La résiliation du bail commercial pour modification des lieux loués est subordonnée à la preuve par le bailleur du caractère substantiel des travaux et de leur atteinte à la sécurité de l’immeuble (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73026

Identification

Réf

73026

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2426

Date de décision

22/05/2019

N° de dossier

2018/8206/4492

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 8 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal
Article(s) : 663 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande d'éviction sans indemnité, la cour d'appel de commerce se prononce sur la charge de la preuve et la qualification des modifications apportées aux lieux loués. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande du bailleur en validation du congé et en expulsion du preneur, faute de preuve de la gravité des modifications alléguées. L'appelant soutenait que les travaux réalisés par le preneur, constatés par procès-verbal, constituaient un motif grave justifiant la résiliation du bail sans indemnité. La cour rappelle qu'au visa de l'article 8 de la loi n° 49-16, il incombe au bailleur de démontrer non seulement la réalité des travaux mais également que ceux-ci affectent la sécurité ou la solidité de l'immeuble. Or, la cour relève que le rapport d'expertise ordonné en appel n'a pu établir l'imputabilité des changements au preneur, faute de production des plans originels. Elle retient en tout état de cause que les aménagements litigieux, tels qu'une mezzanine et des sanitaires, ne constituent pas des modifications substantielles de nature à justifier une éviction sans indemnité. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدم به ورثة مبارك بن احمد (ب.) بواسطة دفاعهم بتاريخ 20/7/2018 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/10/2017 تحت عدد 9115 ملف عدد 7388/8206/2017 والقاضي في الشكل عدم قبول الطلب الأصلي في الشق المتعلق ببطلان الإنذار وقبوله في الباقي قبول الطلب المضاد وفي الموضوع برفضهما وتحميل رافع كل طلب صائره.

حيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الطرف الطاعن بالحكم المستأنف.

حيث قدم المقال الاستئنافي مستوف للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المدعي تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض فيه يعرض فيه انه توصل من المدعى عليهم بانذار يعرضون فيه كونه قام بادخال تغييرات على المحل موضوع الايجار تمثلت في تشييد سدة من الاسمنت المسلح على امتداد نصف محل وتشييد سدة خشبية ف الجزأ المتبقي من مساحة المحل واحداث درج وبناء مرحاض واغلاق نافدة ، واعتبرو بمقتضاه انها تغييرات جوهرية عارضين عليه افراغ المحل وانه نازع في الانذار اعلاه ذلك انه لم يتم اثبات التغييرات اعلاه ، وان المحل بقي على حاله منذ ان ولجه العارض بتاريخ 25 فبراير 1998 لغاية يومه حين انشا عليه اصلا تجاريا لشركة تحمل اسم (م. ا.) (M. E.) مختصة في التجارة في التجهيزات الكهربائية والاشغال المختلفة وان اثبات التغييرات على مدعيها واستدل بقرار للمجلس الاعلى تحت عدد 1186 بتاريخ 06/10/2011.

ملتمسا الحكم ببطلان الانذار واحتياطيا بانتداب خبير لتحديد التعويض لقاء افراغه من المحل وحفظ حقه في تقديم مطالبه النهائية مع الصائر. وارفق مقاله ب:مقرر فشل الصلح، غلاف التبليغ،شهادة التقييد،القانون الاساسي للشركة، عقد بيع.

وبجلسة 09/05/2016 ادلى نائب المدعى عليهم بمذكرة جوابية مع مقال مضاد جاء فيها ان المدعي لم يثبت انه لم يقم بالتغييرات دون اذن العارضين موضحين في المقال المضاد انهم يملكون المحل التجاري موضوع الدعوى وان المدعى عليه يستغله على وجه الكراء بسومة قدرها 750 درهم ، وانه بلغ الى علهم انه قام باحداث تغييرات بالمحل دون اذن ودون الحصول على ترخيص من السلطات المحلية وان ماقام به من تغييرات بالمحل ثابتة من خلال محضر اثبات حال المؤرخ في 10/09/2015 .وان هذه التغيرات اضرت بالمحل وبالطبيعة التي خصص لها .ملتمسة في المقال الاصلي برفض الطلب اساسا واحتياطيا بعدم قبول الطلب وفي المقال المضاد بالمصادقة على الانذار بالافراغ والحكم بافراغه او من يقوم مقامه او باذنه من المحل المكترى والصائر.وارفق مقاله ب:رسم اراثة،محضر اثبات حال،شهادة الملكية،انذار بالافراغ.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه ورثة مبارك بن احمد (ب.) وجاء في أسباب استئنافهم السبب الأول: عدم ارتكاز الحكم الإبتدائي على اساس قانوني ان المحكمة الإبتدائية قضت برفض طلب المستأنفين الرامي الى المصادقة على الإنذار بالإفراغ بعلة ان المستأنفين لم يثبتوا جدية السبب موضوع الإنذار، وان ما ذهبت اليه المحكمة الإبتدائية لا يرتكز على اساس قانوني، وبالفعل ان المستأنفين وسعيا منهم لإثبات ما حصل من تغييرات جوهرية بالمحل ادلوا بمحضر معاينة منجز من طرف المفوض القضائي، وان المحاضر المنجزة من طرف المفوض القضائي قرينة قوية على صحة ما ورد بها حتى يطعن فيها بالزور، وانه في جميع الأحوال فان المستأنفين وسعيا منهم لإثبات ما قام به المدعى عليه من تغييرات يتولون الإدلاء باشهادات تثبت صحة ما يدعيه المستأنفين، ملتمسين الغاء الحكم الإبتدائي وبعد التصدي الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ الى المستأنف عليه بتاريخ 29/9/2015 والحكم بالتالي بافراغه او ومن يقوم مقامه او باذنه من المحل واحتياطيا الأمر باجراء خبرة قضائية واحتياطيا جدا الأمر باجراء بحث وتحميل المستأنف عليه صائر الإستئناف.

وارفقوا المقال بنسخة حكم عدد 9115 واشهادين.

بناء على مذكرة جوابية مع اسناد النظر المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 7/11/2018 جاء فيها اولا عدم ادلاء المستأنف باية وثيقة او سند رسمي صادر عن السلطات المختصة الإدارية والقضائية تثبت ادعائه كتوجيه انذار الى المدعى عليه او ما يفيد حصول هذا الأخير على ترخيص بالإصلاح دون موافقة المالك او انجاز محضر بمخالفة قانون التعمير منجز من طرف المصالح التقنية بالجماعة الحضرية او العمالة او الوكالة الحضرية او أي اجراء قضائي سواء تعلق الأمر باثبات حال او معاينة يستطيع من خلاله المدعي اثبات الوضعية السابقة للمحل المكترى .ثانيا: ادلى المستأنف باشهادين صادرين عن اشخاص لا علاقة لهم بموضوع النزاع تتضمن تصريحات غير مدونة بمحضر رسمي يعتد به قانونا وبذلك يكون تصرفه مخالفا للقاعدة الفقهية، واذا كان المدعي قد ادلى باشهادين لا يرقيان الى حجة اثبات محاولة منه لإثبات الوضعية التي كان يوجد عليها المحل وقت كرائه فان المستأنف عليه ادلى كذلك في المرحلة الإبتدائية باشهادات تثبت عكس الإدعاء وتنفي قيامه باية اصلاحات او تغييرات سواء كانت بسيطة او جوهرية بعد كرائه المحل موضوع النزاع . ثالثا: لا وجود لأية وثيقة ضمن وثائق الملف تتضمن وصف المحل ومشتملاته وقت كرائه وحيازته من طرف المستأنف عليه لذلك فان الحكم المستأنف كان تعليله سليما حينما ركز قضاؤه على عدم اثبات جدية السبب، وان محضر المعاينة المستدل به والمنجز من طرف المفوض القضائي لم يحدد الا الوضعية الحالية وليست السابقة للمحل وبالتالي فانه لا يعتبر حجة في الدعوى.

رابعا: ان الطرف المدعي اذا كان لم يستطع اثبات حصول أي تغييرات او اصلاحات جدرية كيفما كان نوعها على المحل فكيف له ان يثبت حصول ضرر بالبناية او التاثير على سلامة البناء او برفع تحملاته وهي الحالات والشروط الواجب توفرها طبقا لمقتضيات المادة 8 من القانون 16-49 التي تعفي المكري من اداء أي تعويض للمكتري مقابل الإفراغ ، اما ما عدا ذلك من الحالات فان المكري ملزم بالتعويض نتيجة فسخ العقد عن قيمة الأصل التجاري وهذا ما حاول تفاديه عن طريق التقاضي بسوء نية، بسلوك دعوى تجعله يتملص من اداء التعويض الموازي لقيمة الأصل التجاري بخلق اسباب واهية لا اساس لها من الصحة ولا حجة له في اثباتها واقعا وقانونا.خامسا: ان المستأنف عليه حسب لائحة الشهود المصرحين المدلى بها من طرفه ابتدائيا ان المحل وقت كرائه كان يتوفر على سدة ومرحاض وبذلك يتضح انه لم يجر عليه أي تعديلات ولم يقم باي اصلاحات بسيطة او جوهرية، رغم ان المستأنف عليه لا يمنعه القانون لو كانت له الرغبة في ذلك من القيام ببعض الإصلاحات وليس التغييرات الضرورية على المحل المرتبطة باستغلال المحل الأصل التجاري شريطة عدم التأثير على المعالم الرئيسية للمحل او تشكيل خطورة عليه او توفر احدى الحالات المنصوص عليها في المادة 8 من القانون 16/49 المذكور اعلاه هو الشيء الذي لا يستطيع اثباته المدعي مما يجعل دعواه وطعنه بالإستئناف غير مؤسس من الناحيتين القانونية والواقعية ويجعل الحكم المستأنف مصادف للصواب، ملتمسا تأييد الحكم المستأنف.

بناء على قرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 15/12/2018 تحت عدد 917 والقاضي باجراء خبرة يقوم بها الخبير محمد التازي لمزعلك.

بناء على تقرير الخبير المذكور.

و بناء على المذكرة التعقيبية على الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 15/05/2019 جاء فيها أن ما توصل اليه الخبير المعين يستدعي من العارض الملاحظات التالية، وأنه وفي اطار الحسم في وجود التغييرات المدعى بها من عدمها ارتأت ايفاد خبير مختص (مهندس معماري) للوقوف بعين المكان وتحديد ما إذا كان المكتري قام بإحداث التغييرات المدعى بها ومقارنتها بتصميم العقار وهل كانت قبل بداية إيجار المحل للعارض ام لا، وأن الخبير وفي اطار مهامه المحددة له بخصوص القرار التمهيدي خلص الى عدم إمكانية الحسم في النقط المقررة مادامت التصاميم المعول عليها لا توجد بحوزة الفريق المستأنف وهو ما أكدوه من خلال تصريحاتهم الكتابية الممهورة بتوقيعاتهم كما هو تابت من خلال محضر الاستماع إليهم من طرف الخبير ، وإن كان الأمر كذلك فان تجديد المرطوب وتغطية السدة بالخشب ووضع الزليج والفاينس لأرض المرحاض ووضع كرسي المرحاض والكل تم سنة 1998 لا يشكل إضافة أو تغييرا يستدعي الإفراغ الكون الغاية منها هو المحافظة على الشيء المكتري على الحالة التي كان عليها وقت إيجاره له بصريح الفصل 663 من ق ل ع، وانه فضلا عن ذلك فالخبير لم يعاين وجود بناء جديد على ارض الواقع وكل ما في الأمر أن الوضعية ضلت على حالها دون زيادة أو نقصان منذ حيازته للمحل لغاية يومه وهو الشيء الذي لم يستطع الفريق المستأنف إثبات خلافه لذلك يلتمس تأييد الحكم الابتدائي.

و بناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة 15/05/2019 جاء فيها أنهم يقرون بان جميع الإصلاحات الكائنة بالمحل هي من انجاز المستأنف عليه منذ 2011، واقرار المستأنف عليه بأنه قام بإجراء بعض الإصلاحات والتي حددها في تجديد المرطوب تغطية السدة بالخشب وضع التكسية الأرضية بالمرحاض مؤكدا أن ذلك حدث سنة 1998، وتعذر على السيد الخبير تحديد تاريخ إجراء التغييرات بالمحل، و أنهم يستغربون فعلا لموقف الخبير الذي تعذر عليه تحديد تاریخ إجراء التغييرات والحال أنه متخصص في الهندسة المعمارية ويحمل شهادة عليا في هذا الميدان، و أن الشخص العادي والذي لا علاقة له بميدان التعمير يستطيع أن يجيب عن هذا السؤال والمتعلق بتاریخ احدات التغييرات بالمحل، و أن الخبير انحاز الى المدعى عليه حين كتم شهادته ورفض الإدلاء برأيه حول تاريخ انجاز التغييرات بالمحل بل تجاوز ذلك وأعطى شهادة زور حين حاول ان يخفي على المحكمة هيئة المحل حاليا، وأنه بالفعل ان نصف سدة المحل مغطاة بالخشب في حين أن النصف الأخر مغطى بالإسمنت المسلح كما هو ثابت من خلال المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي والموجود ضمن وثائق الملف، و أنهم وايمانا منهم بقضيتهم فإنهم يلتمسون وبكل الحاح الأمر بإجراء خبرة قضائية مضادة وذلك قصد تحديد تاریخ انجاز التغييرات الحاصلة بالمحل، وأن المحكمة تعلم أكثر من غيرها انه بسبب تقدم العلوم في مجال المعمار نستطيع أن يحدد تاريخ البنايات التي يرجع إحداثها إلى ملايين السنين فبالأحرى أن يحدد تاریخ انجاز تغییرات لم تصل بعد الى عشر سنين، لذا يلتمسون اساسا بإجراء خبرة قضائية مضادة وتسجيل استعدادهم لأداء مصاريفها، واحتياطيا تمتيعه بما جاء في مقالهم الاستئنافي.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 15/05/2019 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 22/05/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث بسط الطرف الطاعن دفوعاته.

حيث تمسك الطرف المستأنف بدفوعاتهم حول واقعة التغييرات المنجزة بالمحل التجاري المكري للمستأنف عليه وعززوا ادعائهم بمحضر معاينة ومجموعة من الاشهادات.

حيث انه وسعيا من المحكمة للاستجابة لدفوعات المستأنفين أمرت باجراء خبرة اسندت الى الخبير محمد التازي المزعلك الذي تقرر استبداله بالخبير جبران البزي والذي اكد في نتيجة تقريره انه لم يتمكن من تحديد ان كانت هناك تغييرات انجزت بالمحل من طرف المستأنف عليه لغياب وجود تصاميم اصلية او اضافية.

وحيث ان مقتضيات الفصل 8 من قانون 49.16 أوجبت على المكري طالب الافراغ من اجل اجراء تغييرات بالمحل التجاري ان تثبت ادعاءاته وان يرفق طلبه بما يؤكد واقعة التغييرات محل المنازعة هذا من جهة ومن جهة اخرى يجب ان تكون التغييرات الموجبة للافراغ تشكل ضرر بالنيابة وتؤثر على سلامة البناء او ترفع من تحملاته والثابت من مستندات النازلة والخبرة المنجزة بصفة خاصة ان التغييرات محل الادعاء تتعلق باضافة سدة بالمحل التجاري موضوع المنازعة نصفها من خشب فضلا على أن كرسي المرحاض لا يمكن ان تشكل تغييرات جدرية مؤثرة بالبناية ككل تبرر الاستجابة لطلب الإفراغ ويبقى ما احتج به المستأنفون غير ذي اساس ولا يمكن ان ينتج أي اثر قانوني يغير مجريات النازلة ويكون الحكم المطعون فيه معللا تعليلا سليما ومصادفا للصواب يستوجب التأييد.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفين الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux