Expertise judiciaire : La cour d’appel fonde sa décision sur les conclusions de la contre-expertise qu’elle a ordonnée pour déterminer le montant d’une créance commerciale (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 65075

Identification

Réf

65075

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5601

Date de décision

12/12/2022

N° de dossier

2021/8202/5902

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en paiement de factures commerciales, la cour d'appel de commerce apprécie la force probante d'un rapport d'expertise judiciaire. Le tribunal de commerce avait débouté le créancier en se fondant sur une première expertise qui concluait au règlement intégral des factures litigieuses.

L'appelant contestait ce rapport au motif que les paiements retenus étaient antérieurs aux dates d'émission des factures et que ses propres documents comptables avaient été ignorés. Exerçant son pouvoir d'instruction, la cour ordonne une nouvelle expertise qui, après analyse contradictoire des comptabilités, établit l'existence d'une créance résiduelle par l'effet d'une compensation entre les différentes opérations des parties.

La cour retient que ce second rapport, fondé sur l'ensemble des pièces versées aux débats, doit être homologué faute pour l'appelant d'apporter une critique technique pertinente de ses conclusions. Le premier juge a donc commis une erreur d'appréciation en rejetant l'intégralité de la demande.

En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris, condamne le débiteur au paiement du solde arrêté par le second expert et alloue au créancier des dommages-intérêts pour retard de paiement.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة لافارج هولسيم ماروك بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 26/11/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي رقم 247 القاضي بإجراء خبرة حسابية وكذا القطعي عدد 7941 بتاريخ 29/12/2020 في الملف عدد 11827/8235/2019 الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء و القاضي في منطوقه :

في الطلب الأصلي :

في الشكل : بقبوله.

في الموضوع : برفضه وبجعل صائره على رافعه.

في الطلب المضاد : بعدم قبوله وبجعل صائره على عاتق رافعه .

وحيث سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي رقم 251 الصادر بتاريخ 28/03/2022 .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة لافارج هولسيم ماروك تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 26/11//2019 تعرض فيه أنها و بفعل معاملاتها التجارية مع المدعى عليها بقيت دائنة لها بما مجموعه 125.639,14 درهم كما هو ثابت من خلال كشف الحساب المستخرج من الدفاتر التجارية الممسوكة من قبل العارضة ومن خلال الفواتير ووصولات التسليم ووصولات الطلب وكذا وصولات التحميل وهذه الوفواتير هي :

فاتورة عدد 1556092148 مؤرخة في 30/11/2018 بمبلغ 12.105,60 درهم

فاتورة عدد 1556092149 مؤرخة في 30/11/2018 بمبلغ 10.438,32 درهم

فاتورة عدد 1556093117 مؤرخة في 15/12/2018 بمبلغ 16.645,14 درهم

فاتورة عدد 155075404 مؤرخة في 31/5/2018 بمبلغ 6787,20 درهم

فاتورة عدد 1556078470 مؤرخة في 30/6/2018 بمبلغ 10.915,20 درهم

فاتورة عدد 1556081331 مؤرخة في 30/7/2018 بمبلغ 16.233,60 درهم

فاتورة عدد 1556082508 مؤرخة في 15/8/2018 بمبلغ 16.233,60 درهم

فاتورة عدد 1556086475 مؤرخة في 30/9/2018 بمبلغ 7639,92 درهم

فاتورة عدد 1556089336 مؤرخة في 30/10/2018 بمبلغ 12.984,96 درهم

فاتورة عدد 1556090443 مؤرخة في 15/11/2018 بمبلغ 21.552,00 درهم

وان مبلغ الفواتير هو 131.535,54 درهم وان العارضة سبق لها ان استخلصت مبلغ 5896,4 درهم ليتبقى في ذمة المدعى عليها مبلغ محدد في 125.639,14 درهم و رغم جميع المحاولات الحبية المبذولةللاداء معها و التي بقيت بدون جدوى لأجله تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 125.639,14 درهم اصلا و تعويض عن التماطل قدره 12.563,91 درهم و بالنفاذ المعجل و بتحميلها الصائر وادلت كشف حساب بالفواتير و و وصولات الطلب و التسليم و وصولات التحميل و رسالة انذار مع محضر .

و بناء على مذكرة جواب نائب المدعى عليها بجلسة 04/02/2020 مع مقال مضاد جاء فيها من حيث الجواب انها لا تنكر المعاملة التجارية موضوع الطلبيات و وصولات التسليم الا انها تستغرب لعدم اعتراف المدعية بالاداءات المقابلة لقيمة السلع التي اشترتها من شركة لافارج هولسيم ماروك لان العارضة كانت تؤدي قيمة السلع الثابتة بموجب الفياتير موضوع الطلبيات بحسب الاتفاق الذي كان يربطها بالموردة بشيكات بنكية مسحوبة على بنك (م. ت. ص.) حسب الثابت من الكشوفات الحسابية المدلى بها بتواريخ مختلفة و بمبالغ مختلفة لحساب المدعية البنكي ، و انه باجراء عملية حسابية لمبالغ الشيكات المسلمة للمدعية مع قيمة البضائع يتبين بوضوح انها توصلت بما مجموعه 145.001,00 درهم اي بزيادة قدرها 19.361,86 درهم عن المبلغ المستحق والذي حددته في ما قيمته 125.639,14 درهم وهو ما يخول للعارضة حق المطالبة باستردادج قيمة المبالغ الزائدة التي توصلت بها ، وفيما يخص الطلب المضاد فالمدعى عليها كانت تتوصل بمبالغ مالية تفوق تلك المستحقة لها عن البضائع الموردة اليها و ان العارضة كانت تتوصل ببضائع تتمثل في مادة الاسمنت بحسب الفياتير و الطلبيات و وصولات الشحن و الافراغ المشار اليها و تؤدي مقابلها اقساط و مبالغ مالية عن هذه الطلبيات الى حين اجراء محاسبة لتحديد الدائنية الا انها فوجئت بتقديم الدعوى الحالية للمطالبة بمبالغ مالية تفوق قيمة البضائع التي تسلمتها و انه باجراء عملية حسابية بين الفواتير موضوع الطلب الحالي و عددها عشرة مع زيادة فاتورة لم يتم احتسابها من قبل المدعية و قيمة البضائع و ما تسلمته المدعى عليها من شيكات بنكية و عددها سبعة يتبين ان المدعية فرعيا لا زالت دائنة للمدعى عليها بمبلغ 19.361,86 درهم ، و التمست عدم قبول الطلب الاصلي و في الطلب المضاد بارجاعها للعارضة مبلغ 19.361,86 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ كل فاتورة و تحميلها الصائر . و ادلت بصورة كشوفات بنكية و فاتورة عدد 1556074016 .

و بناء على مذكرة تعقيب نائب المدعية بجلسة 18/02/2020 جاء فيها انه لا يوجد بالملف ما يفيد تعلق الشيكات المستدل بها بالبضائع موضوع الفواتير المؤسسة عليها الدعوى الحالية كما انه بالاطلاع على الاداءات المحتج بها يتضح انها تخص شيكا بمبلغ 6.700,00 درهم من الاداء المقابل للفاتورة عدد1556074016 الا انه لا يعقل ان يتم تسديده مقابل فاتورة بتاريخ 03/05/2018 في حين ان الفاتورة محررة بتاريخ 15/05/2018 و لا يسوغ اداء فاتورة قبل انجازها و نفس الشيء بالنسبة للفاتورة عدد 1556075404 و على اعتبار انه تم الاستدلال باداء مقابلها شيك بنكي بتاريخ سابق عن انجازها ، و بالنسبة للشيك عدد 5128315 الحامل لمبلغ 6.788,00 درهم فان قيمة الفاتورة المزعوم اداء قيمتها يحمل مبلغ 16.233,60 درهم و بخصوص باقي الفواتير فان العارضة تنكر توصلها بتلك المبالغ او انطباق الاداءات للمعاملة التجارية موضوع الدعوى الحالية ، و في الطلب المضاد فانه معيب شكلا لاغفال عبارة تبليغ نسخة من المقال مع الاستدعاء مع خرق مقتضيات الفصل 32 لعدم ذكر نوع الشركتين و مركزها كما ان الطلب يفتقر للوثائق المعززة لع ، و التمس رد الدفوع و الحكم وفق المقال الافتتاحي و رفض الطلب المضاد . و تحميل المدعية فرعيا الصائر

وبناء على الامر التمهيدي عدد 247 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 25/2/2020 والقاضي باجراء خبرة كلف القيام بها الخبير عبد الرحيم (ح.).

وبناء على تقرير الخبير اعلاه والمؤشر عليه بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 5/10/2020 والذي خلص فيه الخبير الى ان المديونية العالقة بذمة المدعى عليها لفائدة المدعية تبلغ قيمتها 125.639,14 درهم وانها بحسب محاسبة هذه الاخيرة فانها لا تتعلق بالفواتير التي تطالب بها التي تم فعلا اداؤها من المدعى عليها وانما تتعلق بفواتير اخرى ليست موضوع مطالبة الحالية بتواريخ سابقة للفواتير موضوع المطالبة.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعية اصليا بجلسة 3/11/2020 والتي جاء فيها بالشافة الى ما سبق بسطه في المذكرة المدلى بها بجلسة 18/2/2020 ان الخبير تجاهل الوثائق المدلى بها وان الخبير استبعد كشوف الحساب التي لها حجيتها وان العارضة تنازع بشدة في النتائج التي توصل اليها الخبير ملتمسا استبعاد الخبرة المنجزة والامر باجراء خبرة مضادة يعهد بها الى خبير مختص والقول والحكم بالصائر طبقا للقانون.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليها اصليا بواسطة نائبها بجلسة 24/11/2020 والتي جاء فيها ان الخبير خلص الى الفواتير المطالب بها قد تم اداؤها ملتمسا الحكم برفض الطلب والحكم وفق الطلب المضاد.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى من حيث الطلب الأصلي فإن محكمة الدرجة الأولى قد جانبت الصواب حينما اعتمدت في إصدارها للحكم المطعون فيه على ما تضمنه تقرير السيد الخبير مستندا على الحيثية التالية "وحيث أن الخبير أعلاه وهو بصدد إنجاز مهمته قد احترم الشروط الشكلية والموضوعية كما أجاب عن النقط المأمور بها مما يتعين معه المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف عبد الرحيم (ح.) وأن الخبير أشار في تقريره إلى أن النتيجة التي توصل إليها كانت انطلاقا من دفتر المحاسبتي للشركتين وخلص إلى أن الفواتير موضوع الطلب الأصلي تم أداؤها حسب الجدول المضمن بالتقرير وبالتالي يبقى دفع المدعية بأن الخبير تجاهل وثائقها غير مؤسس يتعين رده وأن ذمة العامرة لا تبرأ إلا بالوفاء ومادام أن المدعى عليها أدت جميع الفواتير المطالب بها وهي: 1556092148 -1556092149-1556093117- 155075404 - 1556078470 1556086475 -1556081331- 1556082508- - 1556090443 - 1556089336، كما هو ثابت من تقرير الخبرة أعلاه، وبالتالي فإن الطلب الأصلي يبقى غير مؤسس يتعين رفضه" لكن ما تنعاه المستأنفة على هذا التعليل هو فساده الموازي لمنزلة انعدامه خاصة وأن محكمة الدرجة الأولى لم تأخذ بعين الاعتبار المعطيات المقدمة من قبل المستأنفة ومفادها أن الأداءات المستدل كما تمت بتاريخ سابق عن وإنجاز الفواتير كما تم تفصيله سلفا إلا أن محكمة الدرجة الأولى ارتأت خلاف ذلك ونازعت بشدة في الخلاصات التي آل إليها الخبير المنتدب والمتمثلة في كون المستأنف عليها غير مدينة بأي مبلغ على اعتبار أن المستأنفة توصلت مقابل الفواتير ، إلا أنه لا يجوز منطقا وواقعا أداء مقابل الفواتير قبل تحريرها وأن المحكمة الابتدائية بغضها النظر عن دفوعات المستأنفة وعدم استجابتها لطلب المستأنفة بإجراء محيرة مضادة تكون قد جعلت حكمها معللا تعليلا ضعيفا أفقدته صبغته القانونية وقيمته التدليلية ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا وحول استئناف الحكم التمهيدي إلغاء الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة وبعد التصدي الحكم من جديد بإجراء خبرة مضادة تراعى فيها مقتضيات الحكم التمهيدي الصادر وحول استئناف الحكم القطعي من حيث الطلب الأصلي إلغاء الحكم القطعی عدد 7941 الصادر في إطار الملف 2019/8235/11827 وبعد التصدي الحكم من جديد بالحكم بأداء المستأنف عليها شركة (ح. ك.) لفائدة المستأنفة المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى 125.639,14 درهم مع الحكم بتعويض لا يقل مبلغه عن 12.563,91 درهم و تحميل المستأنف عليها الصائر ومن حيث الطلب المضاد تأييد الحكم الصادر في الشق المتعلق بعدم قبول الطلب المضاد مع تبني تعليل الحكم الابتدائي بهذا الصدد.

أرفق المقال ب: نسخة من الحكم.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 21/02/2022 عرض فيها أنه بالرجوع إلى الدفوع المثارة من طرف شركة لافارج هولسيم ماروك في ش.م.ق بموجب مقالها الاستئنافي يتبين للمحكمة على أن هذه الأخيرة قد حاولت إثبات العلاقة الدائنية التي كانت تربطها بالمستأنف عليها بموجب فیاتير و وصولات التسليم و الطلب التي تمثل العلاقة التجارية التي كانت تجمع بينهما دون الإشارة أو التطرق أو الاعتراف بالمبالغ المالية التي تسلمتها عن ذلك موضحا أن المستأنف عليها قد كانت تؤدى قيمة السلع الثابتة بموجب الفياتبر موضوع الطلبيات بحسب ان الذي كان يربطها بالموردة شركة لافارج هولسيم ماروك في ش.م.ق و ذلك بواسطة شيكات بنكية مسحوبة على بنك (م. ت. ص.) وأنه بعد إنجاز الخبرة المأمور بها ابتدائيا من طرف الخبير السيد عبد الرحيم (ح.) و الذي احترم فيها جميع الشروط الشكلية و الموضوعية بما في ذلك الإجابة على النقط المأمور بها بموجب الحكم التمهيدي تبين بما لا يدع الشك أن الشيكات المسلمة للمستأنفة هي قيمة البضاعة موضوع الفياتير المتمسك بها من طرف هذه الأخيرة مما يتبين معه بوضوح أنها توصلت من المستأنف عليها بما مجموعه أو قيمته 145.001.00 درهم أي بزيادة مبلغ 19.361,86 درهم الذي كان موضوع المقال المضاد تم الحكم فيه بعدم قبوله بعلة أن الطلب سابق لأوانه في غياب حصر المديونية بينهما ، ملتمسة رد جميع دفوع المستأنفة لعدم جديتها وبتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به لمصادفته الصواب مع تحميلها الصائر ابتدائيا و استئنافيا.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 14/03/2022 عرض فيها أنه باستقراء هذه الوثائق، يتضح خلاف ما تمسك به المستأنف عليها على اعتبار أن الأداءات المحتج بما تمت بتاريخ سابق عن إنجاز الفواتير وأن المستأنف عليها تعمد من أجل التملص من مسؤولياتها إتمام معطيات لا علاقة لها بالنزاع الحالي، نذكر على سبيل المثال : الفاتورة عدد 155607401 مؤرخة في 2018/09/15 أداء مقابلها صافي 2018/05/0 والفاتورة عدد 1556079404 أداء مقابلها بواسطة شيك بنكي وأداء مبلغ 5128319 بواسطة شيك بنكي كمقابل الفاتورة تحمل مبلغ 16233,60 درهم الأمر الذي يبرر أنه لا يمكن بتاتا أداء مقابل فواتير قبل إنجازها وبخصوص باقي الفواتير، فإن المستأنفة تنكر توصلها بتلك المبالغ أو تعلقها بالأداءات المستدل بها خاصة وان المستأنف عليها عجزت عن إثبات سند تعلق الأداءات بالفواتير والأساس المنطقي والمحاسبي الذي على أساسه تم نسب كل من المستأنف عليها والخبير المعين ابتدائيا الشيكات للفواتير ومن جهة ثانية، فإن الخبرة المتبناة من قبل محكمة البداية تفتقر للضبط، الدقة وضوابط ونظم المحاسبة المعمول بها وأن الخبير صرف النظر على مستندات المستأنفة المقدمة له والمتمثلة في التصريح الكتابي والوثائق المحاسبية بما فيها الفواتير، وصولات الطلب، التسليم والتحميل ذلك أن المديوينة ثابتة ثبوتا قطعيا بموجب الفواتير المؤشر عليها بالقبول والمعززة بوصولات التسليم والطلب المؤشر عليها بدورها بالقبول مما يفيد توصل المستأنف عليها بالبضاعة المطلوبة من قبلها كما أن المديونية ثابتة بموجب الوثائق المحاسبية وأنه غني عن البيان أن الفواتير تعد سندات مهمة للإثبات منت تبث تسجيلها بالدفاتر التجارية طبقا للمادة 19 من مدونة التجارة والتي تفيد أن المحاسبة الممسوكة بانتظام تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارهم وبذلك تكون المستأنفة محقة في المطالبة بإلغاء الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة وبعد التصدي الحكم من جديد بإجراء خبرة مضادة ، ملتمسة رد كافة دفوعات المستأنف عليها لعدم ارتكازها على أي أساس والحكم وفق ملتمسات المستأنفة المسطرة بمقالها الاستئنافي وتمتيعها بمبرراتها.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 251 الصادر بتاريخ 28/03/2022 القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير موسى (ج.) والذي أعد تقريرا خلص من خلاله الى كون المديونية المطالب بها نتجت عن عملية مقاصة بين المبالغ التي تم أداؤها زيادة وتلك التي لم يتم أداؤها ناقصة بواسطة شيكات بنكية مقارنة مع مبلغ الفواتير الصادرة عن المستأنفة وحدد المديونية بخصوص الفترة المتعلقة بالفواتير العشر المدلى بها في مبلغ 6216.94 درهم .

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف دفاع المستأنفة بجلسة 14/11/2022 و التي عرض فيها بكون تقرير الخبرة يفتقر الى الدقة واحترام الضوابط التقنية و المحاسبة الصحيحة كما أن الخبير لم يعتمد الوثائق المدلى بها ملتمسة الحكم وفق المبلغ المطالب به .

و حيث أدرجت القضية بجلسة 05/12/2022 حضرها نائبا الطرفين والتمس دفاع المستأنف عليها أجلا إضافيا للتعقيب على الخبرة و اعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 12/12/2022

التعليل

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المبسوطة أعلاه .

وحيث إن هذه المحكمة و في إطار سلطتها في التحقيق في الدعوى بقصد الوقوف على حقيقة المديونية المطالب بها من طرف الطاعنة والناتجة عن الفواتير موضوع الدعوى سبق أن أمرت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير موسى (ج.) ، والذي اعد تقريرا خلص من خلاله الى تحديد الدين محل النزاع والمتعلق بالفواتير العشرة في مبلغ 6216.94 درهم .

وحيث إن ما نعته الطاعنة على الخبرة المنجزة يبقى خلاف الواقع سيما وأن الخبير المنتدب للقيام بالمهمة أنجز تقريره بناء على الوثائق المقدمة لديه من طرفها بما فيها الموازنة العامة لسنة 2018 والبيانات الحسابية عن سنة 2018 و كذا الدفتر الكبير لكل من الطرفين وبطبيعة الحال الفواتير مما يتعين معه رد دفعها بهذا الخصوص .

وحيث بالإطلاع على تقرير الخبرة المنجز على ذمة القضية يتبين أنها مستجمعة لكافة الشروط الشكلية و الموضوعية كما أنها أجابت بدقة على مقتضيات القرار التمهيدي ومادامت الطاعنة لم تدل بمقبول بما يدحض ما جاء فيها أو يؤيد ما من شأنه إفراغ محتواها الفني أو الموضوعي لذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون مجانبا للصواب لما علل ما انتهى إليه بشأن رفض طلبها الأصلي بكون المستأنف عليها أدت جميع الفواتير كما أنه لم يجعل لقضائه من أساس كذلك وبناء عليه يتعين اعتبار استئناف الطاعنة جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب الأصلي و الحكم من جديد بأداء المستأنف عليها للمستأنفة مبلغ 6216.94 درهم .

وحيث إن تماطل المستأنف عليها ثابت استنادا الى رسالة الإنذار مع محضر تبليغه مما يتعين معه تحديد التعويض المستحق لفائدة الطاعنة عن التماطل في حدود مبلغ 2000 درهم مع جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل: سبق البت فيه بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي رقم 251 الصادر بتاريخ 28/03/2022 .

في الموضوع : باعتباره جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب الأصلي والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها للمستأنفة مبلغ 6216.94 و تعويض قدره 2000.00 درهم وجعل الصائر بالنسبة و رفض الباقي.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile