Contrat d’entreprise : le rapport d’expertise judiciaire constitue une preuve suffisante pour déterminer le solde du prix des travaux et justifie l’infirmation du jugement d’irrecevabilité (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70553

Identification

Réf

70553

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

650

Date de décision

13/02/2020

N° de dossier

2018/8202/3239

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif au solde des comptes d'un contrat d'entreprise, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante d'un rapport d'expertise judiciaire comptable. Le tribunal de commerce avait déclaré irrecevables tant la demande principale en paiement de l'entrepreneur que la demande reconventionnelle en restitution de trop-perçu formée par le maître d'ouvrage.

Les deux parties soutenaient en appel que la nature technique du litige imposait une mesure d'instruction pour établir le décompte final des prestations et des paiements. La cour, ordonnant une expertise, en adopte les conclusions pour déterminer le solde du marché.

Elle retient que l'expert a correctement établi la créance de l'entrepreneur en écartant de son calcul les paiements qui, bien qu'effectués par le maître d'ouvrage, ne présentaient pas de lien direct avec le chantier litigieux et se rapportaient à d'autres opérations. La cour écarte également le moyen tiré de la violation du principe du contradictoire, l'expert ayant dûment convoqué les parties.

Elle juge que la comptabilité analytique de l'expert, fondée sur les pièces directement rattachées au contrat, prime sur les états comptables généraux produits par le débiteur. La cour d'appel de commerce infirme par conséquent le jugement en ce qu'il avait déclaré la demande principale irrecevable et, statuant à nouveau, condamne le maître d'ouvrage au paiement du solde arrêté par l'expert.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (م. ش.) بواسطة محاميها في مواجهة شركة (S. P.) بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 11-06-2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 1263 بتاريخ 14-02-2018 في الملف عدد 9846-8202-2017 القاضي في الشكل بعدم قبول الطلبين الأصلي والمضاد وبتحميل كل طرف صائر طلبه ، كما تقدمت شركة (S. P.) بمقال استئنافي بتاريخ 19/08/2018 في مواجهة شركة (م. ش.) تستأنف بمقتضاه الحكم الإبتدائي المذكور

في الشكل :

سبق البث بقبول الإستئنافين بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 26/11/2018

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان شركة (م. ش.) سبق لها ان تقدمت بمقال إفتتاحي للدعوى بواسطة نائبها لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 30/07/2017 , و المؤدى عنه الرسوم القضائية , تعرض فيه أن المدعى عليها شركة (S. P.) كلفتها ببناء ثماني عمارات مكونة من طوابق أرضية وأربع طوابق مكونة من 239 شقة و32 محلا – للسكن والتجارة – والمسماة – مشروع (د. ه.) – ذات الرسم العقاري 26278س، وأنه وقع الاتفاق على تحديد ثمن المتر مربع في مبلغ 2000 درهم، وأن المدعية نفذت كافة إلتزاماتها العقدية وسلمت العمارات كاملة للمدعى عليها وفق الاتفاق ، حيث قامت هذه الأخيرة بتفويتها للأغيار الذين شرعوا في استغلالها، وأنه على الرغم من مرور مدة كبيرة فإن هذه الأخيرة امتنعت عن أداء مستحقات المدعية ، وأنه اعتبارا لكون الأداء يجب أن يكون موازيا للأشغال المنفذة فعليا ووفقا للإتفاق والحال أن المدعية سلمت للمدعى عليها المشروع كاملا وقامت هذه الأخيرة ببيع محلاته وشققه كاملة ، وأنه اعتبارا لذلك توجهت المدعية بإنذار شبه قضائي إلى المدعى عليها أمهلتها أجل 15 يوما تحتسب من تاريخ اليوم الموالي لتوصلها بالإنذار لأداء ما بذمتها لها ، وأشعرتها بأنه في حال منازعتها في المبلغ الذي لا زالت مدينة به لفائدة المدعية فإن هذه الأخيرة لا تمانع في إجراء خبرة لتحديد المبالغ الإجمالية المستحقة للأشغال المنجزة وباقي التحملات والمبالغ التي تم أداؤها وكذا المبالغ التي لا زالت بذمة المدعى عليها ، وان هذه الأخيرة رغم توصلها بالإنذار المذكور لم تستجب له ، وأن المدعية حددت الأشغال المنجزة وقيمتها بواسطة مختص ممثل في شخص السيد (م.) الذي أنجز المهمة المنوطة به وحدد الأشغال الموكولة للمدعية ومساحتها ، وأعدت هذه الأخيرة جدولا مفصلا بالأشغال ومساحتها والمبلغ الإجمالي المستحق عن المشروع ككل والمحدد في 28092990,00 درهم، علما بأنها تسلمت منها مبلغ 21740236,57 درهما، وبقي بذمة المدعى عليها مبلغ 6352753,43 درهما، وأنها تدلي بلائحة الشيكات التي تسلمتها من المدعى عليها مقابل إنجازها لجزء من الأشغال، ولأجل ذلك التمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعية مبلغ مسبقا عن الأشغال التي أنجزتها تحدده في مبلغ 10000,00 درهم، مع الأمر بإجراء خبرة عقارية للوقوف على المشروع ككل والكائن بالدار البيضاء مشروع (د. ه.) سيدي مومن وتحديد الأشغال التي قامت بها المدعية وقيمتها والإطلاع على فواتير أداء جزء من قيمة الأشغال وتحديد المبلغ المستحق بعد خصم المبالغ التي تسلمتها المدعية مع حفظ حقها في تحديد مطالبها على ضوء الخبرة.

وبجلستي 13/11/2017 و27/11/2017 أدلى نائب المدعية بمذكرتين أرفق الأولى بطلب تبليغ إنذار ومحضر التبليغ، نسخة طبق الأصل للنظام الأساسي للشركة المدعية، نسخة من تقرير السيد (م.)، نسخة من جدول مفصل للأشغال، جدول بأرقام ومبالغ الشيكات المتوصل بها من طرف المدعية، فيما أرفق الثانية بمحضر معاينة، وصور فوتوغرافية.

وبناء على المذكرة الجوابية مع طلب مضاد مؤداة عنه الرسوم القضائية والمدلى بهما بواسطة نائب المدعى عليها بجلسة 27/11/2017 جاء في الجواب من حيث الشكل بأن المدعية لم تدل بعقد المقاولة وكذا ما يعزز طلبها ، مما يجعل الدعوى على حالتها غير مقبولة ، وفي الموضوع ، أنه بمقتضى عقد مقاولة ربطت المدعى عليها بالمدعية في شخص ممثلها القانوني السيد محمد (ش.) ، الذي قضى بقيام هذه الأخيرة ببناء مجموعة سكنية اقتصادية ، وأن العارضة قامت بتنفيذ الشق المتعلق بها في الإلتزام بحسن نية حينما سلمت المدعى عليها ما تم الاتفاق عليه في العقد من مبالغ مهمة على دفعات، إذ أنها ركنت إلى تعاملها مع المدعية إلى ما يقتضيه العرف التجاري وهو الثقة، إلا أن هذه الأخيرة لم تلتزم بالمطلوب إذ قدمت للعارضة فواتير وحسابات بطريقة تدليسية لتتحصل على مبالغ باهظة جدا، إذ يقارب المبلغ الأربعون مليون درهم، في وقت كانت فيه الأعمال المنجزة تقل بكثير عما تم تحصيله، وأن العارضة نظرا لارتباطها بالمدعية بمشاريع أخرى ارتأت أن تجلس لطاولة المفاوضات لإجراء موازنة مالية بباقي المشاريع التي كلفت بها العارضة المدعية لاستخلاص ما بقي بذمة المدعية عن طريق تنفيذ أعمال أخرى، إلا أن هذه الأخيرة ونظرا لحجم المبالغ التي تحصلت عليها بسوء نية ارتأت اللجوء إلى المحكمة لتبرير ما تحصلت عليه، وأن المدعية تحدثت في مقالها على ان الاتفاق كان على مبلغ 2000 درهم للمتر المربع، في حين أن العقد الذي يربط الطرفين لا يتعدى 1500 درهم للمتر المربع شاملة للضريبة على القيمة المضافة، وهو أقصى ما يتم به العمل داخل العمل المقاولتي،وأنه من جهة أخرى فإن المدعية ما كانت لتكمل العمل من مالها الخاص ، خاصة وأن العقد الذي يعد شريعة بين طرفيه يحدد طريقة الأداء ، وأن أي خلاف في ذلك كان سيدفع بالمدعية لا محال إلى اللجوء إلى المحكمة أثناء سير المشروع وليس بعدما تم استصدار جل التراخيص وشواهد الملكية بل وتسويق جل المحلات والشقق ، وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف منها العقد والكشوفات الحسابية وكذا باقي الوثائق المرفقة يتضح بكون المدعية قد تعمدت إخفاء الأداءات وبعض الوثائق وأظهرت بعضها ومن ضمنها عقد المقاولة لكونها تعلم علم اليقين أنه بإجراء مقارنة بسيطة دون أن يحتاج الأمر إلى خبرة سيتضح للمحكمة أن ذمة المدعى عليها ما زالت مدينة للعارضة وليس العكس، وأن هذه الأخيرة تدلي بكل الأداءات وكذا بعقد المقاولة، ومن حيث الطلب المضاد جاء فيه أنه نظرا لحجم المبالغ التي تحصلت عليها المدعى عليها أصبحت هذه الأخيرة مدينة للعارضة بمبلغ 10.000.000 درهم ، وأنها لجأت إلى خبراء الهندسة ليتضح لها أن ما تم إنجازه من طرف المدعى عليها وما تحصلته من مبالغ يجعل ذمة هذه الأخيرة مدينة للعارضة بالمبلغ المذكور، وهو ما تسبب لها في خسائر جراء فقدانها لمبالغ أثرت على حساباتها المالية وباقي مشاريعها، ولأجل ذلك التمس الحكم بعدم قبول الطلب الأصلي شكلا وبرفضه موضوعا، وفي الطلب المضاد الحكم بأداء المدعى عليها فرعيا تعويضا مسبقا قدره 10.000 درهم، والحكم بإجراء خبرة عقارية تقنية على الأشغال المنجزة بالمشروع المسمى مشروع (د. ه.) المملوك للعارضة والاطلاع على الكشوفات الحسابية والأوراق التجارية المتعلقة بالنزاع موضوع الدعوى الحالية وما تم أداؤه من طرف العارضة وما تم التوصل به من طرف المدعى عليها لتحديد ما بقي بذمة هذه الأخيرة مع تحديد الأضرار التي تكبدتها العارضة، وبحفظ حقها في تحديد مطالبها النهائية بعد إنجاز الخبرة وبتحميل المدعية أصليا الصائر ، وأرفق المذكرة بصورة عقد المقاولة ، كشف حساب ، صور شيكات وفواتير.

وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها بواسطة نائب المدعية بجلسة 11/12/2017 جاء فيها أن العارضة مرتبطة بالمدعى عليها بالعقد موضوع الدعوى الحالية ، وكذلك بعقد موضوع بناء الأشغال الكبرى للمشروع والرسم العقاري عدد 10876/25 الكائن بالمنصورية، وأن العارضة لها شركة أخرى باسمها أبرمت هذا العقد الثاني على اعتبار أن إسم مقاولتها هو شركة (ل. ا.)، وان العقد الرابط بين العارضة والمدعى عليها تم باسم شركة (ل. ا.) بالنسبة للعارضة وباسم شركة (س.) بالنسبة للمدعى عليها، وأن الأشغال المتعلقة بالمشروعين معا كانت متلازمة وكانت الشركة المدعى عليها تؤدي للعارضة بعض المستحقات باسم شركتها المكلفة بالمشروع، وأنه بالرجوع إلى الوثائق المدلى بها من قبل المدعى عليها بالمسطرة الحالية يتبين أنها أقحمت فيها عمليات أخرى تم الأداء عنها بواسطة شيكات لفائدة شركة (ل. ا.) تخص المشروع الثاني بالأشغال الكبرى مشروع (A. B.) ذو الرسم العقاري رقم 10876/25 الكائن بالمنصورية، وبالإضافة إلى ذلك أن العارضة لم تتوصل ببعض المبالغ المضمنة بالجدول المستحدث من قبل المدعى عليها، وأنه بالرجوع إلى الوثائق المرفقة بمذكرة هذه الأخيرة يتبين أن عمليات أخرى لا علاقة لها بالمشروع تم إقحام مقابلها في نازلة الحال ويتعلق الأمر بعمليات تمت باسم شركات أخرى ، وأن بخصوص الطلب المضاد فإن المدعية فرعيا اعتمدت في تحديدها للمبلغ الذي تدعي أنها دائنة به على عمليات احتمالية والحال أن العقد الذي يربطها بالعارضة تضمن قيمة عمليات البناء بدقة متناهية ، وأن العملية تقنية تقتضي تدخل خبير لاحتساب الأشغال المنجزة وقيمتها والمبالغ المستحقة ، وأنه اعتبارا لذلك التمس القول برد الطلب المضاد والحكم وفق المقال الافتتاحي، وأرفق المذكرة بصورة مقال افتتاحي لفائدة شركة (ل. ا.) ، صورة عقد أشغال مشروع (A. B.).

وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها بواسطة نائب المدعى عليها بجلسة 25/12/2017 أكد فيها سابق دفوعها، وكذا ما جاء في محررات المدعية من كونها تربطها بها عقود أخرى بل مشاريع أخرى ارتأت أن تجلس لطاولة المفاوضات لإجراء موازنة مالية بباقي المشاريع التي كلفت بها المدعية، لاستخلاص ما بقي بذمة هذه الأخيرة عن طريق تنفيذ أعمال أخرى إلا أنه نظرا لحجم المبالغ التي تحصلت عليها ارتأت بسوء نية اللجوء إلى المحكمة لتبرير ما حصلت عليه ، والتمس الحكم وفق الطلب المضاد ، وأدلى بنسخة من العقد وكشف حساب.

وبعد تبادل المذكرات والردود أصدرت المحكمة الإبتدائية بتاريخ 14/02/2018 الحكم المطعون فيه موضوع الإستئناف

أسباب الاستئناف:

حيث تمسكت المستأنف شركة (م. ش.) أثناء مناقشتة أسباب استئنافها ان الثابت من وثائق الملف ان الطاعنة أنجزت الأشغال التي كلفت بها وتم بيع جميع الشقق والمحلات التجارية ، وان طلب إجراء خبرة حسابية للوقوف على المشروع ككل ومقارنة ما تم إنجازه بالأداءات هي مسألة تقنية تعهد إلى الخبراء ، وان محكمة النقض في مثل هذه النوازل استقرت على قبول ملتمس إجراء محاسبة ، وأنه عكس ما استقر عليه تعليل المحكمة الإبتدائية فإن الطاعنة كانت على علم بالأشغال التي أنجزتها والمبالغ التي تسلمتها فإن المستأنف عليها تدعي أداؤها مبالغ غير مبررة بعلة الثقة التي تربطها مع الطاعنة ، وهو ما تنفيه هذه الأخيرة ، وان موضوع الدعوى يتمثل في كون المستأنف عليها كلفت الطاعنة ببناء 8 عمارات ونفذت التزاماتها وأعدت جدولا مفصلا بالأشغال والتمست الحكم بإلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به وتعديله بالحكم على المستأنف عليها بأدائها للطاعنة مبلغا مسبقا عن الأشغال التي أنجزتها تحدده في مبلغ 10.000,00 درهم مع الأمر بإجراء خبرة عقارية للوقوف على المشروع ككل والكائن بالدار البيضاء مشروع (د. ه.) سيدي مومن ، وتحديد الأشغال التي قامت بها الطاعنة وقيمتها والإطلاع على فواتير الأداء وجزء من قيمة الأشغال وتحديد المبلغ المستحق بعد خصم المبالغ التي تسلمتها وقيمتها مع حفظ حقها في تحديد مطالبها على ضوء الخبرة

كما تقدم دفاع شركة (S. P.) بمقال استئنافي تتمسك من خلاله الطاعنة بأن الحكم المطعون فيه يعاب عليه إفتقاره للتعليل في الوقت الذي استشهد فيه بالمادة 7 من القانون المنظم للمحاكم التجارية والحال ان الدين يبقى ثابت بأوراق تجارية لم تكن محل طعن أو مناقشة ، وان لجوؤها إلى طلب خبرة فلأن الأمر يغلب عليه طابع التقنية من حيث الحسابات المالية ومن حيث المعاينات العقارية وما تتطلبه من قياسات يتقنها أصحابها من دوي الدراسات الهندسية ، مما يكون معه تعليل المحكمة الإبتدائية مخالف للقانون ولا يستند على أساس سليم ، وأنها تكون محقة في القول بإلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به وتعديله بالحكم على المستأنف عليها بأدائها للمستأنفة مبلغا مسبقا قدره 10000.00 درهم مع الأمر تمهيديا بإجراء خبرة عقارية تقنية على الأشغال المنجزة بالمشروع المسمى "مشروع (د. ه.)" والمملوكة للمستأنفة ، والإطلاع على الكشوفات الحسابية والأوراق التجارية المتعلقة بالنزاع موضوع الدعوى ، وما تم أداؤه من طرف المستأنفة وما تم التوصل به من طرف المستأنف عليها لتحديد ما بقي بذمة هذه الأخيرة مع تحديد الأضرار التي تكبدتها المستأنفة وحفظ الحق في التقدم بطلباتها بعد الخبرة وتحميل المستأنف عليها الصائر ، وأرفق المذكرة بصورة من حكم

وبتاريخ 22/10/2018 تقدم دفاع المستأنفة شركة (S. P.) بطلب الضم يلتمس من خلاله ضم مقالها الإستئنافي إلى الملف موضوع النازلة

وبناء على إدراج القضية بجلسة 19/11/2018 حضر لها دفاع الطرفين وتقدم دفاع المستأنفة شركة (م. ش.) بمذكرة جوابية يلتمس من خلالها رد استئناف المستأنفة والحكم وفق مقالها الإستئنافي

وبناء على القرار التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 26/11/2018 الرامي الى اجراء خبرة بواسطة الخبير محمد زيان

وبناء على استبدال الخبير المعين بالخبير محمد بنعسيلة الذي ورد بتقريره انه استدعى الممثل القانوني لشركة (م. ش.) ورجع استدعائها بملاحظة العنوان غير كامل وشركة غير معروفة كما تم استدعاء دفاعها الأستاذ نور الدين (ح.) الذي رجع استدعائه بملاحظة لم يطلب ، وتم استدعاء الممثل القانوني لشركة (S. P.) والتي رجع استدعائها بعبارة غير معروفة بالعنوان واستدعى دفاعها الأستاذ المصطفى (ع.) الذي رجع استدعائه بملاحظة لم يطلب من المرسل إليه ، وانه بتاريخ جلسة الخبرة 05/03/2019 لم يحضر الأطراف ووكلائهم ، وبتاريخ 18/04/2019 حضر الممثل القانوني لشركة (م. ش.) وتعهد بالإدلاء بالتصريح الكتابي والوثائق إلا انه لم يدل بالمطلوب في الأجل المحدد له ، وانه بعد الإطلاع على العقد الرابط بين الطرفين فإنه في غياب دفاتر تجارية ممسوكة طبقا للقوانين المحاسبية وغياب وضعيات موقع عليها من طرف المسؤول على الأشغال في مشروع (د. ه.) لإثبات إنجاز الأعمال المتفق عليها وكذلك الفواتير أو المحاضر الموقع عليها من طرف المستأنف عليها فإنه يصعب تحديد الأشغال المنجزة الموافق عليها والمبالغ المطالب بها من طرف شركة (م. ش.)

وبناء على إدراج القضية بجلسة 10/06/2019 تخلف دفاع المستأنفة وألفي من قبله بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة يعرض فيها أنه يجهل ظروف تعيين المحكمة للخبير محمد بنعسيلة بدلا من الخبير المعين في الحكم التمهيدي محمد زيان ، مما يتعين معه بطلان الخبرة وإرجاع المهمة للخبير محمد زيان ، وان الخبير المعين لم يحترم مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م ملتمسا أساسا بطلان الخبرة وإرجاع المهمة للخبير للتقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي، وحضر دفاع المستأنف عليها وتقدم بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة جاء فيها ان الخبير المعين تعذر عليه القيام بالمطلوب رغم حضور المستأنف عليها شركة (S. P.) ، وان الخبير عجز عن تبليغها وتبليغ دفاعها ولم يربط الإتصال بها ، مما يتعين معه إرجاع المهمة للخبير للقيام بالمطلوب

وبناء على القرار التمهيدي الصادر في النازلة بتاريخ 17/06/2019

وبناء على تقرير خبرة احمد بوشامة والتي خلص من خلالها إلى انه بعد الزيارة الميدانية والوقوف على الأشغال المنجزة من قبل شركة (م. ش.) قام بتحديد القيمة الإجمالية للأشغال حسب بنود العقد على اساس 1500.00 درهم للمتر المربع من المساحة المغطاة وتم تحديدها في مبلغ 25.745.835,00 درهما وبعد مراجعته وتدقيق قيمة الأداءات التي توصلت بها شركة (م. ش.) التي تخص المشروع بالنظر إلى الفواتير ونسخ الشيكات والقيام بمقارنة الوضعيات المقدمة بين الطرفين والتي تم تحديد قيمتها في مبلغ 24.943.786,57 درهما حدد المديونية المتخلذة بذمة شركة (م. ش.) في مبلغ 802.048,43 درهما

وبتاريخ 23/01/2020 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها انه بالرجوع الى وثائق الملف ومنها العقد وكشوفات الحساب المفصلة والمودعة بقسم إدارة الضرائب والتي تتضمن أرقام الشيكات والفواتير بالتدقيق تضمنت قيمة 9.155.456,57 درهما وان الخبير لم يضمنها في تقريره ، وبأن الخبرة لم تحترم الفصل 63 من ق.م.م بخصوص الحضورية ، والتمس استبعاد الخبرة المنجزة والحكم بإجراء خبرة مضادة مع حفظ حق المستأنفة، وأرفق المذكرة بصورة من تقرير حسابات

وبجلسة 06/02/2020 تقدم دفاع المستأنف عليها شركة (م. ش.) بمذكرة بعد الخبرة مؤدى عنها التمس من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة والحكم لفائدتها بمبلغ 802.048,43 درهما وتعويض عن الضرر بمبلغ 60.000,00 درهما وتحميل المستأنف شركة (S. P.) الصائر ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 13/02/2020 .

محكمة الإستئناف

في استئناف الشركتين (م. ش.) و (S. P.)

حيث تعيب المستأنفة شركة (م. ش.) الحكم نقصان التعليل الموازي لإنعدامه لأنها نفذت الأشغال موضوع العقد الرابط بينها وبين شركة (S. P.) التي تقر بذلك ، وأنه من حقها استخلاص المبالغ العالقة عن طريق تعيين خبير لتحديدها ، كما تعيب المستأنفة شركة (S. P.) الحكم عدم أخذه بعين الإعتبار الطابع التقني والمحاسباتي لموضوع النازلة وما يتطلبه ذلك من إعمال إجراءات تحقيق الدعوى خاصة وان شركة (م. ش.) تعمدت أخفاء الأداءات التي ادتها لفائدتها وما بقي بذمتها وتحديد الأضرار التي تكبدتها .

وحيث قضت المحكمة بإجراء خبرة في النازلة من أجل الوقوف على المشروع السكني موضوع النزاع وعلى ضوئه تحديد كافة الأشغال المنجزة من قبل شركة (م. ش.) وقيمتها وما توصلت به الشركة المنجزة من أداءات تخص المشروع المذكور بالنظر إلى الفواتير وكشوفات الحساب وكافة الوثائق المثبتة للأداء والتي توازي قيمة الأشغال الحقيقية ، وتحديد المديونية المتخلذة بذمة شركة (S. P.) إن تم الوقوف عليها وتفصيلها ، وتحديد المبالغ العالقة بذمة شركة (م. ش.) لفائدة شركة (S. P.) ان تم الوقوف عليها كذلك ، فخلص الخبير المعين أحمد بوشامة الى أن طرفي النزاع يقبلان بتقرير العبار السيد (م.) المؤرخ في 23/10/2014 ،وأنه اعتمد على التقرير المذكور لتحديد المساحة المنجزة من الأشغال المحددة في 18.728,60 متر مربع على أساس 1500.00 درهم للمتر المربع وحدد قيمة الأشغال المنجزة في مبلغ 25.745.835,00 درهما مع الأخذ بعين الإعتبار 50% من قيمة المساحة المغطاة للأساسات حسب ما هو معمول به من طرف المهنيين في سوق العقار ، ثم قام بعد ذلك بالتدقيق في قيمة الأداءات التي توصلت بها شركة (م. ش.) بخصوص مشروع "مشروع (د. ه.) سيدي مومن" بعد إتمام الأشغال وتسليم المحلات السكنية لأصحابها، واستند على الفواتير المتعلقة بالمشروع المذكور التي بلغت 39 فاتورة بقيمة 25.745.835,00 درهما، وبخصوص الشيكات البالغة 120 شيكا المسلمة من قبل شركة (S. P.) لشركة (م. ش.) خلص إلى ان قيمتها بلغت 24.943.786,57 درهما ، وبعد المراجعة والتدقيق قام الخبير باستبعاد الشيكات المصرح بها من قبل شركة (S. P.) بمبلغ 7.720.000,00 درهم في اسم كل من (ل. ا.) وشركة (م. ش.) لغياب الرابط المباشر بينها وبين العقد المتعلق بمشروع (د. ه.) سيدي مومن وحدد المديونية المتبقاة بذمة شركة (S. P.) في مبلغ 802.048,43 درهما

وحيث انه بخصوص ما نعته المستأنفة شركة (S. P.) على خبرة أحمد بوشامة من عدم احترام الخبير لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م وعدم أخذه بعين الإعتبار الكشوفات الحسابية المفصلة المودعة بقسم إدارة الضرائب والتي تضمنت مديونية بمبلغ 9.155.456,57 درهما ، فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يلفى بأن الخبير استدعى شركة (S. P.) لجلسة الخبرة والتي حضر لها ممثلها كما استدعى دفاعها الذي توصل بتاريخ 25/10/2019 ولم يحضر لجلسة الخبرة وراسل الخبير ملتمسا امهاله للإدلاء بالوثائق والتي أدلى بها للخبير بعد ذلك حسب ما هو ثابت من الرسالة الصادرة عنه الموجهة للخبير المرفقة بتقرير الخبرة ، مما يجعل الخبرة مستوفية لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م، اما بخصوص الدفع الثاني المتعلق بكشف الحساب ، فإن الخبير اعتمد في تقريره على تقرير العبار (م.) الذي اتفق على خلاصته طرفي الدعوى وعلى اساسه صحح الفواتير المقدمة من قبل شركة (م. ش.) واخذ بعين الإعتبار الشيكات التي تم اداؤها من قبل شركة (S. P.) المتعلقة بالمشروع واستبعد الشيكات المتعلقة بمعاملات أخرى غير المعاملة موضوع النزاع، ليخص إلى تحديد المديونية في مبلغ 802.048,43 درهما ، وهي المديونية المعتمدة على المحاسبة المدققة التي قام بها الخبير استنادا للفواتير والشيكات كما سلف تبيانه ، لأن العبرة تبقى بالمديونية الحقيقية التي خلص اليها الخبير استنادا للقواعد والضوابط المحاسبية وليس استنادا للجدول المدلى به من قبل المستأنفة شركة (S. P.) ، مما تبقى معه الدفوع المثارة بشأن ذلك عديمة الأساس ويتعين ردها . والحكم المستأنف في الوقت الذي قضى فيه بعدم قبول طلب المستأنفة شركة (م. ش.) بالرغم مما أدلت به من وثائق تثبت معاملاتها مع شركة (S. P.) وما يتيحه ذلك من إعمال إجراءات تحقيق الدعوى للتحقق من وجود المديونية من عدمها قد جانب الصواب ، مما يتعين إلغاؤه فيما قضى من عدم قبول الطلب الأصلي والحكم من جديد بأداء شركة (S. P.) لفائدة شركة (م. ش.) مبلغ 802.048,43 درهما وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة وبرد استئناف شركة (S. P.) مع إبقاء الصائر على رافعته .

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا

في الشكل:

في الموضوع : برد استئناف شركة (S. P.) مع إبقاء الصائر على رافعته، واعتبار استئناف شركة (م. ش.) وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص الطلب الأصلي والحكم من جديد بأداء شركة (S. P.) لفائدة شركة (م. ش.) مبلغ 802.048,43 درهما وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Commercial