Preuve en matière commerciale : Les courriels électroniques non contestés font foi de la cause réelle d’un paiement effectué par une filiale pour le compte de sa société mère (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71789

Identification

Réf

71789

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1479

Date de décision

04/04/2019

N° de dossier

2019/8202/1038

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 417 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un courtier en assurance à la restitution d'une somme d'argent, la cour d'appel de commerce se prononce sur la cause du paiement et la force probante des écrits électroniques en matière commerciale. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en restitution, considérant le paiement sans cause faute de souscription d'une police d'assurance. L'appelant soutenait que le paiement ne constituait pas une avance sur une prestation future mais le règlement, par une filiale, d'une dette de sa société mère envers l'assureur. La cour retient que la cause du paiement est établie par les propres écrits de la société créancière. Elle relève qu'un courrier électronique émanant de cette dernière, et non contesté, précise que le chèque litigieux était destiné à apurer les primes d'assurance dues par la société mère. En application de l'article 417 du code des obligations et des contrats, cet écrit électronique fait pleine preuve contre son auteur, rendant inopérant l'argument tiré de l'autonomie patrimoniale de la filiale. Dès lors que le courtier démontre avoir reversé les fonds à l'assureur conformément à son mandat et à la cause du paiement, aucune obligation de restitution ne peut lui être imputée. La cour infirme en conséquence le jugement entrepris et rejette la demande.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 12/02/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 24/12/2018 تحت عدد 12706 ملف عدد 7101/8202/2018 والقاضي بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 696.280,18 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى تاريخ التنفيذ وتحميلها الصائر.

في الشكل :

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 29/01/2018 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بمقالها الاستئنافي وتقدمت بمقالها بتاريخ 12/02/2019 مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفقا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.

وحيث إنه وبخصوص الدفع الذي تقدمت به شركة (س.) بواسطة نائبها بخصوص عدم قبول الاستئناف شكلا لتقديمه في مواجهتها رغم أن الحكم لم يقض بأي شيء في مواجهتها فهو دفع مردود باعتبار ان شركة التأمين (س.) تعتبر طرف في الدعوى بصفتها مدعى عليها، وأن الحكم صدر بعدم قبول الطلب في مواجهتها بهذه الصفة مما يجعل الاستئناف المقدم في مواجهتها مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها شركة (ك.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 09/07/2018 تعرض خلاله أنها شركة تجارية فرع لمجموعة (س.ا) وأنها في إطار معاملاتها التجارية مع الوسيط في التأمين (A.) ، قامت بأداء مبلغ 696.280,18 درهم بواسطة شيك تحت عدد 5142653 مسحوب على بنك (م.) مقابل عدة خدمات في التأمين وظلت تنتظر إبرام عقدة التأمين الجماعي ومدها ببوليصات التأمين ، وأن المدعى عليها رفضت تسجيل المبلغ المذكور لفائدتها وقامت باعتباره بمثابة تسوية وضعية حساب شركة (س.ا) لدى المدعى عليها وهو ما يتنافى والواقع بحكم أن لها ذمة مالية وشخصية مستقلة عن شركة (س.ا)، وأنها عقدت عدة اجتماعات مع المدعى عليها في محاولة لإيجاد حل لهذا الوضع، وأمام عدم الوصول إلى أي نتيجة، قامت بتوجيه إنذار شبه قضائي للمدعى عليها تطالبها بإرجاع مبلغ 696.280,18 درهم توصلت به بتاريخ 21/05/2018 دون أن تحرك ساكنا ، كما قامت بتوجيه إنذار للمؤمنة شركة (س.) تذكرها بمقتضاه بالعقد المبرم مع وسيطها في التأمين بمعطيات الملف إلا أن هذه الأخيرة تنكرت لأي علاقة لها بالنازلة وأن الأمر يتعلق بعلاقتها بالوسيط المدعى عليه الأول ، وأن موقف المدعى عليهما يبقى منافيا للقانون ويعد تملصا منهما من التزامات منشأة على وجه صحیح و أنها استخلصت هذا المبلغ المهم بدون وجه حق ، ذلك أنها قامت بأداء مبلغ 696.280,18 درهم للمدعى عليها الأولى دون أن تستفيد من مقابل ذلك و قوبلت بتنكر من طرف المدعى عليها الثانية التي أنكرت أية علاقة لها ، وبالتالي فإن المدعي عليها أثرت بدون وجه حق على حسابها إذ تسلمت مبلغا مهما دون أن تفي بما التزمت به ، وأن تصرف المدعى عليها ألحق بها ضررا كبيرا يتمثل في تجميد مبلغ مهم و اضطرارها إلى عقد عدة اجتماعات مع المدعى عليها، استنزفت قواها دون جدوى و توجيه عدة إنذارات قصد حثها على إرجاع المبلغ موضوع النزاع، بل وجدت نفسها بدون تأمین بالرغم من أدائها لأقساطه، وتنكرت من طرف الوسيط و شركة التأمين المدعى عليها ، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 696.280,18 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم ، وبتعويض قدره 40.000,00 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل بالرغم من جميع طرق الطعن وبتحميلها الصائر، وأرفقت مقالها بنسخة مطابقة لأصل من الشيك مع نسخة من كشف الحساب و نسخة من أصل الإنذارين مع محضري التبليغ و جواب دفاع شركة التأمين. و مجموعة من الرسائل الإلكترونية .

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليها الثانية بتاريخ 01/10/2018 والتي أجابت من خلالها بأن المدعية لم تتقدم بأي طلب في مواجهتها وأن مطالبها موجهة ضد شركة (A.) فضلا على أن الذمة المالية لها مستقلة عن الذمة المالية للمدعى عليها ، وأنها غير مدينة للمدعية بأي مبلغ مالي ملتمسة الإشهاد لها بما جاء في هذه المذكرة وإخراجها من هذه الدعوى والبت في الصائر وفق القانون.

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليها الأولى بواسطة نائبها بتاريخ 29/10/2018 والتي أجابت من خلالها بأن ما تزعمه المدعى عليها لا يستند على أساس من حيث الواقع والقانون ، ذلك أن الأصل في التعامل مع شركات التأمين أنه يتم إبرام العقود بأنواع التأمينات التي تربطها مع الشركات المؤمن عليها ويأتي بيان مبلغ أقساطها وأدائها بعد إبرام العقود ، وأنه لا يعقل قبول مزاعم المدعية التي جاء فيها على أنها أدت للعارضة مبلغ 696.280,18 قبل إبرام عقود التأمين ، مما يجعل مزاعمها عديمة الأساس وغير مقبولة شكلا من جهة ، وأنه من جهة أخرى وفي إطار التقاضي بحسن نية فإنها توضح على أن المدعية شركة (ك.) هي فرع من مجموعة من الشركات تابعة لشركة "(س.ا) " ويترأسها آنذاك المدير العام لشركة "(س.ا) جمال (ب.) ومما يؤكد ذلك أن الشركة المدعية تقر صراحة بكونها من مجموعة "(س.ا) " حسب ما جاء في رسالتها الإنذارية الموجهة لها والمدلى بها في المقال الافتتاحي للدعوى ، وكذلك من خلال رسائل البريد الالكتروني المدلى بها من طرف الشركة المدعية ضمن مقالها والتي جاء فيها جميعها أن شركة "(ك.) " فرع من مجموعة "(س.ا) " ، وأنه ولبيان إصدار شركة "(ك.) " لفائدتها الشيك موضوع الدعوى باعتبارها وسيطا بين شركة "(س.ا) " وشركة "(س.) " فإن ذلك يرجع إلى كونه في إطار المشاكل التي تعرضت لها شركة "(س.ا) " وفي محاولة منها للوفاء بجزء من ديونها العالقة بذمتها من أقساط التأمين لفائدة شركة "(س.) " عبرها باعتبارها الوسيطة وجهت لها رسالة بتاريخ 15 فبراير 2016 تخبرها فيها « على انه بخصوص أقساط التأمين المجموعة سامر نود أن نذكركم أن ملف الشركة لازال تحت أنظار القضاء في إطار مسطرة التسوية الودية الرائجة أمام السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء وعليه، فإننا سنعمل جاهدين على دفع مبلغ 2,5 مليون درهم في فاتح مارس 2016 وفي حالة رفع الحجز على حساباتنا البنكية من طرف إدارة الجمارك ، فإن شركة "(س.ا) " تتعهد بدفع المبلغ الكامل للقسط الأول من السنة ، مع العلم أن واجب التامين المتعلق بالمؤمنين الدوليين سيتم دفعه بنهاية مارس 2016 ، وأن الرسالة موقعة من طرف المدير العام جمال (ب.) ، وأنه وبتاريخ 8 مارس 2016 توصلت العارضة برسالة من شركة "(س.ا) " جاء فيها ما يلي " نود أن نذكركم أن مجموعة "(س.ا)" أدت ما مجموعه 7.512.042,77 درهم كتسبيق عن التأمين لسنة 2016 بالرغم من الوضعية الصعبة والحجز على حسابات الشركة وإيقاف أنشطتها ، وكما تعلمون فان ملف الشركة أدرج أمام غرفة المشورة بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء للنظر في طلب التسوية القضائية التي ستمكن في حالة الحكم بها ، من تمكين الشركة بتنفيذ مخطط الاستمرارية وجدولة ديون المتعاملين معها وتشغيل المصفاة وعليه نؤكد لكم أن الشركة ستؤدي لكم أقساط التامين بعد حكم القضاء في الموضوع الذي سيصدر في غضون الأيام المقبلة ورفع الحجز على الحسابات البنكية مع العلم أن التأمين الدولي يغطي مخاطر المصفاة إلى غاية 10 ابريل 2016 "، وأن الرسالة مذيلة بتوقيع من طرف المدير العام السيد جمال (ب.) ، وأن شركة (س.ا) وتنفيذا لما جاء في الرسالة أعلاه توصلت العارضة منها بشيكات وأنه بجمع تلك المبالغ سوف ينتج منها مبلغ 7.512.042,77 درهم وهنا يجب ملاحظة على أن الشيكات الصادرة عن أربع شركات التي هي فروع تابعة لشركة "(س.ا) " ومن ضمنها الشركة المدعية تحمل توقيعا واحدا وهو لرئيسها العام السيد جمال (ب.) كما هو واضح من الرسالتين المشار إليهما أعلاه ومن هنا يتبين من هاته الوثائق أعلى أن المبلغ الإجمالي وقدره 7.512.042,77 درهم توصلت به العارضة من طرف الشركة الأصل مسحوبا على الحسابات الخاصة لفروعها وذلك وفاءا لجزء من الدين على الشركة الأصل وهي "(س.ا) " وأنه بناءا على طلب مدير شركة "(س.ا) " وجهت العارضة رسالة لها بتاريخ 9 مارس 2016 توضح لها فيها بيان المبلغ الذي توصلت به وقيمته 7.512.042,77 درهم ، وأنها باعتبارها وسيطة في التأمين في العلاقة القائمة بين شركة "(س.) " وشركة "(س.ا) " قد حولت المبلغ الإجمالي وقدره 7.512.042,77 درهم والمستخرج من الشيكات التي توصلت بها من طرف فروع شركة "(س.ا) " إلى شركة "(س.) " حسب الوثائق المحاسبية التي تثبت مبلغ التحويل و سنده المتعلق بأقساط التأمينات ، وأن الشركة المدعية أرادت استغلال الوضعية التي توجد عليها شركة "(س.ا) " وغياب الرئيس المدير العام الذي أمضى على الشيك موضوع الدعوى وفاء الدین عالق بذمة شركة "(س.ا) " لفائدة شركة "(س.) " للقول على أن المبلغ المطالب به يتعلق بتأمينات لم يتم إبرامها، متناسية على أنه يتبين من خلال رسائل البريد الالكتروني المدلى بها من طرف المدعية والصادرة عنها ، ملتمسة الحكم برفض الطلب مع تحميل المدعية كافة الصوائر ، وأدلت بنسخ من رسائل و نسخ أربع شيكات مع نسخة من الأمر بالتحويل ونسخ من الوثائق المحاسبية .

وبناء على باقي المذكرات.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أن المحكمة أغفلت جميع دفوعاتها ولم تجب عليها واستندت في حيثياتها على أنها تقر بأنها تسلمت من المدعية المبالغ المذكورة متمسكة بأنها فرع من فروع شركة (س.ا) وأن المبالغ التي تسلمتها منها حولتها الى شركة (س.) لتسديد أقساط التأمين العالقة بذمة شركة (س.ا) وقضت عليها استنادا على مقتضيات الفصل 400 من قانون الالتزامات والعقود المغربي. وأن ما اعتمدت عليه المحكمة في إصدار حكمها لا يستند على اساس من القانون. ذلك أنها لا يوجد بينها وبين الشركة المستأنف عليها أي التزام يمكن تنفيذه بل إنها مجرد وسيط في التأمين بين طرفي العقد. وأن سبب حيازتها لمبلغ 696.280,18 درهم من طرف شركة (س.ا) المسحوب على شركة (ك.) المستأنف عليها يرجع الى تسديد شركة (س.ا) لجزء من ديونها عن أقساط شركة التأمين المبرمة بينها وبين شركة (س.). وان شركة (س.ا) وفي محاولة منها للوفاء بجزء من ديونها العالقة بذمتها من أقساط التأمين لفائدة شركة (س.) عبر الطاعنة باعتبارها الوسيطة وجهت لها رسالة بتاريخ 15 فبراير 2016 تخبرها فيها على أنه بخصوص أقساط التأمين لمجموعة (س.ا) ملف الشركة لا زال تحت أنظار القضاء في إطار مسطرة التسوية الودية الرائجة أمام رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء وعليه فإنها ستعمل جاهدة على دفع مبلغ 2,5 مليون درهم في فاتح مارس 2016 وفي حالة رفع الحجز على حساباتها البنكية من طرف إدارة الجمارك، فإن شركة (س.ا) تتعهد بدفع المبلغ الكامل للقسط الأول من السنة، مع العلم أن واجب التأمين المتعلق بالمؤمنين الدوليين سيتم دفعه بنهاية مارس 2016. وتبين من خلال الرسالة أنها موقعة من طرف المدير العام السيد جمال (ب.). وبتاريخ 08/ مارس 2016 توصلت الطاعنة برسالة من شركة (س.ا) تؤكد بمقتضاها أنها أدت ما مجموعه 7.512.042,77 درهم كتسبيق عن التأمين لسنة 2016 بالرغم من الوضعية الصعبة والحجز على حسابات الشركة وإيقاف أنشطتها. وأن ملف الشركة أدرج أمام غرفة المشورة بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء للنظر في طلب التسوية القضائية التي ستمكن في حالة الحكم بها من تمكين الشركة بتنفيذ مخطط الاستمرارية وجدولة ديون المتعاملين معها، وعليه فهي تؤكد أن الشركة ستؤدي لها أقساط التأمين بعد حكم القضاء في الموضوع الذي سيصدر في غضون الأيام المقبلة ورفع الحجز على الحسابات البنكية مع العلم أن التأمين الدولي يغطي مخاطر الشركة الى غاية 10 ابريل 2016. وأن الرسالة مذيلة بتوقيع من طرف المدير العام السيد جمال (ب.). وأن شركة (س.ا) وتنفيذا لما جاء في الرسالة أعلاه أدلت منها بمقتضى شيكات بمبلغ 7.512.042,77 درهم. وأن الشيكات الصادرة عن أربع شركات التي هي فروع تابعة لشركة (س.ا) ومن ضمنها الشركة المدعية تحمل توقيعا واحدا وهو لرئيسها العام السيد جمال (ب.) كما هو واضح من الرسالتين المشار إليهما أعلاه. وبذلك فإن المبلغ الإجمالي وقدره 7.512.042,77 درهم ومن ضمنه المبلغ 696.280,18 درهم توصلت به من طرف الشركة الأصل مسحوبا على الحسابات الخاصة لفروعها وذلك وفاء لجزء من الدين على الشركة الأصل وهي (س.ا). وأنه بناء على طلب مدير شركة (س.ا) وجهت الطاعنة رسالة لها بتاريخ 9 مارس 2016 توضح لها فيها بيان المبلغ الذي توصلت به قيمته 7.512.042,77 درهم. وأن الطاعن باعتبارها وسيطة في التأمين في العلاقة القائمة بين شركة (س.) وشركة (س.ا) قد حولت المبلغ الإجمالي وقدره 7.512.042,77 درهم والمستخرج من الشيكات التي توصلت بها من طرف فروع شركة (س.ا) الى شركة (س.) حسب الوثائق المحاسبية التي تثبت مبلغ التحويل وسنده المتعلق بأقساط التأمينات. وأن جميع تلك الدفوعات الجدية والمعززة بالوثائق أغفلت عنها المحكمة ولم تجب عليها رغم أن لها تأثير على موضوع الدعوى. وأنه لا يعقل تصديق مزاعمها بكونها قد أدت مبلغ 696.280,18 درهم عن التأمين الجماعي دون الإدلاء بما يفيد ذلك وبدون الإدلاء أيضا بالمستفيدين معها من التامين الجماعي، مع أنها تربطها عقدة خاصة بينها وبين شركة (س.) بنفس سنة 2016 التي تدعي فيها تسليم الشيك للطاعنة. وأنه بالاضافة الى ذلك وبرجوع محكمة الاستئناف الى رسائل البريد الالكتروني المدلى بها من طرف المستأنف عليها والصادرة عنها تشير الى أن إصدارها للشيك يرجع سببه الى تسديد بوليصات تأمين الشغل والمرض لشركة (س.ا) وأنها قد خصمت سحب الشيك المدلى به بمبلغ 696.280,18 درهم على حساب شركة (س.ا). وفي رسالة الكترونية أخرى يتبين مها إعطاء الأمر بتوجيه الشيك الى السيد جمال (ب.) قصد إمضاءه. وأن الطاعنة بصفتها وسيطة في التأمين توصلت من شركة (س.ا) بمجموعة من الشيكات صادرة عن شركات أخرى باعتبارها فروعا لها ومن ضمنها الشركة المستأنف عليها تلك الشيكات جميعها تحمل توقيع المدير العام للشركات آنذاك السيد جمال (ب.) وذلك تسديدا لجزء من ديونها الخاصة بالتأمينات، وأن الطاعنة قد حولت تلك المبالغ الى شركة (س.) المؤمنة لشركة (س.ا) مما يستبعد التمسك من طرف المستأنف عليها بكونها قد سلمتها الشيك موضوع الدعوى من أجل التأمين الجماعي دون الإدلاء باي حجة أو عقدة تجمع بين الطرفين، كما أنه لا يعقل أن تعمد اي شركة الى تسبيق أي مبلغ من المال عن التأمين مزعوم دون إبرام عقدة تتضمن الشروط الخاصة والعامة للتأمين مما يجعل الحكم فيما قضى به من أداء في مواجهتها لا يستند على أساس قانوني. لهذه الأسباب فهي تلتمس الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها كافة الصوائر. وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف مع طي التبليغ، نسخ من رسائل شركة (س.ا)، نسخ اربع شيكات مع نسخة من الأمر بالتحويل البنكي، نسخ من الوثائق المحاسبية، نسخة من عقد التأمين ونسخة من كشف الحساب.

وبناء على جواب المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 28/03/2019 أن المستأنفة أسست اسباب استئنافها على نفس الدفوعات والمزاعم الواهية التي سبق لها إثارتها في المرحلة الابتدائية، والمتمثلة في زعمها أن المبالغ التي تسلمتها منها حولتها الى شركة (س.) لتسديد أقساط التأمين العالقة بذمة شركة (س.ا)، على أساس أنها تعتبر فرعا من فروعها. وأنها رفقة مقالها الذي أوضحت فيه سبب تسليمها المبلغ المحكوم به والذي لا علاقة له بخدمات سبق تقديمها لفائدة شركة (س.ا). وأنه من الثابت من الوثائق الملف، وكذا من خلال ما أوضحته في مذكراتها أنها قامت بأداء مبلغ 696.280,18 درهم بواسطة شيك مؤرخ في 25/02/2016، مسحوب عن بنك (م.) للمستأنفة شركة (A.)، باعتبارها الوسيط في التأمين، لدى شركة (س.) مقابل خدمات في التأمين، في إطار إبرام عقدة التأمين الجماعي تخص جميع فروع شركة (س.ا)، كما هو ثابت من خلال المراسلات المدلى بها. وأن رفض المستأنفة تسجيل المبلغ المذكور لفائدتها باعتباره بمثابة تسوية وضعية حساب شركة (س.ا) لدى شركة (س.) يتنافى والواقع كون أن لها ذمة وشخصية مستقلة عن شركة (س.ا) هذا من جهة. ومن جهة أخرى فإنها لا علاقة لها بعقد التأمين التي تكون قد أبرمته مع شركة (س.ا) قبل تاريخ تسليمها الشيك الحامل لمبلغ 696.280,18 درهم، موضوع المطالبة الحالية. والحال أن المبلغ المذكور تم دفعه للمستأنفة على اساس إبرام عقد تأمين جماعي طبقا لمقتضيات الفصل 103 من مدونة التأمينات. وأنه وطبقا للفصل المذكور، فإن لها علاقة من نفس الطبيعة مع المكتتب التي هي شركة (س.ا)، فإنها ادت المبلغ المطالب باسترجاعه كقسط خاص بها عن عقد التأمين الجماعي الى جانب المنخرطين الآخرين. وأن هذا ثابت من صور الشيكات المدلى بها من جديد رفقة المقال الاستئنافي، والتي أشارت الى ذلك في مذكرتها الجوابية، فإنها تخص كل من الشركة (م. ل.)، وشركة (ت. م.) وكذا شركة (A.C.)، وهو ما يؤكد أن كل شركة أدت الحصة أو المبلغ الواجب عليها في إطار عقد التأمين الجماعي طبقا لما هو منصوص عليه في المادة 103 من مدونة التأمينات المشار إليها أعلاه. وأنه أمام عدم مدها ببوليصة التأمين الخاصة بها، وعدم استفادتها من عقد التأمين، فإنها تبقى محقة في المطالبة باسترجاع مبلغ 696.280,18 درهم، الذي سبق أداؤه بين يدي المستأنفة بصفتها وسيطا للتأمين لشركة (س.). وأنها وكما سبق الاشارة الى ذلك عقدت اجتماعات مع المستأنفة في محاولة لايجاد حل لهذا الوضع، كما قامت بتوجيه إنذار للمؤمنة شركة (س.) تذكرها بعدم التزام وسيطها كما سبق الاتفاق عليه، وكما هو ثابت من الإنذارات المدلى بها وكذا المراسلات التي تمت بين الطرفين. وأن تصرف المستأنفة ألحق بها ضررا كبيرا يتمثل في تجميد مبلغ مالي مهم اضطرها الى عقد عدة اجتماعات استنزفت قواها بدون جدوى، وتوجيه عدة إنذارات قصد حثها على إرجاع المبلغ موضوع النزاع، بل وجدت نفسها بدون تأمين بالرغم من ادائها لاقساطه، وهو ما اتضح لمحكمة الدرجة الأولى، مما جاء معه حكمها مصادفا للصواب فيما قضى به. وأنه في جميع الحالات، فإن المستأنفة لا يمكنها التملص من مسؤوليتها من خلال صور الوثائق التي لا حجية قانونية لها ولا يمكن الاحتجاج بها للقول باستفادتها من خدمات المستأنفة أمام عدم إثبات هذه الأخيرة تنفيذها لالتزاماتها، وتبقى مزاعمها مجرد محاولة للتملص من أداء المبلغ . لذلك تلتمس تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 28/03/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 04/04/2019.

محكمة الاستئناف

حيث نعت الطاعنة على الحكم إغفال دفوعاتها وعدم الجواب عنها وبان المستأنف عليها هي فرع من فروع شركة (س.ا) وأن المبالغ التي تسلمتها منها حولتها الى شركة (س.) لتسديد أقساط التأمين العالقة بذمة (س.ا).

وحيث إن الثابت بالاطلاع على وثائق الملف أن الطاعنة قد تسلمت شيكا مسحوبا من طرف المستأنف عليها على بنك (م.) تحت عدد 1535142653 بمبلغ 696.280,18 درهم وتبت أيضا من الوثائق وخاصة الرسائل الالكترونية أن المستأنف عليها وجهت للطاعنة رسالة الكترونية تشير خلالها الى الشيك موضوع الدعوى و توضح سببه والذي يرجع الى تسديد أقساط التأمين عن حوادث الشغل والمرض لشركة (س.ا) وأنها قد خصمت مبلغ الشيك على حساب هذه الأخيرة.

وحيث إن الرسائل الالكترونية تعتبر من وسائل الاثبات في الميدان التجاري عملا بمقتضيات المادة 417 من قانون الالتزامات والعقود باعتبارها صادرة عن المستأنف عليها ومدلى بها في الملف من طرفها وغير منازع فيها. كما أنه وفضلا عن ذلك فإن الأصل في المعاملات في ميدان التأمين أن العقود يتم إبرامها وبعد ذلك يتم بيان وتحديد مبلغ أقساطها التي يتم أداؤها بعد إبرام العقود وبالتالي فإنه من غير المستساغ قانونا أداء الشركة للمبلغ مسبقا قبل إبرام عقد تأمين والاتفاق على الشروط الخاصة والعامة للمتعاقدين.

وحيث وبخصوص تمسك المستأنف عليها بأن ذمتها المالية مستقلة عن الذمة المالية لشركة (س.ا) فإنه وبغض النظر عن استقلال الذمة المالية للشركتين من عدمه فإن الأداء الذي قامت به المستأنف عليها لفائدة الطاعنة إنما قامت به تسديدا لجزء من الديون الخاصة بالتأمينات المتعلقة بشركة (س.ا) وفقا للرسالة الالكترونية الصادرة عنها وغير المنازع فيها من طرفها وأن من أدلى بحجة فهو قائل بما جاء فيها مما تبقى معه ملزمة لها وحجة على طبيعة العلاقة التي جمعتها مع الطاعنة باعتبارها وسيط في التأمين.

وحيث إن الطاعنة وبصفها وسيط في التأمين فإنها بمجرد توصلها بأقساط التأمين المترتبة بذمة شركة (س.ا) والتي تم أداؤها بواسطة شيكات مسحوبة على شركات تعتبر فروعا لها، فإنها قامت بتحويلها لشركة التأمين (س.) وفقا لما هو ثابت من الوثائق المحاسبتية التي تثبت هذه التحويلات وسندها وأن المستأنف عليها نفسها تؤكد هذه التحويلات لفائدة شركة التامين مما يبقى معه الحكم مجانبا للصواب فيما قضى به من الحكم على الطاعنة بالأداء ويتعين لذلك التصريح باعتبار الاستئناف والغاء الحكم المستانف والحكم من جديد برفض الطلب.

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليها الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل :

في الجوهر: باعتباره و الغاء الحكم المستانف والحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستانف عليها الصائر .

Quelques décisions du même thème : Commercial