Réf
68629
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1097
Date de décision
09/03/2020
N° de dossier
2019/8232/5292
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Réformation du jugement, Présomption de responsabilité, Expertise judiciaire, Expertise amiable, Convention de Hambourg, Contestation de l'étendue du dommage, Charge de la preuve du dommage, Avarie de la marchandise, Absence de preuve
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un transporteur maritime à indemniser le destinataire pour avarie de la marchandise, la cour d'appel de commerce examine les conditions de la preuve du dommage. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité du transporteur sur la seule foi d'une expertise amiable produite par le destinataire.
L'appelant contestait la force probante de ce rapport unilatéral et soutenait que le destinataire avait manqué à son obligation de prouver l'étendue réelle du préjudice en faisant obstacle à toute contre-expertise. La cour retient que l'expertise produite par l'intimé, ayant fixé le dommage de manière forfaitaire et sans recours à des moyens techniques de pesage ou de tri, ne constitue qu'une simple constatation inopposable au transporteur.
Elle rappelle que si la responsabilité du transporteur maritime repose sur une présomption simple de faute, il incombe néanmoins au demandeur de rapporter la preuve certaine de l'existence, de l'étendue et de la valeur du dommage allégué. Dès lors que le destinataire a empêché la vérification contradictoire de l'état de la marchandise en prétendant, contre toute vraisemblance technique établie par d'autres expertises, sa disparition par dissolution, la preuve du dommage n'est pas rapportée.
En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et rejette l'intégralité de la demande indemnitaire.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 21/10/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/06/2019 ملف تجاري عدد 3831/8202/2019 حكم عدد 6049 والقاضي بادائه للمستأنف عليها ما يعادل مبلغ 118800 دولار أمريكي بالدرهم المغربي مع الفوائد القانونية والصائر ورفض باقي الطلبات .
وحيث تقدمت المستأنف عليها الأولى استئنافا فرعيا بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه تستأنف الحكم المشار إليه أعلاه .
في الشكل:
حيث إن الاستئنافين الاصلي والفرعي مقبولان شكلا لتوافر شروطهما الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء .
في الموضوع:
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها أنه بتاريخ 31 مارس 2019 تقدمت شركة (س.) بدعوى أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلالها أنها اقتنت 5599 طن من مادة نترات أمنويوم من شركة (ص.) بثمن قدره 220,00 دولار أمريكي للطن الواحد وأن عملية النقل تكلف بها المدعى عليه إلى ميناء الجرف الأصفر بالجديدة على متن باخرته (ف.).
وأنه بعد وصول الباخرة إلى الميناء وبداية عملية الإفراغ اتضح أن جزءا من البضاعة فاسدة لكونه أصابها بلل حسب ما جاء في تقرير خبرة السيد محمد (م.) المعين من طرف المدعية والذي حدد مقدار البضاعة الفاسدة في 540طن وأن قيمة هذه البضاعة 118.800,00 دولار أمريكي، والتمست المدعية الحكم على المدعى عليه وعلى البائعة شركة (ص.) بأدائهما لها مبلغا قدره 118.800,00 دولار أمريكي بالإضافة الى الفوائد القانونية من تاريخ 21/01/2019.
وبعد جواب الأطراف وانتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه الطاعن مسندا أن الحكم قد صدر مجانيا للصواب ذلك أنه يتجلى من وقائع وملابسات الملف ان شركة (س.) عملت جاهدة على خلق رواية مفتعلة وطمس معالم الحقيقة وايقاع القضاء في الغلط ضدا على أبسط مبادئ القانون والعدل والانصاف وأنه إن كان من حق أي مرسل إليه أن يطالب بتعويض الاضرار اللاحقة ببضاعته وذلك في إطار مسؤولية الناقل البحري المنصوص عليه في القانون المغربي والاتفاقيات الدولية فان هذا لا يعني بأن هذا الحق يمكن التعسف فيه أو ممارسته بدون قيود أو شروط وان الحكم المستأنف اعتمد سواء في اسناد المسؤولية للطاعن أو في تحديد قيمة الضرر على تقرير السيد محمد (م.) المعين من طرف المدعية بنفسها غير أن ما غاب عن دهن المحكمة هو أن هذا التقرير ليس كتابا منزلا ولا حجة قاطعة في مواجهة الأطراف بل إنه مجرد معاينة من طرف خبير عين من أحد أطراف الدعوى ويتقاضى أجرته منه ومن الطبيعي ألا تتوفر فيه شروط النزاهة والحياد وأن هذا ما حدث بالضبط مع السيد (م.) الذي عاين البضاعة بصورة مجردة ولم يلجأ إلى أية تقنية أو وزن للبضاعة حيث حدد هكذا وبصفة جزافية نسبة البضاعة التي بها بلل في 60 في المائة من البضاعة المتبقية في العنبر وحدد قيمة ضرر البضاعة في 118.800,00 دولار وأنه في جميع الأحوال فانه ومن أجل الوقوف على حقيقة الكمية التي أصابها البلل من البضاعة فانه وقع الاتفاق ما بين خبيره مكتب (M.) وما بين خبير المدعية السيد محمد (م.) على إجراء عملية فرز البضاعة التي بها البلل من تلك التي كانت سليمة وذلك بمخازن المدعية غير أن شركة (س.) وعوض أن تترك البضاعة على حالتها بمخازنها إلى حين إنجاز هذه الخبرة المشتركة فإنها تصرفت في البضاعة بشكل من الأشكال وفي ظروف لا زالت لحد الساعة الراهنة مجهولة وزعمت بأن البضاعة ذابت وانجرفت في قنوات الصرف الصحي كما ان الحيلة التي لجأت إليها شركة (س.) كان الهدف منها منعه من التأكد من حقيقة قيمة الضرر المنسوب له ووضع الأطراف والمحكمة أمام الأمر الواقع والاكتفاء بخبرة السيد محمد (م.)، أنه وكما سبقت الاشارة إلى ذلك أعلاه فانه استصدر أمرا عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/03/2019 في الملف 363/8101/2019 يقضي بتعيين السيد محمد الرياحي غير أنه بعدما تأكدت شركة (س.) من أن البلل الذي تتمسك به والمحدد من طرف السيد (م.) سوف يظهر للعيان أنه غير حقيقي فإنها التجأت الى المكر والاحتيال وعرقلة سير عميلة الخبرة المنجزة في اطار الملف المشار الى مراجعه أعلاه وصرح ممثلها القانوني الخبير السيد الرياحي بأن البضاعة ذابت كالثلج وانجرفت مع مياه الصرف الصحي وأن السيد الرياحي انتقل إلى مقر المدعية وعاين المخزن الذي كانت توجد به البضاعة المدعى تضررها وعاين وجود بضاعة مشابهة وتأكد بأنه بأن الأرضية غير ملوثة رغم وجود بلل على السطح كما عاين مجاري الصرف الصحي التي كانت جافة وأكد في الفقرة
الأخيرة من الصفحة الخامسة أنه لا وجود لأي أثر للبضاعة ولا ما يفيد الذوبان أو غيره لا على أرضية المحل أو تحتها ولا في مجاري المياه داخل المستودع ولا في خارجه، وان هذا التصريح يؤكد بأن الخبير وقف على حقيقة أن الدعوى الحالية مجرد محاولة الإثراء على حسابه ، وانه من أجل تقديم جواب علمي للحقيقة التي عاينها وأكد في بداية الصفحة 6 أن التحاليل تثبت أن مادة النيترات لا تذوب بسهولة وإنما تمر بثلاث مراحل التحجر ثم التعجن وأخيرا الذوبان وأن في كل مرحلة يزداد حجمها ووزنها وبالرجوع أيضا إلى أعلى الصفحة 5 تخت عنوان التحاليل نجد إجابة علمية للحقيقة التي حاولت المدعية طمسها عن طريق إدعاء ذوبان البضاعة وأكد الخبير أن إضافة نسبة 10% من الماء يجعل مادة نيترات الأمنيوم صلبة وتتحول إلى شكل عجين إذا بلغت نسبة الماء 100% ولا تصبح سائلا إلا إذا تمت إضافة نسبة 400% من الماء، وانه من أجل ذوبان 450 طن من نيترات الأمنيوم يجب أن يضاف لها 180.000طن من الماء وهو ما لا يستسيغه العقل، وإنه بالنظر إلى المعاينات التي أجراها والتحاليل التي أشار إليها وبالنظر لمجال تخصصه خلص إلى أن كمية المياه التي تسربت لم تكن بالكمية التي تؤدي إلى ذوبان 540 طن من نترات الأمنيوم وختم تقريره بأن ما ورد من تصريحات ووثائق وتحليلات وتحريات ودراسة ميدانية لا يبرر إختفاء هذه الكمية من نترات الأمنيوم وان تقرير الخبرة فند ما بررت به المدعية عدم تمكن خبير الطاعن من معاينة البضاعة بمخازنها وتحديد نسبة الضرر المدعى مما يؤكد أن المدعية تصرفت في البضاعة لأنها لم يكن بها ضرر كبير وأنها تحاول الإثراء على حسابه عن طريق إدعاء ذوبان البضاعة غير إنه يبدو بأن محكمة الدرجة الأولى لم تطلع على هذا التقرير والا لما أصدرت حكما أقل ما يقال عنه أنه مجانب للصواب وأنه يتساءل ما هي القيمة القانونية لتقرير السيد محمد (م.) أمام تقرير السيد سمير (مش.) (مكتب M.) وانه بالنسبة لهذه النقطة ينبغي التمييز ما بين مرحلتين ذلك أنه في المرحلة الأولى وهي التي عاين فيها السيد محمد (م.) والسيد سمير (مش.) وانه خلال هذه المعاينة اتفق الأطراف على الانتقال الى استئناف إفراغ البضاعة وشحنها وايصالها الى مخازن المرسل إليها من أجل فرز تلك التي بها بلل ثم بعد ذلك التأكد من حقيقة الضرر وتحديد كميتها ، وفي المرحلة الثانية بعدما انتقل خبير الطاعن وخبير شركة (س.) الى مخازن المرسل اليها بتاريخ 31/01/2019 على الساعة 3 زوالا فوجئ الجميع بكون الممثل القانوني لشركة (س.) يزعم بان البضاعة المتضررة قد ذابت وانجرفت مع مجاري الصرف الصحي كما أن الخبير أضاف وأوضح وبطريقة عملية بأن الاطروحة التي تمسك الممثل القانوني لشركة (س.) لا تقوم على أي أساس واقعي او علمي سليمين وذلك نظرا لطبيعة البضاعة ولشروط تفاعلها مع المياه وانه أوضح في هذا الصدد بأن كمية 540 طن متري لمادة نترات المونيوم تتطلب أن تختلط بكمية مياه تصل إلى 288 طن متري أي 288 متر مكعب من المياه حتى يمكنها أن تذوب غير أن المحكمة وبدون أدنى تعليل استكانت الى تقرير السيد (م.) وحددت قيمة الضرر في 540 طن مع العلم أن هذا التقرير أولي فقط أنجز بمناسبة أول معاينة للبضاعة التي بها بلل وكان يفترض أن ينجز تقريرا ختاميا يحدد بدقة كمية البضاعة التي بها بلل بعد فرزها بمخازن المستأنف عليها طبقا لما تم الإتفاق عليه بين الخبيرين وان خبير الطاعن واكب عملية الإفراغ وإعتمد على شواهد الوزن من أجل تحديد كمية البضاعة التي بها بلل في حين أن خبير المستأنف عليها قام بتقدير كمية البضاعة التي فيها بلل فور اكتشاف البلل وقبل إنتهاء عملية الإفراغ ولم تدل المستأنف عليها بأي تقرير نهائي لخبيرها وان المحكمة التجارية أعملت قاعدة الترجيح التي تعتبر من صميم سلطتها التقديرية إلا أن إعمالها هذه القاعدة جاء دون أي تعليل حول سبب أخدها بتقرير خبير المستأنف عليها رغم أنه مجرد تقرير أولي وعدم إعتبارها تقرير خبيره رغم أنه نهائي وأنجز بعد مواكبة عملية الإفراغ إلى نهايتها، وان محكمة الدرجة الأولى لما اعتمدت بصفة كلية على تقرير السيد محمد (م.) واستبعدت ضمنيا وبدون أدنى تعليل تقرير السيد (مش.) تكون قد جانبت الصواب، وان محكمة الدرجة الأولى تبنت في احدى تعليلاتها كون " الخبرة المنجزة من طرف mcms أكدت ان البضاعة بالمنطقة الأخيرة من العنبر 1 تحمل أثار بلل" أنها اعتمدت على هذه الخبرة ، بالنسبة لهذه النقطة بالذات، للقول بأن البضاعة تضررت في الوقت الذي كانت فيه على عهدة الناقل وقبل عميلة التفريغ وأنه طبقا لأحكام المادتين 4 و 5 من اتفاقية همبورغ فان مسؤولية الناقل عن البضاعة موضوع النقل مفترضة وقائمة لغاية تسليم البضاعة غير لم تأخذ بعين الاعتبار أو تناقش حتى باقي الخلاصات التي انتهى إليها السيد سمير (مش.) والذي أكد بطريقة علمية بان أقصى نسبة يمكن أن تكون قد تضررت بسبب البلل من البضاعة هي 4 طن فقط. وان محكمة الدرجة الأولى تكون بالتالي قد جزأت الإقرار الصادر عن ممثله وذلك في خرق سافر للمقتضيات الفصل 414 من ق.ل.ع الذي ينص على أنه لا يسوغ من الناحية القانونية الأخذ بعين الاعتبار كون ممثل العارض أقر بوجود بلل في البضاعة وتجاهل أن نفس الممثل القانوني لم يتمكن من معرفة حقيقة الضرر اللاحق بالبضاعة نتيجة البلل لا سيما وأن ذلك كان يحيله وسبق إصرار من خصمه ان الإقرار الصادر عن ممثل العارض بوجود بلل هو إقرار مركب يتضمن حقيقتين:
الحقيقة الأولى: هي وجود بلل في البضاعة المخزنة في العنبر رقم 1.
الحقيقة الثانية : بكون حجم الضرر المتمسك به ليس حقيقيا وأن أقصاه هو 4 أطنان وليس 540 طن كما يدعي الخصم.
وانه بالرجوع إلى محررات الطاعن فهو لم ينازع في وجود بعض البضاعة التي بها بلل إلا أن منازعته إنحصرت فقط في كمية هذه البضاعة ونسبة نقصان قيمتها على ضوء ذلك الخبرة القضائية التي أجريت أثبتت أن تكثل نيترات الأمنيوم نتيجة بعض البلل لا يفقد البضاعة خصائصها الكيميائية ولا قيمتها التجارية وأن رواية المستأنف عليها حول ذوبان البضاعة مستحيلة لأن كمية المياه المطلوبة لتحققها تصل إلى 180.000 طن وه ما لا يستسيغه العقل.
كما أن السيد الخبير تأكد من خلال معاينته مجاري المياه وكافة مشتملات مخازن المستأنف عليها أن رواية ذوبان 540 طن تبقى مستحيلة وانه أكثر من ذلك فإن الطاعن كلف المختبر العالمي (C. I.) الذي يوجد بإنكلترا وعرض عليه رواية المستأنف عليها حيث أكد بدوره نفس ما جاء في تقرير الخبير القضائي السيد الرياحي وان المجلس الأعلى سبق وأن ميز ما بين الإقرار البسيط الدي يمكن أت تأخذ به المحكمة وما بين الإقرار المركب الدي لا يمكن ان تجزأه ودلك في قرار صادر عنه بتاريخ 2/1/91 تحت عدد 1 في الملف مدين عدد 3970/86 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 52 ص 17 وما يليها جاء فيه ما يلي: وانه ما دام إقرار الطاعن كان مركبا ويتضمن جزئيين حاسمين في النزاع فانه لم يكن من حق محكمة الدرجة الأولى أن تجزأه وتأخد منه ما تشاء أما فيما يخص نطاق تطبيق مسؤولية الناقل البحري: أنه لا جدال في كون مسؤولية الناقل البحري مفترضة عملا بمقتضيات المادتين 4و5 من اتفاقية همبورغ غير أن ما يجب ألا يغيب عن الذهن هو أن هذه المسؤولية تخضع لشروط وقواعد المسؤولية التقصيرية من خطأ وضرر وعلاقة سببية وانه إن كان شرط الخطأ مفترض في مواجهة الناقل البحري بمجرد وقوع ضرر فانه لاستكمال شروط المسؤولية وقيامها على عاتق الناقل البحري ينبغي على المرسل إليه أن يثبت الضرر وحقيقته وحجمه وانه في النازلة الحالية فان الحجة الوحيدة المعتمدة سوءا من طرف المدعية أو من طرف المحكمة هي الخبرة المنجزة من طرف السيد محمد (م.) والتي أبان الطاعن عن قصورها وعن الاخطاء المرتكبة فيها، وان الطاعن استصدر أمرا استعجاليا عن السيد رئيس المحكمة من أجل تعيين خبير يقوم بإجراءاته بصفة حضورية وتحديد قيمة الضرر الحقيقي اللاحق بالبضاعة وان شركة (س.) عرقلت مجرى العدالة وزعمت أن هذه البضاعة قد ذابت وانجرفت مع مجاري مياه الصرف الصحي بمعنى آخر فان شركة (س.) لم تثبت أمام القضاء حجم الضرر الحقيقي اللاحق بها وبالتالي فإنها أعدمت ركنا من أركان المسؤولية المفترض على عاتق الناقل البحري وهي إثبات الضرر وانه من المقرر قانونا وقضاء كذلك ان إثبات الضرر أو نفيه من الأمور الواقعية التي تقررها محكمة الموضوع وذلك بناء على الوثائق المدلى بها من الأطراف وانه في النازلة الحالية فان شركة (س.) لم تثبت الضرر اللاحق بها للاعتبارات المشار إليها أعلاه، وان المستأنف عليها بتصرفها في البضاعة في ظروف مجهولة وإدعائها أنها ذابت حرم الطاعن ومعه المحكمة من التأكد من مدى تضرر تلك البضاعة والمبلغ المناسب لجبر ذلك الضرر إن وجد طالما أن البضاعة لا تفقد خصائصها الكيميائية رغم تعرضها للبلل، وان المستأنف عليها تقاضت في هذه النازلة بسوء نية نظرا لما تم طرحه أعلاه وأنه يليق معاملتها بنقيض قصدها وإلغاء الحكم المستأنف والتصريح برفض الطلب، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف والتصريح برفض الطلب ومدليا بنسخة من الحكم المستأنف ونسخة من تقرير السيد الرياحي ونسخة من تقرير مختبر (C. I.) مع ترجمته .
وأدلت المستأنف عليها الأولى بمذكرة جوابية مرفقة باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية في 03/02/2020 جاء فيها أن الحكم المستأنف جاء مصادفا للصواب وان ما يتمسك به المستأنف من أسباب وخبرات غير مرتكز على اساس ذلك ان تقرير الخبير المذكور غير مرفق بأمر المحكمة لمقارنة ما تناوله مع ما هو مطلوب منه وان التقرير المذكور أنجز بتاريخ 24/04/2019 أي بعد مرور أكثر من أربعة أشهر على تفريغ البضاعة الذي تم في 23/01/2019 وأن ما ذكره الخبير المذكور من كون البضاعة لا يمكنها الذوبان إلا بعد مدة وعبر مراحل التصلب ثم التعجن وبعد ذلك الذوبان وان ذلك يستلزم وجود كمية كبيرة من الماء لكي تذوب هو أمر لم يعتمد فيه الخبير على أي تحاليل بواسطة مختبر متخصص لكي يجزم بما ذكر مما يكون معه نتيجة تقريره مجرد تخمين غير مرتكز على اساس علمي كما أن ما ذكره من عدم وجود أي أثر للبضاعة في مجاري المياه يثير الاستغراب إذ كيف تسنى له معرفة ذلك هل تتبع أثرها في المجاري تحت الأرض وفيما يخص تقرير خبرة السيد (مش.) المدلى به من طرف المستأنف ابتدائيا وان تقرير خبرة السيد (مش.) المدلى به من طرف المستأنف ابتدائيا ويتمسك به استئنافيا بدوره لا يسعفه لأنه لم يحدد نسبة البضاعة المتضررة في 4 طن متري كما يزعم المستانف بل العكس فإن الخبير أقر بوجود بلل في البضاعة كما أقر في الصفحة 10 من تقريره بأنه تم نقل ما قدره 153 طن متري من البضاعة المتضررة على متن ست شاحنات وكذا ما قدره 407 طن متري من البضاعة المتضررة على متن ستة عشر شاحنة أي ما مجموعه 560 طن من البضاعة المغمورة بالمياه وبالتالي تكون المحكمة قد ارتكزت فيما قضت به عن صواب على تقرير السيد (م.) وعلى تقرير خبير المستأنف الذي تضمن إقرارا بوجود بلل في البضاعة وبمقدار البضاعة المتضررة الذي هو 560 طن متري وبالتالي يكون ما تمسك به المستأنف من تجزئة الإقرار وعدم جوازه لا محل لإثارته وان التقرير المذكور هو من صنع المستأنف ومنجز بناء على مجرد صور توصل بها الخبير بالبريد الالكتروني وبالتالي لا يمكن اعتبارها مادام الخبير لم يعاين البضاعة ولم يقم بأي تحليل لها إضافة إلى إنجازها في غيبة المستأنف عليها وفي الاستئناف الفرعي ان الثابت من مقال الدعوى الافتتاحي ان محل مخابرة ربان الباخرة (ف.) وكذا شركة (ص.) بالمغرب هو لدى شركة (M. M. M.) وليس (M.)….. الأمر الذي يتعين معه تصحيح الخطأ المادي المذكور وذلك بالتصريح بان الاسم الصحيح للشركة محل مخابرة للمدعى عليهما هو شركة (M. M. M.) ملتمسا في الاستئناف الاصلي عدم اعتباره ورفضه والحكم بتأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنف الصائر وفي الاستئناف الفرعي بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تصحيح الخطأ المادي الذي ورد في ديباجته في اسم الشركة محل المخابرة لربان الباخرة (ف.) وشركة (ص.) وذلك بالقول بان الاسم الصحيح للشركة محل مخابرتهما هو (م.) وليس (م.).
واجابت شركة استغلال الموانئ بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها أن استئناف الربان موجه ضد المدعية شركة (س.) حيث تنازع في تقرير خبرة السيد محمد (م.) وتعيب على الحكم الابتدائي كونه أخد بالخبرة المذكورة وبالرجوع إلى تعليلات الحكم الابتدائي لا يوجد به أية إشارة إلى شركة استغلال الموانئ وذلك لكون الدعوى وجهت ضد الناقل البحري وشركة (ص.) وبالفعل فإن البضاعة موضوع النزاع خضعت للإخراج المباشر من طرف المتلقي دون ان يعهد بها إلى أعوانها حسب ما يتجلى من الرسالة المؤرخة في 09/01/2019 بحيث اقتصر دور أعوان العارضة شركة استغلال الموانئ على تمكين الربان من وسائل تفريغ البضاعة من الباخرة ومن جهة أخرى فإن البضاعة غمرتها المياه خلال المرحلة البحرية حسب تقرير خبرة السيد محمد (م.) ، وهو ما يتعين معه تأييد الحكم الابتدائي .
وبناء على المرافعة الشفوية أمام محكمة الاستئناف بجلسة 02/03/2020 أكد خلالها الطاعن والمستأنف عليها الأولى ما سبق مما قررت معه المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 09/03/2020 .
محكمة الاستئناف:
في الاستئناف الأصلي :
حيث تمسك الناقل البحري بالأسباب المفصلة أعلاه .
وحيث ان الثابت بالاطلاع على ملف النازلة أن المستأنف عليها الأولى قد اعتمدت في ادعائها لإثبات الضرر اللاحق بالبضاعة موضوع الرحلة البحرية على تقرير خبرة منجز من طرف الخبير محمد (م.) وانه من خلال الاطلاع على هذا التقرير يتبين أنه قد حدد البضاعة المتضررة بكيفية جزافية في 60% من البضاعة المتبقية في العنبر دون أن يشير في تقريره إلى استعمال وسائل تقنية في وزن البضاعة وفرز المتضرر منها مما يبقى معه التقرير المذكور مجرد معاينة مجردة لا يواجه بها الناقل البحري في إثبات قيمة الخسارة طالما أن تحديد ما جاء بصفة جزافية .
وحيث ان الثابت أيضا ان مسؤولية الناقل البحري وان كانت تقوم على اساس الخطأ المقترض إلا ان هذه القرينة تبقى قرينة بسيطة قابلة لإثبات العكس وهو الأمر الثابت في نازلة الحال ذلك أنه من خلال الاطلاع على تقرير الخبير سمير (مش.) فإنه قد أكد خلال المعاينة المشتركة التي قام بها مع خبير المستأنف عليها أنه قد انتقل بناء على الاتفاق الذي أبرمه مع هذا الأخير من أجل استئناف عملية إفراغ البضاعة وشحنها وإيصالها إلى مخازن المرسل إليها من أجل فرز التي بها بلل والتأكد من حقيقة الضرر وتحديد كميتها ، وأن الخبير المذكور قد فوجئ يكون الممثل القانوني للمستأنف عليها قد أخبره بأن البضاعة المتضررة قد ذابت وانحرفت مع مجاري الصرف الصحي كما أجابه الممثل القانوني للمستأنف عليها عند سؤاله من طرف الخبير حول الاحتياطات والتدابير المتخذة من طرفه لتفادي دوبان البضاعة وتضررها بأنه لم يكن يعرف مادا يجب عليه فعله وأنه لم يتخذ أية تدابير في هذا الإطار كما أجاب بأنه لم يقم بأي إشعار عند بداية ذوبان البضاعة .
كما أضاف الخبير المذكور بان كمية البضاعة المتضررة تتطلب أن تختلط بكمية كبيرة من المياه حتى يمكنها ان تتعرض للذوبان.
وحيث ان خبير المستأنفة قد عاين بدوره البضاعة بصفة مشتركة مع خبير المدعية واعتمد على شواهد الوزن من أجل تحديد كمية البضاعة التي أصابها البلل كما واكب عملية الإفراغ إلى غاية نهايتها وبالتالي فالمحكمة مصدرة الحكم قد جانبت الصواب عند اعتمادها في إثبات الضرر على تقرير خبير المدعية واستبعاد خبير الناقل الذي أنجز تقريره بصفة مشتركة مع الخبير الأول وحدد في تقريره انه نظرا لطبيعة البضاعة وشروط تفاعلها مع المياه فإنه لا يتصور دوبانها إذ يشترط لتحقق فرضية دوبانها أن تختلط بكمية كبيرة من المياه وهو أمر غير وارد في النازلة الحالية .
وحيث انه وفضلا على ذلك فالثابت من خلال الوثائق وخاصة الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد الرياحي أنه قد انتقل إلى مقر المستأنف عليها وعاين المخزن الذي كانت توجد به البضاعة المدعى تضررها كما عاين وجود بضاعة مشابهة وتأكد له ان الأرضية غير ملوثة رغم وجود بلل على السطح كما عاين مجاري الصرف الصحي التي كانت جافة وأكد الخبير في تقريره أنه لا وجود لأي أثر للبضاعة ولا ما يفيد الدوبان أو غيره على أرضية المحل أو تحتها أو في مجاري المياه داخل المستودع أو خارجه وتوصل إلى أن البضاعة تم تفريغها ونقلها فعلا كما هو ثابت من وثائق وتصريحات الطرفين وبأن الباخرة ، لم تتعرض في 23/01/2019 إلى عاصفة بالشدة التي يمكن القول معها أنه من الممكن نقل الماء على سطحها وبأن كمية الماء التي تسربت كان سببها حالة تكاتف الضباب على سطح السفينة ولم تكن بالكمية التي يمكن أن تؤدي إلى دوبان 540 طن من نترات الأمنيوم وان ما ورد في تصريحات ووثائق وتحليلات وتحريات ودراسة ميدانية لا يبرر اختفاء هذه الكمية من نترات الامنيوم.
وحيث يستفاد أيضا من تقرير الخبير ان دوبان 540 طن من ننترات الامنيوم تتطلب كمية كبيرة من المياه وأن كمية المياه التي تسربت للعنبر لم تكن بالنسبة التي يمكن أن تؤدي إلى دوبان كمية البضاعة المزعوم تضررها .
وحيث يترتب على ما سبق ان الرحلة البحرية وان عرفت تسربات مياه نتج عنها البلل بخصوص جزء من البضاعة التي كانت مشحونة داخل المنبر إلا أن الضرر المطلوب تعويضه يبقى غير ثابت طالما أن المستأنف عليها لم تدل بما يثبت أنه نتج مباشرة عن البلل فضلا على عدم إدلائها بما يثبت حجم الضرر وقيمته خاصة وأنها لم تمكن الخبير المعين من طرف الناقل من معاينة البضاعة بحجة دوبانها رغم ان الخبرات والأبحاث المنجزة في الموضوع قد أكدت بأن هذا النوع من البضاعة لا تفقد خصائصها الكيميائية رغم تعرضها للبلل وان تحقق فرضية دوبانها يشترط نسبة كبيرة من التسربات المائية وهو أمر غير ثابت في نازلة الحال.
وحيث ان مسؤولية البحري وإن كانت تقوم على أساس الخطأ المفترض وفقا لما سلف بيانه أعلاه، فإن لا تكتمل عناصر هذه المسؤولية وقيامها في حق الناقل إلا بإثبات الضرر وحجمه وقيمته وبالتالي وأمام عدم إثبات الضرر الفعلي اللاحق بالبضاعة وبأن البلل كان هو السبب المباشر في هذا الضرر فضلا عن عدم إثبات المستأنف عليها اتخاذها الاحتياطات اللازمة للمحافظة على البضاعة وتفادي دوبانها على فرض صحة فرضية الدوبان يبقى الحكم مجانبا للصواب فيما قضى به مما يتعين معه التصريح بإلغائه والحكم من جديد برفض الطلب .
وحيث يتعين إبقاء الصائر على المستأنف عليها الأولى.
في الاستئناف الفرعي:
حيث التمست الطاعنة فرعيا تصحيح الخطأ المادي الذي ورد في ديباجة الحكم المستأنف في اسم الشركة محل المخابرة مع ربان الباخرة (ف.) وشركة (ص.) وذلك بالقول بأن الاسم الصحيح للشركة محل المخابرة هو (م. م. م.) وليس و(م.) .
وحيث ان الاسم الصحيح للشركة محل المخابرة مع الناقل البحري وكذا شركة (ص.) وفقا لما هو وارد في المقال الافتتاحي هو (م. م. م.) وليس (M.) الوارد خطأ في الحكم المستأنف مما تعين معه التصريح بإصلاح الخطأ المذكور .
وحيث يتعين إبقاء الصائر على المستأنف عليها .
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا .
في الشكل:
في الموضوع : باعتبار الاستئناف الاصلي و الغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستانف عليها الاولى الصائر و في الاستئناف الفرعي باصلاح الخطا المادي المتسرب الى ديباجة الحكم المستانف بخصوص الشركة محل المخابرة مع ربان الباخرة (ف.) و شركة (ص.) وذلك بجعل اسم الشركة محل المخابرة هو
(M. M. M.) بدلا من شركة (M.) و تحميل المستانفة فرعيا الصائر .
65479
Gérance libre : Le dépôt de garantie versé par le gérant doit être imputé sur les redevances dues jusqu’à la restitution effective du fonds (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/07/2025
65487
Lettre de change : en cas de divergence entre le montant en chiffres et celui en toutes lettres, ce dernier prévaut (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/07/2025
65491
Cumul des indemnités pour retard de paiement : le créancier doit prouver que le dédommagement pour atermoiement ne couvre pas l’intégralité du préjudice subi (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/10/2025
65492
Contrat d’entreprise, le procès-verbal de réception provisoire signé par les mandataires du maître d’ouvrage lui est opposable même en l’absence de sa propre signature (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
Signature du mandataire, Réception provisoire des travaux, Procès-verbal de réception, Pénalités de retard, Paiement du solde des travaux, Opposabilité au maître d'ouvrage, Marché de travaux, Contrat d'entreprise, Bureau d'études, Architecte, Absence de réserves, Absence de demande reconventionnelle
65493
Preuve de la créance commerciale : Une facture non acceptée par le débiteur est dépourvue de force probante, même si elle est accompagnée d’un bon de livraison non signé (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/10/2025
65475
Liberté de la preuve en matière commerciale : Les frais de constitution d’une société peuvent être prouvés par tous moyens, rendant inopérante une simple allégation de faux non étayée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/07/2025
65477
Le virement bancaire effectué par le débiteur dans le cadre de l’exécution d’un contrat constitue une reconnaissance de dette interruptive de la prescription commerciale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65478
Contrat d’entreprise : Le paiement du solde du prix est dû malgré les malfaçons dès lors que le maître d’ouvrage a obtenu une indemnisation par une action distincte (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/10/2025
65443
La comptabilité régulièrement tenue et les factures assorties de bons de livraison constituent une preuve suffisante de la créance commerciale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025