Courtage immobilier : le droit à commission est acquis dès que l’intervention du courtier a permis le rapprochement des parties, peu important la date de conclusion de la vente finale (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72825

Identification

Réf

72825

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2326

Date de décision

16/05/2019

N° de dossier

2019/8201/844

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 405 - 419 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel portant sur le paiement d'une commission de courtage immobilier, la cour d'appel de commerce examine les conditions du droit à rémunération du courtier lorsque la vente est conclue postérieurement à son intervention. Le tribunal de commerce avait partiellement fait droit à la demande du courtier en condamnant l'acquéreur au paiement d'une somme. L'appelant principal soutenait que le droit à commission n'était pas né, la vente ayant été conclue directement entre les parties après l'échec de la médiation initiale. La cour retient, au visa de l'article 405 du code de commerce, que le contrat de courtage est consommé dès lors que le courtier a mis en relation les deux parties, peu important que l'accord final soit intervenu ultérieurement et hors sa présence. Elle relève que l'aveu même de l'acquéreur quant à l'intervention initiale du courtier suffit à établir le fait générateur de la commission. Statuant sur l'appel incident du courtier qui sollicitait une augmentation de sa rémunération, la cour juge, en application de l'article 419 du même code, que le montant alloué en première instance est proportionné à la nature de la prestation fournie, limitée à la simple mise en relation. La cour écarte en outre la demande de sursis à statuer faute pour l'appelant de justifier de l'existence de poursuites pénales effectives. Le jugement est en conséquence confirmé, les appels principal et incident étant rejetés.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد نور الدين (م.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عن بتاريخ 29/01/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 11144 الصادر بتاريخ 27/11/2018 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 7392/8202/2018 والذي قضى على الطاعن بأدائه للمستأنف عليه مبلغ 5.000,00 درهم وتحديد الإكراه البدني في الأدنى وبتحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث قدم الاستئنافين الأصلي والفرعي مستوفيان للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وأداء وصفة فهما مقبولان شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليه تقدم بواسطة دفاعه لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بمقال افتتاحي يعرض فيه أنه سبق له ان اتصل به المدعى عليه بصفته وكيل عقاري و كلفه بان يتوسط له من اجل شراء شقة، و انه على اثر ذلك عمل على اطلاعه على شقة كائنة بعنوانه أعلاه فأعرب هذا الأخير عن رغبته في شرائها فتم الاتفاق مع مالك الشقة على الثمن فتم تحرير عقد لدى الموثقة ليلى (ب.) حسب الثابت من الإشهاد الصادر عنها بتاريخ 10/5/2018 وبذلك تم شراؤه من السيد عبد الخالق (و.) أصالة عن نفسه و نيابة عن عبيدة (مح.) و احمد (غ.) بمقتضى وكالة موثقة من قبل الموثقة المذكورة بتاريخ 23/3/2018، إلا ان المدعى عليه امتنع عن أداء أجرته رغم تقديمه كافة المعلومات للمشتري في شان الشقة المذكورة و ذلك رغم جميع المحاولات الحبية لاستخلاصها، ملتمسا لأجله الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدته مبلغ 10.000 درهم المترتبة في ذمته نتيجة توسطه له في شراء الشقة المذكورة أعلاه مع الصائر والإكراه في الأقصى، واحتياطيا إجراء بحث في القضية وذلك بالاستماع إلى طرفي هذا النزاع والشاهدين حميد (مس.)، الساكن بحي [العنوان] برشيد، و بوشعيب (ع.)، الساكن ببلوك [العنوان] برشيد المطلوب الاستماع إليهما في شأن ما ذكر أعلاه والحكم تبعا لذلك وفق ما هو مدون في الملتمسات أعلاه. وعزز المقال برخصة إدارية لممارسة مهنة وكيل – إشهاد من موثقة – عقد بيع توثيقي.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية مع طلب إيقاف البت بجلسة 23/10/2018 جاء فيها ان المدعي لم يتدخل إطلاقا في عملية السمسرة بشأن اقتنائه الشقة الكائنة بعنوانه أعلاه لصاحبها عبد الخالق (و.) حسب الثابت من الإشهاد المحرر من طرف هذا الأخير يفيد ان عملية البيع تمت دون تدخل أي وسيط وهو الأمر الذي تزكيه الموثقة محررة العقد السيدة ليلى (ب.) ومضمنه ان الطرفين لم يتوصلا لأي اتفاق حين تدخله مباشرة ( أي الوسيط ) وأنه بعد مضي شهر حضر أمامها البائع ثم المشتري دون أي وسيط، كما انه ليس هناك أي التزام من البائع للوسيط بانفراده لوحده بعملية السمسرة للشقة المبيعة وان دوره توقف عند عدم الاتفاق وبعد مدة حصل بين الطرفين تراضي دون تدخل أي وسيط، وان المدعي شد الخناق عليه وحاول ابتزازه، وجعله ضحية نصب واحتيال بغية الاستيلاء على أمواله فتقدم بشكاية بتاريخ 16/4/2018 أي قبل رفع هذه الدعوى وقبل حصوله على الإشهاد من الموثقة وأن مؤدى الشكاية انه غير مكلف بتاتا وببيع الشقة وهو ما يزكيه إشهاد البائع، وأن المعتاد ان البائع هو من يكلف الوسيط بجلب الزبون المشتري والمدعي عوض مراجعة البائع راح ينصب عليه وأنه بات مناسبا إيقاف البت إلى حين النظر في الشكاية ومعرفة مآلها، ملتمسا لأجله أساسا التصريح برفض الطلب، واحتياطيا إيقاف البت في النازلة إلى حين معرفة مآل الشكاية تماشيا مع القاعدة الفقهية ان الجنحي يعقل المدني ويقيده، واحتياطيا جدا إجراء بحث يستدعى له البائع السيد عبد الخالق (و.) عنوانه بدرب [العنوان] الدار البيضاء. وأرفقت المذكرة بإشهادين – شكاية.

وبناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيبية بجلسة 13/11/2018 جاء فيها ان الثابت من الإشهاد الصادر عن الموثقة انه توسط بين البائع والمشتري منذ البداية في التقريب بينهما واطلاع المشتري على الشقة موضوع البيع وأن تأجيل التوقيع على العقد لاحقا كما جاء في إشهاد الموثقة هو الذي لم يحضره وكان ذلك مجرد التهرب من أداء مستحقاته، أما بخصوص الشكاية فان الهدف منها هو التملص من أدائه مستحقاتها أيضا، هذا بالإضافة إلى أنه لا توجد هناك مبررات لإيقاف البت، ملتمسا لأجله استبعاد مزاعم المدعى عليه والحكم وفق الملتمسات المدونة بالمقال الافتتاحي للدعوى.

وبعد استيفاء كافة الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعن مؤسسا استئنافه على ما يلي :

انعدام التعليل وعدم ارتكاز الحكم على أساس واقعي وقانوني سليمين ذلك أن المستأنف عليه لم يتدخل إطلاقا في عملية السمسرة بشأن اقتناء العارض شقة كائنة بتجزئة البركة 2 البقعة 3 الطابق الثالث لصاحبها عبد الخالق (و.) الذي حرر إشهادا لفائدة العارض يفيد بان عملية البيع تمت دون تدخل أو وسيط، وهذا الوضع يزكيه الإشهاد الصادر عن الموثقة محررة العقد السيدة ليلى (ب.) ومضمنه ان الطرفين لم يتوصلا لأي اتفاق حين تدخله مباشرة (أي الوسيط) وأنه بعد مض شهر حضر أمامها البائع تم المشتري دون أي وسيط. وأنه ليس هناك أي التزام من البائع للوسيط بانفراده لوحده بعملية السمسرة للشقة المبيعة، وأن دوره قد توقف عند عدم الاتفاق وبعد مدة حصل بين الطرفين تراضى دون تدخل أي وسيط وهذا ما دفع الموثقة إلى تحرير إشهاد. وأن الإشهاد الصادر عن نفس الموثقة لفائدة المستأنف عليه يزكي الواقع المذكور ليس إلا ولا سيستشف منه أي استحقاق لواجب العمولة حين القول أنه لم يتوصل منها بأي مبلغ بمعنى أنه لم يتدخل في عملية البيع تمت خارج تدخله برضى الطرفين فقط. وأن العارض هو من بحث عن البائع بعد مرور شهر وأخذ عنوانه من الموثقة وربط الاتصال مباشرة وتكفل بمصاريف عودته إلى المغرب، لهذه الأسباب يلتمس أساسا بعد معاينة عدم تدخل المدعى عليه في عملية السمسرة إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد بعد التصدي برفض الطلب. واحتياطيا إجراء بحث في النازلة يستدعى له البائع عبد الخالق (و.). عنوانه : درب [العنوان] الدار البيضاء. الشاهد عبد الرحيم (مع.)، عنوانه : بلوك [العنوان] برشيد. الشاهد مولاي الحسين (ل.)، عنوانه بلوك [العنوان] برشيد. واحتياطيا جدا إيقاف البت إلى حين النظر في الشكاية بشان النصب والاحتيال.

وحيث أجاب دفاع المستأنف عليه بجلسة 25/04/2019 مع استئناف فرعي أنه من الثابت أن العارض قدم للمدعى عليه خدمة من أجل عملية التوسط في شراء العقار موضوع الرسم العقاري 89891/53 المتعلق بالشقة بالملكية المشتركة للاستعمال السكني تقع بالطابق الثالث، وأن الإشهاد الصادر عن الموثقة ليلى (ب.) المؤرخ في 25/09/2018 المدلى به من طرف المدعى عليه صحبة مذكرته المدلى بها ابتدائيا خلال جلسة 23/10/2018 فإنه يؤكد عملية التوسط التي قام بها العارض لفائدة المدعى عليه، وأن هذه الحجة مدلى بها من طرف المدعى عليه وأن من أدلى بحجة فهو قائل بما فيها. وان الشكاية المذكورة في استئناف المدعى عليه الهدف منها تطويل المسطرة وضد العارض في المطالبة بمستحقاته ولا تأثير لها في هذه القضية، مما يتطلب استبعاد المزاعم بشأنها. وان الإشهاد المنسوب إلى البائع للمدعى عليه السيد عبد الخالق (و.) فهو يخالف ما جاء في الإشهادين المذكورين الصادرين عن الموثقة وهما إشهادين رسميين ويفنده إقرار المدعى عليه، مما يتطلب عدم الالتفات إليه. وأن ما ثبت بالحجة الرسمية لا يمكن مقارنته إلا بحجة من نفس المستوى مما يتطلب رد مزاعم المستأنف الأصلي، وأن الخدمة التي قدمها العارض للمدعى عليه فهي تتطلب مبلغا أكثر مما قضى به الحكم المستأنف وان الطلب الذي تقدم به العارض حدد المبلغ في حدود 10.000 درهم فقط على الرغم من أن مبلغ الثمن يصل إلى 245.000 درهم الظاهر في الوثائق في حين انه من حيث الواقع يفوق بكثير ذلك المبلغ وانه تبعا للعرف والعادة لدى الوسطاء في مثل هذه القضايا فان الوسيط عمولته تصل إلى نسبة 4,5 % من مبلغ الثمن وبإعمال هذه النسبة فان المبلغ المستحق للعارض يفوق ما طلبه العارض وهو 10.000 درهم، وأن العارض يرى بأن مبلغ 5.000 درهم مبلغ زهيد، مما يتطلب التصريح برفعه إلى مبلغ 10.000 درهم المطلوبة ابتدائيا، لهذه الأسباب يلتمس فيما يخص الاستئناف الفرعي بتأييد الحكم المستأنف مع التصريح بتعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به من 5.000 درهم إلى 10.000 درهم المطلوب ابتدائيا وتحميل المستأنف عليه الصائر وتأييد الحكم المستأنف في الباقي.

وحيث عقب دفاع المستأنف بجلسة 09/05/2019 مؤكدا ما سبق.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 09/05/2019 ألفي بالملف المذكرة التعقيبية المشار اليها أعلاه وحضر نائب المستأنف عليه وتسلم نسخة منها وتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 16/05/2019.

المحكمة

بالنسبة للاستئناف الأصلي :

حيث نعى الطاعن على الحكم المستأنف انعدام التعليل وعدم ارتكازه على أساس واقعي وقانوني سليمين لان المستأنف عليه لم يتدخل إطلاقا في عملية السمسرة حسب الإشهاد الصادر عن المشتري والموثقة وأن دوره انحصر عند عدم الاتفاق وأنه تقدم بشكاية في مواجهة المستأنف عليه، ملتمسا إجراء بحث وإيقاف البت.

حيث إنه خلافا لما تمسك به الطاعن من أن المستأنف عليه لم يتدخل إطلاقا في عملية السمسرة فان الثابت من خلال الإشهاد الصادر عن الموثقة ان المستأنف عليه توسط كوكيل عقاري في شراء شقة المذكورة فضلا على ان الطاعن نفسه قد أقر بأن دور المستأنف عليه انحصر عند عدم الاتفاق، وأنه بإتمام عملية البيع التي لم تكن لتتم لولا توسط المستأنف عليه وتقريب طرفي عقد البيع من بعضهما البعض خاصة وأن عملية السمسرة كما عرفها الفصل 405 من مدونة التجارة هي عقد يكلف بموجبه السمسار من طرف شخص البحث عن شخص آخر لربط علاقة بينهما، وهو ما تحقق في نازلة الحال بإقرار الطاعن سواء تم البيع في نفس الجلسة التي حضرها الوسيط أو تم لاحقا وهو ما جاء معللا تعليلا سليما بالحكم المطعون فيه ويبقى الدفع المثار بهذا الخصوص على غير أساس ويتعين رده.

حيث إن تقديم الطاعن لشكاية في مواجهة المستأنف عليه لا تبرر إيقاف البت في الموضوع طالما ان إطار كل دعوى يختلف عن الآخر من جهة، ومن جهة ثانية، فإن الطاعن لم يدل بما يفيد متابعة المستأنف عليه تبعا للشكاية المتمسك بها، ويتعين لذلك رد الدفع جديته.

حيث إنه بتوفر المحكمة على الوثائق الكافية للبت في الطلب فإنه لا مبرر لإجراء بحث لاستجلاء ما هو بين من خلال وثائق الملف ومعطياته.

حيث إنه اعتبارا لما سلف ذكره، فإنه يتعين رد الاستئناف والتصريح بتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين تحميل الطاعن صائر استئنافه.

بالنسبة للاستئناف الفرعي :

حيث التمس الطاعن فرعيا الرفع من المبلغ المحكوم به إلى 10.000 درهم وأنه يستحق عمولة تصل إلى 4,5 % من مبلغ الثمن.

حيث إنه واعتبارا لما تنص عليه المادة 419 من مدونة التجارة، فإن أجرة السمسار تتحدد باتفاق أو عرف مع مراعاة ظروف العملية الخاصة كالوقت الذي تطلبته وطبيعة الخدمة التي قام بها، وبما أن المستأنف فرعيا اقتصر عمله على تقريب المشتري من البائع وأخذا بعين الاعتبار المجهود المبذول من قبله، فإن المبلغ المحكوم به يتناسب وكافة هذه المعطيات السالفة، مما يتعين معه رد الاستئناف الفرعي والتصريح بتأييد الحكم بخصوصه.

وحيث يتعين جعل الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.

في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

Quelques décisions du même thème : Commercial