Réf
72084
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1782
Date de décision
18/04/2019
N° de dossier
2018/8202/6094
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Retard d'exécution, Responsabilité contractuelle, Préjudice, Pouvoir modérateur du juge, Perte de gain, Personne morale, Contrat d'entreprise, Contrainte par corps, Clause pénale, Autorité de la chose jugée, Augmentation de l'indemnité
Base légale
Article(s) : 264 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à l'application d'une clause pénale pour retard d'exécution dans un contrat d'entreprise, la cour d'appel de commerce examine l'étendue du pouvoir modérateur du juge. Le tribunal de commerce avait condamné l'entrepreneur au paiement d'une indemnité réduite, retenant un retard de 185 jours. L'appelant principal, maître d'ouvrage, sollicitait la réévaluation de l'indemnité au motif que le juge avait sous-estimé la durée du retard et le préjudice subi, tandis que l'entrepreneur, par appel incident, contestait sa responsabilité en invoquant l'achèvement des travaux et l'autorité d'une décision antérieure. La cour écarte les moyens de l'entrepreneur, retenant que l'inexécution est établie par de multiples expertises et par une ordonnance de référé autorisant le maître d'ouvrage à achever lui-même les travaux, et que la décision antérieure invoquée avait un objet distinct. Faisant application de son pouvoir modérateur au visa de l'article 264 du dahir des obligations et des contrats, la cour considère que le montant alloué en première instance ne répare pas intégralement le préjudice du maître d'ouvrage, notamment la perte de chance liée à l'impossibilité d'exploiter l'établissement scolaire pendant deux années. La cour retient cependant que la mesure d'écrou au corps ne peut être prononcée à l'encontre d'une personne morale. En conséquence, la cour réforme partiellement le jugement en portant le montant de la condamnation à une somme supérieure, l'annule sur la mesure d'écrou au corps et le confirme pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم دفاع المستأنف السيد مولاي رشيد (ا.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 19/11/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 27/10/2018 في الملف عدد 1085/8/2007 والذي قضى بأداء المستأنف عليها مبلغ 200.000,00 درهم وتحميله الصائر في حدود المبلغ المحكوم به.
في الشكل :
حيث إنه بأداء الطاعن للرسوم القضائية عن المقال الافتتاحي استنادا للمدة المطلوبة كما تم اداء باقي الرسوم عن المقال الاستئنافي تكميلا لما تم الحكم له به استئنافيا وبالتالي لا مبرر للقول بعدم أداء الرسوم القضائية وفق المطلوب.
حيث إنه خلافا لما تمسكت به الطاعنة من أن الحكم المطعون فيه صادر في مواجهة شخص ذاتي المسمى عبد القادر (ج.) في حين أن مقال الطعن الحالي مرفوع ضد شخص معنوي ذلك أن الثابت من خلال الاطلاع على المقال الافتتاحي للدعوى بأنه قدم في مواجهة السيد عبد القادر (ج.) بصفة المتصرف باسم شركة (ب. ر.) وهو ما يناسب معه ما قدم به مقال الاستئناف في مواجهة الشركة في شخص ممثلها القانوني فتصبح تبعا لذلك الدفع المثار على غير اساس.
وحيث إنه وفقا لما ينص عليه الفصل 49 من ق م م بأن عدم ذكر نوع ومركز الشركة لا يترتب عنه اي ضرر طالما أنها أبدت وجوه دفاعها وبسطت استئنافها الفرعي.
وحيث لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يفيد وفاة عبد القادر (ج.) ولا ضرر في ذلك لأن الدعوى وجهت باسم الشركة في شخص ممثلها القانوني وأن الأمر لا يتعلق بدعوى الشركة والنزاع بين الشركاء فيصبح تبعا لذلك الدفع غير جدير بالاعتبار. واعتبارا لكل ما سبق يكون الاستئناف الأصلي والفرعي مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وأداء وصفة فهما مقولين شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثاق الملف والحكم المطعون فيه ان الطاعن تقدم بواسطة دفاعه بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالرباط يعرض فيه يعرض من خلاله انه بمقتضی عقد قرض مؤرخ في 18/04/2005 تعاقد مع مقاولة (ب. ر.) في شخص ممثلها القانوني من أجل بناء الشطر الأول من مدرسة التعليم الحر وذلك بمبلغ قدره 4.139.871,72 درهم وقد التزم المقاول المسؤول بإنجاز المشروع وفق القواعد والضوابط التقنية داخل أجل أقصاه 18/08/2005 وذلك تحت طائلة إعمال مقتضيات الفصل 3 من عقد الصفقة الرابطة بين الطرفين غير انه أخل بالتزاماته ولم يقم باحترام الضوابط التقنية اللازمة لفن البناء وانه لتقدير قيمة الخصاص الحاصل من مجموع المشروع فقد قام بتقديم طلب لتعيين خبير الذي حدد قيمة الأشغال المتبقية في حدود 30% من قيمة الصفقة وأكد أن تلك البناية تشكل خطرا على سلامة الأطفال إضافة إلى التقرير الذي انجزه المركز العلمي والتقني الذي كشف عن الزيف والغش الذي استعمله المقاول المسؤول هذا إضافة إلى الخبرة التي أمر بها السيد قاضي التحقيق والذي انتهت إلى تحديد العيوب والإخلالات اللاحقة بالمشروع ملتمسا الحكم على المدعى عليه بصفته الممثل القانوني للشركة بأدائه مبلغ الغرامة اليومية المنصوص عليها في الفصل 3 من عقد الصفقة والمحددة في نسبة 1000/1 من المبلغ الإجمالي للصفقة الذي هو 4.139.871,72 درهم وذلك ابتداء من تاريخ الإمتناع عن إتمام أشغال المشروع الذي هو يوم 03/03/2006 حتى تاريخ التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني في الاقصى وتحميل المدعى عليه الصائر وأرفق المقال بنسخة لعقد قرض وترجمته ونسخة لمحضر الورش ونسخ 3 خبرات ونسخة لإنذار وكذا محضر الضابطة القضائية عدد 176 ش. ع.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه جاء فيها أن عقد الصفقة هو موقع بين المدعي وشركة (ب. ر.) بينما المقال وجه ضد غير ذي صفة علاوة على أنه لم يتم أداء الرسوم القضائية وان الشركة قد أنجزت الأشغال المتعلقة بالصفقة بكاملها وأن الأشغال فاقت الكميات التقديرية المدرجة بجدول الأثمان والكميات الموقعة بها وكذا أنجزت أشغالا إضافية وذلك حسب تقرير الخبيرين زهير (أ.) وكما يشهد بذلك المجلس البلدي بواسطة شهادة المطابقة تحت عدد 414/05 المؤرخة في 02/11/2005، وان الفصل 3 من العقد لا ينطبق على هذه النازلة ملتمسا رفض الطلب وارفقت المذكرة بنسخة من تقرير خبرة ورخصة ونسخة من مقال طلب تعويض .
وبناء على المذكرة التصحيحية المؤداة عنها الرسوم بتاريخ 09/11/2007 المدلى بها من طرف نائب المدعي جاء فيها أن العقد هو موقع بين المدعي والمدعى عليه بصفته المتصرف باسم الشركة وهو موقع من طرفه وانه بخصوص الأشغال فإن المدعى عليه لا يتوفر على أي محضر بالتسليم المؤقت للمشروع وانه لا وجود لأية أشغال إضافية خارجة عن الصفقة ملتمسا الحكم على المدعى عليه بادائه مبلغ 1.034.967,50 درهم برسم الغرامة اليومية الجزائية المقررة تعاقديا بين الطرفين والمتجمعة في مدة 250 يوما ممتدة من امتناعه عن التنفيذ في 16/03/2006 إلى 20/11/2006 حسب مبلغ 4.139,87 درهم الممثل بنسبة 1000/1 من القيمة الإجمالية للمشروع والمقدرة حسب العقد في مبلغ 4.139.871,72 درهم مع النفاذ المعجل وتحديد مدة الإكراه في الاقصى وتحميله الصائر .
وبناء على المذكرة المرفقة بنسخة امر استعجالي رقم 473 ونسخة لقرار والذي أدنت المحكمة بمقتضاه للمدعي بإتمام أشغال الورش بعد تملص المدعى عليه من التزاماته .
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليه والمرفقة ب 2 شواهد عقارية ومحضر معاينة وصور فوتوغرافية واعتراف بدین .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه جاء فيها بان مبلغ الصفقة هو 4.139.871,72 درهم وان الأشغال انجزت بكاملها كما يشهد بذلك المجلس البلدي بواسطة شهادة المطابقة تحت عدد 44/2005 والمؤرخة في 02/11/2005 وارفقت المذكرة بنسخة من تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبيرين زهير (أ.) ورخصة.
وبناء على المذكرة المرفقة بمحضر معاينة والمدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه أكد من خلالها أن الأشغال لم تنجز .
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليه أكد من خلالها أن قرار المجلس الاعلى قد أكد براءته في المنسوب إليه خلال المسطرة الجنحية وان الخبرات المحتج بها انتهى الحكم بشانها ببراءته كما اكد سابق دفوعاته وارفق مذكرته بشهادة المطابقة ورخصة وصور فوتوغرافية وقرار المجلس الاعلى عدد 672/4 والصادر بتاريخ .2008/4/9
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعي والذي أكد من خلالها ما سبق.
وبعد استفاء كافة الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف استأنفه الطاعن مؤسسا استئنافه على ما يلي : أن الحكم الابتدائي عندما قضى لفائدة العارض بهذا المبلغ الزهيد يكون قد اجحف في حق العارض وألحق به اضرارا مادية ومعنوية لازال يعاني منها لحد الساعة . و أن الحكم الابتدائي قد أقر في تعليله كون الخبرات المنجزة وكذا تقرير المختبر العمومي للتجارب والدراسات LPEE تفيد كلها كون المستأنف عليها لم تنجز بعض الاشغال فضلا عن كون الاشغال التي انجزت غير مطابقة للقواعد التقنية والشروط المنصوص عليها في دفتر التحملات بالاضافة إلى أي الأشغال الباقية والتي لم تنجز قد حددت في 30%. وأنه فضلا عن ذلك ، فإن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه قد تأكد لها بأن الطرف المستأنف عليه لم يستكمل الأشغال المتفق عليها وذلك بواسطة الامر الاستعجالي الذي تم تأييده استئنافيا والذي سبق له وأن أصدر أمرا بالاذن للعارض باستكمال باقي الأشغال على نفقته والمحددة في نسبة 30% من المشروع. و أن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه واثناء احتسابها المبلغ التعويض طبقت مقتضيات الفصل 264 من ق.ل.ع. و أن هذه الفقرة بحد ذاتها تنقسم إلى شطرين أولهما تخفيض التعويض المتفق عليه إذا كان مبالغا فيه وثانيهما اعطى المشرع لقاضي الموضوع صلاحية الرفع من قيمته اذا كان زهيدا. و أن القاضي الابتدائي واثناء احتسابه لنسبة التعويض قد حدد عدد الأيام في 185 يوم الذي أسفر على احتساب مبلغ 765.875,95 درهما. و أن الحكم الابتدائي قد احتسب فقط عدد الأيام في 185 يوم في حين أن عدد الأيام الصحيحة والحقيقية هي 785 يوم أي من 18/08/2005 الى 27/11/2007. وأن المشرع قد اعطى الصلاحية لقاضي الموضوع في تخفيض أو رفع نسبة هذا التعويض ، فإنه كان على الحكم الابتدائي تعليل سبب لجوءه إلى تخفيض المبلغ دون رفعه. وأن الحكم الابتدائي قد تجاوز اختصاصاته عندما قام باحتساب هذا التعويض دون استعانته بأهل الخبرة وهم الوحيدون الذين لهم الدراية والتجربة لكي يحددوا نوع الضرر المنصوص عليه في الفقرة الأولى من الفصل 264 من ق.ل.ع . و أنه مادام أن المشرع قد حدد مفهوم الضرر واعتبره هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام ، فإن العارض قد سبق له وأن أوضحها ابتدائيا واخص بالذكر التأخير في انجاز واستكمال المشروع في وقته الشيء الذي فوت عليه عدة فرص ومكاسب والتي دامت حوالي 26 شهر وخمسة أيام أي 785 يوم 185 يوم المعتمدة من طرف الحكم الابتدائي. و أنه كان من المفروض أن يدشن العارض المدرسة في وقت معين وأن اخلال المستأنف عليه بالتزاماته أخر المشروع إلى تاريخ لاحق ، مما اضطر معه أولياء التلاميذ إلى تسجيل ابناءهم بمؤسسات تعليمية أخرى كما الحق عدم الوفاء بالالتزام انتقال مجموعة من الآباء وأولياء التلاميذ من المؤسسة إلى مؤسسة أخرى منافسة بمعنى أن المشروع قد عرف تأخير عن الفترة الممتدة ما بين 18/08/2005 الى 27/11/2007 أي 785 يوم. وأنه بالنظر إلى كل هاته المعطيات فإن القاضي الابتدائي كان بوده اللجوء إلى الرفع من قيمة التعويض بدل التخفيض. وأن جميع الصفقات باختلاف أنواعها تحتاج إلى ضمانة تبقى لدى صاحب المشروع بالاضافة إلى ضمانة أخرى تسمى اقتطاع الضامن تكون مودعة لدى البنك . وان المشرع قد حدد الاثار القانونية المترتبة عن عدم تنفيذ المقاولة لالتزاماتها التعاقدية في مرسوم 4 ماي 2000 المتعلقة بالمصادقة على دفتر الشروط الادارية العامة المطبقة على صفقات الاشغال المنجزة لحساب الدولة. وأن النازلة المعروضة على أنظار المحكمة لا تتعلق بأشغال منجزة لفائدة الدولة، إلا أنه يمكن القياس على ذلك. و أن الفصل 65 من نفس المرسوم أعطى الحق لصاحب المشروع في تخفيض الثمن في حالة عدم انجاز المقاولة لبعض الأجزاء من غير أن يكون من شأن الشوائب المعاينة المساس بسلامة أو هيئة أو استعمال المنشآت. و أن الأشغال التي انجزتها المستأنف عليها لم تحترم فيها الضوابط التقنية اللازمة مع استعمالها جميع أنواع الغش في الحديد والأسمنت إلى درجة أن البناية في حالة تشييدها على ذلك النحو كادت تشكل خطرا على سلامة الأطفال. و أن المشرع اثناء ديباجته لنص الفصل 264 من ق.ل.ع قد فسر نوع الضرر الذي أصاب صاحب المشروع واعتبر أن ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من کسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام. و أنه بالنظر إلى الخسائر الفادحة التي تكبدها العارض فإن الحكم الابتدائي ما كان عليه تخفيض قيمة الغرامة عن الحد الواجب أداءه بل كان عليه الرفع منه . لهذه الاسباب يلتمس تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به مع تعديله وذلك برفعه مع اعتبار أن عدد الايام التي تأخر فيها المشروع هو 785 يوم 1/1000 مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب. مع تحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفق مقاله بنسخة حكم ابتدائي.
وحيث اجاب دفاع المستأنف عليها بجلسة 21/01/2019 مع استئناف فرعي فبالرجوع إلى الحكم المطعون فيه، يستفاد أنه صادر في مواجهة شخص ذاتي المسمى قيد حياته " عبد القادر (ج.) "، في حين أن مقال الطعن الحالي مرفوع ضد شخص معنوي المتمثل في : " شركة (ب. ر.) ". و أن الفصل 32 من ق.م.م. ينص : " يجب أن يتضمن المقال ... وإذا كان أحد الأطراف شركة وجب أن يتضمن المقال أو المحضر اسمها ونوعها ومركزها ...". و أن المقال الافتتاحي خلال المرحلة الابتدائية قد وجه في مواجهة شخص وافته المنية المسمى عبد القادر (ج.) . كما أن الحكم المطعون فيه صدر بناء على المقال الافتتاحي المذكور في مواجهة المدعى عليه عبد القادر (ج.) وليس المدعى عليها شركة (ب. ر.). كما أن الطاعن لم ينص بمقتضى المقال الحالي على اسم ونوع ومركز المطعون ضدها شركة (ب. ر.) رغم كون المشرع بمقتضى الفصل 32 اعلاه جاء بصيغة وجوبية من خلال التنصيص في مستهل الفصل " يجب أن يتضمن المقال " . وأن المرحلة الاستئنافية ليست بمرحلة تصحيحية لأخطاء ارتكبها الطاعن خلال المرحلة الابتدائية إذ كان عليه تدارك أخطائه المادية خلالها، بمقتضى مقال إصلاحي. وأن المقال يكتنفه غموض من حيث الملتمسات الواردة به من خلال مطالبته بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به مع تعديله والرفع منه، دون أن يحدد مبلغ الرفع لكون المحكمة لا تحكم بأكثر مما طلب منها عملا بمقتضيات الفصل 3 من ق.م.م. وأن المقال معيب شكلا لعدم استيفاء المستأنف لكافة الرسوم القضائية الواجبة للدولة. وأن الطاعن لم يبرز عناصر إساءة لمحكمة لتنزيل مقتضيات الفصل 264 من ق ل ع لأن التخفيض من مبلغ التعويض المزعوم يعود للاختصاص الأصيل للمحكمة. وأن تنزيل هذا المقتضى من طرف المحكمة يندرج ضمن سلطتها التقديرية في تقدير الظروف الخاصة بهذه الحالة . و أن الطاعن لم يعزز وسيلته بوسيلة إثبات وبحجج وقرائن تروم صحة ما ينعاه على الحكم الابتدائي المطعون فيه. و أن المطعون ضده - وخلافا لما يزعم الطاعن- قد التزم بجميع بنود الاتفاقية، وانتهت الأشغال المتعلقة بالصفقة، كما أنجزت أشغال إضافية وهذا ثابت من خلال ما يلي : أن الطاعن حصل على شهادة انتهاء الأشغال بتاريخ 29/10/2005 صادرة عن المهندس المعماري عبد العالي (أ.). وأن الطاعن تقدم بطلب الحصول على شهادة المطابقة من عمالة الخميسات - المجلس البلدي بتيفلت - وحصل عليها تحت عدد 1142/2005 بتاريخ 02/11/2005. و أنه بعد انتهاء الأشغال التي التزم بها المقاول، بادر الطاعن إلى تقديم طلب من أجل استصدار رخصة من الأكاديمية بتاريخ 16/05/2006، من أجل فتح المدرسة، وحصل عليها بتاريخ 27/11/2007. وأن العقد الذي يربط الطاعن بالممثل القانوني سابقا للمطعون ضده يتعلق فقط بالأشغال الكبرى ولا يتعلق بأشغال التزيين أو الصباغة أو الجبص أو انتجارة أو الكهرباء أو الترصيص. و أن الضرر الذي يزعمه الطاعن، يعود تقديره للمحكمة، وأنه في نازلة الحال غير قائم على اعتبار ان الطاعن يطالب بغرامة على مدة 785 يوما تبتدئ من 18/08/2005 إلى 18/03/2006 وهو ما يشكل تناقضا صارخا مع مؤدى العقد وكذا بین ما طالب به خلال المرحلة الابتدائية وما يطالب به بمقتضى المقال الاستئنافي الحالي. وأن الطاعن يحاول خلق الالتباس من خلال مطالبته بمقتضى المقال الاستئنافی إخضاع واحتساب التعويض لعدد أيام زائدة، استصدر خلالها وعقبها كل الوثائق الإدارية بما فيها مطابقة الأشغال التي اقتصرت فقط على الأشغال الكبری والإضافية، ولا تطال باقي الأشغال الأخرى المتعلقة بالتزيين كما هو مشار إليه أعلاه. وأن الضرر الذي يزعمه كون ناتج عن عدم إنجاز الأشغال وعن خروقات وغش في البناء، يفنده قرار استئنافي نهائي صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 1769/2008 ضمن ملف عدد 5493/2007/10 بتاريخ 08/04/2008 قضى بالحكم على الطاعن بأدائه لفائدة المطعون ضدها بمبلغ 3.157.973,72 درهم، بعدما تأسس على خبرة قضائية، خلص من خلالها السيد الخبير إلى كون الأشغال الكبرى أنجزت بكاملها وفق المعايير المعمول بها في مجال البناء. وأن الطاعن ينعى على الحكم الابتدائي مجانبته الصواب في حين أنه نفسه يرفض تنفيذ مقتضيات القرار الاستئنافي المذكور، كما هو ثابت بمقتضی محضر المفوض القضائي الذي اسندت إليه إجراءات التنفيذ. فالطاعن يطالب بأداء التعويض وفي آن واحد يرفض تنفيذ قرار مرتبط بنفس الأشغال قضى في حقه بالأداء، رغم كونه صادر عن محكمة الاستئناف وباسم جلالة الملك وطبقا للقانون. مما يتعين معه رد هذه الوسيلة لعدم جديتها من جهة، ولكون التعويض وتقديره من خلال الرفع أو التخفيض منه يعود حصرها للاختصاص الأصيل للمحكمة .
و بالنسبة للرد على الوسيلة الثانية للاستئناف : بالرجوع الى المقال الاستئنافي يستفاد أن تمة تداخلا بين الوسيلتين، وقد سبق للمطعون ضدها أن دحضتها. كما أن خصوصية الصفقات العمومية التي تكون الدولة طرفا فيها من خلال استعمالها لأموال عمومية، تختلف عن باقي الصفقات والعقود الخاصة، وبالتالي لا يمكن الإعمال بمبدا القياس لانتفاء مسوغاته وموجباته القانونية والواقعية والقضائية. مما يتعين معه رد هذا الدفع لعدم جديته.
و أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قد سبق لها أن حسمت في هذا النزاع بمقتضى قرار نهائي تحت عدد 1769/2008 ضمن ملف عدد 5493/2007/10 بتاريخ 08/04/2008 مما يجعل مقاله الاستئنافي غير ذي تقعيد قانوني وواقعي سليم . وأن الطعن الحالي بالاستئناف هو من قبيل خلق الالتباس أمام المحكمة للإثراء بدون سبب على حساب المستأنف عليها. ذلك أنه سبق لمحكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء أن حسمت في هذا النزاع بمقتضی قرار نهائي تحت عدد 1769/2008 ضمن ملف عدد 5493/2007/10 بتاريخ 08/04/2008 ، بعدما تبني تعليلها المعطيات التالية : أن الاتفاقية وخاصة الفصل 32 لم تربط الأداء بالتسليم النهائي للأشغال، وأن المستأنف ملزم بأداء الدفوعات المستحقة بشكل موازي مع تقدم الأشغال وذلك على أساس تمتير ما أنجز منها فعليا، إذ تؤدى الدفوعات بصفة منتظمة. وأن الأشغال قد انتهت كما هو ثابت بموجب الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد زهير (أ.) بناء على أمر قضائي وبحضور الطرفين وممثل مصلحة التعمير. وأن الأشغال الكبرى التي التزمت بها المطعون ضدها قد انتهت كما هو ثابت من خلال شهادة المطابقة والطلب الرسمي الذي تقدم به الطاعن إلى الجهات الرسمية من أجل افتتاح المدرسة وكذا محضر المعاينة. وأن الإصلاحات الخاصة التي يزعم أنه أنجزها - بعد إتمام الأشغال من طرف المطعون ضدها - والتي يقابلها مبلغ 45.528,00 درهم قد تم خصمه من المبلغ المستحق للمطعون ضدها بمقتضى القرار الاستئنافي المذكور. وأن الطاعن لم ينجز أية أشغال إضافية. وأن الأشغال تمت وفق المعايير والجودة المعمول بها. ولما تأسس الطعن على كمية الأشغال التي أنجزت فعليا من طرف المطعون ضدها . ولما تأسس الطعن على الرفض والامتناع المزعوم عن فترة لاحقة لانتهاء الأشغال الكبرى الملزمة للمطعون ضدها، كما هو ثابت بمقتضى شهادة المهندس المعماري وكذا باقي الشواهد المدلى بها بالملف، فإن ما يسعى إليه الطاعن يبقى من قبيل خلق الالتباس ومطالبة المحكمة عن أشغال خلال فترة حسم فيها القضاء بمقتضى قرار استئنافي نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به. مما يتعين معه إلغاء الحكم المطعون فيه والقول بعد التصدي برفض طلبه
بالنسبة للاستئناف الفرعي : ان الحكم المطعون فيه قضى بالغرامة التهديدية ابتداء من تاريخ 19/08/2005 الى تاريخ 03/03/2006. وأن المحكمة جانبت الصواب بعدما أخضعت للتعويض مدة تعتبرها الطاعنة لاحقة التاريخ انتهاء الأشغال الكبرى التي تربطها بالطاعن بمقتضى العقد. فالمستأنفة التزمت بمقتضى العقد بإنجاز الأشغال الكبرى والإضافية فقط، التي انتهت بتاریخ 29/10/2005، وهذا ثابت بمقتضى شهادة انتهاء الأشغال صادرة عن السيد المهندس المعماري عبد العالي (أ.)، ولم تلتزم بباقي أشغال التزيين الأخرى. وأن المستأنف عليه تقدم بطلب الحصول على شهادة المطابقة من عمالة الخميسات المجلس البلدي بتيفلت وحصل عليها تحت عدد 1142/2005 بتاريخ 02/11/2005. و أنه بعد انتهاء الأشغال التي التزم بها المقاول، بادر المستأنف عليه إلى تقديم طلب من أجل استصدار رخصة من الأكاديمية بتاريخ 16/05/2006، من أجل فتح المدرسة، وحصل عليها بتاريخ 27/11/2007. وأن العقد الذي يربط المستأنف عليه بالممثل القانوني سابقا للمستأنفة يتعلق فقط بالأشغال الكبرى ولا يتعلق بأشغال التزيين أو الصباغة أو الجبص الكهرباء أو النجارة أو الترصيص. وأن محضر المفوض القضائي المنجز بتاریخ 10/01/2006 الذي يفيد مواصلة الأشغال قد أنجز لاحقا لتاريخ انتهاء الأشغال الكبرى التي قامت بها المستأنفة بتاریخ 29/10/2005 كما هو ثابت بمقتضى شهادة انتهاء الأشغال الصادرة عن المهندس المعماري . وأن الأمر بمواصلة الأشغال الصادر عن المحكمة التجارية، في إطار الأوامر المستعجلة، والذي تأسس عليه محضر التنفيذ يتعلق بمدة لاحقة لانتهاء الأشغال بتاریخ 29/10/2005 ، لكون المستأنفة ملزمة فقط بإنجاز الأشغال الكبرى دون سواها، وبالتالي فهو لا يتعلق بهذه الأخيرة. كما أن اسناد مهام مواصلة الأشغال لمقاول آخر المسمى محمد (ب.) الممثل القانوني لمقاولة (أ. م.) بمقتضی عقد اتفاق بتاریخ 18/12/2006، هو في حد ذاته حجة ضد المستأنف عليه ويجعل الحكم المطعون فيه مجانبا للصواب وذلك للأسباب التالية : أنه عند إسناد مهام مواصلة الأشغال لهذا الأخير بمقتضى عقد اتفاق بتاريخ 18/12/2006، كانت الأشغال الكبرى التي التزمت بها المستانفة قد انتهت وفق المعايير المعمول بها بتاريخ 29/10/2005 كما هو ثابت بمقتضى شهادة المهندس المعماري. كما سبق للطاعنة أن استصدرت قرار استئنافيا لدى محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 1769/2008 بتاريخ 08/04/2008 قضى في مواجهة المطعون ضده بمبلغ 3.157.973,72 درهم بعدما تأسس على خبرة قضائية خلص من خلالها السيد الخبير إلى ما يلي: أن الأشغال الكبرى التي تعهدت بها الطاعنة قد أنجزت. وأن هذه الأشغال قد تمت وفق المعايير القانونية وليس بها أية خروقات أو غش في البضاعة. و أن القرار أخذ بكل المعطيات بما فيها هذه المدة المطالب بها والمحكوم بها بموجب الحكم المطعون فيه. لهذه الاسباب تلتمس إلغاء الحكم المطعون فيه. ومن حيث الاستئناف الفرعي: إلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الحكم برفض الطلب.
وحيث أدلى دفاع المستأنف بمذكرة توضيحية 18/02/2019 أن التأخيرات المسجلة في انجاز الصفقة المذكورة موضوع العقد الرابط بين الطرفين و المؤرخ في 18/04/2005 بلغت 758 يوم انطلقت من 18/08/2005 إلى غاية 27/11/2007، الشيء الذي يترتب عنه بالتبعية أحقية العارض في مبلغ 3.249.798,83 درهم ، و ليس ما قضت به محكمة البداية. وأن الحكم المطعون فيه بالاستئناف اقتصر فقط على احتساب 185 يوم كتأخير مسجل من طرف المستأنف عليها، و رتب عنه الحكم الفائدة العارض بمبلغ 200.000,00 درهم ، في حين أن الأمر ليس كذلك. و للتأكيد من ذلك، فانه يكون من المناسب الأمر بإجراء من إجراءات التحقيق في النازلة تحضره جميع الأطراف لتمكين المحكمة من تكوين قناعاتها اليقينية حول جدية دفوعات العارض من عدمها والخلوص في نهاية المطاف إلى تصحيح ما قضت به محكمة البداية ، و ذلك برفع مبلغ التعويض بناءا على التأخيرات المسجلة من طرف المستأنف عليها في انجاز المشروع.
أما بخصوص ما ورد من دفوعات من طرف المستأنف عليها، فان بداهة المحكمة سوف تعاين لا محالة على أنها لا تصمد أمام صرامة التحليل القانوني السليم، و هو مال يتناسب معه ردها جملة و تفصيلا.
أما بخصوص الاستئناف الفرعي، فان كل مضامينه تبقى مجانبة للصواب مادام أن الأشغال الكبرى المتحدث عنها لم تنجز بالكامل حتى يومه، و أن ما قيل بشأنها هو مجرد افتراء، و أن المحكمة بما لها من سلطة تقديرية يمكن لها معاينة ذلك بكل الوسائل المتاحة لها، الشيء الذي تناسب معه في هذا المقام الركون إلى مجمل الخبرات المنجزة من طرف العارضة، الأولى من طرف المختبر العمومي للدراسات و الأشغال بتاريخ 09 و 10 ابريل 2006 و الثانية بتاريخ 17/04/2006 بناءا على أمر السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط في الملف رقم 1386/1/2006 و الثالثة بتاريخ 24/04/2006 بناءا على الأمر الصادر عن السيد رئيس المحكمة الابتدائية بالخميسات في الملف عدد 46/2006. واعتبارا لما تم تأسيسه من طرف العارض سواء على مستوى القانون أو على مستوى الوقائع فانه يكون من المناسب الحكم للعارض بإجراء خبرة ينتدب لها خبير او عدة خبراء مختصين في ميدان البناء للوقوف على الاخلالات التي تم تسجيلها و التي كانت موضوع ذي الدعوى، مع تمكين العارض من تحديد مطالبه النهائية و أداء مستحقات الصندوق بناءا على ما ستخلص إليه الخبرة المنتظر صدورها. لذلك يلتمس إجراء خبرة تقنية تعهد لذوي الاختصاص مع تمكين العارض من الإدلاء بمطالبه النهائية وأداء مستحقات الصندوق عليها. واحتياطيا تأييد الحكم المستأنف مع تعديله لما هو مستحق بناء على الفصل 3 من دفتر التحملات يكون مشمولا بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب مع تحميل المستأنف عليها مجمل الصائر. وأرفق مذكرته بصورة شمسية من عقد باللغتين العربية والفرنسية وصور شمسية لثلاث تقارير من الخبرة.
وحيث عقب دفاع المستأنف بجلسة 28/03/2019 أن الحكم المطعون فيه، وإن صدر ضد السيد عبد القادر (ج.)، فانه لم يصدر ضده كشخص بل بصفته متصرفا باسم المستأنف عليها شركة (ب. ر.)، أي ممثلها القانوني، وغني عن البيان أن عقد الصفقة، الذي سبق الإدلاء به ضمن مرفقات المقال الافتتاحي، يتضمن نفس الصيغة أي "السيد عبد القادر (ج.)، بصفته متصرفا باسم شركة (ب. ر.) "، وكذا المذكرة التصحيحية للعارض بتاریخ 08/11/2007، حيث إن إثارة هذا الدفع في هذه المرحلة من الدعوى إنما يعني سوء نية المستأنف عليها ومحاولتها التملص من التزاماتها التعاقدية، و إن المقال الاستئنافي للعارض قدم ضد شركة (ب. ر.) في شخص ممثلها القانوني كما تنص على ذلك قواعد المسطرة المدنية، و حسب الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية: "يجب على كل متقاض ممارسة حقوقه طبقا لقواعد حسن النية: وهو ما لم تحترمه المستأنف عليها بإثارتها لهذه المزاعم والتي تبين سوء نيتها الواضحة. و إن العارض قد أدى الرسوم القضائية على مقاله الاستئنافي و ستجدون بالملف ما يفيد ذلك، ويبقى النقاش في هذه النقطة من قبل المستأنف عليها استمرارا في التقاضي بسوء نية، و بذلك يكون استئناف العارض محترما لكل الشروط القانونية الواجبة.
و بخصوص الرد على مزاعم المستأنف عليها: إن المستأنف عليها ادعت أنها أنهت الأشغال بتاريخ 19/10/2005 وأدلت بشهادة لانتهاء الأشغال صادرة عن المهندس المعماري المكلف بالمشروع، لكن ما أخفته المستأنف عليها عن المحكمة أن الأمر يتعلق بشهادة مزورة تراجع عنها المهندس نفسه بإشهاد يصرح من خلاله بعدم صحتها كما أدين بسبب هذه الشهادة المزورة . وأن تعتمد المستأنف عليها على وثيقة مزورة لإقناع المحكمة بإنهائها للأشغال بتاريخ 19/10/2005، وهذا إنما يؤكد أسلوبها في التقاضي بسوء نية وإخفاء الحقائق عن المحكمة.
و جاء في المقال الاستئنافي للعارض أن المحكمة المصدرة للحكم أساءت تطبيق مقتضيات الفصل 264 من ظهير الالتزامات والعقود، و إن إخلال المتعاقد بالتزام ناشئ عن العقد الذي أبرمه يحمله مسؤولية عقدية ناتجة عن خطأه، و ان الأجل الذي التزمت به المستأنف عليها لانجاز الأشغال وفقا للمادة 3 من عقد الصفقة محدد في أربعة أشهر، و أقرت المستأنف عليها في جميع مراحل الدعوى أنها بدأت الأشغال بتاريخ 18/04/2005 وبالتالي فتاريخ تسليم الأشغال باحتساب الأربعة أشهر هو 18/04/2005. و إن خطأ المستأنف عليها ثابت أيضا من خلال الإنذار المرسل اليها من العارض بتاريخ 03/03/2006 يطلب منها استئناف الأشغال تحت طائلة تطبيق مقتضيات المادة 3 من العقد لكن دون جدوى، وكذا من خلال محضر مواصلة أشغال البناء والإصلاح تنفيذا للقرار رقم 4810 الصادر بتاريخ 17/10/2006 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء. وان القانون لا يشترط لاستحقاق فوائد التأخير أن يثبت الدائن ضرر لحقه من جراء هذا التأخير، فالضرر هنا مفترض افتراض لا يقبل إثبات العكس، وذلك استثناء من المبادئ العامة في التعويض التي تقضي بوجوب إثبات الدائن للضرر الذي لحقه ويطالب بالتعويض عنه، وعلة هذا الاستثناء هي أن تأخر المدين في الوفاء بالتزامه يفترض دائما أنه قد ألحق ضررا بالدائن. و إن الحكم المستأنف بعد أن أقر بإخلال المستأنف عليها بالتزامها التعاقدي لم يطبق الفوائد التأخيرية وفقا لمال تم الاتفاق عليه، وقامت المحكمة بتخفيض المبلغ استنادا إلى مقتضيات الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود التي تخول لها رفع او تخفيض التعويض الذي تم الاتفاق عليه من قبل الأطراف، و إن المحكمة لم تبين ما هي العناصر الموضوعية التي اعتمدتها في تخفيض المبلغ الناتج عن تطبيق المادة 3، إذ لم تعلل قرارها مطلقا مما يجعله خرقا لمقتضيات الفصل المستند إليه، إذ كان عليها أن تبين المعايير المعتمدة عند تقديرها لضرورة تخفيض المبلغ، و إن السلطة التقديرية للقاضي ليست سلطة مطلقة بل هي مقيدة بضرورة البحث عن إرادة المشرع. وأن التأخير لم يتوقف إلا بتاريخ حصول مؤسسة العارض على الترخيص بتاريخ 27 نونبر 2007، وهو ما يفسر الفرق بين عدد ايام التعويض في المرحلة الأولى من الدعوى وفي المرحلة الاستئنافية ذلك أن الدعوى تمت إقامتها في يونيو 2007. لذلك يلتمس رد كافة دفوعات ومزاعم المستأنف عليها، و الحكم بتأييد الحكم المستأنف في ما قضی به مع تعديله بتطبيق الفائدة التأخيرية المنصوص عليها في العقد بنسبة 1/1000 مع اعتبار أن عدد الأيام التي تأخر فيها المشروع هو 785 يوما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، مع تحميل المستأنف عليها الصائر.
وحيث رد دفاع المستأنف عليها بجلسة 11/04/2019 أن المستأنف يهدف إلى خلق الالتباس من خلال بسط مزاعم تتعلق بزورية الشهادة التي قدمها المهندس المعماري وتراجع عنها لاحقا. و أن هذا المعطى لا يمكن أن يعزز موقفه لكون القرار الاستئنافي المشار إليه أعلاه قد قضى ببراءة الممثل القانوني للمستأنف عليها التي تولت إنجاز الأشغال الكبری، واستصدر المستأنف بعد إنهائها شهادة المطابقة لدى عمالة الخميسات - المجلس البلدي بتيفلت - تحت عدد 1142/2005 بتاريخ 02/11/2005. وبالتالي، وخلافا لما يزعم الطاعن، فالمستأنف عليها التزمت في شخص المقاول بجميع بنود الاتفاقية وانتهت الأشغال الكبرى والإضافية المتعلقة بالصفقة، كما هو ثابت بمقتضى الوثائق الإدارية المشار إليها أعلاه. كما أن الكتاب عدد 1474 الصادر عن رئيس المجلس البلدي لمدينة تيفلت بتاريخ 15/08/2007 الموجه إلى مؤسسة (ف. ج. غ.) التي يملكها المستأنف، يشكل حجة ضد المستأنف لكون فحوى يفيد أن المجلس المذكور قد سبق له أن منح هذا الأخير شهادة المطابقة التي يود الحصول عليها من جديد. فالإدلاء بهذه الوثيقة من طرف الطاعن وفر على المستأنف عليها البحث عن المزيد من وسائل الإثبات لكونها تشكل حجة ضده. وسعيا منه إلى خلق الالتباس أدلى الطاعن بمجموعة وثائق ومراسلات لا تهم النزاع في شيء، وقد سبق له أن تمسك بها أمام المحكمة التجارية بالرباط وكذا امام محكمة الاستئناف التجارية، وصدر على ضوئها قرار نهائي تحت عدد 1769/2008 ، المدلى بنسخة منه بالملف.
أما بخصوص الرد على مزاعم الطاعن المتعلقة بإخلال المستانف عليها بالتزاماتها التعاقدية يستدعي احتساب الفرق بين تاريخ بداية الأشغال وتاريخ تسلم الرخصة، فإنه وجب تذكيره في هذا الباب بما يلي: أن الطاعن لم يبرز عناصر إساءة المحكمة لتنزيل مقتضيات الفصل 264 من ق.ل.ع لأن التخفيض من مبلغ التعويض المزعوم يعود للاختصاص الأصيل للمحكمة. وأن تنزيل هذا المقتضى من طرف المحكمة يندرج ضمن سلطتها التقديرية في تقدير الظروف الخاصة بهذه الحالة. وأن الطاعن لم يعزز وسيلته بوسيلة إثبات وبحجج وقرائن تروم صحة ما ينعاه على الحكم الابتدائي المطعون فيه. وأن المطعون ضده - وخلافا لما يزعم الطاعن - قد التزم بجميع بنود الاتفاقية، وانتهت الأشغال المتعلقة بالصفقة، كما أنجزت أشغال إضافية وهذا ثابت من خلال ما يلي: أن الطاعن حصل على شهادة انتهاء الأشغال بتاریخ 29/10/2005 صادرة عن المهندس المعماري عبد العالي (أ.). وأن الطاعن تقدم بطلب الحصول على شهادة المطابقة من عمالة الخميسات - المجلس البلدي بتيفلت - وحصل عليها تحت عدد 1142/2005 بتاريخ 02/11/2005. وأنه بعد انتهاء الأشغال التي التزم بها المقاول، بادر الطاعن إلى تقديم طلب من أجل استصدار رخصة من الأكاديمية بتاريخ 16/05/2006، من أجل فتح المدرسة، وحصل عليها بتاريخ 27/11/2007. وأن العقد الذي يربط الطاعن بالممثل القانوني سابقا للمطعون ضدها يتعلق فقط بالأشغال الكبرى ولا يتعلق بأشغال التزيين أو الصباغة أو الجبص أو النجارة أو الكهرباء أو الترصيص. و أن الضرر الذي يزعمه الطاعن، يعود تقديره للمحكمة، وأنه في نازلة الحال غیر قائم على اعتبار أن الطاعن يطالب بغرامة على مدة 785 يوما تبتدئ من 18/08/2005 الى 18/03/2006 وهو ما يشكل تناقضا صارخا مع مؤدی العقد و كذا بین ما طالب به خلال المرحلة الابتدائية وما يطالب به بمقتضى المقال الاستئنافي الحالي. وأن الطاعن يحاول خلق الالتباس من خلال مطالبته بمقتضى المقال الاستئنافی إخضاع واحتساب التعويض لعدد أيام زائدة، استصدر خلالها وعقبها كل الوثائق الإدارية بما فيها مطابقة الأشغال التي اقتصرت فقط على الأشغال الكبرى والإضافية، ولا تطال باقي الأشغال الأخرى المتعلقة بالتزيين كما هو مشار إليه أعلاه. و أن الضرر الذي يزعمه كون ناتج عن عدم إنجاز الأشغال وعن خروقات وغش في البناء، يفنده قرار استئنافي نهائي صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 1769/2008 ضمن ملف عدد 5493/2007/10 بتاريخ 08/04/2008 قضى بالحكم على الطاعن بأدائه لفائدة المطعون ضدها بمبلغ 3.157.973,73 درهم بعدما تأسس على خبرة قضائية خلص من خلالها الخبير الى كون الاشغال الكبرى انجزت بكاملها وفق المعايير المعمول بها في مجال البناء. وأن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قد سبق لها أن حسمت في هذا النزاع بمقتضى قرار نهائي تحت عدد 1769/2008 ضمن ملف عدد 5493/2007/10 بتاريخ 08/04/2008 مما يجعل كل الوسائل المثارة من طرف المستأنف غير ذات تقعيد سليم. لذلك تلتمس الحكم وفق مذكراتها الجوابية والتعقيبية واستئنافها الفرعي.
وحيث أسند دفاع المستأنف عليها النظر بجلسة 11/04/2019.
حيث أدرجت القضية بجلسة 11/04/2019 أدلى دفاع المستأنف عليها بالمذكرة التعقيبية المشار إليها أعلاه وتقرر اعتبار القضية جاهزة لجلسة 18/04/2019.
وحيث ادلى دفاع المستأنف خلال المداولة بمذكرة تعقيبية تأكيدا لما سبق.
المحكمة
بالنسبة للاستئناف الأصلي:
حيث تمسك الطاعن بكون الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب لما قضى بتعويض استنادا لعدد الأيام المحدد في 185 يوم في حين أن عدد الأيام الصحيحة والحقيقية هي 785 يوم أي 18/08/2005 إلى 27/11/2007 مطبقا للسلطة التقديرية دون الاحتكام الى أهل الخبرة.
حيث إنه خلافا لما تمسك به الطاعن في الدفع أعلاه فإن الطاعن بعدما التمس في مقاله الافتتاحي منطلق الدعوى ومستندها الحكم له بغرامة يومية ابتداء من تاريخ 03/03/2006 حتى تاريخ التنفيذ تقدم بمذكرة تصحيحية بجلسة 12/11/2007 ملتمسا الحكم له بغرامة يومية عن مدة 250 يوما ابتداء من 16/03/2006 إلى حدود 20/11/2006، خلافا لما تمسك به استئنافيا بحصر المدة الواجب عنها الغرامة في 785 يوما. واعتبارا أن الفصل 3 من عقد الصفقة المؤرخ في 18/04/2005 الذي ينص على أنه يتخذ المقاول المقتضيات الضرورية لإنهاء الأشغال عند عدم إنهاء المقاول الأشغال في التاريخ المحدد ستطبق عليه دون ضرر الفصل 35 من كراسة المشترطات الإدارية العامة غرامة يومية بنسبة 1/1000 من مبلغ الصفقة عن كل يوم تأخير وبما أن العقد مؤرخ 18/04/2005 فإنه يتعين على المقاول إتمام الأشغال بتاريخ 19/08/2005 وهو الأمر الغير الثابت تنفيذه استنادا لما جاء في وقائع الملف وخاصة الأمر الاستعجالي والقرار الاستئنافي المؤيد له الذي أذن للطاعن بإتمام الأشغال وإصلاحها بعدما تم إنذاره قصد تنفيذ التزامه والذي توصل به بتاريخ 16/03/2006 والذي يشكل تاريخها للامتناع وهو ما يشكل 185 يوما الذي يتعين احتسابه على أساس 1/1000 من الصفقة هو 4139,87 درهم × عدد الأيام 185 يوم = 765.875,95 درهم. وأخذا بعين الاعتبار ما ترتب عن عدم إتمام الأشغال داخل الأجل المتفق عليه من ضرر للطاعن نتيجة عدم استغلال مشروعه كمؤسسة تعليمية بتاريخ محدد رغم حلول الأجل القانوني لافتتاح الموسع الدراسي لسنة 2006/2007 – 2007/2008 وضياع مدخول هذه المدة كسنة دراسية وتفعيلا للمقتضيات العقدية المتفق عليها وما ترتب عن ذلك من ضرر وما لحقه من خسارة وما فاته من كسب لأن من شأن إيقاف الأشغال وعدم إتمامها داخل الأجل المتفق عليه الأجل الذي يواكب افتتاح الدخول المدرسي يشكل ضررا على حقوق الطاعن ومراعاة لكافة هذه المعطيات وترى معه المحكمة ضرورة إعمال سلطتها التقديرية في إطار الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود وبالتالي اعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى مبلغ 400.000 درهم. وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.
بالنسبة للاستئناف الفرعي:
حيث إنه خلافا لما تمسكت به الطاعنة من أن الأشغال تم إنجازها بالكامل وفق ما جاء بشهادة انتهاء الأشغال الصادرة عن المهندس المعماري عبد العالي (أ.) ذلك أن هذه الشهادة يتعين استبعادها لأن المهندس المعماري عبد العالي (أ.) ادين من أجل وضع شهادة تتضمن وقائع غير صحيحة وهو الأمر الثابت كذلك بالنسبة لاستصدار رخصة من الاكاديمية من أجل فتح المدرسة الذي أجاب عنه النائب الإقليمي لاقليم الخميسات تحت المراسلة رقم 4735/07 المؤرخ في 27/07/2007 أن الموسم الدراسي 2007/2008 يتم بمؤسسات تعليمية أخرى وتفادي كل ما من شأنه أن يضر بمصلحتهم فضلا على ان الذي يؤكد عدم إتمام الأشغال هو استصدار الأمر الاستعجالي والقرار الاستئنافي المؤيد له والذي اذن للمستأنف بمواصلة اشغال البناء وإصلاح ورش مدرسة التعليم الحر (ج. غ.) وكذا الخبرة المنجزة من طرف المختبر العمومي للتجارب والدراسات بالدار البيضاء وكذا تقرير الخبير الحسن (ع.) وتقرير الخبير عبد الغني (ب.) بامر من قاضي التحقيق والتي انجزت بحضور أطراف النزاع كلها أثبتت بأن الاشغال لم تنجز بكيفية مطابقة للقواعد التقنية والشروط المنصوص عليها في دفتر التحملات وأمام ثبوت عدم إنجاز الاشغال داخل الأجل المتفق عليه وبالكيفية اللازمة وتفعيل لبنود العقد في مادته 31 فإن طلب المدعي تبعا لذلك يكون مبررا ولا مجال لتمسك الطاعنة بالقرار الاستئنافي التي قضى لها بقيمة الاشغال المنجزة وذلك لاختلاف سند كل دعوى مما يتعين تبعا لذلك رد الاستئناف الفرعي بهذا الشأن.
وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنفة فرعيا هي شركة وبالتالي فلا يجوز اشفاع الحكم عليها بالأداء بالإكراه البدني مما يكون معه الحكم المستأنف في هذا الشق قد جانب الصواب ويتعين تبعا لذلك الغائه فيما قضى به من تحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى والحكم من جديد برفض الطلب والتأييد في الباقي.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الجوهر: باعتبار الاستئناف الأصلي جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 400.000,00 درهم.
وباعتبار الاستئناف الفرعي جزئيا والغاء الحكم المستانف فيما قضى به من تحديد مدة الاكراه البدني في الأدنى والحكم من جديد برفض الطلب والتاييد في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
65685
Contrat de services informatiques : Le défaut de paiement des redevances de licence pour une phase livrée justifie la suspension par le prestataire de l’exécution des phases ultérieures (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/10/2025
65686
Contrat d’entreprise : La cour d’appel se fonde sur les conclusions d’une nouvelle expertise judiciaire pour déterminer l’étendue des travaux réalisés et réformer le montant de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65687
L’action en paiement du prix du transport est soumise à la prescription annale applicable aux actions nées de ce contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/10/2025
65688
Gérance libre : Le gérant ne peut s’exonérer de ses obligations personnelles en invoquant la gestion de fait par son épouse, le contrat n’engageant que les parties signataires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/07/2025
65691
Le défaut du preneur est caractérisé par le non-paiement des loyers et par le non-respect de la procédure d’offre réelle préalable au dépôt, justifiant ainsi la résiliation du bail et l’expulsion (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65699
L’obligation née d’une transaction commerciale se prescrit par cinq ans en application de l’article 5 du Code de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/10/2025
65700
Contrat de transport : la responsabilité du transporteur pour la perte de la marchandise est une obligation de résultat dont l’indemnisation est fondée sur la valeur déclarée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65701
La force probante de la comptabilité régulière supplée l’absence d’acceptation des factures entre commerçants (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
65704
L’assurance-crédit, exclue du champ d’application du Code des assurances, est soumise à la prescription quinquennale de droit commun commercial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025