Responsabilité du transporteur ferroviaire : l’indemnisation du préjudice corporel d’un passager est soumise à la responsabilité contractuelle de l’article 485 du Code de commerce et non au régime des accidents de la circulation (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68360

Identification

Réf

68360

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6366

Date de décision

23/12/2021

N° de dossier

2021/8232/4072

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité du transporteur ferroviaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de l'obligation de sécurité et les causes d'exonération. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité du transporteur et l'avait condamné à indemniser le préjudice corporel subi par un voyageur lors d'un déraillement.

L'appelant soulevait principalement le caractère foudroyant et imprévisible de l'accident, constitutif selon lui d'un cas de force majeure, ainsi que la nécessité de surseoir à statuer dans l'attente de l'issue d'une procédure pénale. La cour rappelle que la responsabilité du transporteur, fondée sur l'article 485 du code de commerce, est une responsabilité de plein droit dont il ne peut s'exonérer qu'en prouvant la force majeure ou la faute de la victime.

Elle retient que le déraillement d'un train ne constitue pas un cas de force majeure mais relève de la responsabilité du transporteur, tenu d'une obligation de sécurité de résultat envers le voyageur. La cour écarte également l'exception tirée de l'instance pénale, la responsabilité contractuelle du transporteur étant autonome, et confirme que l'indemnisation du préjudice relève des règles de droit commun et non du régime spécifique aux accidents de la circulation terrestre.

Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث تقدم المكتب الوطني للسكك الحديدية بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 09 يونيو 2021 يستأنف بمقتضاه الحكمين التمهيدي عدد 398 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط يوم 15/04/2019 في الملف عدد 477/8232/2019 القاضي باجراء خبرة بواسطة الخبير فيصل (ب.) والحكم الفاصل في الجوهر رقم 2098 الصادر عن المحكمة يوم 10/05/2021 في نفس الملف القاضي بالحكم على العارض بأدائه للمستأنف عليه مبلغ 100.000 درهم عن الحادث موضوع الدعوى واحلال شركة (ت. ا.) محله في الأداء و بتحميله الصائر و برفض باقي الطلبات .

وحيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 28/05/2021 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي مما يكون الطعن الواقع بتاريخ 09/06/2021 مقدم داخل الاجل و مستوف لباقي شروطه الشكلية صفة واداء و يتعين التصريح بقبوله شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن السيد مروان (و.) تقدم بمقال افتتاحي للدعوى مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 05/02/2019 عرض فيه أنه بتاريخ 16/10/2018 تعرض لحادثة، على متن القطار الذي كان يستقله بعد ان انحرف عن مساره وارتطم جسمه، نتيجة لذلك باركان المقطورة التي كان يركبها، وأصيب خلالها بعدة اضرار بدنية، ملتمسا أساسا الحكم على المدعى عليه بادائه له مبلغ (150.000درهم) عن الضررين المادي والمعنوي مع الفوائد القانونية و تحميله الصائر ، مرفقا مقاله بصورة من محضر الدرك الملكي، صورة من شهادة طبية، صورة من شهادة اجر، صورة من رسالة ملكية.

وبناء على المذكرة الجوابية مع طلب ادخال الغير في الدعوى المقدمة من الطرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة2019/03/11، جاء فيها أن الحادثة، موضوع الدعوى معروضة في شقها الجنحي أمام المحكمة الابتدائية بسلا وان تقديم الدعوى امام القضاء التجاري يبقى غير مقبول ما دام أن الجنحي يعقل المدني، كما أن المدعي لم يعزز مقاله بالاثبات المقرر بالفصل 32 من ق.م.م، وفي الموضوع فانه يتحفظ مؤقتا عن الجواب لكون الأمر معروض أمام القضاء الجنحي ملتمسا أساسا إيقاف البت في الدعوى الى حين الحسم في مسؤولية الحادثة امام الفضاء الجنحي، واحتياطيا رفض الطلب واحتياطيا جدا الإشهاد بانه مؤمن لدى المدخلة في الدعوى شركة (ت. ا.) يلتمس احلاله محله في الأداء في حالة الحكم بالتعويض، مرفقا مذكرته بصورة من عقد التامين وشهادة التأمين.

وبناء على المذكرة الإضافية للمدعى عليه المقدمة بتاريخ 11/03/2019جاء فيها أن المدعي كان متوجها يوم وقوع الحادثة الى مقر عمله حسب ما صرح به في محضر الضابطة القضائية، الأمر الذي يجعل الحادثة تكتسي بالنسبة للضحية صبغة حادثة شغل وبالتالي وجب عليه سلوك مسطرة التعويض عن حادثة الشغل ضد مشغله مؤكدا ما جاء في مذكرته الجوابية السابقة مع اعتبار الحادثة موضوع الدعوى تكتسي صبغة حادثة شغل بالنسبة للمدعي و إيقاف البت في الطلب الى حين سلوك مسطرة التعويض في اطار ظهير (02/06/1963) وأرفق المذكرة بعقد التامين وشهادة التامين .

وبناء على المذكرة الجوابية لشركة التامين المقدمة من طرف نائبها بجلسة 01/04/2019جاء فيها أن المحكمة التجارية غير مختصة للبت في الطلب ملتمسا أساسا الحكم بعدم اختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الطلب واحالته على المحكمة الابتدائية بسلا للاختصاص واحتياطيا الحكم برفض طلب المدعي لعدم قيامه على أساس صحيح على اعتبار أن الإصابات التي تلقاها المدعي جد بسيطة ولا ترقى إلى ما يطالب به من مبالغ خيالية.

وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعي بجلسة01/04/2019 جاء فيها أن المدعى عليه لم يدل بما يفيد وجود أي دعوى جنحية ضده أمام المحكمة الابتدائية بسلا ولا بما يفيد انه طرف في هذه الدعوى، وان ما دفع به المدعى عليه، من كون الأمر يتعلق بحادثة شغل غير صحيح لكون محضر الضابطة القضائية لا يشير في تصريحاته الى انه كان متوجها لعمله ملتمسا رد دفوع المدعى عليه والحكم وفق طلبه.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة المؤرخة في04/04/2019 الرامية إلى التصريح باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الطلب. وبناء على الحكم التمهيدي عدد 398 الصادر بتاريخ 15/04/2019القاضي باختصاص المحكمة التجارية بالرباط نوعيا للبت في الطلب .

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر ، بتاريخ25/11/2019 تحت رقم 939 القاضي باجراء خبرة وعهد بها للخبير الدكتور (ب.) حدد صائرها في 1000 درهم.

وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف هذا الاخير .

وبناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعي المدلى بها بجلسة 19/04/2021 المؤدى عنها الرسوم القضائية، ، الذي التمس من خلالها المصادقة على الخبرة المنجزة لموضوعيتها و الحكم له بتعويض اجمالي قدره200.000 در هم و الحكم باحلال شركة (ت. ا.) محل المكتب الوطني للسكك الحديدية في الأداء باعتبارها المؤمن لديها مع الفوائد القانونية و النفاذ المعجل و تحميل الطرف المدعى عليه الصائر. وارفقها بشهادة اجر.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعى عليها شركة (ت. ا.) المدلى بها بجلسة2021/04/19، والذي التمس من خلالها عدم المصادقة على تقرير الخبرة لكونها غير موضوعية ولم تكن حضورية بالنسبة للعارضة ، ولكون الخبير اعتمد في تحديده لنسبة 20 في المئة من العجز المستديم على مجرد تصريحات الضحية وملفه الطبي دون اللجوء الى وسائل علمية و طبية . ملتمسا الامر باجراء خبرة جديدة .

وبناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعى عليه المكتب الوطني للسكك الحديدية المدلى بها بجلسة2021/04/19التي أفاد من خلالها أن الخبرة المنجزة غير دقيقة مما يتعين معه استبعادها ملتمسا ايقاف البت في الدعوى الى حين الحسم في مسؤولية الحادثة أمام القضاء الجنحي واعتبار أن الحادثة تكتسي صبغة حادثة شغل بالنسبة للمدعي مع الاشهاد انه مؤمن لدى شركة (ت. ا.) وملتمس احلالها محله في الاداء.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة، الرامية إلى تطبيق القانون .

وبعد تبادل المذكرات و الردود صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه المحكوم عليه بالاداء المكتب الوطني للسكك الحديدية و ابرز في أوجه استئنافه حول الحكم التمهيدي أنه تمسك في كل كتاباته في المرحلة الابتدائية بانعدام مسؤوليته عن الحادثة موضوع الدعوى، فتأكد من المناقشات التي استغرقها ملف القضية أن لا دخل للعارض وأعوانه ومصالحه في الحادثة، ثم إن إقرارات المدعي في مقاله يكفي لرد الدعوى على حالتها دون أية خبرة لانعدام الأساس القانوني للمسؤولية، غير أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف أصدرت حكمها التمهيدي عهد بها إلى الخبير (ب.) الذي أنجز تقريرا مخالفا لأحكام الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية كما فصلت ذلك شركة (ت. ا.) بواسطة دفاعها، ملتمسة استبعاد تقرير (ب.) والحكم بإجراء خبرة مضادة، ثم إن الخبير لم يمتثل لأمر المحكمة المبسوط في منطوق حكمها التمهيدي. وبذلك يكون مناسبا والحالة ما ذكر إلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا برفض الدعوى.

وحول الحكم الفاصل في الجوهر فإن حاصل تعليل الحكم المستأنف أن الناقل يلتزم بضمان سلامة المسافر وتحقيق النتيجة، فاعتمد بذلك تعليله على تجزيء الفصل 485 من مدونة التجارة، فتبنى تعليلها ما يهم مسؤولية الناقل ولم يناقش ما وجب اتخاذه من المنقول، اذ اشترط الجزء الثاني من نفس المادة لإعفاء الناقل من المسائلة إثبات القوة القاهرة أو خطأ المتضرر. وأنه بالرجوع إلى وثائق القضية وردود الأطراف والمناقشات خاصة محضر الضابطة القضائية المنجز على ضوء الحادثة موضوع الدعوى أن المستأنف عليه استقل القطار رقم 9 القادم من الرباط والمتوجه إلى القنيطرة، وتعرض على مستوى بوقنادل للحادثة نتجت عن فجائية لم تكن متوقعة، وهو ما يعفي الناقل من المسؤولية. وأنه من جهة أخرى فإن الجهة المدعية لم تعزز مقالها بالإثبات المقرر بالفصل 32 من قانون المسطرة المدنية. وأن مناقشة مسؤولية لحادثة يتوقف على انتظار مال القضية الجنحية، وللمحكمة الجنائية الولاية والاختصاص الكامل للبت في مطالب المدعي، الأمر الذي يبرر رد الدعوى بعدم قبولها. وأن المحكمة التجارية مصدرة الحكم المستأنف لم تجب على ما أثاره العارض بخصوص مناقشة ملابسات وظروف القضية، ولم تجب على ما تمسك به من وجوب إيقاف البت الى حين تقديم مال المسطرة الجنحية الرائجة أمام المحكمة الابتدائية بسلا، فاكتفت بمناقشة الموضوع دون الرد والجواب على ما أثير بخصوص مسؤولية الحادثة، فاعتبرت أن مجرد توفر المدعي على تذكرة السفر وحصول الحادثة تكفي لتحميل الناقل مسؤولية الحادثة، بينما أمعن العارض في مناقشة محدودية مجال واختصاص المحكمة التجارية، فالقضاء الجنحي وضع يده على القضية مما يجعل كل حكم يصدر عن المحكمة المدنية مسبقا عن الحسم في موضوع المسؤولية من قبل المحكمة الجنحية.

وأن العارض من باب الاحتياط، وفي حالة تجاوز المحكمة لدفوعه الجدية المبينة أعلاه يلتمس تطبيق مقتضيات ظهير 2/10/1984 بشان التعويض عن الحوادث التي تتسبب فيها عربات برية ذات محرك، علما أن المحكمة حددت مبلغا جزافيا للمدعي، دون أن تخضع ذلك التعويض لقواعد التقدير المحددة قانونا، ثم إن العارض مؤمن عن مسؤوليته المدنية لدى شركة (ت. ا.) التي تم تقديم الدعوى في مواجهتها أيضا، وهو ما يبرر إدخال شركة (ت. ا.) في الدعوى لتبدي نظرها في القضاء، والتمس استدعاء شركة (ت. ا.) للانضمام إلى الدعوى قصد مواجهتها بمطالب المدعي واحلالها محل العارض في حالة الحكم باي تعويض. والتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي عدم قبول الدعوى و رفضها لعدم ارتكازها على اساس واحتياطيا إيقاف البت إلى حين الحسم في القضية الجنحية 1827/2103/2018 وفي جميع الأحوال إحلال شركة (ت. ا.) محله في الأداء في حالة الحكم باي تعويضوتحميل المستانف عليه الصائر.وارفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف وغلاف تبليغه.

وأجاب المستأنف عليه أن الجهة المستأنفة التمست استبعاد الخبرة الطبية وإلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا برفض الدعوى في حين أن الخبرة المنجزة في المرحة الابتدائية قد احترمت مقتضيات الفصل63 من المسطرة المدنية، ووصفت حالة العارض وما لحقه من أضرار جراء الحادثة التي تعرض لها وصفا دقيقا ، خصوصا وأنه مني بعجز کلي مؤقت محدد في 145 يوم وكذا نسبة 20 % کعجز جزئي دائم ودرجة آلام مهمة جدا وأنه في هذا الإطار يبقى ما أثير من قبل المستأنف غير جدير بالاعتبار ويتعين رده على حالته.

ومن جهة ثانية حول الرد على الدفع بإيقاف البث إلى حين البت في الدعوى الجنحيةفإن الأساس القانوني الذي اعتمده العارض في رفع هاته الدعوى يستند إلى مقتضيات المادة 485 من مدونة التجارة، التي نصت على مسؤولية الناقل عن الأضرار اللاحقة بشخص المسافر خلال النقل ولا يمكن إعفاؤه من المسؤولية إلا بإثبات حالة القوة القاهرة أو خطأ المتضرر، وبالتالي فلا علاقة للعارض بسير الدعوى الجنحية لأنه ليس طرفا فيها أصلا.

و المستأنفة لم تدل للمحكمة بأية وثيقة تفيد وجود دعوى جنحية رائجة تتعلق بالحادث موضوع النازلة وأنه بالرجوع إلى ظروف وملابسات الحادثة سيتضح للمحكمة أن العارض لا يد له في وقوع الحادثة ولا يتحمل أية مسؤولية جراء ذلك لأنه كان مجرد منقول، وبالتالي فلا مجال القول بأن يتوقف البث في ملف الدعوى إلى حين البت في المسطرة الجنحية إن وجدت .

و التمس بعد رد جميع أسباب الاستئناف المعتمدة من قبل المستأنف التصريح بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضی به.

و بناء على مذكرة شركة (ت. ا.) التي جاء فيه أن لها مصلحة مشتركة مع المكتب الوطني للسكك الحديدية باعتبار انه يحكم عليه بأداء التعويض و تحل محله في هذا الأداء شركة (ت. ا.) وأنها تؤكد جملة و تفصيلا ما ود في المقال الاستئنافي المقدم في هذه القضية من قبل المكتب الوطني للسكك الحديدية راجية تمتيعها بأقصى ما ورد فيه .

و بناء على مذكرة المستأنف التأكيدية التي التمست فيها الحكم وفق المقال الاستئنافي .

و بناء على ملتمس النيابة العامة الكتابي الذي جاء فيه أن الحكم المستأنف كن صائبا فيما ذهب اليه بخصوص تحميل الطاعن كامل المسؤولية عن الضرر اللاحق بالضحية بسبب الحادث استنادا لمقتضيات المادة 485 من مدونة التجارة لعدم اثبات القوة القاهرة و خطأ المتضرر ، كما أن التعويض المحكوم به مؤسس قانونا وأن أسباب الاستئناف غير جديرة بالاعتبار .

و بناء على اعتبار القضية جاهزة للبت و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 23/12/2021.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن باسباب الاستئناف المبسوطة أعلاه .

وحيث إنه بخصوص ما اثاره الطاعن من عدم مسؤوليته عن الحادث فإن الدعوى التي أقامها المستأنف عليه باعتباره منقولا على متن القطار السككي اطرها تأسيس على مقتضيات الفصل 485 من مدونة التجارة التي تعتبر مسؤولية الناقل قائمة و مفترضة ما لم يثبت خطأ المتضرر أو القوة القاهرة و الحدث الفجائي وبالتالي فهو ملزم بضمان سلامة وأمن المسافرين و ايصالهم للوجهة المقصودة دون تعريضهم لاي ضرر .

وحيث إن ما تمسك به المستأنف من أن الحادثة نتجت فجأة و لم تكن متوقعة مردود عليه يكون الثابت من محضر الضابطة القضائية ان القطار الذي يقل المستأنف عليه زاغ عن السكة الحديدية وبالتالي فإن المسؤولية ترجع للسائق الذي لم يتخذ الاحتياطات اللازمة و لم يبدل العناية التي تفترض أن يتوخاها باعتباره مهنيا محترفا ومسؤولا عن سلامة الركاب .

وحيث إنه خلافا لما اثاره الطاعن من اعتماد المحكمة على الخبرة المنجزة من الخبير (ب.) رغم مخالفتها لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م فإن هذا الأخير ارفق تقرير بالاستدعاءات الموجهة لجميع اطراف الدعوى بواسطة بريد الأمانة . كما أن المستأنف لم يسبق له اثارة هذا الدفع أمام المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه حتى يؤاخذه بهذا المقتضى .

وحيث تمسك المستأنف بضرورة انتظار مآل الدعوى الجنحية لمناقشة مسؤولية الحادثة في حين ان مقتضيات الفصل 485 من مدونة التجارة هي الواجبة لتطبيق على النازلة بغض النظر عن مسؤولية الغير ، ذلك أن عقد النقل بين طرفي الدعوى يحمل الناقل المكتب الوطني للسكك الحديدية ضمان سلامة المسافر لغاية ايصاله الى الوجهة المقصودة.

وان هذه المسؤولية مفترضة في جانبه لا يتحلل منها إلا بإثباته القوة القاهرة وخطأ وأنه بخصوص ما اثاره المستأنف من تطبيق مقتضيات ظهير 02 أكتوبر 1984 بشأن التعويض عن الحوادث التي تسببت فيها عربات برية ذات محرك فإن هذا الظهير لا يجد مجالا لتطبيقه على الحوادث المتسبب فيها قطارات السكك الحديدية و التي يكون التعويض المترتب عنها خاضعا للقواعد العامة وبالتالي لسلطة المحكمة التقديرية وهو ما استقر عليه العمل القضائي بجميع محاكم المملكة . وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قد اعملت سلطتها التقديرية في تقدير التعويض تأسيس على العناصر المتوفرة لديها و المبرزة بتقرير الخبرة وكنسبة العجز الجزئي الدائم والعجز الكلي المؤقت وكذا الوثائق المدلى بها بالملف وخاصة الشواهد الطبية المعززة لطلب المستأنف عليه تكون قد صادفت الصواب .

وحيث تأسيسا على ما سبق بيانه أعلاه يكون مستند الطعن غير مرتكز على أساس و يتعين رده .

وحيث يتعين تحميل المستأنف الصائر اعتبارا لما آل اليه طعنه .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع :برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنف عليه الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial