Responsabilité civile : l’introduction d’une action en paiement pour une créance déjà réglée caractérise un abus de droit justifiant l’allocation de dommages-intérêts (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 69765

Identification

Réf

69765

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2398

Date de décision

13/10/2020

N° de dossier

2020/8202/1408

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur le caractère abusif d'une action en recouvrement de créances commerciales déjà acquittées et sur la recevabilité d'une demande reconventionnelle en dommages-intérêts formée dans le corps d'une simple mémoire en réponse. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande principale en paiement et condamné le créancier à verser des dommages-intérêts au débiteur pour procédure abusive.

L'appelant principal contestait, d'une part, la preuve du paiement des factures et, d'autre part, la recevabilité de la demande reconventionnelle au motif qu'elle n'avait pas été présentée par un acte distinct. La cour écarte le premier moyen en retenant que les relevés de compte versés aux débats, portant le visa du créancier, établissent de manière suffisante le règlement des factures par virement bancaire avant l'introduction de l'instance.

Dès lors, la cour retient que l'introduction d'une action en paiement pour une créance que le demandeur savait éteinte constitue un abus du droit d'agir en justice justifiant l'allocation de dommages-intérêts. Elle juge par ailleurs que la demande reconventionnelle est recevable dès lors qu'elle est contenue dans des conclusions en défense, même intitulées "mémoire en réponse", et que les droits de greffe ont été acquittés.

S'agissant de l'appel incident du débiteur qui sollicitait une majoration de l'indemnité, la cour estime que le montant alloué en première instance constitue une juste réparation du préjudice subi. En conséquence, la cour rejette l'appel principal et l'appel incident et confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (م.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 26/02/2020 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 26 بتاريخ 06/01/2020 في الملف عدد 9778/8235/2019 و القاضي في منطوقه :

في المقال الأصلي : بقبوله شكلا ورفضه موضوعا مع تحميل رافعته الصائر.

في المقال المضاد :

في الشكل : بقبوله.

في الموضوع : بأداء المدعى عليها فرعيا شركة (م.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية فرعيا شركة (ل. ن.) تعويضا قدره عشرة ألاف درهم مع تحميلها الصائر.

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

كما تقدمت شركة (ل. ن.) باستئناف فرعي مؤدى عنه الصائر القضائي بواسطة دفاعها بتاريخ 15/09/2020 تستأنف بمقتضاه الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه .

وحيث يتعين قبول الاستئناف الفرعي بالتبعية لاستيفائه الشروط الشكلية المتطلبة قانونا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة (م.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 27/09/2019 تعرض فيه بحكم معاملتها التجارية مع المدعى عليها أصبحت دائنة لها بمبلغ 15.173,00 درهم وأن هذا الدين ناتج عن عدم تسديد هذه الأخيرة للفاتورة رقم 05/18.175 والفاتورة رقم 2018/96 وأن جميع المحاولات الحبية التي بدلتها المدعية مع المدعى عليها قصد الحصول على الدين لم تسفر على نتيجة وأنه نتيجة لتماطل المدعى عليها في الأداء فإن المدعية تبقى مستحقة لتعويض قدره 5.000,00 درهم. ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها مبلغ 20.173,00 درهم مع الفوائد القانونية والنفاذ المعجل والصائر.

وأرفقت مقالها بصور كل من فاتورتين ووثائق أخرى.

وبناء على طلب تسجيل نيابة الأستاذة لطيفة (د.) عن المدعى عليها بجلسة 02/12/2019.

وبناء على إعلان نيابة الأستاذ زكرياء (م.) عن المدعى عليها بجلسة 02/12/2019.

وبناء على طلب سحب نيابة الأستاذ زكرياء (م.) عن المدعى عليها بجلسة 16/12/2019.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائبة المدعى عليها بجلسة 16/12/2019 جاء فيها أن المحكمة ستعاين أن قيمة الطلب الأصلي هي 1517300 درهم عن الفاتورتين وهو لا يتجاوز 20.000,00 درهم مما يتعين الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في الطلب ومن حيث عدم القبول فإن الفاتورة ذات رقم 96/2018 الحاملة لمبلغ 3192.00 درهم لم تصدر عن الشركة المدعية بل هي صادرة عن شركة (ح. ن.) وحيث تبعا لذلك تكون المدعية غريبة عن الوثائق المدلى بها مما يتعين الحكم بعدم قبول الطلب في الشق المتعلق بالفاتورة رقم 96/2018 واحتياطيا جدا من حيث الموضوع فإنها أدت قيمة الفاتورة عدد 05/8.177 الصادرة بتاريخ 29/05/2018 وهو ما ينطبق على الفاتورة رقم96/2018.

ومن حيث المقال المضاد فإن المدعية فرعيا سبق لها أن أوضحت للمدعى عليها جوابا على الإنذار الموجه لها من طرفها بأنها قد سبق لها أن قامت بأداء الفواتير المدعى بها ورغم ذلك اجترتها المدعى عليها فرعيا إلى الإجراءات والمساطر القضائية برفع الدعوى الحالية في مواجهتها دون وجه حق والحال أنها توصلت بمستحقاتها منذ سنة 2018 وبذلك كلفت المدعية فرعيا عناء الإثبات والدفاع حيث أنها حاضت في مساءلة محاسبها والبحث في أرشيفها عن الفواتير المثبتة للأداء ملتمسة الحكم على المدعى عليها فرعيا شركة (م.) في شخص ممثلها القانوني مبلغ 50.000 درهم كجبر لضرر المادي والمعنوي الذي طالها نتيجة اقحامها في دعوى صورية.

وأرفقت مذكرتها بفاتورتين وكشف حساب ووثائق أخرى.

وبناء على مذكرة نائب المدعية بجلسة 30/09/2019 جاء فيها أنها قبل تقديمها للدعوى الحالية وجهت للمدعى عليها انذارا بلغ لها بتاريخ 05/07/2019 موضوعه هو أداء الفاتورتين موضوع الدعوى وأن المدعى عليها قد أجابت على الإنذار بواسطة رسالة تمسكت فيها بأنها قد تكون أدت الفاتورتين دون أن تدلي بأية حجة وأن المدعية وجهت لها من جديد في 29/07/2019 برسالة تطالبها فيها بالإداء بما يفيد الأداء إلا أنها لم تجب عليها وحيث أن المدعية انتظرت بعد ذلك مدة شهرين للتوصل بما يفيد الأداء إلا أنها لم تتوصل بذلك من المدعى عليها الشيء الذي اضطر المدعية إلى تقديم الدعوى الحالية بتاريخ 27/09/2019 وأن إدلاء المدعى عليها بنسخة من فاتورة المدعية مؤشر عليها بعبارة مؤدى فقط دون طابع الشركة الدائنة لا يفيد الأداء وأنه ستلاحظ المحكمة أنه المحكمة أنه بالنسبة لفاتورة شركة (ح. ن.) فإنها تحمل طابع المدعية الذي يفيد حصولها على الأداء بمبلغ 3200,00 درهم وحيث إنه بالتالي يتعين الحكم على المدعى عليها بأداء قيمة الفاتورة الحاملة لمبلغ 11.981,00 درهم وبخصوص الطلب المضاد فإنه لا يرتكز على أساس صحيح مما يتعين الحكم برفضه.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن المحكمة التجارية لما أصدرت حكمها المستأنف استندت فيه على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف ضدها لغاية جلسة 16-12-2019 للقول بأنها تشكل مقالا مضادا لكنه بالاطلاع على هذه الوثيقة إلا ويتبين بأنها مجرد مذكرة جوابية مرفوعة إلى السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء وأنه لا يمكن الحكم المستأنف ضدها بتعويض بناء على مذكرة جوابية ، وبالتالي فإنه يتعين إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب المضاد مخالفته لما نص عليه قانون المسطرة المدنية في تقديم الطلبات الأصلية والمضادة و للتذكير فإن المستأنفة قبل تقديمها للدعوى الحالية وجهت شركة (ل. ن.) إنذارا غير قضائي مؤرخ في 26-06-2019 بلغ لها في 05-07-2019 موضوعه هو أداء الفاتورتين موضوع الدعوى وأن شركة (ل. ن.) قد أجابت على هذا الإنذار بواسطة رسالة تمسكت فيها بأنها قد تكون قد أدت الفاتورتين دون أن تدلي بأية حجة وأن المستأنفة وجهت لها من جديد في 29-07-2019 رسالة تطالبها فيها بالإدلاء بما يفيد الأداء إلا أنها لم تجب عليها وأن المستأنفة انتظرت بعد ذلك مدة شهرين للتوصل بما يفيد الأداء إلا أنها لم تتوصل بذلك من المستأنف ضدها الشيء الذي اضطر المستأنفة إلى تقديم دعواها الحالية بتاريخ2019-09-02 وهكذا فإنه يتجلى واضحا بأن المستأنف ضدها هي من تحاول الإثراء بلا سبب على حساب المستأنفة وأن إدلاء المستأنف ضدها بنسخة من فاتورة المستأنفة مؤشر عليها بعبارة مؤدی " PAYE " فقط دون وضع طابع الشركة الدائنة والتي هي المستأنفة لا تفيد الأداء وأن التنصيص بالحكم المستأنف على كون أن المستأنف ضدها قد قامت بتحويل بنكي للمستأنفة يحمل قيمة الفاتورة المحتج بها هو أمر يفتقد للدليل المادي عليه ، وأنها لم تتوصل من المستأنف ضدها بحسابها البنكي بمبلغ الفاتورة المطالب بها وأن التحويل المتمسك به لا أساس له ويفتقد للدليل المادي عليه ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف وأساسا في الطلب الأصلي الحكم وفقا للمقال الافتتاحي وفي الطلب المضاد بعدم قبول الطلب المضاد شكلا وموضوع الحكم برفض الطلب المضاد وتحميل المستأنف ضدها الصائر . أرفق المقال بصورة من النسخة التبليغية للحكم المستأنف وصورة من غلاف التبليغ .

وبناء على المذكرة الجوابية مقرونة باستئناف فرعي المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 15/09/2020 عرضت فيها أن المستأنفة تمسكت في معرض مناقشتها لأسباب الطعن أن الحكم المستأنف قضى للمستأنف عليها بتعويض استنادا إلى مذكرة جوابية فقط ، إلا انه باستعراض المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها و المؤرخة14/12/2019 و جلسة 16/12/2019 فإنها و إن كانت معنونة بمذكرة جوابية فانها تضمنت في طياتها مقالا مضادا مستوف للرسوم القضائية و معنونا بذلك و مؤسسا في موضوعه وأن العبرة لا تكون بمعنونات الوثائق و إنما العبرة باستيفاء الرسوم القضائية وكذا العرض و الملتمسات و بالتالي فإن الدفع المثار غير محد و يتعين رده وتمسكت المستأنفة من جهة ثانية ان عبارة مؤدی PAYE البادية على الفاتورة المطالب أداء قیمتهما دون طابع الشركة لا يفيد الأداء و الحال أن المستأنفة لم تتقدم حيال ذلك بأي طعن جدي و بالتالي فإن الدفع المثار غير ذي أساس خاصة وأن عدم وضع خاتم الشركة المدينة على الفاتورة عند الأداء لا يقوم شرطا الإثبات الوفاء وأنه لتجاوز ما يثار دون فائدة ، فإن المستأنف عليها أثبت خلو ذمتها من الدين المطالب به استنادا إلى کشف حسابي للمستأنفة نفسها يفيد حدوث الأداء بالمبلغ و التاريخ عن الفاتورة عدد 18.177/05 الحاملة للمبلغ 11981.00 درهم و كذا بوصل أداء نقدي لأداء مبلغ 3200.00 درهم بالمبلغ و التاريخ كذلك الموافقين للأداء وأن المستأنفة نفسها لم تدحض ذلك و بالتالي تكون وسائل الطعن غير مجدية و يتعين ردها ، و بخصوص الاستئناف الفرعي فإن الحكم التجاري قضى للمستأنف عليها بعد خلو ذمتها بتعويض عن الضرر الذي أصابها من جراء التعسف في استعمال الحق الممارس من طرف المستأنفة أصليا قدره في مبلغ 10.000 درهم وأن الضرر لازال مستمرا و خاصة و أن المستأنف عليها مضطرة إلى تكبد عناء التقاضي من أجل الدفاع عن نفسها بخصوص مديونية وهمية كذلك أمام المحكمة وأن المبلغ المحكوم به يبقى زهيدا و رمزيا خاصة و أن العارضة اضطرت إلى الاستعانة بدفاع عن كل مرحلة منذ الرد على الإنذار إلى غاية التقاضي عبر مراحله ناهيك عن الصوائر القضائية وصوائر الدفاع و الاستشارة و التنقل و البحث عن الوثائق المثبتة للوفاء مما يتعين معه رفع التعويض المحكوم به إلى 50.000 درهم ، ملتمسة من حيث الاستئناف الأصلي برده و تحميل رافعه الصائر ومن حيث الاستئناف الفرعي بقبوله شكلا وموضوعا بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله و ذلك برفع التعويض المحكوم به لفائدة المستأنف عليها شركة (ل. ن.) إلى 50.000 درهم ( خمسين ألف درهم) و بتحميل المستأنفة أصليا الصائر . أرفقت بصورة من كشف حساب المستأنفة أصليا عن شهر غشت 2018 وصورة من الفاتورة عدد 18.177/05 وصورة من وصل الأداء و صورة من الفاتورة عدد 18.029/08 .

وبناء على مذكرة المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 29/09/2020 عرضت فيها أن الاعتماد على كشف حساب القول بأن الأداء قد تم فعلا لا يمكن قبوله إلا عند اقترانه بوصل رسمي صادر عن المستأنفة يحمل توصلها فعلا بالمبلغ موضوع الفاتورة المتنازع بشأنها وأن المستأنفة فرعيا كعادتها تحاول خلط الأوراق للامتناع عن الأداء وأنها لن تفلح في ذلك ، ملتمسة الحكم وفقا للمقال الاستئنافي للمستأنفة ورفض الاستئناف الفرعي وتحميل رافعته جميع الصوائر.

و حيث أدرجت القضية بجلسة 29/09/2020 تخلفت عنها نائبة المستأنف عليها و حضر دفاع المستأنفة وأكد ما سبق واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 13/10/2020

التعليل

حيث أسست كل مستأنفة طعنها على الأسباب المبسوطة أعلاه .

و حيث ثبت من أوراق الملف أن المستأنف عليها أصليا شركة (ل. ن.) سبق و أن أدت ثمن الفاتورتين موضوع الدعوى لفائدة الطاعنة عن طريق تحويل بنكي ، و هو ما لم تنازع فيه هذه الأخيرة ، و ذلك قبل تقديمها لدعوى الأداء .

وحيث إنه إذا كانت الدعوى وسيلة قانونية وضعها المشرع بين يدي من وقع التعدي على حق من حقوقه ، إلا أن هذا الحق يجب أن يباشر وفق ما يسمح به القانون و ألا يتخذ وسيلة لابتزاز حقوق الغير أو إدعاء حق على شخص مع أن المدعي يعلم أنه لاحق له اتجاهه ، و عليه فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه تكون قد صادفت الصواب حينما عللت ما انتهت إليه من رفض الطلب الأصلي الذي تقدمت به المستأنفة أصليا شركة (م.) و الحكم وفق الطلب المضاد لشركة (ل. ن.) بتعويض قدره 10000.00 درهم استنادا لكون دعوى المدعى عليها فرعيا تعتبر تعسفا في استعمال الحق يستوجب الحكم لفائدة المدعية فرعيا بتعويض عن العناء الذي تكبدته جراء الإثبات وتعيين محام إلى غير ذلك من المصاريف القضائية ، كما أنه و خلاف ما أثارته المستأنفة أصليا من كون التنصيص بالحكم المستأنف على كون المستأنف ضدها قد قامت بتحويل بنكي هو أمر يفتقد للدليل المادي عليه يبقى خلاف الواقع و ذلك استنادا إلى كشفي الحساب المدلى بهما في الملف و الحاملين لتأشيرتها ، و اللذين يثبتان بما فيه الكفاية توصلها بمبالغ الفاتورتين .

و حيث بإعتبار أن التعويض المحكوم به هو مناسب لجبر الضرر الحاصل للمستانفة فرعيا لذلك يتعين رد الاستئناف الأصلي و الفرعي ، و تأييد الحكم المستانف فيما قضى به مع تحميل كل مستأنفة صائر استنئافها نتيجة لما آل إليه طعنها .

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا .

Quelques décisions du même thème : Civil