La responsabilité du transporteur aérien pour le dommage corporel subi par un passager est présumée dès lors que l’accident est survenu à bord de l’aéronef (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72630

Identification

Réf

72630

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2224

Date de décision

09/05/2019

N° de dossier

2019/8232/353

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 485 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 17 - Convention pour l’unification de certaines règles relatives au transport aérien international, faite à Montréal le 28 mai 1999, dont la publication a été ordonnée par le Dahir n° 1-04-15 du 1er rabii I 1425 (21 avril 2004)

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité du transporteur aérien pour dommage corporel, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions d'engagement de cette responsabilité et sur la recevabilité d'un appel en garantie contre l'assureur. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité du transporteur et l'avait condamné à indemniser la victime, tout en déclarant irrecevable sa demande d'intervention forcée de son assureur. L'appelant contestait sa responsabilité au motif que le lieu de l'accident, condition d'application du régime de responsabilité, était incertain, et critiquait le rejet de son appel en garantie. La cour écarte le premier moyen, relevant que le procès-verbal établi par les préposés du transporteur situait l'incident à bord de l'aéronef. Elle retient, au visa de l'article 17 de la convention de Montréal et de l'article 485 du code de commerce, que la responsabilité du transporteur est présumée pour tout accident survenu à bord, sauf preuve d'une cause d'exonération non rapportée. La cour confirme également l'irrecevabilité de l'appel en garantie, faute pour le transporteur d'avoir produit le contrat d'assurance justifiant sa demande. Le moyen tiré de la prescription est enfin rejeté, la cour constatant son interruption par les correspondances échangées entre les parties. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 08/01/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/11/2018 ملف عدد 286/8202/2017 والقاضي بعدم قبول مقال الإدخال وفي الموضوع بأداء الطاعنة لفائدة المدعية حفيظة (ح.) تعويضا عن الضرر قدره 80.000 درهم مع الفوائد القانونية والصائر ورفض الباقي.

في الشكل :

حيث بلغت المستأنفة بالحكم المطعون بتاريخ 26/12/2018 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بمقالها الاستئنافي وتقدمت بمقالها بتاريخ 08/01/2019، مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 09/01/2017 عرضت فيه أنها تعرضت أثناء صعودها بسلم الطائرة التابعة لالخطوط الجوية (خ. ج. إ.) على متن الرحلة رقم AT 9963Y بتاريخ 03/07/2005 بمطار برشلونة في اتجاه مدينة البيضاء , لحادث على مستوى رجلها اليسرى نتج عنه انقطاع الأوتار بالمركبة وفق الشواهد الطبية المرفقة التي حددت فترة العجز المؤقت في 45 يوما ونسبة العجز الدائم في 25 % وأن مادية الحادث أثبتها محضر المعاينة المنجز من قبل أطر الخطوط الجوية (خ. ج. إ.) في ساعته وتاريخه، كما أن العارضة عمدت إلى مطالبة المدعى عليها بتعويضها عن الأضرار التي خلفها هذا الحادث بواسطة العديد من المراسلات والإنذارات والمطالبات منذ تاريخ 07/07/2005 لغاية 16/03/2011 موضحة أن المدعى عليها أقرت بالفعل بمسؤوليتها عن الحادث الذي تعرضت له العارضة وأبدت موافقتها على أداء التعويض لفائدتها وحددته في مبلغ 2554,75 أورو غير أن العارضة أبلغتها بأن التعويض المقترح من قبلها هزيل ولا يغطي المصاريف والفواتير الطبية ولا يحترم التقديرات الواردة في اتفاقية وارسو , كما أن المدعى عليها ردت بتاريخ 21/06/2011 برسالة إلكترونية بعدم إمكانية الشركة المؤمنة أداء التعويض المقترح من قبلها بعلة فوات أجل المطالبة، وبعد عرض المدعية لكرونولوجيا المطالبات والإنذارات بين الطرفين، أوضحت انه بعد رفض المدعى عليها للتعويض عمدت إلى رفع دعوى التعويض ضد المدعى عليها والتي انتهت بعدم قبولها مؤكدة أنها ترفع هذه الدعوى ضد المدعى عليها على أساس مسؤوليتها عن الحادث الذي لحقها وإلزامية أداء التعويض المستحق لها على اعتبار أن اتفاقية وارسو تحمل الناقل في المادة 17 مسؤولية الضرر الذي يقع في حالة وفاة أو جرح يلحق براكب إذا تولد الضرر على متن الطائرة أو أثناء أي عملية من عمليات الصعود أو النزول وهو نفس التوجه الذي أخذ به قانون الملاحة الجوية المغربي في المادة 189 منه، وأن مسؤولية الناقل الجوي مسؤولية مفترضة تقوم على أساس الخطأ المفترض ما عدا إذا ثبت أن الضرر يرجع للراكب المضرور استنادا لاتفاقية وارسو لسنة 1929 و بروتوكول لاهاي لسنة 1955 وبروتوكول كواتيمالا لسنة 1971 مضيفة أن التعويض عن مسؤولية الناقل الجوي يقرر على أساس وحدة قياسية جديدة هي "حقوق السحب الخاصة " التي أقرها بروتوكول موريال لسنة 1975 وكذا اتفاقية موريال لسنة 1999 مستظهرة بالمادة 23 منها , كما نصت المادة 199 من ظهير الملاحة الجوية لسنة 1997 على أنه " تحدد مسؤولية النقل بواسطة طائرة إزاء كل شخص منقول بمائتين وخمسين ألف حق من حقوق السحب الخاصة " وقد حددت اتفاقية وارسو عدد وحدات السحب الخاصة في 16600 وحدة , وأن قيمة الوحدة بحسب العملة الوطنية بالمغرب هي 14.10 درهم والتي أخذ بها القضاء المغربي في العديد من النوازل، ملتمسة الحكم بأداء المدعى عليها لفائدتها تعويضا عن مسؤولية الناقل الجوي بمبلغ 234.060,00 درهم أي (16600 حقوق السحب الخاصة x 14.10 درهم = 234.060 درهم) مع الفوائد القانونية من تاريخ الحادثة والنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبجلسة 24/01/2017 أدلت بشهادة طبية , حكم رقم 10011 بتاريخ 20/10/2015 القاضي بعدم قبول الطلب، مجموعة مراسلات بين المدعية والمدعى عليها، مع مراسلات إلكترونية بينهما.

وبناء على تعقيب المدعى عليها مع مقال إدخال الغير في الدعوى مؤدى عنه بتاريخ 07/02/2017 عرضت فيه بواسطة نائبها من حيث الشكل أنه بالرجوع لمقتضيات الفصول 1، 5، 32 من ق.م.م. فالمدعية تفتقر إلى سندها في الادعاء، وأن صفتها منعدمة وفقا للمقتضيات المذكورة و تظل طلباتها غير مقبولة شكلا ويتعين عدم قبولها، واحتياطيا حول التقادم فالحادثة يعود تاريخها إلى 03/07/2005 وبالتالي فقد طالها التقادم بمرور 5 سنوات التي تبتدئ من الوقت الذي بلغ فيه إلى علم الفريق المتضرر الضرر لمرور أجل 5 سنوات بين تاريخ الحادث وتاريخ تحرير المقال، مما تبقى دعوى المدعية قد طالها التقادم وفقا لمقتضيات الفصل 106 من ق.ل.ع. واحتياطيا جدا فالرسالة التي أدلت بها المدعية والمؤرخة في 07/07/2005 صادرة عن جهة لا تتوفر فيها صفة النيابة أو الولاية الشرعية والمدعية غير قاصر، إذ وجهت من قبل عبد اللطيف (ز.) ودون حصوله على توكيل ممن قد يعنيه أمر ذلك حينها، مما يتعين استبعاد هذا الكتاب. كما أن الرحلة كانت بتاريخ 03/07/2005 والحادث المزعوم وقع في نفس التاريخ إذ تؤكد المدعية حفيظة (ح.) تحرير محضر بشأنه من طرف سلطات جوية إسبانية غير أن تذكرة السفر المعتمد عليها من بين الوثائق تهم السيدة حفيظة (ح.) وهي غير واردة اسمها في محضر معاينة الحادث , زيادة على أن الوصفات الطبية غير منسجمة وغير متناسقة مع فاتورة صيدلية (ن.) المؤرخة في 04/07/2005 و لا يوجد أي تطابق بينهما، إضافة إلى أن المراسلات التي أدلت بها المدعية لا تفيد قطع التقادم فضلا عن عدم التناسق بينها أو توجيهها إلى غير قبلتها، وفي الأخير فالمراسلات الإلكترونية الصادرة عن المدعية حسب زعمها لا يمكن الاستناد عليها كونها وجهت إلى غير المعقبة. وفيما يخص مقال إدخال الغير في الدعوى فالعارضة ومن باب الاحتياط جدا إذا ما قررت المحكمة اعتبار المدعية محقة في مزاعمها، فإن جميع طائراتها مؤمنة لدى شركة (ت. م.)، وتتقدم بمقال إدخالها قصد إحلالها فيما قد يحكم به من تعويضات بالرغم من عدم أحقية المدعية فيها لانعدام صفتها، ملتمسة أساسا من حيث الشكل عدم قبول الطلب وتحميل المدعية الصائر، واحتياطيا حول التقادم الحكم برفض الطلب لتقادمه وتحميل المدعية الصائر، واحيتاطيا جدا بإدخال شركة التأمين أعلاه قصد إحلالها محل العارضة في كل ما قد يحكم به من مبالغ وتحميل المدعية الأصلية كافة الصائر .

وبناء على استدعاء المدخلة في الدعوى بواسطة الطريق الدبلوماسي فتخلفت رغم التوصل بتاريخ 07/11/2017 .

وبناء على رسالة نائب المدعية بجلسة 06/03/2018 أدلى من خلالها بنسخة من محضر المعاينة ونسخة من ترجمته .

وبناء على رسالة تأكيد للمدعى عليها بجلسة 13/03/2018 أكدت من خلالها سابق دفوعاتها و مقال الإدخال ملتمسة الحكم وفقها .

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 365 الصادر بتاريخ 20/03/2018 و القاضي بإجراء خبرة طبية على المدعية عهد بها للخبير السيد أنيس (و.) , و الذي تم استبداله بالخبير السيد سيف النصر (ي.) بمقتضى الحكم الصادر بتاريخ 17/04/2018 , هذا الأخير وضع تقريره بتاريخ 02/08/2018 خلص من خلاله إلى أن نسبة العجز لمؤقت تقدر ب 45 يوم ونسبة العجز الجزئي الدائم هي 25 بالمائة و درجة الآلام مهمة جدا , إضافة إلى أن درجة التشويه تعتبر ذات أهمية قليلة .

وبناء على مقال إصلاحي مع مذكرة جوابية للمدعية بجلسة 23/10/2018 عرضت فيه بواسطة نائبها أن مكان الحادث هو داخل الطائرة وليس بسلم الطائرة , ملتمسة المصادقة على تقرير الخبرة و الحكم وفق مقالها الافتتاحي.

وبناء على مذكرة تعقيب للمدعى عليها بجلسة 30/10/2018 عرضت فيها بواسطة نائبها أن المقال الإصلاحي وجه ضد شركة (إ.) بينما العارضة تسمى (إ.) مما يتعين معه عدم قبول هذا الطلب واحتياطيا في الموضوع فالمدعية تتناقض بشأن مكان تعرضها للحادث وأن محضر المعاينة لم يحدد مكان الحادثة, كما أن تاريخ الحادث الذي تدعيه المدعية مخالف لما ضمن بالشهادة الطبية, كما سبق للمدعية أن قبلت تعويضا جزافيا بمقتضى رسائلها مخالف لما ضمن بمقالها , وأن الخبير لم يضمن تصريحات ممثل المعقبة فضلا عن تناقضه في خلاصته، ملتمسة عدم قبول المقال الإصلاحي، واحتياطيا رده وتحميل رافعته الصائر. وفي الجواب رد مطالب المدعية وتحميلها كافة الصوائر. وأدلى بصور مراسلات و تقرير الخبرة , وشهادة طبية .

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أنها الطاعنة نعت على الحكم المطعون فيه حاليا بالاستئناف عدم ارتكازه على أسس قانونية وواقعية والذي استبعد كافة دفوعاتها رغم جديتها ومطابقتها للوثائق التي سبق وأن أدلت بها خلال جميع مراحل الدعوى على الرغم من عدم إثبات المستأنف عليها وجود حالة من الحالات التي تقيم مسؤولية الناقل الجوي المنصوص عليها في اتفاقية وارسو ذلك أنه لا يكفي أن يتعرض المسافر لحادث أثناء عملية النقل بل يتعين ان ينجم هذا الحادث عن سبب يتعلق باستغلال الطائرة في عملية النقل ذاتها ويشترط ان يقع الحادث على متن الطائرة ويكون المسافر على متنها منذ اللحظة التي يدلف فيها إلى داخلها ويستقر في مقعده حتى اللحظة التي يخرج من بابها ويضع قدميه على السلم الذي يهبط عليه. أما بالنسبة لعملية الصعود والنزول من الطائرة فقد سكتت الاتفاقية عن تحديد معنى أو مدلول هذه العبارات. وأنه بالرجوع إلى طلب المستأنف عليها الرامي إلى أداء الطاعنة لفائدتها مبالغ غير مستحقة صرحت أنها تعرضت أثناء صعودها سلم الطائرة ... في حين جاء ضمن مقالها الإصلاحي أن مكان الحادث هو داخل الطائرة وليس بسلم الطائرة مما تكون معه متناقضة في ادعاءاتها الهشة والمجانية، وان ما يؤكد ذلك محضر المعاينة التي تمسكت به نفس المستأنف عليها والذي لم يتضمن تحديد مكان الحادث، مما يبقى معه ما لخص إليه الحكم المطعون فيه حاليا بالاستئناف مخالفا لأحكام اتفاقية وارسو طالما ان موضوع الدعوى الحالية يتعلق بعملية نقل دولي. وحول عدم الاستجابة لطلب الطاعنة الرامي إلى إحلال شركة التامين محلها في الأداء، فانه على الرغم من انعدام صفة المستأنف عليه في طلبها المجاني والهادف إلى الإثراء بلا سبب على حسابها، وكذا إلى عدم اعتماد الحكم المطعون فيه حاليا بالاستئناف على التطبيق الصحيح لأحكام الاتفاقيات الدولية على نازلة الحال كون موضوع النزاع المطعون فيه يتعلق بنقل دولي، فان نفس الطاعنة ومن خلال الحكم موضوع الطعن الحالي تكون قد تضررت بشكل كبير من منطوقه كون المحكمة مصدرته لم تعلل تعليلا سليما لطلب الطاعنة الرامي إلى إحلال شركة التامين محلها في الأداء خاصة وان كل طائراتها مؤمنة لدى هاته الأخيرة بموجب عقد التامين. وانه كان على المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه حاليا بالاستئناف ان تستجيب لطلب الطاعنة والمتعلق بالادخال أو ان تعلل سبب عدم قبول طلب الإدخال وان يرد على جميع طلباتها والدفوع التي يكون لها تأثير على قضائها مع ضرورة تعليل الحكم تعليلا كافيا وواضحا بأسلوب سهل وبسيط وهو ما نص عليه المشرع في الفصلان 50 و 345 من ق.م.م. واللذان أوجبا تعليل الأحكام كجزء من علانية المحاكمات وذلك حتى يضفي هذا التعليل اطمئنان في نفوس المتقاضين بالمقابل فان عدم تعليل الحكم يؤدي إلى إلغائه عملا بنص الفصل 50 أعلاه. وأنه عندما اعتبرت المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه حاليا بالاستئناف ان الطاعنة تتحمل مسؤولية الحادث الذي تعرضت له المستأنف عليها والتي قضت لفائدتها بمبلغ 80.000 درهم كتعويض عن الضرر تؤديه لها نفس الطاعنة كان من الموجب قانونا ان تقضي باحلال شركة (ت. م.) محلها في الأداء وذلك انسجاما مع الاتفاقيات الدولية الموقعة في هذا الشأن والمصادق عليها من طرف المغرب، وان الحكم المستأنف قد جانب الصواب في كل ما قضى به لفائدة المستأنف عليها لمبلغ التعويض الغير مستحق بسبب انعدام صفتها، وكذا لتقادم طلبها إضافة إلى انعدام تعليل استبعاد نفس الحكم المطعون فيه حاليا بالاستئناف لطلب نفس الطاعنة والمتعلق بإدخال شركة التامين محلها في الأداء، مما يكون معه مستحق الإلغاء، لهذه الأسباب فهي تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم عدد 9091 وأصل طي التبليغ.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 02/05/2019 أن المستأنفة نسيت أو تناست المقال الإصلاحي الذي أدلت به المستأنف عليها أثناء المرحلة الابتدائية والذي تدارك الخطأ الذي شاب المقال الافتتاحي وأورد كون الحادث وقع داخل الطائرة كما يشير إلى ذلك محضر المعاينة، كما أنه بالرجوع إلى الحكم المطعون ضده بالاستئناف نجد أن طلب الإدخال لم يستجب له من قبل المحكمة على اعتبار ان رافعته لم ترفق طلبها بما يفيد علاقة التامين الرابطة بين الطرفين وهو على كل حال تعليل قانوني لا يحتمل أي تفسير أو تأويل على الإطلاق. وان المستأنفة ركزت في استئنافها على نقطتين رئيسيتين الأولى تتعلق بانتفاء شروط مسؤولية الناقل الجوي تجاه الراكب والثانية تتعلق بعدم الاستجابة لطلب إدخال مؤمنتها. وان محكمة الدرجة الأولى في معرض بيانها وتعليلها وتقريرها لمسؤولية المستأنفة تجاه المستأنف عليها أوفت شروط تقدير مسؤولية الناقل الجوي وقواعد الإسناد القانوني الدولي قدرها في نازلة الحال إلى الحد الذي استوعبت معه تفاصيل وجزئيات العلاقة القانونية التي تربط الراكب بالناقل الجوي فكان قضاؤها مبنيا على أساس من القانون، لهذه الأسباب فهي تلتمس الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 02/05/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 09/05/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المفصلة أعلاه.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بعدم تحقق شروط مسؤولية الناقل الجوي تجاه الراكب لعدم تحديد مكان الحادث، فالثابت وخلافا لما تمسكت به الطاعنة بالاطلاع على الوثائق وخاصة محضر الحادث المحرر بتاريخ 03/07/2005 من طرف أعوان المستأنفة انه يشير إلى إصابة المستأنف عليها على مستوى ركبتها داخل الطائرة، وان هذه الأخيرة قد أدلت في المرحلة الابتدائية بمقال إصلاحي تداركت بمقتضاه الخطأ المادي الذي شاب مقالها الافتتاحي محددة أن الحادث وقع أثناء تواجدها بالطائرة، وبالتالي فالحادث المراد تعويضه قد وقع داخل الطائرة.

وحيث إنه وعملا بمقتضيات المادة 485 من مدونة التجارة، فإن الناقل يعتبر مسؤولا عن الأضرار اللاحقة بشخص المسافر خلال النقل ولا يمكن إعفاؤه من هذه المسؤولية إلا بإثبات حالة القوة القاهرة أو خطا المتضرر. كما أنه وعملا بمقتضيات المادة 17 من اتفاقية مونتريال الصادرة بتاريخ 28/05/1999 المتعلقة بتوحيد بعض قواعد النقل الجوي الدولي والتي صادق عليها المغرب وتم نشرها في الجريدة الرسمية عدد 6070 بتاريخ 02/08/2012 والذي تطبق على النقل الدولي، فإن الناقل يعتبر مسؤولا عن الضرر الذي ينشأ في حالة وفاة الراكب أو تعرضه لإصابة جسدية بشرط أن يكون الحادث الذي سبب الوفاة أو الاصابة قد وقع فقط على متن الطائرة أو أثناء أي عملية من عمليات صعوب الركاب أو نزولهم، مما تبقى معه مسؤولية الطاعنة ثابتة في النازلة ويتعين معه التصريح برد السبب المثار بهذا الصدد.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بعدم الاستجابة لطلبها الرامي إلى إحلال شركة التامين محلها في الأداء فهو سبب مردود على مثيرته في غياب أية وثيقة في النازلة تثبت وجود علاقة التامين بين المستأنفة وشركة التأمين، وبالتالي فالمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد صادفت الصواب وعللت حكمها تعليلا سليما فيما قضت به من عدم قبول مقال الإدخال في غياب عقد التامين يحدد شروط التأمين ونطاقه.

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة في نهاية مقالها الاستئنافي بتقادم الطلب فهو مردود طالما ان التقادم قد تم قطعه بالمراسلات المتبادلة بين الطرفين، مما يتعين معه التصريح برد السبب المثار.

وحيث إن الحكم المطعون فيه جاء بذلك مصادفا للصواب ومعللا تعليلا سليما من الناحية القانونية، مما يتعين معه التصريح بتأييده ورد الاستئناف المقدم من طرف الطاعنة لعدم قيامه على أساس قانوني.

وحيث يتعين إبقاء الصائر على الطاعنة.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل :

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial