Courtage immobilier : la commission est due dès la conclusion de la vente grâce à l’intervention du courtier, peu importe son absence lors de la signature de l’acte authentique (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67885

Identification

Réf

67885

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5508

Date de décision

16/11/2021

N° de dossier

2021/8201/4646

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel fondé sur l'irrégularité de la signification de l'assignation, la cour d'appel de commerce examine la validité d'un jugement condamnant un mandant au paiement d'une commission de courtage. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'agent immobilier. L'appelant soutenait la nullité du jugement pour violation des formalités de notification prévues à l'article 39 du code de procédure civile, le procès-verbal de remise ne mentionnant ni le nom ni la signature du destinataire de l'acte. La cour fait droit à ce moyen, retenant que l'inobservation des formalités substantielles de la signification entraîne la nullité du jugement rendu par défaut. Statuant par voie d'évocation en application de l'article 146 du même code, la cour se prononce sur le fond du litige. Elle juge que le droit à rémunération du courtier est acquis dès lors que la vente a porté sur le bien immobilier qu'il a fait visiter à son mandant, peu important son absence lors de la signature de l'acte authentique. La cour rappelle, au visa des articles 415 et 418 du code de commerce, que la mission du courtier s'achève avec la mise en relation des parties et la conclusion de l'opération, rendant la commission exigible. En conséquence, la cour annule le jugement entrepris mais, statuant à nouveau, condamne l'appelant au paiement de la commission convenue, assortie des intérêts légaux.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت السيدة زينب (بق.) بواسطة دفاعها ذ/ إدريس (بك.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 13/09/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/04/2021 تحت عدد 4331 في الملف رقم 2863/8235/2021 والقاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ: 69.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، تحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى و بتحميلها الصائر، و برفض باقي الطلبات.

في الشكل:حيث بلغت الطاعنة بالحكم المستانف بتاريخ 06/09/2021 وتقدمت باستئنافها بتاريخ 13/09/2021 , مما يكون معه الاستئناف قد قدم داخل الاجل القانوني و مستوفيا لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أداءا و يتعين لدلك قبوله شكلا.

وفي الموضوع:حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة (أ. إ.) تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 16/03/2021 تعرض فيه أنه بصفتها شركة متخصصة في الوساطة و المعاملات العقارية، كلفتها المستانفة بمقتضی توكيل مكتوب و مذيل بإمضائها من أجل البحث لفائدتها عن عقار بمدينة الدار البيضاء معد للاستعمالالسكني وذلك بنية الشراء وأنه استنادا إلى التوكيل المذكورفانها بذلت مجهودات مضنية و خصصت وقتا مهما في البحث عن المحل الملائم الذي يناسب رغبة و حاجيات المستانفة و هكذا دلتها و قامت رفقتها بزيارة و معاينة الشقة الكائنة ب زنقة [العنوان] الدار البيضاء البالغة مساحتها 140 متر مربع بالإضافة إلى مساحة 15 متر مربع بمرآب السيارات، و ذلك حسب الثابت من وثيقة التوكيل و سند الزيارةوأنه بمقتضى نفس الوثيقة المذيلة بإمضاء المستانفة، ثم الاتفاق على أن أجرتها مقابل عملية السمسرة المحددة في نسبة % 2.5 دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة (H.T ) وأنه بالفعل تمت عملية شراء هذا العقار من طرف المستانفة إلى جانب زوجها حسب الثابت من عقد بيع توثيقي مؤرخ ب 13/01/2021 حرر بمكتب الموثق علي (ل.)، حيث ثم إبرام عملية البيع بثمن قدره 2.300.000.00 درهم ثم انتهت عملية البيع و نقل الملكية بتقييد المستانفة إلى جانب زوجها بالمحافظة العقارية بالدار البيضاء أنفا كمالكين مناصفة للملك ذي الرسم العقاري عدد 111960/01و بناءا على ما سبق، أصدرت المستانف عليها فاتورة العمولة المستحقة لها و البالغ مجموعها 69.000.00 درهم شامل للضريبة على القيمة المضافة، و ذلك بإعمال نسبة %2.5 من ثمن البيع كما هو متفق عليه غير أنه بمجرد إبرام عقد البيع و إتمام إجراءات نقل الملكية بصفة نهائية امتنعت المستانفة عن أداء أجرة السمسرة المستحقة لهاعن هذه العملية بدون وجه حق و لا سبب مشروع، بالرغم من تذكيرها بوجوب الأداء في أكثر من مناسبة وأنها وجهت لها رسالة مؤرخة في 4/3/2021 أنذرتها بموجبها بأداء واجب عمولة السمسرة الذي يعادل نسبة %2.5 من ثمن البيع أي ما قدره 69.000.00 درهم شامل للضريبة على القيمة المضافة و منحتها لهذه الغاية أجل 8 أيام من تاريخ التوصل، لكنها أصرت صراحة على موقفها بالامتناع عن الأداء رغم توصلها شخصيا بالإنذار بواسطة مفوض قضائي بتاريخ 10/3/2021 و ان المادة 415 م.ت نصت على أنه " يحق الأجر للسمسار إذا تم إبرام العقد الذي توسط فيه، أو نتيجة للمعلومات التي قدمها للأطراف" كما نصت المادة 418 م.ت على أنه " يستحق السمسار أجرته من الطرف الذي كلفه ما لم يوجد اتفاق أو عرف أو عادة تقضي بخلاف ذلك" كما نصت المادة 419 م.ت إلى أنه يمكن تحديد الأجر المستحق للسمسار باتفاق الطرفين، كما أن القضاء استقر على أن أجرة السمسار قد تكون مبلغا معينا وقد يكون نسبة معينة من الصفقة التي تقع على يد السمسار، و إذا لم يقع الاتفاق على تعيين الأجر فعلى القاضي أن يحدده مستعينا في ذلك بالعرف فإن لم يجد قام بتقديره حسب ما بذله السمسار من جهد و وقت لإبرام الصفقة وأن الثابت من الحجج المرفقة، فضلا عن الرسائل القصيرة الهاتفية المتبادلة، قيام العلاقة التعاقدية و اتفاق الطرفين على عملية السمسرة في البحث عن عقار لفائدة المدعى عليها وتحديد نسبة الأجر و العمولة المستحقة عنهاوبذلك تكون المستانفة محقة في واجب عمولة السمسرة محددا في مبلغ 69.000.00 درهم شامل للضريبة على القيمة المضافة حسب الثابت من الفاتورة عدد 1170/21 المؤرخة في 16/2/2021 ، بالإضافة إلى تعويض عن المماطلة و التأخير التعسفي في الوفاء بالالتزام قدره 7.000.00 درهم لثبوت التماطل في حقها بامتناعها عن الأداء رغم توصلها برسالة إنذار في هذا الشأن ، ملتمسة قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم على السيدة زينب (بق.) بأداء مبلغ 69.000.00 درهم لفائدتها مع الفوائد القانونية ابتداءا من 16/2/2021 تاريخ الفاتورة والحكم عليها بأداء تعويض قدره 7.000.00 درهم عن ضرر التأخير و المماطلة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل نظرا لثبوت الدين مع تحديد الإكراه البدني في الأقصى وتحميل المدعى عليها الصائر.

و عززت المقال ب: صورة من وثيقة التوكيل بالبحث عن عقار مع سند الزيارة مذيل بالإمضاء الشخصي للمستانفة وصورة من عقد بیع توثيقي وصورة من شهادة ملكية الرسم العقاري عدد 111960/01 وصورة من فاتورة وصورة من رسالة وصورة من محضر تبليغ إنذار وصورة من رسائل نصية و صور فوتوغرافية متبادلة بين الطرفين عبر تطبيق الوتساب.

وبعد رجوع طي الاستدعاء الخاص بالمستانفة واعتباره توصلا من طرف المحكمة صدر الحكم الغيابي المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تدفع المستانفة كونها في المرحلة الابتدائية لم تستدع بطريقة قانونية ملتمسة بكل إلحاح العمل على الغاء الحكم المطعون فيه , اذ أن المحكمة الابتدائية أصدرت حكمها واصفة إياه بالغيابي -بعدما تأكدت من توصل المستأنفة وعدم حضورها-، في حين أن عملية استدعاء المستأنفة للجلسات التي عرفها الملف مدونة في الشهادة الحاملة لتوقيع المفوض القضائي المعين في الملف، والموجودة من بين وثائق الملف والتي تشير حرفيا إلى ما يلي" انتقلت إلى العنوان المذكور في عدة محاولات، أولها2021/4/2 بمقر بنك (م. ت. ص.)، وقد صرحت لي مستخدمة بالاستقبال أن المعنية بالأمر تتواجد بمقر نفس البنك بزنقة [العنوان]، وعند انتقالنا إلى هذا الأخير وجدنا حارس الأمن بالاستقبال، صرح لنا أن المعنية بالأمر لا تتواجد حاليا وذلك الظروف استثنائية لكوفيد 19 وأنها تتردد على المكان قليلاكما انتقلت في محاولة ثانية بعد يومين فصرح لي حارس الأمن نفس الشيء، وقد تركت له إشعارا بالمرور وكذلك الرقم الهاتفي، وذلك من أجل أن تتصل بنا المعنية بالأمر وعند انتفالنا بتاریخ 2021/4/7 ، وجدنا نفس الشخص بالاستقبال، وصرح لي أنه سلم للمعنية بالأمر شخصيا إشعارا بالمرور وكذلك الرقم الهاتفي، إلا أنها لم تتصل بنا إلى حدود كتابة هذه الملاحظة" ويتبين من الملاحظات التي تتضمنها شهادة التبليغ، أن المنوب عنها لم يسبق أن استدعيت بطريقة قانونية، ولم يبين المفوض القضائي أنه سلم الاستدعاء لشخص له علاقة بالمستأنفة ، وأن الطي المرجوع للمحكمة لا يحمل أي توقيع، ولا حتى اسم الشخص المكلف بالحراسة حسب ذکر عون التبليغ وأن الحكم على المستأنفة في غياب تام لمبدأ التواجهية في التقاضي، حرمها من إمكانية الدفاع عن حقوقها على مرحلتين، بسبب اعتماده على شهادة تسليم مخالفة لمقتضيات الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية ويتعين نظرا لما ذكر، الحكم بإلغاء الحكم المستأنف لخرقه حق الدفاع بطريقة صريحة وأن تعليل الحكم المستأنف يثير الاستغراب حينما لم يفرق بين الوثيقة المذيلة بتوقيع المستأنفة والتي تحمل عنوانينالأول: وكالة من أجل البحث على عقار والثاني: رخصة الزيارة كما أن الوثيقة تحدد المهمة المنوطة بالوكيل، وذلك في البحث عن عقار بمواصفات معينة، في حين أن الحكم اعتمد في قضائه على عقد السمسرة الغير موجود بالملف وأنه إذا ما اعتبرت الوثيقة التي بني عليها الحكم الابتدائي " وكالة تجارية" فهي مخالفة للفصل 393 من مدونة التجارة، ما دام أن العلاقة الرابطة بين الطرفين غير معتادةأما إذا كان الأمر يتعلق بالسمسرة كما انتهى إليه الحكم الابتدائي، فهو مخالفا تماما للفصل 405، ما دام أن السمسرة كما عرفها المشرع هو عقد يكلف بموجبه السمسار للبحث عن شخص آخر يربط علاقة بين الطرفين، الشيء الذي لم يتم، ما دام أن المنوب عنها اقتنت بمعية زوجها الشقة المذكورة بمقتضی عقد توثيقي، يشهد الموثق أنه ثم في غياب المستأنف عليهاكما أن صاحب العقار يؤكد ذلك، الشيء الذي يجعل من الحكم الابتدائي مخالفا للصواب، ويتعين إلغائه وأن المستأنفة تحتفظ بحقها في الإدلاء بمذكرة إضافية، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا و موضوعا إلغائه لعدم احترامه مبدأ التواجهية وحرمان المستأنفة من التقاضي في مرحلتين والحكم بإلغائه لوجود تناقض بين الوثيقة المذيلة من طرف المستأنفة والمتعلقة بوكالة بحث على عقار ونظام السمسرة التي بني عليه تعليل الحكم الابتدائي وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه وغلاف التبليغ وصورة شهادة صادرة عن الموثق الأستاذ علي (ل.)

و بجلسة 26/10/2021 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جواب جاء فيها أن رواية الوقائع المقدمة من طرف المستأنفة غير صحيحة و مخالفة للحقيقة، و لا تهدف سوى إلى التملص من الالتزامات المترتبة عن العلاقة التعاقدية القائمة بين الطرفين، في محاولة للإثراء بدون سبب على حساب المستأنف عليها ذلك أن المستأنفة السيدة زينب (بق.) كلفت المستأنف عليها بصفتها شركة متخصصة في الوساطة و المعاملات العقارية، من أجل البحث لفائدتها عن عقار معد للاستعمال السكني بمدينة الدار البيضاء من أجل الشراء وذلك بمقتضى توكيل مكتوب و مذيل بالإمضاء الشخصي للمستأنفة أو أنه استنادا إلى التوكيل المذكور، بذلت المستأنف عليها مجهودات مضنية وخصصت وقتا مهما في البحث عن المحل الملائم الذي يناسب رغبة و حاجيات المستأنفة، إلى أن دلت المستأنف عليها المستأنفة و قامت رفقتها بزيارة و معاينة الشقة الكائنة ب زنقة [العنوان]، الدار البيضاء، البالغة مساحتها 140 متر مربع بالإضافة إلى مساحة 15 متر مربع بمرآب السيارات، و ذلك حسب الثابت من وثيقة التوكيل و سند الزيارة (بالملف) و أنه بمقتضى نفس الوثيقة المذيلة بإمضاء المستأنفة، تم الاتفاق على تحديد أجرة المستأنف عليها مقابل عملية السمسرة في نسبة %2,5 دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة H.T) ) وأنه عقب هذه الزيارة، تمت بالفعل عملية شراء هذا العقار من طرف المستأنفة إلى جانب زوجها حسب الثابت من عقد بيع توثيقي مؤرخ ب2021/01/13محرر بمكتب الموثق علي (ل.)، وثم إبرام عقد البيع بثمن قدره 2.300.000,00درهم ثم انتهت عملية البيع و نقل الملكية بتقييد المستأنفة السيدة زينب (بق.) إلى جانب اسم زوجها بالمحافظة العقارية بالدار البيضاء أنفا كمالكين مناصفة للملك ذي الرسم العقاري عدد01/111960 و بناءا على ما سبق أصدرت المستأنف عليها فاتورة العمولة المستحقة لها و البالغ مجموعها 69.000,00 درهم شامل للضريبة على القيمة المضافة، و ذلك بإعمال نسبة%2,5 من ثمن البيع كما هو متفق عليه غير أنه بمجرد إبرام عقد البيع و إتمام إجراءات نقل الملكية بصفة نهائية، امتنعت المستأنفة عن أداء أجرة السمسرة المستحقة للمستأنف عليها عن هذه العملية بدون وجه حق و لا سبب مشروع، بالرغم من تذكيرها بوجوب الأداء في أكثر من مناسبة. و أن العارضة وجهت للمستأنفة رسالة مؤرخة في 2021/03/04 أنذرتها بموجبها بأداء واجب عمولة السمسرة الذي يعادل نسبة %2,5 من ثمن البيع أي ما قدره 69.000,00 درهم شامل للضريبة على القيمة المضافة، و منحتها لهذه الغاية أجل 8 أيام من تاريخ التوصل، لكنها أصرت صراحة على موقفها الرافض للأداء رغم توصلها شخصيا بالإنذار بواسطة مفوض قضائي بتاريخ 2021/03/10 و بما أن المادة 415 م.ت نصت على أنه "يحق الأجر للسمسار إذا تم إبرام العقد الذي توسط فيه، أو نتيجة للمعلومات التي قدمها للأطراف" كما نصت المادة 418 م.ت على أنه " يستحق السمسار أجرته من الطرف الذي كلفه، ما لم يوجد اتفاق أو عرف أو عادة تقضي بخلاف ذلك"و نصت المادة 419 م.ت أيضا على أنه يمكن تحديد الأجر المستحق للسمسار باتفاق الطرفين، كما أن القضاء استقر على أن أجرة السمسار قد تكون مبلغا معينا و قد يكون نسبة معينة من الصفقة التي تقع على يد السمسار، و إذا لم يقع الاتفاق على تعيين الأجر فعلى القاضي أن يحدده مستعينا في ذلك بالعرف فإن لم يجد قام بتقديره حسب ما بذله السمسار من جهد و وقت لإبرام الصفقة. و بما أن الثابت من الحجج المضمنة بالملف، فضلا عن الرسائل القصيرة الهاتفية المتبادلة، قيام العلاقة التعاقدية بين الطرفين و اتفاقهما على عملية السمسرة في البحث عن عقار لفائدة المستأنفة، و تحديد نسبة الأجر و العمولة المستحقة عنها واستنادا إلى ما سبق، فقد تقدمت المستأنف عليها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بدعوى رامية الحكم على المستأنفة بأداء واجب عمولة السمسرة محددا في مبلغ69.000,00درهم شامل للضريبة على القيمة المضافة حسب الثابت من فاتورة عدد 21/1170 المؤرخة في2021/02/16، بالإضافة إلى تعويض عن المماطلة و التأخير التعسفي في الوفاء بالالتزام قدره7.000,00 درهم لثبوت التماطل في حقها بامتناعها عن الأداء رغم توصلها برسالة إنذار في هذا الشأن وأنه بعد استدعاء المستأنفة للجلسة و تخلفها عن الحضور و عدم إدلائها بجواب عن مقال الدعوى رغم التوصل، قررت المحكمة حجز القضية للمداولة و أصدرت حكمها المطعون فيه حاليا بالاستئناف ،ومن حيث الرد على أسباب الاستئناف حيث دفعت المستأنفة بأنه لم يسبق استدعاؤها بطريقة قانونية للجلسة و بأن المفوض القضائي لم يبين أنه سلم الاستدعاء لشخص له علاقة بها و بأن الطي المرجوع للمحكمة لا يحمل أي توقيع...إلخ لكن يلاحظ المجلس الموقر بداية بأن العنوان الذي وجه إليه في الاستدعاء خلال المرحلة الابتدائية هو مكان عمل المستأنفة ( المدعى عليها) بالمقر الاجتماعي ل بنك (م. ت. ص.) بساحة [العنوان] بالدار البيضاء، حيث تشتغل كمديرة لإحدى المديريات التابعة للبنك وأن هذا العنوان أكدته المستأنفة نفسها ضمن مقالها الاستئنافي، و هو نفسه العنوان الذي سبق أن توصلت فيه شخصيا بالإنذار المؤرخ ب2021/03/04 ثم بلغت فيه أيضا بالحكم المستأنف بصفة شخصية. و أن المستأنف عليها تلفت نظر المحكمة إلى مدى الصعوبة و المشقة التي تواجه المفوضين القضائيين و مأموري التبليغ في الوصول للمستأنفة و تبليغها بأي إجراء بمكان عملها، باعتبار محل التبليغ هو المقر الرئيسي لمؤسسة بنكية يصعب الولوج إليها لوجود حواجز الأمن الخاص، كما أن المستأنفة بحكم منصبها العالي داخل البنك فإنها تتلكأ في التوصل بأي تبليغ و لا تترك مجالا للاتصال بها، إلا إذا تمت مباغثتها صدفة لحظة الدخول أو الخروج من البنك وتلاحظ المحكمة من خلال الوصف المضمن بشهادة التسليم المرجوعة للمحكمة، الصعوبات التي واجهها المكلف بالتبليغ و عدد المرات التي انتقل فيها إلى مقر المؤسسة البنكية و الإشعارات بالمرور التي تركها مع رقم الهاتفي، و كذا تصريح رجل الأمن الخاص المكلف بالاستقبال الذي أكد العون التبليغ المحلف بأنه سلم للمعنية بالأمر شخصيا إشعارا بالمرور و كذلك الرقم الهاتفي، إلا أنها آثرت ألا تتصل بالمكلف بالتبليغ من أجل رفض التوصل بأي استدعاء يحمله إليهاولهذا فإن تبليغ الاستدعاء للمستأنفة خلال المرحلة الابتدائية يكون تبليغا صحيحا و قانونيا، و يبقى ما تمسكت به المستأنفة في هذا الصدد غير مبني على أساس من القانون و ينبغي التصريح برده ومن جهة ثانية يسجل على المستأنفة إقرارها الصريح بالإمضاء الشخصي و التوقيع على وثيقة التوكيل للبحث عن عقار مع سند الزيارة، و هي نفسها الوثيقة الحاملة للعنوان المضبوط للشقة محل الزيارة و مساحتها و مواصفاتها بالإضافة إلى نسبة العمولة المتفق عليها عن السمسرة و المحددة في 2,5%دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة علما أن البيع انصب و تم على نفس الشقة المذكورة، حسب الثابت من عقد البيع التوثيقي (بالملف) وأن المعاملة بين الطرفين ثابتة بمقتضى الوثيقة المذكورة المذيلة بإمضاء المستأنفة، فضلا عن باقي المراسلات بين الطرفين و الرسائل النصية و الصور الفوتوغرافية للشقق السكنية عبر تطبيق الواتساب (بالملف) وفضلا عما سبق، فإن عقد السمسرة يكفي إثباته و لو بموجب عقد شفوي عملا بمبدأ حرية الإثبات المعتمد في الميدان التجاري بمقتضى المادة 334 من مدونة التجارة التي تنص على أنه تخضع المادة التجارية لحرية الإثبات والحال أن الثابت من أوارق الملف أن العلاقة التعاقدية بين الطرفين قائمة وثابتة بموجب حجة كتابية مذيلة بإقرار و إمضاء المستأنفة. أما بخصوص ما تزعمه المستأنفة من أن عقد البيع تم في غياب المستأنف عليها، فإن العارضة غير ملزمة بحضور مجلس إبرام العقد لدى الموثق، و إنما بصفتها وكالة مختصة في الوساطة و السمسرة العقارية تنحصر مهمتها في البحث لفائدة الزبون عن العقار المناسب لحاجياته و متطلباته و مرافقته الإجراء الزيارات إلى أن يتم التعاقد المباشر بينه و بين البائع وأن ذلك ما قامت به المستأنف عليها بالفعل الفائدة المستأنفة و لهذا فإن الحكم الابتدائي لما اعتبر بأن " الثابت من وثائق الملف أن المدعى عليها قامت بتكليف المدعية باعتبارها وكالة مختصة في السمسرة قصد السهر على البحث عن شقة وأن المدعى عليها اقتنت الشقة بمبلغ إجمالي قدره 2.300.000.00 درهم حسب الثابت من شهادة الملكية و نسخة عقد البيع المدلى بهما في الملف وأن من التزم بشيء لزمه وأنه باقتناء المدعى عليها للشقة التي كلفت المدعية بعملية السمسرة بينها وبين البائع، تكون ملزمة من قبله بأداء عمولة السمسرة المحددة في %2,5من الثمن الإجمالي لشراء الشقة حسب الثابت من وثيقة التوكيل بالبحث عن العقار وأن المدين لا يتحلل من التزامه إلا بإثبات انقضائه بوسيلة قانونية وهو ما يجعل مديونية المدعى عليه ثابتة و يحتم الحكم عليه بأداء الدين الثابت بذمتهوأن المبلغ المطلوب و المحدد بمقتضى الفاتورة المدلى بها بشكل النسبة المذكورة و تكون المدعى عليها ملزمة بأدائه" فإنه يكون حكما مصادفا للصواب و معللا تعليلا كافيا من الناحية الواقعية و القانونية و ينبغي تأييده، و تبقى أسباب الاستئناف غير مبررة و لا مرتكزة على أساس صحيح من الواقع و لا من القانون و ينبغي الالتفات عنها ، ملتمسة عدم قبول الاستئناف شكلا وموضوعا برد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر .

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 26/10/2021 حضر اذ/ (م.) عن اذ/ (ش.) عن المستانف عليها واكد نيابته عن هده الأخيرة ة وادلى بمذكرة جوابية حازت اذة / (ت.) عن اذ/ (بك.) عن المستانفة نسخة منها فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة وتقرر حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 16/11/2021.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت المستانفة في أوجه استئنافها بما سطر أعلاه .

وحيث ومن بين ما دفعت به هو ان المحكمة الابتدائية وصفت حكمها بالغيابي واعتبرتها تخلفت بالرغم من التوصل في حين انها لم تستدع بطريقة قانونية.

وحيث بالاطلاع على شهادة التسليم الموجودة بالملف الابتدائي يثبث ان العون المكلف بالتبليغ افاد بما يلي " انتقلت إلى العنوان المذكور في عدة محاولات، أولها2021/4/2 بمقر بنك (م. ت. ص.)، وقد صرحت لي مستخدمة بالاستقبال أن المعنية بالأمر تتواجد بمقر نفس البنك بزنقة [العنوان]، وعند انتقالنا إلى هذا الأخير وجدنا حارس الأمن بالاستقبال، صرح لنا أن المعنية بالأمر لا تتواجد حاليا وذلك لظروف استثنائية لكوفيد 19 وأنها تتردد على المكان قليلاكما انتقلت في محاولة ثانية بعد يومين فصرح لي حارس الأمن نفس الشيء، وقد تركت له إشعارا بالمرور وكذلك الرقم الهاتفي، وذلك من أجل أن تتصل بنا المعنية بالأمر وعند انتفالنا بتاریخ 2021/4/7 ، وجدنا نفس الشخص بالاستقبال، وصرح لي أنه سلم للمعنية بالأمر شخصيا إشعارا بالمرور وكذلك الرقم الهاتفي، إلا أنها لم تتصل بنا إلى حدود كتابة هذه الملاحظة" .

وحيث تنص مقتضيات الفصل 39 من ق م م على انه *ترفق بالاستدعاء شهادة يبين فيها من سلم له الاستدعاء وفي أي تاريخ ويجب ان توقع هذه الشهادة من الطرف او الشخص الذي تسلمها في موطنه , وادا عجز من تسلم الاستدعاء عن التوقيع او رفضه أشار الى ذلك العون او السلطة المكلفة بالتبليغ ويوقع العون اوالسلطة على هده الشهادة في جميع الأحوال ويرسلها الى كتابة الضبط...*

وحيث انه ليس في ملاحظة المفوض القضائي أي عبارة تفيد لمن سلم الاستدعاء ولا توقيعه ولا حتى اسمه.

وحيث ان مقتضيات المادة المذكورة أعلاه واجبة التطبيق ويؤدي الاخلال بها أو بعضها الى بطلان أي تبليغ لم يحترم تلك الاجراءات و الشكليات وهو ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض في القرار الصادر بتاريخ 26/02/2003 تحت عدد 459 في الملف المدني عدد 2060/02 منشور بكتاب قانون المسطرة المدنية في العمل الفقهي و الاجتهاد القضائي العدد الاول ص 404 و ما يليها , وأن الحكم المستأنف بعدم احترامه المقتضيات المذكورة يكون باطلا .

وحيث إنه طبقا للفصل 146 ق.م.م فإنه إذا ابطلت محكمة الاستئناف أو الغت الحكم المطعون فيه وجب عليها أن تتصدى للحكم في الجوهر اذا كانت الدعوى جاهزة للبث فيها .

وحيث و مادامت القضية جاهزة فإن المحكمة قررت اعمال مقتضيات الفصل المذكور.

في الشكل : حيث إن المقال جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول.

في الموضوع:حيث التمست المستانف عليها الحكم على السيدة زينب (بق.) بأداءها لفائدته مبلغ 69.000.00 درهم مع الفوائد القانونية ابتداءا من 16/2/2021 تاريخ الفاتورة و تعويض قدره 7.000.00 درهم عن ضرر التأخير و المماطلة مع النفاذ المعجل لثبوت الدين وتحديد الإكراه البدني في الأقصى وتحميلها الصائر.

وحيث دفعت المستانفة كونها لا تربطها أية علاقة مع المستانف عليها وانها اقتنت الشقة المذكورة بمعية زوجها بمقتضی عقد توثيقي، يشهد الموثق أنه ثم في غياب المستأنف عليها كما أن صاحب العقار يؤكد ذلك و هو ما نازعت فيه المستانفة مفيدة انها هي من توسطت لها في عملية الشراء ,عاينت رفقتها الشقة مدلية بوكالة من اجل البحث عن عقار مع رخصة الزيارة .

وحيث ان الثابث من وثيقة التوكيل بالبحث عن عقار مع سند الزيارة المذيلة بإمضاء المستأنفة، والصادرة عن المستانف عليها المدلى بها في الملف ان هذه الأخيرة هي شركة ذات مسؤولية محدودة تمارس نشاط السمسرة العقارية وكلفت من المستانفة بالبحث لها عن شقة بمواصفات محددة والتي بعد ايجادها عاينتها رفقتها بعد ان قامت بزيارتها.

وحيث ان الثابث أيضا من عقد البيع التوتيقي المؤرخ في 13/01/2021 المحرر من طرف الموثق علي (ل.) المضمن بالملف ان البيع انصب على نفس الشقة بعنوانها ومساحتها ومواصفاتها المضمنة بوثيقة التوكيل أعلاه وان المشترية هي المستانفة والتي تقر في مقالها الاستئنافي ومذكرتها التعقيبية بالامضاء والتوقيع عليها , مما يجعل العلاقة التعاقدية ثابثة بين الطرفين ,وعلى خلاف ما تدفع به من أن عقد البيع ثم في غياب المستأنف عليها، امام الموثق فهذه الأخيرة غير ملزمة بحضور مجلس العقد لدى الموثق، لان مهمتها بصفتها وكالة مختصة في الوساطة و السمسرة العقارية تنحصر في البحث لفائدة الزبون عن العقار المناسب لحاجياته و متطلباته و مرافقته لاجراء الزيارات إلى أن يتم التعاقد المباشر بينه و بين البائع وهو ما قامت به المستأنف عليها بالفعل مما يتعين معه رد الدفوع المثارة .

وحيث إنه بالرجوع لمقتضيات المادة 415 من مدونة التجارة المؤطرة للنزاع نجدها تنص على أنه يحق الأجر للسمسار إذا ثم إبرام العقد الذي متوسط فيه كما تنص مقتضيات الفصل 418 من نفس القانون أن السمسار يستحق أجرته من الطرف الذي كلفه.

وحيث ان الثابث ان المستانفة اقتنت الشقة بمبلغ اجمالي قدره 2.300.000,00 درهم حسب الثابث من شهادة الملكية وعقد البيع الثوتيقي أعلاه وان عمولة السمسرة محددة بين الطرفين في 2,5 في المائة من الثمن الإجمالي لشراء الشقة حسب وثيقة التوكيل أعلاه .

و حيث ان من التزم بشيء لزمه .

وحيث انه لا دليل بالملف لما يفيد تنفيد التزامها , مما وجب معه الحكم عليها باداءها للمستانف عليه اجرة السمسرة المحددة في مبلغ 69.000,00 درهم .

و حيث ان الفوائد القانونية يفترض اشتراطها متى كان احد طرفي الدعوى تاجرا طبقا للفصل 871 من ق.ل.ع , مما يتعين الحكم بها من تاريخ الطلب .

و حيث انه امام الحكم بالفوائد القانونية التي تعتبر بمثابة تعويض , فان طلب هذه الاخيرة يبقى غير مبررا لعدم امكانية الجمع بين تعويضين عن نفس الضرر.

وحيث ان الاكراه البدني يعتبر وسيلة من وسائل التنفيذ الجبري لإرغام المدينين بالتزامات مالية على الوفاء بما تخلذ بذمتهم بعد اكتساب الأحكام الصادرة في حقهم قوة الشيء المقضي به , ومما ارتات معه المحكمة تبعا لذلك تحديده في الادنى .

وحيث يتعين تحميل المستانفة الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف .

في الموضوع :باعتباره وإلغاء الحكم المستانف فيما قضى به والحكم من جديد بقبول الطلب شكلا وفي الموضوع بأداء المستانفة لفائدة المستانف عليها مبلغ 69.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب , وتحديد مدة الاكراه البدني في حقها في الأدنى ورفض الباقي وتحميل المستانفة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Commercial