Responsabilité du transporteur : L’acceptation sans réserve par l’expéditeur des chèques remis en paiement par un tiers décharge le transporteur de sa responsabilité pour livraison non conforme (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67753

Identification

Réf

67753

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5183

Date de décision

01/11/2021

N° de dossier

2021/8202/2940

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'exonération de la responsabilité du transporteur ayant livré une marchandise à un tiers non désigné dans le contrat de transport. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en paiement formée par l'expéditeur à l'encontre du transporteur. L'appelant soutenait que la responsabilité du transporteur était engagée pour manquement aux instructions de livraison et à son obligation d'information et d'attente d'instructions en cas d'empêchement, conformément à l'article 474 du code de commerce. La cour écarte ce moyen en retenant que l'expéditeur, en acceptant sans réserve les chèques remis par le transporteur en paiement de la marchandise, a ratifié l'exécution du contrat de transport. Elle juge que cette acceptation, suivie des diligences de l'expéditeur pour obtenir l'encaissement desdits chèques, vaut validation de la livraison effectuée au tiers. Dès lors, la cour considère que le manquement initial du transporteur à son obligation d'information est devenu inopérant, l'expéditeur ayant par son comportement renoncé à s'en prévaloir. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 26/05/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1819 الصادر بتاريخ 02/03/2020 في الملف التجاري عدد 1237/8235/2020 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء و القاضي برفض الطلب .

في الشكل :

حيث إن مقال الإستئناف مقبول شكلا لاستيفائه جميع الشروط المتطلبة قانونا صفة و أداء و أجلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ:08/01/2020، تعرض من خلاله انها شركة متخصصة في توزيع الأدوات والمواد الطبية، وأنها توصلت من جمعية (ح. ت. ا.)، الكائنة بالصويرة بثلاث طلبات من أجل تزويدها ببعض المعدات، الطلب الأول بتاريخ: 13/05/2016 قيمته 84300 درهم حسب الفاتورة رقم: 16-2018، الطلب الثاني بتاريخ: 19/05/2016 قيمته 76600.00 درهم حسب الفاتورة عدد: 16/229، والطلب الثالث بتاريخ: 20/05/2016 قيمته: 98600.00 درهم حسب الفاتورة رقم: 16/236، وانه لأجل دلك تعاقدت المدعية مع شركة (ب. ج.) من اجل نقل المعدات الى جمعية (ح. ت. ا.) بواسطة دفتر الارساليات الدي يجسد العلاقة التعاقدية بين المدعية والمدعى عليها، وانه تم الاتفاق بين الطرفين على تسليم البضاعة الى جمعية (ح. ت. ا.) بواسطة دفتر الارساليات الدي يجسد العلاقة التعاقدية بين المدعية والمدعى عليها، وانه تم الاتفاق بين الطرفين على سليم البضاعة الى جمعية (ح. ت. ا.) دون غيرها مقابل استخلاص مبلغ الفواتير حسب كل فاتورة بواسطة حيازة شيك مضمون الأداء، وانه بتاريخ: 24/05/2016 تفاجأت المدعية بان المدعى عليها لم تسلم الإرساليات المتعلقة بالصفقات الثلاثة المتعاقد عليها الى الشخص المتفق عليه المضمن في عقد الإرسال المؤشر عليه من طرفها أي بمقر الجمعية كما اتفق عليه في دفتر الإرساليات، واتضح ان المدعى عليها سلمت البضائع البالغ قيمتها 258900.00 درهم الى متجر (ع. ح.) الدي لا علاقة له بالمدعية حسب الاتفاق المبرم بين الطرفين من خلال دفتر الارساليات المؤشر عليه من طرف المدعى عليها، وان هده الأخيرة تسلمت من متجر (ع. ح.) شيكات تبين من خلال تقديمها للاستخلاص بانها بدون رصيد، وأن الشيكات سبق سرقتها من صاحبها، وأن المدعى عليها تكون قد أخلت بالتزاماتها الرابطة بينها وبين المدعية، ودلك من خلال خرقها لبنود الاتفاق مما يكون معه خطأ المدعى عليها ثابت في نازلة الحال وان المدعى عليها لم تقم باشعارها باي تغيير من اجل انتظار تعليماتها طبقا لمقتضيات المادة 474 من مدونة التجارة مما يتضح معه ثبوت خطأ هده الأخيرة، وانها قامت بجميع المحاولات الحبية من اجل الوصول الى اتفاق مع المدعى عليها كان اخرها الاندار المبلغ لها بتاريخ: 19/07/2019، ملتمسة الحكم على المدعى عليها شركة (ب. ج.) في شخص ممثلها القانوني بادائها لفائدتها مبلغ: 258.900.00 درهم، الدي يمثل مبلغ البضاعة بالإضافة الى تعويض قدره 50000.00 درهم، مع النفاد المعجل والفوائد القانونية. وعززت مقالها بنسخة من الإندار مع محضر تبليغه، صورة طلب تسليم البضاعة Bon de commande، صورة وصل الإرسالية رقم: 2428714، صورة طلب التسليم، صورة الفاتورة رقم 218/16، صورة وصل الارسالية رقم: 2428718، صورة طلب التسليم، صورة الفاتورة رقم: 229/16، صورة وصل الإرسالية رقم 2428719، صورة طلب التسليم، صورة الفاتورة رقم: 236/16، صورة شيك رقم: CEB2411540، صورة شيك رقم: CEB2411539، صورة شيك رقم: CEB2411538، نسخة من شهادة السجل التجاري.

وبناء على المدكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة: 10/02/2020، والتي جاء فيها ان المدعى عليها فعلا تعاقدت مع المدعية على ان تنقل البضاعة الى جمعية (ح. ت. ا.) بالصويرة، وان السيدة المسؤولة عن الشركة، كانت تتصل هاتفيا بوكالة المدعى عليها بالصويرة، لتطمئن على وصول البضاعة، وطلبت تسليم البضاعة مقابل شيكات مضمونة الأداء باسم السيد حميد (ع.) و نظرا لعدم توفر الجمعية انداك على دفتر الشيكات، ونظرا لكونها في حاجة ماسة للبضاعة، وهدا ما حصل فعلا، إد تم تسليم البضاعة مقابل شيكات مضمونة الأداء مسحوبة عن المسمى حميد (ع.)، ودلك كما هو ثابت من الاشهاد الصادر عن السيد السعيد (ن.) مدير وكالة المدعى عليها بمدينة الصويرة، وانه لم يصدر عنها أي اخلال بما تعاقدت عليه، ولم يصدر منها أي خطأ حتى تواجه به، وتتحمل التعويض عن الضرر الحاصل من جرائه، وأن استلام المدعى عليها للشيكات المدكورة، كان بناء على طلب وموافقة المدعية، والدليل على دلك انها تسلمت الشيكات الثلاث واودعتها بحسابها، ولما تعدر استخلاصها للسبب المضمن بشهادة عدم الأداء، قررت ان تقاضي المدعية، وان هده الأخيرة لو كانت صادقة في ادعائها لما كانت قد تسلمت الشيكات المدكورة من المدعية، واشرت على استلامها واودعتها في حسابها، وان الدعوى الحالية موجهة ضد غير دي صفة، ودلك على اعتبار ان المدعى عليها ليست طرفا في المعاملة بين المدعية وجمعية (ح. ت. ا.)، ولا علاقة لها بالمسمى حميد (ع.)، وان المدعية عوض ان توجه دعواها ضد الجمعية وصاحب الشيكات، فضلت مقاضاة المدعى عليها التي لا علاقة لها بالموضوع، علما بانها سبق ان تقدمت بشكاية في مواجهتها، وتم الاستماع لمدير وكالة المدعية بالصويرة والشهود والأطراف المعنية، ومند دلك الحين لم تتلق المدعى عليها أي استدعاء بخصوصها، مما يتبين معه ان الشكاية المدكورة لم تؤت اكلها، فقررت المدعية بناء على دلك سلوك المسطرة الحالية، ملتمسة أساسا عدم قبول الطلب، واحتياطيا رفض الطلب، احتياطيا جدا اجراء بحث للوقوف على حقيقة الامر. وعزز طلبه بصورة شمسية لاشهاد، وصورتين شمسيتين لشيكين يضمنان ختم المدعية.

و بعد تعقيب الطرفين و انتهاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أنه قد جانب الصواب لما قضى برفض الطلب و إن المستأنفة أقرت من خلال محرراتها السابقة أنها بالفعل تم التعاقد معها من أجل تسليم البضاعة مقابل شيك مضمون الأداء و إنه طبقا لإقرار المستأنف عليها يتضح الخطأ الذي ارتكبته من خلال تسليمها للإرسالية لشخص لا علاقة له بالطاعنة و دون التقيد بالنقط المحددة في دفتر الإرساليات كما تم الاتفاق بين الطرفين مما يتضح معه أن مسؤولية المستأنف عليها ثابتة في نازلة الحال و ذلك حسب إقرارها بذلك من جهة ثانية و إن الإشهاد المدلى به ابتدائيا مجرد من أي إثبات وهو من صنعها و هذا ما يتضح معه عجز المستانف عليها على إثبات أنها قامت بإشعار الطاعنة حول أي تغيير حسب المتفق عليه طبقا لدفتر الإرساليات و أنه طبقا للمادة 474 من مدونة التجارة التي تنص على: " إذا لم يجد الناقل المرسل إليه أو في حالة الرفض أو حدوث نزاع أو أي مانع آخر يحول دون تسليم الأشياء المنقولة وجب على الناقل إشعار المرسل بذلك فورا وانتظار تعليماته إذا تعذر توجيه الإشعار للمرسل أو تأخر المرسل في الجواب أو أعطى أوامر غير قابلة للتنفيذ جاز للناقل أن يضع الشيء المنقول في مكان آمن أو أن يودعه تحت مسؤولية المرسل مما يتضح معه أن مسؤولية المستأنف عليها ثابتة في النازلة ما دام أنها لم تدل بما يفيد إشعار المستأنفة و أن الوثيقة المدلى بها لا تفيد إشعار بعد أن تعذر إيصال البضائع إلى الشخص المعين و إنه برجوع المحكمة إلى الإشعار المدلی بها هو لا يتضمن هوية من تم إشعاره مما يتبين أن المستأنف عليها تحاول التسويف و المماطلة من أجل إبعاد مسؤوليتها عن الخطأ المرتكب من طرفها .

من حيث إثبات مسؤولية الناقل البري : أن الطاعنة تعاقدت مع شركة (ب. ج.) لنقل مجموعة من المعدات إلى جمعية (ح. ت. ا.) بواسطة دفتر الإرساليات الذي يجسد العلاقة التعاقدية بين الطاعنة و المستأنف عليها و قد تم الاتفاق على تسليم البضاعة إلى جمعية (ح. ت. ا.) و قد تفاجأت الطاعنة بتسليم البضائع إلى متجر (ع. ح.) الذي لا علاقة له بها و ذلك بعد أن خرقت بنود الاتفاق مما يكون خط المستأنف عليها ثابت في النازلة و علاوة على ذلك فالمستأنف عليها تقر في المرحلة الابتدائية أنها تم تكليفها بتسليم البضائع مقابل شيك مضمون الأداء و أنه طبقا لإقرار المستأنف عليها ابتدائيا و التي أخلت بالتزاماتها يتضح من خلال الشيكات التي تسلمتها و الغير المضمونة الأداء و أنه بذلك تكون المسؤولية ثابتة في نازلة الحال عن الخطأ المرتكب من طرفها و المتمثل في عدم التقييد بالاتفاق المبرم بين الطرفين من خلال دفتر الإرساليات المؤشر عليه من طرف المستأنف عليها و إنه بالرجوع إلى دفع المستأنف عليها كون أنه قد تم قبول الأداء بواسطة شيكات كوسيلة لاستخلاص ثمن المعدات يكون غير مرتكز على أساس إذ لا يمكن إثبات الضرر في المسؤولية التقصيرية إن لم يتم قبول الشيكات للاستخلاص و بذلك تكون مسؤولية الناقل ثابتة لهذه الأسباب فهي تلتمس التصريح و الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضی به و الحكم من جديد بأداء المستأنف عليها لفائدتها مبلغ 258.900 درهم و 50.000 درهم كتعويض عن الضرر مع النفاذ المعجل و الفوائد القانوني .

و قد أرفقت مقالها : نسخة من الحكم المستأنف و نسختين من مقال الاستئناف الحالي.

و أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية بجلسة 27/09/2021 جاء فيها ان المستانفة تحاول بشتى الوسائل القاء المسؤولية عليها ، علما بان هذه الأخيرة لم يصدر عنها أي تقصير او اخلال بما التزمت به، و آن تسليم البضاعة مقابل شيكات مضمونة الاداء باسم السيد حميد (ع.) كان بناء على طلب المسؤولة عن الشركة المرسلة لكون الجمعية لا تتوفر على شيكات انذاك ، و لكونها في حاجة ماسة للبضاعة و أن استلام المستانفة للشيكات بدون تحفظ ، و ايداعها بحسابها يجعلها في حل من اثبات واقعة اتصال المسؤولة عن الشركة ، و طلب تسليم البضاعة للمسمی حميد (ع.) مقابل شيكات مضمونة الأداء، و مع ذلك فإن المستأنف عليها ادلت بما يثبت تلك الواقعة بواسطة اشهاد تم الإدلاء به في المرحلة الابتدائية و أنه بناءا على ذلك تكون مسؤوليتها عن الضرر الحاصل للمستانفة منعدم في نازلة الحال و أن رجوع الشيكات بدون مؤونة لا يمكن أن يستفاد منه أن هناك اخلال او خطا من طرفها ، مادامت المستانفة قد قبلت الشيكات المذكورة دون تحفظ ، الشيء الذي تعتبر معه عملية التسليم صحيحة ، و تكون معه المستأنف عليها قد نفذت التزامها على أكمل وجه و أن تعذر استخلاص الشيكات لا يمنح المستأنفة الحق في مقاضاتها مادامت قد ارتضت الخضوع للمقتضيات القانونية المتعلقة باستخلاص الشيكات و أنه بناءا على وثائق الملف و معطياته يتبين بان الحكم الابتدائي قد صادف الصواب و آن الاستئناف غير مبني على اي اساس واقعي و قانوني سليم ، و يتعين رده و تأييد الحكم المستأنف.

و عقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 11/10/2021 إنه بالاطلاع على وثائق الملف سوف يتضح أن مسؤولية المستأنف عليها ثابتة في نازلة الحال و ذلك ثابت من خلال عدم التقيد بالنقط المحددة في دفتر الإرساليات كما تم الاتفاق عليه بين الطرفين مادام أن المستأنف عليها لم تسلم البضاعة للمرسل إليه بل سلمتها لشخص آخر ولم تتسلم الشيكات من الشخص المحدد لها و بالتالي يكون خطأ المستأنف عليها ثابت في النازلة و أنه بالاطلاع على وثائق الملف سوف يتضح للمحكمة على أن المستأنف عليها لم تدل بما يفيد إشعار، مما تكون معه مسؤوليتها ثابتة في النازل ة مادام قد سلمت البضاعة إلى متجر (ع. ح.) و ليس إلى المرسل إليها جمعية (ح. ت. ا.) مما يكون معه ما تتمسك به المستأنف عليها غير جدير بالاعتبار ، مما يتعين الحكم وفقا لمقالها الاستئنافي .

و بناء على إدراج الملف لجلسة 11/10/2021 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 01/11/2021 .

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بمسؤولية الناقل البري و خرق الحكم لمقتضيات الفصل 474 من مدونة التجارة و لاخلال المستأنف عليها بألتزاماتها .

و حيث إن الثابت و خلافا لما تمسكت به الطاعنة و بالرجوع الى وثائق الملف أن الناقل قام بتسليم البضاعة موضوع النزاع مقابل شيكات باسم المسمى حميد (ع.) و أن الطاعنة قد تسلمت الشيكات المذكورة دون تحفظ و قامت بإيداعها بحسابها و مارست الإجراءات المسطرية بشأنها من أجل استخلاص قيمتها مما يعتبر قبولا من طرفها للشيكات الصادرة بإسم السيد حميد (ع.) و بأن التسليم قد تم بصفة صحيحة و أن المستأنف عليها قد نقدت التزاماتها .

و أما بخصوص تمسك الطاعنة بمقتضيات الفصل 474 من مدونة التجارة لعدم إشعارها بالتغيير حول الطرف المرسل إليه و كذا الشخص المعين في الشيك فهو مردود طالما أن عدم الإشعار المتمسك به أصبح متجاوزا بعد قبول الطاعنة الأداء بواسطة شيكات كوسيلة لاستخلاص ثمن المعدات من طرف الجهة المرسل إليها ، مما تعتبر معه أنها قد ارتضت إستخلاص قيمة البضاعة بمقتضى الشيكات المتوصل بها و هو ما يجعلها غير محقة في إعادة المطالبة بها بعلة مسؤولية الناقل و عدم تنفيذه التزامه و ذلك بعد أن قبلت الشيكات المسلمة لها دون أي تحفظ من جهتها ، و يبقى الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به ، مما يتعين معه التصريح برد الاستئناف و تأييده .

و حيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر .

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا

في الشكل

Quelques décisions du même thème : Commercial