Réf
72100
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1798
Date de décision
22/04/2019
N° de dossier
2018/8202/5626
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Vice du consentement, Reconnaissance de dette, Preuve de l'obligation, Notification à une personne décédée, Interruption des délais de recours, Force obligatoire du contrat, Faux incident, Confirmation du jugement, Bail commercial, Avenant au contrat, Autorité de la chose jugée
Base légale
Article(s) : 54 - 115 - 116 - 117 - 118 - 138 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 63 - 230 - 402 - 451 - 1108 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 4 - Dahir n° 1-11-178 du 25 hija 1432 (22 novembre 2011) portant promulgation de la loi n° 39-08 relative au code des droits réels
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un bailleur au remboursement d'un droit d'entrée et contre un jugement rectificatif d'erreur matérielle, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur la validité d'une reconnaissance de dette postérieure à la résiliation judiciaire du bail. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du preneur en se fondant sur un acte dans lequel le bailleur reconnaissait devoir restituer la somme perçue. L'héritier du bailleur soulevait l'autorité de la chose jugée de la décision de résiliation, le vice du consentement de son auteur, et l'irrégularité de la procédure de rectification. La cour écarte ces moyens en retenant que les parties demeurent libres d'aménager conventionnellement les suites d'une décision de justice et que la reconnaissance de dette, dont les termes clairs et précis constituent un aveu faisant pleine foi, n'est pas contredite par la résiliation antérieure. Elle ajoute que la demande de mise en œuvre de la procédure de faux en écriture privée a été justement rejetée, dès lors que la signature de l'acte était authentifiée par une autorité administrative, ce qui impose une procédure de faux en écriture publique non engagée par l'appelant. La cour valide enfin la procédure de rectification d'erreur matérielle, considérant que le premier juge recouvre sa compétence pour y procéder après le prononcé de l'arrêt d'appel. En conséquence, les deux jugements entrepris sont confirmés.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد نور الدين (ك.) بواسطة نائبه والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 05/11/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/06/2016 تحت عدد 5990 في الملف عدد 5511/8202/2016 ، والقاضي في الشكل بإصلاح الخطأ المادي الذي تسرب لمنطوق الحكم عدد 2293 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/03/2016 في الملف عدد 3153/8205/2015، وذلك بجعل الاسم الشخصي للمدعى عليه مصطفى عوض نور الدين الوارد بالحكم مع الإبقاء على باقي مقتضيات الحكم بدون تغيير ، وتحميل رافع الطلب صائر، كما يستأنف مقتضيات الحكم عدد 2293 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/03/2016 في الملف عدد 3153/8205/2015، والقاضي في الشكل: بقبول الطلب الأصلي و عدم قبول مقال التدخل الإرادي، وفي الموضوع: بأداء المدعى عليه السيد نور الدين (ك.) لفائدة المدعي مبلغ 250.000,00 درهم ، مع تحديد الإكراه البدني في حقه في الأدنى ، و بتحميله الصائر و برفض باقي الطلبات .
في الشكل:
وحيث إنه من الثابت أن الحكم المستأنف عدد 2293 موضوع الملف عدد 3153 /1205/2015 صدر بتاريخ 09 / 03 / 2016 ، وأن تبليغه للسيد مصطفى (ك.) مورث الطاعن كان بتاريخ 07/04/2016، في حين أن وفاة هذا الأخير كانت بتاريخ 02/04/2016 ، أي أن تبليغ الحكم المستأنف تم بعد وفاة المحكوم عليه، وبالتالي فإن أجل الاستئناف يتوقف لصالح ورثته طبقا للفصل 138 من ق م م ، ولا يقع مواصلته من جديد إلا بعد مرور أجل 15 يوما من تاريخ تبليغ الحكم للورثة بموطن الشخص المتوفى، طبقا للطرق المشار إليها في الفصل 54 من ق م م. ومادام أن ملف النازلة خال مما يفيد إشعار الورثة فإن أجل الاستئناف يبقى متوقفا ، ولا يسري في مواجهة الورثة .
حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا.
وفي الموضوع :
حيث يتجلى من وثائق الملف أن المدعي السيد محمد (ه.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي، مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 05/05/2015 والذي يعرض فيه أنه يشغل من المدعى عليه المحل الكائن درب [العنوان] الدار البيضاء ، و أنه عند أبرام العقد سلم له مبلغ 250.000,00 درهم من قبل عتبة باب الساروت ، و أنه بتاريخ 20/01/2015 عمل الطرفان على فسخ كراء و تسليم مفاتيحه بمقتضى عقد مصحح الإمضاء ، و انه عقب ذلك و بموجب ملحق عقد كراء و تسليم مفاتيح مصادق عليه بتاريخ 24/02/2015 أقر المدعى عليه انه دائن للعارض بمبلغ 250.000,00 درهم من قبل عتبة باب الساروت ، و أن هذا المبلغ لا زال بذمته، و التزم بأدائه داخل اجل 15 ابتداء من تاريخ المصادقة على ملحق العقد، أي بحلول تاريخ 11/03/2015 ، إلا أن لم يعمل على سداد المبلغ رغم انصرام الأجل، و رغم المحاولات الحبية المبذولة ، لذا يلتمس الحكم على المدعى عليه بأداء مبلغ 250.000,00 درهم، و كذا تعويض عن التماطل قدره 10.000,00 درهم، و تحديد الإكراه البدني في الأقصى مع النفاذ المعجل و بتحميلها الصائر. و أدلى بعقد و ملحق عقد .
وبناء على مذكرة جواب نائب المدعى عليه مع إدخال الغير في الدعوى المدلى بها بجلسة 10/06/2015 ، جاء فيها أساسا من حيث الاختصاص أن المحاكم التجارية لا تختص إلا بالنظر في الدعاوى المنصوص عليه في المادة 5 من قانون إحداث المحاكم التجارية و أن موضوع الدعوى لا يدخل فيها، لان العقد الرابط بين الطرفين مدني كما أن الأطراف مدنية، و لا يصح مقاضاته أمام المحاكم التجارية بل العادية . و احتياطيا فان الدعوى تفتقر إلى شروط صحتها ، وأن الحق في الدعوى الحالية يسقط بصدور الحكم عدد 9459 القاضي بفسخ عقد الكراء و عرض المفاتيح بتاريخ 20/01/2015 . و بذلك فالدعوى سبق الفصل فيها بحكم قضائي صادر بتاريخ 06/06/2013 في الملف عدد 2993/15/2011 عدد 9459 أبرأ ذمة العارض، وأنهى النزاع نهائيا، لذا لا يتعين اقتحام جوهر الدعوى، واحتياطيا فإن سبقية البت ثابتة قي النازلة، لأن النزاع مؤسس على نفس العقد الذي قضى الحكم بفسخه، وأن عقد الفسخ المؤرخ في 01/03/2001 حرر من قبل الأستاذ نور الدين (ك.)، و استوفيت الإجراءات القانونية و الرسمية المتعلقة به و بتوقيعاته طبقا للمادة 4 من مدونة الحقوق العينية ، أما عقد الفسخ المدلى به، و كذا ملحقه المؤرخ في 24/02/2015 فإنه غير مطابق للمقتضيات المذكورة ، لأنه غير محرر من طرف المحامي و لم يؤشر عليه من طرفه، كما هو حال العقد الذي حرره، بل أقحم اسم و صفة هذا الأخير تعسفيا، وأن العارض صادق عليه ظنا منه انه محرر من طرف المحامي نور الدين (ك.) ، الذي كلف بمرافقته لتبرئة ذمته من واجبات الكراء و تسليمه وصولات الضرائب و هو ما ينص عليه عقد الفسخ المؤرخ في 20/01/2015 ، و المحل اكري لشخص أخر بتاريخ 23/01/2015 ، كما أن المدعي لم يسلمه اي وصول خاصة بالضرائب لتبرئة ذمته من ديونها ، و أن المدعي جر العارض الى التوقيع على ما سماه ملحق عقد مؤرخ في 24/02/2015 دون إرادته و اكرهه على ذلك باستعمال طرق احتيالية مستغلا حاجته و عدم خبرته للحصول على سند يمس مصالحه المالية إضرارا به بتواطؤ من موظفي مصلحة تصحيح الإمضاءات ، و انه يطعن بالزور في الوثيقة شكلا و مضمونا و أن العقد خارج القانون، و بخصوص طلب إدخال الغير، فانه يتعين إدخال المحامي السيد نور الدين (ك.) المحامي بهيئة الدار البيضاء، و رئيس مقاطعة الفداء، و رئيس مصلحة تصحيح الإمضاءات بشارع الفداء الدار البيضاء ، و التمس الدفع بعدم الاختصاص النوعي لهذه المحكمة و احتياطيا عدم قبول الدعوى و احتياطيا جدا إجراء بحث ، و في مقال الإدخال قبوله شكلا و إدخال المطلوبين في الدعوى أعلاه و حفظ البت في الصائر . و ادلى بنسخة حكم و نسختي عقد .
و بناء على الحكم التمهيدي عدد 803 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 22/07/2015 و القاضي باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الطلب .
و بناء على طلب نائب المدعى عليه الرامي إلى إخراج الملف من المداولة، و رغبته في الطعن بالزور الفرعي و المرفق بوكالة خاصة ،ملتمسا إخراج الملف من المداولة و إعمال مقتضيات الفصول 89 إلى 102 من ق.م.م .
و بناء على إحالة الملف على النيابة العامة لإبداء مستنتجاتها بخصوص الطعن بالزور الفرعي، و التي التمست من خلالها تطبيق مقتضيات الفصل 89 من ق.م.م و ما يليه .
و بناء على مقال التدخل الإرادي و تحقيق الخطوط و الزور الفرعي المدلى به من طرف الأستاذ نور الدين (ك.) بجلسة 02/03/2016 ، و الذي جاء فيه أن الاعتراف المدلى به من قبل المدعي و المحرر في ورقة بعنوان papier en tête ، وأنه أقحم تعسفا في الدعوى، و يرغب في الطعن بالزور الفرعي و تحقيق الخطوط في الورقة المحررة، و المسماة ملحق عقد كراء، و تسليم مفاتيح المصادق عليه صحتها بتاريخ 24/02/2015 تحت عدد 3627 من طرف السيدة بديعة (و.) بتفويض من رئيس المقاطعة، و غير مؤشر عليه، و لا موقعة من طرف محرر العقد، و صاحب الورقة بعنوان الأستاذ نور الدين (ك.)، و يلتمس إعمال مقتضيات الفصول 89 إلى 102 و ما يليها من ق.م.م ، لأن المدعى عليه سرقت رادته من طرف المدعي و المكتري الجديد صالح (ط.) بعد إن حاصروه ، و اختطفوه، و سجلوا عليه اعترافين مغلوطين: منهما الاعتراف بفسخ الكراء، و تسليم مفاتيح يعترف من خلاله بكونه مدين للمدعي بمبلغ 250.000,00 درهم بواسطة التضليل و التغليط، مستغلين سنه البالغ 86 سنة و إصابته بشلل نصفي لأكثر من خمس سنوات، و يعاني من مرض القلب، و فقدان الذاكرة، حسب الثابت من ملفه الطبي ، و انه وقع ضحية تدليس معيب للرضا و يقع في دائرة الفصول 52-44-47-4و 54 من ق.ل.ع ، كما أن عدم تأشير المحامي يجعل العقد مزورا طبقا للفصول 351 و 356 من ق.ج.م ، و التمس قبول طلب التدخل الإرادي، و بخصوص الطعن بالزور الفرعي إعمال مقتضيات الفصول 89 إلى 102 و ما يليها من ق.م.م مع الصائر. و أدلى بإشهاد و ملحق عقد و مقال استئنافي .
وبعد مناقشة القضية، أصدرت المحكمة الحكم المذكور ، استأنفه السيد نور الدين أحد ورثة المدعى عليه مصطفى (ك.).
أسباب الإستئناف.
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد ذكر موجز الوقائع ، أن الطاعن يعيب على الحكم المستأنف عدد 2293 الصادر في 09 / 03 / 2016 في الملف عدد 3153 /1205/2015 :
أولا : الدفع ببطلان التبليغ والاخلالات الشكلية وسبقية البت :
1 - الدفع ببطلان إجراءات التبليغ وخرق مقتضيات الفصول 37 و 38 و 39 من ق.م.م والفصول 419 و 115 و 116 و 117 و 118 من ق.م.م : ذلك أن مصلحة التبليغ في ملف التبليغ عدد 3153/1205/2015 حررت شهادة تسليم بتاريخ 07/04/ 2016 ، موضوع تبليغ الحكم الابتدائي عدد 2293 لا تتضمن بها تصريحات المبلغ إليه، الذي صرح للعون المكلف بالتبليغ أن المطلوب تبليغه السيد مصطفى (ك.) توفي بتاريخ 02/04/2016، بدليل أن التبليغ جاء في ظروف كانت العائلة تتلقى العزاء ، رغم ذلك أصر المفوض القضائي على تبليغ الابن دون الإشارة إلى واقعة وفاة الطرف المحكوم عليه، وهذا خطأ جسيم وتزوير في محرر رسمي، والكل متواطئ مع طالب التبليغ الذي أصر على التبليغ رغم علمه اليقيني بواقعة الوفاة ودون تضمينها بيانات شهادة التسليم، حتى تتمكن مصلحة التبليغ إشعار طالب التبليغ من اجل إصلاح المسطرة وإدخال الورثة.
كما أن المفوض القضائي الذي باشر عملية التبليغ لم يشر إلى البيانات الخاصة بالمطلوب تبليغه وإلى غيابه المطلوب ، علما أنه لا يجوز التقاضي من طرف شخص ميت عملا بمقتضيات الفصل 1 من ق.م.م ، وانعدام الصفة يعتبر منازعة في الموضوع، ويشكل عدم اعتباره خرقا للفصل الأول من ق.م.م.
كما أن الوفاة تنتج أثرها بمجرد وقوعها ولا تستأنف سیرها إلا بإعلان جديد إلى الورثة، مما تكون معه إجراءات تبليغ الحكم الابتدائي 2293 في ملف رقم 3153/8205/2015 الصادر بتاريخ 09/03/ 2016 في ملف التبليغ عدد 213/8401/2016 باطلة، لخرقها مقتضيات الفصول 37-38-39 و الفصل 519 من ق.م.m. التي تعتبر قواعد جوهرية أمرة يؤدي الإخلال بها أو ببعضها إلى بطلان أي تبليغ لم يحترمها.
2- مخالفة الفصول 115 - 116 - 117 و 118 من ق.م.م. :
حيث أن الأصل في الخصومة أن تقوم بين طرفيها من الأحياء فإن أدرك الموت أحدهم وكانت الدعوى لم تتهيأ بعد للحكم فيها وقفت الإجراءات بحكم القانون، لأن الدعوى تكون قد فقدت بذلك ركنا من أركانها الأساسية بمجرد قیام سبب الوقف، ولا تستأنف سيرها إلا بإعلان جديد إلى ورثة المتوفى، لأن الغاية من الوقف إنما هي المحافظة على مصلحة هؤلاء الورثة دون غيرهم وتمكينا لهم من الدفاع عن حقوقهم التي آلت إليهم بسبب الوفاة، ولذلك فقد افترض القانون جهلهم بالدعوى المرفوعة على موروثهم، مما أوجب إيقافها بمجرد الوفاة، ومن تم فلا يؤثر حضورهم في الدعوى قبل وقفها على حقهم في المعارضة في الحكم والإجراءات التي تمت في غيابهم . ( نقض مصري رقم 1219 بتاريخ 10/03 /1995 أنور طلبة موسوعة المرافعات ص 555 عبد العزيز توفيق التعليق على ق.م.م. ص 91)، وأن الدعوى تستأنف سيرها بعد الانقطاع بتكليف الحضور . (نقض مصري رقم 735 بتاريخ 28/01/1983 أنور طلبة موسوعة المرافعات ج 2 ص 555 عبد العزيز توفيق التعليق على ق.م.م. ص 91).
فمصلحة العارض والورثة تضررت من الإخلالات المسطرية. خاصة وأن المستأنف عليه يعلم علم اليقين وفاة المرحوم مصطفى (ك.) بحكم الجوار والاطلاع، ويعرف الورثة ويملك محلا تجاريا بجوار محل سكنى المرحوم ، ورغم علمه بوفاة المرحوم بتاريخ 02/ 04 / 2016 واصل فتح ملف تبليغ الحكم عدد 2293 بتاريخ 07/04/2016 ملف التبليغ 2016/8401/ 2213 وبلغ الحكم بتاريخ 26/ 04 / 2016، وذلك بسوء نية لتفويت الفرصة على الورثة ، وهذه المعطيات والإجراءات مخالفة مقتضيات الفصول 115 - 116 - 117 و 118 من ق.م.م. ومخالفة لقواعد حسن النية وقواعد المواجهة وحقوق الدفاع.
3- الدفع بوجود اخلالات شكلية وسبقية الحكم وخرق مقتضيات الفصل 451 من ق.ل.ع :
ذلك أن العقد المؤرخ والمصادق عليه بتاريخ 03/03/2001 تحت عدد 1373 - 137 و 1375 من طرف مقاطعة الفداء الذي يربط المالكين المرحومين مصطفى (ك.) وأحمد (ك.) والمكتري محمد (ه.) تم فسخه بمقتضى حكم رقم 9459 الصادر بتاريخ 06/ 06/2013، في الملف 2011 / 15 / 2093 القاضي بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليه محمد بتاريخ 14/ 11 / 2008 والحكم بإفراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل الكائن بدرب [العنوان] الدار البيضاء مع أدائه لفائدة المدعي مصطفى (ك.) تعويضا قدره ثلاثة آلاف درهم وتحميله الصائر، وذلك بسبب إحداث تغييرات جوهرية على معالم المحل أثرت على تصميمه. وفي هذا السياق تقرر فسخ هذا العقد بمقتضی عقد فسخ کراء وتسليم مفاتيح المصادق به بمقاطعة الفداء بتاريخ 20 يناير 2015 مسجل تحت عدد 1247. وبالتالي فمن غير المستساغ قانونا ومنطقا أن يتراجع المرحوم مصطفى (ك.) عن الحكم عدد 9459 بفسخ عقد الكراء والإفراغ، وعن عقد فسخ کراء وتسليم مفاتيح مصادق عليه بتاريخ 20 يناير 2015 وينجز ملحق فسخ عقد وتسليم مفاتيح ويسلم للمستأنف عليه بأداء مبلغ 250.000,00 درهم . مما تكون معه سبقية البت تكون ثابتة في النازلة ويبقى الحكم الابتدائي عدد 9459 والالتزام بفسخ عقد وتسليم مفاتيح نتيجة حتمية بانتهاء العلاقة الكرائية.
ثانيا : الدفع بقاعدة حسن النية ومخالفة مقتضيات الفصل 5 منق.م.م وانعدام التعليل :
فمن الثابت أن موروث المستأنفين اكتسب حقوقا عن حسن نية موضوع عقد فسخ کراء وتسليم مفاتيح المؤرخ في 20 يناير 2015 الذي بواسطته تم تنفيذ مقتضيات الحكم الابتدائي عدد.9459
حيث تم الاتفاق بمقتضی عقد فسخ كراء وتسليم مفاتيح المؤرخ في 20 يناير 2015 أن يكون هذا العقد خاضعا للشروط العامة والخاصة بقانون الالتزامات والعقود والشروط الخاصة ببنود هذا العقد. وبالتالي لا يجوز العودة من جديد وإحياء العلاقة الكرائية بملحق عقد يفرض شروط تعسفية.
ثالثا : انعدام التعليل وخرق مقتضيات الفصل 402 من ق.ل.ع:
إن الأطراف يمكنهم إنشاء عناصر شكلية وجعلها لازمة لتصرفاتهم، والحال أنها غير مشترطة في القانون، وهذه الإمكانية يستمدها الأطراف من نص الفصل 402 من ق.ل.ع ، الذي نص على أنه: ((إذا لم يكن العقد خاضعا لشكل خاص، واتفق عاقداه صراحة على أنهما لا يعتبرانه تاما إلا إذا وقع في شكل معين، فإن الالتزام لا يكون موجودا إلا إذا حصل في الشكل الذي اتفق عليها العاقدان )).
فواضح من صياغة الفصل المذكور أن الطرفين يمكنهما أن ينشأ شكلية انعقاد عن طريق إخضاع إتمام العقد ووجوده لشروط محددة.
وهذه العناصر الشكلية الاتفاقية التي أنشأها الأطراف لا تعتبر فقط كما رأينا ذلك من خلال صياغة الفصل 402 من ق.ل.ع، شكلية إثبات فقط وإنما شكلية انعقاد فهی عناصر مؤسسة للعقد. مما جعل الحكم الابتدائي لم يطبق هذا الفصل على النازلة وعلى العقد المؤرخ والمصادق عله بتاريخ 24/02/2015.
رابعا : خرق مقتضيات الفصول 1098 و 11105 و 1106 و 59 و66 من ق.ل.ع. وانعدام الأساس القانوني وانعدام التعليل:
فالمحكمة الابتدائية ثبت لها من خلال وثائق الملف المعروضة عليها أنه بتاريخ 20/01/2015 أقر المستأنف عليه، والمرحوم مصطفى (ك.) واتفقا على فسخ عقد الكراء المؤرخ في 01/03/ 2001 وتسليم مفاتيح المحل، ويعتبر هذا تنازلا صريحا على مقتضیات العقد. فالمستأنف عليه وافق على فسخ العقد مقابل تنازل المرحوم مصطفى (ك.) مورث العارضين عن تنفيذ مقتضيات الحكم الصادر بتاريخ 06/06/2013 في الملف عدد 2993/15/ 2011 عدد 9459 القاضي بفسخ العقد المؤرخ في 01/ 03/2001 وإفراغه من المحل. و أن المطلوب سلم موروث العارضين المحل نتيجة استعماله المحل في غير ما أعد له والتوقف عن أداء واجبات الكراء، والاتفاق المؤرخ في 20 / 01 / 2015 جاء في هذا السياق ، ولا يجوز الرجوع فيه طبقا لمقتضيات الفصل 1106 من ق.ل.ع. وأن ملحق العقد المؤرخ في 24/02/2015 جاء مخالفا الفصلين 59 و62 من ق.ل.ع ، ذلك أن العقد المؤرخ في 01/ 03 /2001 أصبح من الأشياء التي لا تدخل في دائرة التعامل ، ويحرم القانون التعامل بشأنها طبقا لمقتضيات الفصل 58 من ق.ل.ع ، والعقد المؤرخ في 20/01/2015 أصبح بمثابة قانون. وأن السبب المصرح به في ملحق العقد غير صحيح وغیر حقيقي.
خامسا : خرق مقتضيات الفصول من 89 إلى 102 من ق.م.م بخصوص الطعن بالزور الفرعي، والفصول من 306 إلى 319 من ق.ل.ع. والفصول 54 و 39 و 44 و 46 و 52 من ق.ل.ع:
فالمسمى قيد حياته مصطفى (ك.) - وبمناسبة إشهاده على وكالة من أجل الطعن بالزور الفرعي وإنکار خط بتاريخ 01 فبراير 2016 طبقا للفصل 30 من ظهير 20 أكتوبر 2008 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة - أكد على أنه يطعن بالزور الفرعي في ملحق بعقد فسخ كراء تحت عدد 3627 بمقاطعة الفداء، وكذا التصريح وموافقة دائمة من طرف صاحب الملك المؤرخ في 24 فبراير. وتبعا لذلك يكون المرحوم من خلال الإشهاد المذكور يطعن صراحة بزورية عملية المصادقة على التوقيع. وإن كان في ذاته صحيحا صادرا عمن ينسب إليه، ولكن إرادته لم تتجه إلى وضعه في المحرر، كما لو كان أكره على ذلك أو أخذ منه مباغتة، أو دس المحرر بين أوراق ذات فحوى مختلف، فيوقعه الضحية دون أن يدرك حقيقته، فالسيد مصطفى (ك.) وقع التزامين مخالفين للقانون ، وكذا التصريح وموافقة دائمة من طرف صاحب الملك مخالف لقانون 90. 25 المتعلق بالتجزئات العقارية وتقسيم العقارات والمجموعات السكنية الفصلين 70 و 71 منه ، علما أن الفصل 39 من ق.ل.ع ينص على أنه يكون قابلا لإبطال الرضا الصادر عن غلط أو الناتج عن التدليس أو المنتزع بإكراه.
كما أن الفصل 44 من ق.ل.ع ينص على أن على القضاة عند تقدير الغلط أو الجهل، سواء تعلق بالقانون أو الواقع، أن يراعوا ظروف الحال، وسن الأشخاص وحالتهم وكونهم ذكورا أو إناثا. فضلا على أن الفصل 1105 من ق.ل.ع ينص على أنه يترتب عن الصلح أن تنقضي نهائيا الحقوق والادعاءات التي كانت له محلا، وأن يتأكد لكل من الطرفين ملكية الأشياء التي سلمت له ، والحقوق التي اعترف له بها من الطرف الآخر، والصلح على الدين في مقابل جزء من المبلغ المستحق يقع بمثابة الإبراء فيما بقي منه، ويترتب عليه تحلل المدين منه، والسيد مصطفى (ك.) والمستأنف عليه تصالحا بمقتضى العقد المؤرخ في 20 يناير 2015 وبالتالي تنقضي جميع الحقوق تبعا لذلك ، ولا يصح الرجوع في الصلح المذكور. مما يكون معه ملحق فسخ عقد أو تسليم مفاتيح المؤرخ في 24 فبراير لا أثر له على الصلح ، ويعتبر باطلا بقوة القانون وما بني على باطل فهو باطل.
كما أن المحكمة الابتدائية لم تطبق مقتضيات الفصول من 89 إلى 102 من ق.م.م. وإجراء بحث وتحقيق من أجل الإنصاف والحقيقة والعدل احتراما لسن المرحوم مصطفى (ك.) البالغ 84 سنة وظروفه الصحية يعاني من مرض ضغط الدم ونصفه مشلول ويتناول ادوية تؤثر على الادراك. وبذلك فالحكم الابتدائي جاء مخالفا لهذه المقتضيات ومنعدم التعليل ويتعين إلغاؤه، مع حفظ الحق في تقديم المعارض الطعن بالزور الفرعي في ملحق فسخ عقد.
سادسا : خرق مقتضيات الفصول من 461 الى 473 من ق.ل.ع وانعدام الأساس القانوني :
فبالرجوع إلى العقد المؤرخ في 20 يناير 2015 المسجل تحت عدد 1247 ، الذي فسخ بمقتضاه عقد الکراء وتسليم مفاتيح وإفراغ المحل ، والذي تم تحريره من طرف الأستاذ نور الدين (ك.)، بينما العقد المؤرخ في 24 فبراير 2015 يتبرأ منه وينفي تحريره رغم إقحامه تعسفيا في ألفاظ العقد وبنوده وشروطه هذا من جهة ومن جهة ثانية فإن مبلغ 250.000,00 درهم الذي ذكر أنه سُلّم كحق عتبة، لم يتسلمه المرحوم مصطفى (ك.) لوحده شخصيا بل تسلم نصف المبلغ المرحوم أحمد (ك.)، وهذا بصريح العقد. وبالتالي كان على القاضي الابتدائي أن يبحث جميع العقود التي تربط الملاك الأصليين مع المستأنف عليه، وإذاك تقف عند قصد المتعاقدين والتوفيق بينهما. إذ لا يستساغ قانونا أن يؤدي المرحوم مصطفى (ك.) مبلغ 250.000,00 درهم، لوحده بينما توصل بنصفها المالك القديم المرحوم أحمد (ك.). والمحكمة لما جردت كل هذه العقود من كل أثر والحال أنه يمكن التوفيق بين هذه العقود عن طريق التأويل تكون قد خرقت المقتضيات المذكورة وعرضت قرارها للطعن بالإلغاء.
بخصوص مناقشة وسائل الحكم الابتدائي عدد 5990 بتاريخ 15/06/2016 في الملف عدد 5511/8231/2016:
سابعا: الدفع بخرق مقتضيات الفصول 37 و 38 و 39 من قانون المسطرة المدنية:
فالتبليغ ليكون صحيحا يجب أن يتم وفق الشروط والكيفيات المقرة في القانون.
وبالرجوع إلى ملف القضية يتبين أن المحكمة بجلسة 08/06/2016 تقدم المستأنف بمقال افتتاحي الرامي لإصلاح خطا مادي مؤدى عنه بتاريخ 06/06/2016 وأدرج بجلسة 08/06/2016 فتقرر اعتبار القضية جاهزة وتم حجز الملف بجلسة 15/06/2016 للنطق بالحكم. مع أن الدعوى الرامية إلى إصلاح الأخطاء المادية الحاصلة في الأحكام يجب أن البت فيها طبقا القواعد المقررة في قانون المسطرة المدنية مع مراعاة درجات التقاضي.
ثامنا: الدفع بعدم قبول الدعوى الذي نصت عليه المادة 1 من قانون المسطرة المدنية.
حيث أن المدعي رفع دعوى ضد شخص يعلم أنه توفي قبل ذلك، و بذلك تكون الشروط اللازمة لسماع الدعوى وهي الأهلية والصفة والمصلحة غير متوفرة.
تاسعا : انعدام الأساس - عدم احترام القواعد المقررة في المسطرة المدنية والتنظيم القضائي للمملكة بخصوص درجات التقاضي وحقوق الدفاع :
بتاريخ 02/05/2016 استأنف دفاع المرحوم مصطفى (ك.) الحكم الابتدائي عدد 2293 في الملف التجاري عدد 3153/8205/2015 الصادر بتاريخ 09/03/2016 . وبتاریخ 16/02/2016 صدر قرار استئنافي عدد 917 في الملف الاستئنافي 2016 / 8205 / 2643 ، قضى بعدم قبول الطلب الأصلي وطلب مواصلة الدعوى. وبتاريخ 06/06/ 2016 تقدم دفاع المستأنف بمقال من أجل إصلاح خطأ مادي تسرب إلى الحكم الابتدائي عدد 2293. وبتاریخ 15/ 06 /2016 صدر حكم بإصلاح خطا مادي تحت عدد 5990 في الملف عدد 2016 / 8231 / 5511 قضى بجعل الاسم الشخصي للمدعى عليه هو مصطفى عوض نور الدين.
حيث جاء في قرار للمجلس الاعلى ما يلي :
(( اذا كان الحكم الابتدائي قد وقع استئنافه فإن تصحيح الخطأ المادي الذي وقع في هذا الحكم يقدم ضمن الاستئناف الذي يعيد نشر الدعوى من جديد في المرحلة الثانية للتقاضي ولا تقدم دعوى جديدة أمام المحكمة الابتدائية ، لهذا تكون المحكمة قد تجنبت الصواب لما قبلت الدعوى الرامية إلى تصحيح الخطأ المادي الواقع في الحكم الابتدائي ، الذي صدر في دعوى سابقة لم يعالج أمام محكمة الاستئناف )) قرار المجلس الأعلى عدد 119 الصادر بتاريخ 13/ 02 / 1984 ملف اجتماعی عدد 550 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 37 - 38 ص 139.
حيث أن الحكم الابتدائي القاضي بتصحيح الخطأ المادي لم يحترم هذا المقتضى ويتعين الطعن فيه بالإلغاء.
عاشرا : خرق القانون وخاصة الفصل 50 من ق.م.م. وتغيير في الحقوق المكتسبة :
إن تصحيح الأحكام على الوجه المكور في المادة 26 من ق.م.م. مناطه ألا تتجاوز به المحكمة الأخطاء المادية التي تقع في منطوق الحكم كتابة كانت هذه الأخطاء أم حسابية، فإذا هي تجاوزت هذا النطاق وامتد ما أجرته من تصحيح إلى تعديل حكمها السابق والتغيير بعد أن كانت قد استنفدت ولايتها على النزاع، فإنه يجوز الطعن في القرار الصادر عنها بالتصحيح بذات طرق الطعن المقررة للطعن في الحكم موضوع التصحيح ، وتفسير الأحكام قاصر على شرح ما يكون غامضا لكن دون زيادة أو نقص في منطوقها أو تغيير في الحقوق المكتسبة.وبذلك فالحكم المطعون فيه غير مراكز قانونية مكتسبة بإزالة اسم شخصي نور الدين من منطوقه، وإضافة اسم شخصی مصطفى بدله، تكون قد خرقت القانون، وعرضت قضائها للطعن بالإلغاء على هذا الأساس ، لأجله يلتمس في الشكل : قبول المقال الاستئنافي، و في الموضوع : - الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي عدد 5990 والحكم الابتدائي عدد 2293 وبعد التصدي الحكم برفض الطلب. و احتياطيا : الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي عدد 5990 والحكم الابتدائي عدد 2293 ، وإرجاع الملف إلى المحكمة الابتدائية للحكم طبقا للقانون ، مع حفظ الحق في الإدلاء بوسائل جديدة مرتبطة بالاستئناف الحالي، وطلب الطعن بالزور الفرعي في العقد المؤرخ في 24/ 02 /2015 . و تحميل المستأنف عليهم بالصائر. مرفقا مقاله: بنسخة من الحكم الابتدائي عدد 5990. و نسخة من الحكم الابتدائي عدد 2293.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 15/04/2019 ، تخلف المستأنف والمستأنف عليه رغم سابق التوصل، وتخلف نائب المستأنفة رغم التوصل، والمطلوب حضورهم رغم استدعائهم، فتقرر اعتبار القضية جاهزة، فتم حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 22/04/2019 .
محكمة الإستئناف.
حيث يعيب الطاعن على الحكم المستأنف ما سطر بمقاله.
وحيث إنه وخلافا لما تمسك به المستأنف من خرق للفصول 115 إلى 118 من ق م م المتعلقة بإشعار من لهم الصفة في مواصلة الدعوى، فإن هذا الإجراء المسطري، لا تكون المحكمة ملزمة به إلا إذا حدث أثناء سير الدعوى ما يوجبه، والحال أن الوفاة المذكورة ، حدثت بعد صدور الحكم المستأنف، وبالتالي فإن الإجراء الواجب إعماله ، هو الذي وقع التنصيص عليها في الفصل 138 من ق م م ، وفق ما سبقت الإشارة إليه بمناسبة البت في شكليات الاستئناف ، وأما بخصوص سبقية البت في الموضوع ، فإنه من المقرر قانونا طبقا للفصل 451 من ق ل ع ، أن سبقية البت لا تقبل إلا إذا كان الشيء المطلوب هو نفسه ما سبق طلبه ، وأن تؤسس الدعوى على نفس السبب ، وأن تقام بين نفس الخصوم ، ومرفوعة منهم ، وعليهم بنفس الصفة، ولما كان الثابت من الحكم الصادر بتاريخ 06/06/2013 تحت عدد 9459 موضوع الملف عدد 2993/15/2011 ، المستدل به لإثبات سبقية البت في الموضوع، أنه صدر بين المستأنف عليه الحالي بصفته مدعيا ، و مورث المستأنف بصفته مدعى عليه، قد قضى على هذا الأخير بالإفراغ من العين المكراة بموجب عقد الكراء المؤرخ في 01/03/2001 ، بسبب إحداث تغييرات ، فإن موضوع الدعوى الحالية يتعلق بتنفيذ مقتضيات ملحق العقد ، الذي أقر بمقتضاه مورث الطاعن بتسلم مبلغ 250.000,00 درهم مقابل شراء " الساروت" ، والتزامه بأدائها للمستأنف عليه في ظرف 15 يوما من تاريخ المصادقة على ملحق العقد المذكور، وبذلك فإن الدعويين مختلفتين موضوعا وسببا، وبذلك تكون شروط الفصل 451 غير متوفرة في النازلة، مما يكون هذا السبب من أسباب الاستئناف هو الآخر غير مؤسس، ويتعين رده.
وحيث إنه من المقرر قانونا ، أن صدور حكم قضائي ، لا يمنع أطرافه من الاتفاق على كيفية تنفيذ مقتضياته، أو تعديلها وفق ما تقتضيه مصلحتهما، كما أن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح وإن كانت تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها، فإن المشرع لم يحظر إمكانية إلغائها كليا أو جزئيا متى حصل التراضي بين المتعاقدين على ذلك طبقا للفصل 230 من ق ل ع ، وبالتالي فإن إبرام عقد فسخ كراء وتسليم المفاتيح ، لا ينهي إرادة طرفيه في إلغائه أو تعديله ، أو تكملته، وأن الطعن في مثل هذا التصرف بكون إرادة مورث المستأنف كانت معيبة ، ليس بالملف ما يثبتها، علما أن الأصل في العقود الصحة، ما لم يثبت ما يخالف ذلك. كما أن ليس بالملف ما يفيد أن إرادة طرفي الملحق المذكور انصرفت إلى وجوب احترام شكلية في إبرامه ، ومن تم يكون الاحتجاج بالفصل 402 من ق ل ع في غير محله، وكذلك الاحتجاج بمقتضيات المادة الرابعة من مدونة الحقوق العينية ، التي يتحدد نطاق تطبيقها على التصرفات الواردة على الحقوق العينية العقارية فقط وكذا الوكالات الخاصة بها.
وحيث إنه ، ولئن تم تكييف عقد فسخ الكراء المشار إليه بأنه عقد صلح ، أبرم لحسم النزاع القائم بين موقعيه، فإن موضوعه انصرف إلى تنظيم الفسخ ، واسترجاع حيازة المحل، دون البت في مسألة مبلغ شراء الساروت، وإن أشير إلى أن أصل الحقوق التي يتمتع بها الطرف المكتري تعود إلى عقد البيع المؤرخ في 01/03/2001، فإنه لم يتم الحسم في مبلغ التفويت، وبالتالي لا يجب تحميل العقد ما لا يحتمل ، علما أن الصلح يجب تفسيره في حدود ضيقة كيفما كانت عباراته، وهو لا يسري إلا على المنازعات والحقوق التي ورد عليها ، طبقا للفصل 1108 من ق ل ع ، وبالتالي يكون الملحق المتنازع بشأنه له موضوعه الخاص ، وقائم على سبب يفترض فيه أنه حقيقي ومشروع طبقا للفصل 63 من ق ل ع .
وحيث وخلافا لما تمسك به الطاعن من كون الحكم المستأنف جاء منعدم التعليل بخصوص ما قضى به من رفض طلب إجراء مسطرة الزور الفرعي في ملحق العقد، فإنه وبالرجوع لحيثيات الحكم الابتدائي، يتبين أن المحكمة مصدرته عللت عن صواب قضاءها برد طلب المدعى عليه بالطعن بالزور الفرعي و تحقيق الخطوط، بأن المستند المطعون فيه مصحح الإمضاء لدى السلطات الإدارية المختصة، وأن الموظف العمومي أشهد على التوقيع الموضوع أسفل التنازل المنسوب لمورث الطاعنين، بعد التحقق من هويته و رقم بطاقة التعريف الوطنية و تسجيل تلك المعلومات بالسجل الرسمي المعد لهذه الغاية ، و هي وقائع رسمية لا يمكن الطعن فيها إلا بزورية عملية المصادقة على التوقيع أصلا و حضوره أمام المصلحة الإدارية المختصة - مع التركيز على أن هذه الصبغة الرسمية لا علاقة لها بمضمون العقد - و هو ما استقر عليه الاجتهاد القضائي الصادر عن محكمة النقض بمقتضى القرار عدد 215 الصادر بتاريخ 17/01/2001 المنشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة 2001 ص 94 ، و في غياب الإدلاء أيضا بما يفيد توجيه شكاية مباشرة للطعن بالزور الرسمي في موضوع العقد ضد كافة المتدخلين في العقد سواء بالتوقيع أو بالمصادقة عليه حتى يتسنى للمحكمة إيقاف البت في الدعوى المدنية إلى حين معرفة مآلها، الأمر الذي يتعين معه رفض الطعن المذكور.
وحيث إنه ولئن كان المبلغ المطالب به، هو عبارة عن مقابل تفويت حق عتبة محل تجاري من طرف كل من أحمد (ك.) ومصطفى (ك.)، حسب ما يستفاد من عقد فسخ الكراء وتسليم المفاتيح ، فإن الثابت من خلال ملحق عقد الفسخ أن السيد مصطفى أقر بعبارة واضحة لا يشوبها غموض ، ولا يتطرق إليها أي ارتياب، في أن المبلغ المذكور لازالت ذمته منشغلة به، وأنه مستعد لأدائه في ظرف 15 يوما من تاريخ إمضاء الملحق، وهذا الإقرار يعد حجة قاطعة على من صدر منه ، وأن عبارته جاءت واضحة ، ولا حاجة للبحث عن قصد صاحبها، أو تقصي ذلك من خلال إجراء بحث في العقود التي تربط الملاك الأصليين مع المستأنف عليه، لأن لكل عقد ظروف إنجازه، وطريقة المفاوضة فيه، علما أن هذه العقود ليست عقودا إذعانية أو عقودا نموذجية، لا تختلف باختلاف المتعاقدين فيها، وإنما هي مجرد عقود قائمة على المساومة والمشاححة، وأن اختلاف قيمتها الاقتصادية والمالية تبعا لتقلبات أسعار السوق، مسألة جد واردة، وبالتالي وجب استبعاد هذا السبب من أسباب الاستئناف كذلك، لعدم ارتكازه على أساس قانوني.
وحيث إنه وبخصوص النعي المسجل على الحكم عدد 5990 الصادر بتاريخ 15/06/2016 موضوع الملف عدد 5511/8231/2016 ، والمتعلق بخرق المقتضيات القانونية للتبليغ ، فإنه ولئن كانت الدعوى الرامية لإصلاح خطأ مادي بالحكم ، هي دعوى تخضع في رفعها ، وسيرها ، وانقضائها ، للقواعد الإجرائية الجاري بالعمل في سائر الدعاوى ، فإنه وبالإطلاع على مناط الإصلاح فيها ، يتبين بأنه انصب على تصحيح الاسم الشخصي للمدعى عليه، وبذلك فهي لم تغير المراكز القانونية الموضوعية أو الإجرائية للأطراف ، كما أن الطرف المستأنف لم يبين نوع وطبيعة الضرر اللاحق به من جراء هذا الإصلاح ، كما أنه لا يعيب هذه الدعوى توجيهها ضد السيد مصطفى (ك.) بعد وفاته، مادام ليس بالملف ما يفيد أن رافع الدعوى كان على علم بواقعة الوفاة ، ولو مع ثبوت الجوار، في غياب ما يفيد إشعار هذا الأخير بهذه الواقعة، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإنه ولئن كانت محكمة الدرجة الأولى يغل يدها عن إصلاح الأخطاء المادية التي شابت الأحكام الصادرة عنها بمجرد الطعن فيها بالاستئناف، فإنها تسترجع سلطتها في الإصلاح بعد صدور القرار الاستئنافي اللهم إذا تم الطعن في القرار بالنقض، وبالتالي يكون الحكم القاضي بالإصلاح قد طبق القانون تطبيقا سليما .
وحيث تبعا لما ذكر أعلاه، يكون الاستئناف غير مرتكز على أساس قانوني، ويتعين رده، مع تأييد الحكمين المستأنفين، وتحميل الطاعن الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وغيابيا.
في الشكل : قبول الاستئناف.
في الموضوع: بتأييد الحكمين المستأنفين ، وتحميل المستأنف الصائر.
65634
Action en responsabilité délictuelle : la prescription quinquennale est interrompue par une mise en demeure extrajudiciaire à date certaine (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/10/2025
65635
Action entre associés : la demande en paiement d’une indemnité pour l’exploitation exclusive d’un bien social n’est pas prescrite tant que la société n’est pas dissoute (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65590
Indemnité d’occupation : Le propriétaire ne peut être indemnisé pour la privation de jouissance de son bien si celui-ci est déjà légalement occupé par un autre locataire en vertu d’un bail antérieur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/07/2025
65594
La signature d’un protocole d’accord emportant reconnaissance d’une dette et constitution d’un cautionnement vaut ratification de l’obligation principale par le garant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/10/2025
65615
Le non-respect par le promoteur du délai de construction convenu dans une promesse de vente justifie la résolution du contrat sans que l’acquéreur soit tenu de payer le solde du prix (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/10/2025
65566
Mainlevée de garantie : la charge de la preuve de l’existence d’autres créances incombe à l’établissement de crédit qui poursuit les prélèvements (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66273
Le cocontractant qui effectue des réparations incombant à l’autre partie sans autorisation judiciaire préalable ne peut en réclamer le remboursement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66305
Le paiement fait à l’agent commercial du vendeur est libératoire pour l’acheteur, même si cet agent est également désigné comme caution solidaire dans le contrat de vente (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
66309
Responsabilité contractuelle : L’erreur de virement sur un autre compte du créancier n’engage pas la responsabilité du débiteur en l’absence de préjudice certain (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/10/2025