Transport aérien : L’obligation d’assistance du transporteur en cas d’annulation de vol ne le dispense pas de son obligation d’indemniser le préjudice subi par le passager (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73741

Identification

Réf

73741

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

276

Date de décision

24/01/2019

N° de dossier

2018/8232/5472

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 477 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 215 - 220 - 223 - 225 - Dahir n° 1-16-61 du 17 chaabane 1437 (24 mai 2016) portant promulgation de la loi n° 40-13 portant Code de l’aviation civile

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'indemnisation de passagers suite à l'annulation d'un vol, la cour d'appel de commerce infirme le jugement de première instance ayant rejeté la demande au motif que le transporteur avait fourni des prestations d'assistance. La question portait sur le point de savoir si l'obligation d'assistance exonérait le transporteur de son obligation de réparation. La cour retient que l'annulation d'un vol sans motif légitime ni préavis raisonnable engage la responsabilité du transporteur au titre de l'inexécution contractuelle. Elle juge que l'obligation légale d'assistance au passager, telle que l'hébergement, est distincte et ne se confond pas avec l'obligation de réparer le préjudice matériel et moral subi du fait de l'annulation. Au visa de l'article 477 du code de commerce et des dispositions du code de l'aviation civile, la cour énonce que la fourniture de ces prestations ne saurait dispenser le transporteur d'indemniser le dommage subi, notamment la perte d'une journée de travail. Le jugement est par conséquent infirmé et la demande d'indemnisation accueillie.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد عزيز (ب.) والسيدة كيسي (س.) بواسطة محاميهما الأستاذ فؤاد (ب.) بمقال مؤدى عنه بتاريخ 25/10/2018 يستأنفان بمقتضاه الحكم عدد 3163 الصادر بتاريخ 2/4/2018 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 11621/8202/2017 والقاضي برفض الطلب وابقاء الصائر على رافعيه.

في الشكل:

حيث ان المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعيان تقدما بواسطة محاميهما بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/12/2017 والذي يعرضان فيه أنه سبق لهما أن قاما بحجز تذكرتي سفر على متن طائرة شركة (خ. م. م.)،وبأنه رحلة العودة التي كانت مقررة بتاريخ 17/09/2017 تأخر إقلاعها لعدة ساعات بعدما ألغيت ليتم إلزامهما بالسفر على متن طائرة أخرى في اليوم الموالي بتاريخ 18/09/2017 ،إضافة إلى أن الناقل الجوي أخل بجميع التزاماته التعاقدية الناتجة عن عقد الحجز ،وبأن المدعى عليها ألحقت بهما ضررا موجبا للتعويض خاصة وأنها ألغت الرحلة دون إخبارهما بمآل حجزهما وتسببت في تأخير الرحلة إلى يوم الإثنين وهو يوم عمل في حين أنهما يعملان بالديار الفرنسية و لهما التزامات مهنية،وبأنهما توصلا من الشركة المدعى عليها بمقترح تعويض لا يتناسب مع حجم الضرر اللاحق بهما والمحدد في نصف ثمن تذاكر السفر،ملتمسان الحكم لهما باسترجاع مبلغ 4000 درهم لكل واحد منهما ثمن التذاكر ،ومبلغ 10000 درهم كتعويض مادي وجزافي الضرر الناتج عن التأخير لكل واحد منهما،ومبلغ 15000 درهم كتعويض عن الضرر الناتج عن الإلغاء مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

وأرفقا مقالهما بمحضر تبليغ رسالة إنذارية وطلب رام إلى تبليغ رسالة إنذارية و رسالة إنذار و (2) صورة شمسية من شهادة رفض إركاب و رسائل بريد إلكتروني و صور شمسية من وثائق تتضمن معلومات حول الرحلة.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها والتي جاء فيها أن الدعوى معيبة شكلا لكون الطرف المدعي أغفل إدخال الوكيل القضائي للمملكة في الدعوى كما أنه قدم الدعوى في مواجهة شركة (خ. م. م.) في حين اسمها هو شركة (خ. م. م.)،مضيفة في الموضوع بأن الأمر لا يتعلق بإلغاء رحلة وإنما يتعلق برفض ركوب مسافرين إثر تزايد في عدد الحجز، مضيفة بأنها تكلفت بنقل المدعى عليهما في اليوم الموالي ووفرت لهما مجموعة من الخدمات من بينها النقل و المبيت ذلك أنها قامت بنقلهما إلى فندق حسب الوثائق المدلى بها في الملف،كما أنها اقترحت عليهما تعويضا في إطار القانون الجاري به العمل غير أنهما رفضا تمكينها من رقم الحساب البنكي من أجل تحويل المبلغ لهما،وبأن الضرر غير ثابت، ملتمسة التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا مع تحميل الطرف الطرف المدعي الصائر.

وأرفقت مذكرتها بنسخ مستخرجة من النظام المعلوماتي للمدعى عليها و رسائل إلكترونية.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من الطرف المدعي مع مقال إصلاحي ومقال إدخال الغير في الدعوى مؤدى عنهما الرسوم القضائية بتاريخ 19/02/2018 ،والذي التمس من خلالهما إدخال الوكيل القضائي للمملكة والإشهاد له بإصلاح اسم الشركة المدعى عليها باعتبار الدعوى موجهة ضد شركة (خ. م. م.) ،مضيفا في الموضوع بأن المدعى عليها أقرت صراحة بالخطأ الصادر عنها حسب الوثائق المدلى بها في الملف، وبأن الوثائق المدلى بها لا تفيد التزايد في حجم الحجز خلافا لما دفعت به المدعى عليها وبأن هذه الأخيرة لم تتقيد بمجموعة من الشروط المنصوص عليها في المادة 217 من مدونة الطيران المدني،وبأنه يستحق تعويضا عن الإلغاء والتأخير طبقا لمقتضيات المادة 221 من نفس المدونة لثبوت الضرر اللاحق به،ملتمسا الحكم برد ما دفعت به المدعى عليها والحكم له وفق مقاله الافتتاحي للدعوى.

وأدلى بنسخة رسالة إلكترونية.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها والتي جاء فيها أنها قامت بكافة التدابير اللازمة لمواكبة المدعى عليهما واقترحت عليهما تعويضا قدره 50% من ثمن التذكرة وبأن التعويضات المطالب بها من طرف المدعى عليهما لا يوجد بالملف ما يبررها،ملتمسة الحكم برفض الطلب وإبقاء الصائر على رافعيه.

وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المستأنف.

وحيث جاء في أسباب استئناف الطاعنان: بخصوص عدم ارتكاز الحكم على اساس قانوني وواقعي وسوء التعليل الموازي لإنعدامه: فان المادة 50 اوجبت من قانون من ق.م.م ان تكون الأحكام معللة سواء من الناحية القانونية او الواقعية وان نقصان التعليل يوازي انعدامه، وانه بالرجوع الى الحكم المستأنف نجده غير معللا تعليلا قانونيا كافيا اذا اعتمد في رفض طلب المستانفين على كون ان المستأنف عليها قامت بتوفير خدمات منها النقل والمبيت وان ذه الخدمات لم تكن محل مجادلة او منازعة من طرف المدعي لكن تعليلا من هذا القبيل لا يستقيم ولا يمكن الاكتراث اليه مادام ان المستانفان قاما بسلوك مجموعة من المساطر الإدارية قبل اللجوء الى القضاء وقاموا بمراسلة المستأنف عليها من اجل المطالبة باسترداد الثمن الإجمالي للتذاكر والتعويض وان المستأنف عليها اقرت بالخطأ واقترحت عليهما تعويضا يعادل 50% من مبلغ التذاكر ، وان المستأنفين امام هزالة هذه المبالغ ومنازعتهما الشديدة والجدية في المبلغ المقترح الذي لا يتناسب والضرر الحاصل لهما نتيجة الفعل الغير المشروع الصادر عن المستأنف عليها مما اضطروا معه الى اللجوء الى المحكمة من اجل انصافهم ومنازعتهم بشكل قضائي في ما يسمى بشبه الخدمات المقدمة من طرف المستأنف عليها، ولعل هذه المساطر الإدارية والقضائية تدل في حد ذاتها بما لا يدع مجالا للشك بان المستأنفان ينازعان بشدة وامام محكمة البداية ليس فقط في شبه الخدمات المقدمة من طرف الشركة المدعى عليها، أيضا في المبالغ المقترحة والتي لا تتناسب و الضرر اللاحق بالمستأنفان وما تواترت عليه المحاكم الوطنية والدولية بخصوص مبلغ التعويض الناتج عن مسؤولية الناقل الجوي في حالة رفض إركاب المسافرين، لذا فان المستأنفان يستغربان من أين استنبطت محكمة البداية اعتبار المستأنفان لم يجادلا أو ينازعا في الخدمات المقدمة والحال أنهما أكدا في جميع محرراتهم عدم قبولهم لهده الخدمات الهزيلة ومبلغ التعويض المقترح لأنه لا يتماشى وحجم الأضرار المادية والمعنوية المترتبة عن فعل الناقل الجوي ، وكما أن محكمة البداية لم تناقش ما أثاره العارضان بخصوص طبيعة هذه الخدمات وتوقيتها وقانونيتها وإخلال المدعى عليها بالتزاماتها التعاقدية والقانونية بتركها للمسافرين دون مواكبة طيلة ليلة كاملة وانه لم يكن للمستأنفان إلا الإذعان لهذه الخدمات الهزيلة وفي ساعات متأخرة من الليل بعدما قامت المستأنف عليها بتأخير الرحلة لعدة ساعات والغائها دون إعلام الراكبين بطريقة انفرادية لا تتماشى والقوانين الجاري بها العمل في ميدان الطيران الجوي، مما تكون معه محكمة البداية غير موفقة في تعليلها الذي شابه النقصان وانعدام الأساس القانوني والواقعي الشيء الذي يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب والحكم تبعا لدلك وفق ما هو مسطر في المقال الافتتاحي للعارض.

وحول ثبوت مسؤولية الناقل الجوي وخرق مقتضيات الفصل 477 من مدونة التجارة والمواد 230 ,222 , 217 , 224 , 221 من مدونة الطيران الجوي والمادة 407 ق ل ع وبنود اتفاقية الدولية مونتريال وفارسوفي : فإن محكمة البداية اعتبرت أن مسؤولية الناقل الجوي غير ثابتة في نازلة الحال وان اتفاقية مونتريال ومقتضيات مدونة التجارة ربطت التعويض يلحق المسافر نتيجة خطأ الناقل وانه عجز عن إثبات تحققه في نازلة الحال علما، بتحقق الضرر الذي يمكن أن أن الضرر هو أساس المسؤولية المدنية لا تقوم بدونه حتى وإن وجد الخطا. و أن مسايرة محكمة البداية في هكذا تعليل لا يستقیم قانونا دلك أن محكمة البداية اكتفت للقول برفض الطلب على الأحكام العامة المستمدة من قانون الالتزامات والعقود التي تقتضي في بعض الحالات تحقق الضرر لقيام المسؤولية، ولكن ان محكمة البداية أغفلت وتناست أن مسؤولية الناقل الجوي مؤطرة ومنظمة بقواعد خاصة تحتويها مدونة الطيران المدني الجوي التي أحالت بدورها على مقتضيات المعاهدات الدولية ومن بينها معاهدة مونتريال، و انه بالرجوع إلى مقتضيات مدونة الطيران المدني الفصول 217 وما يليها والمعاهدات الدولية التي أوردت وأقرت مجموعة من الحقوق والالتزامات المتبادلة بين طرفي عقد الحجز وأحاطت دلك بمجموعة من الضمانات لفائدة المسافر سواء قبل حجز التذكرة الكترونيا أو بعدها أي خلال فترة الرحلة وبعد الرحلة بطريقة تتماشى والغاية من سفر بواسطة طائرة أي الوصول إلى الوجهة النهائية في أسرع وقت وان هذه الميزة تعتبر و بین الالتزامات الجوهرية في عقد النقل الجوي، فإذا كان التأخير يفترض فيه تنفيذ العقد ولكن ليس بتلك السرعة المعهودة إد هو إخلال الناقل الجوي بالتزام السرعة فإن إلغاء الرحلة الجوية هو عدم تنفيذ العقد بأكمله و سبق له أن أوضح لمحكمة البداية بان الناقل الجوي اخل بالتزاماته العقدية عندما قام بتاخير الرحلة دون سابق إعلام وكذلك إلغائها بدون سابق إعلام وادعان المستأنفان بخدمات هزيلة بعد إلغاء الرحلة في اليوم المتفق عليه وتمكين العارضين من السفر على متن طائرة أخرى بمعنى أن الناقل الجوي قام بتأخير وإلغاء الرحلة الجوية دون سند قانوني في اليوم الموالي وهو يوم عمل بدل يوم الأحد يوم عطلة، ولعل مقتضيات المادة 217 وما يليها جاءت صريحة ونصت بصيغة الوجوب على ضرورة أعلام المسافرين بأي تأخير أو إلغاء بل ألزمت الناقل الجوي باشعار المسافرين بواسطة تعليق مطبوع بحروف واضحة جدا إذا تم رفض ركوبهم أو تم إلغاء الرحلة أو تاخیر ها ساعتين على الأقل ويجب أن يتضمن هذا المطبوع حقوق الراكب فيما يخص التعويض والمساعدة لكن والحال أن الناقل الجوي أراد الإثراء على حساب العارضان ودلك بتركهم وحالهم دون إخبارهم بحقوقهم والضمانات المخولة لهم قانونا من قبيل الحق في التعويض والإلغاء كما هو منصوص عن التاخير عليه قانونا ولو أن الناقل الجوي قام بتقديم بعض شبه الخدمات الهزيلة فالحق في التعويض تابت بغض النظر عن تقديم خدمات أو شبه خدمات، ولا أدل على ذلك أن الناقل الجوي عوض القيام بتعويض المستأنفان بطريقة تلقائية كما هو الحال بالنسبة لباقي الشركات المتخصصة بالنقل الجوي وفق الجاري به العمل قانونا وأداء التعويضات القانونية ارتأى أن يقترح تعويضا هزيلا قدره 50% من تمن التذاكر بعدما قام العارضان بتوجيه رسالة إدارية شبه قضائية إلى المستأنف عليه الذي تمادي في تعسفه بحقوق المسافرين مستغلا وضعيته الاقتصادية الاحتكارية ضاربا عرض الحائط ما هو منصوص عليه قانونا وفي نفس السياق وجب التذكير أن المستأنف عن محكمة العدل الأوروبية قضت على المستأنف عليه هو موضوع أحكام قضائية أجنبية صادرة والإلغاء ودلك بمجرد وجود خطا صادر عن الناقل الجوي على خلاف ما ذهبت إليه محكمة البداية فان مسؤولية الناقل الجوي تابتة بمجرد إخلاله بمقتضيات عقد الحجز الذي يربطه بالمسافر وباقي المقتضيات القانونية بغض النظر عن وجود الضرر أم لا وحيت أن محاولة المستأنف عليها نفي قيام المسؤولية على أساس انعدام الضرر والعلاقة السببية بينه وبين الخطأ المنسوب إليه لا محل له في نازلة الحال لأن الأمر يتعلق بالمسؤولية الناتجة عن الإخلال بمقتضیات عقد الحجز ومقتضيات مدونة الطيران الجوي والمعاهدات الدولية . ودلك بعدم احترام الميعاد المتفق عليه وعدم إعلام المسافرين بتأخير وقت إقلاع الرحلة كما هو متفق عليه ومنصوص عليه في مدونة الطيران المدني والقيام بطريقة انفرادية بإلغاء الرحلة دون إعلام أيضا و عدم بدل الناقل الجوي العناية الكافية بعدم التزامه بالمقتضيات القانونية والمعاهدات الدولية، وان الناقل الجوي لا يمكنه بأي حال من الأحوال أن يتنصل من مسؤوليته إلا بعد أن يثبت المحكمة أن رفض إركاب المسافرين مرده إلى وجود ظروف قاهرة واستثنائية حالت دون اقلاع الطائرة ويقع عليه عبء اثبات تحقق الظرف القاهر وهو الشيء الغير المتوفر في نازلة الحال مادام ان الناقل الجوي اقر بخطئه في شهادة رفض الإركاب دون تضمينها سبب الرفض مخالفا بذلك المقتضيات القانوني الجاري بها العمل، فالمحاكم الأوربية استمدت اساسها القانوني من مقتضيات اتفاقية مونتريال المومأ اليها اعلاه التي صادق عيلها المغرب واحالت مدونة الطيران الجوي عليها اذ ان التعويض عن التاخير يتم تحديده بالكيفية التالية: اذا كان التاخير يتجاوز ثلاث ساعات بالنسبة للرحلات التي تقل عن 1500 كلومتر التعويض هو 250 اورو وبالنسبة للرحلات التي تتراوح ما بين 1500 كلم و 3500 كيلومتر التعويض هو 400 اورو بالنسبة للرحلات التي تفوق 3500 كلومتر فالتعويض هو 600 اورو ، فالتعويض يهم هنا التعويض عن الضرر المادي الناتج عن اخلال الناقل الجوي بالتزاماته العقدية وهو التاخير دون سبب مشروع في حين ان التعويض عن الضرر المعنوي وطرق تقييمه يخضعان للسلطة التقديرية لقاضي الموضوع، اما فيما يخص التعويض عن الضرر المادي والمعنوي الناتجين عن الغاء الرحلة من يوم عطلة الى يوم عمل يبقى لقاضي الموضوع سلطة تقييمه بحكم ان المستأنفان تكبدا اداء مجموعة من المصاريف من قبيل اجرة سائق السيارة والمأكل والمشرب، وان المستأنفان الغي مجموعة من مواعيد عمل رسمية كانت مبرمجمة يوم الإثنين لوصوله متاخرا الشيء الذي فوت عليه فرص عمل مع زبنائه واضر بسمعته التجارية، وانه امام ثبوت مسؤولية الناقل الجوي واقراره بخطئه كما هو ثابت من الوثائق المدلى بها ابتدائيا يكون ايضا من حق المستأنفان استرجاع واسترداد ثمن تذاكر لنقل ذهابا وايابا تماشيا مع مقتضيات المادة 477 من مدونة التجارة في فقرتها الثالثة التي جاء فيها انه اذا تعذر السفر بسبب فعل او خطأ الناقل فللمسافر الحق في استرداد ثمن التذاكر وكذا التعويض عن الضرر، ذلك ان محكمة البداية اغفلت البت في ظروف وملابسات القضية والخطأ المرتكب من طرف الناقل الجوي والموجب للتعويض التلقائي بغض النظر عن تحقق الضرر ام لا كما ان محكمة البداية لم تناقش هذه الوقائع وطبيعة النصوص الآمرة في مدونة الطيران الجوي والمعاهدات الدولية رغم ان المستأنف اثار هذه الدفوع ابتدائيا بطريقة نظامية ما تكون معه البداية جانبت الصواب ويكون قضاؤها شابه سوء التعليل الموازي لإنعدامه، ملتمسان الغاء الحكم الإبتدائي وبعد التصدي الحكم وفق المقال الإفتتاحي والمحررات السابقة للمستأنفان والحكم بالفوائد القانونية وتحميل المستأنف عليه الصائر. وارفقا المقال بنسخة حكم ابتدائي مطابقة للأصل.

وحيث انه بجلسة 29/11/2018 تقدمت المستأنف عليها بواسطة محاميها الأستاذ علي (ك.) بمذكرة جوابية جاء فيها أن اسباب الإستئناف تبقى غير مرتكزة على اساس قانوني وان السند القانوني المثار من قبل الفريق المستأنف بخصوص التعويض عن التاخير لا تجد مجالا للتطبيق في نازلة الحال لأنها مقتضيات منصوص عليها في النظام الأوربي عدد CE 261/2004الذي يبقى واجب التطبيق على الدول الأعضاء في الإتحاد الأوربي، وانه خلافا لما جاء في المقال الإستئنافي بخصوص التعويض المستحق فتجدر الإشارة والتذكير ان المستأنف عليها قامت بتقديم خدمات للفريق المستأنف من قبل المبيت والنقل الى الفندق والتعويض بما قدره 50% من ثمن التذكرة طبقا لمقتضيات المواد 222 و 230 من مدونة الطيران، وان المستأنف عليها بحسن نية قامت بالامتثال للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل بخصوص السلامة والتي تبقى ملزمة للناقل الجوي الذي يتعين عليه ألا يعرض المسافرين للمخاطر المتعلقة بالنشاط الجوي، وانها تكلفت بنقل الفريق المستأنف على متن الرحلة المبرمجة في صباح اليوم الموالي وانها تذكر المحكمة بادلاء المستأنفة بمستخرج من جهازها المعلوماتي وتحيل المحكمة على بطائق الصعود التي تثبت ان الفريق المستأنف قام فعلا بالسفر على متن الرحلة بتاريخ 18/9/2017 نحو اورلي، وانها تبقى غير مسؤولة في نازلة الحال مادام انها شرفت كل التزاماتها القانونية والتعاقدية وانها فضلا على ذلك لا تتحمل مسؤولية الإلتزامات الشخصية للمسافرين، وان طلب التعويض يبقى رهين باثبات الضرر الذي عجز الفريق المستأنف عن اثباته وانه ملزم بذلك طبقا لمقتضيات الفصل 399 من ق.ل.ع، وان اوقات السفر تبقى اوقات تقريبية وغير مضمونة طبقا لما جاء في الشروط العامة للنقل الجوي في المادة 9 والتي تعتبر جزءا لا يتجزأ من عقد النقل الجوي للمسافرين، وان المادة 15 من الشروط العامة للنقل الجوي للمستأنف عليها نصت على ان التاخير لا يشكل في حد ذاته منبع ضرر وان الضرر الحقيقي الناتج مباشرة عن التاخير يبقى وحده موضوع تعويض ، وان الفريق المستأنف لم يثبت الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما وهو ما يجعل دعواه حليفة رفض الطلب وهو ما قضت به محكمة البداية عن صواب، وان الفريق المستأنف يحاول الإثراء على حساب المستأنفة بدون سبب مشروع، ملتمسة رد الإستئناف وتأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به وتحميل الفريق المستأنف الصائر.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة المدلى بها بجلسة 13/12/2018 و الرامية الى تطبيق القانون.

وحيث أدرجت القضية بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 27/12/2018 حضر الأستاذ (ه.) عن الأستاذ (ك.) والفي بالملف ملتمس النائبة العامة فحجزت القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 10/01/2019 مددت لجلسة 24/01/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك المستأنفان باسباب استئنافهما المشار اليها اعلاه .

حيث انه طبقا للمادة 220 من مدونة الطيران الجوي يحق للمسافرين في حالة الغاء رحلة او تاخرها الحصول على تعويض.

وحيث تبعا لذلك وبخلاف ما جاء بالحكم المستأنف فان اقدام شركة النقل على الغاء الرحلة دون أي مبرر مشروع ودون إشعار المسافر داخل اجل معقول ويجعلها تتحمل مسؤوليتها كاملة عن الأضرار اللاحقة بهذا الأخير تتمثل في وصوله متأخرا يوما كامل عن موعده المحدد في يوم عطلة وهو الأحد بدلا من يوم الإثنين وبالتالي تعطيل التزاماته المهنية والخاصة به استنادا الى الفقرة الثالثة من المادة 477 من مدونة التجارة.

وحيث ان تقديم شركة النقل لخدمات المبيت والفندق ليس من شانه ان يحول دون تعويض المسافر عن الضرر اللاحق بالطاعنين المتمسك في تعطيل التزاماتهما المهنية نتيجة اخلالها بالتزامها التعاقدي بل يعتبر من بين الحقوق والإلتزامات التي يرتبها عقد النقل الرابط بينهما طبقا لمقتضيات المادة 223 من مدونة الطيران الجوي.

وحيث باعتبار ان المادة 225 من مدونة الطيران الجوي قد حددت الحد الأدنى الذي لا يمكن ان يقل عنه مبلغ التعويض استنادا لما جاء بالفقرة الثانية من المادة 215 من نفس القانون، وباعتبار الضررين المادي والمعنوي الذي لحق بالمسافرين الطاعنين لا محالة من جراء الغاء رحلتها بدون أي مبرر مشروع ارتأت المحكمة تحديد التعويض في مبلغ 15.000,00 درهم لكل من المستأنفين.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: باعتباره و الغاء الحكم المستانف و الحكم من جديد باداء المستانف عليها شركة (خ. م. م.) مبلغ 15.000,00 درهم لكل من المستأنفين و تحميلها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial