Réf
69726
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2346
Date de décision
12/10/2020
N° de dossier
2019/8202/2752
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Valeur probante, Principe du contradictoire, Preuve en matière commerciale, Force probante des écritures comptables, Fardeau de la preuve, Facture acceptée, Expertise comptable, Contrat de transport, Contestation de créance, Confirmation du jugement
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant une société au paiement de factures de transport, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur leur force probante et la régularité d'une expertise comptable ordonnée en cours d'instance. L'appelante contestait la valeur probante des factures, soutenant qu'elles n'étaient pas acceptées au sens de l'article 417 du code des obligations et des contrats et qu'elles constituaient le doublon d'opérations déjà réglées, tout en soulevant la nullité du rapport d'expertise pour violation du principe du contradictoire.
La cour écarte le moyen tiré de la nullité de l'expertise, retenant qu'en matière comptable, le principe du contradictoire est respecté dès lors que les parties ont été convoquées et mises en mesure de produire leurs pièces, sans qu'une confrontation soit nécessaire pour la simple remise de documents. Sur le fond, la cour s'appuie sur les conclusions de l'expert qui a constaté l'enregistrement des factures litigieuses dans la comptabilité du créancier et l'absence de toute preuve de leur paiement ou de leur remplacement par d'autres factures acquittées.
Elle rappelle qu'il incombe au débiteur qui se prétend libéré de rapporter la preuve de l'extinction de l'obligation. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت المستأنفة بواسطة نائبها بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 08/05/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/03/2019 تحت عدد 2832 في الملف رقم 655/8202/2019 الذي قضى بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 879.120.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم الى تاريخ التنفيذ وبتحميلها الصائر.
في الشكل:
حيث سبق البث فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي .
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها تقدمت بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 28/12/2018، جاء فيه أنه في إطار نشاطها المتمركز في النقل قامت بإنجاز عدة خدمات لفائدة المدعى عليها وأعدت فواتير عن هذه المعاملات مما أصبحت المدعى عليها مدينة لها بمبلغ يرتفع إلى 879.120,00 درهم كالتالي :فاتورة عدد 2018/008MM حاملة لمبلغ 693.120,00 درهم والفاتورة عدد 2018/009MM حاملة لمبلغ 72.000,00 درهم والفاتورة عدد 2018/010MM حاملة لمبلغ 114.000,00 درهم وأن المدعى عليها اطلعت على الفواتير وقبلتها بالتأشير عليها وذيلتها بالتوقيع وأن جميع المحاولات الحبية قصد الحصول على أداء هذا الدين لم تسفر عن أية نتيجة ايجابية وانتهت في مقالها بان التمست من المحكمة الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى 879.120,00 درهم مع الفوائد القانونية وفوائد التأخير من تاريخ الطلب وإلى غاية يوم التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر؛
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 14/02/2019 جاء فيها أن المدعية لم تعزز مقالها بأية حجة تؤيد مطالبها رغم توصلها وإشعارها بذلك لجلسة سابقة لذلك تلتمس الحكم بعدم قبول الطلب شكلا مع ترك الصائر على رافعها؛
وبناء على رسالة إدلاء بوثائق المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 14/02/2019 والتي تتضمن 3 فواتير ذات المراجع المومأ اليها اعلاه؛
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 28/02/2019 جاء فيها ان الفواتير الثلاثة المدلى بها لا تحمل أية إشارة تؤكد قبول الشركة المدعى عليها لجميع مضامينها سواء تعلق الأمر بالخدمات أم بالمقابل المالي لها أم بتوقيتهاوأنها تؤكد أن كل تلك الفواتير تحمل فقط تأشيرة توصل بتاريخ 2018/6/28وهذا لا يعني بأية حال الموافقة على مضمونها سواء من حيث القيمة أو الخدمة أو غير ذلك من شروط الموافقة على أداء قيمة الطلبية وان المدعية استغلتطريقة عمل المدعى عليهالإقامة هذه الدعوىذلك أن المدعى عليهاتتلقى بواسطة القسم الإداري يوميا عشرات الفواتير من مختلف زبنائها بحكم أنها شركة عالمية تشتغل في مجال النقل الدولي وأنها تضع طابعها وتاريخ التوصل بها دونما انتظار من طرف الزبونوأنه بعد ذلك يقوم القسم الإداري بتحويل الفاتورة إلى مصلحة الاستغلال التي تتکلف بدراسته مدى تطابق الفاتورة مع طبيعة الخدمات ومع الطلبية المقابلة لها ثم تعمل على مقارنة المبلغ المستحق للزبون مع المبلغ المسجل بالطلبية وتختم الأمر بعدم تسجيل أي تحفظ على الفاتورة ليوقعها رئيس المصلحة بخاتم مقبول للأداء وأن المدعى عليها إذ تطعن في هذه الفواتير الثلاثة المدلى بها من طرف المدعية بعدم قيامها كحجة وكدليل على صحة الدين وعلى حقيقة المعاملة التي تشير إليها تلك الفواتيروأن المدعى عليها إذ تتمسك بإلزام المدعية بالأداء بورقة الطلبية وورقة التسليم فلانها تؤكد من خلال ذلك أن جميع معاملاتها تتم عبر أوراق رسمية تؤكد صحة الالتزام وتاریخ انجازه والقيمة المالية المقابلة له في حين أن الفواتير المدلى بها لا تسمح بالتعرف لا علىتاریخ انجاز الأشغال ولا مکان انجازها ولا وجود لأي دليل على مصادقة وقبول المدعى عليها القيمة والتكلفة المقابلة لتلك الخدماتولأجل ذلك فإنها تصر على عدم استحقاق الدين لعدم وجود أي حجة تثبت التزامها وتعهدها ببنوده وشروطهوأما الفاتورة رقم 8/2018 فان المدعية سبق لها أن استخلصت قيمة الخدمات المشار إليها بالورقة المذكورة و ذلك بموجب الفاتورة رقم 20/2018 بتاریخ 06/06/2018الصادرة عن المدعية والتي خضعت للفحص الإداري والمالي وحصلت على الموافقة بالأداء بنفس الطريقة التي وقع تفصيلها أعلاه بالإضافة إلى أن المدعية غير محقة للدين الوارد في الفاتورة رقم 8/2018 باعتبار أنها ورقة مكررة وأن الخدمات التي تشير إليها هي نفس الخدمات التي وردت فاتورة رقم 20/ 2018وأنه في حالة ادعاء المدعية أنها قدمت نفس الخدمة في مناسبتين اثنتين فإن المدعى عليها تلتمس إلزامها بالأداء بالطلبية وبورقة التسليم لكلتا الفاتورتین وان المدعى عليها على يقين أن المدعية سوف تعجز عن الإدلاء بما يثبت التزامها بالخدمات المسجلة سواء بالفاتورة رقم 9 و 10-2018 أو بالفاتورتین رقم 8/2018 التي تعتبر تكرارا للفاتورة رقم 46/2018 لذلك تلتمس التصريح برفض الطلب واحتياطيا الأمربإجراء خبرة حسابية للاطلاع على الدفاتر الحسابية والمعاملات التجارية لكل من المدعية والمدعى عليها للتحقيق في صحة انجاز جميع الخدمات الواردة في الفواتير المدلى بها وكذا استفادة العارضة من تلك الخدمات؛
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 14/03/2019 جاء فيها أنه لا ينبغي التمسك بالعادة إلا إذا كانت عامة وبذلك فالعادة لا تقوم مقام التشريع والقانون وما نتج عنهما من اجتهاد قضائي ومن جهة ثانية فإن الثابت من الفواتير سند المديونية أنها تحمل وبخلاف مزاعم المدعى عليها طابع هذه الأخيرة وتوقيعها مما يجعل من المديونية المطالب بها من طرف المدعية ثابتة في حقها باعتبار أن الفاتورة تعتبر وسيلة إثبات مقررة لمصلحة التاجر الذي حررها بشرط حملها صيغة القبول من طرف المدين الذي يواجه بها وذلك طبقا لمقتضيات المادة 417 من قانون الالتزامات والعقود وبخصوص ما ورد بباقي دفوع المدعى عليها من أن الفواتير التي تكون جاهزة للأداء هي التي لم يتم التحفظ بشأنها فإن المدعية تدلي بصورة من فاتورتين تحمل طابع المدعى عليها فقط مع تدوین عبارة تحفظ وبدون توقيع وهو ما يضرب دفعها المزعوم عرض الحائط إذ بمقارنة بسيطة مع الفواتير سند المديونية مع تلك المدلى بها من طرف المدعى عليها يمكن استنتاج أن جميع الإقحامات المدونة بهذه الأخيرة لا تعني المدعية في شيء ما دام أنها لا تطابق الفواتير الحقيقية المسلمة لها المؤشرة بالطابع و المذيلة بتوقيع المدير المكلف بالفوترة وهو ما يجعل الفواتير التي تحمل زيادات تبقى مسألة إدارية تهم المدعى عليها وحدها و تستغلها من أجل خلق البلبلة لا أقل ولا أكثر وأن فواتير المدعية موضوع النازلة تقيم المديونية ما دام أنها غير متحفظ بشأنها وفقا لمقتضيات المادة 417 من قانون الالتزامات والعقود والتي تنص على أن الدليل الكتابي يمكن أن ينتج عن الفواتير المقبولة وهو الثابت في نازلة الحال أمام عدم منازعة المدعى عليها في طابعها وتوقيع مديرها الواردين على الفاتورة وانه بخصوص الدفع كون الفواتير ما دامت تحمل عبارة RECU LE فهذا لا يعني أنها مقبولة على حد زعمها لکن وخلافا لما تحاول أن تركن إليه المدعى عليها فإنه بالاطلاع على الفواتير سند المديونية سيتضح بان ليس بها ما يثبت أن مكتب الضبط هو الذي توصل بها بل الذي يتسلمها هو المدير المالي المكلف بالفواتير وهو الذي وقع جميع الفواتير التي استخلصت قيمتها المدعية مما يضفي عليها الحجة ويجعل منها دليلا في إثبات المعاملة خاصة أن الفاتورة رقم 20 المدلى بها من طرفها بالجلسة السابقة سبق وأن حازت المدعية أصلها بتاريخ 03/07/2018 وهي مؤشرة بطابع المدعى عليها بدون توقيع لتسجيل تحفظات وهذا أكبر دليل على أن الفواتير الموقعة توقیع قبول وبدون تحفظ تبقی ملزمة للمدعى عليها وأن المدعية تدلي بصور من فاتورة رقم 20 و رقم 6 قبل التحفظ ثم بعد قبولها وتذييلها بالتوقيع ذلك أن المدعية سلمت للمدعى عليها الفاتورتين للتأشير عليها وتذييلها بالتوقيع إلا أن الذي يتسلم دائما الفواتير وكما هو معتاد لا يوقع إلا بعد تأكده من نظامية الفواتير من عدمها فعلى سبيل المثال فالفاتورة رقم 20 سلمت للمدعى عليها بتاريخ 03/07/2018 وتم التأشير عليها بالطابع لكنها لم تذيل بالتوقيع لوجود تحفظات قبلية تطبيقا لمقتضيات المادة 426 من ق.ل.ع لكن المدعية سرعان ما أدركت الإغفالات وأرجعت الفاتورة فتم قبولها شكلا ومضمونا مما جعل المدير يذيلها بالتوقيع و دون أدنىتحفظ وأن ما قيل بشأن الفاتورة رقم 20 يقال كذلك بالنسبة للفاتورة رقم 6 التي بدورها لم توقع بسبب تحفظات أولية تم تجاوزها و ذیلت بعد ذلك بالتوقيع بعد الموافقة عليها وأن الفواتير المعتمدة في النازلة لا تشير بتاتا إلى وجود أي تحفظ و قد تم قبولها كاملة بدلیل وضع خاتم الشركة وتم تذييلها بتوقيع القبول مما لا يبقى معه أدنى شك في أن المدعى عليها حينما أحضرت صور الفاتورة رقم 20 و 46 و بها إقحامات فإن ما تحاول أن تركن إليه من مساطر تبقى بمثابة نظام داخلي لإدارتها لا ينبغي تعميمه على الجميع خاصة بعد أن أشرت على الفواتير بالطابع و ذيلتها بالتوقيع ومن جهة أخرى أن المحكمة تبقى غير ملزمة بالاستجابة لطلب إجراء خبرة متى وجدت في الوثائق ما يغنيها عن ذلك خاصة أنه باطلاعها على حجج المدعية سيتضح أنها موقعة بالقبول من طرف المدعى عليها و لم تتحفظ بشأنها كما فعلت في فواتير أخرى من طرف المدير المكلف بالتوقيع على الفواتير إضافة إلى أنها لم تطعن بمقبول في توقيعها على الفاتورات وأن تمسكها بأن التأشيرة لم تكن بقصد القبول هو إدعاء يخالف الأصل يلقي على مدعیه عبء إثباته وهو ما ينتفي في نازلة الحالو بذلك تبقى حجج المدعية بمثابة دليل كتابي عملا بمقتضيات الفصل 417 من قانون الالتزامات والعقود وتبعا لذلك فإن منازعة المدعى عليها بأنها لم تتوصل بالخدمة موضوع الفاتورة فإنها غير جدية في غياب إثباتها ذلك لأنها هي الملزمة بالإثبات عملا بمقتضيات الفصل 400 من قانون الالتزامات والعقود وأنه بخصوص الدفع المتعلق بكون الفاتورة رقم 8 قد سبق للمدعية أن استخلصت قيمتها فيبقى دفع واه لا أساس له باعتبار أن الفاتورتين مختلفتين من حيث المراجع و من حيث المبالغ فضلا عن أن المدعى عليها لم تسجل عليها أي تحفظ كما تفعل دائما قبل توقيع الفواتير و قبولها من المتعاملين معها لذلك تلتمس الحكم وفق ما جاء في محرراتها الحالية و برد دفوعات المدعى عليها و الحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي للدعوى؛
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفة مركزة استئنافها على الأسباب التالية :
أسباب الاستئناف
عرضت الطاعنة انها تنعي على الحكم المطعون فيه كونه اعتمد فيما قضى به من أداء مبلغ ليس بالهين على مجرد ورقة فقط لا يمكن ان تشكل الدليل والحجة القطعية على صحة المعاملة وعلى ثبوت الالتزامات وذلك لعدة أسباب تفرضها بالدرجة الأولى طبيعة المعاملة التي تربط الطرفين والتي تستلزم الاستظهار بوثائق أخرى تكون الدليل القطعي وعلى قيام الالتزام ونفاده بين طرفيه بسبب اشتراك عناصر أخرى في العملية كما هو الحال في نازلة الحال، حيث ستقف المحكمة على ان تدخل إدارة الجمارك امر حاسم وضروري لما له من سلطة المراقبة على البضائع والسلع التي يتم إدخالها الى التراب الوطني سواء قصد الاستهلاك او قصد التصنيع وإعادة التصدير وهو ما يؤكد ارتباط عملية النقل بوجود وثائق بين يدي الناقل لابد من تقديمها للجمارك لتحقيق عملية اخراج البضاعة ونقلها وتسليمها لصاحبها كما ان هذه الورقة على علتها لا تقوم مقام الحجة القطعية على ثبوت الالتزام على الرغم من توقيها من طرف المستأنفة ما دام ان ذلك التوقيع لا يحمل عبارة القبول ولا يعني التسليم بكل مضامينه مما يعد الحكم بها خرقا للفصل 417 من ق ل ع ، وانه بالرجوع المحكمة الى الفاتورة رقم 8/2018 التي تعتمدها المدعية في طلب أداء مبلغ 693.120,00 درهم فسوف يتبين ان الاخذ والاعتماد على هذه الوثيقة لوحدها للحكم بثبوت الدين هو امر مجحف وغير قانوني بالنظر الى امرين أساسيين يتعلق أولهما بكون ذمة المستأنفة خالية من الدين الذي تمثله هذه الورقة وثانيهما ان المستأنف عليها عمدت الى تكرارا هذه الوثيقة حيث ان نفس المعاملة حصلت بموجب الفاتورة رقم 20/2018 والتي تم الوفاء بقيمتها ولم تنكره المدعية مع التذكير ان عملية نقل الحاويات لا يمكن ان تتكرر من حيث الدلالات والمراجع المخصصة لها سواء من الطرف المصدر او المستورد او من خلال البيانات المصرح بها لدى إدارة الجمارك، ومن جهة أولى فان الظاهر من الفاتورة المذكورة انها تتعلق بعملية نقل 76 حاوية من ميناء الدار البيضاء وتسليمها الى الزبون بمدنية زاكورة وان هذه العملية لن تستطيع المستانف عليها ان تنجزها الا بعد ان تسلم من المستأنفة الوثائق التالية والتي تحمل وبشكل دقيق ارقام الحاويات ومصدر قدومها واسم الزبون الذي ستسلم اليه على اعتبار ان كل حاوية تحمل بضاعة خاصة لكل زبون وهذه الوثائق الخاصة بهذه العملية هي على الخصوص الوثائق المثبتة لملكية البضاعة مع بيان الطرف المصدر والطرف المستورد ووثيقة الشحن ويتضمن عدد حاويات وارقامها واسم الناقل و76 وصل تسليم يتعين التأشير عليه وختمه بالتوقيع عقب تسليم كل حاوية الى من له الحق فيها وهذه الأوراق الاخيرة وصل التسليم تعتبر هي الوثيقة الحاسمة لتثبت المدعية انها أنجزت عملية النقل والتوزيع مع استحقاقها للواجبات المترتبة عنها وتدلي المستأنفة بنمودجج أوراق التسليم الخاصة بعملية نقل 76 حاوية وان هذه العملية المتعلقة لا يمكن ان تكرر اكثر من مرة واحدة بنفس الأرقام والمرجع الخاصة بضوابط الشحن والتصدير والاستراد ثم التصريحات الجمركية وهذا ما يشكل لدى المستأنفة الحجة القطعية على ان عملية نقل 76 حاوية المشار اليها ضمن الفاتورة رقم 8/2018 هي نفس العملية المشار اليها ضمن الفاتورة رقم 20/2018 والتي حصل الوفاء بقيمتها كما سيتم بيانه ادناه ولتقريب المحكمة من الصورة التي تتم عليها عملية النقل المشار اليها ضمن الفاتورة فان المستأنفة تدلي بلائحة الحاويات وعددها 76 والتي عملت المدعية على نقلها من الدار البيضاء الى مدينة زاكورة كما تدلي بورقة الشحن وبالتالي التصريح الجمركي والتي من دونها يكون من المستحيل على المدعية التوجه الى مصلحة الجمارك واستخراج البضاعة إضافة الى 76 وصل تسليم على النحو المشار اليه ، وهو ما يعطي الدليل القطعي على ان دعوى المستأنف عليها تعتمد على خلق فاتورة مفتعلة تتعلق بعملية سابقة وترغب من ورائها استخلاص الدين مرتين ومن هنا حق للمستأنفة ان تطالب المستأنف عليها الادلاء بوصل التسليم الخاص بعملية الفاتورة رقم 8 و9و 10و /2018 وانها تعمل على محاولة استخلاص الدين مرتين فقد تقدمت بدفع يرمي الى الزام خصمها بالادلاء بوصولات التسليم الخاص بعملية نقل 76 حاوية وان المستانفة تؤكد انه من دون تدعيم الفاتورة بوصولات التسليم المقابلة لعملية نقل 76 حاوية فان طلبها يبقى مجردا من الاثبات ، وانه بخصوص تحقق شرط القبول اللاخذ بالفاتورة فان الظاهر حسب النص ان المشرع لم يجعل تعريفا ولم يرسم حدودا للصيغة التي يتعين ان يتحقق بها قبول التاجر المدني لمضمون الفاتورة الموقعة من طرفه ومن هنا جاءت الفقرة الأخيرة من الفصل 417 ل ع للتأكد على ان قاضي الموضوع له كل الصلاحية لاستنباط معاني القبول التي قد تتحقق بصيغة او أخرى اذ لا يكفي ان تثقل كاهل التاجر المدني بالتزام لا وجود له بل لابد من البحث و التحقيق للتأكد مما اذا كان التوقيع المجرد يسوق الى القول بان صاحبه قد سلم بمضمون الورقة الموقعة سواء من حيث القيمة المالية التي تحملها او من حيث طبيعة الالتزام المقابل لها وانه من المعلوم كما هو جار به الامر في الشركات الكبرى انها تدري شؤونها الإدارية والمالية عبر اقسام خاصة يتراسها من تعيينهم لهذه المهمة والذي تكون لهم وحدهم الصلاحية في دراسة الأوراق الواردة على الشركة سواء كانت طلبات او مراسلات او فواتير ثم تقرر الامر المناسب لكل حالة في اطار من الحكامة الجدية لنشاطها التجاري وهو الامر الذي يبدو ان المستأنف عليها لا تقوى على مجاراته ما دام انها عاجزة عن الادلاء بالوثائق اللازمة لإثبات معاملاتها مع المستأنفةلأجل ذلك فان المستأنفة تعتقد ان الحكم المطعون فيه غير مصادف للصواب ،وان المستانفة اشارت في بيان أسباب الطعن لكون هذه الورقة هي تكرار للمعاملة التي انعقدت بنهما وبين المستأنف عليها والتي وقع الوفاء بقيمتها بموجب الفاتورة رقم 20/2018 وليس الفاتورة 46 كما ورد خطأ في تعليلات الحكم الابتدائي ، وان المستأنفة تلتمس العودة الى الفاتورة رقم 8 المستدل بها في الدعوى وهي تحمل تاريخ 01/06/2018 وقد توصلت بها بتاريخ 28/06/2018 وهي تتعلق بخدمات نقل 76 حاوية من الدار البيضاء الى زاكورة غير انه لم يتم صرف مقابلها لوقوع المدعية في خطأ ويتعلق باحتساب قيمة الوحدة في مبلغ 8000.00 دهم في حين ان المتفق عليه هو 8500.00 درهم وهو الامر الذي دفعها الى اعداد فاتورة لاحقة تحمل رقم 20/2018 بتاريخ 06/06/2018 توصلت بها المستانفة بتاريخ 3/7/2018 تشير الى نفس الخدمات المتمثلة في نقل 76 حاوية من الدار البيضاء الى زاكورة مع تعديل المبلغ المستحق في 763.440,00 درهم تم استخلاصه من طرف المستأنف عليها ضمن قائمة الديون المؤداة لفائدتها بموجب الكمبيالة التي تحمل مبلغ 925.868,80 درهم والمؤرخة في 2018.7.31أنه بمراجعة الدفاتر المحاسبتية للمستأنفة فسوف يتبين للمحكمة ان المستأنف عليها استخلصت هذا ضمن المبالغ الاجمالية التي تم صرفها من الشركة المستأنفة لحسابها الشخصي فأمام هذه الحقيقة فان المستأنفة تطالب المستأنف عليها الادلاء بما يثبت انها قامت بتقديم خدمات نقل مجموعة من الحاويات اكثر من مرة واحدة ما دام ان كل الوثائق تؤكد انها قد استخلصت مستحقاتها عن الخدمات التي قدمتها وانه بخصوص باقي الفواتير المعتمدة في الدعوى أيضا والحاملة للرقم 9/10 فان المستأنفة تؤكد للمحكمة انها أوراق مكررة سبق للمدعية ان استخلصت قيمة الخدمات التي تقابلها بموجب فواتير تحمل الأرقام 46/2018 و 47/2018 أي ان المستأنف عليها عمدت الى نفس الوسيلة لرسم غاية واحدة وهي العمل على استخلاص الدين مرتين بطريق التدليس والغدر وهو ما يؤهلها لتكون موضوع ملاحقة قضائية جنائية في اطار جنحة النصب والاحتيال وواصلة استخلاص دين انقضى بالوفاء كجنح تأديبية ، فبخصوص هذه الفواتير 9/10 وهي تتعلق بوضع آلة رافعه رهن اشارة المستأنفة لفترة زمنية محددة وحسب قيمة مالية مقابلة وفي مكان معين فان المستأنفة تؤكد للمحكمة ان المستانف عليها سلكت نفس الأسلوب كما فعلت في الفاتورة رقم 8/2018 حيث عمدت على تكرار العملية وتقديم الاوراق الى المستأنفة التي وقعت عليها كإشهاد على التسليم فقط مع التذكير ان هذا المعاملة قد حصل تنفيذ كل التزام تعلق بها بموجب الفواتير رقم 46و47وللتأكد على ذلك فان المستأنفة تؤكد للمحكمة ان المستأنف عليها قد عمدت الى خلق وثائق مزورة لا تمت الى الحقيقة باية صلة ، وانالمستأنفة تلتمس من المحكمة الزام المستأنف عليها بتأكيد المعاملة بوصل الطلبية ووصل التسليم لأكثر من عمليتين تتعلقان بوضع آلة رافعة رهن إشارة المستأنفة وهو ما ستعجز عنه بصفة قطعية ، وانه من خلال قراءة الحيثية الحكم المطعون فيه يظهر ان المحكمة لم تأخذ بما هو مسطر بالفواتير المعتمدة في الدعوى الا انها جاءت معززة بوصولات الطلب والتسليم المتطابقة مع تلك الفواتير والتي تمت نسبتها للمستأنفة دون وجود لها أصلا من بين أوراق الدعوى ، وان الطاعنة كانت السباقة الى الدفع بالزام المدعية الادلاء بوصل الطلب والتسليم فلأنها كانت على يقين ان هذه الأخيرة سوف تقف عاجزة عن تقديم والحجة والدليل المطلوب ، وانه بمراجعة اروقا الدعوى فسوف يتأكد لهياة المحكمة ان ملف القضية لا يتوفر على وصول الطلب والتسليم خلافا لما ذهبت اليه المحكمة في حكمها .
لذلك تلتمس الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها صائر الدعوى.
وادلت بوثيقة شحن 76 حوالة ووثيقة التصريح الجمركي وسجل المحاسبة المالية وصورة كمبيالات وصور فاتورة ونسخة من حكم مع ظرف .
وبجلسة 20/6/2019 ادلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها انه خلافا لما تمسكت به المستأنفة فان المستأنف عليها تواجه هذه الأسباب بالقول بان وثائق الملف وسند المديونية هي فواتير نظامية مقبولة مؤشر عليها بخاتم المستأنفة ومذيلة بتوقيع القبول الصادر عن المدير اللوجيستيكيوليس مكتب المراسلات كما تحاول تصويره للمحكمة وهو الشيء الذي سيتضح بعد الاطلاع على صور من فواتير سابقة تم استخلاص مقابلة من طرف المستأنف عليها بعد ان كانت موضوع تحفظ تمت ازالته بتوقيع المدير اللوجيستيكي الذي لا يقبل الفواتير الا بعد مراقبتها وتدليلها بتوقيعه وهو نفسه الوارد بالفواتير سند المديونية وبذلك فان الفواتير موضوع النازلة تعتبر بمثابة تعاقد بين الطرفين يوضح كل عملية قامت بها المستأنف عليها لفائدة الطاعنة ، وانه برجوع المحكمة الى حجج المستأنف عليها المستند عليها في طلبها الافتتاحي ستلاحظ انها تتعلق بمجموعة من العمليات تمت لفائدة المستأنفة ومذيلة بتوقيع هذه الأخيرة ولم تكن محل اية منازعة او تحفظ قبل التوقيع كما جرت العادة بين المستأنفةوالمستأنف عليها وان الاثبات في الميدان التجاري يقوم على حرية الاثبات استثناءا من القاعدة العامة المنصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود وبالتالي فان الفواتير المتعلقة بها تعد بمثابة تعاقد بين الطرفين خاصة انها مقبولة لمجرد تذييلها بالطابع والتوقيع الغير منازع فيهما وان المستأنفة أصبحت تحتج بكون المستأنف عليها تحاول استخلاص الدين مرتين بخلق فواتير مكررة والحال انه باطلاع المحكمة ستلاحظ بان الاختلاف واضح فيما بين الفواتير المقبولة سند المديونية وبين الفواتير الأخرى المرفقة بمقالهاالاستئنافي اذ لا مجال للمقارنة بينهما الا في مخيلة المستأنفة اذ الفرق واضح في الاثمنة وكذا قيمة الخدمات ومراجع الفواتير فضلا عن انه في حالة ورود خطأ في الفاتورة يتم التأشير عليها بالطابع مع تدوين عبارة التحفظ حتى يتم تجاوز الإغفالان او اصلاح الأخطاء وتعاد الفاتورة في نفس اليوم وبنفس المراجع كما سيتضح فيما بعد الشيء الذي يكون معه الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به من أداء ويتعين تأييده لقبول الفواتير دون ادنى تحفظ كما هو جلي من خلال تبصر مسؤولي المستأنفة ووعيهم الدائم بعدم توقيع الفواتير الا بعد خلوها من التحفظ وهو ما ستوضحه المستأنف عليها فيما يلي فان الطاعنة تنعي على الحكم المستانف اعتماده على فواتير غير مقبولة ومجردة من بونات التسليم ولا تعكس تقدم الخدمة وبان تأشيرمكتب المراسلات لا تعتبر قبولا لكن حيث ان القول بكون الفواتير سند المديونية غير معززة ببونات التسليم فلا ينبغي الالتفاتة اليه طالما ان المستأنفة وبموجب فواتير سابقة تم الادلاء بها في المرحلة الابتدائية ان كانت لا تقبل الفواتير بانها تضع عليها الخاتم فقط دون التوقيع وهي بذلك تطبق مقتضيات المادة 426 من قانون الالتزامات والعقود التي تعتبر ان الطابع لا يقوم مقام التوقيع وهو الشيء الواضح من خلال الفاتورة رقم 06/2018 والتي وقع تصحيحها في نفس اليوم بفاتورة أخرى تحمل نفس الرقم مع تغييب التحفظ والملاحظة ثم توقيعها الدال على قبولها وهو الشيء نفسه الذي يستفاد من خلال الفاتورة رقم المذكورة التي دونت بها العبارة المذكورة والتي تم قبولها بعد ذلك بتذييلها بالتوقيع في فاتورة أخرى تحمل نفس المراجع وانه باطلاع المحكمة على التوقيع الوارد بالفاتورة أعلاه خاصة الفاتورة رقم 20 فانه هو نفسه التوقيع الوارد في الفواتير سند المستأنف عليها في المطالبة بالمديونية والتي تحمل الأرقام التالية 08/09/10 وهو ما يجعل سبب غير مرتكز، والأكثر من ذلك فان المستأنفة لما عرضت عليها الفواتير لم تتحفظ عليها بل قبلتها صراحة بوضع توقيعها وتأشيرتها عليها من قبل المدير اللوجيستيكي المسمى حمزة (س.) وهذا التزام من المستأنفة بالأداء و يبقى بالتالي ما زعمته من كونها لم تقبل الفواتير وانها مخالفة للفصل 19 من مدونة التجارة مفتقرا للأساس الواقعي والقانوني وانه من جهة فان المستأنفة لم تنكر ابدا تعاملها مع المستأنف عليها ومن جهة أخرى ان المدينة ثابتة بموجب فواتير مقبولة وفق ما ينص عليه الفصل 417 من ق ل ع والذي يعتبر ان الدليل الكتابي يمكن ان ينتج من ورقة رسمية او عرفية ويمكنه ان ينتج أيضا من المراسلات والبرقيات ودفاتر الطرفين على الوجه المطلوب والفواتير المقبولة والمذكرات والوثائق الخاصة ومن كل كتابة أخرى وهذا ما جاء في قرار محكمة الاستئناف التجارية تحت عدد 4508 الصادر بتاريخ 16/10/2018 ملف دعد 2890/8202/2018 وكذا قرار عدد 655 بتاريخ 05/02/2018 في الملف عدد 5542/8202/2017 .
لذلك تلتمس رد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به .
وبجلسة 11/4/2019 ادلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيب تؤكد من خلالها سابق دفوعها.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 640 بتاريخ 18/7/2019 القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير عبد المجيد (ر.) قصد التحقق من المديونية .
وبناء على تقرير الخبرة المنجز في الملف .
وبجلسة 25/9/2019 ادلى نائب المستأنفة بمذكرة مستنتجات بعد الخبرة مقرونة بملتمس اجراء خبرة جديدة جاء فيها انه سبق للمستأنفة ان تقدمت بطلب يرمي الى تجريح الخبير مبرر بوجود نزاع مستحكم وثابت بينه وبين المستأنفة وهو النزاع الذي تم عرضه على القضاء وصدر في شانه حكم ابتدائي عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء وتم تأييده بمقتضى قرار محكمة الاستئناف التجارية بنفس المدينة وان السيد عبد المجيد (ر.) قد سبق تعيينه من طرف المحكمة التجارية بالدار البيضاء كمصفي قضائي عهد اليه تنفيذ اجراءات الحل القضائي للمجموعة ذات النفع الاقتصادي المسماة (ن. م. م.) التي تعتبر المستانفة عضوا فيها تملك نسبة 50% من راسمالها وانه امام تقاعس المصفي القضائي عن تنفيذ مهامه على الوجه الاكمال بل في ظل خرقه الثابت للقانون بادرت المستأنفة الى تقديم دعوى في مواجهته ترمي الى عزله من منصبه كمصفي قضائي للمجموعة المذكورة وهي الدعوى التي انتهت بصدور حكم استجاب لطلب المستانفة وقضى بعزله واستبداله بمصفي قضائي اخر على النحو الثابت من الحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي المشار أعلاه ،وانه لئن سبق للهيئة القضائية ان قضت بعدم قبول طلب التجريح الا ان المستأنفة ودون المجادلة او الطعن في المقرر المذكور ترى انه من المفيد التأكيد على النقطة القانونية الهامة التالية ، وان كان طلب تجريح الخبير مخولا للأطراف وهو ما سلكته المستأنفة و اجابت عنه محكمة الاستئناف التجارية بعدم القبول الا ان المستأنفة تتطرق في هذا الصدد الى ما يشير اليه الفصل 62 من قانون المسطرة المدنية في شان اثارة الخبير هو نفسه ومن تلقاء نفسه وبمبادرة منه لأسباب التجريح التي تحول دون قيامه بالمهمة المسندة اليه اعتبارا لكونه يخشى عدم تقيده بالحياد والاستقلالية والموضوعية ، وانه كما سلف بيانه فان دعوى عزل السيد عبد المجيد (ر.) كمصفي قضائي التي باشرتها المستأنفة كانت دعوى تواجهيةتأتى من خلالها للسيد عبد المجيد (ر.) الدفاع عن نفسه ابتدائيا كما انه مارس حق الطعن بالاستئناف ضد الحكم الذي قضى بعزله واستبداله وان معنى هذا ان هذا الأخير كان على اطلاع ودراية تامة ويقينية بالنزاع المستحكم القائم بينه وبين المستانفة وهو ما كان يفرض عليه أخلاقيا ومهنيا وقانونيا ومسطريا التنحي والاعتذار عن تنفيذ الخبرة المأمور بها في اطار الملف الحالي ، وانه بالفعل فان عدم حياد الخبير وافتقاره للموضوعية تمت معاينتهما من خلال مضمون الخبرة التي اصر على القيام بها رغم الظروف والملابسات التي يعرفها يقينا والتي تم تذكيره بها على كل حال بمقتضى الكتاب الموجه له من طرف دفاع المستانفة في حينه والمدلى به في الملف بل ان السيد عبد المجيد (ر.) قد تطرق لذلك الكتاب ضمن تقريره موضوع هذا التعقيب وعليه فان المستأنفة اذ تعي جيدا كون المحكمة قد بتت في طلب التجريح الا انها اثرت ان تتطرق الى هذه النقطة من زاوية قانونية ومسطرية أخرى نظرا لأهميتها القانونية وارتباطها بحقوق الدفاع المكفولة للجميع ، وانه من المفيد التأكد على ان المحكمة عندما امرت بالخبرة الحسابية كاجراء من إجراءات تحقيق الدعوى فان ذلك نابع من كونها اعتبرت نفسها لا تتوفر على العناصر اللازمة الكفيلة بالسماح لها بالبت في الملف وهو ما جاء بالضبط ضمن اخر الصفحة 9 من القرار التمهيدي ، وان المعنى انه اذا لم تقف المحكمة ضمن تقرير البخرة التي امرت بها على ما كانت تنتظره وتتوخاه من ضرورة الحصول على العناصر اللازمة للبت في النزاع فان الخبرة لا يمكن الاعتداد بها او الاستئناس بما جاء فيها بالضبط كما هو الحال في النازلة ، وانه من جهة الأولى فان استنتاجات الخبرة تدل على مخالفة الخبير للقرار التمهيدي وعدم تقيده به ذلك انه وعلى اثر ادلاء المستأنف عليها بتصريحها الكتابي وبالوثائق المرفقة به وذلك بتاريخ 3 أكتوبر 2019 الموافق لتاريخ جواب الخبير على طلب تجريحه لم يرتئي مع ذلك هذا الأخير تبليغ المستأنفة ودفاعها بالتصريح الكتابي المذكور وبالوثائق المرفقة به حتى يتسنى لها ابداء الراي بشانها خارقا بذلك مبدأ تواجهية الخبرة وبالتالي حقا من حقوق الدفاع ، وانه ومهما يكن من امر فان الخبير يقر هو نفسه بانه قد اكتفى واقتصر فقط بالاطلاع على الوثائق المدلى بها من طرف دفاع المستأنف عليه وانه ان كانت المستأنفة لم تدل للخبير باي تصريح لكونها كانت تعتقد انه سيتنحى تلقائيا عن تنفيذ الخبرة امثالا للضوابط والأعراف المهنية وحتى قبل ان تطالبه بذلك الا ان ذلك لا يعفي الخبير من الاطلاع على كافة الوثائق المتعلقة بالملف عوض الاكتفاء بوثائق طرف واحد كما يقر هو نفسه بذلك وان القرار التمهيدي قد طالب الخبير صراحة بالاطلاع على وثائق الملف وكذا على الوثائق الذي سيتم الادلاء بها من قبل الطرفين وان الثابت ان المستأنفة ادلت بمجموعة من الوثائق المعززة لموقفها القانوني والداعمة له وهي كلها متوفرة لدى كتابة الضبط الملف الممسوك لديها ولا دليل مطلقا على ان الخبير قد اطلع على ذلك الملف ولا على الوثائق المضمنة به خاصة تلك المتعلقة بالمستأنفة مما يؤشر على عدم تقيده بالمهمة المسندة اليه وعدم امتثاله لها وانه من جهة ثانية فالثابت ان تقرير الخبرة لم يأتبالإضافة التقنية التي كانت تتوخاها المحكمة ولم يمكن هذه الاخيرة من العناصر اللازمة للبت في النزاع ، وان الخبير قد اكتفى باعادة تكرار وتبني موقف المستأنف عليها التي سبق لهذه الأخيرة ان عرضته على المحكمة وادلت بنفس الوثائق التي اعتمدها الخبير ومع ذلك اعتبرت المحكمة عن صواب انها لا تتوفر على العناصر الكافية للبت في الملف وامرت باجراء خبرة خاصة ان المستانفة ادلت بعدة وثائق لم يطلع عليها الخبير تثبت المنازعة الجدية في الدين المطالب به من طرف المستانف عليها وهي المنازعة الجدة التي بررت الامر بإجراء خبرة حسابية وان الأكثر من ذلك فان الخبير قد تجاوز حدود اختصاصه الفني والتقني لكي يتطرق الى نقط قانونية صرفة بل ويعتمد الى استنتاج اثار قانونية واجه بها المستانفة وانه يتجلى من تصريح الخبير ضمن خلاصته فان الخبير قد بنى خلاصته على استنتاج خاطئ وغير ثابت ولا يخصه كفني وتقني على كل حال وهو غياب تحفظ المستأنفة في شان الفواتير والحال ان الحديث عن التحفظ لا يعتبر نقطة تقنية يعهد بها للخبير ولا يتسنى لهؤلاء استنتاج أي خلاصة انطلاقا منه كما انه على كل حال فان البين ان الخبير قد أسس خلاصته على مجرد احتمال وإمكانية عدم أداء الفواتير وهو استنتاج مبهم وغامض وبالتالي غير محدد و يفتقر للوضوح إضافة لتعلقه بنقطة قانونية من صميم اختصاص المحكمة وفي الأخير فهو استنتاج مخالف لمنطوق القرار التمهيدي اذ ان المحكمة طلبت من الخبير التحقق من المديونية لا مجرد الحديث عن الامكانية والافتراض وان هذه النقطة كفيلة ولوحدها لاستبعاد الخبرة خاصة وانها تنطوي على خرق للقانون مجسدا في الفقرتين الثالثة والرابعة من الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية .
لذلك تلتمس أساسا الحكم وفق ما جاء ضمن المقال الاستئنافي واحتياطيا الامر بإجراء خبرة حسابية جديدة تكون اكثر جدية وموضوعية.
وادلت بحكم رقم 10317 والقرار رقم 1149 .
وبجلسة 25/11/2019 ادلى نائب المستأنف عليها بمذكرة بعد الخبرة تعرض من خلالها ان الخبير حدد في تقريره كون الفواتير موضوع النازلة مقبولة وغير مؤداة وبان مجموع الدين العالق بذمة المستأنفة هو 879.120,00 درهم وان الخبير انتهى الى تأكيد مديونية المستأنفة استنادا الى الدفتر الكبير للمستأنف عليها الممسوك بانتظام واستنادا الى دفتر الموازنة ونماذج لأداءات سابقة بناء على فواتير أخرى تحمل نفسها صيغة القبول من المستأنفة ، وان الخبرة جاءت دقيقة ومفصلة فضلا على انها كانت حضورية باعتبار ان الطرف المستأنف استدعي وفضل عدم الحضور لاعتبارات غير وجيهة ولن تأخذ بها المحكمة وفقا لقرارها القاضي بعدم قبول طلب التجريح فضلا عن ان ما تمسكت به المستأنفة لا يعفيها من حضور الجلسة باعتبار انه لاعلاقة للخبير المنتدب في هذه المهمة وكونه سبق ان كان مصفيا لشركة تعتبر المستأنفة شريكا فيها ، كما ان المستأنفة لم تدل بما يدحض الخبرةاو يخالفها رغم مطالبتها بذلك من طرف الخبير حسب الرسالة الصادرة المؤرخة في 17/9/2019 المدلى بها ضمن مرفقات تقرير الخبرة وبما يفيد التوصل بها وانه بالإضافة الى ذلك فانه يتعين الإشارة ان الفواتير سند المستأنف عليها في الدعوى الحالية موقعة توقيع قبول ومطابقة لمقتضيات الفصل 417 من ق ل ع ، وان الفاتورة تعتبر وسيلة اثبات لمصلحة التاجر الذي حررها بشرط حملها صيغة القبول من طرف المدين الذي يواجه بها وذلك طبقا لمقتضيات المادة المذكورة و ما دام ان الفواتير موضوع النازلة تم قبولها والتأشير عليها بالخاتم والتوقيع وغير محتفظ بشانها كما هو الشأن لمجموعة من الفواتير التي سبق الادلاء بها و الوثائق سند المستأنف عليها في النازلة تبقى مقبولة ودليلا كتابيا يعتمد في الاثبات ، وان قيام المحكمة خلال المرحلة الحالية باجراء خبرة حسابية قصد الاطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين بهدف تحديد المديونية يجعل تشبت المستأنفة بالمنازعة في الفواتير وطبيعتها دفعا متجاوزا خاصة انها رفضت الامتثال لها وانه لما كان الدليل الكتابي بمفهوم المادة المذكورة أعلاه ينتج عن ورقة رسمية او عرفية ويمكن ان ينتج كذلك من المراسلات والفواتير المقبولة فان الثابت من وثائق الملف والخبرة المنجزة في الملف ان المستأنفة مدينة للمستأنف عليها وهو الامر الذي أكده الخبير السيد عبد المجيد (ر.) الذي تفحص الوثائق المستدل بها وعمد الى تحليلها وخلص الى تحديد المديونية المستحقة وانه اذا اثبت المدعي الالتزام فان اثبات انقضائه يقع على المدين وبالتالي فان المستأنفة التي تنازع في المديونية وفي الخبرة المنجزة موضوع النزاع لم تدل بما يثبت به أداء مجوع الدين .
لذلك تلتمس الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة والحكم تبعا لذلك برد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف .
وبناء على القرار التمهيدي عدد 1059 بتاريخ 2/12/2019 القاضي بإجراء خبرة جديدة .
وبناء على تقرير الخبرة.
وبناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة مقرونة بملتمس اجراء خبرة جديدة مع استدعاء الخبير للجلسة المدلى بها بجلسة 28/9/2020 من طرف نائب المستأنفة والتي جاء فيها اساسا بخصوص بطلان الخبرة فان الثابت من اوراق الملف خاصة الوثائق المرفقة بتقرير الخبرة وكذا ما تشير اليه صراحة الصفحة 2 من هذا التقرير ان الخبير قد استدعى طرفي النزاع ووكلائهما من اجل حضور اجتماع الخبرة بتاريخ 24 يناير 2020 مضيفا ان الطرفين ودفاعهما قد توصلوا جميعهم باستدعاء بصفة قانونية ، ويضيف تقرير الخبرة انه خلال الموعد المحدد حضر ممثلين عن المستأنفةمرفوقين بدفاعها وانه بالفعل فان حضور المستأنفة ودفاعها موثق بمقتضى ورقة الحضور المؤرخة في 24/1/2020 على الساعة الرابعة بعد الزوال وانه خلال الاجتماع المذكور ادلت المستأنفة بتصريحها الكتابي الا ان تقرير الخبرة ودائما من خلال الصفحة 2 يشير الى اجتماع ثان منعقد بتاريخ 7 فبراير 2020 حضرت خلاله فقط المستأنف عليها ودفاعها وانه يبدو اذن ان الخبير قد انجز خبرة لا يمكن اعتبارها تواجهية اذ انه قد عمد الى فسخ المجال للمستانف عليها بعد ان توصلت بالاستدعاء للاجتماع الاول المنعقد بتاريخ 24 يناير 2020 وقررت عدم الحضور عمد الى اتاحة فرصة ثانية لها وبادر الى استدعائها لاجتماع ثان مخصص لها عقد بتاريخ 7 فبراير 2020 وان كان الخبير حريصا بالفعل على اعطاء المستانف عليها فرصتها في الدفاع وهو الامر المحمود من الناحية المبدئية رغم سبق توصلها لحضور الاجتماع الاول وتخلفها فان اضعف الايمان بل هو القانون المكرس في مبدأ التواجهية كان يفرض عليه استدعاء المستأنفة للاجتماع الثاني حتى يتسنى لها الاطلاع على تصريح المستأنف عليها وابداء الراي في شانه ونفس الشيء بالنسبة لهذه الاخيرة فيما يتعلق بتصريح المستانفة ، وان التواجهية تعني بتاكيد الحضور الواقعي والفعلي لطرفي النزاع معا في الوقت والوعد المحدد من طرف الخبير وان تخلف طرف ما بعد استدعائه بكيفية صحيحة لا يخول للخبير قبول تصريح الطرف الحاضر ثم بعد ذلك استدعاء الطرف المتغيب خلسة وقبول تصريحه بشكل منفرد دون علم الطرف الاول ولكي يصرح على ضوء كل هذا ان الخبرة قد احترمت الفصل 63 من ق م م ، وان الفصل المذكور لا يقول مطلقا باستدعاء الاطراف بشكل منفرد ودون حضور الطرف الاخر في نفس الوقت خاصة بعد ان ثبت استدعاء احد الاطراف وتخلفه عن الموعد دون سبب او على الاقل دون اطلاع المستانفة على ذلك السبب ان وجد اصلا وان الاهمية القصوى لمبدأ التواجهية جعلت المشرع يرتب جزاء البطلان على كل خبرة لا تتقيد به بشكل صارم كما هو بالضبط الحال في خبرة السيد اليزيد (ل.) ،كما انه من الاكيد ان المقصود من انجاز الخبير لمهمته هو تنفيذه اياها بشكل شخصي واذا ما استدعى الامر ان يتلقى الخبير تصريحا عاديا من الغير او معلومات من هذا الاخير وجب عليه الاشارة الى مصدرها وان تنفيذ المهمة الموكولة للخبير تنطلق بالتاكيد من توقيع الاستدعاء الموجه للأطراف واعداد وتوقيع ورقة الحضور وكذا محضر اقوال الاطراف وتصريحاتهم مع وجوب التوقيع الى جانبهم على ورقة الحضور والمحضر ، لكن ان المستانفة تنهي الى علم المحكمة ان الخبير لم يكن جاهزا وبشكل مطلق خلال الاجتماع الاول والاخير الذي حضرته المستأنفة ودفاعها بتاريخ 24 يناير 2020 وان الاجتماع المذكور تم بالحضور الحصري للمستأنفة ودفاعها وكذا لابنة الخبير التي صرحت بكونها تشتغل معه بين الفينة والاخرى كمساعدة وان الخبير قد تعرض لوعكة صحية حالت دون حضوره بشكل شخصي الى مكتبه وبالتالي الى اجتماع الخبرة هي اجراء من اجراءات الخبرة الاساسية والجوهرية التي تثبت تواجهية الخبرة وحضور الاطراف وتوقيع هؤلاء الى جانب الخبير عليها وهو ما ينتفي في ورقتي الحضور سواء تلك المؤرخة في 24 يناير 2020 ام تلك المؤرخة في 7 فبراير 2020 هذه الاخيرة التي لم تستدع لها المستانفة ودفاعها اصلا وانه بالنظر الى تنفيذ شخص آخر لاجراء من اجراءات الخبرة بدلا عن الخبير فانه كان على هذا الاخير من الناحية الادبية والاخلاقية قبل الناحية القانونية والمسطرية ان يصرح في تقريره الى ان المعلومات الواردة ضمن ورقتي الحضور قد توصل بهما من ابنته مع بيان هويتها وصفتها طبقا للفقرة الاخيرة من الفصل 65 وانه لا يمكن الاعتداد بخبرة السيد (ل.) في الوقت الذي لم تراه المستانفة ولا دفاعها ولو مرة واحدة ولم يلتقيا به والمستأنفة تجهل ايضا ان كان السيد الخبير حاضرا في الاجتماع الثاني المنعقد على كل حال في غيبتها ، واحتياطيا بخصوص الخبرة منعدمة الاساس التقني والقانوني فانه وبعد مرور ازيدمن 8 اشهر من تاريخ انعقاد اول اجتماع للخبرة في 24 يناير 2020 والاجتماع الثاني الذي غيبت عنه المستأنفة المنعقد في 7 فبراير 2020 عمل الخبير على ايداع تقريره بتاريخ 8 شتنبر 2020، وانه وبغض النظر عن الاخلالات الخطيرة والثابتة التي شابت الخبرة على النحو المفصل اعلاه والكفيلة لوحدها بالتصريح ببطلانها المطلق فان هذه المدة الكبيرة لم تسعف الخبير في اعداد تقرير موضوعي ينم بالفعل عن مهنية ومصداقية كما كان يتوخى ذلك القرار التمهيدي وان قراءة الخبرة تؤكد على ان الخبير لم ينفذ وبشكل مطلق المهمة المستندة اليه ولم يجب على النقط التقنية التي طالبته المحكمة بالتطرق لها ، وان تقرير السيد (ل.) لم يختلف مطلقا عن تقرير السيد عبد المجيد (ر.) بل هو استنساخ ردئ ومفضوح له مع العلم ان الخبير على علم بالتاكيد تان الخبرة الموكولة له ليست خبرة مضادة بل هي خبرة جديدة اي ان المحكمة الغت بشكل مطلق خبرة السيد عبد المجيد (ر.) وان الخبير لم يتضمن اي جواب محدد وواضح عن الاسئلة التقنية والفنية التي طرحتها المحكمة بل ان السيد اليزيد (ل.) ارتاى ان ينصب نفسه دون وجه حق قاضيا وخبيرا في القانون وسمح لنفسخ ان يخوض في قبول الفواتير وهو مبدأ قانوني وفي مناقشة ما اسماه عن جهل روح ومقتضيات الفصل 426 م ق ل ع منزلقا وراء اطروحة المستانف عليها دون اي سند ولا حتى صفة بل انه تجاوز كل هذا وعمد الى الحديث عن النوايا والامكانيات الفكرية لمدير اللوجيستيك لدى المستأنفة مشيرا الى تصبره ووعيه الدائم وان الخبير قد تجاوز حدود اختصاصه الفني والتقني لكي يتطرق الى نقط قانونية صرفة بل ويعمد الى استنتاج اثار قانونية واجه بها المستانفة ، وان الخبير قد اكتفى باعادة تكرار وتبني موقف المستأنف عليها ، وان خلاصة تقرير الخبرة مؤسسة على استنتاج خاطئ وانه كما هو بين فان الخبير قد اساس خلاصته على مجرد احتمال وامكانية عدم اداء الفواتير وهو استنتاج مبهم وغامض وبالتالي غير محدد ويفتقر للوضوح اضافة لتعلقه بنقطة قانونية من صميم اختصاص المحكمة وفي الاخيرة وهذا هو الاهم فهو استنتاج مخالف لمنطوق القرار التمهيدي اذ ان المحكمة طلبت من الخبير التحقق من المديونية وليس تاويل التحفظ من عدمه او التطرق لروح القانون او حتى جوهره وان هذه النقطة كفيلة ولوحدها لاستبعاد الخبرة خاصة انها تنطوي على خرق للقانون مجسدا في الفقرتين الثالثة والرابعة من الفصل 59 من ق م م وان الخبير لم يتطرق على الاطلاق لوثائق المستانفة لم يناقشها خاصة الكشوفات البنكية المتطابقة مع محاسبتها المشهود على نظاميتها من طرف مراقب الحسابات تلك الكشوفات التي تثبت اداء المستانفة لفائدة المستانف عليها بالضبط لنفس المبلغ المقابل لفواتير موضوع النزاع ، وانه امام ثبوت توصل المستانف عليها بالضبط بالمبلغ موضوع الفواتير المتنازع فيها فانه عليها وطبقا للفصل 400 من ق ل ع ان تثبت ان نفس ذلك المبلغ يتعلق بخدمات اخرى نفذتها لفائدة المستأنفة متطابقة الى حد ان مقابلها هو بالضبط مقابل الفواتير التي سبق اداؤها وان العبرة هي بإثبات المستأنف عليها تقديمها الفعلي للخدمات المقابلة للفواتير ولا يحول وضع تأشيرة التوصل على هذه الاخيرة دون هذا الالتزام وان كان بدون تحفظ وان الثابت ان تقرير الخبرة جاء خارقا للفقرة الاخيرة من الفصل 59 من ق م م وان القاضي غير ملزم على كل حال براي الخبير ويبقى طبقا للفقرة الاخيرة من الفصل 66 من قانون المسطرة المدنية محقا في تعيين اي خبير اخر من اجل الاجابة على النقط التقنية موضوع النزاع التي لم يجب عنها الخبير المعين .
لذلك تلتمس الحكم وفق المقال الاستئنافي واحتياطيا استدعاء الخبير السيد اليزيد (ل.) والتصريح ببطلان الخبرة مع الامر بخبرة حسابية جديدة تعهد لواحد او اكثر من الخبراء تكون اكثر جدية وموضوعية ومهنية ومصداقية.
وادلت بصورة من استدعاء وورقة حضور اجتماع بتاريخ 24/1/2020 وورقة حضور بتاريخ 7/2/2020.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 28/9/2020 المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها والتي جاء فيها ان البين مما جاء في التقرير المنجز وبعد اطلاع الخبير ودراسته لمختلف الوثائق وبعد تأكده من مصداقية فواتير النقل من طرف المستأنف عليها بعد قيامه بالتقريب بين الفواتير موضوع الطلب والدفاتر التجارية للطرفين وبعد تأكده من عدم اداء المستأنفة للمبالغ موضوع المديونية بعد القيام بتقريبها بدفاترها التجارية تبين له ان المبلغ المتبقى بذمة شركة المستأنفة لفائدة المستأنف عليها هو مبلغ المطالب به والمحكوم به ابتدائيا بناء على نظامية الفواتير والغير محتفظ بشأنها وان ما توصل اليه الخبير المنتدب في تقريره جاء مؤسسا على الوثائق المقدمة اليه وبعد تفحصه للدفاتر التجارية وكافة الوثائق المحاسبية مع اخذه بعين الاعتبار ان الفواتير سند مطالبة المستأنف عليها تحمل توقيع وخاتم المستأنفة وبالتالي تبقى مقبولة خاصة بعد تاكده من تقييدها بدفاتر المستأنف عليها وان المستأنفة ظلت تتمسك بمزاعم واهية فندتها دفاترها التجارية وان الفواتير تتوفر على الشروط المبينة في الفصل 417 من ق ل ع وبما ان الخبرتين اكدتا المديونية المطالب بها محاسباتيا فانه يتعين الاشارة الى ان هذه المحكمة قد تبنت في عدة قرارات كون الفواتير التي لا تحمل اي تحفظ والموقعة بالقبول فإنها تكون مقبولة منها على سبيل المثال القرار عدد 5120 .
لذلك تلتمس الامر بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير اليزيد (ل.) .
وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 28/9/2020 حضرها نائبا الطرفين وادليا بمذكرة تعقيب على الخبرة وتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 12/10/2020
محكمة الاستئناف
حيث استندت المستأنفة في استئنافها على الأسباب المفصلة أعلاه .
و حيث دفعت المستانفة بكون ذمتها خالية من الدين لأنها أدت جميع الفواتير التي تتعلق بالتعامل مع المستأنف عليها و أن الفواتير موضوع الطلب غير مقبولة و مخالفة للفصل 417 من ق.ل.ع .
و حيث إن المحكمة و بالنظر لكون النزاع قائم بين تاجرين بسبب نشاطهما التجاري و بالنظر لكون المادة 19 من مدونة التجارة تنص على أنه يتعين على التاجر أن يمسك محاسبة منتظمة طبقا لأحكام القانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها و أن تلك المحاسبة إذا كانت ممسوكة بانتظام فإنها تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في النزاعات المرتبطة بتجارتهم ، فقد أمرت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير عبد المجيد (ر.) و ذلك قصد التحقق من مديونية المستأنفة تجاه المستأنف عليها بمقتضى الفواتير عدد 2018/008 MM و عدد 2018/009 MM و عدد 2018/010 M و ذلك استنادا إلى الدفاتر التجارية للطرفين الممسوكة بانتظام حيث خلص الخبير في تقريره إلى كون مبلغ الدين المتبقي بذمة المستانفة لفائدة المستأنفة عليها هو 879120.00 درهم.
و حيث نازعت المستأنفة في تقرير الخبرة استنادا إلى وجود نزاع قضائي مستحكم قائم بينها و بين الخبير ، و أن التقرير خرق مبدأ التواجهيه لعدم تبليغها التصريح الكتابي المرفق بوثائق ، كما أن الخبير لم يطلع على وثائقها المدلى بها بكتابة ضبط المحكمة ، إضافة الى كون الخبير تجاوز القرار التمهيدي و تناول نقطة قانونية في تقريره و المحكمة و بالنظر لهذه المنازعة و رغبة منها في الزيادة في استيضاح جوانب الملف التقنية استنادا على الدفاتر التجارية للطرفين فقد أمرت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية جديدة بواسطة الخبير اليزيد (ل.) الذي وضع تقريره المؤرخ في 03/09/2020 و الذي خلص فيه إلى تحديد المديونية في مبلغ 879120.00 درهم .
وحيث طعنت المستأنفة بكون تقرير الخبرة خرق مبدأ التواجهية بعدم استدعائها لحضور الاجتماع الثاني المنعقد بتاريخ 07/02/2020 و الذي حضرته المستأنف عليها فقط .
و حيث إن الأمر في نازلة الحال يتعلق بخيرة حسابية تجري على الوثائق و المستندات المتواجدة في الملف و تلك التي يتم الأداء بها للخبير و كذا على الدفاتر التجارية للطرفين ، و التي يتولى الخبير دراستها و تمحيصها و بالتالي فإن إجراء مواجهة بين الطرفين أمام الخبير غير ذات فائدة و أن الحضورية و التواجهية تقتضي استدعاء الأطراف و تمكينهم من الإدلاء بحججهم أمام الخبير و هو ما تحقق بالنسبة للمستأنفة في هذه النازلة اما ما اسمته المستانفة اجتماعا منعقدا بتاريخ 7/2/2020 لم يتم استدعاؤها لحضوره فلم يكن سوى حضورا للمستانف عليها امامن الخبير لادلائها بوثائقها و ليس جلسة تم خلالها مناقشة الملف مع المنستانف عليها حتى يمكمن للمستانفة المطالبة بالمعاملة بالمثل و حضورها لها ، و بالتالي يكون الدفع المتمسك به غير ذي أساس.
و حيث إن تقرير الخبرة ككل و كذا ورقتي الحضور المرفقتين به خاصة تحمل توقيع الخبير اليزيد (ل.) ، و أما الدفع الصادر عن المستأنفة و المنصب على كون ورقتي الحضور غير موقعتين و أن الخبير لم ينجز التقرير بصفته شخصية هو دفع يفتقر للإثبات ، مما يستدعي صرف النظر عنه .
و حيث إن تقرير الخبرة يكون قد استوفى الشروط الشكلية المتطلبة قانونا لاسيما مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م و لم يأت خارقا لأي مقتضى بهذا الخصوص .
و حيث إن الخبير أنجز تقريره استنادا إلى وثائق و مستندات الطرفين المدلى بها سواء أمام المحكمة أو أمام الخبير و كذا استنادا إلى الدفاتر المحاسبية للطرفين ، و البين من خلاصة تقرير الخبرة أن الفواتير الثلاث موضوع الطلب مسجلة بالوثائق المحاسبية للمستأنف عليها و أن الملف يخلو من أية حجة على كون تلك الفواتير تم استبدالها بفواتير أخرى تم أداؤها أو أن الفواتير نفسها تم أداؤها و القاعدة أن من ادعى شيئا عليه إثباته ، و بذلك تبقى مديونية المستأنفة تجاه المستأنف عليها بالمبلغ المحكوم به قائمة ، و هو ما يستدعي رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنفة الصائر .
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا .
في الشكل .
في الموضوع : برد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر .
66189
Le paiement partiel d’une facture vaut reconnaissance du solde de la dette et rend inopérant le moyen tiré des difficultés économiques du débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66188
Preuve commerciale : le bon de réception émis sur le papier à en-tête du destinataire fait foi de la livraison et fait échec à l’inscription de faux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/12/2025
66183
La transaction conclue entre le transporteur et son assureur pour la perte des marchandises est inopposable à l’expéditeur qui n’y a pas été partie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2025
66182
Le destinataire apparent figurant sur le connaissement est tenu au paiement des frais de détention du conteneur, la créance y afférente se prescrivant par cinq ans (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66178
Qualification d’un fonds de commerce : Un jugement antérieur, même non définitif, constitue une preuve des faits qu’il établit pour déterminer la nature commerciale d’une activité (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/10/2025
66175
Navire échoué constituant une épave dangereuse : le juge des référés est compétent pour en ordonner le démantèlement et la vente aux enchères (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66173
Bail de la chose d’autrui : Le contrat de bail créant des droits personnels et non réels, le preneur ne peut invoquer le défaut de propriété du bailleur pour se soustraire au paiement des loyers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66169
La résiliation unilatérale d’un contrat de location de matériel à durée déterminée, tacitement reconduit, est sans effet si elle n’est pas justifiée par un manquement contractuel du cocontractant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
Tacite reconduction, Résiliation unilatérale, Obligation de restitution, Matériel endommagé, Interprétation du contrat, Inefficacité de la résiliation, Force probante des factures, Force obligatoire du contrat, Facture non acceptée, Contrat de location de matériel, Contrat à durée determinée
66162
Le remplacement partiel d’un moteur en violation d’une décision de justice ordonnant son remplacement intégral constitue une inexécution justifiant la résolution du contrat de vente et la restitution du prix (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025