Réf
71899
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
158
Date de décision
17/01/2019
N° de dossier
2018/8232/5665
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Réticence de l'assuré, Obligation de surveillance, Obligation de déclaration du risque, Nullité du contrat, Manquement contractuel, Défaut de garantie, Déchéance du droit à indemnisation, Contrat d'assurance, Charge de la preuve, Assurance tous risques chantier, Aggravation du risque
Base légale
Article(s) : 20 - 24 - 30 - Dahir n° 1-02-238 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 17-99 portant code des assurances
Article(s) : 230 - 231 - 399 - 451 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 143 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un assureur à indemniser son assuré pour un vol survenu sur un chantier, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement. L'assureur appelant soulevait, d'une part, l'autorité de la chose jugée au regard d'une décision antérieure et, d'autre part, la déchéance du droit à garantie de l'assuré pour manquement à ses obligations contractuelles et déclaratives. La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré de l'autorité de la chose jugée, dès lors que le sinistre objet du litige différait du précédent par sa date, son lieu et la police d'assurance applicable, faisant ainsi défaut l'identité d'objet requise. Sur le fond, la cour retient que l'assuré, bien que contractuellement tenu de pourvoir à la surveillance permanente du chantier, n'apporte pas la preuve de l'existence effective d'un gardiennage au moment du sinistre. Ce manquement, constitutif d'une aggravation du risque non déclarée, s'analyse en une réticence dolosive de l'assuré qui, au visa des articles 20 et 30 de la loi sur les assurances, entraîne la nullité du contrat d'assurance. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et rejette la demande d'indemnisation.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 8/11/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 17/9/2018 ملف 7941/8202/2018 والقاضي في الموضوع بأدائها للمستأنف عليها مبلغ 273340 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والصائر ورفض الباقي.
وحيث تقدمت الطاعنة بمذكرة استئنافية إضافية مؤداة عنها الرسوم القضائية بتاريخ 13/12/2018.
في الشكل :
حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 24/10/2018 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بمقالها الاستئنافي وتقدمت بمقالها بتاريخ 18/11/2018 مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.
وحيث إن مذكرة الإستئناف الإضافية مقبولة شكلا خاصة وأنها تابعة للاستئناف الأصلي وترمي الدفاع عما جاء به وهي لا تشكل طلبا جديدا بمفهوم المادة 143 ق.م.م خاصة وأنها جاءت متضمنة فقط لسبب إضافي للطعن في الحكم المستأنف وهي تسير في نفس الاتجاه الذي جاء في المقال الاستئنافي الرامي إلى إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب. هذا فضلا على أن هذه المذكرة الإضافية نصت على نفس وقائع الدعوى وبالتالي فإنها مترتبة عن الطلب الأصلي وترتبط به ارتباطا وثيقا مما تبقى معه بدورها مستوفية لشروطها الشكلية المتطلبة قانونا ويتعين التصريح بقبولها.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 6/8/2018 والتي تعرض فيه أنها سبق أن أبرمت مع شركة (ع. د.) الصفقة عدد SOS/M/113/10 بموجبها تكلفت بإنجاز أشغال التغطية والربط الهاتفي للمشروع المسمى (س. 1) الواقع بأهل الغلام سيدي البرنوصي الدار البيضاء ، وأنها وقعت عقد تأمين جميع المخاطر بخصوص الورش أعلاه مع شركة التأمين ( (س. س.) سابقا ) (س.) حاليا تحت عدد 0302110000147 عن المدة من 17/01/2011 الى 26/02/2011، كما أعقبته بملحق عقد يمدد الضمان الى 27/09/2013، وأن الورش موضوع التأمين تعرض لأعمال السرقة والتخريب بتاريخ 20/06/2013 طالت حوالي 5500 متر من الأسلاك النحاسية و6 ايرس و15 رأس للربط الهاتفي،
90 وحدة من الروابط ، وأن قيمة المسروق بلغت مبلغ قدره 273.340.80 درهم وفق لائحة أثمان الأشياء المسروقة المعدة من طرفها ، وأنه بمجرد علمها بذلك بادرت الى إشعار المدعى عليها بتعرض ورشها للسرقة وأشعرت كذلك وسيطها في التأمين تأمينات (م.) بالرباط ، وتقدمت بشكاية في الموضوع الى السيد وكيل الملك بالدار البيضاء حررت بخصوصها الضابطة القضائية بسيدي البرنوصي محضرا يستفاد منه أن السارق مجهول الهوية، واتخذت النيابة العامة بشأنه قرارا بالحفظ بتاريخ 09/05/2014 ، وأن المدعى عليها بعد إحالة الملف عليها عملت على تعيين خبيرين، وأنه بعد تمكين الخبيرين بكل الوثائق المطلوبة وإجراء خبرة ميدانية وحسابية تم انجاز تقرير الخبرة وإيداعه لدى المدعى عليها التي رفضت تمكينها من نسخة من جهة ومن تمكينها من المبلغ الذي خلص إليه الخبير، وبالمقابل فوجئت برسالة مؤرخة في 27/06/2018 صادرة عن المدعى عليها تخبرها فيها برفضها تماما الصلح بمبرر واه مفاده أن الورش موضوع السرقة لا يتوفر على عدد كاف من الحراس ، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 273.340.00 درهم المشكل لقيمة السلع المسروقة من ورشها بتاريخ 20 يونيو 2013 ، مع النفاذ المعجل وجعل الصائر على المدعى عليها والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الحادثة ، واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة لتحديد قيمة الشيء المسروق مع حفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة ، وأرفقت مقالها بصورة من صفقة الأشغال وصورة لعقد التأمين وملحقي عقد التأمين وشهادة التأمين وقيام الضمان وصورة لرسالة التصريح بالسرقة وصور من رسائل الكترونية بينها ومكتب الخبرة وصورة للائحة الأثمان وصورة لشكاية وصورة من محضر الدرك وصور لفواتير اقتناء السلع ونسخة لطلب العروض وأصل رسالة المدعى عليها وصورة من جواب مع وصل البعث عن طريق البريد المضمون .
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أنه قد سبق لشركة (م.) أن تقدمت بدعوى مماثلة أمام نفس المحكمة بتاريخ 04/08/2016، التي سجلت تحت رقم 7444/8202/2016، وصدر بشأنها حكم بتاريخ 29/09/2016 قضى بأداء المدعى عليها شركة التأمين (س.) لفائدة المدعية مبلغ 340.200,00 درهما غير أن شركة التأمين (س.) طعنت بالاستئناف في هذا الحكم والذي أصدرت بشأنه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت رقم 1621 بتاريخ 16/03/2017 في الملف رقم 5753/8232/2016، قضى في الشكل بقبول الإستئنافين الأصلي والفرعي، وفي الموضوع باعتبار الاستئناف الأصلي وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر وبرد الاستئناف الفرعي وبتحميل رافعه الصائر.
وأنه بالرجوع إلى مقال الدعوى التي عرضت على المحكمة والمسجل بتاريخ 04/08/2016 تحت رقم 7444/8202/2016، والتي صدر بشأنها الحكم والقرار المشار إليهما آنفا. وبالرجوع إلى مقال الدعوى التي عرضت على المحكمة والمسجل بتاريخ 06/08/2018 تحت رقم 7941/8202/2018 والتي صدر بشأنها الحكم المستأنف حاليا، يتضح أن طرفي الدعوى هما شركة (م.) وشركة التأمين (س.) وان موضوع الدعويين هو التعويض عن السرقة التي تعرض لها مشروع شركة (م.) .
وبناء عليه فإن مقتضيات الفصل 451 من ق.ل.ع متوفرة في هذه النازلة والذي ينص على أن قوة الشيء المقضي به لا تثبت إلا لمنطوق الحكم ولا تقوم إلا بالنسبة إلى ما جاء فيه أو ما يعتبر نتيجة حتمية مباشرة له ويلزم : 1- أن يكون الشيء المطلوب هو نفس ما سبق طلبه 2- أن تؤسس الدعوى على نفس السبب 3- أن تكون الدعوى قائمة بين نفس الخصوم ومرفوعة منهم وعليهم بنفس الصفة.
ولذلك تبقى الدعوى الثانية التي صدر بشأنها الحكم المستأنف غير مبنية على أساس قانوني لسبقية البت فيها، وأنه لو أتيحت الفرصة للمستأنفة في الدفاع عن مصالحها في المرحلة الابتدائية لصدر حكم مخالف، الشيء الذي يبقى معه الطعن في الحكم بالاستئناف مبنيا على أساس وينبغي اعتباره والحكم تصديا بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب.
وأرفق المقال بنسخة الحكم، غلاف التبليغ، نسخة حكم رقم 8639، نسخة قرار رقم 1621 ونسختان من المقال الاستئنافي.
وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 6/12/2018 أنه خلافا لما جاء في المقال الاستئنافي أن القضية موضوع هاته الدعوى تخص سرقة تعرض لها ورشها الواقع بأهل الغلام سيدي البرنوصي البيضاء وهي لا علاقة لها بموضوع القرار المستدل به والذي تخص السرقة الواقعة بمكان آخر وأن السرقة موضوع طلب التعويض في الملف الذي صدر به القرار المستدل به تخص الورش الواقع بمنطقة سيدي العربي عين عودة عمالة الصخيرات تمارة في حين أن السرقة موضوع طلب التعويض بالملف الحالي هي السرقة التي طالت السلع بورشها الواقع بمنطقة أهل الغلام سيدي البرنوصي البيضاء وأن السرقة موضوع طلب التعويض بالقرار المستدل به تم اقترافها بتاريخي 04/05 يونيو 2013 في حين أن السرقة موضوع طلب التعويض بملف النازلة تم اقترافها بتاريخ 20/06/2013 وذلك ثابت من خلال الحكم المستأنف وكذلك القرار المحتج به.
وحول اختلاف عقود التأمين سند الطلب، ان السرقة موضوع القرار المستدل به مؤسسة على عقد تأمين الإخطار المختلفة عدد 0302100001511 في حين أن عقد التأمين سند هاته الدعوى هو 0302110000147 وهما عقدين مستقلين عن بعضهما كل واحد يتعلق بورش معين الأول يخص ورش سدي العربي عين عودة والثاني يخص ورش أهل الغلام سيدي البرنوصي البيضاء.
وأنه بناءا على ذلك فدفع المستأنفة غير مؤسس قانونا وأن الغاية منه هو محاولة إيهام المحكمة، بأن الأمر يتعلق بطلبي التعويض عن سرقتين طالت ورشي المستأنف عليها الواقعين بمنطقتي سيدي العربي عين عودة تمارة ومنطقة أهل الغلام سيدي البرنوصي البيضاء وهي أعمال سرقة وقعت بتواريخ مختلفة ومؤمنة بعقود مختلفة، وبالتالي فمن الطبيعي أن تكون السرقتين موضوع ملفين منفصلين لطلب التعويض. وأنها لجأت بالملفين معا إلى مسطرة الصلح مع المستأنفة انتهتا بالفشل وأنها تلجأ إلى المحكمة بعد جواب المستأنفة برفض الصلح وأن هذا الرفض كان تباعا وبتاريخين مختلفين الأول بتاريخ 28/04/2016 والثاني بتاريخ 27/06/2018 وأنها تقدمت بدعوى بخصوص رفض الصلح بالملف الأول بتاريخ 04/08/2016 وتقدمت بدعواها بخصوص الرفض الثاني بتاريخ 06/08/2018 وأنها تقدمت بالدعوى الأولى الخاصة بالسرقة التي طالت ورشها سيدي العربي بعين عودة بتمارة استنادا إلى عقد التأمين 0302100001511 وذلك بعد توصلها برسالة رفض الصلح المؤرخة في 28/04/2016 وهي الدعوى التي صدر فيها حكم لصالحها تم إلغاؤه استئنافيا وأنها الآن بصدد إعداد عريضة الطعن في قرار الإلغاء وأنها بعد توصلها برسالة رفض الصلح المؤرخة في 27/06/2018 والمتعلقة بأعمال السرقة التي طالت ورشها الواقع بأهل الغلام سيدي البرنوصي عمدت كذلك إلى رفع دعواها الحالية والتي صدر فيها الحكم المستأنف. وأنه تبعا لذلك وأمام إثباتها أن ملف النازلة لم تتوفر فيه مقتضيات الفصل 451 ولم يسبق للقضاء أن بت فيه فإنها تلتمس الحكم بتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.
مرفقة مذكرتها بصورة من عقدي التأمين الأول تحت عدد 0302100001511 يخص السرقة موضوع القرار المحتج به والثاني تحت عدد 0302110000147 يخص السرقة موضوع الملف الحالي، صورة من رسالة التصريح بالسرقة مؤرخة في 21/06/2013 والمتعلقة بملف النازلة، صورة من رسالة التصريح بالسرقة مؤرخة في 06/06/2013 المتعلقة بالسرقة موضوع القرار المستدل به، صورتي طلبي عروض من أجل التعويض عن السرقتين، صورتي رسالتي جواب المستأنفة برفض الصلح، صورة محضر الضابطة القضائية متعلقتين بسرقتين.
وأدلت الطاعنة بمذكرة استئنافية إضافية مؤداة عنها الرسوم القضائية جاء فيها أن السرقة التي تعرضت لها بضاعة المستأنف عليها شركة (م.) بالورش الذي أنشأته لفائدة شركة (ع.) يوم 30/06/2013، تم إنجاز محضر بشأنها من طرف الضابطة القضائية والمدلى بصورته من طرف المستأنف عليها رفقة مقال الدعوى، والذي يصرح من خلاله ممثلها أن المشروع لم يكن محروسا ولا يتوفر على أي حراسة . كما أدلت بعدد من المستندات أهمها صورة من صفقة الأشغال وصورة لعقد التأمين الرابط بينها وبين الطاعنة ولصورة لتقرير الخبرة التقويمية. وبالرجوع إلى صفقة الأشغال المبرمة مع شركة (ع.) يتضح أن شركة (م.) تعهدت بتأمين الحراسة نهارا وليلا وأيام العطل وخلال جميع فترات التوقف عن العمل وذلك إلى حين التسليم المؤقت للأشغال موضوع الصفقة.
وبالرجوع إلى تقرير خبرة (أ.) نجده بالصفحة رقم 6 يؤكد على هذا الالتزام المنصوص عليه في عقد التأمين. وبناء عليه فإن المستأنف عليها تكون أخلت بالتزاماتها التعاقدية وفق ما يقضي به الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود وكذلك الفصل 231 من نفس القانون ذلك أن هذا الالتزام بين شركة (م.) وشركة (ع.) مؤشر قوي على إدراك الأولى مدى خطورة تعرض بضاعتها للسرقة في حالة عدم توفير الحراسة التامة وفي كل الأوقات، ومن تم التزمت مع شركة (ع.) صاحبة المشروع بتوفير هذه الحراسة. وبالتالي كان واعتبارا لهذا الإدراك والإحساس بالخطورة أن تصرح لشركة التأمين بكل هذه الظروف المحيطة ببضاعتها، وهو الشيء الذي تجاهلته وأخفته عن شركة التأمين وهي بصدد إبرام عقد التأمين، وهو ما لا يمكن اعتباره إغفالا أو خطأ وإنما هو إخفاء عن قصد حتى تتجنب الرفع من قسط التأمين. وإن المؤمن لها قد أخفت عن قصد وبسوء نية أن بضاعتها غير محروسة، والحال أنها التزمت بحراستها تجاه صاحب المشروع حتى
لا يكون هذا الأخير مسؤولا عن ضياعها، في حين أنها لم تصرح للمؤمنة بأنها لا توفر لبضاعتها أي حراسة. وانه كان على المؤمن لها حين تخليها عن نظام الحراسة اللازمة والتامة والمستمرة إشعار المؤمنة. كما أن سوء نية المستأنف عليها في عدم التصريح بما جاء في الفقرتين رقم 2 و4 من المادة 20 من مدونة التأمينات ثابت بلا جدال ذلك أن المؤمن لها لم تصرح أثناء التعاقد وبالضبط بكل الظروف المعروفة لديها، إذ لم تشعر المؤمنة بخطورة تواجد بضاعتها بمنطقة نائية عن العمران، رغم أنها ومن خلال إدراكها لهذا الخطر التزمت مع صاحب المشروع بتوفير الحراسة التامة والمستمرة. ومن جهة ثانية وأثناء سريان عقد التأمين لم تحترم مقتضيات المادة 24 من مدونة التأمينات حين تخلت عن حراسة بضاعتها ولم تشعر المؤمنة بتفاقم هذا الخطر الناتج عن التخلي عن الحراسة التامة والمستمرة، التي كانت قد وفرتها بعد تعاقدها مع صاحب المشروع. وإنه لا يمكن للمؤمنة تقدير الخطر المؤمن عليه إلا إذا تم التصريح لها من طرف المؤمن له وبالضبط بكل الظروف المعروفة لديه، وهذا من التزامات المؤمن له حسب المادة 20 وأن مقتضيات المادة 30 من مدونة التأمينات حاضرة وبقوة في هذه النازلة التي تقضي بأن عقد التأمين يكون باطلا في حالة كتمان أو تصريح كاذب من طرف المؤمن له، ذلك أن كتمان وإخفاء تعرض البضاعة للسرقة من طرف شركة (م.) ثابت وبسوء نية لأنها كانت على علم بهذا الخطر وإلا لما كانت التزمت مع صاحب المشروع بتوفير الحراسة التامة والمستمرة. هذا بالإضافة إلى أنها وحين تخليها عن هذه الحراسة التي كانت قد التزمت بتوفيرها مع الغير لم تشعر المؤمنة بتفاقم الأخطار الناتج عن هذا التخلي وفق ما تقضي به الفقرة الأولى من المادة 24 من المدونة. لذلك يبقى الحكم المستأنف الصادر في غياب أي مناقشة من طرف المستأنفة مجانبا للصواب مما ينبغي معه إلغاؤه والحكم برفض الطلب.
وعقبت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 27/12/2018 أنه خلافا لما جاء بمذكرة المستأنفة من كون ممثلها القانوني صرح بأن الورش لم يكن محروسا فإنها تؤكد أن تصريحاتها ليست كذلك خاصة وأنه ومن خلال الرجوع إلى المحضر المرفق بمقالها يتبين أنه لا يتضمن التصريح بكون الورش ليس محروسا وأنها تؤكد أن ادعاءات المستأنفة غير مؤسسة قانونا وأنها فقط تريد خلق مبرر للتملص من التزاماتها الناشئة عن عقد التأمين وأنها تؤكد أن المكان كان محروسا بعدد كاف من الحراس ليل نهار وأنها بمحضر الضابطة القضائية أكدت على أن هناك حراس ليليين وأن الجناة قد استغلوا عامل الظلام في تنفيذ أعمال السرقة، وأن جواب المستأنفة هو نقل حرفي لجوابها بالملف موضوع القرار المحتج به والمتعلق بقضية أخرى باعتبار أنه يشير ويحيل على تقرير الخبرة المدلى به في النازلة رغم عدم وجود التقرير ضمن مستندات هذا الملف، كما أن المستأنفة تتمسك بالدفع بواقعة عدم حراسة الورش الذي ورد في تقرير الخبرة رغم خلو الملف من هذا التقرير المتمسك به، مما يجعل ما تتمسك به المستأنفة بخصوص عدم كفاية الحراس غير مبني على سند ويتعين رده. وإن المستأنفة تتناقض في تصريحاتها وتتقاضى بسوء نية وأنها في مذكرتها تتمسك بكون الورش لا يتوفر على أي حراسة إلا أن مراسلتها المؤرخة في 27/6/2018 ترفض الصلح بمبرر عدم وجود العدد الكافي من الحراس والفرق شاسع بين عدم وجود أي حراسة وعدم وجود العدد الكافي للحراس وأن المستأنفة في مراسلتها المؤرخة في 27/6/2018 تؤكد أنه بناءا على تقرير الخبرة وما استمدته منه فإنها ترفض الصلح وذلك لكون عدد الحراس غير كاف، مع العلم أن الخبرة التي لم تتطلع عليها لا المستأنف عليها ولا المحكمة أنجزت سنة 2018 أي بعد مغادرة العارضة للورش وبعد وقوع السرقة بحوالي خمس سنوات، وبالتالي فمن المنطقي أن العارضة بعد إتمامها المشروع وتسليمه إلى صاحبه ستغادر وأنها لن تدع حراسها بالورش إلى تاريخ إنجاز الخبرة وأن عبء إثبات واقعتي عدم حراسة الورش أو عدم كافية الحراس يقع على المستأنفة التي تدعيها إعمالا لمقتضيات الفصل 399 من ق.ل، وأن تخلفها عن إثبات ذلك يجعل دفعها غير مؤسس قانونا ويتعين رده.
وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 10/1/2019 أنه بالرجوع إلى تصريح ممثل المستأنف عليها لدى الشرطة نجده يتضمن أن الجناة بعد استغفالهم للحراس الليليين وعامل الظلام إلى استهداف بعض الأشياء المتعلقة بالتجهيز وهو تصريح عار عن الصحة لسببين أساسيين وهما عدم تقديم هؤلاء الحراس الليليين إلى الضابطة القضائية للاستماع إليهم سواء أثناء تقديم ممثلها شكايته للضابطة القضائية يوم 19/06/2013 أثناء تصريحه المؤرخ في 28/11/2013 والسيد نور الدين (ب.) في شكايته لدى الضابطة القضائية يوم 19/06/2013 وأثناء جوابه على سؤال قال إن التجزئة غير متوفرة على حراس والملاحظ أن المصرح بعد أزيد من 5 أشهر على شكايته والاستماع إليه من جديد، وبعد إدراكه أن تصريحه بانعدام الحراسة يشكل خسارة لمشغلته، جاء ليصرح أن الجناة بعد استغفالهم للحراس الليليين وعامل الظلام وإن المستأنف عليها لم تقدم أي إثبات على أن الورش كان محروسا سواء أمام الضابطة القضائية أو من خلال مذكرتيها الجوابيتين، إذ لو كانت تتوفر ولو على حارس واحد بالمشروع لكانت صرحت به لدى الشرطة سواء من خلال شكايتها أو من خلال تصريح ممثلها يوم 28/11/2013. هذا بالإضافة إلى أنها تطالب الطاعنة بإثبات واقعتي عدم حراسة الورش أو عدم كفاية الحراس وتقحم الفصل 399 من ق.ل.ع المتعلق بإثبات الالتزام متناسية أن الإثبات على المدعي، فالمستأنف عليها تدعي وجود حراس بالورش ليلا ونهارا وقد عجزت عن إثبات هذه الواقعة وفق قاعدة البينة على المدعي، أما عدم إثبات واقعتي عدم حراسة الورش أو عدم كفاية الحراس فإنها واقعة سلبية وبالتالي يبقى على المستأنف عليها أن تثبت وفائها بالتزامها التعاقدي مع شركة (ع.) المتعلق بتوفير الحراسة للورش ليلا ونهارا وطيلة أيام العطل وأن هذا الالتزام التعاقدي منصوص عليه بالفصل 25 من عقد الصفقة – فقرة الأمن الصفحتين 13-14 من العقد. كما أن هذا الالتزام أكده تقرير الخبرة المنجز من طرف مكتب الخبرة (أ.) حسب ما جاء في الصفحة 6. وبناء عليه، وكما في القضية الأولى المتعلقة بورش الأشغال بعين عودة، لم تقدم المستأنف عليها أي إثبات بوجود حراس للورش وفق بنود العقد. فالمستأنف عليها تعودت على عدم الوفاء بالتزاماتها التعاقدية بخصوص توفير الحراسة إذ السرقة الواقعة بالورشين معا كانتا متقاربتين (الأولى يومي 4 و5 يونيو 2013 والثانية يوم 29 يونيو 2013) لذلك فالطاعنة تلتمس رد كافة دفوعات المستأنف عليها والحكم وفق استئنافها.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 10/1/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 17/1/2019.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة ضمن إستئنافها الأصلي بسبقية البت في النازلة كما تمسكت في مذكرة الاستئناف الإضافية بمجانبة الحكم الصواب فيما قضى به رغم عدم توفير المستأنف عليها الحراسة اللازمة والكافية وإخفاء المعلومات حول الورش قصد تجنب الرفع من قسط التأمين وهو ما يعتبر إخلالا بمقتضيات الفقرة 2 و4 من المادة 20 من مدونة التأمينات.
وحيث إنه بخصوص تمسك الطاعنة بسبقية البت في النازلة فهو مردود قانونا لاختلاف موضوع الدعويين من حيث نوع عقود التأمين ونوع السرقة موضوع التأمين وتاريخها وبالتالي ورغم أن النزاع يتعلق بنفس الأطراف والسبب إلا أن الموضوع يختلف مما تبقى معه مقتضيات المادة 451 ق.م.م غير متوفرة في النازلة ويتعين معه التصريح برد السبب المثار.
وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول إنعدام الضمان لعدم توفير الحراسة فالثابت من خلال الوثائق أن المستأنف عليها قد تعهدت بتأمين الحراسة نهارا وليلا وأيام العطل وخلال جميع فترات التوقف عن العمل وذلك لغاية التسليم المؤقت للأشغال موضوع الصفقة المبرمة بينها وبين مؤسسة (ع.) مما يستفاد معه أن الالتزام المترتب بذمتها بمقتضى عقد الصفقة يتجلى في توفير وسائل الحراسة اللازمة بخصوص الأشغال والمواد المستعملة وكذا تأمين حراسة مقر الأشغال في الليل والنهار وأيام العطل وذلك وفقا لمقتضيات الفصل 28 من العقد.
وحيث إن الثابت بالإطلاع على الوثائق المرفقة وخاصة تصريح الممثل القانوني للمستأنف عليها لدى الشرطة القضائية أنه بتاريخ 20 يونيو 2013 تعرضت بعض المنشآت المجهزة بالحبال الهاتفية وأسلاك نحاسية وتوابعها إلى إتلاف وسرقة من قبل مجهولين طالت العديد من البالوعات كما تعرض مخزن معد لتلك التجهيزات والمعدات إلى السرقة لأنه مسيج بسياج حديدي وكان من السهل على الجناة بعد إستغفالهم للحراس الليليين وعامل الظلام استهداف بعض الأشياء المتعلقة بالتجهيز وقد تم جردها حسب النوع والقيمة.
وحيث يستفاد من خلال تصريحات ممثل المستأنف عليها أن التجهيزات لم تكن مؤمنة بمقتضى سياج حديدي ملائم من حيث المتانة والصلابة والتي يصعب معهما تعرضها لأية عملية سرقة إذ كان من السهل على الجناة الوصول إلى محل الحراسة. هذا فضلا على أنه لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يثبت أن مقر الأشغال كان محروسا وما يدل على ذلك هو عدم تقديم الحراس الليليين قصد الإدلاء بإفادتهم لدى الضابطة القضائية وأن المستأنف عليها وأثناء تقديمها للشكاية من أجل السرقة لم تدل بما يؤكد تواجد الحراس الليليين المتواجدين بتاريخ الحادث ولم تدل بأسمائهم وعناوينهم حتى يتسنى للجهة المكلفة الاستماع إليهم واستفسارهم حول الواقعة والإستفادة من تصريحاتهم في إجراء أبحاثها.
وحيث يترتب على ما سبق أن المستأنف عليها لم تدعم إدعائها بما يثبت إحترامها لمقتضيات عقد الصفقة وخاصة الفصل 25 وذلك بإثبات تواجد حراس بالورش بالعدد الكافي مما يعتبر إخلالا من جانبها بالتزامها المنصوص عليه بمقتضى الفصل المذكور والمتمثل في توفير الحراسة ليلا ونهارا وخلال أيام العطل.
وحيث إنه ومن جهة ثانية فإنه وعملا بمقتضيات الفصل 20 من مدونة التأمينات فالمستأنف عليها ملزمة بإشعار الطاعنة بالخطورة المحيطة ببضاعتها في حين أنها في النازلة الحالية لم تدعم ادعاءها بما يثبت تصريحها لدى الطاعنة بخطورة تواجد البضاعة بمنطقة نائية حتى يتسنى لها تقدير الأخطار التي تتحملها خاصة وأن الورش قد تعرض لسرقات مماثلة.
وحيث إنه وفضلا على ما ذكر فالمستأنف عليها قد تخلت عن حراسة الورش ولم تشعر الطاعنة بتفاقم الخطر الناتج عن التخلي عن الحراسة التامة والمستمرة.
وحيث إن إخلال المستأنف عليها بالتزاماتها نتيجة عدم إتخاذها الإحتياطات اللازمة وعدم إثبات إشعار المؤمنة بكل الظروف المحيطة المعروفة لديها وفقا للمادة 20 من مدونة التأمينات يجعل عقد التأمين المبرم مع الطاعنة باطلا وما يجعل العقد باطلا أيضا هو توفر حالة الكتمان والتصريح الكاذب من طرف المؤمن له وذلك وفقا لمقتضيات المادة 30 من مدونة التأمينات خاصة وأن المستأنف عليها كانت على علم بالخطر دون أن تشعر أو تصرح للطاعنة بتفاقمه مما يجعلها تبعا لذلك غير محقة في المطالبة بأية تعويضات عن الأضرار المسجلة ويتعين معه اعتبارا لذلك التصريح باعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب.
وحيث يتعين إبقاء الصائر على المستأنف عليها.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل : قبول الاستئناف.
في الجوهر : إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.
65746
Assurance emprunteur : la nullité du contrat pour fausse déclaration n’est pas encourue si elle n’est prévue ni par l’article 20 du Code des assurances ni par la police d’assurance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025
65760
Prescription en matière d’assurance : L’invocation du paiement par le débiteur renforce la prescription et ne vaut pas reconnaissance de la dette (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65762
Assurance emprunteur : la notification tardive du décès n’entraîne pas la déchéance du droit à la garantie, laquelle se limite au capital restant dû à l’exclusion des intérêts (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/11/2025
65716
La résiliation du contrat d’assurance intervient de plein droit à l’expiration du délai fixé dans la mise en demeure de payer les primes restée sans effet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/09/2025
65728
Contrat d’assurance emprunteur : la réalisation du risque d’invalidité entraîne la prise en charge du solde du prêt et le remboursement des échéances versées par l’assuré depuis la survenance du sinistre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65732
Contrat d’agence d’assurance : la preuve de la créance de l’assureur contre son agent est subordonnée à la production du contrat fixant leurs obligations respectives (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025
65690
Assurance emprunteur de groupe : la clause compromissoire est inopposable à l’assuré qui n’a pas été informé du contrat d’assurance et n’y a pas consenti expressément (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
Substitution de l'assureur, Prescription quinquennale, Point de départ de la prescription, Obligation d'information de la banque, Inopposabilité à l'assuré, Incapacité de travail, Expertise médicale, Clause compromissoire, Assurance emprunteur, Assurance de groupe, Absence de consentement exprès
65662
Le rapport d’expertise amiable diligenté par l’assureur ne constitue pas une reconnaissance de dette autonome faisant échec à la prescription biennale de l’action en garantie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
65676
L’action en paiement des primes d’assurance contre les accidents du travail est soumise à la prescription quinquennale applicable aux assurances de personnes (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025