Transport maritime : le constat d’avarie établi par le manutentionnaire est réputé contradictoire à l’égard du transporteur absent lors des opérations de déchargement (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71487

Identification

Réf

71487

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1150

Date de décision

14/03/2019

N° de dossier

2019/8232/306

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 3 - 77 - Arrêté du ministre de l’équipement et du transport n° 3611-12 du 15 moharrem 1434 (30 novembre 2012) approuvant le règlement d’exploitation du port de Casablanca
Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité du transporteur maritime pour avaries à la marchandise, la cour d'appel de commerce, statuant sur renvoi après cassation, se prononce sur l'opposabilité des réserves émises par le manutentionnaire portuaire. Le tribunal de commerce avait condamné le seul manutentionnaire à indemniser l'assureur subrogé, écartant la responsabilité du transporteur. La question de droit soumise à la cour portait sur le caractère contradictoire des réserves formulées unilatéralement par le manutentionnaire sur les fiches de pointage, en l'absence de signature du transporteur. La cour retient que, en application de l'article 77, alinéa 2, du règlement d'exploitation du port de Casablanca, le constat d'avarie est réputé contradictoire à l'égard de la partie qui n'a pas assisté aux opérations de déchargement. Dès lors que le manutentionnaire a émis des réserves précises et immédiates sur l'état de la marchandise, celles-ci sont pleinement opposables au transporteur, nonobstant l'absence de sa signature. Ces réserves valablement formulées suffisent à renverser la présomption de livraison conforme dont se prévalait le transporteur, dont la responsabilité se trouve engagée. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris, met hors de cause le manutentionnaire et, faisant droit à l'appel incident de l'assureur, condamne le transporteur maritime à réparer l'entier préjudice.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ا. م.)، بواسطة نائبها الأستاذ الحسن (ب.) بمقال مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 14/05/2015 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 25 نونبر 2014 تحت عدد 17994/2014 في الملف رقم 2253/31/2014 القاضي في منطوقه في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليها الثانية للمدعية مبلغ 31.683,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ 29 أبريل 2015 حسب غلاف التبليغ المرفق بالمقال، وتقدمت باستئنافها بتاريخ 14/05/2015، أي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف شكلا لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.

وحيث يتعين التصريح بقبول الاستئناف المثار شكلا لتقديمه على الصفة والشكل المتطلبين قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أنه بتاريخ 10/03/2014 تقدمت المدعية شركة (ت. م. م. ت. و.) بواسطة نائبها الأستاذ كثير (ش.) بمقال إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه انها بطلب من شركة (ب.) أمنت بضاعة متكونة من كربونات صوديوم، وأن البضاعة نقلت على ظهر الباخرة بمقتضى سند الشحن، وقد تبين عند إفراغها أنها أصيبت بخصاص كما يتضح من تقرير الخبرة الحضورية وأن مسؤولية الناقل البحري ثابتة.

ملتمسة الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتها مبلغ 31.683,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والنفاذ المعجل والصائر.

وبناء على مذكرة جواب المدعى عليه الأول يعرض من خلالها أن رسالة الاحتجاج لم توجه للناقل وأن شركة (ا. م.) لم تتخذ تحفظات، مما يجعل الناقل يتمتع بقرينة التسليم المطابق، وأن وثيقة الشحن تتضمن شرط ما يقال كائن، إذ تم الاعتماد فقط على البيانات الواردة في الفياتير وأن تقرير الخبرة يحدد أن مسؤولية الأضرار ترجع إلى خطأ المناول. ملتمسا التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه موضوعا.

وبناء على مذكرة تعقيب نائب المدعى عليها الثانية شركة (ا. م.) أوردت فيها أن الدعوى قدمت خارج الأجل المنصوص عليه في الفصل 5 أي خارج 90 يوما، وأنه لم يتم احترام أجل توجيه التحفظات المحدد في 8 ايام من تاريخ التوصل وفق ما يقتضيه الفصل 262 من القانون البحري وأنه لم يدل بأصل الوثائق طبقا للفصل 440 من ق ل ع، وأنها قامت بمجموعة من التحفظات وأن الخبرة لا تحدد المسؤولية وأن التحقيق قد تم بشكل حضوري اتجاه الطرف الذي لم يحضر وقت عمليات الشحن وإفراغ البضاعة تطبيقا للمادة 77 من نظام استغلال الموانئ، ملتمسا التصريح بعدم قبول الطلب، واحتياطيا رفضه وأرفق مذكرته بمجموعة وثائق.

وبناء على مذكرة تعقيب نائب المدعي المدلى بها بجلسة 04/11/2014 جاء فيها أن الخبرة الحضورية تغني عن رسالة الاحتجاج، وأنه أدلى بفواتير مما يبطل مفعول الشرط، وأن شركة (ا. م.) شركة تجارية ليست طرفا في عقد النقل وتخضع للتقادم الخمسي، ملتمسا الحكم وفق مذكرته.

وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين ومناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أن الحكم المستأنف تجاهل الجواب على دفوع أساسية أثيرت بصفة نظامية وجاء ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه بالإضافة إلى أنه جانب الصواب فيما خلص إليه بعد تصريحه بأحقية المستأنف عليها في المبالغ المحكوم بها، كما جانب الصواب فيما خلص إليه عندما تبنى دفوع الربان وذلك بتمتيعه بقرينة التسليم المطابق.

فمن جهة أولى لئن كان صحيحا أن ربان الباخرة يستفيد من قرينة التسليم المطابق، عملا بمقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ، وذلك كلما تخلف المناول عن أخذ التحفظات تحت الروافع، فإن هذا الفصل غير قابل للتطبيق في نازلة الحال طالما أن العارضة وخلافا لمزاعم الناقل البحري، قد قامت بأخذ مجموعة من التحفظات الدقيقة والواضحة بخصوص الحالة الظاهرة ل 31 كيسا والتي شابها العوار والخصاص عند التسليم.

و انه بالرجوع إلى مضمون ورقتي التحقيق المدلى بهما في الملف يتضح أن محكمة الدرجة الأولى قد خالفت القانون وذلك بتجاهلها لقيام العارضة بالتحفظ بخصوص هذه الأكياس، إذ أن 25 كيسا من أصل 800 كيس الأولى كانت موضوع ورقة التنقيط عدد 031295 والتي كان مفادها أن الأكياس ممزقة وتفقد المواد المحملة، وأن 12 كيسا من أصل 644 كيس الثانية كانت موضوع ورقة التنقيط عدد 031558 والتي كانت تحمل نفس التحفظات. و إن تحفظ العارضة عن البضاعة عند تسلمها لا يسمح للناقل البحري بالتذرع والتشبث بقرينة التسليم المطابق، وهو ما يجعله المسؤول الوحيد عن هذه الأضرار.

و من جهة ثانية، فإن تأييد الحكم الابتدائي لموقف الناقل البحري بخصوص مضمون تقرير الخبرة

لا أساس له لكون تقرير الخبرة يعد لتقويم الضرر ومعاينته، وليس من أجل تحديد المسؤولية، هو ما يمتنع معه الأخذ بما جاء من استنتاجات الخبير بخصوص مسؤولية العارضة. وأن هذا المقتضى قد تم تأكيده من خلال اجتهادات قضاء المجلس الأعلى في حينه في مجموعة من القرارات الثابتة والمتواترة.

و من جهة ثالثة، فإن ما خلص إليه الخبير في تقريره لا أساس له، خصوصا وأنه قد قام بالبت في نقطة قانونية وذلك باستبعاده للتحفظات المضمنة بورقتي التحقيق المدلى بها بالملف نظرا لكونها قد تمت في غياب أطراف النزاع ولكونها غير موقعة من طرف ربان الباخرة أو ممثله. غير أن المادة 77 من نظام استغلال ميناء الدارالبيضاء، الذي أصبح قابلا للتطبيق بمقتضى المرسوم رقم 12/3611 الصادر في فاتح نونبر 2012 بالمصادقة على نظام استغلال ميناء الدارالبيضاء قد نصت على ما يلي:

"تتم عمليات الشحن والإفراغ لكل بضاعة بواسطة تحقيق حضوري يتم تجسيده في لوائح معدة لهذا الغرض، موقعة ومختومة على الوجه المطلوب من قبل المناول والعمارة أو من يمثلهما.

ويعتبر التحقيق قد تم بشكل حضوري اتجاه الطرف الذي لم يحضر وقت عمليات شحن وافراغ البضائع.

ويأخذ المستغل البضائع على عاتقه وذلك على الحالة التي سلمت له".

و إنه عملا بمقتضيات هذه المادة فإن حجية ورقتي التنقيط ثابتة ولا يمكن استبعادها كما جاء في تقرير الخبير خصوصا وأنه بالرجوع إلى المادة 3 من نظام استغلال ميناء الدارالبيضاء ستلاحظ المحكمة ان:

" أحكام هذا النظام تسري على كل المتدخلين ومستعملي الميناء:

- الربابين، الوكلاء المجهزين ومستعملي العمارات،

- ...

- ... الناقلين

- ..."

وهو ما يعني أن الناقل البحري خاضع لمقتضيات هذا النظام وتكون العارضة محقة بمواجهته بالتحفظات المذكورة أعلاه.

ومن جهة رابعة فبالرجوع إلى الحكم المطعون فيه ستلاحظ المحكمة ان الحكم الابتدائي قد قضى بالحكم على العارضة بأداء قيمة الأضرار التي بلغت 31.683,00 درهم والتي تعادل المبالغ التي قامت المستأنف عليها بأدائه للمرسل إليه والتي تخص:

1- أصل مبلغ الخسارة

2- أتعاب الخبير

3- بيان تسوية الخسائر

وأنه لئن كان منطقيا المطالبة بكل من أصل مبلغ الخسارة المزعومة وأتعاب الخبير، غير أن مبلغ 1670,00 الذي يخص حسب زعم المستأنف عليها بيان تسوية الخسائر لا يجد أساسا لا قانونا ولا واقعا خصوصا وأن هذا البيان الذي تطالب به لا يعدو أن يكون سوى وثيقة تتعلق بمصاريف داخلية للمستأنف عليها ولا علاقة للنزاع الحالي بها.

وبالرجوع إلى وصل الحلول أساس صفة المستأنف عليها، ستلاحظ المحكمة أن المبلغ الذي استفاد منه المرسل إليه محدد في مبلغ 27.713,00 درهم في حين أنها تطالب في إطار الدعوى الحالية بمبلغ 31.683,00 درهم، وهو ما يثبت سوء نيتها في التقاضي ومحاولة الإثراء بدون سبب على حساب العارضة.

وبالتالي فإن الحكم المستأنف قد خالف الصواب والقانون فيما خلص إليه في حكمه بأحقية المستأنف عليها في المبالغ المذكورة وهو ما يتعين التصريح بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهة العارضة.

والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف شكلا لنظاميته وموضوعا باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والتصريح برفض الطلب في مواجهتها وتحميل خاسر الدعوى الصائر ابتدائيا واستئنافيا.

وأرفق المقال بالوثائق التالية:

- نسخة من الحكم المطعون فيه وغلاف التبليغ.

- صورتين من ورقة التحقيق عدد 031295 و 031558

- نسخة من قرار المجلس الأعلى عدد 547 وتاريخ 01/04/2010

- صورة من الصفحة 2960 من الجريدة الرسمية عدد 6110

- نسخة من نظام استغلال ميناء الدارالبيضاء

- نسخة من وصل الحلول

- نسخة من بيان تسوية الخسائر

وبناء على مذكرة جواب الناقل البحري المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 16/06/2015 جاء فيها أن شركة التأمين بمجرد ما لم تتقدم باستئناف أصلي ضد العارض الذي وقع إخراجه من الدعوى في المرحلة الابتدائية، فإن هذا كافي لجعل هذا الإخراج نهائيا وغير قابل للطعن فيه. واحتياطيا ان شركة (ا. م.) تعزيزا لاستئنافها أدلت بالنظام الداخلي المتعلق باستغلالها لميناء الدارالبيضاء والمتضمن لعلاقاتها مع زبنائها. وان هذا النظام لا يمكن اعتباره قانونا ويسري مفعوله على الأغيار بما في ذلك الناقلين البحريين أو غيرهم. وان هذا النظام في جميع الأحوال لا يمكن أن يعطي لأوراق التحقيق الانفرادية أية مصداقية سيما مع اعتبار ما أكدته بنفسها من كون المادة 77 تشترط إجراء تحقيق حضوري " يتم تجسده في لوائح معدة لهذا الغرض موقعة ومختومة على الوجه المطلوب من قبل المطلوب والعمارة أو من يمثلها"

و إنه بالنسبة للعارض فإن ورقتي التأمين المدلى بهما لا يتوفران على أية قوة إثباتية أو قيمة قانونية وذلك لسبب بسيط هو أنهما أنشأتا في غيبته ودون علمه وبالتالي بصفة غير حضورية.

و إن شركة (ا. م.) تحاول إقناع المحكمة بكون هاتين الورقتين رغم ذلك يجب أخذهما بعين الاعتبار، مع أن الأمر يتعلق بمسألة تقليدية صدرت فيها أحكام متعددة لا يمكن تجاهلها وتعتمد على مبادئ قانونية لا يمكن صرف النظر عنها.

وفيما يخص أوراق التحقيق، فإنه ينبغي التذكير في هذا الصدد بأن شركة (ا. م.) أصبحت تخضع للقوانين التجارية ومدونة التجارة بصفة عامة. وأنه عليها بصفة خاصة أن تدلي للمحكمة بما يثبت اتخاذها تحت الروافع تحفظات حضورية، وذلك من أجل إمكانية التمسك بها أمام القضاء.

و إنه بالنسبة لأوراق التحقيق المنشأة بالمخازن التابعة لميناء الدارالبيضاء، فإنه ليست لها أية آثار قانونية وتعتبر وثائق تعسفية.

وان التحفظات يجب ضروريا أن تكون:

تحت الروافع

حضورية

منشأة في مطبوع يتم إنشاؤه وتحريره باتفاق الطرفين الأساسيين المعنيين بالأمر وهما الناقل البحري وشركة (ا. م.)

تكون مؤرخة وتشير إلى أنها أنشئت تحت الروافع.

وانه بالنسبة لمجموع أوراق التحقيق التي تستعملها حاليا شركة (ا. م.) فإنها غير مؤرخة بالمرة. و انه فيما يخص ورقتي التحقيق فإنهما لا تحملان أي توقيع من طرف ممثل الناقل البحري.

وما دامت شركة (ا. م.) تخضع للقانون العام، فإنه لا يمكن لها أن تنشئ حججا تحتج بها على الغير. وأن العارض في جميع الأحوال يؤكد كافة دفوعه المثارة في المرحلة الابتدائية وذلك على سبيل الاحتياط وأنه يلح بصفة خاصة على مستنتجات الخبير المعين من طرف شركة التأمين والذي أثبت بصفة قطعية كون الأضرار ترجع إلى أخطاء المتعهد بالإفراغ أي شركة (ا. م.).

لذلك يلتمس الإشهاد بأن إخراجه أصبح نهائيا باعتبار قواعد المسطرة المدنية وفي جميع الأحوال تأييد الحكم المستأنف من حيث ما قضى من إخراجه من الدعوى.

وبناء على مذكرة جواب المستأنف عليها شركة التأمين مع الاستئناف المثار المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 14/07/2015 والتي أسند فيها النظر للمحكمة لمراقبة مدى استيفاء المقال الاستئنافي للشروط الشكلية المتطلبة قانونا تحت طائلة عدم القبول، وفي الموضوع فإن المستأنفة كررت نفس دفوعاتها الابتدائية محاولة منها دفع المسؤولية عنها وإلقائها على عاتق الربان، وأن هذا النقاش ثنائي بين المدعى عليهما ابتدائيا، مما ينبغي معه الحكم طبق القانون.

وفي الاستئناف المثار فإنه حفاظا على مصالحها فإن العارضة تتقدم باستئناف مثار ضد نفس الحكم الابتدائي المطعون فيه حاليا، ذلك أنه في حالة إعادة توزيع المسؤولية جزئيا أو كليا، فإنه ينبغي الحكم بتحميلها كاملة وتضامنا على عاتق المدعى عليهما ابتدائيا والحكم عليهما تضامنا بأدائهما جميع المبالغ المحكوم بها ابتدائيا.

وبناء على مذكرة تعقيب المستأنفة المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 22/09/2015 أكدت فيها دفوعاتها السابقة، ملتمسة في نهايتها الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 06/10/2015 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 10/11/2015 وتمديدها لجلسة 01/12/2015، فأصدرت محكمة الاستئناف قرارها بتأييد الحكم المستأنف بالعلل الآتية :

« حيث تمسكت الطاعنة باوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث إنه بخصوص الدفع بانعدام المسؤولية فان مناط تحميل الناقل البحري المسؤولية هي التحفظات التي تتخذها شركة (ا. م.) تحت الروافع والتي يجب أن تتسم بالدقة وأن تكون حضورية بالنسبة للناقل البحري تحت طائلة عدم الاعتداد بها، ولما كان الثابت من وثائق الملف أن التحفظات المتخذة من طرف الطاعنة شركة (ا. م.) بشأن الحالة السيئة للبضاعة لم تتم المصادقة عليها من طرف الناقل البحري أو من يمثله بالتوقيع على ورقتي التحقيق المدلى بها في الملف، وهو الأمر الذي يعد في حد ذاته قرينة على التسليم المطابق لوثيقة الشحن. وبالتالي يكون ما أثارته الطاعنة بهذا الخصوص غير ذي أساس.

وحيث خلافا لما تمسكت به الطاعنة فإن مقتضيات الفصل 77 من نظام استغلال ميناء الدارالبيضاء جاءت تنص صراحة في فقرتها الأولى على أنه تتم عمليات الشحن والإفراغ لكل بضاعة بواسطة تحقيق حضوري يتم تجسيده في لوائح معدة لهذا الغرض وموقعة ومختومة على الوجه المطلوب من قبل المناول والعمارة أو من يمثلهما، وبذلك يكون الفصل 77 المحتج به بدوره يكرس فكرة التواجهية والحضورية بالنسبة لتحفظات شركة (ا. م.).

وحيث إنه خلافا لدفوعات الطاعنة فإن التعويض المطالب به يشمل أصل الخسارة وبيان تسوية العوار وكذا أتعاب الخبير، وكلها مبالغ تكون المستأنف عليها محقة فيها لثبوت مسؤولية المستأنفة عن الأضرار الحاصلة للبضاعة المتنازع في شأنها.

وحيث إنه بالاستناد إلى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ويتعين تأييده فيما قضى به مع تحميل الطاعنة الصائر اعتبارا لما آل إليه طعنها ».

وتقدمت الطاعنة بالنقض في القرار المذكور فأصدرت محكمة النقض قرارها بالنقض بالعلة الآتية:

" أن الفقرة الثانية من المادة 77 من نظام استغلال ميناء البيضاء تضفي الطابع الحضوري على التحقيق بالنسبة للطرف الذي لم يحضر وقت عمليات شحن وإفراغ البضائع، والمحكمة التي تجاهلت المقتضى الأخير تكون قد خرقت القانون مما يتعين معه التصريح بنقض قرارها".

وعقبت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 21/2/2019 أن محكمة النقض طالبت من المحكمة الحالية البت في مدى حضورية التحقيق بالنسبة للطرف الذي لم يحضر عمليات الشحن والإفراغ، وهل هاته الحضورية تتطلب استدعاءا مسبقا لحضور عمليات الشحن والإفراغ، أم أنها تستقيم لوحدها بدون أدنى استدعاء مسبق للحضور، وأن النقطة القانونية المطروحة حاليا تتعلق بالبت في مدى جدية طعن شركة (ا. م.) في الحكم الابتدائي فيما قضى به من استبعاد أوراق تحقيقها المنجزة من طرفها انفراديا ذلك أن شركة (ا. م.) تمسكت بأن أوراق تنقيطها، وإن كانت غير حضورية وفق الفقرة الأولى من المادة 77 أعلاه، فإنها تنتج رغم ذلك جميع آثارها القانونية في مواجهة الطرف الذي لم يحضر وفق الفقرة الثانية من نفس المادة أعلاه وبذلك فإن شركة (ا. م.) تعتبر أن أوراق التنقيط المنجزة في غيبة الأطراف هي قانونية في جميع الأحوال، وذلك بمجرد إصدارها من طرفها ودون ضرورة استدعاء مسبق للطرف الذي تخلف عن الحضور. والحال أن الفقرة الثانية من المادة 77 أعلاه، ليست في معزل عن الفقرة الأولى من نفس المادة إذ أن المادة 77 المتمسك بها هي كل لا يتجزأ، ذلك أن التحقيق الحضوري والقانوني المعني بفقرتي المادة أعلاه، إما يتم بتوقيع الأطراف الحاضرة لأوراق التنقيط (الفقرة 1) ، وإما يتم بعد استدعاء الأطراف وتخلفهم عن الحضور بدون عذر قانوني مقبول (الفقرة 2)، وأنه لا يمكن حتى تصور العكس لأن القول بغير ذلك يؤدي إلى تناقض فقرتي نفس المادة إذ أنه لا يعقل أن تشترط الفقرة الأولى من المادة 77 أعلاه حضورية أوراق التنقيط بواسطة توقيعها من قبل الأطراف الحاضرة، ثم تلغي الفقرة الثانية الموالية من نفس المادة شرط الحضورية المذكور والمنصوص عليه في الفقرة الأولى والذي أقرته نفس المادة، كما أن منطق الأشياء يؤدي إلى القول بأن الحضور (المعني في الفقرة 1) وكذا التخلف عن الحضور (المعني في الفقرة 2) يستلزمان استدعاءا صريحا قانونيا وأن القراءة المنطقية السليمة قانونا هي أن تشترط المادة أعلاه شرط الحضورية بواسطة توقيع الأطراف الحاضرة لأوراق التحقيق في الفقرة الأولى، وأن تبقى الفقرة الثانية على نفس آثار الحضورية بالنسبة للطرف الذي استدعي بصفة قانونية للحضور، ولكن تخلف بدون عذر قانوني مقبول. وأن هاته القراءة هي التي تحافظ على تماسك فقرتي نفس المادة 77 أعلاه وبالأخص على المبدأ القانوني العام في البناء القانوني المغربي والمتمثل في وجوب احترام مبدأ الحضورية في جميع الإجراءات القانونية، تحت طائلة بطلانها، وأن شركة (ا. م.) لم تدل بما يفيد استدعائها للربان بصفة قانونية لحضور عمليات التنقيط، مما لا يمكن لها معه أن تواجه بمبدأ حضورية أوراق تنقيطها إزائه، وأن تعتبره تخلف عن حضور موعد لم يسبق لها أن استدعته فيه مطلقا. وأن هذا ما لم تدل به شركة (ا. م.) مما سيعرض معه استئنافها حتما للرفض.

وفي الاستئناف المثار، فإنه لا يسعها إلا أن تؤكد كل ما جاء في مذكرتها الجوابية مع استئناف مثار المدلى بها استئنافيا قبل النقض لجلسة 14/07/2015 ، وتلتمس لذلك الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه.

وعقب ربان الباخرة بعد النقض بجلسة 21/2/2019 أنه ينبغي البت من جديد في استئناف شركة (ا. م.) للحكم الصادر بتاريخ 25/11/2014 القاضي بأدائها مبلغ 31.683,00 درهم وان محكمة النقض قررت نقض القرار لأنه لم يلتفت لمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 77 من النظام الخاص باستغلال ميناء الدار البيضاء التي تضفي الطابع الحضوري على التحقيق بالنسبة للطرف الذي لم يحضر عمليات شحن أو إفراغ البضائع وأن تجاهل المحكمة لهذا المقتضى يعتبر خرقا للقانون وان محكمة الاستئناف التجارية لم تخرق أي مقتضى بل طبقته تطبيقا سليما، وان الفقرة الأولى من هذه المادة أوردت الشروط الواجب توفرها في أوراق التحقيق أو التنقيط ومنها أن تكون موقعة ومختومة من طرف متعهد الشحن والإفراغ والعمارة "السفينة" أو من يمثلها وان هذه الفقرة ألحت على أن تكون أوراق التنقيط مختومة وموقعة أي أن تنجز بصفة حضورية بين الأطراف خاصة بين متعهد الشحن والناقل البحري . وأنه بالمقابل فإن الفقرة الثانية التي اعتمدها قرار محكمة النقض أعطت صبغة الحضورية لأوراق التحقيق في مواجهة الطرف الذي يتخلف عن عملية شحن أو إفراغ البضاعة وان هذه الفقرة تعتبر أوراق التحقيق حضورية ولو لم تكن موقعة من الطرف الآخر لكن فقط في حال ما إذا تخلف عن عملية التحقيق وأن إعطاء طابع الحضورية على أوراق التحقيق المنجزة والموقعة فقط من طرف المناول يشترط فيها غياب الطرف الذي سيواجه بها عن عملية الشحن أو الإفراغ وأن السؤال الذي يطرح هل تعتبر مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 77 من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء قابلة للتطبيق على النازلة الحالية وإنه للجواب على هذا السؤال يجب التأكد من حضور الناقل لعمليات الإفراغ من عدمه وإن الجواب بديهي ويغني عن كل بحث لأنه لا يمكن تصور عدم حضور العارض لعملية الإفراغ والحال أن البضاعة كانت تفرغ من عنابر سفينته، وأن مباشرة أعوان المستأنفة لعمليات الإفراغ

لا يمكن أن تتم إذا لم يكن حاضرا ويقوم بفتح عنابر السفينة إضافة إلى وجود ممثل وكيله البحري على أرضية الميناء تحت الروافع من أجل معاينة حالة البضاعة. ولو أن أوراق التحقيق أنجزت مباشرة أثناء عملية الإفراغ فإن الأكيد سيتم توقيعها من طرف ممثل الوكيل البحري الذي كان رفقة أعوان المستأنفة تحت الروافع وان الطاعنة لم تصرح بأن ممثله أو وكيله البحري رفضوا التوقيع على أوراق التحقيق بل إنها تتمسك بكون عدم وجود توقيع الربان أو الوكيل البحري لا ينزع عنها طابع التواجهية والحضورية متمسكة بمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 77 من نظام استغلال ميناء الدار البيضاء وإن التأويل الذي تتبناه الطاعنة لمقتضيات هذه الفقرة يعتبر مسا خطيرا بأبسط القواعد القانونية كمبدأ التواجهية وتساوي الجميع أمام القانون وأن مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 77 لنظام استغلال ميناء الدار البيضاء لا تنطبق على النازلة لأن الربان كان حاضرا لعملية الإفراغ وأن عدم وجود توقيعه على أوراق التحقيق دليل على أنها لم تنجز إبان الإفراغ وليس لكونه لم يحضر عملية الإفراغ، لهذه الأسباب فهو يلتمس رد الطعن الحالي وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 28/2/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 14/3/2019.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي :

حيث قضت محكمة النقض بنقض القرار الاستئنافي بعلة أن الفقرة الثانية من المادة 77 من نظام استغلال ميناء البيضاء تضفي الطابع الحضوري على التحقيق بالنسبة للطرف الذي لم يحضر وقت عمليات شحن وإفراغ البضائع والمحكمة التي تجاهلت المقتضى الأخير تكون قد خرقت القانون مما يتعين معه التصريح بنقض قرارها.

وحيث إن محكمة الاستئناف ملزمة بالتقيد بنقطة الإحالة عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق.م.م.

وحيث إن الثابت بالرجوع إلى أوراق الملف ووثائقه أن الطاعنة قد أبدت تحفظاتها الدقيقة الفورية بخصوص الحالة التي وصلت عليها البضاعة وذلك بمقتضى أوراق التنقيط عدد 31295 التي تضمنت تحفظاتها بخصوص 25 كيس من أصل 800 كيس مع الإشارة إلى أن هذه الأكياس كانت ممزقة وتفقد المواد المحملة، وورقة التنقيط عدد 31558 بخصوص 12 كيس من أصل 644 كيس والتي تشير أيضا إلى أن الأكياس كانت ممزقة.

وحيث إنه بالرجوع إلى الخبرة المنجزة المرفقة بالملف يتبين أن الطرف المرسل إليه قد تمكن من إخراج 439 كيس دون أية تحفظات وقدم للخبير ما مجموعه 44 كيس عاينها الخبير وتبين له أن سبعة أكياس منها توجد في حالة جيدة و37 كيس قد لحقها خصاص.

وحيث إن الثابت قانونا أن مناط تحميل الناقل البحري المسؤولية هي التحفظات المتخذة من طرف الطاعنة وقت الإفراغ وطالما قد ثبت من خلال أوراق التنقيط أعلاه أن متعهد الشحن والإفراغ قد أبدى تحفظاته بخصوص 37 كيس المتضررة بمقتضى أوراق تنقيط واضحة ودقيقة ومحررة بتاريخ الإفراغ مما أصبح معه الناقل البحري تبعا لذلك ملزما بإثبات اتخاذه الإحتياطات اللازمة قصد إيصال البضاعة وفقا للمواصفات التي شحنت عليها، ولا يسوغ له التمسك بقرينة التسليم المطابق لسند الشحن في غياب ما يثبت انتفاء مسؤوليته.

وحيث إنه ومن جهة ثانية وعملا بمقتضيات الفصل 77 من نظام استغلال الموانئ الفقرة الثانية فإنه يعتبر التحقيق قد تم بشكل حضوري اتجاه الطرف الذي لم يحضر وقت عمليات شحن وإفراغ البضائع مما يجعل حجة أوراق التنقيط المدلى بها ثابتة ولا يسوغ استبعادها بعلة أنها غير موقعة من طرف الربان خاصة وأن نظام استغلال الموانئ ينص في مادته الثالثة على أن أحكام هذا النظام تسري على كل المتدخلين ومستعملي الميناء من الربابنة الوكلاء والمقاولون البحريون المجهزون والناقلون، مما يستفاد معه أن الناقل البحري يخضع بدوره لنظام إستغلال الموانئ ويبقى ملزما بمقتضياته.

وحيث يترتب على ما سبق أن التحفظات المتخذة من طرف الطاعنة تعتبر قانونية لإنجازها بصفة فورية ودقيقة، وأنها تعتبر ملزمة للناقل البحري عملا بمقتضيات الفصل 77 المذكور أعلاه مما يبقى معه الحكم مجانبا للصواب فيما قضى به من استبعادها.

وحيث إنه وباعتبار أن الطاعنة قد أثبتت اتخاذها للتحفظات حول الوضعية التي تسلمت عليها البضاعة المنقولة فإن مسؤوليتها تبعا لذلك أصبحت منتفية في النازلة مما يتعين معه التصريح تبعا لذلك بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهتها من أداء والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهتها.

في الاستئناف المثار :

حيث التمست شركة التأمين المستأنفة في حالة إعادة توزيع المسؤولية جزئيا أو كليا بين المدعى عليهما ابتدائيا الحكم بتحميلها كاملة وتضامنا على عاتقهما والحكم عليهما تضامنا بأدائهما لها جميع المبالغ المحكوم بها ابتدائيا.

وحيث ثبت مما سلف بيانه أعلاه أن مسؤولية شركة (ا. م.) غير قائمة استنادا لتحفظاتها المنجزة بصفة فورية ودقيقة.

وحيث إن منازعة الناقل البحري في التحفظات المتخذة تعتبر مردودة قانونا عملا بمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 77 من نظام استغلال الموانئ والتي تضفي الطابع الحضوري على التحقيق بالنسبة للطرف الذي لم يحضر وقت عمليات شحن وإفراغ البضائع مما تبقى معه مسؤولية الناقل البحري ثابتة في غياب

ما يثبت اتخاذه الاحتياطات اللازمة قصد نقل البضاعة وفق الحالة التي شحنت عليها، وبالتالي يبقى الحكم مجانبا للصواب فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهته ويتعين معه تبعا لذلك التصريح بإلغائه والحكم من جديد على الربان بأداء المبالغ المسطرة في مقال المدعية الافتتاحي.

وحيث إن الفوائد القانونية يتعين الحكم بها من تاريخ القرار.

وحيث يتعين التصريح برفض باقي الطلبات.

وحيث يتعين جعل الصائر على المستأنف عليه الثاني.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا وبعد النقض والإحالة.

في الشكل : قبول الإستئنافين الأصلي والمثار.

في الجوهر : بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهة الطاعنة شركة (ا. م.) والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهتها وباعتبار الاستئناف المثار وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب

في مواجهة ربان الباخرة (م.) والحكم من جديد بأدائه لفائدة المستأنف عليها شركة (ت. م. م. ت. و.) مبلغ 31683,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار وتحميله الصائر ورفض الباقي وتحميل الناقل البحري الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial