Le prestataire d’un service de maintenance est fondé à réclamer paiement dès lors que le contrat n’impose pas de mode de preuve spécifique et que le client n’a pas exercé sa faculté de résiliation pour inexécution (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68207

Identification

Réf

68207

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6071

Date de décision

14/12/2021

N° de dossier

2021/8202/1718

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un appel sur renvoi de la Cour de cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la charge de la preuve de l'exécution d'un contrat de maintenance et sur l'étendue de sa saisine après cassation. Le tribunal de commerce avait condamné le client au paiement intégral des factures.

L'appelant soutenait, d'une part, que la cour de renvoi ne pouvait aggraver son sort et, d'autre part, que le prestataire n'établissait pas la réalité des prestations facturées. La cour écarte le principe selon lequel nul ne peut être lésé par son propre recours, rappelant qu'après cassation, le litige est dévolu à nouveau en son entier à la juridiction de renvoi, sous la seule réserve de ne pas contrevenir au point de droit jugé par la Cour de cassation.

Sur le fond, la cour retient que le contrat de maintenance, loi des parties, n'imposait pas au prestataire de fournir des fiches d'intervention pour justifier ses factures. Elle relève en outre que le client, qui disposait contractuellement d'une faculté de résiliation pour inexécution, ne l'a jamais mise en œuvre.

En l'absence de contestation contemporaine des prestations, l'obligation de paiement est considérée comme établie. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé et l'appel rejeté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث بتاريخ 20/12/2017 تقدمت جامعة (س. م. ب. ع. ا.) بواسطة محاميها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 20/12/17 تستأنف من خلاله الحكم عدد 8671 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/10/2017 في الملف عدد 10081/8202/2016 القاضي بأدائها لفائدة المستأنف عليها مبلغ 234000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم .

في الشكل:

حيث سبق البث في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 533 الصادر بتاريخ 15/06/2021.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستانف ان شركة (م.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي عرضت من خلاله انها أبرمت مع جامعة (س. م. ب. ع. ا.) عقدة تحت عدد 201101/SAV بموجبها تكلفت بالإشراف على صيانة معداتها السمعية و تجهيزاتها المعلوماتية لمدة ثلاثة سنوات قابلة للتجديد مقابل واجبات سنوية قدرها 65000 درهم غير شاملة للضريبة على القيمة المضافة الا أنها تخلفت عن أداء مستحقاتها لمدة ثلاثة سنوات فأصبحت مدينة بمبلغ 234.000 درهم والتمست الحكم لها بالمبلغ المذكور مع الفوائد القانونية .

و حيث أدلت النيابة العامة بمستنتجاتها الكتابية الرامية الى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي و المكاني و التصريح تبعا لذلك باختصاص المحكمة مكانيا و نوعيا للبت في الدعوى .

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 17/1/2017 و القاضي باختصاص المحكمة نوعيا للبت في الدعوى.

و بعد تبادل المذكرات و الردود اصدرت المحكمة الابتدائية الحكم المشار اليه أعلاه استانفته جامعة (س. م. ب. ع. ا.) بواسطة دفاعها مستندة في ذلك على ان المستانف عليها لم تثبت قيامها بأعمال الصيانة الواردة بالفاتورة و التي هي ملزمة بالقيام بها و أن التدخل الوحيد الذي قامت به كان في شهر ماي 2013 تم فيه استبدال القرص الصلب بقيمة ( 15.000 درهم ) .

و أجابت المستانف عليها بواسطة دفاعها أن الحكم المستانف اجاب عن جميع الدفوع بكيفية مستفيضة حيث اوضح كونه بالرجوع للعقد المدلى به من طرفها و الحامل لختم المستانفة و توقيعها و الذي لم يكن محل منازعة من طرفها إذ يشكل ورقة عرفية لها حجيتها في الاثبات ما لم يطعن فيه بالزور او الانكار يتبين ان المستانفة التزمت بأداء مجموعة من المبالغ المحددة بمقتضى الملحق A كمقابل لاستفادتها من خدمات الصيانة المقدمة و هو ما يجعل التزامها قائم و ثابت في النازلة كما ان الفواتير تحمل مراجع عقد الخدمة المتعلق بها و مختومة من المستأنفة و ان ختمها لم يكن محل أي طعن كما أنه لم يكن مرفقا بأي تحفظ و بالتالي فإن الاستئناف يبقى غير جدير بالاعتبار ملتمسة رده و تأييد الحكم المستانف.

و بناء على القرار التمهيدي عدد 199 الصادر بتاريخ 12/3/18 و القاضي بإجراء خبرة حسابية للتحقق من تنفيذ العقد و تحديد الدين المتخلذ بذمة المستانفة و التي أنجزها الخبير المعين و خلص الى الدين العالق بذمتها هو 84000 درهم.

و بعد تعقيب طرفي النزاع على ما جاء في التقرير المذكور و بتاريخ 17/09/2018 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت عدد 4027 قضى بإعتبار الإستئناف جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 84000.00 درهم و التأييد في الباقي و جعل الصائر بالنسبة .

وحيث طعنت جامعة (س. م. ب. ع. ا.) في القرار الاستئنافي المذكور بالنقض أمام محكمة النقض.

وأنه بتاريخ 07/10/2020 اصدرت محكمة النقض قرارها عدد 341/3 ملف عدد 649/3/3/2020 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى بعلة " إنه بمقتضى الفصل السابع من ظهير 1974/07/15 المتعلق بالتنظيم القضائي المملكة ، والفصل 345 من قانون المسطرة المدنية ، وكذا المادة الرابعة من القانون رقم 95/53 المحدث للمحاكم التجارية ، تعقد محاكم الاستئناف التجارية جلساتها ، وتصدر قراراتها من قضاة ثلاثة ، ويجب أن ينص في القرار على أسماء القضاة الذين شاركوا فيه، وهو ما يعني أن من عقدت الجلسة بحضوره هو الذي يمكنه أن يشارك في إصدار القرار و أن الثابت حسب محضر الجلسات المتعلق بالطور الاستئنافي أن الهيئة القضائية التي نظرت في القضية كانت مشكلة من السيدة فاطمة اغلالو رئيسا ، وبعضوية السيد يونس العيدوني والسيدة خديجة وراق، و هي نفسها التي حجزتها للمداولة بجلسة 03/09/2018 لجلسة 17/09/2018، وأصدرت بهذه الأخيرة قرارها المطعون فيه ، ورغم ذلك فإن ذيباجة نسخة القرار المرفقة بمقال النقض تفيد أن هيئة أخرى متركبة من السيدة فاطمة اغلالو رئيسا ، وبعضوية السيدة عائشة فريم المال مقررا، والسيد يونس العيدوني هي التي اصدرته ، فيكون بذلك قد صدر عن هيئة قضائية غير تلك التي ناقشت القضية ، مما يوجب نقضه ".

وحيث انه بعد احالة الملف على هذه المحكمة تقدمت شركة (م.) بواسطة محاميها الاستاذ محمد كمال (ب.) بجلسة 18/5/2021 بمذكرة بمستنتجات بعد النقض جاء فيها إن محكمة النقض لم تلتفت لوسائل الطعن بالنقض التي أثارتها طالبة النقض وانما أثارت بصفة تلقائية سببا لتعلقه بالنظام العام مرتبط بانعقاد جلسات محاكم الاستئناف التجارية وبناء عليه أصدرت قرارها رقم 3/341 بتاريخ 07/10/2020 في الملف التجاري عدد2020/3/3/649 القاضي بنقض القرار المطعون فيه واحالة الملف إلى نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى وإن محكمة الاستئناف التجارية بعد الإحالة مفروض عليها مناقش النقطة التي بثت فيها محكمة النقض كما استقر على ذلك قضاء محكمة النقض و إن هذا الأخير من خلال الرجوع إلى قراره سيلاحظ كونه لم يدحض ما خلص إليه قرار محكمة الاستئناف التجارية المنقوض و انما أثار نقطة قانونية متعلقة بالنظام العام وهي تشكيل الهيئة مما يتعين معه بعد الركون لقرار محكمة النقض التصريح بتأييد القرار الاستئنافي فيما خلص إليه ،لذلك تلتمس الحكم بالاستجابة لمستنتجاتها بعد الإحالة من محكمة النقض مع تحميل جامعة (س. م. ب. ع. ا.) الصائر.

و بجلسة 1/6/2021 أدلى دفاع جامعة (س. م. ب. ع. ا.) الاستاذ خالد (ن.) بمذكرة بمستنتجات بعد النقض جاء فيها إنها تطبيقا لمقتضيات الفصل 369 من ق م م فإنها مطالبة بالإدلاء بمستنتجاتها.

و أن المستأنفة تؤكد أولا أنها تسند النظر للمحكمة فيما يتعلق بالنقطة سبب نقض القرار و تلتمس البث فيه وفق ذلك و إنها واستنادا إلى اجتهادات محكمة النقض التي تعطي الإمكانية لمحكمة الإحالة للبت من جديد في الدعوى باعتبار أن نقض القضية برجع الخصومة والأطراف إلى ما كانت وكانوا عليه قبل صدوره و أنه و تأسيسا على ذلك فإنها تجدد دفوعاتها السابقة الواردة بمقالها الاستئنافي ومذكرة مستنتجاتها بعد الخبرة ذلك انها قد اكدت من خلال مقالها المذكور أن المستأنف عليها لم تثبت قيامها بالتزامها في مواجهة المستأنفة حتى تطالب بالمبالغ الواردة في مقالها وفق ما جاء في العقدة واكدت المستأنفة أن العمل الوحيد الذي قامت به المستأنف عليها هو فقط تدخل سنة 2013 من أجل استبدال القرص الصلب قيمته 15.000,00 درهم وحتى لما أجرت المحكمة في المرحلة السابقة خبرة على يد الخبير المصطفى (ا.) فإن هذا الأخير عند وضع تقريره لم ينصف المستأنفة إلا جزئيا حيث أكد على استبدال القرص الصلب واعتبر التدخل الذي من أجله تم الاستبدال قيمته 25.000,00 درهم بالإضافة إلى قيمة الأقراص و إن المستأنف عليها لا يمكنها أن تعتبر القرص ب25.000,00 درهم وأن هذا المبلغ هو محدد للتدخل في إطار الصيانة الوقائية و بذلك فإنها تؤكد جملة وتفصيلا ما جاء في مقالها الاستئنافي ، و تلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء والحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر.

و بناء على القرار التمهيدي عدد 533 الصادر بتاريخ 15/06/2021 و القاضي باجراء خبرة حسابية تسند للخبير السيد عبد المجيد (م.) الذي استبدل بتاريخ 07/09/2021 بناءا على طلبه الخبير السيد محمد (ب.) للتحديد المديونية بكل دقة مع بيان أصل الدين و مصدره و ذلك بعد الاطلاع على الدفاتر التجارية لكل الطرفين و على سجلات المستأنفة و كل الوثائق التي لها علاقة بالنزاع و التحقق كذلك ما إذا كانت المستأنف عليها نفذت بنود العقد و الذي أنجز المهمة و خلص الى أن المديونية هي 234.000.00 درهم .

و بجلسة 23/11/2021 أدلى دفاع المستأنف عليها بمستنتجات على ضوء تقرير خبرة الخبير محمد (ب.) جاء فيها من حيث الشكل أن السيد الخبير استدعى الأطراف ووكلائهم بصفة قانونية الذين حضروا لمكتبه كما استمع وتلقى وثائقهم وتصريحاتهم مما تكون معه الخبرة المنجزة سليمة من الناحية الشكلية و من حيث الموضوع أن السيد الخبير بعد دراسته للعقد الرابط بين الطرفين عمل على تفصيل مقتضياته والهدف منه الذي حدده في الاشراف على صيانة المعدات السمعية وكذا التجهيزات المعلوماتية لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد ، كما بين موضوع العقد الذي هو الصيانة العلاجية و الصيانة الوقائية و أكد على أنه دخل حيز التنفيذ بتاريخ 01/04/2011 و بأن العارضة في أواخر كل سنة كانت اقدم فواتير الخدمات المتعاقد عليها إلى المستأنفة جامعة (س. م. ب. ع. ا.) لأجل أدائها وقد استطرد الخبير قائلا بأن المستأنفة أكد ممثلها خلال اجتماع الخبرة بتاريخ 22/09/2021 على أن المستأنف عليها قد تدخلت في تغيير قرص صلب وأنه من خلال المناقشة تبين له بأن السبب الرئيسي لعدم أداء الفواتير التي تقدمت بها المستأنف عليها هو عدم تقديم بطاقات التدخل مع الفواتير لإثبات كونها قامت بما هو متعاقد عليه لكن ممثل المستأنف عليها صرح له بأن ممثليها التقنيين كانوا ينتقلون إلى الجامعة ليتأكدوا بأن التجهيزات غير متعطلة وبدون أن يتوصلوا بأي طلب من طرف الجامعة المستأنفة و إن السيد الخبير من خلال انتقاله لتحديد المديونية أوضح من خلال جدول أعده لهذا الغرض الفواتير المطالب بها من طرف المستأنف عليها وكذا الفاتورة الاجمالية موضوع الطلب بمبلغ 234.000.00 درهما مشيرا إلى أن كل الفواتير التي توصلت بها الجامعة تحمل طابعها كما لاحظ بأنها لا تحمل أي تحفظ مضيفا بأنه لم يتوصل بما يفيد أن معدات الجامعة قد حصل لها عطب أو توقفت كما أن الجامعة لم تمكنه بما يفيد أنه سبق لها الاتصال بالمستأنف عليها للقيام بأي صيانة أو إصلاح ولم تستجب. وقد خلص السيد الخبير إلى أن العقد الرابط بين الطرفين لا يلزم المستأنف عليها شركة (م.) بالإدلاء ببطائق التدخلات التي قامت بها خلال فترة العقد كما أن الفصل 9 من العقد وخصوصا الفقرة9.2 يسمح للجامعة بالتحفظ فقط بحق فسخ العقد بعد إشعار الشركة المستأنف عليها شهرا قبل إلغاء العقد في حالة عدم تنفيذ إحدى العمليات المتعلقة بإصلاح النظام المعلوماتي و إن عدم إلغاء العقد من طرف الجامعة وفقا للمادة 9 يثبت بأنه لم يسبق لها أن نازعت أو احتجت بخصوص الصيانة وإصلاح المعدات طيلة الفترة المتعاقد عليها أي ثلاث سنوات و قد استنتج السيد الخبير في الختام بأن الفواتير المطالب بها من طرف العارضة مسجلة في محاسبتها بعد اطلاعه عليها وأنه من ثمة فإن الدين في نظره المترتب في ذمة المستأنفة جامعة (س. م. ب. ع. ا.) بفاس يرفع إلى مبلغ 234.000.00 درهما أي الفاتورة الإجمالية ،و مما لا شك فيه فإن المحكمة من خلال معطيات هذا التقرير سيلاحظ کون السيد الخبير قد حلل كل نقاط الخبرة المكلف بها من طرفكم وبأنه قد وقف فعلا على بيان أصل ومصدر المديونية المترتبة بذمة المستأنفة كما تحقق من تنفيذ بنود العقد الرابط بين الطرفين، و بما أن موضوع الدعوى يتعلق بعقد يعد شريعة المتعاقدين يتحدد من خلاله إطاره الزمني والمبلغ الجزافي المتفق عليه كما يخير المستأنفة بحقها في فسخ العقد عملا بمقتضيات المادة 9 منه فقرة 2 إذا ما ثبت لها عدم قيام المستأنف عليها بالمهمة المنوطة بها على أحسن وجه، كما يتحدد من خلاله طريقة توصل المستأنف عليها بالمبلغ الجزافي السنوي المتفق عليه والذي ثبت أنه لم يكن مرتبط أبدا بعدد التدخلات، فإن دفوعات المستأنفة بهذا الخصوص في مجملها تبقى غير مؤسسة وجاءت مجردة عن أي دلالة مما يصح معه ردها جملة وتفصيلا، لذلك تلتمس الحكم بالمصادقة على تقرير خبرة الخبير السيد محمد (ب.) شكلا ومضمونا والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف عدد 8671 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/10/2017 في الملف عدد 10081/8202/2016 في جميع ما قضی به مع تحميل المستأنفة الصائر.

و بجلسة 23/11/2021 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة مستنتجات بعد الخبرة جاء فيها أنه ما دام أن المستانف عليها ارتضت بما جاء في الخبرة المنجزة على إثر القرار 4027 الذي أصبح انتهائيا في مواجهتها والذي تم نقضه فقط في الشق المتعلق بشكلية الهيئة ولم يتطرق للموضوع فإن المستأنفة تلتمس من المحكمة الأخذ بقاعدة لا أحد يضار بطعنه عند البت في الدعوى الحالية.

و حول ما جاء في تقرير الخبرة: إذ خلص الخبير إلى أن المستأنفة مدينة بمبلغ 234.000.00 درهم و إن ما خلص إليه الخبر مخالف للواقع وله و المستأنفة وكما اكدت من خلال مقالها الاستئنافي لم تتدخل سوى مرة واحده التاريخ لم ترجع إلى مقر العارضة وهو الأمر الذي تم تأكيده من خلال تقرير الخبرة السابق المنجز على يد الخبير المصطفى (ا.) و ان المستأنف عليها لم تثبت قيامها بالأعمال التي تطالب بقيمتها فالمستأنفة هي مؤسسة عمومية لا يمكن لأي جهة الدخول إلى مقراتها والاطلاع على حواسيبها إلا بناءا على طلب تدخل أو بطاقة الدخول تسلم إلى المعني بالامر من أجل هذه الغاية وهو ما لم يقع في نازلة الحال فالمستأنف عليها ولحد الساعة لم تثبت قيامها بواجباتها طبقا للعقد وحتى الخبير المعين من طرف المحكمة لم يتأكد من هذا الأمر وكل ما قام به هو أخذ لأقوال المستأنف عليها وكتابتها في تقريره وتحديديه للمبلغ الذي تعتبره مستحقا بناءا على أقوالها وليس على دراسته الخاصة و إنه و كما أكدت العارضة من خلال مقالها الاستئنافي فإنه وطبقا المقتضيات الفصل 234 من ق ل ع فإنه لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب القانون أو الإتفاق أو العرف و إن المستانف عليها لم نثبت قيامها بالمطلوب منها بمقتضى العقد ولم تثبت حتى محاولتها ذلك على الأقل في إطار الصيانة الوقائية الملزمة بالقيام بها مرتين في السنة و إن بطاقة التدخل الوحيدة الذي أدلت بها المستأنف عليها هي تلك المؤرخة في ماي 2013 التي تم فيها استبدال القرض الصلب وغير ذلك لم نقم باي عمل وبقيت ترسل الفواتير للمستأنفة التي كان يتسلمها مكتب الضبط ويضع خاتمه عليها وهو خاتم الموافقة على ما جاء في الفواتير ومكتب الضبط غير مختص في التحفظ أو الموافقة على ما جاء في الفواتبر ومن المفروض ان الخبير على علم بهذه الإجراءات الإدارية لا أن يستغل خاتم مكتب الضبط ليقوم بعدم وجود تحفظ وعلى اساس ذلك يحدد المبلغ الذي اعتبره مستحقا من وجهة نظره حسب تعبيره وليس من دراسته الخاصة للقضية و إن الخبير في تقريره وبدون أن يهدف لذلك حسب نتيجة قد أشار إلى أن معدات الجامعة لم يحصل بها عطب أي أن المستأنف عليها لم تتدخل لأي إصلاح وأشار إلى أنه لم يتوصل بأن الجامعة اتصلت بالشركة المستأنف عليها وهو ما يؤكد كذلك عدم حضورها لمقرها و إن علم مبادرة العارضة إلى فسخ العقد طبقا للفصل ولا يعني عدم احتجاجها أو عدم منازعتها للمستأنف عليها كما أورد الخبير في تقريره والذي هو شيء خارج عن اختصاصه وعن المأمورية المسندة إليه و إن تسجيل المستأنف عليها لفواتير في سجلاتها هو أمر مفروض فيها ولا علاقة له بالقيام بالتزاماتها كما أن لهذه الفواتير حجية فقط في مواجهة التجار فيما بينهم وفي الأعمال المرتبطة بتجارتهم ولبس في مواجهة الأغيار وذلك بصريح المادة 19 من مدونة التجارة فمحاسبة المستانف عليها ممسوكة بانتظام فهذه الأخيرة نطلب مبالغ عن أعمال من المفروض قيامها بها وعليها إثبات ذلك و إن المستأنفة تؤكد من جديد أن المستانف عليها لم تقم بعملها سوى مرة واحدة لا غير وملف النازلة خال مما يثت غير ذلك ، لذلك تلتمس الحكم اساسا بالاستجابة لأقصى ما جاء في مقال المستأنفة الاستئنافي وذلك بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر و احتياطيا بعد ملاحظة أن المستأنف عليها لم تطعن في مقتضيات الأحكام الصادرة بما فيها القرار 4027 وأن المستأنفة هي الطاعنة الوحيدة و الأخذ بقاعدة لا أحد بضار بطعنه عند البت في نازلة الحال والحكم تبعا لذلك بخصم قيمة الدين في مبلغ 84.000 درهم.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 23/11/21 حضرها الاستاذ كمال (ب.) عن المستأنف عليها و ادلى بمستنتجاته بعد الخبرة و حضرت الاستاذة (ي.) عن الاستاذ (ن.) و ادلت بمذكرة بعد الخبرة و اكدا الحاضران ما سبق فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 14/12/2021.

محكمة الاستئناف

بناء على قرار محكمة النقض عدد 341/3 المؤرخ في 7/10/2020 الصادر في الملف التجاري عدد 649/3/3/2020 القاضي بنقض القرار عدد 2027 واحالة الملف على نفس المحكمة التي اصدرته للبت فيه طبقا للقانون.

وحيث نقضت المحكمة القرار المذكور بعلة ان القرار الاستئنافي المذكور صدر عن هيئة قضائية غير تلك التي ناقشت القضية حسب محضر الجلسات المتعلق بالطور الاستئنافي.

وحيث ان محكمة الاحالة ملزمة بالتقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض وفق مقتضيات الفقرة الاخيرة من الفصل 369 ق م م و عدم البت بما يخالف تلك النقطة دون ان يغل يد المحكمة من اللجوء الى استنتاج تعليلاتها من وسائل اخرى باعتبار ان النقض ينشر الدعوى من جديد شرطة عدم تعارض ذلك مع النقطة التي بتت فيها محكمة النقض و هذا ما كرسته محكمة النقض في احد قراراتها عدد 349 الصادر بتاريخ 21/6/2012 في الملف عدد 799/2/4/2011 منشور بنشرة قرارات الغرفة الادارية لمحكمة النقض عدد 12 و الذي جاء فيه " صح ما نعاه الطاعن على القرار المطعون فيه ذلك انه تمسك في مقاله الاستئنافي وفي مذكراته الكتابية بعد النقض بعدة دفوع منها على الخصوص مناقشة الحكم المستأنف بشأن حرمانه من التعويض عن التدليس الا ان محكمة الاحالة اقتصرت في تعليلها على القول بانه عملا بمقتضيات الفصل 369 ق م م تتقيد بالنقطة التي بثت فيها محكمة النقض و قرر النقض على اساسها و اقتصر القرار المطعون فيه في تعليله على الرد على ما ورد بقرار محكمة النقض من عدم مناقشة رسوم الأشرية في حين ان النقض و احالة الدعوى على المحكمة للبت فيها من جديد لا يعني الاقتصار على البت في خصوص ما تم النقض بسببه فقط و ليس هذا المقصود بما ينص عليه الفصل 369 من ق م م الذي يعني عدم مخالفة النقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض ولا يقصد منه عدم البت في باقي جوانب القضية مادام النقض ينشر الدعوى من جديد امام المحكمة المحالة عليها بعد النقض و المحكمة لما اغفلت مناقشة دفوع الطاعن بعلة التقيد بالنقطة التي بتت فيها محكمة النقض تكون قد عللت قرارها تعليلا ناقصا يوازي انعدامه فعرضته بذلك للنقض." مما يبقى الدفع بالأخد بقاعدة لا احد يضار بطعنه عند البت في الدعوى الحالية لا يرتكز على اساس و يتعين رده.

وحيث ارتكز جوهر استئناف المستأنفة على كون المستأنف عليها لم تثبت قيامها باعمال الصيانة الواردة بالفاتورة و التي هي ملزمة بالقيام بها و ان التدخل الوحيد الذي قامت به كان في شهر ماي 2013 تم فيه استبدال القرص الصلب بقيمة (15000 درهم) كما اكدت ذلك في مذكرتها بعد النقض و الاحالة.

وحيث ان هذه المحكمة وفي اطار سلطة تحقيق الدعوى ارتأت اجراء خبرة حسابية لتحديد المديونية المترتبة بذمة المستأنفة بكل دقة مع بيان اصله و مصدره و ذلك بعد الاطلاع على الدفاتر التجارية لكلا الطرفين الممسوكة بانتظام و على سجلات المستأنفة و كل الوثائق التي لها علاقة بالنزاع و التحقق كذلك ما اذا كانت المستأنف عليها نفذت بنود العقد ام لا...

وان الخبير المعين السيد محمد (ب.) خلص بان الدين المترتب بذمة المستأنفة هو (234000,00 درهم).

وحيث نازعت المستأنفة في التقرير المذكور حسب ما تم صدره.

وحيث ان تقرير الخبرة جاء وفقا لمقتضيات الفصل 63 ق م م و محترما له ، وأجاب عن النقط المحددة له بمقتضى القرار التمهيدي وخلص الى ان العلاقة التي تربط الطرفين يحكمها العقد رقم 201101/SAV الموقع من قبليهما و الذي يتعلق كما هو منصوص عليه بالمادة 3 منه الاشراف على صيانة المعدات السمعية و كذا التجهيزات المعلوماتية لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد و ان موضوعه كذلك حسب المادة 2 منه هو الصيانة العلاجية و الصيانة الوقائية واكد الخبير على ان السبب الرئيسي لعدم اداء الفواتير التي تقدمت بها المستأنف عليها هو عدم تقديم بطاقات التدخل في الفواتير تثبت انها قامت فعلا بما هو متعاقد عليه و الحال انه بمراجعة العقد المرفق بالتقرير يتبين انه لايوجد ضمن بنوده ما يلزم المستأنف عليها بالادلاء ببطائق التدخلات التي قامت بها خلال فترة العقد خصوصا و ان الفصل 9 منه و بالخصوص الفقرة 9.2 يسمح للجامعة بالتحفظ بحق فسخ العقد بعد اشعار المستأنف عليها شهر قبل الغاء العقد في حالة عدم تنفيذ احدى من العمليات المتعلقة باصلاح النظام المعلوماتي وهو ما يثبت كذلك انها لم يسبق لها ان نازعت او احتجت بخصوص الصيانة و اصلاح المعدات طيلة الفترة المتعاقد عليها اي ثلاثة سنوات فضلا على ان الخبير المذكور بعد اطلاعه على الوثائق المحاسبتية المدلى له بها تبين له ان الفواتير المطالب بها مسجلة في محاسبة المستأنف عليها و المستأنفة لم تدل بما يخالفها و تبقى منازعتها مجردة الأمر الذي يستوجب تأييد الحكم المستأنف فيما قضى ورد الاستئناف بعدم ارتكازه على اي اساس.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

بناء على قرار محكمة النقض عدد 341/3 المؤرخ في 7/10/2020 الصادر في الملف التجاري عدد649/3/3/2020

في الشكل : سبق البت في الاستئناف بالقبول.

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعته.

Quelques décisions du même thème : Commercial