Contrat de fourniture d’électricité : le manquement du fournisseur à son obligation de maintenance du compteur fait échec à sa demande de facturation rectificative (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72399

Identification

Réf

72399

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2105

Date de décision

06/05/2019

N° de dossier

2019/8202/425

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 3 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant ordonné la révision d'une facture d'électricité, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'abonné en se fondant sur une expertise judiciaire. L'appelant, fournisseur d'énergie, soutenait d'une part que le premier juge avait statué ultra petita en se fondant sur une période de consommation erronée, et d'autre part qu'il était en droit, en vertu de son cahier des charges, de procéder à une facturation rectificative pour compenser la sous-évaluation résultant d'un compteur défectueux. La cour d'appel de commerce écarte le moyen procédural en relevant que la facture litigieuse, bien que datée du mois suivant, visait expressément la période de consommation contestée, excluant ainsi toute violation de l'objet du litige. Sur le fond, la cour retient que le fournisseur, tenu par son propre cahier des charges à une obligation de vérification et de maintenance du compteur, ne peut se prévaloir de la défaillance de cet équipement pour réclamer un complément de facturation. Elle considère que l'inertie du fournisseur, qui n'a pas contrôlé l'appareil pendant plusieurs années malgré la perception de frais de maintenance, constitue une faute qui lui interdit de répercuter sur l'abonné les conséquences de la sous-facturation. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بواسطة دفاعه الأستاذ امحمد (س.) بمقال مؤدى عنه بتاريخ 10/12/2018، يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 2684، الصادر بتاريخ 26/06/2018، في الملف عدد 3294/8201/2017، عن المحكمة التجارية بالرباط والقاضي بقبول الطلبين الاصلي والاصلاحي، وفي الموضوع بتعديل الفاتورة رقم 10008351858 عن شهر يونيو 2017 وجعلها محددة في مبلغ 532.061,30 درهما بدلا من مبلغ 3.613.277,00 درهما مع تحميل المدعى عليه الصائر.

في الشكل :

حيث ان الإستئناف جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، اجلا وصفة واداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المستأنف ، أن المستأنفة شركة (ع. م.) تقدمت بتاريخ 10/08/2017، بمقال لتجارية الرباط،عرضت فيه انها ترتبط مع المستأنف عليه المكتب الوطني للماء الصالح للشرب بعقدة لاستهلاك الكهرباء تحمل رقم 4585167 وانها منذ افتتاح معملها المتخصص في صناعة اعلاف الدواجن والكائن ببوزنيقة فإن قيمة فواتير الماء والكهرباء تتراوح ما بين 350.000 درهم و 450.000 درهم كل شهر غير انها فوجئت بالتوصل من المدعى عليه باشعار بأداء فاتورة استهلاك الماء والكهرباء عن شهر يونيو 2017 بمبلغ 3.613.277 درهما موضوع الفاتورة رقم 10008351858 قبل آجل غشت على اثرها تقدمت بشكاية للمصالح المختصة لدى المدعى عليه الذي ارسل مساعدين تابعين له فأخبروها انه بعد الفحص والمراقبة بأن عداد الكهرباء اصيب بخلل وان الفاتورة حددت في مبلغ 528.814,40 درهما وان المبلغ مبالغ فيه ملتمسة الامر بايقاف اجراءات تحصيل الفاتورة رقم 100008351858 بمبلغ 3.613.277,10 درهما المطالب بها عن استهلاك الكهرباء عن شهر يونيو 2017 والامر باجراء خبرة تقنية قصد تحديد اساسا ارتفاع الاستهلاك وتحديد القيمة الحقيقية لاستهلاك المدعية للكهرباء خلال شهر يونيو 2017 وحفظ حقها في التعقيب على الخبرة وارفقت مقالها بفاتورة وصورة من فاتورتي شهري يوليوز وغشت 2017 بمبلغ 528814,40 وصورة لفاتورة شهور من يونيو 2016 الى ماي 2017 ومحضر عرض عيني ونسخة مراسلة.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بتاريخ 31/10/2017 والتي جاء فيها ان الفاتورة تعكس الحقيقة بالنسبة للكمية المستهلكة عن شهر يونيو 2017 و المحددة لثمن الفاتورة وان العبرة بالكمية المستهلكة وليس بثمن الفاتورة لاجله يلتمس الحكم برفض الطلب.

وبناء على المذكرة الاصلاحية المؤدى عنها الرسوم القضائية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 05/12/2017 والتي التمس من خلالها ادخال الوكيل القضائي للمملكة في الدعوى وتمتيعها بما جاء بمقالها الافتتاحي.

وبعد ادلاء النيابة العامة لملتمسها الرامي إلى تطبيق صدر بتاريخ 02/01/2018 حكم تمهيدي قضى باجراء خبرة أسندت مهمة للقيام بها للخبير عبد الرحيم الملكي قصد الانتقال الى عين المكان والاطلاع على العداد الكهربائي للشركة المدعية قصد تحديد ما اذا كان يعمل بشكل عادي مع تحديد قيمة استهلاك الكهرباء عن شهر 6/2017 والقيمة المستحق عنها.

وبعد إيداع الخبير لتقريره، ادلى بجلسة 08/05/2018 دفاع المدعية بمذكرة بعد الخبرة مع مقال اصلاحي مؤدى عنه جاء فيها ان الخبير استهل مهمته باطلاعه على الاستهلاك السابق لشهر 10/7/2017 من خلال الوثائق المدلى بها من طرف المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب فتبين له ان هناك خلل في مكونات المنشأة الخاصة بالعداد وانتقل السيد الخبير بمعية الحاضرين الى معاينة المنشأة الكهربائية الحالية لشركة (ع. م.) فوجدها في حالة تقنية جيدة وكل المؤشرات مضبوطة بما فيها مؤشرات العداد الكهربائي وكذا مبلغ كراء وصيانة العداد مند سنة 2014 ،لكن كان به عيب والمكتب الوطني الكهرباء لم يقم بالتحقق من مدى صحة البيانات المسجلة بالعداد المعيب طيلة ثلاث سنوات تقريبا وبالتالي شركة (ع. م.) ليست مسؤولة عن العيب وما قد ينتج عنه وان استهلاك المدعية خلال شهر 10/7/2017 هو 532.061,30 درهما وان هذه الخلاصة تؤكد وجاهة وموقف المدعية وتبين ان دعواها مبنية على اساس وبالتالي فإن الفاتورة رقم 10008351858 بمبلغ قدره 3.613.277,10 درهم المطالب بها من طرف المدعى عليها من استهلاك الكهرباء عن شهر 10/7/2017 تبقى غير مستحقة ملتمسة المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة بتعديل الفاتورة رقم 100835158 وذلك بتحديد قيمة استهلاك للعارضة للكهرباء خلال شهر 10/7/2017 في مبلغ 53.061,30 درهما وبتحميل المدعى عليه الصائر.

وبناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه والتي جاء فيها ان الخبير توصل سواء من خلال المعاينة التي تمت بعين المكان او من خلال المقارنة مع بيانات استهلاك الطاقة الكهربائية بأن العداد القديم الذي كان مقاما خلال الفترة المتراوحة بين 2014 و 2017 يتضمن فعلا عيوبا حالت دون احتسابه لاستهلاك الحقيقي للطاقة الكهربائية كما خلص ايضا الى ان المكتب تكبد خسائر كبيرة جراء عدم احتساب كمية الكهرباء المستهلكة بشكل صحيح وذلك بسبب العداد الذي كان مقاما ما قبل شهر يوليوز 2017 وحدد الخبير كمية الاستهلاك الحقيقي للكهرباء فقط بالنسبة لشهر واحد هو يوليوز من سنة 2017 في مبلغ 5322.661,30 درهما مما يعني ان الاستهلاك الذي كان يسجل قبل هذا التاريخ كان لا يتم بشكل صحيح ولا يتطابق بالتالي مع الكمية الحقيقية التي تم استهلاكها من طرف المدعية، غير ان الخبير اختصاصه الفني وأبدى رأيا له علاقة بالقانون وذلك عندما اعتبر بأن شركة (ع. م.) غير مسؤولة عن الخلل في احتساب الطاقة التي كانت تستهلكها حقيقة محملا المسؤولية للمكتب الذي لم يراقب العداد الكهربائي المقام لفائدة الشركة المدعية في حين وان كل الاسئلة ذات الصلة بالقانون وتلك المتعلقة بالسلطة التقديرية هي من صلاحيات القضاء الذي له الحق وحده في القول ما اذا كان من حق المكتب المدعى عليه المطالبة بحقوقه فيما يخص استخلاص الفرق بين القوة الكهربائية التي تم استهلاكها حقيقة وما كان يحتسب خطأ خلال الفترة الممتدة من 2014 الى 2017، اي الفترة التي كان فيها العداد القديم لا يحتسب بشكل صحيح كمية الكهرباء المستهلكة خاصة وان الأمر يتعلق بالمال العام وان من شأن عدم احتساب المبلغ الحقيقي الذي كان يجب قانونا على شركة (ع. م.) الوفاء به ان يؤدي الى الاثراء الغير المشروع على حساب مرفق عمومي هو المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب والحال، ان مقتضيات المواد 10 و 15 و 19 من كناش تحملات المكتب المصادق عليه بموجب مرسوم وزاري صادر بتاريخ 29 نونبر 1973 تقتضي انه من حق المكتب مراقبة العدادات المقامة لدى مشتركيه واذا تبين بأن بهذه العدادات عيوب تحول دون احتساب قوة الطاقة الحقيقية المستهلكة، فإنه يكون من حقه استبدال العداد للعيب ومطالبة المشترك بأداء الفرق الناجم عن قوة الطاقة المستهلكة حقيقة وقوة الطاقة التي لم يتم احتسابها بشكل صحيح، ملتمسا الحكم برفض الطلب اساسا واحتياطيا الامر باجراء خبرة جديدة لتحديد الفرق بين القوة الكهربائية التي تم استهلاكها حقيقة مع ما كان يحتسب خطأ خلال الفترة الممتدة من 2014 الى 2017 وارفق مقاله بكناش تحملات المكتب الوطني للكهرباء.

وبتاريخ 26/06/2018 ، صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث يتمسك الطاعن ان المستأنف عليها يتعلق بالمنازعة في فاتورة استهلاك الطاقة الكهربائية عن شهر يونيو 2017 رقم 10008351858 بمبلغ 3.613.277,10 درهما غير ان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف امرت باجراء خبرة لتحديد الطاقة الكهربائية المستهلكة عن شهر 10/07/2017، والحال ان المنازعة تخص استهلاك الطاقة الكهربائية عن شهر يونيو 2017 وليس استهلاك شهر يوليوز 2017، ولما امرت بتحديد الطاقة الكهربائية المستهلكة عن شهر يوليوز 2017 بدل شهر يونيو 2017، تكون قد جانبت الصواب وقضت بما لم يطلب منها، خارقة بذلك مقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية، الامر الذي يتعين معه الغاء الحكم المستأنف وارجاع القضية لمحكمة البداية للبت فيه من جديد طبقا للقانون، واحتياطيا بعد التصدي الامر باجراء خبرة جديدة يعهد بها لخبير آخر .

ومن جهة اخرى، وبالرجوع الى تقرير خبرة الخبير عبد الرحيم الملكي، يتبين انه تقيد بمأمورية المحكمة وحدد قيمة الطاقة الكهربائية المستهلكة من طرف المستأنف عليها خلال شهر 10/07/2018، لكن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف حرفت مضمون تقرير الخبرة بما جاءت به في الصفحة 5 الفقرة 3 من حكمها من ان : "الخبير خلص الى ان القيمة المستحقة عن استهلاك شهر يونيو 2017 محددة في مبلغ 532.061,3 درهما" ، في حين ان تقرير الخبرة بالصفحة 4 و 5 صريح في ان الخبرة انصبت عن استهلاك المستأنف عليها خلال شهر 10/07/2017، مما يكون معه الحكم المستأنف غير مرتكز على اساس ويتعين إلغاؤه والحكم تصديا برفض الطلب واحتياطيا باجراء خبرة جديدة.

كذلك ، تقدمت المستأنف عليها ومجاراة للأخطاء والعيوب التي شابت الحكم التمهيدي وتقرير الخبرة، بطلب يرمي الى اصلاح ملتمساتها، وذلك بامر المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بتعديل الفاتورة موضوع النزاع مع الحكم بتحديد استهلاك الطاقة الكهربائية عن شهر 07/2017 في مبلغ 532.066,30 درهما والحال، ان الطاقة الكهربائية المستهلكة خلال شهر 07/2017- بعد تجديد العداد- ليست محل نزاع اصلا، والمحكمة لما استجابت للطلب المذكور بالرغم من انه متعارض مع موضوع النزاع الحقيقي جاء حكمها غير مصادف للصواب ويتعين الغاؤه وتصديا الامر بارجاع الملف لمحكمة البداية للبت فيه من جدد واحتياطيا بعد التصدي الامر باجراء خبرة جديدة.

ايضا التمس العارض بمقتضى مستنتجاته على الخبرة المؤرخة في 21/05/2018، اساسا الحكم برفض الطلب واحتياطيا الامر باجراء خبرة جديدة لتحديد الفرق بين القوة الكهربائية التي تم استهلاكها حقيقة وما كان يحتسب خلال الفترة الممتدة من 2014 الى ماي 2017 اي الفترة التي كان فيها العداد لا يحتسب بشكل صحيح كمية الطاقة الكهربائية المستهلكة، غير ان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف ردت الدفع المذكور بعلة جاء فيها ان هذا الملتمس لم يقدم بطريقة نظامية ولم يتم الاداء عنه، مما يتعين تجاوزه والحال ان الامر يتعلق بدفع وملتمس اجراء خبرة جديدة، وليس بطلب مضاد او مقابل حتى يطلب تقديمه بصفة نظامية والاداء عنه، والمحكمة مصدرة الحكم المستأنف لما نحت خلاف ذلك لم تجعل لما قضت به اساسا صحيحا من القانون وجاء حكمها فاسد التعليل.

كما تمسك العارض بصحة الفاتورة والقيمة المسجلة بها ذلك ان عملية احتسابها تمت استنادا الى مقتضيات المواد 10و 15 و 19 من كناش التحملات الخاص بالمكتب الوطني للكهرباء المصادق عليه بموجب المرسوم الوزاري الصادر بتاريخ 29 نونبر 1973 وأن من حق المكتب مراقبة العدادات المقامة لدى مشتركيه واستبدالها ومطالبة المشترك بأداء الفرق الناجم عن قوة الطاقة المستهلكة حقيقة والتي لم يتم احتسابها بشكل صحيح و هو الأمر الذي اكدته محكمة النقض ، إذ سبق لها أن حسمت في احقية المكتب في استخلاص القيمة الفعلية للطاقة الكهربائية المستهلكة والناتجة عن الخلل الموجود في العداد. لكن ، المحكمة لم تجب عن الدفع المذكور، مما يتعين معه الغاء حكمها والتصدي في اطار الاثر الناشر للاستئناف واحتياطيا الأمر باجراء خبرة جديدة يعهد بها لخبير آخر، واحتياطيا جدا الحكم برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر. وارفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف ومحضر عرض عيني وصورة من قرار محكمة النقض.

وبجلسة 25/02/2019، ادلت المستأنفة بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية عرضت فيها ان الطرف المستأنف اثار في السبب الاول " عدم الارتكاز على اساس وخرق الفصل 3 من ق.م.م والتحريف وتناقض اجزاء الحكم " غير أنه لم يدل بما يثبت مزاعمه، واكتفى بالقول ان المحكمة مصدرة الحكم امرت باجراء خبرة لتحديد الطاقة الكهربائية عن شهر يونيو وليس استهلاك شهر يوليوز 2017، ويتبين من هذه العبارات المستعملة مدى التقاضي بسوء نية من طرف المستأنف، الذي يحاول عبثا الايحاء بأن المحكمة مصدرة الحكم اخطأت في تحديد شهر الاستهلاك، في حين انها كانت على صواب عندما استعملت عبارة " الطاقة الكهربائية المستهلكة عن شهر 10/07/2017" لان الفاتورة موضوع المنازعة ، من جهة تحمل هذا التاريخ اي تاريخ 10/07/2017. ومن جهة ثانية لان هذه الفاتورة تعبر عن استهلاك المدة السابقة لهذا التاريخ وهو شهر يونيو 2017، وهي الفاتورة التي تحمل الرقم 10008351858. التي هي موضوع المنازعة وليس غيرها. ولذلك فإنه من العبث الحديث عن تقدير قيمة استهلاك الكهرباء لشهر معين في ثلثه الاول اي 10/07/2017 وقبل ان ينتهي الشهر موضوع المطالبة بالاداء مما يتعين معه رد الدفع المثار بهذا الخصوص لأنه غير جدير بالإعتبار .

أما ما اثاره الطرف المستأنف بخصوص عدم الإستجابة لطلبه الرامي الى اجراء خبرة فانه بدوره غير جدير بالاعتبار. من جهة لان الحكم موضوع الطعن اجاب عنه " بأن هذا الملتمس لم يقدم بطريقة نظامية ولم يتم الاداء عنه مما يتعين تجاوزه" ومن جهة ثانية لان الطرف المستأنف اخل بالتزاماته ولم يتقيد بمقتضيات دفتر التحملات وبصفة خاصة الفصول 18 و 19 منه.

وبخصوص تمسك المستأنف بصحة الفاتورة والقيمة المسجلة بها وان عملية احتسابها تمت استنادا الى مقتضيات المواد 10 و 15 و 19 من كناش التحملات، فإنه وخلاف لما يدعيه فإن مقتضيات دفتر التحملات للمكتب الوطني للكهرباء ، وخاصة الفصل 19 منه تلزم الزبون اي الشركة العارضة بأداء واجبات شهرية لفائدة المكتب الوطني للكهرباء من اجل صيانة العداد وتحقيق آلات قياس الطاقة التي تزودها بها ، وان نفس مقتضيات الفصل 19 المذكور تبين بوضوح ان تجهيزات العداد وقياس الطاقة هي ملك للمكتب الوطني للكهرباء، هو من يقوم بتثبيتها وضبطها، وان المشترك اي العارضة لا يمكنها بل يمنع عليها ان تلمس او تقترب من هذه التجهيزات. واذا كان الامر كذلك، وان الطرف المستأنف هو وحده المسؤول عن صيانة وتحقيق آلات القياس، فإن هذه المسؤولية تمنحه الحق في مراقبة هذه التجهيزات، عملا بمقتضيات الفصل المذكور مما يفيد ان المكتب الوطني للكهرباء تقاعس عن القيام بالواجبات التي تفرضها عليه أحكام الفصل 19 رغم توصله بواجبات مالية شهرية تؤديها العارضة كل شهر، فيكون بذلك مخلا بالتزاماته وبتحمل عواقب ذلك، فضلا عن آن الخبير المعين خلال المرحلة الإبتدائية وبعد اطلاعه على الاستهلاك السابق لشهر 10/07/2017 من خلال الوثائق المدلى بها من طرف المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، تبين له ان هناك خلل في مكونات المنشأة الخاصة بالعداد. فانتقل معية الاطراف الى معاينة المنشأة الكهربائية لشركة (ع. م.) فوجدها في حالة تقنية جيدة وكل المؤشرات مضبوطة بما فيها مؤشرات العداد الكهربائي الجديد ، وعاين ان عدم احتساب الطاقة موضوع الخلاف لا يرجع الى مخاتلة او تقصير من طرف المشترك شركة (ع. م.) الذي يؤدي واجبا شهريا للصيانة مدرج بالفاتورة الشهرية والذي يجب ان يصرف على صيانة وتحقيق آلة قياس الطاقة لكن المكتب الوطني للكهرباء لم يقم بتحقيق العداد المعيب إلا بعد ثلاث سنوات من تثبيته مما يجعل العارضة غير مسؤولة عن العيب وما قد ينتج عنه من استهلاك خلال شهر 10/7/2017، ويتعين تبعا لذلك رد الاستئناف لعدم ارتكازه على اساس والحكم بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.

وبجلسة 11/03/2019، ادلى المستأنف بواسطة دفاعه بمذكرة تأكيد واسناد النظر.

وبعد ادلاء النيابة العامة لملتمسها الرامي الى تطبيق القانون.

أدرج الملف بجلسة 22/4/2019 حضر خلالها الأستاذ (ب.) وتخلف الأستاذ (س.م.) رغم سبق الإعلام، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 06/05/2019.

محكمة الاستئناف

حيث إنه بخصوص ما ينعاه الطاعن على الحكم من خرق لمقتضيات الفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية والتحريف وتناقض اجزاء الحكم، لأن المحكمة مصدرته قضت باجراء خبرة لتحديد الطاقة المستهلكة عن شهر 10/7/2017، والحال ان المنازعة تخص شهر يونيو 2017، كما انها حرفت مضمون الخبرة التي حددت استهلاك الطاقة الكهربائية عن شهر 10/7/2017 ، وليس يونيو 2017 كما جاء في تعليلها، فضلا عن ان مقالها الإصلاحي انصب على المدة المتعلقة باستهلاك شهر 07/2017 والتي ليست محل نزاع، فان الثابت من الفاتورة موضوع الدعوى، انها وان كانت مؤرخة في 10/7/2017، فان المدة المستهلكة ، كما هو ثابت من البيانات الواردة فيها تتعلق بشهر 06/2017، وبالتالي فان الحكم المستأنف لما قضى باجراء خبرة على الفاتورة المؤرخة في التاريخ المذكور، فان الخبير حدد الطاقة الكهربائية المستهلكة الواردة فيها والمتعلقة بشهر يونيو 2017، مما يكون معه الحكم المستأنف لما صادق على الخبرة المنجزة، وخلافا لما يدعيه المستأنف، فانه لم يحرف مضمونها او أي مقتضى، وبث فيها طلب منه ، ولم يشبه أي تناقض، ويتعين ترتيبا على ما ذكر رد الدفوع المثارة لعدم ارتكازها على اساس.

حيث انه بخصوص ما أثاره الطاعن من منازعة بأن عدم الإستجابة لطلبه الرامي الى اجراء خبرة جديدة، فان المحكمة غير ملزمة بالإستجابة لطلب اجراء خبرة ثانية كلما طلب منها الأطراف ذلك، سيما وان الخبرة المنجزة جاءت مستوفية لكافة الشروط المتطلبة قانونا، ولم يدل الطاعن بما يدحضها او يفرغها من محتواها الفني، مما يتعين معه رد دفعه لعدم جديته.

وحيث ان دفع الطاعن بانه محق في مراقبة العدادات المقامة لدى مشتركيه واستبدالها ومطالبة المشترك باداء الفرق الناجم عن قوة الطاقة المستهلكة حقيقة والتي لم يتم احتسابها بشكل صحيح، فان الثابت من خلال تقرير الخبرة ان الخلل الذي اصاب العداد كان نتيجة عدم قيام المستأنف بالتزاماته المنصوص عليها في دفتر التحملات، اذ آنه لم يقم بالتحقق من مدى صحة البيانات المسجلة بالعداد موضوع الدعوى لمدة ثلاث سنوات، مما لا مجال معه للتمسك بالمواد 10 و 15 و 19 من دفتر التحملات ، لأن المشترك لم يرتكب أي خطأ، بل انه كان يؤدي واجبات الصيانة مما يتعين معه رد الدفع المذكور والتصريح تبعا لذلك برد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب فيما قضى به.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : برده وتاييد الحكم المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial