Transport maritime : le taux de freinte de route exonérant le transporteur de sa responsabilité est déterminé par la coutume du port de destination et doit être établi par une expertise judiciaire (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74716

Identification

Réf

74716

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3292

Date de décision

04/07/2019

N° de dossier

2019/8232/142

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 4 - 5 - 19 - Convention des Nations Unies sur le transport de marchandises par mer, faite à Hambourg le 31 mars 1978. Ratifiée par le Maroc par Dahir n° 1-81-283 du 11 rejeb 1402 (6 mai 1982)
Article(s) : 368 - Dahir du 28 joumada II 1337 (31 mars 1919) formant Code de commerce maritime
Article(s) : Non spécifié - Dahir n° 1-02-238 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 17-99 portant code des assurances

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'indemnisation d'un manquant de marchandises en transport maritime, la cour d'appel de commerce se prononce sur la méthode de détermination de la freinte de route. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande de l'assureur subrogé en considérant que le manquant entrait dans la freinte usuelle telle que fixée par la jurisprudence. L'appelant soutenait que la freinte de route, en tant que coutume maritime, devait être prouvée au cas par cas et non déduite d'un usage judiciaire. La cour retient que l'usage du port de destination, source formelle du droit, ne peut être fixé forfaitairement par le juge mais doit faire l'objet d'une appréciation concrète, au besoin par expertise, tenant compte de la nature de la marchandise et des conditions spécifiques du voyage. Elle souligne que la jurisprudence n'est qu'une source interprétative et ne peut créer la coutume. Se fondant sur le rapport d'expertise ordonné en appel, la cour établit la freinte applicable et juge le transporteur responsable du manquant excédant ce seuil. La cour écarte en outre les autres moyens du transporteur, notamment ceux tirés de la nullité de la police d'assurance ou de l'irrégularité des réserves. Le jugement est par conséquent infirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنات بواسطة نائبهن بمقال مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 20/12/2018 بكتابة ضبط هذه المحكمة تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 3/10/2018 ملف تجاري عدد 5790/8218/2018 والقاضي برفض الطلب.

في الشكل :

حيث سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي 136 بتاريخ 21/02/2019.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن الطاعنات تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 1/6/2018، والذي عرض من خلاله أن الطرف المدعي وبطلب من شركة (ك. ك.)، أمن شحنة متكونة من 8.441.041 كلغ من كوك الصوجا، بقيمة إجمالية قدرها 12.869.078,36 درهم نقلت على ظهر الباخرة (ت.) التي عند إفراغ حمولتها وجد بها خصاص، وأنه قد وقع احتجاج بالخصاص طبقا لمقتضيات الفصل 19 من اتفاقية الأمم المتحدة لنقل البضائع عن طريق البحر لسنة 1978، المعروفة بقواعد هامبورغ المطبقة في النازلة الحالية وذلك بواسطة رسالة مضمونة لمستودعة الباخرة، ملتمسة الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتها مع الفوائد القانونية من تاريخ المقال والتنفيذ المعجل مبلغ 20.000,00 درهم الذي تحدده في طلبها بصفة مؤقتة من أجل الأسباب المذكورة أعلاه، إلى حين بيان وتحديد طلبها النهائي.

وبناء على المقال الإضافي والمرفق بوثائق المقدم من طرف المدعيات، والذي جاء فيه أنه وبعد الحصول على مجموعة من الوثائق الضرورية اتضح أن مجموع الخسارة ارتفع إلى مبلغ 34.472,45 درهم كما يتضح جليا من خلال بيان تسوية الخصاص، مرفقة مقالها بأصل شهادة التأمين عدد 02242/2016 وأصل لائحة تحديد نسب الضمان وأصل 7 فواتير تجارية وأصل 7 سندات الشحن وأصل 7 شواهد الوزن عند الشحن وست شواهد الوزن المفرغ لشركة مرسى ماروك وأصل تقرير الخبرة ومراقبة الوزن عند الإفراغ لشركة (ك. ك. ل.) وصورة رسالة الإحتجاج لمستودعة الباخرة مع إيصال بعيثة مسجلة يفيد إرسالها وأصل وصل تصفية الخصاص عدد 330/2016 وأصل عقد الحلول.

وبناء على جواب نائب الطرف المدعى عليه والذي يعرض من خلاله أنه على شركات التأمين أن تدلي بمشارطة الإيجار المعنية بالأمر وإلا فإن طلبها يكون غير مقبول، وأنه على شركة التأمين التي حلت محل مؤمنتها في حقوقها والتزاماتها أن تراعي الالتزام المحدد بالعقد وأن لا تحيل هذا النزاع على أنظار المحكمة التجارية بالدار البيضاء، ومادامت وثيقة الشحن المدلى بها تشير في عنوانها إلى أنها مرتبطة مع عقد استئجار الباخرة وهذا يعني بأن شروط النقل تخضع حتما لعقدين مختلفين وبالتالي على المدعي أن يدلي بعقد استئجار، كما أنه بالرجوع إلى وثائق الشحن المدلى بها يلاحظ أن الطرفين اتفقا على حل كل النزاعات التي قد تنشأ عن عملية النقل عن طريق سلوك مسطرة التحكيم وأن المدعي لم يدل بما يفيد سلوكه لهذه المسطرة، فضلا على أن الطلب لا يمكن قبوله إلا إذا ثبت أن وثيقة الشحن قد تم تظهيرها لفائدة شركة

(ك. ك.) التي حلت محلها شركات التأمين، إضافة إلا أن رسالة الاحتجاج كان لها طابع احتياطي محض وأن مسؤولية شركة استغلال الموانئ قد تم تمديدها إلى مرحلة ما قبل الإفراغ من الباخرة وأن هذه المسؤوليات مستقلة تمام الاستقلال عن مسؤولية الناقل البحري التي تقتصر على مرحلة النقل البحرية وبالتالي على شركة التأمين أن تقيم دعواها على شركة استغلال الموانئ بما أنه لا وجود لأي تحفظات تكون قد أخذتها لا تحت الروافع ولا فيما بعد، كما أنه بمقارنة البيانات الواردة في بيان تسوية العواريات يتضح أن نسبة الخصاص بلغت 0.3 في المئة وأن هذه النسبة تعتبر عادية وتدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة.

وبناء على تعقيب نائب الطرف المدعي .

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنات مستندات على أن محكمة الدرجة الأولى لم تكن وليست على علم لا بالعوامل الجوية التي واكبت عملية النقل ولا أيضا الظروف المحيطة بها من شحن وإفراغ ومن ثمة يحق التساؤل عن المصدر الذي استقى منه الحكم المستأنف معطيات لا يتضمنها ملف النازلة ولم يدل بها الأطراف ولم يتم تأكيدها من قبل أي خبير مختص وأنه ليس ضروريا التأكيد والإشارة على أن الأحكام لا تبنى على فرضيات ولا على معطيات لا توجد في الملفات المعروضة وأنه باستقراء تعليل الحكم المستأنف يتضح أنه علل ما قضى به على فرضية أن البضاعة المنقولة بحسب طبيعتها تعرف نقصانا في وزنها حسب عمليات الشحن والإفراغ. ومن جهة تتساءل عن مصدر الفرضية المذكورة كما أنهن من جهة أخرى تشرن إلى ان المسلمات ليست لا قاعدة قانونية ولا مصدرا من مصادر القانون وبالفعل أن الاجتهاد القضائي القار لمحكمة النقض اقر بشكل نهائي أن العرف البحري هو المحدد لنسبة عجز الطريق، على اعتبار أن القانون لم يحدد نسبة معينة ومن ثمة يكون تعليل الحكم المستأنف فاسدا مما يتعين معه إلغاءه.

من جهة أخرى فإن العادات والأعراف بطبيعتها متحركة ومتغيرة مع الزمان وبحسب المكان والظروف المحيطة بعمليات الشحن، النقل، والتفريغ ومن جهة أخرى فإن القضاء لا يمكنه أن يخلق العرف وأن خبراء وتقنيي النقل البحري الذين بحكم عمليهم يكونون على اتصال مباشر ومستمر مع العمليات التجارية البحرية وحدهم كفيلين بتحديد ما جرى به العرف من نسبة يمكن التسامح بشأنها وتدخل بالتالي في عجز الطريق وذلك بالنسبة لكل مادة مشحونة وبالنسبة كذلك لكل ميناء شحن وإفراغ. وأشار الحكم إلى تحديد العمل القضائي لنسبة 2 % كعجز للطريق . هذا إضافة إلى عدم صحة ما تضمنه تعليل الحكم المطعون فيه بشأن توافق العمل القضائي على تحديد نسبة 2 % كعجز للطريق وأن النسبة المذكورة ليست محل أي توافق بل إنها من ابتكار هيئة المحكمة التجارية مصدرة الحكم المطعون فيه. ومن جهة أخرى، بتعليله المذكور فإن الحكم المستأنف يسير في اتجاه مناقض ومخالف تماما للتوجه الحديث للقضاء التجاري المغربي بخصوص عجز الطريق وكيفية تحديد نسبته، بل ويشكل تراجعا وانقلابا عن التوجه الحديث وانه بتعليله المذكور فإن الحكم المستأنف رجع ليؤسس لقاعدة قديمة محاولا بعث الروح فيها من جديد ويحن إليها الناقلين البحريين، وهي القاعدة المتمثلة في جعل القضاء محددا بل ومصدرا للعرف البحري. وأنه لئن كان المستأنف عليه يستفيد من عجز الطريق، فإن الاستفادة المذكورة مشروطة بما أقره واستقر عليه العرف البحري واعتبره يدخل في عجز الطريق. وبتعليله المذكور فإن الحكم المستأنف سار في اتجاه مناقض ومخالف تماما للتوجه الحديث للقضاء التجاري المغربي بخصوص عجز الطريق وكيفية تحديد نسبته، بل ويشكل تراجعا وانقلابا عن التوجه الحديث. وأخيرا اعتبر الحكم المطعون فيه أن الخبرة المثبتة لنسبة الخصاص كافية لتمسك الناقل البحري بعجز الطريق ولا مجال لتحميله عبء الإثبات وعلى من يدعي العكس إثباته، إلا أنه وبخصوص الخبرة المثبتة للخصاص، فيتضح أن الحكم الابتدائي لم يأمر أصلا بها. وبخصوص عبء الإثبات فيتضح كذلك أن الحكم المطعون فيه لا يعير أية أهمية أو اعتبار للعرف والآثار المترتبة عنه. ومن جهة أخرى إن كان الأمر يتعلق بالإثبات فإن الطاعنات في غنى عن أي إثبات باعتبار المسؤولية المفترضة للناقل البحري وفق ما نصت عليه المادة 5 من اتفاقية هامبورغ. ومن جهة أخرى، أنه عوض التأكد من العرف البحري عن طريق الأمر بإجراء خبرة ارتأى الحكم المستأنف التوقف عند رأي محكمة النقض المصرية لسنة 1987 وان النقاش بخصوص العرف البحري وآليات تحديده والتعرف عليه قد حسمت فيها محكمة النقض من خلال قراريها الصادرين على التوالي بتاريخ 04/02/2010 في الملف 1088/2009 و08/09/2010 في الملف 1031/2010 حيث جاء فيهما بأن نسبة الخصاص أو النقص التي تدخل في إطار عجز الطريق تحدد طبقا للعرف الجاري به العمل في ميناء الوصول وأن ذلك لا يتسنى إلا عن طريق سلك إجراءات التحقيق من قبيل الخبرة القضائية. وأنه بخصوص الاستدلال بقرار محكمة النقض المصرية، فبديهيا أن مصر ليست بلدا بحريا بامتياز له تقاليد بحرية راسخة كما هو الشأن بالنسبة للامبراطوريات البحرية خصوصا منها انجلترا أو حتى فرنسا وأن الاستدلال ينبغي أن يكون بأحكام وقرارات وتوجهات فقهاء القانون البحري المتخصصون لدول ذات تقاليد في المجال. وأنه مهما يكن من أمر فإن القضاء التجاري البحري المغربي يغني عن مواقف واجتهادات كتلك المستدل بها من قبل محكمة الدرجة الأولى، خصوصا أنها تتناقض وتتعارض تماما مع التوجه الحديث للقضاء التجاري المتخصص والاجتهاد القضائي القار في المغرب، لهذه الأسباب فهي تلتمس القول والقرار بإلغاء الحكم الابتدائي المستأنف فيما قضى به من رفض طلب الطاعنات وبعد التصدي القول والحكم على المستأنف عليه بأدائه لفائدة المستأنفات حاليا مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب مبلغ 34.472,45 درهم، وتحميل المستأنف عليه الصائر. وأرفق المقال بنسخة طبق الأصل من الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 27/2/2019 أن الاستئناف منكب على نقطة واحدة ألا وهي كون الحكم المستأنف اعتمد على فرضية أن البضاعة المنقولة بحسب طبيعتها تعرف نقصانا في الوزن وأن هذا من شأنه أن يبرز تجاهلها للواقع ولبعض الحقائق الثابتة التي لا يمكن أن ينازل فيها كل من له صلة بالنقل البحري وأن من جملة هذه الحقائق أنه كيفما كانت نتيجة الخصاص وكيفما كانت نسبته، فإنها تعود حتما إلى عوامل لا يتحكم فيها الربان وهي كلها خارجة عن إرادته، وأن البضاعة تشحن داخل عنابر مقفلة بالرصاص ويتم قفلها عند الشحن مع وضع أختام رصاصية، كما أنه لا يمكن فتحها إلا بحضور الأطراف المعنية بالأمر وبعد كسر هذه الأختام أي عند الشروع في عملية الإفراغ بميناء التفريغ وأنه يستحيل اجتناب خصاص يرجع سببه إلى الربان أو الناقل البحري وأنه على الأقل ينبغي تصور نوعية الخطأ الذي يمكن أن يرتكبه الربان ويؤدي إلى هذا الخصاص، سيما وأنه لم يعد يتحكم في البضاعة نظرا لما وقع توضيحه أعلاه أي كونها توجد داخل عنابر مقفلة بالرصاص وأنه قبل اتهام الربان ينبغي إبراز العناصر التي يمكن أن تؤدي إلى الخصاص والمشار إليها في الفصل 461 من مدونة التجارة وأنه بالإضافة إلى العوامل الطبيعية، فإنه توجد عوامل أخرى لا يد للربان فيها ألا وهي وبصفة خاصة عمليات الشحن وعمليات الإفراغ. وانه لا يجب كذلك أن يغيب عن الذهن أن هذه البضاعة معرضة للإتلاف والضياع نظرا لكونها تخضع لإجراءات متعددة ومن جملتها الشحن بمقر الشاحن على ظهر شاحنات، النقل البري ما بين مقر البائع وميناء الشحن، عملية إفراغ الشاحنات، إعادة الشحن على ظهر الباخرة، عملية النقل البحرية من ميناء الشحن إلى ميناء الإفراغ، وإجراء الإفراغ بميناء الإفراغ مع إعادة الشحن على ظهر الشاحنات وما يترتب عن ذلك من تشتيت وتصاعد الغبار بالنسبة لكل عملية من هذه العمليات. وأن فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عمليات شحن أو إفراغ أو نقل ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار بالإضافة إلى الكسور العادية والتجفيف وأن شركات التأمين المدعية لا تتجاهل البيانات السالفة الذكر لكنها تحاول التأثير على القضاء من أجل الإثراء على حساب الناقل البحري ومعتمدة على آراء ناتجة عن خبراء تابعين لها ويخضعون لتعليماتها ويتلقوا أجرهم منها وأن التجربة الفعلية أثبتت الحقائق السالفة الذكر وأثبتت عدم صلاحية تعيين هؤلاء الأشخاص كخبراء فنيين مع أنهم لا يتوفرون على شروط النزاهة والموضوعية والحياد وأن شركات التأمين تنازع في سلطة القضاء بما أنها تعلم علم اليقين بأن الخبراء الذين سيتم تعيينهم يدافعون عن مصالحها وأنه مادام الأمر يتعلق بمسألة العرف لا بالعادة، فإنه من صميم مهمة المحكمة وأن شركات التأمين تريد أن تعطي لنفسها خبرة ومعرفة مع عدم الاعتراف للقضاء بأنه هو الذي تتوفر فيه شروط الحياد والنزاهة والمعرفة والخبرة وأن الحكم الابتدائي قد حلل مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة معتمدا في ذلك على تجربة قضائية طويلة وعلى عوامل ثابتة ومؤكدة . ويترتب على ما سلف بيانه أن الناقل البحري المستأنف عليه يستفيد من إعفاء من المسؤولية وذلك بعدما ثبت أن نسبة الخصاص المسجلة خلال الرحلة البحرية تقل عن القدر المتسامح بشأنه وذلك وفق ما جرى عليه العرف بميناء الوصول. وأنه بمجرد ما لم تبلغ نسبة الخصاص في النازلة الحالية إلى 0,37 %، فإن هذا كافي في حد ذاته لتبرير الحكم المستأنف وتبني تعليلاته. واحتياطيا فإنه يؤكد بقية دفوعه المثارة في المرحلة الابتدائية كما ورد بيانها في مذكرته الموضوعية في جلسة 25/07/2019 وهي كون شركات التأمين منعدمة الصفة نظرا لكونها حلت محل شركة (ك. ك.) والتي ليس هي الطرف المرسل إليه المعبر عنه بعبارة CONSIGNEE وأن الطرف المرسل إليه قد تم التعبير عنه بعبارة TO ORDER أي للأمر وان الطلب لا يمكن أن يكون مقبولا إلا إذا ثبت أن وثيقة الشحن قد تم تظهيرها للشركة المؤمنة لدى المدعيات. وأنه بالرجوع إلى وثائق الشحن المدلى بها ستلاحظ المحكمة أنها مظهرة فعلا لشركات أخرى وليس للمؤمن لها التي حلت المدعيات محلها. وفيما يخص بطلان التأمين، ان البضاعة شحنت يوم 18/05/2016 بينما لم تبرم عقدة التأمين إلا يوم 06/06/2016 وأنه مادام الأمر يتعلق بعقد مفتوح، فإنه كان على المؤمن له أن يصرح بالإرسالية التي يمكن أن ينطبق عليها العقد داخل أجل أقصاه ثلاثة أيام وأنه بمجرد ما قد ثبت بأن شركة التأمين لم تراع هذا الالتزام الصريح، فإن الجزاء هو بطلان التأمين طبقا للعبارات الصريحة الواردة في الفصل 363 من القانون البحري المشار إليه أعلاه. وفيما يخص مشارطة الإيجار، انه يستخلص من وثيقة الشحن المدلى بها بأنها مرتبطة مع عقود أخرى تتعلق بمشارطة الإيجار، وأن هذه الوثيقة تخضع من حيث شروطها وآثارها القانونية إلى ما هو منصوص عليه في مشارطة الإيجار الخاصة باستغلال السفينة، وانه على شركات التأمين أن تدلي بمشارطة الإيجار المعنية بالأمر وإلا فإن طلبها سيكون غير مقبول، وأنه لا حاجة للتذكير بمقتضيات الفصل 230 من قانون العقود والالتزامات، ذلك أن الأطراف مقيدين بالتزاماتهم التعاقدية المنشأة على وجه صحيح، كما أنها تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها. وفيما يخص انعدام رسالة التحفظات، انه بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين أن الإفراغ لم يبدأ إلا بتاريخ 07/06/2016، مما يدل على أن رسالة التحفظات وجهت قبل أوانها مما يجعلها ذات صبغة احتياطية ولا تقوم على أساس معاينات ثابتة وان التحفظات التي يؤخذ بها هي تلك التي تكون دقيقة وفورية وهادفة أما تلك التي تكون من أجل تسجيل التحفظ فقط فإنها لا قيمة لها أمام القضاء وإن المادة 19 من اتفاقية هامبورغ تنص على أن رسالة التحفظات توجه على أبعد تقدير داخل أجل اليوم الموالي للتسليم وليس قبل الشروع في الإفراغ وإن توجيه رسالة قبل الشروع في الإفراغ يعتبر دليلا على أن الناقل نفذ عقد النقل وفق المطلوب منه وأن المدعيات لم تستطع هدم قرينة التسليم المطابق نظرا لكون رسالة التحفظات لم تستطع هدم تلك القرينة. وفيما يخص انعدام تحفظات شركة استغلال الموانئ، ان شركة استغلال الموانئ المتعهدة بالإفراغ لم تأخذ أي تحفظ تحت الروافع، وأن هذا من شأنه أن يجعل الربان يتمتع بقرينة التسليم المطابق، وأن مسؤولية شركة استغلال الموانئ قد تم تمديدها إلى مرحلة ما قبل الإفراغ من الباخرة ما قبل حتى مستوى الرافعات وأن هذه المسؤوليات مستقلة تماما الاستقلال عن مسؤولية الناقل التي تقتصر على مرحلة النقل البحرية وأنه كان بالتالي على شركة التأمين أن تقيم دعواها على شركة استغلال الموانئ بما أنه لا وجود لأي تحفظات تكون قد أخذتها لا تحت الروافع ولا فيما بعد، لهذه الأسباب فهو يلتمس تأييد الحكم الابتدائي.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 21/02/2019 تحت عدد 136 والقاضي بإجراء خبرة حسابية.

وبناء على تقرير الخبير عبد اللطيف (م.) والذي انتهى خلاله إلى تحديد نسبة العجز المسجل على البضاعة في 0,37 % ونسبة عجز الطريق في 0,30 % والتعويض على النسبة الزائدة في 859,53 دولار أمريكي.

وعقبت المستأنفات بعد الخبرة بمذكرة التمست خلالها الحكم وفقا لمقالها واحتياطيا الحكم على المستأنف عليه بأدائه لفائدتها مبلغ 859,53 دولار أمريكي مع 4.000 درهم كصائر تصفية البيان وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وعقب المستأنف عليه بعد الخبرة بجلسة 27/06/2019 أن الخبير عبد اللطيف (م.) أنجز مهمته ووضع تقريرا اقترح بمقتضاه تحديد نسبة الخصاص في 0,30 في المائة. وأن هذا التقرير يتنافى ليس فقط مع مجموعة من التقارير الموضوعة أمام نفس المحكمة بل مع ما سبق للخبير المذكور ان اقترحه بنفسه في ملفات متعددة قبل ان يصبح خبيرا لشركات التأمين. وأن نفس الخبير سبق له ان عبر عن رأيه حول عجز الطريق قبل تتجه محكمة الاستئناف التجارية إلى اللجوء إلى إجراء خبرة من اجل التحقق من نسبة عجز الطريق. وان هذا من شانه ان يعطي فكرة حول مدى تحيز الخبير المعين لصالح شركات التامين على حساب أصحاب البواخر. وأنه لو كان يتحلى بحد أدنى من النزاهة الفكرية لما اقترح النسبة المذكورة بما انه كخبير لا يمكنه ان يجهل الإجراءات المتعددة التي تتعرض لها البضاعة منذ شحنها بمقر البائع إلى غاية إفراغها بميناء الإفراغ ومن جملتها :

- الشحن بمقر الشاحن على ظهر شاحنات.

- النقل البري ما بين مقر البائع وميناء الشحن.

- عملية إفراغ الشاحنات.

وأن فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عمليات شحن أو إفراغ أو نقل ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار، بالإضافة إلى الكسور العادية والتجفيف. وأنه فيما يخص الحبوب بصفة خاصة والتي لم توضع داخل أكياس،فإن التجربة أدلت على وجود نسبة خصاص فعلية تتراوح مابين 2 و 5 في المائة يستحيل اجتنابها وذلك كيفما كانت الاحتياطات والتدابير الممكن اتخاذها، وان هذا يعطي فكرة على الكيفية التي يعالج فيها بعض الخبراء هذا المشكل المطروح ذلك انهم يعتقدون بأنهم يمكنهم أن يقولوا ما يشاؤون لكي تصادق المحكمة تلقائيا على آرائهم ولو كانت تتنافى مع المنطق ومع الواقع ومع تقارير أخرى. وما دام الأمر يتعلق بمسألة تخضع للعرف، فانه يرجع للقصاء وحده تحديد هذا العرف، وانه ينبغي كذلك توضيح الفرق ما بين العادة والعرف، ذلك أن العادة هي التي حسب الفصل 476 من ق.ل.ع. يجب على من يتمسك بها ان يثبت وجودها. اما فيما يخص العرف، فإنه لا دخل للخبراء أو للأطراف فيه. وان القضاء يتوفر على خبرة واسعة في هذا الميدان بفضل تجربته الكبيرة الواسعة كما انه هو الضمانة الوحيدة التي يتوفر عليها المتقاضين، وأنه يلتمس بالتالي تعيين خبير جديد أكثر نزاهة وحياد لكي يقوم بنفس المهمة، واحتياطيا فانه يذكر بانه قد اعتمد على مجموعة من الدفوع الإضافية وقع شرحها في محرراته السابقة يؤكدها من جديد وتجعل الخبرة المنجزة منعدمة الفائدة بما ان الدعوى غير مقبولة وغير مبنية على أساس، لهذه الأسباب يلتمس الحكم وفق مذكرته السابقة.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 27/06/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 04/07/2019.

محكمة الاستئناف

حيث نعت الطاعنات على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به من رفض الطلب بعلة أن الخصاص المسجل يندرج في إطار الضياع الطبيعي للطريق.

وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول الضياع الطبيعي للطريق ، فالثابت قانونا وقضاء أن العرف وخلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف وباعتباره مصدرا رسميا من مصادر القانون لا يمكن إثباته عن طريق الاجتهاد القضائي والذي يعتبر مصدر غير رسمي للقانون، وبالتالي أقل درجة من العرف، هذا فضلا على أن التحديد الذي اعتمده الحكم المستأنف للقول بإعفاء الناقل من المسؤولية بالنظر لكون نسبة الخصاص الحاصل تقل عن 1 % غير مبرر قانونا، خاصة و أنه اعتمد فقط على الاجتهادات القضائية المتواترة لمحكمة البداية والخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة دون أن يستند في هذا الإطار على تقارير صادرة عن خبراء مختصين في الميدان البحري والذين لهم من الدراية والمعرفة في هذا المجال لتحديد النسبة المعقولة انطلاقا من ظروف النقل الخاصة بكل رحلة على حدى ونوعية البضاعة المنقولة والآليات المستعملة في الإفراغ.

وحيث ان العمل القضائي للمجلس الأعلى اعتبر أن عرف ميناء الوصول المحدد لنسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن او الحجم بمجرد نقلها يختلف من رحلة بحرية لأخرى بحسب نوعية البضاعة المنقولة وطبيعتها والمسافة الفاصلة بين مينائي الشحن والإفراغ والمدة التي تستغرقها الرحلة البحرية ووسائل الشحن والإفراغ المستعملة وغيرها من المؤثرات التي قد تؤدي إلى تضاؤل طبيعي في وزن أو حجم البضاعة والتي على ضوءها تتقرر نسبة الضياع التي تكون هي عرف ميناء الوصول بالنسبة لرحلة بحرية معينة والرحلات المماثلة دون غيرها من الرحلات البحرية الأخرى ، وهذه الأمور يتعين على المحكمة إبرازها ولا يسوغ لها الاكتفاء بالقول بأن المحكمة تطبق العرف الذي كرسه الاجتهاد القضائي، وبأن عبء الإثبات بكون النسبة المعتمدة لا تدخل ضمن العرف يقع على المؤمنات بل ان المحكمة تبقى ملزمة بإجراء التحريات اللازمة الموصلة لعرف ميناء الوصول الجاري به العمل من أجل تحديد نسبة الضياع المتسامح بشأنه بخصوص الرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النزاع. (قرار عدد 491 صادر بتاريخ 03/05/2012 ملف عدد 671/2011).

وحيث أصدرت المحكمة في هذا الإطار قرارها التمهيدي المشار إليه أعلاه من أجل إجراء خبرة لتحديد نسبة الخصاص الذي يدخل ضمن القدر المتسامح بشأنه في عرف ميناء الوصول ، وأن الخبير المعين السيد عبد الرفيع (ز.) حدد نسبة العجز المسجلة على البضاعة وقت الإفراغ في 0,37 % كما حدد النسبة التي تدخل في القدر المتسامح بشأنه بخصوص الرحلة موضوع النازلة في 0,30 % من الوزن الإجمالي للحمولة وحدد التعويض المستحق على النسبة الزائدة في مبلغ 859,53 دولار أمريكي تقريبا وذلك انطلاقا من طبيعة البضاعة المنقولة والتي هي عبارة عن مادة الصوجا تم نقلها على شكل خليط وعرفت عمليات افراغ مباشر تمت في ظروف حسنة وأيضا اعتبارا لوسائل الإفراغ المستعملة.

وحيث إنه وبالرجوع الى تقرير الخبرة يتبين أن الخبير قد اطلع على الوثائق المتعلقة بالرحلة البحرية وحدد كيفية شحن البضاعة بميناء لويزيانا بالولايات المتحدة الأمريكية نحو ميناء البيضاء، وأن الباخرة غادرت الميناء وحدد تاريخ انطلاق الشحن وانتهاء عملية التفريغ ومدته وأشار في تقريره أن الرحلة وعملية التفريغ تمت في ظروف حسنة. كما أن الخبير وانطلاقا من طبيعة مهمته كخبير تقني متخصص في مجال النقل البحري والمعاملات داخل الميناء حدد نسبة العجز المعمول بها بالميناء انطلاقا من طبيعة البضاعة وظروف نقلها والتي تمت في ظروف حسنة وايضا اعتمادا على وسائل النقل المستعملة في التفريغ عند الوصول وكذا الوسائل التي استعملت لوزن الشاحنات قبل خروجها المباشر من الميناء.

وحيث انه وفضلا على ذلك فالأمر يتعلق ببضاعة تم إفراغها وسلمت للمرسل إليه، وبالتالي فتحديد نسبة العرف يتأتى للخبير انطلاقا من الوثائق ومن تجربته كشخص مهني متخصص ومن معرفته المهنية في هذا المجال بالنسبة للرحلات المماثلة.

وحيث يترتب على ذلك أن الناقل يستفيد من قرينة التسليم المطابق المبرر لإعفائه من المسؤولية لغاية نسبة 0,30 % فقط من الوزن الإجمالي للبضاعة أما النسبة الزائدة وفي غياب ما يثبت اتخاذه الاحتياطات اللازمة أثناء النقل والإفراغ، فإن مسؤوليته تبقى قائمة عملا بمقتضيات المادتين 4 و5 من اتفاقية هامبورغ، مما يتعين معه التصريح بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه للطاعنات ما يعادل مبلغ 859,53 دولار أمريكي عن أصل الخسارة ومبلغ 1.950 درهم عن صائر تصفية البيان.

وحيث أن الطاعنات تبقى محقة في الفوائد القانونية من تاريخ القرار.

وحيث إنه بخصوص تمسك المستأنف عليه بباقي دفوعاته المثارة ابتدائيا، فإنه فضلا على عدم إثارتها في شكل استئناف فرعي أو مثار، فإنها تبقى مردودة قانونا اعتبارا لما يلي :

حيث إنه بخصوص الدفع بانعدام الصفة، فهو مردود طالما ان الطاعنات قد حلت محل شركة (ك. ك.) المضمن اسمها في سند الشحن، وبالتالي تبقى لها الصلاحية لمقاضاة الناقل البحري في إطار الحلول باعتبارها حلت محل طرف وارد اسمه بسند الشحن.

وحيث إنه وبخصوص تمسك المستأنف ببطلان التأمين فهو مردود باعتبار ان الأمر يتعلق ببضاعة موضوع عقد التامين عدد 162 المؤرخ في 01/04/2016 وان الأمر بالتامين قد صدر بتاريخ 19/05/2016 أي قبل وضع البضاعة في 03/06/2016 وإفراغها وتسليمها لغاية 17/06/2016.

وحيث إن هذا النوع من التأمينات يدخل في إطار بوليصة التأمين المفتوحة التي تخضع لمقتضيات الفصل 368 ق.ت.ب. وقد أورد المشرع في الباب الثاني القسم الرابع من مدونة التأمين المتعلق بواجبات المؤمن والمؤمن له وهي علاقة تخص هذين الأخيرين ولا علاقة للربان بها وان جزاء البطلان عند توفر شروطه قرره المشرع لفائدة المؤمن وليس لفائدة من تسبب في العوار أو الخصاص عند عملية النقل، مما يؤكد الأثر النسبي للبطلان في حالة الإخلال بمقتضيات الفصل 368 أعلاه وبالتالي تنتفي مصلحة الربان في الدفع ببطلان التامين، مما يتعين رد السبب المثار.

وحيث إنه فيما يتعلق بمشارطة الايجار، فان الدفع غير مردود لعدم إرفاق المستأنف عليه ادعاءه لمشارطة الإيجار التي تخص العلاقة بين مؤجر السفينة ومستأجرها.

وحيث إنه وبخصوص تمسك المستأنف عليه بانعدام رسالة التحفظ فهو مردود طالما ان الثابت قانونا ان المشرع وإن أوجب في المادة 19 من اتفاقية هامبورغ توجيه رسالة الاحتجاج إلى الناقل البحري بخصوص العوار أو الخصاص في اليوم الموالي لوضع البضاعة رهن إشارة المرسل إليه فإنه لم يرتب أي جزاء على هذا الإخلال بهذا الإجراء سوى تعطيل قرينة الخطأ المقترض من جانب الناقل ليحل محلها قرينة الخطأ الواجب إثباته والذي يمكنه إثباته من طرف المرسل إليه بكافة وسائل الإثبات بما فيها الخبرة. وأنه بالرجوع إلى الأوراق الملف يتبين ان المرسل إليه قد أثبتت الضرر بواسطة خبرة، مما يتعين رد الدفع المثار.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعن بانعدام تحفظات شركة استغلال الموانئ فهو مردود لعدم إدخالها في الدعوى. فضلا على أن الأمر يتعلق بإفراغ مباشرة لبضاعة تم نقلها على شكل خليط.

لهذه الأسباب

فإن تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل :

في الموضوع: باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه للمستأنفات ما يعادل مبلغ 859,53 دولار أمريكي بالدرهم المغربي حسب سعر الصرف الجاري به العمل وقت المطالبة القضائية أو التنفيذ باختيار المستأنفات ومبلغ 1950 درهم عن مصاريف تصفية الخصاص والفوائد القانونية من تاريخ القرار وجعل الصائر بالنسبة ورفض باقي الطلبات.

Quelques décisions du même thème : Commercial