Réf
70047
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
278
Date de décision
23/01/2020
N° de dossier
2019/8201/2846
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Travaux sur le réseau ferré, Transport ferroviaire de personnes, Retard, Responsabilité contractuelle du transporteur, Obligation de résultat, Indemnisation du préjudice, Force majeure, Exonération de responsabilité, Contrat de transport, Confirmation du jugement
Source
Non publiée
En matière de responsabilité contractuelle du transporteur de personnes, la cour d'appel de commerce examine les conditions d'exonération du transporteur ferroviaire en cas de retards répétés. Le tribunal de commerce avait condamné ce dernier à indemniser un voyageur, tout en ordonnant la subrogation de son assureur.
L'appelant principal contestait la recevabilité d'une action unique pour des retards multiples et invoquait la force majeure tirée de travaux sur le réseau, tandis que l'appelant incident sollicitait la majoration de l'indemnité. La cour écarte le moyen d'irrecevabilité, jugeant que le cumul de demandes fondées sur une même cause juridique est conforme au principe de bonne administration de la justice.
Sur le fond, elle retient que les travaux sur le réseau, connus du transporteur professionnel, ne sauraient constituer un cas de force majeure exonératoire dès lors qu'il lui incombait d'adapter ses horaires ou d'informer les usagers. La cour rappelle, au visa de l'article 479 du code de commerce, que le retard du transporteur constitue en lui-même un préjudice indemnisable, l'obligation de ponctualité étant une obligation de résultat.
Estimant par ailleurs que l'indemnité allouée constituait une juste réparation, elle rejette également l'appel incident. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم المكتب الوطني للسكك الحديدية في شخص ممثلها القانوني بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 16/04/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 14/01/2019 تحت عدد 176 عدد 2614/8201/2018 والذي قضى في الشكل بقبول الطلب، وفي الموضوع بأداء المدعى عليه للمدعية مبلغ 20.000,00 درهم، وبإحلال شركة التأمين الوفاء محله في الأداء، مع تحميلها الصائر، ورفض الباقي.
كما تقدم السيد يونس (أ.) باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 30/12/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم المذكور أعلاه.
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف الأصلي وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء فهو مقبول، كما قدم الاستئناف الفرعي وفقا مقتضيات الفصل 135 من ق م م ، مما يتعين معه قبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه تقدم بواسطة دفاعه بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء، والمؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 12/06/2018 ، يعرض فيه أنه تعاقد مع المكتب الوطني للسكك الحديدية بتاريخ 19 دجنبر 2017 ، وتأخر عن الموعد المحدد ب 15 دقيقة، كما تعاقد معه بتاريخ 8 يناير 2018 وتأخر عن الموعد ب 45 دقيقة، وتعاود معه أيضا بتاريخ 16 فبراير 2018 ، وتأخر عن الموعد بساعة وعشر دقائق، وتعاقد معه بتاريخ 26 فبراير 2018، وتأخر عن الموعد ب 20 دقيقة، وأخيرا تعاقد معه بتاريخ 09/04/2018 ، وتأخر عن الموعد بساعتين، وكما هو معلوم فإن هذا السمة من العقود منظم في إطار مدونة التجارة ضمن العقود التجارية، وتحديدا عقد النقل، ورد تعريفه في المادة 4 " أنه اتفاق يتعهد بمقتضاه الناقل مقابل لمن بأن ينقل شخصا أو شيء، إلى مكان معين" ، وأن الفصل 479 من نفس القانون ينص على أنه: " إذا تأخر السفر للمسافر الحق في التعويض عن الضرر إذا كان التأحير غير عادي أو إذا لم يبق للمسافر بسبب هذا التأخير فائدة في القيام بالسفر، حق له زيادة عن تعويض الضرر أن يفسخ العقد أو أن يسترجع من النقل الذي دفعه" ، وباعتبار الوقت عنصر حيويا في حياة المحامي لالتزامه .. مواعيد وجلسات وإجراءات، لاسيما وأن العارض باحث في صف الدكتوراه، وملتزم أيضا ببرنامج بحث منضبط مع مؤسسته في إطار مشروع إعداد الأطروحة، فضلا عن التزاماته البيداغوجية مع إدارة المؤسسة، وأن ما حصل من تأخيرات يجعل مسؤولية المدعى عليه ثابتة أمام الضرر البليغ الذي طال العارض مرات عديدة جراء عدم احترام المكتب الوطني للسكك الحديدية لالتزاماته، وتواتر خطئه في مرات عديدة، وبالتالي قيام كل عناصر المسؤولية العقدية . أمام هذه المعطيات فإن العارض يلتمس الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدته تعويضا عما لحقه من ضرر جراء إحلاله بالتزاماته محدد في مبلغ 80.000,00 درهم مع النفاذ المعجل، وتحميل المدعى عليه الصائر. وقد أرفق مقاله بنسخة من بطاقة مهنية، تذاكر سفر وشواهد تأخير، نسخة من إعلانين عن افتتاح ندوة التمرين، نسخة من محضر جلسة، نسخة من شهادة تسجيل بسلك الدكتوراه ، نسخة من شهادة المشاركة في عمليات المراقبة، نسخة من اتفاقية تمرين وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليه المدلى بها لجلسة 15/10/2018 المشفوعة بطلب إدخال الغير في الدعوى مؤدی عنه الرسوم القضائية، جاء فيها أن المدعي لم يدخل الوكيل القضائي للمملكة طبقا للفصل 514 من ق م م، اعتبارا لكونه مؤسس عمومية، وبخصوص الموضوع، فإنه كان على المدعي تقديم دعوى عن كل تأخير ادعاه، كما أنه بالإطلاع على الوثائق سيتبين ألا ضرر أصاب المدعي من جراء هذه التأخيرات، وبخصوص التخلف عن إحدى الجلسات، فإنه بالرجوع إلى محضر الجلسة، سيتبين ليس هناك ما يفيد أن ممرن المدعي هو المكلف بالدفاع عن المتهم في الملف المأخوذ منه المحضر، كما أن نفس المحضر يشير إلى أن التأخير كان لإجراءات مسطرية، وليس لتخلف الدفاع، علاوة على أن الملف أخر ولم يحجز للمداولة، وأن التأخيرات المذكورة تعتبر عادية نظرا للأشغال وأوراش البناء التي تعرفها مختلف مرافق السكة الحديدية من أجل تجديدها. والتمس الحكم بعدم قبول الدعوى شکلا، ورفضها موضوعا، واحتياطيا إحلال شركة التأمين الوفاء في شخص ممثلها القانوني محل العارض في أداء كافة التعويضات التي قد يحكم بها لفائدة المدعي لثبوت الضمان. وقد أرفق مذكرته بنسخة من عقد تأمين، نسخة من شهادتي تأمين.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعي لجلسة 05/11/2018 ، والمشفوعة بمقال إصلاحی مؤدى عنه جاء فيها أن من شأن طلبات مستقلة أمام نفس المحكمة أن يترتب عنه تماشيا مع الفصل 110 من ق م م ضم الدعاوى لارتباطها، وان المادة 479 تتحدث عن حق المسافر في التعويض عن الضرر، ولم تشترط لذلك فوات کسب وما إلى ذلك، لأن التأخير في حد ذاته ضرر مادي لما فيه من إهدار للوقت، وأن الوقت قيمة مادية يوازيها ضرورة تعويض ذلك الضرر، وأنه يدلي بما يفيد تكليف ممرن العارض بالدفاع عن المتهم في الملف موضوع المحضر المدلى به، وأن تأخير الملف ولو لأسباب مسطرية، فإن الأمر يفترض حضور المحامي إلى جانب مؤازرة، لأن الأصل هو جاهزية الملف للمرافعة. والتمس الإشهاد له بإصلاح المسطرة، وذلك بتوجيه الدعوى في مواجهة الوكيل القضائي للمملكة وشركة التأمين الوفاء في شخص مديرها وأعضاء مجلسها الإداري.
وبناء على مقال الإدخال المقدم من طرف المدعى عليه مع إحلالها محل المدعى عليه في الأداء. وقد أرفق مذكرته بنسخة من طلب تسجيل مؤازرة .
وبناء على المستنتجات الكتابية للنيابة العامة المدلى بها لجلسة 24/12/2018، والتي التمست من خلالها تطبيق القانون.
وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المطعون فيه، استأنفه المدعى عليه مؤسسا استئنافه بعد ذكر موجز الوقائع على أن الحكم المستأنف، أن الحكم المستأنف جاء ضعيف التعليل الموازي لانعدامه ومتعارضا مع القانون، ذلك أنه اعتبر أن التأخير يشكل ضررا يوجب التعويض عنه، دون حاجة بأن يثبت المدعي الضرر المباشر، والحال أن الفصل 32 من ق م م، يوجب على الأطراف إرفاق طلباتهم بجميع الوثائق والمستندات التي ينوون استعمالها تحت طائلة عدم القبول، وهو الشيء الذي لم يتوفر في النازلة، كما أن الحكم خرق مقتضيات الفصل 110 من ق م م ، لما قبل جمع طلبات التعويض عن التأخيرات المختلفة في دعوى واحدة، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنه جانب الصواب فيما يخص تحميل العارض مسؤولية التأخير، لما اعتبر أن أسباب التأخير لا تشكل حدثا فجائيا بمفهوم المادة 479 من مدونة التجارة، على الرغم من أن أسباب ذلك ترجع للأشغال الكبرى التي باشرها العارض من أجل تطوير الشبكة السككية خدمة للمنفعة العامة، فضلا على أن الحكم المستأنف حمل الطاعن كامل المسؤولية عن التأخير لحضور اللقاء المعلن عنه من طرف نقابة المحامين بتأخر القطار حوالي ساعة و عشرة دقائق من مكناس نحو الدار البيضاء، مع أن الثابت هو أن اللقاء حسب منشور الدعوة انعقد على الساعة الرابعة مساء، في حين أن المستأنف عليه يقر بأنه وصل لمكان انعقاد اللقاء على الساعة الثانية وخمسون دقيقة، وأما بخصوص التأخير لحضور الجلسة المنعقدة بالمحكمة الابتدائية بتمارة لمؤزارة المتهم، فالثابت من خلال محضر الجلسة أن المتهم حضر رفقة مؤازره، كما أن الملف لم يكن جاهزا للمرافعة، مضيفا بأنه تأخير القطار لمدة عشرين دقيقة من الدار البيضاء إلى مدينة الرباط ، فإن هذه القصيرة ليس من شأنها التأثير على قيام المستأنف عليه بالإجراءات اللازمة، لأجله يلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به، وبعد التصدي الحكم برفض الطلب، واحتياطيا تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من إحلال لشركة التأمين الوفاء محل العارض في الأداء، والبت في الصائر طبقا للقانون. وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف وطي التبليغ، وصورة لإعلان المحامين المتمرنين، وصورة لمحضر جلسة.
وبناء على جواب نائب المستأنف عليه، والمقرون باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 30/12/2019، يعرض من خلالهما بأنه وخلافا لما جاء في استئناف الطاعن، فإن الأضرار التي تعرض لها العارض ثابتة، كما أن الضرر في مثل هذه الأحوال يعد مفترضا يتحقق بمجرد الإخلال بالالتزام التعاقدي، وأما بخصوص سبب الاستئناف المستمد من جمع عدة طلبات في دعوى واحدة، فيبقى مردودا، لكون هذا الجمع يحقق مصلحة اقتصاد الإجراءات، بدل تقديمها متفرقة واضطرار المحكمة بعد ذلك لاتخاذ قرار الضم بشأنها، وأما بخصوص التمسك بالحاث الفجائي، فلا تتوفر شروطه في نازلة الحال، هذا من جهة أخرى فإنه فيما يتعلق بالحضور للاجتماع مع السيد النقيب فكان مقررا على الساعة الثالثة، وأن العارض لم يصل إلا في حدود الساعة الرابعة، ونفس الشأن بالنسبة لحضور الجلسة أمام المحكمة الابتدائية بتمارة، فقد حضر المتهم بدون مؤازرة دفاعه، مما عرض العارض للحرج ، وفي الاستئناف الفرعي فإن محكمة البداية أغفلت التعويض عن التأخير بخصوص الرحلة من مدينة الدار البيضاء نحول مدينة سطات، وكذا الرحلة بين مدينة الدار البيضاء ومكناس، والرحلة الرابطة بين الدار البيضاء والرباط، علاوة على ذلك فإن الحكم المستأنف أسس قضاءة على قواعد المسؤولية التقصيرية، في مخالفة للفصل 261 من ق ل ع، كما أن التعويض المحكوم به ابتدائيا لا يساير حجم الأضرار التي مني بها العارض ، لأجله يلتمس في الاستئناف الأصلي برده، وتأييد الحكم المستأنف في الشق المتعلق بالمسؤولية، وفي الاستئناف الفرعي بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به، مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به إلى 80.000,00 درهم، وإحلال شركة التأمين الوفاء محل مؤمنها في الأداء، وتحميل المستأنف أصليا الصائر.
وبناء على تعقيب نائب المستأنفة المدلى به خلال جلسة 16/01/2020 والتي أكدت فيها سابق ملتمساتها.
وبناء على المذكرة المدلى بها خلال المداولة من طرف نائب المستأنف، والتي أكد فيها سابق ملتمساته، وطلباته.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 16/01/2020، حضر خلالها نائبا الطرفين، وألفي خلالها بما يفيد تبليغ نائب المستأنف بالاستئناف الفرعي بمحل المخابرة معه بكتابة ضبط هذه المحكمة، فتقرر اعتبار القضية جاهزة، فتم حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 23/01/2020.
محكمة الاستئناف.
في الاستئناف الأصلي:
حيث يعيب الطاعن على الحكم المستأنف ما سطر بمقاله.
وحيث وخلافا لما تمسك به الطاعن ، فإن الحكم علل قضاءه تعليلا قانونيا سليما، ذلك إنه إذا كانت الغاية من تقرير المبدأ القائل بأن لكل حق دعوى واحدة تحميه، هي تكريس منع الادعاء أكثر من مرة في ذات الحق، فإن ذلك لا يعني منع جمع عدة طلبات في دعوى واحدة، إذا كانت ناشئة عن أسباب قانونية متحدة، كما هو الشأن في نازلة الحال، وهذا يجد سنده في مقتضيات الفصل 13 من ق م م الذي جاء فيه إذا قدمت عدة طلبات في دعوى واحدة من طرف مدع واحد ضد نفس المدعى عليه بت فيها ابتدائيا إن تجاوز مجموع الطلبات القدر المحدد للحكم انتهائيا ولو كان أحدها يقل عن ذلك. والفصل المذكور وإن كان منطوقه ينصرف إلى تنظيم الاختصاص الانتهائي للأحكام القضائية، فإن سياقه ومفهومه يجيز إمكانية الجمع بين عدة طلبات بمقتضى دعوى واحدة، اقتصادا في الوقت والإجراءات، وتقليصا لتكاليف إقامة الدعاوى، ومنعا من صدور أحكام متعارضة، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن النعي المسجل بشأن خرق الفصل 32 من ق م م، فإن وجوب إدلاء المدعي بالمستندات المؤيدة لدعواه، إنما ينصرف إلى الوثائق المؤيدة للدعوى من الناحية الشكلية، بدليل أن المشرع رتب على خرق المشرع للفصل المحتج به، جزاء عدم القبول، ولم يرتب عليه رفض الدعوى، وأن النعي بعدم إدلاء المستأنف بالمستندات التي تتعلق بإثبات الضرر، يتعلق بمناقشة وسائل الإثبات، وهي مرحلة تتعلق بالجانب الموضوعي، وهي تخرج عن نطاق الفصل 32 من ق م م، مما يتعين معه رد هذين السببين من أسباب الاستئناف.
حيث إنه من المقرر قانونا أن عقد نقل الأشخاص يلقى على عاتق الناقل التزاماً بضمان سلامة الراكب، وتوصيله إلى الوجهة التي اتفق عليها في الميعاد الذي حدده الناقل وارتضاه الراكب، وهذا الالتزام هو التزام بتحقيق غاية، ويتحقق الإخلال به عند عدم تحققها ودون حاجة لإثبات خطأ الناقل، حسب ما يستفاد من الفقرة الأولى من المادة 479 من ق ل ع، ولا ترتفع هذه المسؤولية العقدية وفقا لأحكام الفقرة الأخير من نفس المادة، إلا إذا كان التأخير ناتجا عن حادث فجائي أو قوة قاهرة. والسبب الذي تستند عليه الطاعنة لتبرير التأخير المتكرر في وصول القطار، يتمثل في أشغال تقوية وإصلاح الشبكة السككية، فالثابت أن القوة القاهرة والحادث الفجائي اللذين تعفيان المدين من المسؤولية، يتوقفان على إثبات شروطهما، ومنها استحالة التوقع، واستحالة الدفع، وألا تكون ناتجة عن فعل المدين، أو خطئه، وأن تؤدي إلى استحالة تنفيذ الالتزام، و يجب أن يكون الأمر غير متوقع الحصول عند التعاقد، والحال أن الطاعن باعتباره محترفا في مجال النقل، وهو المعني بأشغال تقوية وإصلاح الشبكة السككية، كان عليه بذل عناية من أجل الحيلولة دون تأخير القطارات عن مواعيدها، أو تعديل تلك المواعيد بما يتناسب مع الظروف التي تفرضها حالة السكة الحديدية، مع تبصير المتعاقدين من الركاب بذلك قبل الشروع في عملية التعاقد، كما أنه ليس بالملف ما يفيد أن الطاعن اتخذ من جانبه وسائل بديلة قصد تأمين المراسلة عبر وسائل نقل أخرى، لتفادي التأخير، مما تنتفي معه شروط التمسك بالقوة القاهرة والحادث الفجائي.
وحيث سبق الإشارة إلى أن تأخير الناقل عن إيصال المسافر في الزمان والمكان المتفق عليه، يعتبر ضررا موجبا للتعويض في حد ذاته، وأن إثبات الضرر من طرف مدعيه، يهم الحالة الثانية، المنظمة بمقتضى المادة 479 من مدونة التجارة إذا كان التأخير غير عادي أو إذا لم يبق للمسافر بسبب هذا التأخير فائدة في القيام بالسفر، والذي يخول للمسافر في مثل هذه الأحوال زيادة عن تعويض الضرر الحق في أن يفسخ العقد أو أن يسترجع ثمن النقل الذي دفعه. فضلا على أن المستأنف عليه أدلى إثباتا للضرر بمحضر جلسة منعقدة أمام المحكمة الابتدائية بتمارة، والتي حرم بسبب تأخير القطار من مؤازرة المتهم، بصرف النظر عن سبب التأخير الملف، وهذا ما سارت عليه محكمة النقض في قرارها الصادر بتاريخ 10/04/2003 تحت عدد 111 في الملف عدد 3971/1/5/2003، والذي جاء فيه: " أن محكمة الاستئناف لما استندت في ما قضت به على مقتضيات الفصل 479 م ت ، الذي ينص على أن تأخر السفر يعطي للمسافر الحق في التعويض عن الضرر، إذا كان التأخير غير عاد ولم يبق للمسافر بسببه فائدة في القيام بالسفر، معتبرة أن التعويض المحكوم به مترتب عن الضرر المعنوي الثابت فعلا من خلال عدم حضوره لجلسة المحكمة في الوقت المحدد لها، وأن من شأن ذلك المساس بسمعته كمحامي لدى موكلته، يكون قد اعتبرت أن عدم حضور جلسة المحكمة، والذي قتام برحلته بسببها، يشكل في حد ذاته ضررا موجبا للتعويض، فأوضحت بذلك طبيعة الضرر المذكور، ونوعيته، ولم تتناقض بذلك في تعليل قرارها "، ونفس الشأن يقال بالنسبة للضرر الحاصل للمستأنف عليه بشأن التأخر عن حضور اللقاء المنظم من طرف هيئة المحامين بالدار البيضاء بتاريخ 16/02/2018، فإنه وبتجاوز النقطة المتعلقة بساعة انعقاد اللقاء، فإنه يفترض في المحامي المتمرن الحضور بوقت كاف قبل حضور النقيب، احتراما لمؤسسة النقيب، ومراعاة للأعراف والتقاليد المهنية الجاري بها العمل في الإطار.
وحيث تبعا لما ذكر يكون الاستئناف غير مرتكز على أساس قانوني، وينبغي رده، مع تأييد الحكم المستأنف ، وتحميل المستأنف الصائر.
في الاستئناف الفرعي:
حيث ينعي الطاعن على الحكم المستأنف ما سطر بمقاله؛
وحيث إنه وخلافا لما تمسك به الطاعن، فإن الحكم المستأنف أسس قضاءه على أحكام الفصل 479 من مدونة التجارة، المنظمة لأحكام المسؤولية العقدية لناقل الأشخاص عن التأخير في السفر، فضلا أنه لا يرتب عن الخلط بين المسؤوليتين المدنيتين في مثل هذه الأحوال أي ضرر بالمستأنف فرعيا، علما أن نطاق التعويض عن الضرر في المسؤولية التقصيرية ( الفصل 98 من ق ل ع) أوسع من نطاقه في إطار المسؤولية العقدية (264 من ق ل ع) ، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن الحكم محل الطعن قد راعى في تقديره للتعويض مجمل الضرر الناشئ عن مختلف التأخيرات التي تسبب فيها الطاعن، ويبقى بالتالي التعويض المحكوم به مناسبا لجبر الضرر، مما يتعين معه رد الاستئناف الفرعي، مع تحميل رافعه الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.
في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي .
في الموضوع: بردهما وتأييد الحكم المستأنف، وتحميل كل طاعن صائر طعنه.
66202
Gérance libre : le défaut de publication du contrat n’entraîne pas sa nullité entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66201
Preuve de la créance commerciale : les factures revêtues du cachet du débiteur et établies en exécution d’un contrat font foi jusqu’à preuve du paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66196
Fonds de commerce en indivision : l’héritier réclamant sa part des bénéfices d’une succursale radiée doit prouver son existence et son exploitation exclusive par les cohéritiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
66195
Le promoteur immobilier signataire d’un contrat de maintenance des parties communes demeure tenu de son exécution en l’absence de cession du contrat au syndicat des copropriétaires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66194
Force obligatoire du contrat – L’addendum à un bail fixant un prix forfaitaire pour la consommation d’électricité s’impose aux parties et interdit au bailleur de réclamer un montant supérieur fondé sur la consommation réelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66189
Le paiement partiel d’une facture vaut reconnaissance du solde de la dette et rend inopérant le moyen tiré des difficultés économiques du débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66188
Preuve commerciale : le bon de réception émis sur le papier à en-tête du destinataire fait foi de la livraison et fait échec à l’inscription de faux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/12/2025
66183
La transaction conclue entre le transporteur et son assureur pour la perte des marchandises est inopposable à l’expéditeur qui n’y a pas été partie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2025
66182
Le destinataire apparent figurant sur le connaissement est tenu au paiement des frais de détention du conteneur, la créance y afférente se prescrivant par cinq ans (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025