 1185 دون ذكر لقياساتها ولسمكها. ومن جهة أخرى فإنه بالرجوع الى أوراق التنقيط الأربعة المدلى بها يتبين بأنها جاءت مفصلة ومطابقة تماما للأضرار الملاحظة من طرف الخبير. وبالفعل فإن أعوان الطاعنة عاينوا وجود ألواح مكسرة أطرافها معوجة ومبللة وبالتالي فإنه بالنظر الى الطابع الفوري لأوراق التنقيط المفصلة والدقيقة فإن مسؤولية الطاعنة تكون منتفية تماما. أما من حيث تقرير الخبرة، فإنه تشوبها تناقضات بحيث بالرغم من أن محضر المعاينة لم ينجز إلا بتاريخ 14 و 17/11/2017 فإن تقرير الخبرة لم يتم إنجازه إلا بتاريخ 30/12/2017 أي مدة شهرين ما بعد افراغ البضاعة ومع ذلك يستخلص بأن مجموع الأضرار ناتجة عن مناولات سيئة لأعوانها. وأنه يكفي بقراءة بسيطة لملاحظاته بالصفحة رقم 2 والصفحة رقم 6 ليتم الكشف عن إفادات مهمة على سبيل المثال بالصفحة رقم 2 فإن الخبير يقر من جهة بأن ثلاث بليطات متضررة من طرف الجهة المكلفة من طرف الناقل البحري أثناء عملية الشحن على ظهر الشاحنات. ومن جهة أخرى يصرح بأن 27 بليطة تعرضت للأضرار خلال عمليات الإفراغ مع العلم أن الخبير لم يحضر ابدا عمليات افراغ 1185 بليطة من ألواح الألياف مما يجعل الطاعنة تتساءل عن سند وأساس خلاصات الخبير في تقريره حول وقائع سابقة لمحضره والتي قام أعوان الطاعنة باتخاذ تحفظاتهم الفورية والدقيقة خلالها أثناء الإفراغ، وبالتالي فإن الحكم الابتدائي لم يكن صائبا حينما حمل الطاعنة مسؤولية الأضرار بناء على قراءة خاطئة لأوراق التنقيط. لأجله فهي تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي وتصديا الحكم من جديد برفض الطلب في مواجهة شركة (ا. م.). وأرفقت مقالها بالنسخة التبليغية للحكم المستأنف مع طي التبليغ وأربع صور لأوراق التنقيط.

وتقدمت المستأنف عليها بمذكرة جوابية مرفقة باستئناف مثار مؤداة عنه الرسوم القضائية جاء فيه أن هذا الاستئناف غير مبني على أي أساس قانوني كما سيتجلى من المناقشة الموالية: ان متعهد الشحن والإفراغ اعتبر بأن الحكم الابتدائي لما أفاد بأن أوراق التنقيط غير مؤرخة ، فإنه جانب الصواب على اعتبار أن تاريخ الإنجاز يتزامن مع تاريخ الإفراغ. وأنه على العكس مما ذهب إليه متعهد الشحن والإفراغ فإن المحكمة برجوعها الى أوراق التنقيط سيتبين بأنها لا تتضمن التاريخ المنجزة فيه بل أشارت فقط الى تاريخ افراغ البضاعة. كما أن هاته الأوراق أشارت كذلك الى المخزن المودعة فيه البضاعة مما يفيد أنها أنجزت بعد انتهاء عملية الإفراغ، وان هذا يفيد بأن التحقيقات لم تنجز بصفة فورية وتحت الروافع وبالتالي فإنها غير منتجة لأي أثر قانوني ، الشيء الذي ذهب إليه وعن صواب السيد قاضي الدرجة الأولى في قضائه، بالإضافة الى ما سلف فإنه وعلى العكس مما أثاره متعهد الشحن والإفراغ فإن أوراق التنقيط المنجزة من طرفه جاءت عامة وغير دقيقة، وان عدد الطرود المتضررة يقل بكثير عما تمت الإشارة إليه بأوراق التنقيط، كما أن الخبرة أشارت الى وجود خصاص يتجلى في عدم افراغ طرد واحد الشيء الذي لم تتم الإشارة إليه بتاتا في أوراق التنقيط . وأنه استنادا الى ما سلف ومما ذهب إليه الحكم الابتدائي فإن تحفظات متعهد الشحن والإفراغ جاءت عامة وغير مفصلة وبالتالي فإنها غير منتجة لأي أثر قانوني. أما بخصوص الخبرة المنجزة في النازلة ، فإن المحكمة برجوعها الى هاته الخبرة يتجلى لها واضحا ان الخبير أنجز معاينته بالمخزن MDCJ المتواجد بميناء الدارالبيضاء. وأن هاته الخبرة أنجزت قبل اخراج البضاعة من الميناء ونقلها الى مستودعات المؤمن لها وبعد استدعاء المستأنف عليها والناقل البحري اللذين لم يحضرا اجراءاتها. أما ما عابته المستأنف عليها على الخبرة لا وجود له بالمطلق بهذا التقرير، وانه استنادا على ما سلف فإن الحكم الابتدائي جاء مصادفا للصواب وبالتالي فإنه يتعين تأييده في جميع ما قضى به. وحول الاستئناف المثار في حالة ما اذا اعتبرت المحكمة بأن مسؤولية الضرر الحاصل للبضاعة يتحملها الى جانب شركة (ا. م.) كل من الناقل البحري وكذا الناقل البري، فإن الطاعنة تلتمس تعديل الحكم الابتدائي والحكم على المستأنف عليها بالتضامن مع باقي المستأنف عليهما او على الواحد دون الآخر بأدائهم لها المبالغ المطالب بها ابتدائيا. لأجله فهي تلتمس رد استئناف شركة (ا. م.) وتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به والبت في الصائر وفق القانون. وحول الاستئناف المثار تعيدل الحكم الابتدائي والحكم على المستأنف عليهم متضامنين وعلى الواحد دون الآخر وحسب مسؤولية كل طرف بأدائهم للطاعنة المبالغ المطالب بها ابتدائيا والبت في الصائر وفق القانون.

وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 18/04/2019 أنه خلافا لمزاعم شركة (ت. ا.) فإن تاريخ إنجاز أوراق التنقيط يتزامن دائما مع اليوم الذي يتم فيه إفراغ البضائع لأن الأمر في ذلك يتعلق بالتزام أساسي على عاتق الطاعنة كمكتب شحن لإبعاد مسؤوليتها ، وبالفعل وكما هو معلوم فإن عملية التنقيط ينبغي ان تتم تحت الروافع ومنذ الوقت الذي يتعهد فيه مكتب الشحن بالبضاعة. وان الحكم الابتدائي حينما اعتبر ان الطاعنة اغفلت الإشارة الى تاريخ إنجاز أوراق التنقيط فهو يعيد البحث في كل عملية تنقيط نظرا لأن إجراءات التنقيط لا يمكن أن ترتب آثارها إلا عندما تتم بصورة فورية أثناء عملية الإفراغ وبالتالي فإن تاريخ إنجاز أوراق التنقيط يتزامن دائما مع تاريخ الإفراغ. وبالنسبة لمضمون أوراق التنقيط، فإنه وخلافا لمزاعم شركة (ت. ا.) فإنه أثناء عملية إفراغ الحمولة موضوع النزاع فإن أعوان الطاعنة قاموا بتنقيط دقيق بخصوص حالة البضاعة تحت الروافع بحيث أشاروا الى عدد الباليطات المفرغة وكذا الى عدد الطرود المتضررة هذا بصرف النظر الى خصوصيتها ومميزاتها. وأن تفريد هذا النوع من البضاعة أثناء الإفراغ هو أمر مستحيل نظرا الى العدد الهائل للطرود المفرغة التي وصل عددها على وجه التقريب الى 1185 طرد زد على ذلك فإن شهادة التأمين نفسها لا تتضمن أية إشارة حول طبيعة البضاعة المؤمنة بل اكتفت فقط بالإشارة الى عدد باليطات ألواح الألياف والتي عددها 1185 دون ذكر لقياساتها ولسمكها. ومن جهة أخرى فإنه بالرجوع الى أوراق التنقيط الأربعة المدلى بها سوف يتبين للمحكمة من خلال قرائتها بأنها جاءت مفصلة ومطابقة تماما للأضرار الملاحظة من طرف الخبير. وبالفعل فإن أعوان الطاعنة عاينوا وجود ألواح مكسرة أطرافها معوجة ومبللة وبالتالي فإنه بالنظر الى الطابع الفوري لأوراق التنقيط المفصلة والدقيقة فإن مسؤولية الطاعنة تكون منتفية تماما. أما من حيث تقرير الخبرة ان الخبير لم يحضر أبدا عمليات افراغ 1185 بليطة من ألواح الألياف مما يجعل الطاعنة تتساءل عن سند وأساس خلاصات الخبير في تقريره حول وقائع سابقة لمحضره والتي قام أعوان الطاعنة باتخاذ تحفظاتهم الفورية والدقيقة خلالها أثناء الإفراغ. وأدلت الطاعنة بمذكرة خلال المداولة جاء فيها ان زعم المؤمنة البحرية بأن عملية الخبرة تم إنجازها بالمخزن الذي يحمل المرجع MDCJ هو ادعاء لا أساس له من الصحة. وأنها لا تملك أي مخزن بالمرجع المذكور ولا علم لها به، وان الخبير أشار في تقريره بأنه انتقل الى المخزن MD5 دون ان يحدد مكان موقع هذا المخزن سيما وأن محطات رسو البضائع بميناء الدارالبيضاء تتولى إدارتها شركات أخرى غير الطاعنة، وبالتالي فإنه بالنظر الى التناقضات الواردة في تقرير الخبرة واستنادا الى تحفظات أعوان الطاعنة الدقيقة والهادفة المدونة تحت الروافع فإن مسؤوليتها تكون منتفية تماما بخصوص الأضرار اللاحقة بالبضاعة ولا يمكن مسائلتها استنادا الى تقرير الخبرة المذكور. لأجله فهي تلتمس الحكم وفق مقالها الاستئنافي وذلك بإلغاء الحكم الابتدائي وتصديا التصريح برفض الطلب في مواجهة الطاعنة.

وعقبت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 02/05/2019 أنه برجوعه الى أوراق التنقيط يتجلى واضحا أنها لا تتضمن أي تاريخ يفيد وقت إنجازها، اضافة الى ذلك فإن هاته الأوراق تشير الى رقم المخزن المودعة فيه البضاعة المتحفظ بشأنها، الشيء الذي يؤكد أن هاته الأوراق أنجزت بعد انتهاء عمليات الإفراغ وانتقال حراسة الحمولة من الناقل البحري الى متعهد الشحن والإفراغ. وأنه وما دام أن أوراق التنقيط لم تنجز تحت الروافع فإنها تكون فاقدة لأية حجية وتجعل الناقل البحري يستفيد من قرينة التسليم المطابق والصحيح. أما بخصوص مضمون هاته الأوراق فإنها جاءت عامة ولا تتطابق والنتيجة المتوصل إليها من طرف الخبير التهامي (و.)، إضافة الى ذلك فإن هاته الأوراق لم تشر بتاتا الى عدم إفراغ طرد واحد، الشيء الذي يؤكد على أنها أنجزت بمخزن المستأنفة وتعتبر بالتالي من قبيل التحفظات المتخذة على سبيل الاستئناس ليس إلا. وان مسؤولية متعهد الشحن والإفراغ تبقى قائمة متى تبين ان تحفظاته لم تهم الأضرار المسجلة على البضاعة قبل انتقال حراستها له وهو الشيء الغير متوفر في النازلة. أما بخصوص تقرير الخبرة، فإنه عكس ما عابته عليها المستأنفة فإن معاينة الأضرار من طرف الخبير تمت بمخزن هاته الأخيرة التي لم تبد أدنى تحفظ بخصوص ما ضمن بتقرير الخبرة، اضافة الى ذلك، فإن كل الملاحظات المثارة من طرف المستأنفين بخصوص الخبرة المنجزة في النازلة تفتقد للجدية ولا تتطابق وما ورد بتقرير الخبير. وان المستأنفة لم تستطع الاعتماد في طعنها في مضمون الخبرة على أي معطى جدي يجعلها في منأى عن أية مسألة من قبيل تمسكها بتحفظات دقيقة وفورية بخصوص الأضرار المعاينة من طرف الخبير. وان مسؤولية متعهد الشحن والإفراغ ثابتة في النازلة الأمر الذي يتعين معه الحكم وفق ما ورد في مذكرة الطاعنة مع الاستئناف المثار.

وعقبت الطاعنة بجلسة 27/06/2019 ان تاريخ إنجاز أوراق التنقيط يتزامن دائما مع اليوم الذي يتم فيه إفراغ البضائع لأن الأمر في ذلك يتعلق بالتزام أساسي على عاتق الطاعنة كمكتب شحن لإبعاد مسؤوليتها، وبالفعل وكما هو معلوم فإن عملية التنقيط بنبغي أن تتم تحت الروافع ومنذ الوقت الذي يتعهد فيه مكتب الشحن بالبضاعة. وان الحكم الابتدائي حينما اعتبر ان الطاعنة أغفلت الإشارة الى تاريخ إنجاز أوراق التنقيط فهو يعيد البحث في كل عملية تنقيط نظرا لأن إجراءات التنقيط لا يمكن أن ترتب آثارها إلا عندما تتم بصورة فورية أثناء عملية الإفراغ وبالتالي فإن تاريخ إنجاز أوراق التنقيط يتزامن دائما مع تاريخ الإفراغ. وبالنسبة لمضمون أوراق التنقيط، وخلافا لمزاعم شركة (ت. ا.) فإنه أثناء عملية إفراغ الحمولة موضوع النزاع فإن أعوان الطاعنة قاموا بتنقيط دقيق بخصوص حالة البضاعة تحت الروافع بحيث أشاروا الى عدد الباليطات المفرغة وكذا الى عدد الطرود المتضررة هذا بصرف النظر الى خصوصيتها ومميزاتها. وان تفريد هذا النوع من البضاعة أثناء الإفراغ هو أمر مستحيل نظرا الى العدد الهائل للطرود المفرغة التي وصل عددها على وجه التقرير الى 1185 طرد زد على ذلك فإن شهادة التأمين نفسها لا تتضمن أية إشارة حول طبيعة البضاعة المؤمنة بل اكتفت فقط بالإشارة الى عدد باليطات ألواح الألياف والتي عددها 1185 دون ذكر لقياساتها ولسمكها. ومن جهة أخرى، فإنه بالرجوع الى أرواق التنقيط الأربعة المدلى بها سيتبين للمحكمة من خلال قرائتها بأنها جاءت مفصلة ومطابقة تماما للأضرار الملاحظة من طرف الخبير. وبالفعل فإن أعوان الطاعنة عاينوا وجود ألواح مكسرة أطرافها معوجة ومبللة وبالتالي فإنه بالنظر الى الطابع الفوري لأوراق التنقيط المفصلة والدقيقة فإن مسؤولية الطاعنة تكون منتفية تماما. ومن حيث تقرير الخبرة ، فإنه يتبين وجود مجموعة تناقضات في تقرير خبرة التهامي (و.) بحيث بالرغم من ان محضر المعاينة لم ينجز إلا بتاريخ 14 و 17/11/2017 وبأن تقرير الخبرة لم يتم إنجازه إلا بتاريخ 30/12/2017 أي مدة شهرين ما بعد افراغ البضاعة ومع ذلك يستخلص بأن مجموع الأضرار ناتجة عن مناولات سيئة لأعوانها، لأجله تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي وتصديا الحكم من جديد برفض الطلب في مواجهة شركة (ا. م.).

وأجابت شركة (م.) بواسطة نائبها بجلسة 27/06/2019 أنه بالاطلاع على وثائق الملف فإنه لا يوجد أية وثيقة تثبت كونها قد تدخلت في عملية النقل، ومن جهة أخرى فالثابت من خلال أوراق التحقيق المتضمنة للملاحظات والتحفظات حول الأضرار والعوائق اللاحقة بالبضاعة فإنها أنجزت خلال افراغ الحملة التي كانت تحت عهدة الناقل البحري شركة (ا. م.) بميناء الدارالبيضاء. وأنها باعتبارها ناقل بري فإنها لا علاقة لها بهذه الأضرار ولا تتحمل أية مسؤولية عنها، وأنه يتعين لذلك إخراجها من الدعوى لانتفاء صلتها بالنزاع ، لهذه الأسباب فهي تلتمس التصريح بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من إخراجها من الدعوى وإقرار انتفاء مسؤوليتها.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 27/06/2019 تخلف عنها ربان الباخرة " (ب. ا.)" رغم التوصل بواسطة الشركة محل المخابرة معه في 16 ماي 2019 مما تقرر معه حجز الملف للمداولة لجلسة 04/07/2019.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي:

حيث تنعى الطاعنة على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به من استبعاد لتحفظاتها بعلة أنها غير مفصلة وغير دقيقة .

وحيث إن الثابت وخلافا لما ذهب إليه الحكم المطعون أن الطاعنة بمجرد افراغ البضاعة وقبل وضعها رهن إشارة المرسل إليه قام أعوانها بتدوين التحفظات بخصوص حالة البضاعة بحيث أشاروا الى عدد الباليطات المفرغة وكذا عدد الطرود المتضررة، وأن أوراق التنقيط جاءت واضحة وتشير الى تاريخ الإفراغ في 04/11/2017 كما تضمنت بتفصيل الأضرار المسجلة والمتمثلة في وجود ألواح مكسرة معوجة ومبللة.

وحيث يترتب على ذلك أن مسؤولية الطاعنة تبقى منتفية في النازلة اعتبارا لحجية أوراق التنقيط المنجزة بتاريخ الإفراغ والغير المنازع فيها من طرف الناقل البحري وأيضا اعتمادا على الحجية القانونية التي تكتسيها هذه الأوراق في إثبات المسؤولية من عدمها تطبيقا لمقتضيات الفصل 77 من تنظيم ميناء البيضا الذي دخل حيز التصنيف بموجب القرار الوزيري الصادر عن السيد وزير التجهيز والنقل بتاريخ 01/11/2012 تحت عدد 3611/12 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6110 بتاريخ 20/12/2012 والذي اعتبر في فقرته الثانية أن التحقيق الذي ينجزه أعوان متعهد الشحن والإفراغ أي عملية التنقيط تعتبر قد تم بشكل حضوري اتجاه الطرف الذي لم يحضر وقت عملية الشحن وإفراغ البضاعة، وأن العمل القضائي لمحكمة النقض أكد الطابع الحضوري لأوراق التنقيط من خلال عدة قرارات منها القرار عدد 6581 الصادر بتاريخ 19/12/2017.

وحيث إن مسؤولية الطاعنة تعتبر غير ثابتة في النازلة أمام إدلائها بأوراق التحقيق الغير منازع فيها من طرف الناقل البحري ، مما تبقى معه مسؤولية هذا الأخير بالنتيجة ثابتة عن مجموع الاضرار المسجلة في غياب أية تحفظات صادرة عنه بخصوص البضاعة المسلمة إليه عند الشحن.

وحيث إن الحكم المطعون فيه يبقى بذلك مجانبا للصواب فيما قضى به مما يتعين معه التصريح بإلغائه والحكم من جديد بتحميل الناقل البحري المسؤولية وبرفض الطلب في مواجهة الطاعنة وكذا باقي الأطراف المضمنة في المقال الافتتاحي.

وحيث يتعين تحميل الناقل البحري الصائر.

في الاستئناف المثار :

حيث تمسكت المستأنف عليها بالأسباب المفصلة في استئنافها المثار.

وحيث ثبت مما سلف بيانه أن مسؤولية شركة (ا. م.) منتفية لإبدائها لتحفظاتها بخصوص الأضرار المسجلة بمقتضى أوراق التنقيط غير منازع فيها من طرف الناقل البحري والتي تعتبر حجة في مواجهته تطبيقا لمقتضيات الفصل 77 من نظام استغلال الموانئ المشار إليه أعلاه، وأيضا استنادا لما جرى عليه الفصل القضائي لمحكمة النقض.

وحيث تخلف الناقل البحري خلال المرحلتين الابتدائية والاستئنافية رغم التوصل، مما تبقى معه مسؤوليته ثابتة في النازلة لانعدام تحفظاته ، وبالتالي يبقى الاستئناف المثار الرامي الى الحكم على كافة المستأنف عليهم بالتضامن في غير محله ويتعين التصريح برده وإبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل: .

في الموضوع : باعتبار الاستئناف الأصلي وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهة الطاعنة شركة (ا. م.) والحكم من جديد برفض الطلب وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة ربان الباخرة " (ب. ا.) " والحكم من جديد بأدائه للمستأنف عليها شركة (ت. ا.) ما يعادل مبلغ 4.947,30 أورو بالعملة الوطنية حسب سعر الصرف الجاري به العمل وقت المطالبة القضائية أو التنفيذ باختيار المستأنف عليها الاولى ومبلغ 7.816 درهم عن صائر الخبرة وصائر البيان والفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميله الصائر وبرد الاستئناف المثار وتحميل رافعه الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial