Réf
71616
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1284
Date de décision
25/03/2019
N° de dossier
2019/8232/132
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Responsabilité civile exploitation, Plafond de garantie, Perte du fonds de commerce, Opposabilité aux tiers, Épuisement de la garantie, Dommage matériel, Dommage immatériel, Contrat d'assurance, Confirmation du jugement, Conditions particulières, Assurance
Base légale
Article(s) : 79 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 230 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisie d'un double appel relatif à l'indemnisation de la perte d'un fonds de commerce consécutive à des travaux de construction, la cour d'appel de commerce examine l'étendue de la garantie de l'assureur de l'entreprise responsable. Le tribunal de commerce avait condamné l'assureur à se substituer à son assurée dans les limites du plafond contractuel. Les victimes contestaient l'opposabilité de ce plafond, tandis que l'assureur invoquait une clause d'exclusion pour dommages immatériels ainsi que l'épuisement de sa garantie. La cour retient que le plafond de garantie est opposable aux tiers victimes dès lors que les conditions particulières du contrat d'assurance, qui le prévoient, sont signées par l'assurée et que la loi nouvelle instaurant une garantie minimale n'est pas applicable ratione temporis. Elle juge en outre que la perte d'un fonds de commerce, bien que constituant un bien meuble incorporel, entre dans le champ de la garantie de responsabilité civile exploitation et ne peut être assimilée à un dommage immatériel exclu. Enfin, la cour écarte le moyen tiré de l'épuisement de la garantie, faute pour l'assureur de rapporter la preuve de l'exécution effective d'une condamnation antérieure au profit d'un autre tiers. Le jugement est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدما محمد (ب.) ومحمد (ي.) بواسطة دفاعهما الأستاذ محمد مهدي (م.) بمقال مؤدى عنه بتاريخ 21/12/2018 يستأنفان بمقتضاه جزئيا الحكم عدد 10039 الصادر بتاريخ 30/10/2018 في الملف عدد 6146/8204/2018 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي بأداء شركة (ب.) في شخص ممثلها القانوني مع إحلال شركة (ت. م. م. ت.) , في شخص ممثلها القانوني محلها في الأداء في حدود مبلغ 180.000 درهم, لفائدة محمد (ب.) و محمد (ي.) تعويضا عن فقدان الأصل التجاري الكائن بزنقة [العنوان]، المعاريف البيضاء ذي السجل التجاري [المرجع الإداري] بمبلغ 3.000.000 درهم , وتحميل المدعى عليهما الثالثة و الرابعة الصائر بالنسبة , مع رفض الباقي .
وتقدمت شركة (ت. م. م. ت.) بواسطة دفاعها الاستاذ (ل. ز. و.) بمقال مؤدى عنه بتاريخ 26/12/2018 ، تستأنف بمقتضاه الحكم المذكور.
في الشكل :
حيث ان كلا الاستئنافين جاءا مستوفيين لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين معه التصريح بقبولهما.
في الموضوع :
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه، ان محمد (ب.) ومحمد (ي.) تقدما بتاريخ 30/05/2016 بمقال للمحكمة الابتدائية المدنية عرضا فيه أنهما يملكان الأصل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] المعاريف البيضاء, و ان العقار الذي يتواجد به الأصل التجاري المذكور , ذي الرسم العقاري عدد س/4891 هو في ملكية المدعى عليهم الأولون , و أنه تعرض لانهيار شبه كلي بسبب أشغال البناء التي كانت تباشرها المدعى عليها الثانية بواسطة شركة مكلفة بالبناء و هي المدعى عليها الثالثة , و قد تم إنجاز محاضر قضائية تثبت هذا الانهيار وآثاره و الجهة المسؤولة عنه, و نظرا لخطورة الوضع فقد توقف النشاط التجاري للعارضين نهائيا بعد أن توصلا بالقرار الإداري بإفراغهما من العقار من جميع مستغليه بمن فيهم العارض, كما أن المالكين بادروا إلى استصدار أمر استعجالي بإفراغ العارضان من العقار نتيجة الانهيار , وبالتالي فقد العارضان أصلهما التجاري بشكل نهائي و الذي تساوي قيمته الإجمالية 3.600.000 درهم , مضيفين أن الجهة المسؤولة عما آلت إليه الأمور يرجع للخطأ الجسيم الناتج عن عدم احتياط و تهور المدعى عليها الثالثة المكلفة بأشغال البناء أثناء قيامها بعملية الحفر بالورش المملوك للمدعى عليها الثانية مما نتج عنه تهدم الجدار الفاصل مع العقار الذي يتواجد به الأصل التجاري للعارض و انهيار تام لأصلهما التجاري , و ان المسؤولية المدنية لمالك العقار موضوع أشغال البناء و الشركة الموكول لها القيام بالبناء تبقى ثابتة و يحق للعارضين اللجوء للقضاء لجبر الضرر اللاحق بهما , مضيفين أن الشركة الموكول لها القيام بأشغال البناء تؤمن عن المسؤولية المدنية لدى المدعى عليها الرابعة مما يتعين معه إحلال شركة التأمين محل مؤمنتها في الأداء, ملتمسين الحكم بأداء المدعى عليهم تضامنا لفائدتهما تعويض مسبق بمبلغ 2000 درهم,و الحكم بإجراء خبرة عقارية تقويمية لتقويم الأصل التجاري المملوك لهما و حفظ حقهما في التعقيب و تحميل المدعى عليهم الصائر. وأدليا بجلسة 04/01/2017 بمحضر الإعلام بالإفراغ بتاريخ 09/12/2015 , صورة شهادة ملكية , صورة محضر الشرطة القضائية , صور قرار إداري بالإفراغ في 27/08/2015 , صورة محضر الإفراغ بتاريخ 21/01/2016 , صورة تقرير خبرة حرة , صورة شهادة تأمين .
وبناء على مذكرة جوابية في الشكل مع ملتمس الضم المدلى بها من قبل المدعى عليها الرابعة بجلسة 22/02/2017 عرضت فيها بواسطة نائبتها أساسا أن المقال رفع ضدها باسم الشركة الملكية الوطنية للتأمين في حين أنها غيرت اسمها إلى اسم شركة (ت. م. م. ت.) , و احتياطيا فإن الملف الحالي له ارتباط بالملف عدد 936/1201/2016 مما يتعين ضمهما,ملتمسة عدم قبول الطلب و ضم الملف الحالي للملف عدد 936/1201/2016 . و أدلت بصورة مقال رام إلى أداء تعويض , صورة منشور بالجريدة الرسمية.
وبناء على جواب المدعى عليها الثانية بجلسة 22/02/2017 عرضت فيه بواسطة نائبها أنه بالرجوع لوثائق الملف يتبين أنها لا تتحدث عن أي خطأ مرتكب من طرف العارضة , مضيفة أنها مالكة للعقار موضوع أشغال البناء و قد أبرمت عقد مناولة مع المدعى عليها الثالثة و ان الفصل 19 من العقد المشار إليه ينص على أن هذه الأخيرة هي المسؤولة مدنيا عن أشغال البناء , واحتياطيا في الموضوع فإن الضرر المدعى فيه غير ثابت بالملف و ان الخبرة المدلى بها هي خبرة تقويمية للأصل التجاري و لم تثبت أن الأصل تعرض لأي ضرر نتيجة أعمال البناء,ملتمسة عدم قبول الطلب و الحكم بإخراجها من الدعوى , مع رفض الطلب وتحميل المدعي الصائر.و أدلت بصورة عقد بناء عمارة , وصورة شهادة التأمين .
وبناء على جواب المدعى عليها الثالثة بجلسة 22/02/2017 عرضت فيه بواسطة نائبها من حيث الاختصاص النوعي أن المحكمة المختصة نوعيا هي المحكمة التجارية بالبيضاء , ومن حيث الشكل أنه ليس بالملف ما يثبت العلاقة المباشرة بين الأشغال التي قامت بها العارضة وانهيار المبنى سوى ما ضمن بالمحضر المدلى به استنادا لتصريحات المدعي نفسه و التي لا يمكن حملها محمل اليقين في غياب الوسائل التقنية لإثبات ذلك , و احتياطيا في الموضوع فالعارضة تؤمن مسؤوليتها لدى المدعى عليها الرابعة و يتعين الحكم بإحلالها محل العارضة في حال الحكم بأي تعويض , ملتمسة الحكم بعدم الاختصاص النوعي , و عدم قبول الدعوى , مع إحلال المدعى عليها الرابعة محل العارضة في الأداء و تحميل المدعية الصائر .
وبناء على جواب المدعى عليهم الأولون بجلسة 22/02/2017 عرضوا فيه بواسطة نائبهم أنهم غير مسؤولين عن الأضرار اللاحقة بالمدعين كون الإفراغ تم بناء على أمر السلطات الإدارية لكون بناء العارضين يتعين هدمه عاجلا بعد تعرضه لحادث بسبب أشغال الحفر التي كانت جارية بعقار مجاور , ملتمسين إخراجهم من الدعوى .
وبناء على مذكرة المدعى عليها الرابعة بجلسة 08/03/2017 عرضت فيها بواسطة نائبها من حيث الشكل أن المدعين لم يدلوا بما يفيد ملكيتهم للأصل التجاري موضوع الدعوى , واحتياطيا لم يدلي الفريق المدعي بعقد تأمين العارضة للمدعى عليها الثالثة و الشروط العامة والخاصة للتأكد من الضمان , مستدلة باجتهادات قضائية , و احتياطيا جدا فيما يخص الدفع بسقوط الحق في الضمان فالثابت من خلال وثائق الملف ان الحادث موضوع الدعوى وقع بتاريخ 10/02/2015 و العارضة و لم تعلم به إلا فور استدعائها من قبل المحكمة , و انها تتمسك في حال قيام الضمان بالفقرة 5 من المادة 20 من مدونة التأمينات الخاصة بسقوط الضمان لعدم إخبار المؤمن له المؤمن بكل حادث مضمون بمجرد علمه بذلك و على أبعد تقدير خلال 5 أيام الموالية لوقوعه , و أن عدم احترام هذا الإجراء يجعل ضمان العارضة غير قائم , مستدلة باجتهادات قضائية , و احتياطيا جدا جدا في المسؤولية فإن الطرف المدعي لم يثبت المسؤول عن الضرر طالما ان الوثائق المدلى بها لا تشير إلى ان المدعى عليها الثالثة هي السبب في انهيار المبنى , ملتمسة أساسا عدم قبول الطلب , و احتياطيا إخراجها من الدعوى , واحتياطيا جدا إخراجها من الدعوى , و احتياطيا جدا جدا رفض الطلب و تحميل رافعيه الصائر.
وبناء على الحكم التمهيدي رقم 274 الصادر بتاريخ 22/03/2017 و القاضي بإجراء خبرة لتحديد التعويض عن فقدان الأصل التجاري موضوع الدعوى عهد بها للخبير السيد محمد حكيم بلقاضي .
و بناء على ملتمس المدعى عليها الرابعة بجلسة 12/04/2017 و الرامي إلى العدول عن الحكم التمهيدي و الدفع بعدم الاختصاص النوعي و الذي عرضت فيه بواسطة نائبتها أن الملف المطلوب ضمه رقم 936/1201/2016 قد تم التصريح بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية المدنية للبت فيه لفائدة المحكمة التجارية , و يتعين اتخاذ حكم مثال في النازلة .
و بناء على تقرير الخبرة الذي خلص من خلاله الخبير إلى ان التعويض الواجب عن فقدان الأصل التجاري محدد في مبلغ 4.040.000,00 درهم .
وبناء على مذكرة بعد الخبرة للمدعى عليها الثالثة بجلسة 20/12/2017 عرضت فيها بواسطة نائبها أنها غير مسؤولة عن الضرر المدعى عليه , ملتمسة استبعاد الخبرة المنجزة والحكم بخبرة مضادة و حفظ حقها في التعقيب . و أدلت بصور من : حكم رقم 1219 في الملف رقم 936/1201/2016 , و حكم تمهيدي رقم 359 بتاريخ 21/03/2017 ملف رقم 12519/8205/2016 , وثائق و تصميم البناء .
وبناء على مذكرة المدعى عليها الرابعة بجلسة 20/12/2017 عرضت فيها بواسطة نائبتها سابق كتاباتها , وبخصوص التعقيب على الخبرة فإنها تطعن في مستنتجات الخبير لعدم الموضوعية لكون الخبير لم يوضح كيف استنبط مسؤولية مقاولة البناء في حين أنه سطر جملة مبهمة بخصوص ذلك , وبخصوص التعويض الذي خلص إليه فيبقى غير مبرر بالنظر للمحل الحالي الذي يعتبر محل تقليدي قديم وبالتالي فالكراء الشهري مبالغ فيه , كما بالغ في تحديد الدخل الشهري طالما أنه لم يعتمد على التصريحات الضريبية للمحل , مما يتعين معه استبعاد تقرير الخبرة المنجز لعدم الحياد , و احتياطيا جدا فالثابت من وثائق الملف ان مالكي العقار قد تقدموا بدعوى ضد المدعين من أجل الإفراغ للهدم و إعادة البناء, مما يعني ان مالك الأصل التجاري لن يفقد أصله ما دام له الحق في الرجوع للمحل و الاستقرار به من جديد , ملتمسة استبعاد الخبرة المنجزة , و الحكم برفض الطلب . و ادلت بنسخة من الجريدة الرسمية , حكم بعدم الاختصاص النوعي .
وبناء على مذكرة بعد الخبرة للمدعى عليهم الأولين بجلسة 10/01/2018 عرضوا فيها بواسطة نائبهم بعدم اختصاص المحكمة الحالية نوعيا للنظر في الطلب و أن المحكمة التجارية بالبيضاء هي المختصة , كما انهم بدورهم متضررين من الحادث موضوع الدعوى و لا يد لهم فيه , ملتمسين أساسا التصريح بعدم الاختصاص النوعي , و احتياطيا إخراجهم من الدعوى .
وبناء على مذكرة المدعى عليها الرابعة بجلسة 10/01/2018 عرضت فيها بواسطة نائبتها سابق كتاباتها .
وبناء على مستنتجات بعد الخبرة مع مقال إصلاحي للمدعيان مؤدى عنه بتاريخ 31/01/2018 عرضا فيها بواسطة نائبهما أن خطأ تسرب إلى مقالهما بخصوص اسم المدعى عليها الرابعة المسماة " شركة (ت. م. م. ت.) " بدل " الشركة الملكية الوطنية للتأمين " , و بخصوص التعقيب على الخبرة فالخبير أنجز الخبرة وفق الضوابط المعمول بها وان مسؤولية فقدان الأصل التجاري يتحملها المدعى عليهم مع شركة التأمين , و أنهم يلتمسون الحكم بالتعويض في حدود ما توفر لديهم من رسوم قضائية , ملتمسين إصلاح المقال , والحكم بأداء المدعى عليها الثالثة شركة (ب.) لفائدتهما تعويض مادي قدره 3.000.000 درهم عن فقدان أصلهما التجاري و إحلال شركة التأمين المدعى عليها الرابعة محل مؤمنتها في الأداء مع النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهم الصائر . و أدليا بصورة وصل أداء الصائر .
وبناء على مذكرة المدعى عليها الرابعة بجلسة 14/02/2018 عرضت فيها بواسطة نائبتها أن حكما صدر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بخصوص أصل تجاري موجود بالعمارة موضوع الدعوى و قضى برفض الطلب في مواجهة العارضة لاستنفاذ سقف الضمان المحدد في مبلغ 200.000 درهم , و يتعين إخراجها من دعوى الحال . مؤكدة سابق ملتمساتها . و أدلت بصورة حكم رقم 254 بتاريخ 16/01/2018 ملف رقم 12519/8205/2018.
وبناء على مذكرة المدعى عليها الثانية بجلسة 28/02/2018 أدلت من خلالها بواسطة نائبها بصورة من حكم رقم 254 في الملف 12519/8205/2018 . ملتمسة الحكم وفق ملتمساتها .
وبناء على تعقيب بعد الخبرة للمدعى عليها الثالثة بجلسة 07/03/2018 عرضت فيها بواسطة نائبها أنها تتمسك بسابق دفوعاتها , و بخصوص التعقيب على الخبرة فالخبرة غير موضوعية كون الخبير اعتمد على تصريحات المدعي دون الاعتماد على الوثائق المحاسبية , و قد سبق الإدلاء بحكم قاضي بإفراغ المدعين كون المحل برمته آيل للسقوط, ملتمسة استبعاد الخبرة و الحكم وفق مذكراتها .
وبناء على مذكرة تأكيدية للمدعى عليها الرابعة بجلسة 21/03/2018 أكدت من خلالها بواسطة نائبتها سابق كتاباتها .
وبناء على مذكرة المدعى عليها الثانية بجلسة 21/03/2018 أدلت من خلالها بصورة حكم رقم 881 بتاريخ 05/02/2018 ملف 7052/8202/2017 في نازلة مماثلة .
وبناء على مذكرة تأكيدية للمدعيان بجلسة 21/03/2018 أكدا من خلالها بواسطة نائبهما ان ادعاء شركة التأمين بخصوص حدود الضمان ليس بالملف ما يؤكده و تكون ملزمة بالحلول محل مؤمنتها في الأداء , كما ان العارضان لا يمكن مواجهتهما بالدفوع المثارة تجاه الشركة المؤمن لها , ملتمسين الحكم وفق مستنتجاتهم الختامية .
وبناء على الحكم رقم 1518 الصادر بتاريخ 04/04/2018 في الملف رقم 3041/1201/2016 و القاضي بعدم اختصاص المحكمة نوعيا للبت في الطلب و إحالة الملف على المحكمة التجارية بالبيضاء و حفظ البت في الصائر .
وبعد احالة الملف على المحكمة التجارية ، وتبادل الاطراف لباقي المذكرات، صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
-أسباب استئناف محمد (ب.) ومحمد (ي.):
حيث يدفع الطاعنان ان الحكم الابتدائي وان صادف الصواب فيما قضى به من تعويض مستحق لهما نتيجة فقدانهما لأصلهما التجاري باقراره تعويضا قدره 3000.000,00 درهم تؤديه الشركة المتسببة في الحادث وهي شركة (ب.) في اطار مقتضيات التي نص عليها عقد التأمين، إلا انه جانب الصواب عندما لم يقرر احلال شركة التأمين محل مؤمنتها في الاداء الكلي للتعويض والاقتصار فقط على اعتبار سقف الضمان في حدود مبلغ 180.000,00 درهم خارقا بذلك العديد من المقتضيات القانونية، سيما وان صورة عقد التأمين المدلى به لا يتضمن توقيع الشركة المؤمن لها شركة (ب.) وبالتالي يتعين استبعاد ما اسمته بالشروط الخاصة دون اعمال لسقف الضمان فيما يتضمنه عقد التأمين المتضمن للشروط الخاصة، فحسب ظاهره موقع من طرف واحد وان وجود الضمان قد تم اقراره بشهادة التأمين التي تفيد التأمين عن المسؤولية المدنية الناتجة عن الاشغال.
وحيث ان الحكم الابتدائي استبعد الفقرة الثانية من المادة 11 من مدونة التأمينات التي تنص على انه " يجب اثبات كل اضافة او تغيير في عقد التأمين بواسطة ملحق مكتوب وموقع من الاطراف" ، وان الدفع بحصر سقف الضمان يعتبر دفعا غير مستند على موجب عقدي امام انعدام ما يثبت توقيع المؤمن له على الشروط الخاصة لعقد التأمين، وبالتالي يمنع على المستأنفة اثارة هذا الدفع طبقا لمقتضيات الفقرة الاخيرة من المادة 19 من مدونة التأمينات التي جاء فيها " يحضر كل شيء من شأنه ان يمنع المؤمن له او من يحل محله من مقاضاة المؤمن او من مطالبته بالضمان بمناسبة تسوية الحوادث"، وان الضمان جاء نتاج لما تنص عليه المواد 1 و 7 و 15 من قانون 59.13 والتي تفرض على صاحب المشروع وعلى من تكلف بانجاز اشغال البناء اعداد تأمين يغطي الاضرار اللاحقة بالاغيار نتيجة تلك الاشغال في اطار ما يسمى بضمان المسؤولية المدنية المتعلقة بالورش ، وبالتالي يتعين تطبيق مقتضيات المادة 6.157 من نفس القانون التي تفيد بأنه " لا يمكن ان يقل مبلغ ضمان المسؤولية المدنية المتعلقة بالورش حسب كل ورش وكل واقعة عن مبلغ يتراوح بين 4.000.000,00 درهم 40.000.000,00 باقتراح من الهيئة تحديد المبلغ الادنى لهذا الضمان، بمكن ان يتضمن " ضمان المسؤولية المدنية المتعلقة بالورش.... ولا يمكن الاحتجاج بأي حال من الاحوال بخلوص التأمين اتجاه الاغيار واتجاه صاحب المشروع فيما يتعلق بالاضرار اللاحقة بالمنشأة"، مما تبقى معه المستأنف عليها مسؤولة مسؤولية مطلقة اتجاه العارضان ولا يمكن الدفع بسقف الضمان مع الخلوص امام انعدام ما يثبت توقيع المؤمن لها على الشروط الخاصة المصطنعة من طرفها وبالتالي فإحلالها محل المؤمن لها يؤخد على اطلاقه وفق ما كرسته محكمة النقض في قرارها عدد 19/3 المؤرخ في 10/01/2017 ملف مدني عدد 7095/1/3/2015 ،مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف مع تعديله من خلال احلال شركة (ت. م. م. ت.) محل شركة (ب.) في اداء المبلغ المحكوم به كاملا وتحميل المستأنف عليه الصائر. وارفقا المقال بنسخة عادية من الحكم الابتدائي المطعون فيه.
-أسباب استئناف شركة (ت. م. م. ت.):
حيث تمسكت العارضة امام محكمة الدرجة الاولى بكون الاضرار المطالب بالتعويض عنها مستثناة من نطاق عقد التأمين الرابط بينها وبين مقاولة البناء (ب.) والذي ينص ضمن فصله الثالث المتعلق بالاستثناءات من الضمان على الاضرار غير المادية الذي يدخل التعويض عن فقدان الاصل التجاري حتما ضمنها والتي يستثنيها عقد التأمين صراحة من الضمانة بمقتضى البند المذكور ، وانه بمجرد ما كان عقد الأمين الذي يزعم الطرف المدعي انه يربط العارضة بشركة مقاولة البناء (ب.) يستثني من الضمان الاضرار التي تسببت فيها المقاولة السالفة الذكر والناتجة عن الورش وكذا عن مسؤوليتها المدنية المهنية الى غيرها من الاضرار المنصوص عليها في الفقرة 4 من الفصل 3 ،فإن الحادث موضوع الدعوى الحالية وحتى على فرض قيامه يبقى مستثنى من الضمان ، عملا بقاعدة العقد شريعة المتعاقدين، وما دام ان التأمين بصفة عامة لا يمكن التوسع فيه ولا تمديد آثاره ولا التهرب من الاستثناءات الواردة فيه إلا باتفاق الطرفين، سيما وان تفسير العقود لا يطبق إلا في حالة عدم وضوح الألفاظ وانه يجب حتى في هذه الحالة عدم الوقوف عند الألفاظ نفسها، بل تجاوز ذلك والبحث عن غاية المتعاقدين ورغبتهما الصريحة المتوخاة، وان ما ورد ضمن عقد التأمين بشأن هذه النقطة جاء واضحا وصريحا ويؤكد ان الامر يتعلق بتأمين تعويض الاضرار المادية فقط، دون تجاوزها الى العناصر المعنوية التي اعتبرتها محكمة الدرجة الاولى اضرارا قابلة للتقييم، لأن الغاية من وراء تضمين هذا الشرط بعقد التأمين تتمثل في استثناء جميع الاضرار المعنوية كالحرمان من الاستغلال والزبناء والسمعة التجارية الى غيرها، وبذلك فإن محكمة الدرجة الاولى تكون بذلك قد حملت عقد التأمين ما لا يطيق وتوسعت في تفسير بنوده ومددت اثاره لتشمل اضرارا اخرى غير مشمولة بالضمان، فضلا عن ان مقتضيات المادة 79 من مدونة التجارة تنص صراحة على ان الاصل التجاري مال منقول معنوي يشمل جميع الاموال المنقولة المخصصة لممارسة نشاط تجاري او لعدة انشطة تجارية.
كذلك، ان عقد التأمين الرابط بين العارضة وبين مقاولة البناء (ب.) الذي يحدد بكل وضوح سقف الضمان بالنسبة للأضرار المادية ضمن بنده 4 في مبلغ 200.000,00 درهما، فإن نفس البند يحدد نسبة خلوص التأمين في نسبة 10% ، وانه لا حاجة للتذكير بأن سقف الضمان هو مبلغ لا يمكن تجاوزه ولا تحميل المؤمن مبلغا اكثر منه، عملا بمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع، غير ان محكمة الدرجة الاولى لم تعر ادنى اهتمام لهذا الدفع الجدي ولم تعلل سبب استبعاده، سيما وان هناك حكم صادر عن ذات المحكمة بتاريخ 16/01/2018 في الملف 12519/8205/2016 في اطار دعوى المطالبة بالتعويض عن فقدان اصل تجاري يتواجد بنفس العقار الذي يتواجد به الاصل التجاري موضوع الدعوى الحالية، وبناء على نفس الاسباب، اكد في تعليله ان سقف التأمين محدد بمقتضى عقد التأمين الرابط بين العارضة ومقاولة (ب.) بالنسبة للأضرار المادية في مبلغ 200.000,00 درهم من جهة ، وبأن هذا المبلغ قد استغرق واستنفذ بعد الحكم به لفائدة احد المتضررين في اطار دعوى اقامها امام المحكمة المدنية. من جهة اخرى، وان مقتضيات الفصل 418 من قانون الإلتزامات والعقود تنص على أن الاحكام الصادرة من المحاكم المغربية والاجنبية يمكنها حتى قبل صيرورتها واجبة التنفيذ ان تكون حجة على الوقائع التي تثبتها، وان المحكمة مصدرة هذا الحكم قد قضت برفض الطلب في شقه المقدم في مواجهة العارضة، مما ينبغي معه اتخاذ موقف مماثل في النازلة الحالية وذلك بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهم الصائر.
وبجلسة 21/01/2019 أدلى المستأنفان بواسطة دفاعهما بمذكرة جوابية عرضا فيها أن شركة (ت. م. م. ت.) ارتأت ان تطعن في مقتضيات الحكم الابتدائي الصادر في مواجهتها والقاضي باحلالها محل مؤمنها في اداء مبلغ 180.000,00 درهم كتعويض للعارضين ، واسست طعنها على عدة مبررات لا أساس لها وانه سبق لهذه المحكمة ان اصدرت قرارا يتعلق بنفس النازلة وبنفس عقد التأمين وبين المستأنفة واحد المتضررين بشأن نفس الحادث وتم تعويضه على ضوء ذلك في اطار قرار عدد 2446 بتاريخ 10/05/2018 في ملف عدد 1474/8232/2018.
وبخصوص الدفع باستثناء الضمان، فإنه كسابقه يبقى دفعا مجردا كما ان شهادة التأمين لم تميز بين الاضرار المادية او المعنوية والضمان يطال كامل المسؤولية المدنية عن الاضرار التي تتسبب فيها للغير نتيجة الاستغلال Responsabilité civile Exploitation وبالتالي فالاصل التجاري يعتبر مالا منقولا، وأن عناصره تعتبر متعددة والتي انذثرت بشكل كلي ونهائي نتيجة الضرر المادي الذي تسببت فيه المؤمن لها نتيجة خطأ المؤمن عليه يشمله عقد التأمين الذي ابرم بين المؤمن والمكتب، فضلا عن ان مقتضيات الفصل 231 من ق.ل.ع تلزم الاطراف المتعاقدة بتنفيذ التزاماتها بحسن نية بدل البحث عن مسوغات خارج بنود العقد الذي يبقى ملزما لطرفيه اتجاه الاغيار مما يكون معه الدفع المثار غير جدير بالاعتبار كما تضمنته حيثيات القرار المدلى به الصادر في نازلة مماثلة.
وبخصوص دفع الطاعنة بشأن سقف وحدود الضمان في مبلغ 200.000,00 درهم مستندة في ذلك الى ما اسمته بعقد التأمين الرابط بين المستأنف وشركة (ب.) المؤمن لها وان مبلغ الضمان قد استنفذ، فإن الاطراف المتضررة من الخطأ المرتكب من طرف المؤمن لها هي اطراف متعددة فاقت ستة محلات تجارية وكلها لها اصول تجارية مستقلة وذمم مالية مستقلة وان كل متضرر من الخطأ المؤمن عليه ينشأ له حق شخصي في المطالبة الشخصية عن الضرر الحاصل له كل حسب قيمة الضرر وبالتالي لا يمكن مواجهة اي من المتضررين باستنفاد مبلغ الضمان المحدد.
وحيث ان العارضين من جهتهما يتمسكان بمقتضيات الفصل 418 من ق.ل.ع والقول بما نص عليه القرار الاستئنافي الصادر بشأن نفس النازلة في اطار الملف عدد 1474/8232/2018 كما انه يجب التأكيد على الاقرار القضائي للمستأنفة بأنها تؤمن على المسؤولية المدنية ( شركة (ب.)) الناتجة عن الاضرار التي تلحق بالغير وهذا ثابت من خلال شهادة التأمين التي تتضمن طبيعة ونوعية الضمان ومرجع بوليصة تأمين عدد 10041220150038 Responsabilité civile Exploitation ، وانه العارض واعتبارا لكونه يواجه بشروط عقدية غير موقعة من طرف المؤمن لها وانطلاقا من موقعه بأنه الجهة التي يستفيد من الضمان فإنه يجب ان يؤخذ هذا الضمان على اطلاقه وفق مدونة التأمينات باعتبارها الاطار القانوني العام المنظم لمثل هذه الاتفاقات العقدية والنموذجية دون حصر لسقف لها امام ثبوت قيام التأمين وانعدام توقيع المكتتب على العقد المضمن للشروط الخاصة والمصطنعة من طرف الطاعنة، مما يتعين معه استبعاد كل دفوعها والقول برد الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه في مبدئه مع الاخذ بعين الاعتبار الطعن الجزئي المقدم من طرف العارضين وتحميلها الصائر.
وبجلسة 04/02/2019 أدلت الشركة (م. ع. ا.) بواسطة دفاعها بمذكرة عرضت فيها ان المؤمنة شركة (ت. م. م. ت.) الحكم الابتدائي القاضي عليها بالتعويض، وان المحكمة التجارية ذهبت عن حق الى ان العارضة لا مسؤولية لها في الضرر الذي اصاب المدعي ، وان ذلك ثابت من محضر الضابطة القضائية ومقتضيات المادة 19 من العقد الرابط بين العارضة وشركة (ب.) لذلك تلتمس الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم مسؤولية العارضة عن الضرار المدعى فيه.
وبنفس الجلسة المومأ لها ادلت شركة التأمين بواسطة دفاعها بمذكرة عرضت فيها ان ما يزعمه المستأنفان من ان الحكم الابتدائي قد جانب الصواب باقتصاره على احلال العارضة محل شركة (ب.) في حدود مبلغ 180.000,00 درهم واعتماده عقد التأمين المدلى به من طرف العارضة والموقع حسب زعمهما من طرف واحد، فإنه بالرجوع للشروط الخاصة لعقد التأمين التي ادلت بها العارضة يتأكد عدم صحة الدفع المذكور ويتضح على انها تتضمن توقيع العارضة ، وكذا توقيع شركة (ب.) وطابعها بصفتها مؤمنا لها. ومن جهة ثانية اعتبر المستأنفان ان الضمان جاء نتاج ما تنص عليه مقتضيات المواد 1 و 7 و 15 من القانون 59.13 التي تفرض على صاحب المشروع وعلى من تكلف بانجاز اشغال البناء اعداد تأمين يغطي الاضرار اللاحقة بالاغيار نتيجة تلك الاشغال في اطار ما يسمى بضمان المسؤولية المدنية المتعلقة الورش، وان مقتضيات المادة 157.6 من هذا القاون تنص على انه لا يمكن ان يقل مبلغ ضمان المسؤولية المدنية المتعلقة بالورش حسب كل ورش وكل واقعة عن مبلغ يتراوح بين 4.000.000,00 درهم و 40.000.000,00 درهما، كما تنص على انه لا يمكن الاحتجاج بأي حال من الاحوال بخلوص التأمين تجاه الاغيار وتجاه صابح المشروع، غير انهما اغفلا بصدد هاته النقطة ان عقد التأمين موضوع الدعوى الحالية لا يخضع لمقتضيات القانون 59.13 الذي تمسكت به، والذي تنص مقتضيات المادة 6 منه على انه: " يدخل هذا القانون حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ نشره في الجردية الرسمية ( وهو 19 سبتمبر 2016) غير ان احكام القسم الرابع من الكتاب الثاني من القانون رقم 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات السالف الذكر كما تمت اضافتها بموجب هذا القانوني لا تدخل حيز التنفيذ إلا ابتداء من تاريخ نشر النصوص التطبيقية المنصوص عليها في المواد 2-157 و 3-157 و 6-157 و 11-157 و 12-157 من القسم المذكور بالجريدة الرسمية. وفي جميع الحالات لا تطبق احكام القسم الرابع المذكور إلا على البنايات التي تم منح رخصة البناء بشأنها بعد تاريخ دخول احكام القسم الرابع السالف الذكر حيز التنفيذ" وان مقتضيات القانون 13-59 لم تكن بذلك سارية المفعول اصلا عند ابرام عقد التأمين موضوع الدعوى الحالية والمبرم بتاريخ 23 دجنبر 2014 مما يبقى معه غير ذي موضوع ويتعين رده فضلا عن ذلك ان المستأنفين عن ذلك الى ان تمسكا من خلال مذكرتهما الجوابية المدلى بها بجلسة 21/01/2019 بحجية القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية في الملف 1474/8232/2018 بتاريخ 10/05/2018، غير انهما لا يحق لهما ان يقتصرا على التمسك بجزء من تعليلاته فقط، واستبعاد التعليلات الاخرى التي تبين بجلاء عدم ارتكاز اوجه استئنافهما على اي اساس.
ايضا ادلى المستأنفان بمذكرة جواب ضمناها دفوعات لا تنبني على اي اساس، اذ انهما تمسكا في مواجهة الدفع المثار من قبل العارضة المتعلق باستثناء الاضرار موضوع الدعوى الحالية من نطاق عقد التأمين الرابط بينها وبين شركة (ب.)، باعتبارها اضرارا معنوية في حين ان الضمان لا يشمل سوى الاضرار المادية وطرحا تساولا بشأن طبيعة الاضرار المؤمن عليها اذا كانت لا تشمل التعويض عن الاضرار المادية اللاحقة بأصلهما التجاري ،فإن الاضرار المادية المشمولة بالضمان تتمثل على سبيل المثال لا الحصر في التكاليف اللازمة لاصلاح او اعادة البناء، او الاضرار المادية اللاحقة بالمنقولات الى غير ذلك. وان المستأنفين لم يتطرقا من جهة اخرى لمقتضيات المادة 79 من مدونة التجارة التي تنص صراحة على ان الاصل التجاري مال معنوي منقول ، ولم يأت بما من شأنه دحض باقي النقاط التي تمسكت بها العارضة بشأن هذا الدفع، كما انهما تمسكا من جهة اخرى بشأن الدفع بسقف الضمان وحجية الشيء المقضي به وحجية القرار الاستئنافي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 1474/8232/2018 ، والحال ان العارضة قد طعنت بالنقض في مواجهة هذا القرار، كما انها تمسكت فضلا عن ذلك من خلال مقالها الاستئنافي بحجية الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/01/2018 في الملف 12519/8205/2016، والذي اكد ضمن تعليلاته بأن سقف الضمان المحدد في مبلغ 200.000,00 درهم بمقتضى العقد قد استنفذ بعد الحكم على العارضة بأدائه بمقتضى الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية المدنية بتاريخ 22/05/2017 في الملف 4964/1200/2015، مما تبقى معه دفوع المستأنف عليهما غير ذات اساس ويتعين ردها والتصريح تبعا لذلك برد استئنافهما والحكم وفق الملتمسات المضمنة بمقال العارضة الاستئنافي.
وحيث أدرج الملف بجلسة 11/03/2019 ، حضر خلالها الاستاذ (ر.) عن الاستاذ (أ.) والاستاذة (ب.) عن الاستاذ (ل.) والاستاذ (ح.) عن الاستاذ (غ.) واكدوا ما سبق، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة لجلسة 18/03/2019 مددت لجلسة 18/03/2019.
محكمة الاستئناف
بخصوص استئناف محمد (ب.) ومحمد (ي.):
حيث انه بخصوص ما أثاره الطاعنان من منازعة بخصوص حصر سقف الضمان في حدود مبلغ 180000,0 درهم، لان المؤمن لها لم توقع على عقد الشروط الخاصة للتأمين، مما يتعين معه استبعاده ، واعمال شهادة التأمين عن المسؤولية المدنية الناتجة عن الاشغال الصادرة عن شركة التأمين، والتي أقرت وجود الضمان دون قيد، فإنه فضلا عن ان عقد الشروط الخاصة للتأمين خلافا لما يدعيه المستأنفان موقع من طرف شركة (ب.) التي لم تنازع فيه، فإنه بالرجوع الى شهادة التأمين المتمسك بها والمؤرخة في 10/02/2015، فإنها ولئن كانت تشير الى ان شركة التأمين تؤمن المسؤولية المدنية الناتجة عن الاشغال للمؤمن لها، فإنها تحيل على مقتضيات الشروط الخاصة لعقد التأمين، والذي بالرجوع اليه، يلفى انه حدد في مادته الرابعة سقف الضمان بالنسبة للأضرار المادية في مبلغ 200000 درهم، ونسبة خلوص التأمين في 10%، مما يبقى معه الدفع المثار في غير محله ويتعين استبعاده.
وحيث انه بخصوص ما تمسك به الطاعنان من ان الضمان جاء نتاج ما تنص عليه مقتضيات المواد 1 و7 و 15 من القانون 13-59 التي تفرض على صاحب المشروع ومن تكلف بانجاز اشغال البناء اعداد تأمين يغطي الاضرار اللاحقة بالاغيار نتيجة تلك الاشغال في اطار ما يسمى بضمان المسؤولية المدنية المتعلقة بالورش، كما ان مقتضيات المادة 6.157 من ذات القانون حددت مبلغ الضمان ما بين 4000000,0 درهم و40.000.000,0 درهم، كما نصت على انه لا يمكن الاحتجاج بأي حال من الاحوال بخلوص التأمين تجاه صاحب المشروع، فإن الثابت من وثائق الملف ان عقد التأمين موضوع الدعوى الماثلة ابرم بتاريخ 23/12/2014 قبل دخول القانون 59.13 المذكور، وبالتالي فإنه لامجال للإحتجاج بمقتضياته لانها لا تطبق عملا بمقتضيات المادة 6 من القانون السالف الذكر.
وحيث ترتيبا على ما ذكر، تبقى الدفوع المثارة من طرف الطاعنين غير منتجة ويتعين استبعادها والتصريح تبعا لذلك برد استئنافهما مع ابقاء الصائر على عاتقهما.
بخصوص استئناف شركة (ت. م. م. ت.):
حيث تمسكت الطاعنة باستثناء الضمان، لان الاضرار المطالب بالتعويض عنها مستثناة من عقد التأمين الرابط بينهما وبين مقاولة البناء، والذي ينص في فصله الثالث على ان الاضرار غير المادية لا يشملها الضمان.
وحيث انه حقا لئن كان الاصل التجاري عبارة عن مال منقول فإنه وعملا بمقتضيات المادة 79 من مدونة التجارة يتكون من عناصر مادية واخرى معنوية ، وان العناصر المذكورة قابلة للتقييم، فضلا عن ان عقد التأمين الرابط بين شركة التأمين والمؤمن لها يؤمن في بنده الثاني الاضرار الناجمة عن المسؤولية المدنية الناجمة عن الاشغال التي تتسبب فيها المؤمن لها لفائدة الغير، مما يكون معه الدفع المثار لا يرتكز على اساس.
وحيث انه بخصوص ما أثارته المستأنفة من استنفاد مبلغ الضمان المحدد في عقد التأمين بعد الحكم به لفائدة احد المتضررين في اطار دعوى أخرى، فإنه وفي غياب ادلاء الطاعنة بما يفيد تنفيذ الحكم المتمسك، ومادام عقد التأمين موضوع الدعوى الحالية لازال قائما ومرتبا لأثاره، يبقى الدفع اعلاه في غير محله ويتعين استبعاده والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف مع ابقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.
في الشكل: قبول الاستئنافين.
في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء صائر كل استئناف على رافعه.
66266
Assurance-décès adossée à un prêt immobilier : la banque, bénéficiaire d’une délégation, ne peut refuser la mainlevée de l’hypothèque en se prétendant tierce au contrat d’assurance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
66260
Assurance emprunteur : la garantie décès est inefficace lorsque le décès survient après la fin de la période de remboursement du prêt et l’exigibilité anticipée de la dette consécutive à la liquidation judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
Liquidation judiciaire, Garantie invalidité, Garantie décès, Fin de la période de remboursement, Exigibilité anticipée des créances, Défaut de garantie, Décès postérieur à l'échéance, Confirmation du jugement, Clauses du contrat d'assurance, Changement de l'objet de la demande, Assurance emprunteur
66128
Assurance emprunteur : la survenance de l’invalidité permanente oblige l’assureur à se substituer à l’emprunteur pour le paiement des échéances du prêt (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/12/2025
66073
Action subrogatoire : la quittance de règlement signée par l’assuré constitue une preuve de paiement opposable à l’assureur du responsable (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
66069
Assurance flotte : la charge de la preuve de la couverture du véhicule sinistré incombe à l’assuré (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
66067
Assurance tous risques : la déclaration de sinistre, les photos du véhicule et la facture de réparation suffisent à prouver la matérialité du dommage (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66050
Contrat d’assurance : l’assuré qui n’apporte pas la preuve de la résiliation du contrat est tenu au paiement des primes dues au titre de sa reconduction (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66029
Prescription biennale en matière d’assurance : la discussion de la dette par l’assuré ne vaut pas reconnaissance interruptive de prescription (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66018
Résiliation d’un contrat d’assurance : la notification adressée par l’assuré dans le délai de préavis contractuel met fin à la tacite reconduction (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025