Responsabilité du transporteur maritime – Le manquant constaté après le déchargement de la marchandise et sa prise en charge par un tiers au port de destination n’engage pas la responsabilité du transporteur (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70848

Identification

Réf

70848

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

968

Date de décision

02/03/2020

N° de dossier

2020/8232/78

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à la responsabilité du transporteur maritime pour un manquant constaté à destination, la cour d'appel de commerce se prononce sur la durée de cette responsabilité. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation des assureurs subrogés au motif que le manquant entrait dans la freinte de route coutumière.

En appel, les assureurs contestaient l'application d'un tel usage sans preuve de son existence, tandis que le transporteur soutenait, par voie d'appel incident, que sa responsabilité avait cessé dès le déchargement des marchandises sous la garde d'une entreprise de manutention. La cour écarte le débat sur la freinte de route pour se fonder exclusivement sur la période de responsabilité du transporteur.

Elle retient, au visa de la convention de Hambourg, que la responsabilité du transporteur maritime prend fin au moment où les marchandises sont mises à la disposition du destinataire au port de déchargement. Dès lors que le manquant n'a été constaté qu'après le déchargement complet de la marchandise et sa prise en charge par un tiers manutentionnaire dans ses silos, soit bien après la fin des opérations de déchargement, la responsabilité du transporteur ne peut être engagée.

Par substitution de motifs, la cour confirme donc le jugement ayant rejeté la demande et écarte par voie de conséquence l'appel incident relatif à la mise en cause du manutentionnaire.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث بتاريخ 16/12/2019 تقدمت شركات التأمين بواسطة محاميهن بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي تستأنفن من خلاله الحكم عدد 10394 الصادر بتاريخ 04/11/2019 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 8829/8234/2019 القاضي بعدم قبول طلب الإدخال وبرفض الطلب.

وحيث بتاريخ 03/02/2020 أدلى ربان باخرة (ب. ا.) بواسطة محاميه باستئناف فرعي لمقتضيات الحكم المذكور.

في الشكل :

حيث إن الاستئناف الأصلي قدم وفق الشكل المتطلب قانونا من أجل وصفة وأداء فهو لذلك مقبول شكلا بما في ذلك الاستئناف الفرعي.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف أن شركات التأمين شركة (ا. م.)، وشركة (أط.)، وشركة (م. م. ل.)، وشركة (و.)، وشركة (اك.) وشركة (س.) تقدمن بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضن من خلاله أنهن أمن لشركة (ع. م.) نقل حمولة متكونة من ذرة، نقلت على ظهر الباخرة (ب. ا.)، والتي وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 23/08/2017 وأنه وجد خصاص في البضاعة عند وضعها رهن إشارة الشركة المؤمن لها بتاريخ 28/08/2017، وأنه وقعت معاينة هذا الخصاص من طرف الخبير السيد عبد العالي (و. ت.) في تقريره الحضوري بالنسبة لجميع الأطراف والمؤرخ في 17/10/2017 الذي حمل فيه الناقل البحري مسؤولية الخصاص. والتمسن الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتهن مبلغ 163.527,36 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب.

وبعد جواب المدعى عليه وتقديمه لطلب إدخال شركة (م. س. م.)، وتعقيب الطرفين وتمام الإجراءات أصدرت المحكمة التجارية حكمها المشار إليه أعلاه وهو المطعون فيه بالاستئناف من لدن الطرفين للأسباب التالية: حيث أوضحت شركات التأمين أوجه استئنافهن الأصلي أن المحكمة الإبتدائية لم تصادف الصواب فيما قضت به من رفض الطلب محددة من تلقاء نفسها أن عرف نسبة ضياع الطريق المعفية للمسؤولية، هي بنفس نسبة الخصاص في الملف الحالي 0,32 %، والحال إذا كان العرف هو بمثابة قانون، وهو بهاته الصفة مصدر رسمي له، فإنه لا يمكن إثباته عن طريق مصدر غير رسمي للقانون والذي يشكله الاجتهاد القضائي، مهما تواتر هذا الأخير، بناءا على مبدإ تراتبية القوانين وبالتالي أسبقية العرف كمصدر رسمي للقانون، على الاجتهاد القضائي كمصدر غير رسمي للقانون. وأن العرف ينشأ عنه قواعد قانونية ملزمة، وبما أن العادة لا تنشأ عنها قواعد قانونية ...، فإن هذه التفرقة تترتب عنها نتائج نحملها كما يلي :

1. افتراض العلم بالقانون : بما أن العرف يعتبر قانونا، فلا يقبل " من أحد العذر بجهله"،..

2. افتراض علم القاضي بالعرف : من واجب القاضي تطبيق العرف دون أن يطلب منه ذلك، أو يتمسك به أحد الطرفين على اعتبار أن من واجب القاضي العلم بالعرف

3. إثبات العرف: لا بد من إثبات العرف والإستدلال على وجوده حتى يمكن تطبيقه ، وهذا لا يقع على الخصوم بل يقع على التقاضي لأن العرف قانون وأول من يجب عليه العلم بالقانون هو القاضي . وأن العرف كالتشريع، لا بد من التشبث من وجوده وتطبيقه. ولهذا لم يسع الفقهاء إلا أن يعترفوا أخيرا وأن يقروا لمحكمة النقض سلطة رقابة القاضي على ما يطبقه من عرف وأيضا ما يتعلق بإثبات وجوده.

والتمسن في آخر مقالهن بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الحكم جديد أساسا : الاستماع إلى الحكم للمستأنفة وفق مطالبها المفصلة في مقالها الافتتاحي للدعوى و كذا في مقالها لإدخال الغير في الدعوى. مع جعل الصائر على عاتق المستأنف عليه. واحتياطيا : الأمر بإجراء خبرة تقنية لتحديد عرف نسبة عجز الطريق المطبقة في النازلة الحالية و مبلغ التعويض الذي يفوق النسبة المذكورة، مع حفظ حقها في التعقيب على مستنتجاتها.

وحيث أوضح ربان باخرة (ب. ا.) أوجه استئنافه الفرعي أنه نازع في صفة المستأنف عليهن فرعيا، و ذلك لكونهن حللن محل مرسل إليه واحد دون بقية المرسل إليهم ، إلا أن الحكم المستأنف لم يجب بتاتا عن هذا الدفع. وبالرجوع إلى الوثائق المضمنة بالملف يتجلى له بأن الخصاص المطالب تعويضه سجل على حمولة تزن 31.450,00 طن. في حين أن الحمولة المنقولة لشركة (ع. م.) بمقتضى وثيقتي الشحن عدد 8 و 10 حدد وزنها في 7200 طن. و أن شهادة التأمين اكتتبت من طرف هاته الأخيرة على مجموع الحمولة المتكونة من 31.450 طن ، في حين أنها لا تملك سوى 7200 طن و الباقي في ملكية الشركات المذكورة أعلاه. وأن المؤمن البحري يكون بذلك قد حل محل طرف غير مالك للبضاعة المؤمن عليها بأكملها، و بالتالي تكون صفته في النزاع الحالي منعدمة. وأن الحكم قضى بعدم قبول طلب الإدخال بعلة أن الحمولة المنقولة خضعت لإفراغ مباشر من عنابر السفينة إلى شاحنات المرسل إليها و دون تدخل من أي طرف ثالث. وبالرجوع إلى الوثائق المضمنة بالملف، يتبين أن عمليات إفراغ البضاعة تمت بواسطة أنابيب من عنابر السفينة في اتجاه مطامير الميناء. فبالاطلاع على تقرير الخبرة المنجزة من طرف السيد (و. ت.) وكذا شهادة الوزن الصادرة عن مقاولة الإفراغ شركة (م. س. م.)، سيتأكد على أن عمليات إفراغ البضاعة من طرف هاته الأخيرة انتهت بتاريخ 28 غشت 2017. و تم مباشرة من عنابر السفينة إلى مطاميرها و لم تقم بعملية تسليم هاته البضاعة للمرسل إليهن إلا ابتداء من تاريخ 14/09/2017 إلى غاية 2017/10/04. وأن مسؤولية المستأنف عليه عن البضاعة المنقولة من طرفه انتهت بمجرد انتقال حراستها إلى طرف ثالث في شخص شركة (م. س. م.) أي منذ تاريخ .2017/08/28 و أن حراسة البضاعة انتقلت إلى هاته الأخيرة و بقيت في عهدتها منذ التاريخ أعلاه إلى غاية 04/10/2017 أي ما يناهز أربعين يوما و أن شركة (م. س. م.) أفرغت البضاعة و قامت بتخزينها في مطاميرها دون أدنی تحفظ و لم تسلمها بصفة نهائية للمرسل إليهن إلا بتاريخ 04/10/2017 . و انه مادام أن حراسة البضاعة انتقلت إلى هاته الأخيرة التي لم تدون أدنی تحفظ بخصوص الخصاص المسجل عليها ، فإن مسؤوليتها عن هذا الخصاص تكون قائمة . إلا أن الذي أفرغ البضاعة مطابقة لما ورد بوثائق الشحن لا يمكن مساءلته عن الضرر المسجل على هاته البضاعة بعد انتهاء حراسته لها . والتمس لأجل ما ذكر إلغاء الحكم فيما قضى به من عدم قبول لطلب إدخال شركة (م. س. م.) والحكم من جديد بقبول وإحلالها محله في أداء كل المبالغ التي سيحكم بها في مواجهته.

وبخصوص الاستئناف الأصلي أجاب ربان الباخرة أن البضاعة موضوع النزاع نقلت على شكل خليط . وأن القضاء دأب على اعتبار نسبة ضياع الطريق محددة في 2 % . وأن تحديد العرف يكون من اختصاص القضاء. ونظرا لما کرسته الاجتهادات القضائية في هذا الصدد . وكون الحكم الابتدائي صادف الصواب عندما اعتبر أن الخصاص المسجل بالبضاعة يدخل في نطاق عجز الطريق . لذلك يلتمس التصريح برد استئناف المؤمن البحري . و البت في الصائر وفق القانون.

وحيث أجابت شركة (م. س. م.) بواسطة محاميها أن الطرف المستأنف ينعى عن الحكم المستأنف كونه قضى برفض الطلب باعتباره أن نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة التي لا تتجاوز 1% في النازلة تندرج ضمن ضياع الطريق الذي يعفي الناقل البحري من المسؤولية. و انه لم يناقش منطوق الحكم المستأنف الذي قضى بعدم قبول طلب إدخال العارضة في الدعوى الكون الحمولة المؤمن عليها تخضع للإفراغ المباشر من عنابر السفينة إلى شاحنات المرسل إليها دون تدخل أي طرف ثالث. و لم ينازع في هذا الشق من الحكم الذي يكون قد جاء وفقا للصواب، مما يتعين معه إخراجها من هذه الدعوى. وفي جميع الأحوال فإن الناقل البحري وحده يتحمل كامل المسؤولية عن الخصاص المسجل في الشحنة طبقا للفصل 147 من القانون البحري و كذلك المادة 5 من اتفاقية هامبورغ التي تحمله مسؤولية البضاعة التي توضع رهن عهدته من تاريخ شحنها إلى تاريخ تسليمها للمرسل إليه. و من جهة أخرى، فإن عملية التفريغ استخدمت فيها أنابيب الشفط التي توضع رهن إشارة ربان الباخرة لتفريغ الذرة مباشرة من عنابر السفينة إلى شاحنات المرسل إليه. و ان ذلك ما جاء مسطرا في تقرير الخبرة المدلى بها من طرف شركات التأمين. بل الأكثر من ذلك، فإن دفع الناقل البحري بقاعدة عجز الطريق لتبرير النقص المسجل في البضاعة يعد قرينة على حصول الخصاص أثناء الرحلة البحرية و ليس بفعل مناولة الشركة لها أثناء الإفراغ. وبذلك فإن الحكم المستأنف جاء معللا تعليلا سليما بتصريحه بعدم قبول طلب الإدخال في الدعوى في مواجهتها. مدليا بقرار استئنافي وقرار لمحكمة النقض.

وحيث أدلى ربان الباخرة والمطلوب إدخالها في الدعوى بمذكرتين أكدا من خلالها سابقا دفوعهما والتمسا الحكم وفق محرراتهما.

وحيث أدرج الملف بجلسة 17/02/2020 حضرها نواب الأطراف وتقرر اعتبار القضية جاهزة، فحجزت للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 24/02/2020 مددت لجلسة 02/03/2020.

محكمة الاستئناف

حيث عابت الطاعنات على الحكم المستأنف مجانبة الصواب فيما قضى به من رفض لطلبهن الرامي للأداء بعلة أن نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة المحمولة وهي 0,32% خصاص طبيعي أملته الظروف المحيطة بعملية النقل وتعفي الناقل من المسؤولية طالما أنها لم تجاوز نسبة ضياع الطريق المسموح فيها في مثل النازلة وهو 1% والحال أن عرف نسبة ضياع الطريق المعفية للمسؤولية يتعين إثباته والاستدلال على وجوده حتى يمكن للمحكمة تطبيقه.

حيث إن المستأنفات لئن كانت صفتهن في رفع دعواهن قائمة من شهادة التأمين وسندات الشحن العشرة التي تفيد على أن التي اكتتبت في التأمين هي شركة (ع. م.) والمرسل إليها البضاعة بكامل شحنتها، فإن طلبهن الرامي للحكم على ربان الباخرة بأداء لهن ما أدينه لشركة (ع. م.) عن الخصاص اللاحق بالبضاعة لكونه المسؤول عن الضياع الذي بلغت قيمته 163.527,36 درهم غير مؤسس لأن مسؤولية الناقل البحري عن البضاعة المنقولة محددة المدة فهي تبتدئ من وقت تسلمه لها بميناء الشحن لغاية تسليمها بميناء التفريغ تحت الروافع للمرسل إليه، وهو واقع غير قائم في النازلة الماثلة لأنه بتفحص الخبرة المستدل بها من لدن المستأنفات يتبين أن عملية التفريغ من عنابر السفينة تمت مباشرة الى مطامير شركة (م. س. م.) وانتهت بتاريخ 28/08/2017 في حين أن الخصاص الذي لحق البضاعة لم يكتشف إلا بعد تاريخ الإفراغ لما تم نقلها بواسطة شاحنات الى مكان الوزن خلال مدة تجاوزت الشهر، بحيث انتهت عملية التفريغ من المطامير والوزن بتاريخ 04/10/2017.

وحيث إنه لما كان الخصاص الذي لحق البضاعة المؤمنة من لدن المستأنفات قد اكتشف بعد تاريخ الإفراغ من عنابر السفينة فإن القول بتحمل ربان السفينة المسؤولية عن ذلك فيه خرق لمقتضيات المادة الرابعة من اتفاقية هامبورغ التي حددت مدة مسؤولية الناقل عن البضائع ابتداء من ميناء الشحن وأثناء النقل لغاية وضعها تحت تصرف المرسل إليه وفقا للعقد أو القانون أو العرف المتبع في التجارة المعينة بميناء التفريغ.

وحيث إنه ترتيبا لما ذكر يتعين التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول للطلب وذلك للتعليل الذي تم بسطه.

في الاستئناف الفرعي:

حيث إنه لما كان الثابت في النازلة الماثلة أن مسؤولية ربان باخرة (ب. ا.) بخصوص الخصاص الذي لحق البضاعة غير قائمة فإن طلبه الرامي إلى إدخال شركة (م. س. م.) للحكم عليها بإحلالها محله في الأداء لم يبق له أساس، مما يتعين بذلك التصريح بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى من عدم قبول بشأنه.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

Quelques décisions du même thème : Commercial