Réf
73580
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2683
Date de décision
04/06/2019
N° de dossier
2016/8201/5337
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Travaux non réalisés, Preuve de la livraison, Pouvoir modérateur du juge, Pénalités de retard, Paiement du prix, Expertise judiciaire, Exécution du contrat, Demande reconventionnelle, Déduction du coût d'installation, Contrat de sous-traitance, Clause pénale, Clause d'arbitrage
Base légale
Article(s) : 49 - 50 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 264 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif au solde d'un contrat de sous-traitance, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'opposabilité d'une clause compromissoire et la liquidation des comptes entre les parties. Le tribunal de commerce avait condamné l'entrepreneur principal au paiement d'un solde de travaux, tout en réduisant le montant des pénalités de retard réclamées en demande reconventionnelle. En appel, l'entrepreneur principal invoquait principalement l'incompétence de la juridiction étatique au profit d'un tribunal arbitral et contestait les comptes retenus, tandis que le sous-traitant sollicitait la réévaluation du solde lui étant dû. La cour écarte l'exception d'incompétence, retenant que la clause compromissoire stipulée dans le contrat principal liant le donneur d'ordre au maître d'ouvrage est inopposable au sous-traitant, tiers à cette convention. S'appuyant sur les conclusions d'une expertise judiciaire ordonnée en cause d'appel, la cour retient que des équipements prétendument non livrés avaient en réalité fait l'objet d'une livraison effective, seule la prestation de pose n'ayant pas été exécutée à la demande du donneur d'ordre. Dès lors, seul le coût de la pose devait être déduit du solde restant dû, et non la valeur totale des équipements. Par conséquent, la cour réforme le jugement entrepris en augmentant le montant de la condamnation prononcée à l'encontre de l'entrepreneur principal et le confirme pour le surplus, notamment quant au sort de la demande reconventionnelle.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ف. م.) بواسطة محاميتها الأستاذة نزهة (ع.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 14/10/16 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/6/2016 تحت عدد 6161 في الملف رقم 489/8202/2014 القاضي:
في المقال الاصلي :
في الشكل :بقبوله جزئيا
في الموضوع : بأدائها شركة (ف. م.)) لفائدة المدعية مبلغ 1.065.343,90 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب 20/1/2014 و تحميلها الصائر و رفض الباقي.
في المقال المضاد:
في الشكل: بقبوله
في الموضوع: بعد إجراء المقاصة برفضه و تحميل رافعته الصائر.
استأنفته أيضا شركة (ك.) بواسطة دفاعها الأستاذ عبد الجليل (ف.) بواسطة مقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 13/3/2017.
في الشكل:
حيث سبق قبول الاستئنافين بمقتضى القرار التمهيدي عدد 591 الصادر بتاريخ 11/7/2017.
في الموضوع:
حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة (ك.) بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ بتاريخ 20/01/2014 عرضت فيه انه سبق لها أن تعاقدت مع المستأنفة شركة (ف. م.) بموجب عقد مقاولة من الباطن محرر في 09/02/2008 بموجبه تقوم العارضة بدراسة و تجهيز و تفكيك و تركيب و تجريب و تشغيل تجهيزات تقنية 8 افران معمل بني ايدير التابع لمكتب الشريف للفوسفاط بخريبكة ضمن الصفقة رقم CMGP-1809/1810K/07 , و عرضت العارضة في اطار هذه المعاملة للمدعى عليها عرضين لانجاز هذه الخدمة , الاول يقضي بان تتسلم العارضة في كل دفعة فرنين مرة واحدة , أي اربع دفعات حددت لذلك ثمن , و العرض الثاني ان تتسلم في كل دفعة فرنا واحدا حددت لهذه العملية ثمن , و ان المدعى عليها تسلمت عرضين الثمن بخصوص الطريقتين , و انه تم الاتفاق بين الطرفين بان تتسلم العارضة فرنين في كل دفعة أي ان يتم تسليم الأفران الثمانية على اربع دفعات , و انه بمجرد بداية الأشغال فوجئت العارضة بكون المدعى عليها تسلمها فرن واحد في كل دفعة , متسببة بأنه لا يمكن لها ان توقف العمل بفرنين في ان واحد , علما بانها تسلمت عرضا بخصوص الطريقتين , و انه رغم ذلك انجزت العارضة العمل المطلوب منها و تسلمت المدعى عليها العمل و انجزت محاضر تسليم الافران تفيد ان العمل قد تم وفق المطلوب و بعده قامت العارضة بوضع فواتير انجاز الاعمال و الخدمات اديت فقط في جزء منها , و امتنعت عن اداء الباقي وفق الجدول المفصل , مضيفة بانها و عند قيامها بانجاز الاشغال اضطرت الى انجاز اشغال اضافية بالافران خارجة عن الصفقة و العقد , بطلب من المدعى عليها و موافقتها على مبلغ انجازها , و يتعلق الامر بعمليات تلحيم و تركيب بعض اجزاء الافران , حددت مبلغها في 1155000.00 درهم امتنعت المدعى عليها كذلك عن اداءه بدون مبرر.
ملتمسة الحكم باداء المدعى عليها لفائدتها مبلغ 2935168.00 درهم الذي يشكل باقي ثمن الفواتير الغير المؤداة , و مبلغ 1155000.00 درهم الذي يشكل قيم الاشغال الاضافية , مع الحكم باجراء خبرة قضائية بناء على عرض الخدمة المقدم للمدعى عليها لتحديد الاضرار التي تعرضت لها من جراء تسليمها فرن في كل دفعة مع العلم ان الاتفاق وقع على ان تستلم العارضة فرنين في كل دفعة , مع حفظ حقها في تقديم مطالبها بعد الخبرة , و الفوائد القانونية من تاريخ استحقاق الدين , و النفاذ المعجل , و تحميل المدعى عليها الصائر.
مرفقة مقالها بعقد و ثلاثة عشرة فاتورة و سبع محاضر تفيد التسليم النهائي للافران موضوع التعاقد.
و بناء على مذكرة جواب نائب المدعى عليها جاء فيها كون ما تدعيه المدعية غير ثابت و مقالها به عيوب شكلية لكون المدعى عليها شركة مجهولة الاسم و كان على المدعية مقاضاتها في شخص مديرها و أعضاء مجلسها الإداري لا في شخص ممثلها القانوني , و التمست في مقالها في الشكل قبول المقال الاستئنافي في حين ان الدعوى مقدمة لرئيس هذه المحكمة , كما ان دفتر التحملات في بنده 29 فانه يجب فض النزاع عن طريق التحكيم , و عليه فهذه المحكمة غير مختصة للبت في الطلب , و احتياطيا في الموضوع فالمدعية غير محقة في المبالغ المطالب بها اذ انها اغفلت الحديث عن ملحق العقد المقاولة من الباطن الذي تم امضاؤه بتاريخ 15/11/2011 , هذا الأخير تم تبنيه للأسباب المتمثلة في التأخير الكبير من المدعية في انجاز فرن واحد و عدم كفاءتها بشريا و ماليا لتنفيذ اتفاق 11/03/2008 , و انه تم الاتفاق على تسليم فرن بفرن دون أي تغيير في ثمن الصفقة و تم إمضاؤه دون تحفظ من المدعية , و انهما تعاقدتا بموجب عقد مقاولة من الباطن المذكور مما لا يكون مبرر للقول بوضع عرضين , كما انها صدمت بتأخير أشغال أول فرن هذا التأخير الذي وصل الى ثلاثة اشهر , ليتفاقم و يصل الى 42 شهرا و 22 يوما , و هو ما مس بسمعتها و تحملها لذعائر التاخير التي التزمت بها بالفصل 7 من عقد الصفقة , كما انها دفعت للمدعية كل الفواتير و الاشغال كما تم التعاقد على ذلك خلال العقد و ملحقه وفق الجدول المدون بجوابها , و ان مجموع ما ادته هو 27202718.19 درهم شاملة للضرائب رغم الخسائر التي تكبدتها من جراء انجاز ذلك المشروع كما تبين مراسلة شريكتها في المشروع شركة (ف. ا.) , كما ان المدعية لم تنجز كامل الاشغال المضمنة بدفتر التحملات , تلك الاشغال التي تصل قيمتها الى 1812379.00 درهم دون احتساب الضرائب , و انه بخصوص الاشغال الاضافية فقد ادت كامل مبلغها البالغ 1685827.00 درهم كما تبين الفواتير و الطلبات المرفقة.
ملتمسة شكلا عدم اختصاص المحكمة , و احتياطيا في الموضوع برفض طلب المدعية و حفظ حقها في المطالبة بالفائض المؤدى و التعويض عن الضرر و تحميل المدعية الصائر.
مرفقة مذكرتها بملحق عقد و دفتر تحملات و رسالة مرفقة بفاتورة و فواتير و بون طلب و شيكات اداء خاصة بالاشغال الاضافية.
و بناء على باقي المذكرات.
و بناء على الحكم التمهيدي رقم 1979 و تاريخ 14/10/2014 القاضي بإجراء خبرة قضائية بواسطة المختبر العمومي للتجارب و الدراسات الذي أفاد في كتابه بأنه غير مختص في النزاع و الذي تم استبداله بالخبير السيد حسن عبادي الذي تم استبداله بالحكم التمهيدي رقم 359 و بتاريخ 22/3/2016 بالخبير عبد الحق الرباع، الذي أودع تقريره بالملف بتاريخ03/05/2016.
و بعد تبادل المذكرات أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئنافين.
أسباب استئناف شركة (ف. م.):
حيث تعيب المستأنفة على الحكم المطعون فيه فساد التعليل الموازي لانعدامه ذلك أنه جاء في تعليله :
" من حيث الشكل : وحيث أن ما دفعت به المدعى عليها في هذا الشق يبقى غير مؤسس قانونا و يتعين رده اعمالا لما نص عليه الفصل 49 من ق.م.م .
من حيث الموضوع : حيث إنه أخذا بعين الاعتبار لما سبق ، فالمحكمة تعدل التقرير تبعا لسلطتها المخولة لها فيكون بالتالي المبلغ المستحق للمدعية عن الأشغال المنجزة موضوع العقد من الباطن المذكور أعلاه هو 1.765.343,90 درهم ( 30.248.683,40 درهم الممثل لقيمة الصفقة ككل – 1.887.895,00 درهم عن قيمة الأشغال غير المنجزة – 26.595.444,50 درهم عن المبالغ المؤداة من طرف المدعى عليها وذلك بعد الأخذ بعين الاعتبار مبلغ 148.992,00 درهم المؤداة عن الفاتورة عدد 29130 .
أنه طبقا لمقتضيات الفقرة السابعة من الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية فإنه " يجب أن تكون الأحكام دائما معللة " .
و برجوع المحكمة إلى تعليل الحكم الابتدائي ، فسيتجلى بوضوح أن المحكمة الابتدائية قد جانبت الصواب لكونها أحجمت عن مناقشة دفوعات العارضة التي قدمت بصفة قانونية و لم تدرس و تناقش الوثائق و المستندات المدلى بها من قبل العارضة و لم تعلل سبب وصولها إلى النتيجة المضمنة بمنطوق الحكم .
مما يعد خرقا صريحا لمقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية .
و أن الفصل المذكور نص بصيغة الوجوب على المحكمة أن تعلل أحكامها تعليلا صحيحا بناء على أسس قانونية و واقعية سليمة وبعد الاطلاع على مستندات الأطراف و حججهم و مناقشتها و هو ما يشكل خرقا سافرا لحقوق العارضة في الدفاع المكفولة لها قانونا .
و تواترت الاجتهادات القضائية على أن الأحكام يجب أن تكون معللة من الناحية الواقعية و القانونية تحت طائلة عدم ارتكازها على أساس قانوني نذكر منها على سبيل الذكر :
قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 15/04/1989 في الملف المدني عدد 71167 ما يلي :
" يجب أن تكون الأحكام معللة تعليلا صحيحا ، وأن تكون العلل الواردة في حيثيات المحكمة تبرر ما قضت به وإلا كان حكمها باطلا " .
كما جاء في قرار المجلس الأعلى عدد 286 الصادر بتاريخ 24/06/1970 ما يلي :
" حجية – سلطة القضاء التقديرية – تعليلها صحيحا و منسجما مع ظروف القضية .
كيفما كانت السلطة المخولة لقضاة الموضوع لتقدير الحجج فبشرط أن يكون تعليلهم صحيحا و كافيا منسجما مع ظروف القضية و إلا كان غير مرتكز على أساس قانوني " .
و هذا ما سيتم توضيحه وفق ما يلي :
الوسيلة الأولى : انعدام التعليل و خرق حقوق الدفاع :
أكدت العارضة أنها تعاقدت مع المستأنف عليها بمقتضى عقد مقاولة من الباطن محرر في 09/02/2008 التزمت من خلاله هذه الأخيرة ببند الشفافية ذلك العقد الذي يجعلها مقيدة بنفس حقوق وواجبات المقاول الأصلي اتجاه الزبون أي المكتب الشريف للفوسفاط .
وان دفتر التحملات الرابط بين الطرفين نص في البند 29 على أن :
كل نزاع بخصوص تأويل و تطبيق الصفقة سيتم فضه نهائيا أما حبيا أو عبر اللجوء إلى تحكيم غرفة التجارة العالمية بواسطة ثلاث محكمين ... " .
وأدلت العارضة تعضيدا لذلك بالوثائق التي تفيد ذلك ، إلا أن الحكم الابتدائي ارتأى اصدار حكمه في تجاهل تام لدفوعات العارضة في هذا الإطار ولم يكلف نفسه عناء الإجابة عنها أو توضيح سبب تجاهلها و اكتفى بالقول .
من حيث الشكل : وحيث إن ما دفعت به المدعى عليها في هذا الشق يبقى غير مؤسس قانونا و يتعين رده إعمالا لما نص عليه الفصل 49 من ق.م.م
مع العلم أن العارضة أوردت دفوعاتها الشكلية كل دفع أو دفاع ، مما تكون أمام خرق سافر لحقوق الدفاع و يتعين تبعا لذلك إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و الحكم من جديد بعدم اختصاص المحكمة للبت في الطلب.
الوسيلة الثانية : انعدام الأساس القانوني أو الواقعي الذي على أساسه تم إصدار الحكم الابتدائي:
بالرجوع إلى التعليل الذي بني عليه الحكم الابتدائي نجد أن المحكمة الابتدائية قامت بتعديل التقرير المنجز من قبل الخبير السيد عبد الحق الرباع هذا الأخير الذي شابته مجموعة من الأخطاء على مستوى احتساب المبالغ.
فيما استبعاد الشيك عدد 568888 من خانة الأداءات :
أن العارضة سبق وأن وضحت خلال المرحلة الابتدائية من خلال مذكرتها المدلى بها بجلسة 07/06/2016 ص 2 أن الخبرة المنجزة من قبل الخبير السيد عبد الحق الرباع استبعدت احتساب الشيك عدد 568888 بصفة نهائية .
كما أنها فصلت من خلال المذكرة الآنفة الذكر ص 3 بأن الفاتورة عدد 29130 الحاملة لمبلغ 297.984,00 درهم تم احتسابها مرتين من قبل الخبير ، ناهيك عن أنها مؤداة بالكامل على مرحلتين ضمن الشيك عدد 553844 الحامل لمبلغ 1.704.583,20 درهم و الشيك عدد 568888 الحامل لمبلغ 2.442.092,04 درهم .
فالخبير أغفل في كل الأحوال احتساب الشيك عدد 568888 الحامل لمبلغ 2.442.092,04 درهم .
إلا أن الحكم الابتدائي وبذل ادماج الشيك في خانة الأداءات فضل عدم احتسابه بل ولم يكلف نفسه عناء تعليل استبعاد الشيك و فضل الانسياق وراء خبرة تبث بالفعل ارتكاب محررها لمجموعة من الأخطاء في الحساب .
أن العارضة لا تمانع في إعمال القضاء الابتدائي لسلطته التقديرية في تعديل تقرير السيد الخبير إلا أن ذلك جاء على حساب مصالح العارضة و المتمثل في إغفاله لمبالغ مهمة من قبيل المبلغ المتبقى بالشيك عدد 568888 الحامل لمبلغ لا يستهان به و البالغ 2.442.092,04 درهم .
فإن عدم احتساب المبلغ الآنف الذكر أضر كثيرا بمصالح العارضة و جعلها في حكم المدينة مع العلم أنها هي الدائنة ، فحرصا منها على تسلم الأفران بعد تجهيزها من طرف المستأنف عليها في أوانها قامت بمنح شركة (ك.) مبالغ مهمة على دفعات وبالمقابل لم تتوصل بالخدمات المقابلة لها أمام تهاون و عدم احترام المستأنف عليها لأجالات التسليم بسبب عدم توفرها على المواد البشرية الكفيلة بانجاز ذلك .
فالمستأنف عليها كان حريا بها قبل الاقدام على إبرام صفقة بهذا الحكم التأكد من قدراتها و هل هي بالفعل قادرة على تنفيذ ما التزمت به أم لا .
لكل ذلك يبقى ما توصل إليه الحكم الابتدائي فيما يخص مجموع الأداءات 26.595.444,50 درهم - بعد اقصاء للمبلغ المتبقى من الشيك عدد 568888 الذي أدلت به شركة (ف. م.) خلال المرحلة الابتدائية بل وأشارت لوجوده صفحاتها كمرفق بها – ناقص ويتعين تعديله بإضافة مبلغ 2.293.100,14 درهم ليصل مبلغ الأداءات الحقيقي هو 28.888.544,64 درهم .
فيما يخص ذعائر التاخير :
كما هو معلوم فالذعائر هي عبارة عن شرط جزائي يتم الاتفاق عليه بين الطرفين في العقد هذا الأخير الذي يعد تجسيدا لإدارة المتعاقدين ينشأ و يحى و يموت طبقا لحكم الإرادة و لا يحث للغير حتى وإن كان قاضيا أو مشرعا أن يتدخل في سريانه أو صيرورته .
و هذا ما سارت عليه العديد من القرارات نذكر منها القرار الصادر عن محكمة الاستئناف عدد 144 بتاريخ 19/01/1988 جاء فيه :
" الشرط الجزائي اتفاقي وقتي ولا تهديدي وإنما هو اتفاق نهائي قابل للتنفيذ على حاله و الأصل فيه عدم التخفيض و هو ما سار عليه اجتهاد هذه المحكمة التي تؤكد أنه إذا ذكر في الاتفاق أن الطرف الذي يقصر في تنفيذه يدفع مبلغا معينا من النقود على سبيل التعويض فلا يجوز أن يعطى لتعويض الطرف الآخر مبلغ أكثر أو أقل " .
و في قرار صادر عن المجلس الأعلى عدد 1054 بتاريخ 05/06/1987 .
"مادام العقد وضع برضى الطرفين على تحديد الغرامة التماطلية فإنه لم يبق للمحكمة سبيل للتصرف في تحديد الغرامة المذكورة ".
وأنها عندما قامت بطلب تصفية الشرط الجزائي استندت في ذلك إلى شروط العقد التي تنص على أن تأخير في الميعاد المحدد يؤدي بصاحبه إلى أداء ذعيرة تحدد في 5 % من القيمة الإجمالية للصفقة .
وأن الحكم الابتدائي حينما خفض من الذعيرة إلى مبلغ 700.000 درهم لم يحترم إرادة المتعاقدين و ليس من حقه مخالفتها إلا برضائهما ، وانه عندما علل حكمه بأن المحكمة ارتأت إعمال سلطتها التقديرية الممنوحة لها بموجب الفصل 264 من ق.ل.ع إلا أن ذلك مشروط بوجود مبالغة في قيمة الذعيرة بقيمة الثلث وأكثر قياسا على ما معمول به في الغبن .
أما وأن نسبة الذعيرة لم تتجاوز 5 % المنصوص عليها في البند 7 من العقد وفق ما يلي :
27.775.839,36 درهم الأشغال غير المنجزة × 0,05 = 1.388.791,97 درهم .
و من جهة أخرى فالعارضة تعاقدت مع المستأنف عليها بموجب عقد مقاولة من الباطن بتنفيذ مشروع ضخم كلفت به من قبل المكتب الشريف للفوسفاط وفق دفتر تحملات خاص صادقت عليه شركة (ك.) باعتبارها مقاولة من الباطن و أخذت شركة (ف. م.) على عاتقها انطلاقا من البند 9 من عقد المقاولة الباطن مسؤولية تجهيز الأفران كما أنها تحملت الالتزامات الإدارية المبينة بدفتر التحملات .
ذلك أن العارضة و منذ اشغال أول فرن صدمت بالتأخير الذي وصل إلى 3 أشهر ثم تفاقم مع مرور الوقت ليصل إلى 42 شهرا و 22 يوم .
ذلك التأخير الذي تسبب في فقدان ثقة زبونها المكتب الشريف للفوسفاط فيها و حرمها من عدة صفقات و كلف شركة (ف. م.) بدورها ذعائر تأخير .
وأن عدم أداء المستأنف عليها لذعائر التأخير المفروضة عليها بمقتضى البند 7 من الصفقة و بالكيفية المحددة بدفتر التحملات الفصل 20 المصادق عليه من طرفها سيجعل العارضة مسؤولة تجاه زبونها المكتب الشريف للفوسفاط و تكلف بالتالي بالتزامات لا يد لها فيها وأن السبب الحقيقي هو تهاون المستأنف عليها في تنفيذ التزاماتها بسبب عدم توفرها على اليد العاملة الكافية و الذي ينم عن عدم مقدرتها على إنجاز الصفقة .
وتبعا لذلك فالعقد المبرم بين العارضة و المستأنف عليها لا يدخل في خانة العقود الجائرة التي خول لها المشرع تكريسا لمبدأ الانصاف و العدالة .
ذلك أن المشرع منح للقاضي الحق في تعديل بعض العقود خاصة منها البند المتعلق بالشرط الجزائي بغية تحقيق العدالة ، فقررت أنه لا ضرر و لا ضرار وأن الضرورات تقدر بقدرها وأقامت بذلك توازن بين التزامات الطرفين .
أما إذا كان تدخل القاضي بتخفيض شرط جزائي و تكليف المتضرر بذعائر تأخير تجاه زبونها المكتب الشريف للفوسفاط و إجبارها على تحمل أخطاء غيرها فذلك سيحول الشرط الجزائي من مجرد صمام أمان بالنسبة لشركة (ف. م.) إلى حالة من حالات إثراء شركة (ك.) ، خاصة وأن العارضة مسؤولة أمام المكتب الشريف للفوسفاط عن المنتوج في الأجل المحدد و إلا تحملت بدورها لذعائر تأخير.
لكل ذلك وجب تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به مع تعديله وذلك بحصر ذعائر التأخير في مبلغ 1.388.791,97 درهم .
مما يتعين معه القول و الحكم بتأييد الحكم الابتدائي مع تعديله وفق ما يلي :
احتساب مبلغ 2.293.100,14 درهم المتبقى من الشيك عدد 568888 الحامل لمبلغ 2.442.092,04 درهم ليصل مبلغ الأداءات الحقيقي هو 28.888.544,64 درهم .
احتساب ذعائر التأخير كما هو محدد في العقد البالغة 1.388.791,97 درهم .
فيما يخص الطلب المضاد :
أقر الحكم الابتدائي في تعليله أن طلب المقاصة مبررا و يتعين الاستجابة له ، مما تبقى معه العارضة محقة في المطالب به بعد تسليمها المبالغ التي لا زالت بذمة المستأنف عليها و هو الفائض البالغ 815.670,05 درهم .
مما يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و الحكم من جديد بأداء المستأنف عليها لمبلغ 815.670,05 درهم مع احتساب الرسوم تضاف إليه الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتعويض لا يقل عن 80.000 درهم .
والتمس أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و الحكم من جديد بعدم اختصاص المحكمة للبت في الطلب .
و احتياطيا في الموضوع الحكم بتأييد الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به من رفض طلبها وبعد التصدي رفض الطلب الأصلي لوقوع الأداء .
وفيما يخص الطلب المضاد إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و الحكم من جديد بأداء المستأنف عليها لمبلغ 815.670,05 درهم مع احتساب الرسوم تضاف إليه الفوائد القانوني من تاريخ الطلب و تعويض لا يقل عن 80.000 درهم .
وأدلت بنسخة من الحكم المستأنف .
أسباب استئناف شركة (ك.) :
حيث تمسكت المستانفة انه سبق للمحكمة الابتدائية أن أمرت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية عهدت إلى الخبير عبد الحق الرباع.
وحيث ان المحكمة الابتدائية وعند تعليلها للقول بالمبلغ المحكوم به اعتبرت انه ورد أخطاء في الحساب بتقرير الخبرة وقامت باستعمال سلطتها التقديرية وصححتها.
و إن هذا التصحيح الذي قامت به المحكمة الابتدائية هو كذلك ورد به مجموعة من الأخطاء في الحساب كما أن العمليات الحسابية التي عللت بها المبلغ المحكوم لم تكن سليمة وبيان ذلك كما يلي:
خلصت الخبرة إلى ما يلي :
مجموع ما تمت فوترته من طرف شركة (ك.) بما في ذلك الصفقة الأساسية والأشغال الإضافية هو مبلغ 31 934 510 .60 درهم.
المجموع الذي تم أداءه من طرف المستأنف عليها سواء في إطار الصفقة الأساسية او الأشغال الإضافية هو مبلغ 26 446 452.50 درهم.
وبالتالي يكون المبلغ الذي مازال في ذمة المستأنف عليها هو مبلغ 5 488 058.10 درهم وليس مبلغ 6 179 906.39 درهم كما جاء في تقرير الخبرة.
و ان هذا المبلغ أي مبلغ 5 488 058.10 درهم(الذي مازال في ذمة المستأنف عليها) يخصم منه مبلغ 1 887 895.1 درهم الذي يمثل قيمة الأشغال غير المنجزة فيبقى مبلغ 3 600 163.1 درهم.
هذا الباقي اي مبلغ 3 600 163.1 درهم يخصم منه مبلغ 297 984.00درهم الذي تم احتسابه مرتين من طرف الخبير (الفاتورة رقم29130) ليبقى في الأخير مبلغ3 302 197.1 درهم وهو المبلغ المستحق.
و أن الخطأ الذي وقعت فيه المحكمة الابتدائية هو أنها اعتبرت قيمة الصفقة ككل اساسية و اشغال اضافية هو مبلغ 5 339 066.10 درهم دون تعليل ذلك في حين فان المبلغ الذي خلصت إليه الخبرة وهو المبلغ الذي ثم فوترته هو مبلغ 31 934 510.60 درهم وهو المبلغ الذي يجب ان يكون اساس العملية.
وحيث انه وبالإضافة إلى ذلك فعندما أرادت المحكمة الابتدائية القيام بالعملية الحسابية اعتمدت على مبلغ أخر وهو مبلغ 30 248 683.40 درهم واعتبرته قيمة الصفقة ككل ولم تعلل أو تبين من اين خلصت إلى هذا المبلغ مما جعل حسابها غير صحيح و العملية الحسابية غير سليمة ويكون بالنتيجة المبلغ المستحق للعارضة هو:
31 934 510.00 مجموع ماتمت فوترته ( عقد اصلية + أشغال أضافية)
-
1 887 895 .00 قيمة الأشغال الغير المنجزة.
-
26 595 444 .50 المبالغ المؤذاة للعارضة من طرف المستأنف عليها .
-
148 992.00 قيمة الفاتورة 29130
------------------- =
3.302.187.5 درهم
مما يتعين معه تبعا لذلك إلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به والحكم تصديا بالرفع من المبلغ المحكوم به للعارضة الى مبلغ 3.302.187.5 درهم.
في المقال المضاد :
التمست المستأنف عليها من خلال مقالها المضاد المقدم ابتدائيا الحكم لها بمبلغ 815670.05 درهم بعد اجراء المقاصة بين دين الطرفين الذين لكل واحد وتعويضا لا يقل عن 80000.00 درهم.
وحيث إن المستأنف عليها اعتمدت في هذا الطلب على ما خلصت إليه الخبرة والتي حددت دعائر التأخير في مبلغ 1418039.42 درهم.
و ان هذا المبلغ المحدد من طرف الخبرة وكذلك المبالغ المطالب بها من طرف المستأنف عليها من خلال مقالها المضاد لا ترتكز على اساس وغير قانونية وبيان ذلك كما يلي :
- المستأنف عليها وخلال الخبرة رفضت تسليم نسخة من الصفقة المبرمة مع المكتب الشريف للفوسفاط والتي تتضمن البند رقم 19 حسب ذكرها الذي حدد الوقت الكلي الذي ستستغرقه الأشغال بعلة خصوصية العقد المبرم مع شركة Filtres Intensives وبالتالي فان عدم الإدلاء بهذا العقد لا يمكنها الحديث عن التأخير و دعائر التأخير.
العارضة لم تتأخر في انجاز المتفق عليه بل إن المستأنف عليها هي التي تأخرت في تسليم العارضة الأفران في الوقت المحدد وبالطريقة المتفق عليها.
مادامت طريقة تسليم الافران قد تغيرت فان مدة الانجاز قد تغيرت كذلك على اعتبار ان الطرفان ابرما بينهما ملحق عقد تتسلم بمقتضاه العارضة فرن واحد عوض فرنين في ان واحد و بالتالي فلا يمكن الاخذ بملحق العقد في جزء و ترك الجزء الاخر.
مادام الطرفان قد غيرا طريقة تسليم الأفران من فرنين إلى فرن واحد فلا يمكن التمسك بدعائر التأخير المقرونة بتسليم العارضة فرنين دفعة واحدة.
لم تستطع المستأنف عليها ان تبتت انها سلمت العارضة الافران في الوقت المتفق عليه وتأخرت العارضة في انجاز عملها داخل الاجل المحدد.
الامر يتعلق بمقاولة من الباطن اي ان الامر يتعلق بعلاقة بين ثلاثة اطراف صاحب المشروع المكتب الشريف للفوسفاط يسلم الافران للمستأنف عليها لتسلمها بدورها للعارضة
المستأنف عليها و خلال جميع مراحل الدعوى لم تستطع اثبات انها تسلمت الافران من صاحب المشروع داخل الاجل المحدد في العقد و سلمتها بدورها للعارضة حتى يمكن الحديث عن دعائر التأخير كما انها لم تثبت هي كذلك انها خضعت لهذه الغرامات من طرف صاحب المشروع لأنه و كما جاء في تعليل الحكم الابتدائي فان المستأنف عليها لم تستطع اثبات خصم الضرر اللاحق بها بشكل مفصل ودقيق وبواسطة وثائق.
خصم مبلغ700 000 .00 درهم من المبلغ المستحق للعارضة لا يرتكز على اساس خاصة وانه وكما جاء في تعليل الحكم الابتدائي فالمستأنف عليها لم تستطع اثبات خصم الضرر اللاحق بها كما انه و بالإضافة الى ذلك فلا وجود في الملف ما يفيد ان شركة (ك.) هي السبب في التأخير ان وجد تأخير اصلا.
لذلك تلتمس في الطلب الأصلي:
إلغاء الحكم المستأنف جزئيا في ما قضى به والحكم تصديا بأداء المستأنف عليها للعارضة مبلغ 3 302 178.5 درهم.
الحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي للدعوى من ملتمسات.
في الطلب المضاد:
إلغاء الحكم المستأنف القاضي بأداء العارضة للمستأنف عليها مبلغ 700000.00 درهم والحكم تصديا برفض الطلب.
تحميل المستأنف عليها الصائر.
مع ما يترتب عن ذلك قانونا.
و ادلت بنسخة من الحكم الابتدائي..
و بجلسة 18/4/2017 أدلى دفاع المستانفة شركة (ف. م.) بمذكرة جواب جاء فيها أنه وبجلسة 18/04/2017 أدلى دفاع المستأنفة شركة (ف. م.) بمذكرة جواب جاء فيها أنه استندت شركة (ك.) للمطالبة بالرفع من المبلغ المحكوم به ابتدائيا على أن المحكمة الابتدائية وقعت في خطأ حينما اعتبرت أن باقي بالنسبة للأشغال الأساسية قيمة الصفقة ككل أساسية و أشغال إضافية هو مبلغ 5.339.066,10 درهم على أن أساس العملية هو مبلغ 31.248.683,40 درهم .
يأخذ هذا المبلغ بعين الاعتبار ما قامت به شركة (ك.) بإجراء عملية حسابية خلصت من خلالها إلى أن المبلغ الواجب أداؤه من طرف العارضة هو مبلغ 3.302.187,5 درهم .
إلا أن كل ما ساقته شركة (ك.) في محاولة لتغليط المحكمة عديم الأساس الواقعي و القانوني و هذا ما سيتم توضيحه وفق ما يلي :
نازعت شركة (ك.) في مبلغ الصفقة الاجمالي و صرحت بأنه محصور في مبلغ 31.934.510,00درهم ، استنادا إلى خبرة سبق وأن أقرت بارتكابها لأخطاء في الحساب وأن اعتماد مبلغ 30.248.683,40 درهم من قبل المحكمة الابتدائية غير معلل و يلزم استبعاده ، إلا أن المستأنف عليها تناست أنها ارتبطت بعقد مقاولة من الباطن مؤرخ في 09/02/2008 موضوعه دراسة و تجهيز و تفكيك و تركيب و تجريب و تشغيل تجهيزات تقنية ل 8 أفران بعمل بني ايدر التابع للمكتب الشريف للفوسفاط ضمن الصفقة رقم 189/1810K/07-CMGP .
ليبقى المبلغ المعتمد من طرف المحكمة الابتدائية كمبلغ إجمالي للصفقة سليم ويجد سنده في وثائق الملف وأن المحكمة ابتدائية كانت على صواب بخصوص ذلك حينما قامت بإعمال سلطتها استنادا على وثائق الملف إلا أن المحكمة بدورها أغفلت احتساب الشيط البالغ قيمته 2.442.092,04 درهم .
على أن العارضة تؤكد أنه فيما يخص المبالغ المؤداة من طرفها لشركة (ك.) هي 28.888.544,64درهم و ليس 26.595.444,50 درهم الذي تم الخلوص إليه من طرف الخبير و تبعته في ذلك شركة (ك.) و المحكمة الابتدائية فالخبير أخطأ حينما أغفل احتساب الشيك عدد 568888 الحامل لمبلغ 2.442.092,04 درهم .
ليبقى بالتالي مبلغ الأداءات بعد إعمال عملية حسابية صحيحة هو 28.888.544,64 درهم .
أما فيما يخص افلاتورة عدد 29130 الحاملة لمبلغ 297.984,00 درهم و التي تم احتسابها مرتين من قبل الخبير ، ناهيك عن أنها مؤداة بالكامل على المرحلتين :
الجزء الأول منها و هو مبلغ 148.992 درهم مضمن بالشيك عدد 553844 الحامل لمبلغ 1.704.583,20 درهم .
الجزء الثاني منها وهو مبلغ 148.992 درهم مضمن بالشيك عدد 568888 الحامل لمبلغ 2.442.092,04 درهم .
وبالتالي ل مجال لاحتسابها مرة أخرى من طرف الخبير او شركة (ك.) ولا مجال إطلاقا للحديث عنها .
أمام كل ما تم توضيحه أعلاه تبقى العملية الحسابية المنجزة من طرف شركة (ك.) غير صحيحة و لا مجال لإعمالها لتحديد المبالغ التي لا زالت عالقة بذمة العارضة.
بل على العكس من ذلك فإن الخطأ المرتكب من طرف الخبير يرجع بالأساس إلى استبعاد الشيك عدد 568888 من خانة الأداءات فإحقاقا للحق غبر إرجاع الأمور إلى نصابها وجب إضافة المبلغ المنقوص و القول بأن مبلغ الأداءات وصل إلى 28.888.544,64 درهم الذي يمثل المبلغ المحتسب من طرف الخبير و الذي حدده في مبلغ 260.595.444,50 درهم إضافي إلى الشيك المؤدى بين يدي شركة (ك.) من طرف العارضة و البالغ قيمته 2.442.092,04 درهم .
ولوضع المحكمة في صورة واضحة للنازلة تؤكد العارضة على المعطيات الثابتة التالية :
قيمة الصفقة حسب العقد المرفق طيه هو مبلغ 29.950.694,40 درهم .
و أن شركة (ك.) ارتكبت أخطاء تقنية في تجهيز الأفران لما تركت ثقب في جوانب الأنابيب التي تمنع تصفية وإفراز الغبار و هو المهمة المتوخاة من إنجاز العقد .
و هذا ما ثبت بالفعل من خلال المحاضر الصادرة عن مكتب الدراسات الألماني المرفق طيه.
كما اضطرت العارضة إلى طلب أشغال إضافية موضوع بونات طلب حدد مبلغها في 1.685.827,20درهم ذلك المبلغ الذي تم أداؤه بصفة كاملة .
كما أن المقاول من الباطن علاوة على هذه الأشغال المعيبة لم تنجز سلاليم و ممرات كانت موضوع العقد قيمتها 2.174.855,04 درهم .
هذه الواقعة تمت المصادقة عليها من طرف الخبير المعين في المرحلة الابتدائية .
لكن هذا الأخير أغفل احتساب شيك بمبلغ 2.442.092,00 درهم أدته الشركة العارضة شركة (ف. م.) لفائدة شركة (ك.) علاوة على أنه احتسب مرتين الفاتورة عدد 29130 بقيمة 297.984 درهم هذين الخطأين الذين يمكن للمحكوم الوقوف عليه بالعين المجردة .
وأن العارضة تضع بين يدي المحكمة الفواتير مرفقة بشيكات الأداء والتي مجموعها هو 28.888.544,64 درهم و هذا المبلغ ثابت من خلال شيكات الأداء و كذا كشف حساب يتضمن الأداءات بأرقام الشيكات و كذا خصمها من حساب العارضة البنكي لفائدة المدعى عليها شركة (ك.).
وأن العارضة اضطرت إلى تكليف شركة (ك.) بأشغال إضافية . مما يستوجب معه القيام بالعملية الحسابية البسيطة الموالية :
29.950.694,40 درهم (قيمة الصفقة) + 1.685.827,20 درهم (قيمة الأشغال الإضافية) = 31.636.521,60 درهم .
بمعنى أن القيمة الإجمالية للصفقة ارتفعت إلى مبلغ 31.636.521,60 درهم .
وأن العارضة أدت لفائدة (ك.) مبلغ 28.888.544,64 درهم .
وأن الأشغال غير المنجزة وصلت إلى 2.174.855,04 درهم .
وقيمة ذعائر التأخير بلغت 1.388.792,22 درهم .
28.888.544,64 درهم ( قيمة المبالغ المؤداة من طرف شركة (ف. م.) ) + 2.174.855,04 درهم (الأشغال غير المنجزة) + 1.388.792,22 درهم (ذعائر التأخير) = 32.452.191,9 درهم .
وبإعمال عملية حسابية بسيطة سوف يتبين لنا أن شركة (ك.) مدينة لشركة (ف. م.) وفق الآتي:
32.542.191,9 درهم مديونية (ف. م.) – 31.636.521,60 درهم مديونية (ك.) = 815.670,30 درهم .
وبالنتيجة تكون شركة (ك.) مطالبة بأداء المبلغ المؤدى من طرف شركة (ف. م.) و البالغ 815.670,30 درهم .
فيما يخص الدفع بعدم استحقاق العارضة لذعائر التأخير:
أثارت شركة (ك.) مجموعة من الدفوعات بخصوص عدم أحقية العارضة في ذعائر التأخير وأنها لم تثبت الضرر ...
إلا أن كل ذلك يبقى غير مؤسس واقعا و قانونا ، فنحن بصدد الحديث عن شرط جزائي تم الاتفاق عليه بين الطرفين في العقد هذا الأخير الذي يعد تجسيدا لإدارة المتعاقدين ينشأ ويحي و يموت طبقا لحكم الإرادة ولا يحق للغير حتى وإن كان قاضيا أو مشرعا أن يتدخل في سريانه أو صيرورته .
أما ما تمسكت به شركة (ك.) بخصوص عدم تأخرها في إنجاز المتفق عليه يبقى عديم الأساس تفنذه العقود المبرمة بين الطرفين و كذا الوقائع :
فالعارضة تعاقدت مع شركة (ك.) بموجب عقد مقاولة من الباطن بتنفيذ مشروع ضخم كلفت به من قبل المكتب الشريف للفوسفاط وفق دفتر تحملات خاص صادقت عليه شركة (ك.) باعتبارها مقاولة من الباطن و أخذت شركة (ف. م.) على عاتقها انطلاقا من البند 9 من عقد المقاولة من الباطن مسؤولية تجهيز كما أنها تحملت الالتزامات الإدارية المبينة بدفتر التحملات .
ذلك أن العارض و منذ أشغال أول فرن صدمت بالتأخير الذي وصل إلى 3 أشهر ثم تفاقم مع مرور الوقت ليصل إلى 42 شهرا و 22 يوم .
فعقد المقاولة من الباطن الرابط بين العارضة و شركة (ك.) يخص بالأساس تركيب ثمان أفران و عملية التركيب تقتضي بالأساس إحكام السد أو ما يسمى بأشغال الإحكام تلك الأشغال التي لم يتم إنجازها بل اضطرت العارضة إلى مطالبة شركة (ك.) باستدراك مل فاتها في تركيب الأفران فيما يخص اشغال إحكام السد التي تتمثل في تلحيم بعض المواقع .
ومن جهة أخرى يود تذكير المحكمة أن العارضة عدما تقدمت بطلب تصفية الشرط الجزائي استندت في ذلك إلى شروط العقد التي تنص على أن كل تأخير في الميعاد المحدد يؤدي بصاحبه إلى أداء ذعيرة تحدد في 5% من القيمة الاجمالية للصفقة .
و هذا ما سارت عليه العديد من القرارات نذكر منها القرار الصادر عن محكمة الاستئناف عدد 144 بتاريخ 19/1/1988 جاء فيه :
" الشرط الجزائي شرط اتفاقي و ليس وقتي ولا تهديدي وإنما هو اتفاق نهائي قابل للتنفيذ على حاله و الأصل فيه عدم التخفيض و هو ما سار عليه اجتهاد هذه المحكمة التي تؤكد أنه إذا ذكر في الاتفاق أن الطرف الذي يقصر في تنفيذه يدفع مبلغا معينا من النقود على سبيل التعويض فلا يجوز أن يعطي لتعويض الطرف الآخر مبلغ أكثر أو أقل " .
و في قرار صادر عن المجلس الأعلى عدد 1054 بتاريخ 05/06/1987 :
" مادام العقد وضع برضى الطرفين على تحديد الغرامة التماطلية فإنه لم يبق للمحكمة سبيل للتصرف في تحديد الغرامة المذكورة ".
وأن عدم أداء المستأنف عليها لذعائر التأخير المفروضة عليها بمقتضى البند 7 من الصفقة و بالكيفية المحددة بدفتر التحملات الفصل 20 المصادق عليه من طرفها سيجعل العارضة مسؤولة تجاه زبونها المكتب الشريف للفوسفاط و تكلف بالتالي بالتزامات لا يد لها فيها وأن السبب الحقيقي هو تهاون شركة (ك.) في تنفيذ التزاماتها بسبب عدم توفرها على اليد العاملة الكافية و الذي ينم عن عدم مقدرتها على انجاز الصفقة .
لذلك تلتمس القول و الحكم رد دفوعات شركة (ك.) لعدم جديتها و الحكم وفق المقال الاستئنافي للعارضة .
وأدلت بنسخة من العقد – بصورة وثيقة تفيد قيمة الأشغال غير المنجزة – بصورة وثائق تفيد وضعية الأداءات مرفقة بشيكات و كشف حساب .
و بجلسة 16/5/2017 أدلى دفاع المستأنفة شركة (ك.) بمذكرة جواب جاء فيها أنه
دفعت المستأنف عليها من خلال مقالها بضرورة اللجوء إلى التحكيم على اعتبار أن العقد الرابط بينها وبين صاحب المشروع المكتب الشريف للفوسفاط ينص في بنده 29 بضرورة اللجوء إلى التحكيم.
و إنه لا وجود في العقد المبرم بين العارضة و المستأنف عليها لفصل يلزم الطرفين في حالة وجود نزاع اللجوء إلى التحكيم بل إن الفصل المتمسك به من طرف المدعى عليها فهو يلزمها تجاه من تعاقدت معه هي وليس العارضة.
وحيث إن الفصل 8 من العقد الرابط العارضة بالمدعى عليها والذي يلزمها هي بالشفافية فهو يتعلق بطريق إنجاز المشروع وشروط ذلك والتي يجب على العارضة الالتزام بها عند إنجاز المشروع وهي الشروط المنصوص عليها في البند 10 فقرة A من العقد الرابط بين الطرفين ولا يتضمن أي بند يلزم العارضة بالتوجه إلى التحكيم.
مما يتعين معه تبعا لذلك رد هذا الدفع.
فيما يخص الشيك عدد 568888
دفعت المستأنف عليها من خلال مقالها الاستئنافي أن الخبرة المنجزة من قبل الخبير السيد عبد الحق الرباع استبعدت احتساب الشيك عدد 568888 الحامل لمبلغ 2442092.04 درهم.
وحيث انه وبالرجوع إلى وثائق الملف فلا وجود لأي وثيقة تفيد بان العارضة توصلت من المستأنف عليها بمبلغ قدره 2442092.04 درهم دفعة واحدة.
وحيث أنه وبالإضافة إلى ذلك فلا وجود لأي فاتورة صادرة من العارضة تحمل هذا المبلغ حتى يمكن القول انهتم أدائها بواسطة هذا الشيك.
و أن المبالغ التي توصلت بها العارضة هي المبالغ المضمنة بالمقال الافتتاحي للدعوى و كذلك المبالغ المضمنة بتقرير الخبرة ولا وجود لأي مبلغ يساوي مبلغ الشيك المتمسك به.
وحيث إن المستأنف عليها لم تبين ما هي الفاتورة أو الفواتير التي أدتها بواسطة هذا الشيك حتى يمكن خصم مبلغه من المبالغ التي توصلت بها العارضة و اعتباره جزئ من الصفقة.
وبالتالي فان ما تتمسك به المستأنف عليها من استبعاد الشيك عدد 568888 يبقى غير ذي أساس لأنه لا وجود أصلا لمبلغ توصلت به العارضة مساوي لمبلغ هذا الشيك.
فيما يخص ذعائر التأخير.
تتمسك المستأنف عليها بتطبيق الشرط الجزائي الذي تم الاتفاق عليه بين الطرفين الذي ينص على ذعائر التأخير.
و انه ومن المعلوم قانونا و لتطبيق ذعائر التأخير المترتبة عن الشرط الجزائي لا بد من إثبات أن العارضة هي السبب في التأخير.
وحيث إن المبالغ المحدد من طرف الخبير وكذلك المبلغ المحكوم به والمعتبر كذعائر التأخير لا يرتكز على أساس وبيان ذلك كما يلي:
- المستأنف عليها وخلال الخبرة رفضت تسليم نسخة من الصفقة المبرمة مع المكتب الشريف للفوسفاط والتي تتضمن البند رقم 19 حسب ذكرها الذي حدد الوقت الكلي الذي ستستغرقه الأشغال بعلة خصوصية العقد المبرم مع شركة Filtres Intensives وبالتالي فان عدم الإدلاء بهذا العقد لا يمكنها الحديث عن التأخير و دعائر التأخير.
- العارضة لم تتأخر في انجاز المتفق عليه بل إن المستأنف عليها هي التي تأخرت في تسليم العارضة الأفران في الوقت المحدد وبالطريقة المتفق عليها.
- مادامت طريقة تسليم الافران قد تغيرت فان مدة الانجاز قد تغيرت كذلك على اعتبار ان الطرفان ابرما بينهما ملحق عقد تتسلم بمقتضاه العارضة فرن واحد عوض فرنين في ان واحد و بالتالي فلا يمكن الاخذ بملحق العقد في جزء و ترك الجزء الأخر.
- مادام الطرفان قد غيرا طريقة تسليم الأفران من فرنين إلى فرن واحد فلا يمكن التمسك بذعائر التأخير المقرونة بتسليم العارضة فرنين دفعة واحدة.
- لم تستطع المستأنف عليها أن تبتت انها سلمت العارضة الافران في الوقت المتفق عليه وتأخرت العارضة في انجاز عملها داخل الأجل المحدد.
- الامر يتعلق بمقاولة من الباطن اي أن الأمر يتعلق بعلاقة بين ثلاثة اطراف صاحب المشروع المكتب الشريف للفوسفاط يسلم الافران للمستأنف عليها لتسلمها بدورها للعارضة
المستأنف عليها و خلال جميع مراحل الدعوى لم تستطع إثبات أنها تسلمت الأفران من صاحب المشروع داخل الأجل المحدد في العقد و سلمتها بدورها للعارضة حتى يمكن الحديث عن دعائر التأخير كما انها لم تثبت هي كذلك انها خضعت لهذه الغرامات من طرف صاحب المشروع لأنه و كما جاء في تعليل الحكم الابتدائي فان المستأنف عليها لم تستطع إثبات خصم الضرر اللاحق بها بشكل مفصل ودقيق وبواسطة وثائق.
- خصم مبلغ700 000 .00 درهم من المبلغ المستحق للعارضة لا يرتكز على أساس خاصة وانه وكما جاء في تعليل الحكم الابتدائي فالمستأنف عليها لم تستطع إثبات خصم الضرر اللاحق بها كما انه و بالإضافة إلى ذلك فلا وجود في الملف ما يفيد ان شركة (ك.) هي السبب في التأخير ان وجد تأخير اصلا.
مما يتعين معه تبعا لذلك الغاء الحكم المستأنف في الطلب المضاد من خصم مبلغ 700000.00 درهم والحكم تصديا برفض الطلب.
لذلك تلتمس عدم اعتبار ما جاء في المقال الاستئنافي لشركة (ف. م.) و الحكم تبعا لذلك برفضه.
الحكم وفق المقال الاستئنافي للعارضة.
مع ما يترتب عن ذلك قانونا.
و بناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف دفاع المستانفة شركة (ف. م.) بجلسة 20/6/2017 التي أكدت فيها ما سبق و التمس الحكم وفق مقالها الاستئنافي مدليا بأصل شهادة صادرة عن الشركة (ع. م. ل.) تفيد استيفاء مبلغ الشيك عدد 568888.
و بتاريخ 11/7/2017 أصدرت المحكمة قرارا تمهيديا تحت رقم 591 القاضي بإجراء خبرة حسابية عين للقيام بها الخبير السيد حسن القيرواني لتحديد المديونية بكل دقة مع بيان اصل الدين و مصدره و ذلك بالاعتماد على الدفاتر التجارية لكلا الطرفين و كافة الوثائق التي لها علاقة بالنزاع (عقد المقاولة من الباطن المؤرخ في 26/2/2008 و الملحق رقم 1 الموقع من الطرفين بتاريخ 15/11/11 و كذا تلك الخاصة بالاشغال الاضافية المنجزة من طرف شركة (ك.) خارج الصفقة و تحديد الاشغال المنجزة من طرفها و قيمتها و قيمة الاشغال غير المنجزة و تحديد مدى تسلم شركة (ف. م.) من المكتب الشريف للفوسفاط محاضر نهائية لتسليم الاشغال موضوع عقد المقاولة من الباطن و ملحقها من عدمه).
و الذي خلص في تقريره المؤشر عليه بتاريخ10 /12/2017 ان قيمة الصفقة بمبلغ دون الضريبة المضافة (24.958.912,00 درهم) و بالضريبة ...المبلغ 29.950.694,40 درهم أما الاشغال الاضافية فهي تقدر بمبلغ 1.683.827,20 درهم و بالضريبة
الاداءات:
بالنسبة للصفقة، كان إجمال الاداءات يقدر بمبلغ 27.202.717,44 درهم بالضريبة، بينما ثمن الصفقة ككل يقدر بمبلغ 29.950.694,40 درهم.
أما الفارق بين المبلغين كالتالي:
29.950.694,40 درهم - 27.202.717,44 درهم = 2.747.976,96 درهم.
و في ما يخص الاشغال الاضافية التي تقدر بمبلغ 1.685.827,20 درهم و التي قد تم تأديتها بالكامل حسب الجدول المرفق.
و هذه الاشغال أصبحت اضطرارية و بالتالي تكميلية للصفقة المتعلقة بعقد المقاولة من الباطن حيث انجزت إبان القيام بالاشغال المشار اليها بالصفقة.
أما بالنسبة للاشغال الغير المنجزة او منجزة جزئيا (1/8)، فهي كالتالي كما جاء في الخبرة التقنية المنجزة من طرف الخبير المهندس السيد عبد الحق الرباع كالتالي:
جدول الاشغال الغير المنجزة
و تصبح قيمة الاشغال الغير المنجزة كالتالي:
425.360,00+154.700,00+44.275,00+950.400,00+313.200,00=887.895,00 درهم
و في ما يخص ذعيرة التاخير، فإنه بعد دراسة المراسلات الكثيفة في هذا الشان فاستنتجت بان هذا التاخير يتحمله جميع الاطراف المعنية كما جاء في مراسلة (عي.) بتاريخ 08/03/2013 ممثل شركة (ف. م.) كالتالي و ذلك من بين الملاحظات المتعلقة بالتاخير:
شركة (ك.)
شركة (ف. م.)
المكتب الشريف للفوسفاط
حيث أن هذا المبلغ الذي، طبقا للبند رقم 7 لعقد المقاولة من الباطن يقسم متساويا بين الاطراف كالتالي:
27.775.895,36 X 5%) X 1/3 =1.388.792,00 X 1/3 = 462.930,74 درهم و بالتالي تضحى شركة (ك.) مدينة لصالح شركة (ف. م.) كالتالي:
887.895,00 درهم+462.930,74 درهم = 1.350.825,74 درهم
و بما أن شركة (ف. م.) احتفظت بمبلغ 274797692 درهم، تصبح شركة (ف. م.) هي المدينة لصالح شركة (ك.) بالمبلغ التالي:
887.895,00 درهم+ 462.930,74 درهم =1.350.825,74 درهم.
و بما ان شركة (ف. م.) احتفظت بمبلغ 274797692 درهم، تصبح شركة (ف. م.) هي المدينة لصالح شركة (ك.) بالمبلغ التالي:
2.747.976,92 درهم-1.350.825,74 درهم = 1.397.151,18 درهم
و ألفي بالملف بمذكرة من طرف الخبير المعين مفادها أنه وقع سهو في تحرير التقرير النهائي مدليا بملحق جاء فيه انه وقع سهو من طرفه على مستوى عملية الجمع المتعلقة بالاشغال الغير المنجزة التي تدخل في إطار عقدة المقاولة من الباطن بين الشركتين (ف. م.) و (ك.) و هي كالتالي: 425360,00 +154700,00 +44275,00 +950400,00+313.200,00 = 1.887.895,00 درهم.
عوض :
425360,00+ 154700,00+44275,00+ 950400+313.200,00 =887.895,00 درهم.
حيث يتعلق الامر بقيمة الاشغال الغير المنجزة من طرف شركة (ك.)...
و في هذا الشان أود أن أشير بأن الخبير المهندس عبد الحق الرباع بحكم معرفته للاشياء التقنية، كان قد تنقل في مهمته الى عين المكان قصد معاينة حالة الورش، الشيء الذي لم تطلبه منه المحكمة و لذلك ارتكزت على تقرير الخبير دون تردد.
و هكذا، تضحى شركة (ك.) مدينة لصالح شركة (ف. م.) بالمبالغ المتعلقة بالاشغال الغير المنجزة و التاخير كالتالي:
1.887.895,00 درهم+ 462.930,74 = 2.350.825,74 درهم
لكن شركة (ف. م.) احتفظت بدورها بمبلغ 2.747.976,96 درهم ناتج عن الاشغال التي انجزت باكملها من طرف شركة (ك.) (انظر الجدول المرافق).
و بالتالي يضحى الدين لصالح شركة (ك.) و الذي يجب على شركة (ف. م.) تسديده لفائدتها كالتالي:
2.747.976,92 درهم-2.350.825,74 = 397.151,18 درهم.
و بجلسة 16/1/2018 أدلى الأستاذ (ف.) بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها ان الخبير خلص من خلال تقريره إلى أن مبلغ الصفقة ككل هو 29 950 694.40درهم توصلت منه العارضة بمبلغ27 202 717.44 درهم ليبقى في ذمة شركة (ف. م.) مبلغ 2747976.96 درهم.
و إن السيد الخبير عمد إلى خصم مجموعة من المبالغ من المبلغ الذي اعتبرها ما تبقى في ذمة المستأنف عليها إلى أن هذا الخصم لم يكن يرتكز على أساس قانوني وواقعي سليم وبيان ذلك كما يلي:
بالنسبة للأشغال الغير منجزة أو منجزة جزئيا.
ان السيد الخبير و من خلال تقريره فهو لم ينتقل إلى عين المكان قصد معاينة الأشغال الغير المنجزة أو التي أنجزت جزئيا حسب ذكره.
و ان السيد الخبير لم يبين من خلال تقريره ما هي الأشغال التي لم تنجز او التي أنجزت جزئيا حتى يمكن لنا معرفة ذلك ومناقشتها بل اكتفى فقط بخبرة الخبير السيد عبد الحق الرباع وهذه الخبرة قد ألغتها المحكمة عند الأمر بخبرة أخرى جديدة.
و انه و بالإطلاع على جدول الأشغال الغير المنجزة المرفق بتقرير الخبرة فهو يتضمن مجموعة من التناقضات و المغالطات إذ حدد في الخانة الأولى الأشغال المتفق عليها بين الطرفين و في الخانة الثانية ثمنها وفي الخانة الثالثة حدد الأشغال والتصنيع الذي ثم الاستغناء عليه لكنه لم يحدد من الذي استغنى عليه ومتى هل قبل الانجاز ام بعده وهل هذا الاستغناء ثم باتفاق الطرفين وهل هناك وثيقة تفيد هذا الاستغناء وذلك لان العارضة قد أنجزت بالفعل هذه الطلبات ووضعتها رهن إشارة المستأنف عليها لدى صاحبة المشروع .
و ان العارضة قد أنجزت جميع الأشغال المتفق عليها في الصفقة ولا وجود في الملف او تقرير الخبرة ما يفيد عدم انجازها لان السيد الخبير لم يعاين ذلك.
و إن السيد الخبير لو انتقل إلى عين المكان لعاين وجود هذه الأشغال ويتعلق الأمر بالسلالم والدرج والأغطية كلها منجزة من طرف العارضة و مسلمة بالمشروع وهي متواجدة حاليا هناك.
و ان السيد الخبير قام بخصم ثمن الدرج والسلالم لسبع أفران من ثمانية واقر من خلال الجدول أن تلك الأشغال ثم الاستغناء عليها لكنه لم يحدد من استغنى عليها و هل هذا الاستغناء كان قبل الانجاز أم بعد الانجاز والتسليم أم لا.
و انه و لتأكيد ان تلك الاشغال قد تم انجازها فالمستأنف عليها توصلت بالفواتير المتعلقة بمقابلها ولم تعارض أو تبدي أي ملاحظات أو تحفظات بخصوص ذلك.
و إن السيد الخبير بالإضافة الى ذلك قد أورد في جدوله في الخانة 3 الأشغال والتصنيع الذي ثم الاستغناء عليه أي أن هناك تصنيع وأشغال منجزة إلى انه ثم الاستغناء عليها.
وبالتالي فإن خصم هذه المبالغ دون الانتقال إلى عين المكان والتأكد بالفعل أن هذه الأشغال غير منجزة والتأكد كذلك أنها غير موجودة بالمشروع و التأكد من الجهة التي استغنت عنها و هل هناك اتفاق بخصوص ذلك يبقى غير ذي أساس ويتعين تبعا لذلك عدم أخذها بعين الاعتبار و عدم خصمها من المبلغ المتبقى.
بالنسبة لذعائر التأخير.
استنتج الخبير من خلال تقريره ولم يتأكد بوثائق رسمية بان التأخير يتحمله جميع الأطراف المعينة معتمدا في ذلك وبغرابة على مراسلة ممثل المستأنف عليها.
و إن السيد الخبير لم يبين كيف استنتج بأن التأخير يتحمله جميع الأطراف حتى يتمكن للمحكمة بسط رقابتها على استنتاجه.
و إن العارضة لا علاقة لها بالتأخير لان عملها رهين بتسلم الأفران من طرف المستأنف عليها ولا وجود في الملف ما يفيد أنها تأخرت في انجاز المطلوب منها أو تجاوزت الوقت المحدد لها بعد التسليم.
و إن المعادلة التي قام بها السيد الخبير هي معادلة خاطئة وغير عادلة إذ لا يعقل أن يتحمل التأخيرأطراف لا يد لهم فيه فصاحب المشروع يجب أن يتحمل لوحده هذه المسؤولية لأنه لم يثبت أنه سلم الأفران في الوقت المتفق عليه وتأخرت العارضة في الانجاز.
و ان السيد الخبير قام باحتساب ذعائر التأخير بالنسبة لمبلغ الصفقة ككل مع العلم ان الامر يتعلق ب 8 افران تتسلمهم العارضة كل واحد على حدة وليس دفعة واحدة.ولكل واحد ذعائره
و إنه وبالإضافة إلى ذلك فالمستأنف عليها مازالت لم تبين أنها خضعت لذعائر التأخير في عقدها مع صاحبة المشروع حتى يمكن لها إخضاع العارضة لهذه الذعائر فالمستأنف عليها لم تؤد ولو درهم واحد للمكتب الشريف للفوسفاط وتود أن تخصم من العارضة ذعائر التأخير مع العلم أنها لم تبين مسؤولية العارضة في ذلك.
وبالتالي فإن اعتبار العارضة طرف في التأخير وإخضاعها بالتساوي لدعائر التأخير مع الأطراف الرئيسة هي معادلة غير عادلة ما دام التقرير لم يبين مسؤولية العارضة في ذلك بل اكتفى بالاستنتاج، مما يتعين معه تبعا لذلك عدم احتساب هذه الذعائر.
لذلك يلتمس اساسا:إرجاع الخبرة إلى الخبير أوالأمر بإجراء خبرة مضادة تعهد إلى خبير مختص قصد الانتقال إلى مكان تواجد المشروع ومعاينة هل فعل هناك أشغال غير منجزة أو منجزة لكنها غير مركبة وتحديد من الذي استغنى عن الأشغال والتصنيع الذي ثم الاستغناء عنه مع تحديد من المسؤول الاول عن التأخير و هل العارضة تسلمت الافران في الوقت المتفق عليه.
و احتياطيا: الحكم وفق المقال الاستئنافي للعارضة مع ما يترتب عن ذلك قانونا.
و بجلسة 16/1/2018 أدلى دفاع المستانفة شركة (ف. م.) بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن الخبير أكد ما جاء في مذكرتها فيما يخص تحديد قيمة الصفقة ككل و المقدرة في مبلغ 29.950.694,40 درهم.
و خاض الخبير في تحليل بخصوص الاداءات المقدمة من طرف شركة (ف. م.) إلى أن توصل الى ان المبالغ غير المؤداة تصل الى : 2.747.976,96 درهم.
لكن السيد الخبير اخطأ في احتساب قيمة الاشغال الغير منجزة، مما جعله يتدارك خطأه بمقتضى الملحق الملقى به في الملف و حدد فيه بدقة قيمة الاشغال غير المنجزة في مبلغ 1.887.895,00 درهم.
و بالنسبة لذعائر التأخير فإن السيد الخبير استنتج بخصوصها ان هذه الاخيرة يتحملها جميع الاطراف المعنية، و هو بذلك تجاوز حدود مهمته و بث في نقطة قانونية بخصوص من يتحمل دعائر التاخير، ذلك أن الفصل 7 من العقد نص صراحة على أن دعائر التاخير يتحملها المقاول من الباطن و حددها الطرفين في 1000/1 على ألا تتجاوز 5% من القيمة الاجمالية للصفقة.
و إن الخبرات المنجزة في الملف أكدت أن التأخير في إنجاز الأشغال يعزى إلى المقاول من الباطن الذي أكد كتابة عدم قدرته على إنجاز المهمة المحددة في العقد و ذلك بتركيب معدات تحديث فرنين في آن واحد، مما اضطر معه الطرفان الى توثيق هذا التاخير بمقتضى الملحق 1 الموجود ضمن وثائق الملف.
و إن المحكمة الابتدائية بخصوص هذه النقطة ارتات الاعتماد على سلطتها التقديرية في تقدير قيمة دعائر التاخير و ذلك بناءا على البند 7 من العقد و على قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس، معللة ذلك بان شركة (ف. م.) لم تحدد حجم الضرر اللاحق بها بشكل مدقق.
لكن المحكمة أغفلت الوثائق الدامغة التي أدلت بها شركة (ف. م.) خلال المرحلة الابتدائية و التي تثبت لجوءها إلى خبراء دوليين من اجل مساندة المقاول من الباطن من أجل مواكبة عمله و تمكينه من القيام بمهمته على الوجه المطلوب، و كذا العملاء الاخرين التي اضطرت العارضة الى الاستعانة بخدماتهم لانجاز المهمة.
ناهيك عن المجهودات التي بدلتها شركة (ف. م.) مع رب المشروع من أجل تصحيح وضعية التاخير التي كبدتها مجهودات جبارة في إطار عقود أخرى و اداء مبالغ مهمة تنفيذا لدعائر التأخير.
و إن المحكمة الابتدائية لما حصرت مبلغ دعيرة التاخير في 700000 درهم تكون قد أضرت كثيرا بمصالحها.
مما تكون معه شركة (ف. م.) محقة في التمسك بمطالبها المضمنة في مقالها المؤدى عنه الرسوم القضائية في المرحلة الابتدائية بعد تفصيل المبالغ الواردة فيه و المتضمنة بتفصيل المبالغ المطالب بها و التي أكدها الخبراء المعينين في الملف.
لذلك تلتمس المصادقة على الخبرة المنجزة من طرف الخبير حسن القيرواني باستثناء النقطة المتعلقة بذعيرة التأخير و التي تلتمس العارضة تطبيق البند 7 من العقد بخصوصها.
و بجلسة 6/2/2018 أدلى دفاع المستانفة شركة (ك.) بمذكرة بعد ملحق الخبرة جاء فيها أنه جاء في ملحق السيد الخبير انه وقع له سهو على مستوى عملية الجمع المتعلقة بالأشغال الغير المنجزة و اراد تصحيحه دون اذن من المحكمة او امر منها .
و ان السيد الخبير وقع له سهو كذلك في نقط اخرى في الخبرة اذ جاء في ملحقه كذلك انه فيما يتعلق بالأشغال غير المنجزة فهو لم ينتقل الى عين المكان قصد المعاينة بل اكتفى فقط بخبرة الخبير عبد الحق الرباع التي تم الغائها بموجب الحكم الصادر عن هذه المحكمة القاضي بإجراء خبرة جديدة.
و بالتالي صحت دفوعات العارضة المضمنة بمذكرتها السابقةبخصوص هذه الخبرةفيما يتعلق بالأشغال غير المنجزة على اعتبار ان السيد الخبير لم ينتقل إلى عين المكان قصد معاينة الأشغال الغير المنجزة أو التي أنجزت جزئيا حسب ذكره.
و ان العارضة قد انجزت جميع الاشغال المتفق عليها في الصفقة ولا وجود في الملف او تقرير الخبرة ما يفيد عدم انجازها لان السيد الخبير لم يعاين ذلك.
و ان السيد الخبير قام بخصم ثمن الدرج والسلالم لسبع أفران من ثمانية واقر من خلال الجدول أن تلك الأشغال ثم الاستغناء عليها لكنه لم يحدد من استغنى عليها و هل هذا الاستغناء كان قبل الانجاز أم بعد الانجاز والتسليم أم لا.
و انه و لتأكيد ان تلك الاشغال قد تم انجازها فالمستأنف عليها توصلت بالفواتير المتعلقة بمقابلها ولم تعارض أو تبدي أي ملاحظات أو تحفظات بخصوص ذلك.
و إن السيد الخبير بالإضافة الى ذلك قد أورد في جدوله في الخانة 3 الأشغال والتصنيع الذي ثم الاستغناء عليه أي أن هناك تصنيع وأشغال منجزة إلى انه ثم الاستغناء عليها.
وبالتالي فإن خصم هذه المبالغ دون الانتقال إلى عين المكان والتأكد بالفعل أن هذه الأشغال غير منجزة والتأكد كذلك أنها غير موجودة بالمشروع و التأكد من الجهة التي استغنت عنها و هل هناك اتفاق بخصوص ذلك يبقى غير ذي أساس ويتعين تبعا لذلك عدم أخذها بعين الاعتبار و عدم خصمها من المبلغ المتبقى .
لذلك تلتمس اساسا: إرجاع الخبرة إلى الخبير أوالأمر بإجراء خبرة مضادة تعهد إلى خبير مختص قصد الانتقال إلى مكان تواجدالمشروع ومعاينة هل فعلا هناك أشغال غير منجزة أو منجزة لكنها غير مركبة وتحديد من الذي استغنى عن الأشغال والتصنيع الذي ثم الاستغناء عنه مع تحديد من المسؤول الاول عن التأخير و هل العارضة تسلمت الافران في الوقت المتفق عليه.
و احتياطيا:الحكم وفق المقال الاستئنافي للعارضة، مع ما يترتب عن ذلك قانونا.
و بنفس الجلسة أدلى دفاع المستانفة بمذكرة بعد الخبرة أكدت فيها ما سبق.
وبتاريخ 20/3/2018 اصدرت المحكمة قرارا تمهيديا تحت عدد 222 القاضي باجراء خبرة حسابية عين للقيام بها الخبير السيد محمد الزرهوني لتحديد المديونية بكل دقة مع بيان اصل الدين و مصدره بالاعتماد على الدفاتر التجارية... و الذي طلب اعفاؤه من المهمة فتقرر استبداله بالخبير السيد محمد الدريسي الذي انجز المهمة المسندة اليه ووضع تقريره.
وبجلسة 4/12/2018 ادلى دفاع المستأنفة بمذكرة جواب جاء فيها ان الخبير انتقل الى خريبكة معية الأطراف و عاين عدم انجاز شركة (ك.) لجميع الأشغال بما قدره 2.174.855,04 درهم كما انه عقد اجتماعات عديدة لتحديد قمة الاشغال المنجزة و المبالغ المؤداة فعلا من طرف شركة (ف. م.) و حدد مبلغ الاداءات في مبلغ 28.888.544,50 درهم.
وأن شركة (ك.) بعد مواجهتها بهذه المعطيات التي اكدها للمدة الثالثة بعدما وقف عليها الخبراء السابقين المعنيين في الملف فلم يجد سوى مواجهة العارضة وللمرة الاولى بكونها تسلمت السلاليم وهي من تراجعت عن تركيبها لكن هذا الدفع الذي صدر عنها لأول مرة لم يعززها باي وثيقة سليمة تفيد مزاعمه مما جعل الخبير يستبعدها لعدم مصداقيتها و عدم التأشير عليها بالتوصل من طرف شركة (ف. م.).
و ان هذا الطرح لن يسعف شركة (ك.) لان الأمر يتعلق بانجاز عمل متمثل في تحويل مادة الحديد الى مجموعة اجزاء اتفق عليها الأطراف و على مقابلها مسبقا مما مفاده ان غياب اثبات انجاز اي جزء من الأجزاء المفصلة في بيان الاثمنة المرفقة بالعقد لا يمكن أداء مقابله ومن تم فان محاولة شركة (ك.) مرة اخرى لا تروم سوى لاطالة امد النزاع لا غير.
وأن الخبير بعدما وقف على مجموع هذه المعطيات بصفة حضورية خلص الى ان المديونية العالقة بشركة (ك.) بناءا على المهمة المسندة اليه بواسطة قرار تمهيدي هي مبلغ 573.122,06 درهم بعدما خصم مبلغ الاشغال غير المنجزة من المبالغ المحددة في العقد المتعلقة بالاشغال المتفق عليها فعلا.
لكن ما يجدر التأكيد عليه هو ان المحكمة لم تطلب من السيد الخبير احتساب دعائر التأخير وهو الأمر الذي يعود فعلا للمحكمة الفصل فيه طالما ان المحكمة الابتدائية و الخبراء السابقين تعاملوا معها بطريقة مخالفة للقانون لأنه بتطبيق الطرفين فان دعائر التأخير محددة في مبلغ 1.333.791,97 درهم.
كما هو معلوم فالدعائر هي عبارة عن شرط جزائي يتم الاتفاق عليه بين الطرفين في العقد هذا الأخير الذي يعد تجسيدا لادارة المتعاقدين ينشأ ويحيى و يموت طبقا لحكم الادارة ولا يحث للغير حتى و ان كان قاضيا او مشرعا ان يتدخل في سريانه او صيرورته.
وهذا ما سارت عليه العديد من القرارات نذكر منها القرار الصادر عن محكمة الاستئناف عدد 144 بتاريخ 19/01/1988 جاء فيه:
"الشرط الجزائي اتفاقي وقتي ولا تهديدي و انما هو اتفاق نهائي قابل للتنفيذ على حاله و الاصل فيه عدم التخفيض وهو ما سار عليه اجتهاد هذه المحكمة التي تؤكد انه اذا ذكر في الاتفاق ان الطرف الذي يقصر في تنفيذه يدفع مبلغا معينا من النقود على سبيل التعويض فلا يجوز ان يعطى لتعويض الطرف الآخر مبلغ اكثر او اقل".
وفي قرار صادر عن المجلس الاعلى عدد 1054 بتاريخ 05/06/1987.
"ما دام العقد وضع برضى الطرفين على تحديد الغرامة التماطلية فانه لم يبق للمحكمة سبيل للتصرف تحديد الغرامة التهديدية".
وأنها عندما قامت بطلب تصفية الشرط الجزائي استندت في ذلك الى شروط العقد التي تنص على ان تأخير في الميعاد المحدد يؤدي بصاحبه الى اداء ذعيرة في 5% من القيمة الاجمالية للصفقة.
وان المحكمة سوف تقف لا محالة على انه باضافة مبلغ ذعائر التأخير الثابتة في الملف فان شركة (ك.) تبقى دائنة للعارضة بالمبلغ موضوع طلبها المضاد المقدم بصفة قانونية خلال المرحلة الابتدائية اي 573.122,06 درهم- 1.333.791,97 درهم.
لذلك تلتمس البت في الملف لوضوح وتوافق جميع الخبرات المنجزة فيه و ذلك بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و الحكم وفق ملتمساتها المضمنة في مقالها الاستئنافي.
وبجلسة 27/11/2018 ادلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها بناءا على الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد محمد الدريسي تتولى العارضة تقديم مستنتجاتها كما يلي: جاء في تقرير السيد الخبير وبعملية حسابية غير صحيحة ان قيمة الصفقة ككل هو 31.636.521,60 وهذا المبلغ حسب السيد الخبير يشمل مبلغ الصفقة بالنسبة للعقد الباطني و كذلك الاشغال الاضافية في حين فان المبلغ الصحيح و الذي تمت فوترته من طرف العارضة سواء كان اشغال اصلية او اضافية هو مبلغ 31.934.510,00 درهم وهو المبلغ الذي خلصت اليه جميع الخبرات المنجزة على ذمة الملف و ثابت بمقتضى الفواتير التي تسلمتها شركة (ف. م.) و اكدته هذه الاخيرة من خلال اجوبتها خلال جميع مراحل الدعوى.
و انه و بالاضافة الى ذلك و بالاطلاع على هذا التقرير وفي الجهة المقابلة فالسيد الخبير اضاف بعض المبالغ واعتبرها اداءات و اسندها الى شركة (ف. م.) في حين ان العارضة لم تتوصل بتلك المبالغ ولا علاقة لها بهذه الصفقة.
و انه و بالرجوع الى الجدول الذي وضعه الخبير سيتبين للمحكمة ان تلك الاداءات لم تسند لأية فاتورة حسب التقرير ويتعلق الأمر بثلاث مبالغ.
-مبلغ 299.506,94 درهم موضوع الشيك عدد 874223.
-مبلغ 2442.092,00 درهم موضوع الشيك عدد 0568888.
-مبلغ 280.787,76 درهم موضوع الشيك عدد 9650756.
و ان مجموع مبلغ الادءات التي توصل اليه الخبير محمد الدريسي لم تخلص اليه اية خبرة من الخبرات المنجزة على ذمة الملف ولا وجود له و الخبير اضاف مبالغ غير صحيحة للاداءات و قام بخصم مبالغ تمت فوترتها.
وبالتالي فان المبلغ الذي توصلت به العارضة و خلصت اليه جميع الخبرات وهو ثابت بمقتضى وثائق رسمية و اكدته المستأنف عليها هو مبلغ 26.446.452,50 درهم فقط.
وبالنتيجة فان مجموع ما تمت فوترته هو مبلغ 31.934.510.00 درهم توصلت منه العارضة فقط بمبلغ 26.446.452,50 درهم ليبقى في ذمة شركة (ف. م.) مبلغ 5.488.057.5 درهم و ليس مبلغ 2.747.977.50 درهم الذي خلصت اليه خبرة الخبير السيد محمد الدريسي.
وبالتالي فان المبلغ الذي خلصت اليه هذه الخبرة غير سليمة ويتعين ارجاع الخبرة الى الخبير قصد تصحيح حساباته.
في الاشغال الغير المنجزة :
جاء في تقرير السيد الخبير انه انتقل الى عين المكان وعاين وجود سلم ودرج مركب من الثمانية المتفق عليها كما جاء في التقرير كذلك ان شركة (ك.) سلمته وصل تسليم مؤرخ في 19/4/2011 تحت رقم 07336 يفيد ان الشركة قامت بتسليم جميع السلاليم و الممرات الى شركة (ف. م.).
وبالتالي خلص الى ان المبلغ الواجب خصمه هو مبلغ 329.616.00 درهم المفصل في العقد و الذي يشكل قيمة التركيب فقط وليس مبلغ 2.174.855.04 درهم.
لكن السيد الخبير جاء في الفقرة الاخيرة من هذه النقطة وقال بانه في غياب السلاليم و الممرات السبع عند معاينتها تحدد مبلغ الاشغال غير المنجزة في مبلغ 2.174.855,04 درهم دون الاستناد الى اية حسابات او ادلة.
و ان هذا المبلغ الذي خصمه السيد الخبير غير صحيح و يتناقض مع ما علل به تقريره و بيان ذلك كما يلي:
-السيد الخبير وفي تقريره خلص الى ان جميع السلاليم و الممرات تم تسليمها الى شركة (ف. م.) اي انها انجزت و لم تركب و حدد قيمة التركيب فقط بالنسبة ل 7 سلاليم و ممرات في مبلغ 329.616.00 درهم.
-المعاينة التي قام بها السيد الخبير كانت سنة 2018 و تسلم السلاليم و الممرات كانت سنة 2011 حسب الثابت من وصل التسليم و بالتالي فالعارضة ليست المسؤولة عن عدم وجود تلك الممرات و السلاليم بالمشروع سنة 2018 لأن مهمتها تنتهي بتسليم تلك المعدات.
-الخبير اشار في الفقرة الاخيرة و باقرار من ممثل شركة (ف. م.) ان المكتب الشريف للفوسفاط سلم شركة (ف. م.) محاضر تسليم نهاية الاشغال موضوع عقد المقاولة من الباطن.
وحيث ان هذه المحاضر تفيد ان الاشغال انجزت وفق المتفق عليه ولا وجود لأي عيب او نقص و ان كانت السلاليم و الممرات غير موجودة فسوف لم يتم تسليم تلك المحاضر التي تفيد نهاية الاشغال وفق المتفق عليه و لن يتم الاداء.
-السيد الخبير خصم وبغرابة مبلغ 2.174.855.04 درهم و اعتبره مبلغ الاشغال غير المنجزة لكنه لم يبين في تقريره كيف توصل الى هذا المبلغ و ما هي العملية الحسابية التي استعملها و التي خلصت به الى هذا المبلغ و ما هي الاشغال الغير منجزة حسب تقريره و التي تمثل كل هذا المبلغ مع العلم انه جاء في تقريره ان العارضة انجزت الممرات و السلاليم الى انه لم يتم تركيب 7 منها و بالتالي فالخصم يجب ان يقتصر على التركيب.
-بالرجوع الى جميع الخبرات المنجزة على ذمة الملف نجدها لم تخلص الى هذا المبلغ كاشغال غير منجزة فخبرة السيد عبد الحق الرباع خلصت الى ان مبلغ الاشغال الغير المنجزة هو مبلغ 1.887.895,00 في حين خلص خبرة السيد حسن القيرواني الى ان مبلغ الاشغال غير المنجزة هو مبلغ 887.895,00 درهم و لم تخلص كلها الى مبلغ 2.174.855.04 درهم الذي احتسبه السيد الخبير محمد الدريسي و الذي قام فقط و باقراره بخصم المبلغ المقترح من طرف شركة (ف. م.) و لم يقم باية عملية حسابية تبين كيف توصل الى هذا المبلغ.
-بالرجوع الى العقد الرابط بين الطرفين فقيمة السلاليم و الممرات الثمانية منجزة و مركبة ولا تفوق مبلغ 800.000.00 درهم مع العلم ان العارضة قد انجزت السلاليم و الممرات و سلمتها للمستأنف عليها في حين لم تركبها فقط و بالتالي وجب فقط خصم مقابل التركيب ما دام انها قد انجزت و سلمت ولا وجود في الملف ما يفيد ان شركة (ف. م.) قد طلبت من العارضة الغاءها.
وبالنتيجة: المبالغ التي خلصت اليها خبرة السيد محمد الدريسي غير سليمة و غير مبررة بالمقارنة مع الوثائق المسملة له و الخبرات السابقة.
-مجموع ما تمت فوترته من طرف العارضة هو مبلغ 31.934.510.00 درهم حسب الثابت من وثائق الملف توصلت منه العارضة فقط بمبلغ 26.446.453.50 درهم ليبقى في ذمة شركة (ف. م.) مبلغ 5.488.075,5 درهم.
وحيث ان هذا المبلغ وان خصمنا منه مبلغ 329.616.00 درهم الذي يمثل قيمة عدم تركيب 7 سلالم و ممرات سيصبح مبلغ المديونية هو مبلغ 5.158.441.00 درهم.
لذلك يلتمس اساسا ارجاع الخبرة الى خبير قصد تصحيح الاخطاء التي وقعت بالتقرير و تعليل المبالغ التي اضافها دون سند الى المبالغ التي توصلت بها العارضة و كذلك تصحيح ما تمت فوترته من طرف العارضة حسب الفواتير المسملة لشركة (ف. م.) بالاضافة الى تعليل مبلغ 2.174.855.00 درهم و الذي قام بخصمه من المبلغ المتبقي بعلة انه قيمة الاشغال غير المنجزة في حين انه يتجاوز قيمة تلك الاشغال حسب العقد الرابط بين الطرفين.
احتياطيا : الغاء الحكم المستأنف و الحكم تصديا وفق المقال الاستئنافي للعارضة مع ما يترتب عن ذلك قانونا.
وبتاريخ 25/12/2018 أصدرت هذه المحكمة قرارا تحت رقم 1011 القاضي بإرجاع المهمة إلى الخبير السيد الدريسي قصد انجازها وفق ما ورد بالقرار التمهيدي عدد 222 و توضيح الأداءات موضوع الشيكات عدد 8742223 – 0568888 – 9650756 و الفاتورات المتعلقة بها و هل تتعلق بالصفقة موضوع النزاع و تحديد بالضبط المبالغ التي توصلت بها شركة (ك.) و قيمة الاشغال المنجزة و قيمة الاشغال غير المنجزة و ما توصلت به شركة (ك.) من شركة (ف. م.) بخصوصها و ما بقي بذمتها و الذي خلص في تقريره المؤرخ في 12/4/19 إلى أن شركة (ف. م.) مدينة لفائدة شركة (ك.) بمبلغ 573.122,06 درهم .
مع ملاحظة أنه تبعا لتصريحات الممثل القانوني لشركة (ك.) و إذا ما ارتأت المحكمة أن التجهيزات موضوع عقد الاشغال قد تم تسليمها كلها إلى شركة (ف. m.) فإن مبلغ الدين المتبقى في ذمة شركة (ف. م.) هو
2.747.977,10 درهم – 329.616,00 درهم = 2.418.361,06 درهم .
وبجلسة 07/05/2019 أدلى دفاع المستأنفة شركة (ف. م.) بمذكرة جوابية بعد الخبرة جاء فيها أن النتیجة المتوصل الیها في تقریره الخبرة استنادا على تصریحات المستانفة المجردة من ای اثبات حول واقعة التسلیم الفعلي سببا كافیا لاستبعاد النتیجة الأخیرة المتوصل إلیها من طرف الخبیر وان المجلس سوف یقف على عدم سداد الراي الأخیر المقترح من طرف الخبیر للتضارب في المعطیات المبني علیها تقریره لما أخد بعین الاعتبار بون التسلیم المؤرخ في 13/04/2011 حسب ما هو مضمن به رغم عدم حمله لتوقیع العارضة وانتفاء ارتباطه بالسلالیم والممرات المتنازع بشأنها أصلا إنه فضلا عن ذلك وأمام عدم تبوث إنجاز المستانفة للأشغال المتفق علیها بكاملها وداخل الاجال المتفق علیها في العقد فإنه كان یتعین على السید الخبیر الأخذ بعین الاعتبار تطبیق الشرط الجزائي المتعلق بذعائر التأخیر المحددة عقدیا بمقتضى البند السابع من العقد الرابط بين الطرفين و المحددة في نسبة 5 % وإنه نتیجة لذلك وتطبیقا للشرط الجزائي المشار إلیه فإن دعائر التأخیر المترتبة بذمة شركة (ك.) تصل إلى 1.388.791,97 درهم وباعتماد القیمة الإجمالیة للصفقة بما في ذلك الأشغال الإضافیة هي:
29.950.694,40 درهم (قیمة الصفقة) + 1.685.827,20 درهم (قیمة الاشغال الإضافیة) = 31.636.521,60 درهم بمعنى أن القیمة الإجمالیة للصفقة ارتفعت الى مبلغ 31.636.521,64 درهم . و أن العارضة أدت لفائدة شركة (ك.) مبلغ 28.888.544,64 درهم المعزز بنسخ الشیكات و الكشوفات الحسابیة و الفواتیر مطابقة للنتیجة المتوصل الیها من طرف الخبیر في هذا الشان . و أن الأشغال غیر المنجزة وصلت الى 2.174.855,04 درهم حسب بیان الأثمنة الذي حدد بدقة قیمة كل وحدة على حدة والتي توصلت بمقابلها وأن الأشغال غیر المنجزة بمعاینة الخبراء المعینین في الملف بالإجماع محددة قیمتها في البیان المذكور المرفق بعقد الصفقة كما أن ذعائر التأخیر كما حددها الخبیر السابق بلغت 1.388.792,22 درهم و باجراء عملیة حسابیة بسیطة سوف یتبین أن شركة (ك.) مدینة لشركة (ف. م.) بالمبالغ التالیة :
32.452.191,9 درهم مدیونیة (ف. م.) – 31.636.521,60 درهم مدیونیة (ك.) = 815.670,30درهم.
و بهذه النتیجة تكون شركة (ك.) مطالبة بأدائها كمدینة لفائدة العارضة المبلغ 815.670,30 درهم . وبالتالي یعاب على الخبرة المنجزة اغفالها احتساب فوائد التأخیر المستحقة للعارضة المتفق علیها بمقتضى البند السابع من العقد ، ثم اعتماد السید الخبیر على بون التسلیم على الرغم من ثبوت معاینته لعدم إنجاز الأشغال المتعلقة بالسلالیم والممرات وان بون التسلیم المعتمد .
لذلك تلتمس الحكم وفق ملتمسات العارضة الواردة بمقالها الاستئنافي و بمذكرتها الجوابية المدلى بها بجلسة 18/04/2019.
و بنفس الجلسة أدلى ذ / (ف.) عن المستأنفة شركة (ك.) بمذكرة بعد الخبرة الثانية جاء فيها أن المقترح الأول الذي جاء به الخبير لا يرتكز على اساس ذلك السيد الخبیر وخلال تقریره خلص من خلال الوثائق المسلمة له أن شركة (ف. م.) تسلمت من المكتب الشریف للفوسفاط محاضر تسلیم نهایة للأشغال موضوع عقد المقاولة من الباطن وملحقها وهو أمر الذي أكده ممثل المستانف علیها خلال المعاینة التي قام بها السید الخبیر.
و أن تسلم هذه المحاضر یفید بان الأشغال قد أنجزت وفق المتفق علیه ولا وجود لأیة عیوب أو نقص في التركیب. شركة (ف. م.) و عند تسلمها الفواتیر من اجل الأداء والتي تتضمن مبلغ 7 سلاليم و 7 ممرات لم تنازع في ذلك أو تعترض علیه إن كانت بالفعل غیر مسلمة و غیر موجودة لدیها حسب زعمها. شركة (ك.) سلمت شركة (ف. م.) جمیع السلالیم والممرات وذلك ثابت من خلال محضر التسليم عدد 07336 و تاريخ 13/04/2011 bon de livraison .
و إنه وبالاطلاع على هذه الوثیقة سیتبین للمحكمة أن جمیع السلالیم والممرات الثمانیة قد تم تسلیمها بالمشروع إلى أنه لم یتم تركیب 7 منها بطلب من شركة (ف. م.).
المعاینة التي قام بها السید الخبیر كانت سنة 2018 و تسلیم السلالیم والممرات كانت سنة 2011 حسب الثابت من وصل التسلیم وبالتالي فالعارضة غیر مسؤولة عن عدم وجود تلك الممرات والسلالیم بالمشروع سنة 2018 لأن مهمتها انتهت بتسلیم تلك المعدات.
وحیث إنه وبالإضافة إلى ذلك فورش العمل قد تعرض لمجموعة السرقات وذلك ثابت من خلال رسالة حصلت علیها العارضة تقر من خلالها شركة (ف. م.) بأن موقع خریبكة قد تعرض لسرقة إبان الأفعال التخریبیة التي عرفتها المدینة.
و بالنتیجة فإن خصم مبلغ 2.174.855,04 درهم واعتباره قیمة عدم انجاز و تركیب سبع سلالیم و ممرات لا یرتكز على أساس على اعتبار أن العارضة قد سلمت جمیع المتفق علیه وهو الأمر الذي تؤكده محاضر التسلیم النهائیة الصادرة عن صاحبة المشروع المكتب الشریف للفوسفاط مما یتعین معه تبعا لذلك استبعاد المقترح الأول الصادر عن السید الخبیر والحكم تبعا لذلك وفق ما جاء في المقال الاستئنافي للعارضة مع ما یترتب عن ذلك قانونا.
و بنفس الجلسة أدلى ذ / محمد (عل.) عن نفس المستأنفة (شركة (ك.)) بمذكرة تعقيب بعد الخبرة التكميلية التمس فيها اساسا الحكم وفق المقال الاستئنافي و احتياطيا الحكم بتعديل الحكم المستأنف وبعد التصدي رفع المبلغ المحكوم به إلى 2.418.361,06 درهم .
وحيث عند ادراج القضية بجلسة 07/05/2019 حضرتها ذة / (فس.) عن ذ / (ع.) و ذ / (عل.) و أدلى بمذكرته بعد الخبرة و الفي بالملف بمذكرة ذ / (ف.) بعد الخبرة فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 21/05/2019 و بها وقع التمديد لجلسة 04/06/2019 .
محكمة الاستئناف
في الاستئنافين معا :
حيث دفعت شركة (ف. م.) بضرورة اللجوء إلى التحكيم على اعتبار أن العقد الرابط بينها و بين صاحبة المشروع المكتب الشريف للفوسفاط ينص في بنده 29 على ضرورة اللجوء إلى تحكيم غرفة التجارة العالمية بواسطة ثلاث محكمين و أن محكمة البداية لم تجب عن الدفع و تجاهلته و هو ما يشكل خرقا سافرا لحقوق الدفاع وأن محكمة البداية قامت بتعديل التقرير المنجز من قبل الخبير السيد عبد الحق الرباع هذا الاخير شابته مجموعة من الاخطاء على مستوى احتساب المبالغ و باستبعاده احتساب الشيك عدد 568888 بصفة نهائية الحامل لمبلغ 2.442.092,04 درهم و هو ما ذهب اليه ايضا الحكم المطعون فيه كما تمسكت بتطبيق الشرط الجزافي الذي تم الاتفاق عليه بين الطرفين الذي ينص على ذعائر التأخير بمقتضى البند 7 من الصفقة ملتمسة إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وذلك بحصر ذعائر التأخير في مبلغ 1.388.791,97 درهم و احتساب مبلغ 2.293.100,14 درهم المتبقى من الشيك المذكور أعلاه و الغاؤه بخصوص الطلب المضاد و الحكم من جديد بأداء المستأنف عليها لفائدتها مبلغ 815.670,05 درهم مع احتساب الرسوم تضاف اليه الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تعويض لا يقل عن 80.000 درهم .
وحيث دفعت المستأنفة شركة (ك.) أنه سبق للمحكمة الابتدائية أن أمرت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير السيد عبد الحق الرباع و أن هذه المحكمة و عند تعليلها للقول بالمبلغ المحكوم به اعتبرت أنه ورد اخطاء في الحساب بتقرير الخبرة المنجز و قامت باستعمال سلطتها التقديرية و صححت إلا أن هذا التصحيح هو كذلك وردت به مجموعة من الاخطاء في الحساب كما أن العمليات الحسابية التي عللت بها المبلغ المحكوم به لم تكن سليمة و التمست إلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به و الحكم تصديا برفع المبلغ المحكوم به إلى 3.302.187,5 درهم و أن ما التمسته المستأنف عليها في المقال المضاد لا يرتكز على أساس و يتعين رفضه لأنها لم تثبت الضرر .
وحيث إنه بخصوص الدفع بضرورة اللجوء إلى التحكيم على اعتبار أن العقد الرابط بين المستأنفة شركة (ف. م.) و بين صاحبة المشروع المكتب الشريف للفوسفاط ينص على ذلك في بنده 29 فإنه بالاطلاع على العقد الرابط بين المستأنفة شركة (ف. م.) و المستأنف عليها شركة (ك.) يتضح أنه لا يتضمن أي بند يلزمهما بالتوجه إلى التحكيم بل أن البند 8 منه تطرق إلى طريقة انجاز المشروع و شروط ذلك و التي يجب على المستأنف عليها الالتزام بها عند انجاز المشروع و هي الشروط المنصوص عليها في البند 10 فقرة A وبالتالي فإن ما تتمسك به المستأنفة يبقى في إطار علاقتها هي بصاحبة المشروع المكتب الشريف للفوسفاط و لا علاقة للمستانف عليها شركة (ك.) به مما يبقى معه الدفع على غير اساس .
وحيث بخصوص باقي دفوع المستأنفتين حول تقرير الخبرة و ما شابه من عيوب و ما ارتكب من اخطاء في الحساب سواء من طرف الخبير أو من طرف محكمة البداية فإن هذه المحكمة و لحسن سير العدالة ارتأت اجراء خبرة حسابية لتحديد المديونية مع بيان أصل الدين و مصدره و ذلك بالاعتماد على الدفاتر التجارية لكلا الطرفين و كافة الوثائق التي لها علاقة بالنزاع و أن الخبير السيد حسن القيرواني وضع تقريره و كذا ملحقه اللذان ضمناهما ما توصل إليه من نتيجة المشار إليها بوقائع النازلة و هي النتيجة التي نازعت فيها شركة (ك.) باعتبار أن الخبير المعين عمد إلى خصم مجموعة من المبالغ من المبلغ الذي اعتبره متبقى في ذمة المستأنفة شركة (ف. م.) وأن هذا الخصم لم يكن مرتكزا على اساس قانوني إذ أن الخبير لم ينتقل إلى عين المكان قصد معاينة الاشغال المنجزة أو التي انجزت جزئيا بل اكتفى فقط بخبرة السيد عبد الحق الرباع التي سبق للمحكمة أن استبعدتها و امرت بإجراء خبرة جديدة كما أنه لم يبين كيف استنتج بأن التأخير يتحمله جميع الأطراف حتى تتمكن المحكمة بسط رقابتها على نتاجه و أن هذه المحكمة وبعد الاطلاع على التقرير المذكرو تبين لها أن الخبير فعلا أنه لم يتطرق و لم يجب على جميع النقط المحددة بالقرار التمهيدي الذي امرت به مما ارتأت معه إجراء خبرة حسابية جديدة عينت لها الخبير السيد محمد الزرهوني الذي التمس اعفاؤه من انجازها فاستبدل بالخبير السيد محمد الدريسي الذي انجز تقريره الأول الذي ضمنه النتيجة التي توصل اليها و الذي نازعت فيه شركة (ك.) ملتمسة ارجاع المهمة اليه لتصحيح الاخطاء التي وقعت بتقريره و تعليل المبالغ التي اضافها دون سند إلى المبالغ التي توصلت بها و كذلك تصحيح ما تمت فوترته من طرفها حسب الفواتير المسلمة لشركة (ف. م.) بالاضافة إلى تعليل مبلغ (2.174.855,00 درهم) الذي قام بخصمه من المبلغ المتبقى ... إلخ و هو ما قررت معه المحكمة ارجاع المهمة إليه قصد انجازها وفق ما ورد بالقرار التمهيدي عدد 222 و توضيح الاداءات موضوع الشيكات عدد 87.42223 – 0568888 – 9650756 والفاتورات المتعلقة بها و هل تتعلق بالصفقة موضوع النزاع و تحديد بالضبط المبالغ التي توصلت بها شركة (ك.) و قيمة الاشغال المنجزة وقيمة الاشغال الغير المنجزة و ما توصلت به شركة (ك.) من شركة (ف. م.) بخصوصها و ما بقي بذمتها و الذي خلص في تقريره المؤرخ في 12/04/19 أنه بعد دراسة كافة وثائق الملف و الدفاتر التجارية و كافة الوثائق المدلى بها من كلا الطرفين و تصريحاتهم و المعاينة الميدانية يمكن تحديد المديونية العالقة بذمة شركة (ف. م.) لفائدة شركة (ك.) في مبلغ 2.747.977,10 درهم – 2.174.855,04 = 573.122,06 درهم .
و أضاف ملاحظة : تبعا لتصريحات الممثل القانوني لشركة (ك.) و إذا ما ارتأت المحكمة أن التجهيزات موضوع عقد الاشغال قد تم تسليمها كلها إلى شركة (ف. م.) فإن الدين المتبقى بذمة (ف. م.) هو 2.747.977,10 درهم – 329.616,00 درهم = 2.418.361,06 درهم .
وحيث وبخصوص ما نعته المستأنفة شركة (ف. م.) على التقرير المذكور فإن الخبير المعين وبعد دراسته لجميع الوثائق المدلى بها من قبل الطرفين توصل إلى أن المبلغ الاجمالي للاشغال المحددة في عقد المقاولة من الباطن و الاشغال الاضافية و هو 31.636.827,20 درهم مفصل كالتالي :
مبلغ 22.765.392,00 درهم المرفق 14 من التقرير الأول .
مبلغ 2.193.520,00 درهم المرفق 15 من التقرير الأول.
ليصبح المجموع هو 24.958.912,00 درهم .
مبلغ الضريبة على القيمة المضافة و هو 4.991.782,40 درهم .
ليصبح مجموع مبلغ الصفقة بالنسبة للعقد من الباطن هو 24.955.912,00 درهم + 4.991.782,40 درهم = 29.950.694,40 درهم .
بإضافة مبلغ الاشغال الاضافية و المحدد في مبلغ 1.685.827,20 درهم المرفق 16 وأن الخبير المذكور و لتوضيح الاداءات موضوع الشيكات عدد 872223 -0568888-9650756 و ارقام الفواتير المتعلقة بها و تحديد المديوينة على ضوء ذلك أكد أنه بالرجوع إلى تصريح المستأنفة (المرفق 6 و 7 من التقرير التكميلي) فإنه يوضح كذلك الفواتير و الأداءات الجزئية المتعلقة بالشيك رقم 874223-0568888-9650756 و للتوضيح أكثر فإنه بالرجوع إلى الجدول الوارد بالصفحة 5 و 6 من نفس التقرير و احتساب مجموع مبالغ الفواتير رقم 29111-29126- 29129-29130-29073-29147 الذي هو 5.784.603,84 درهم و أن ما أدته المستأنفة عن هذه الفواتير بواسطة الشيك رقم 0553844 مبلغ (1.704.583,20 درهم) و بواسطة الشيك رقم 2164156 مبلغ 1.338.421,60 درهم هو 30.43.004,80 درهم و إذا ما تم خصم هذا المبلغ من مجموع مبلغ الفواتير المذكور يبقى المبلغ الغير المؤدى هو (2.741.599,04 درهم وبذلك فإن مجموع الشيكين أعلاه المطلوب توضيحهما يشكلان أداء الفرق و الذي هو 2.741.599,04 درهم وبالنسبة للشيك رقم 96.50756 بمبلغ (280.787,76 درهم) فإنه يتعلق بأداء جزئي للفاتورة عدد 201265 .
وبذلك فإن المبلغ الغير المؤدى عن الاشغال الذي بذمة شركة (ف. م.) لفائدة شركة (ك.) هو 31.636.521,60درهم – 28.888.544,50 درهم = 2.747.977,10 درهم مع العلم أن مبلغ (28.888.544,50 درهم) المؤدى معزز بنسخ للشيكات و كشوفات حسابية و ايضا بفواتير متعلقة بالاشغال المطلوب انجازها (انظر المرفق رقم 21 إلى رقم 105 من التقرير الثاني) .
وحيث إنه من جهة أخرى فإن السيد الخبير خلص في تقريره أنه و من خلال الوثائق المسلمة له فإن شركة (ف. م.) تسلمت من المكتب الشريف للفوسفاط محاضر تسليم نهاية الاشغال موضوع عقد المقاولة من الباطن و ملحقتها و هو ما أكده الممثل القانوني لشركة (ف. م.) السيد عثمان (عي.) المهندس المشرف على الاشغال خلال المعاينة الميدانية التي قام بها الخبير بتاريخ 10/10/2018 كما أن السيد مصطفى (ي.) ممثل شركة (ك.) أكد ايضا للخبير وقته أنه سبق له أن قام في حينه بتسليم 8 سلاليم و 8 ممرات و لم يتم تركيب 7 من السلاليم و كذا 7 من الممرات بناء على تعليمات شركة (ف. م.) حيث أدلى للخبير بتاريخ 09/11/18 ببون تسليم المؤرخ في 13/4/11 تحت رقم 07336 و المتعلق بجميع السلاليم و جميع الممرات .
وحيث إنه بالاطلاع على هذه الوثيقة تبين ان جميع السلاليم و الممرات الثمانية قد تم تسليمها بالمشروع إلا أنه لم يتم تركيب 7 منها بطلب من شركة (ف. م.) و بالتالي فإن طلب خصم مبلغ 2.174.855,04 درهم و اعتباره عن عدم انجاز و تركيب سبع سلاليم و الممرات الذي تتمسك به المستأنفة شركة (ف. م.) لا يرتكز على اساس على اعتبار أن شركة (ك.) قد سلمتها جميع المتفق عليه كما ما تم بسطه أعلاه و من تم وجب خصم قيمة التركيب فقط و المحددة في مبلغ (329.616,00درهم) المفصل في العقد الأمر الذي يستوجب رفع المبلغ المحكوم إلى (2.418.361,06 درهم) .
وحيث بخصوص باقي الدفوع المثارة من قبل المستأنفتين بخصوص دعائر التأخير و الطلب المضاد المقدم من طرف شركة (ف. م.) خلال المرحلة الاولى فإن محكمة البداية و عن صواب أجابت عن ذلك بكل وضوح و بما فيه الكفاية و لا جدوى لاعادة مناقشته من جديد الأمر الذي يتعين معه رد الدفوع المثارة بشأنها.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل: سبق البت في الاستئنافين بالقبول .
في الجوهر : باعتبار استئناف شركة (ك.) و تعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى (2.418.361,06درهم) و تأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .
و برد استئناف شركة (ف. م.) و ابقاء الصائر على عاتقها .
83407
Contrat d’entreprise : Le délai d’exécution court à compter de la remise du permis de construire, excluant toute pénalité de retard en cas d’intervention du maître d’ouvrage avant son expiration (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/06/2026
83405
Freinte de route : la détermination du taux de tolérance relève de l’appréciation de la cour qui peut se fonder sur sa jurisprudence antérieure pour des marchandises de même nature (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/06/2026
83403
Manquant de marchandise : la responsabilité du manutentionnaire est engagée en l’absence de réserves précises et immédiates émises contre le transporteur lors du transfert de garde (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
83392
Responsabilité du transporteur ferroviaire : l’agression d’un passager par un tiers ne constitue pas un cas de force majeure exonératoire lorsque le transporteur a manqué à son obligation de sécurité (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2026
83386
Transport international de marchandises (CMR) : le droit de rétention du transporteur ne peut être fondé sur des frais de stockage qui ne constituent pas des dépenses nécessaires au sens de l’article 292 du DOC (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/03/2026
83384
La demande de radiation de l’adresse du preneur du registre de commerce n’est pas subordonnée à la notification préalable des créanciers inscrits sur le fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/01/2026
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025