Bail commercial et indivision : le congé pour non-paiement est valablement délivré par les indivisaires représentant les trois-quarts des droits sur l’immeuble (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64696

Identification

Réf

64696

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4965

Date de décision

09/11/2022

N° de dossier

2022/8206/2804

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité d'une mise en demeure de payer ou de quitter les lieux délivrée par des bailleurs indivis. Le tribunal de commerce avait validé la mise en demeure et ordonné l'expulsion du preneur, tout en déclarant irrecevable la demande en paiement des loyers. Le preneur appelant contestait la qualité à agir des auteurs de l'acte, dont certains n'étaient pas parties au bail, et invoquait l'exception d'inexécution en raison de troubles de jouissance ainsi que la compensation avec des créances détenues sur les bailleurs. Se conformant au point de droit jugé par la Cour de cassation, la cour retient que la mise en demeure est valide dès lors qu'elle émane de co-indivisaires représentant les trois quarts des droits sur l'immeuble, conformément à l'article 971 du dahir des obligations et des contrats, un tel acte relevant de l'administration de la chose commune. La cour écarte l'exception d'inexécution, le défaut de paiement pour la période visée par la mise en demeure étant avéré. Elle rejette également le moyen tiré de la compensation, faute d'identité entre les parties aux créances réciproques. En conséquence, la cour d'appel de commerce confirme le jugement de première instance en ce qu'il a prononcé la validation de la mise en demeure et l'expulsion du preneur.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به شركة (ف. ب.) بواسطة دفاعها بتاريخ 15/04/2015 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/07/2014 تحت عدد 13259 ملف عدد 1975/15/2014 والقاضي في الشكل في الطلب الأصلي والمضاد بعدم قبول الطلب وفي الموضوع في الطلب الأصلي برفضه مع إبقاء الصائر على عاتق رافعه وفي الطلب المضاد بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمكترية بتاريخ 19/06/2013 و بإفراغ المدعى عليها شركة (ف. ب.) من المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء هي ومن يقوم مقامها من جميع مرافقه و بتحميلها الصائر و برفض باقي الطلبات.

وبناء على الاستئناف الفرعي المقدم من طرف ورثة محمد (و.) و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 08/07/2015 يستأنفون بمقتضاه الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه.

وحيث تبعا لما جاء بقرار الإحالة أعلاه فإن الاستئناف الفرعي أصبح مبرما.

وحيث قدم الاستئناف الأصلي مقبول شكلا.

وفي الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن شركة (ف. ب.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه أنها توصلت بتاريخ 19/06/2013 من تسعة أفراد من ورثة الهالك محمد (و.) بإنذار غير قضائي من أجل الأداء وإنهاء عقد الكراء فتقدمت بدعوى الصلح التي انتهت بصدور محضر عدم نجاحه ، و أنها تنازع في صفة باعث الإنذار وأن المحل موضوع دعوى جارية أمام محكمة الاستئناف لحسم الخلاف بين المدعية والمكترين من حيث تحديد المدخل الواجب ضمانه للشركة بالمحل المكتري وهو الملف رقم 256/1202/2011 و لا يسمح بإقامة نفس الدعوى، و في الموضوع فإن كراء المحل عن سنة 2007 تم سداده بالكامل كما يشهد بذلك الوصل بالأداء, وان كراء سنة 2008 تم سداده بمقتضى سندين لأمر لفائدة وكيلة المكرين وذلك بمقتضى توصيل الكراء و أن الشهور المتنازع فيها من فاتح يناير 2009 إلى غاية متم يونيو 2013 تاريخ الإنذار أي 54 شهرا، كما أن السومة الكرائية محددة في العقد ب 1500 درهم شهريا لان ما تم الاتفاق عليه من جعله قابلا للزيادة ب 1000 درهم معلق على الحصول على رخصة الاستغلال ولم يتم الحصول عليها بفعل المكرين أنفسهم ومضايقتهم كما يشهد بذلك قرار الإتلاف رقم 332 و رقم 4981 الصادر عن عامل مقاطعات الدار البيضاء أنفا، مما يجعل الحديث عن ألف درهم مضافة غير قائم، كما أن المدعية لها بذمة المكرين عدة مبالغ و أن السومة الكرائية يوم إبرام العقد كان عائدها يرجع لكل من فاطمة (و.)، محفوظ (و.), عز الدين (و.), جميلة (و.), حسن (و.) و ان هذا الأخير باع نصيبه الذي يمثل 25% من العقار الموجود به المحل المكترى و ان حق المدعين لا يمكن أن يتعلق إلا في حدود 75% من الوجيبة الكرائية المحددة عقدا في 1500 درهم أي 1125 درهم × 54 شهرا = 60750 درهم، مما يترتب عليه أن للمدعية بذمة المكرين ممن لهم الصفة 34250,00 درهم, حاصل الدفع بالمقاصة بين دينها الذي هو 95000,00 درهم و دين المكرين ممن لهم الصفة الذي هو 60750,00 درهم. كما أن الممثل القانوني للمدعية يملك 25% من العقار المتنازع في كرائه بمقتضى عقد عرفي بتاريخ 23/05/2011، لذلك فإنها تلتمس الحكم ببطلان الإنذار بالأداء والإفراغ والحكم لفائدتها في إطار الدفع بالمقاصة بأداء المتخلف بذمة المكرين وهو 34250,00 درهم, الصائر والنفاذ المعجل, وفي مقال الأداء الحكم على المكرين بالتضامن وهم فاطمة (و.)-محفوظ (و.)-جميلة (و.)-عز الدين (و.) بأداء نصيبها في واجبات إستغلال محلات العقار رقم 33455 س المحدد في مبلغ 60.200,00 درهم, إلى غاية متم سنة 2013 و يتعين خبير تكون مهمته تحديد قيمة إستغلال الشقة الكائنة بالطابق الأول من العقار رقم 33455 س مع الصائر والنفاذ المعجل.

بناء على المقال المضاد للمدعى عليهم مع مذكرة جوابية جاء فيه أن كافة المالكين على الشياع قد وافقوا على عقد الكراء موضوع الدعوى و أنهم وجهوا إنذارا بكاملهم إضافة إلى عز الدين (و.) وبخصوص عقد التفويت فإنه يتعلق بشخص طبيعي و ليس بالشخص المعنوي وان العقد المذكور لم يتم تقييده بالرسم العقاري و أن طلبات المدعية بخصوصه لا صفة لها فيه مما يكون معه الإنذار صحيحا.

و في الطلب المضاد أن المكترية توقفت عن أداء واجبات الكراء عن المدة المتراوحة والتمسوا لأجله الحكم على المكترية شركة (ف. ب.) في شخص ممثلها القانوني بأداء مبلغ 130.500,00 درهم عن واجبات الكراء عن المدة من فاتح دجنبر 2007 و متم يونيو 2014 بمشاهرة 2500 درهم والحكم بفسخ عقد الكراء وإفراغها من المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء هي ومن يقوم مقامها من جميع مرافقه تحت طائلة غرامة تهديدية مع التنفيذ المعجل والصائر.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (ف. ب.) وجاء في أسباب استئنافها أن الحكم المطعون فيه جانب الصواب فيما قضى به من مصادقة على الإنذار المبلغ لها بتاريخ 19 يونيو 2013 وبإفراغها فبخصوص بطلان الإنذار فإن الحق في توجيه إنذار بالأداء و الإفراغ الى المكتري لايثبت إلا لمن له صفة المكري أو وكيله، كما أنه تعبير عن الإرادة يكيف قانونا بأنه تصرف قانوني شأنه في ذلك شأن تقديم الدعوى، ويتبين أن باعثي الإنذار ليسوا كلهم بمالكين للعين المكتراة ولا مكرين اعتبارا لأن عقد الكراء مبرم بين المستأنفة وبين فقط بعض ورثة (و.) وأنها تلقت إنذارا بالأداء و الإفراغ من جميع ورثة (و.) محمد، وأن الصفة المصرح بها في الإنذار باعتبارهم ملاكا غير قائمة على أساس أن عقد الكراء المبرم بين المستأنفة شركة (ف. ب.) وورثة (و.) محمد لم يكن طرفا فيه سوى خمسة أفراد بدلا من عشرة الباعثين للإنذار مما يجعل الإنذار موجها من غير ذي صفة وأن المستأنف عليهم اعتمدوا في توجيه الإنذار على شهادة الملكية المدلى بها والتي لازالت تضم أسماء ورثة (و.) محمد العشرة رغم وقوع مخارجة بينهم قبل إبرام عقد الكراء انتهت بخروج خمسة منهم وهم المتعاقد معهم بالكراء : 1- فاطمة (و.) . 2- محفوظ (و.) 3- عز الدين (و.) 4- جميلة (و.) 5- حسن (و.) بالعقار موضوع الإنذار بالإفراغ موضوع الرسم العقاري عدد 33455/س وبخروج الخمسة الباقين وهم غير متعاقد معهم و هم 1-أحمد (و.) 2-زينة (و.) 3- نجمة (و.) 4- فاضمة (و.) و 5- خديجة (م.) بعقار آخر موضوع الرسم العقاري 42407/س و هو الرسم الذي لا علاقة له بالمحل موضوع النزاع وهو ما يؤكد بطلان الإنذار لصدوره من أشخاص ليست لهم الصفة لا في الملك ولا في الكراء وأن عدم تحيين الرسم العقاري بعقد المخارجة إنما هو لاستحالة قانونية تمنع أي تقييد به ناقل للملكية نظرا لما عليه من حجوزات. كما أن أحد الخمسة المتعاقد معهم بالكراء قد فوت في تاريخ سابق حقه للغير وأن المحكمة وهي تنظر في صحة الإنذار قضت بأن باعثين (الإنذار ) يعدون مالكين على الشياع للمحل التجاري بحسب الثابت من شهادة الملكية بالرسم العقاري عدد 33455/س وقد أجازوا عقد الكراء المبرم بين المدعية وبين أحد المالكين على الشياع وهم فاطمة وجميلة وحسن وعز الدين ومحفوظ لقبهم (و.) تنوب عنهم السيدة (م.) الزوهرة وان إدماج اسم (و.) حسن رغم تفويته لنصيبه لا تأثير له على صحة الإنذار لأن باعثي الإنذار يعدون مالكين لثلاثة أرباع العقار المتواجد به المحل موضوع الإنذار مما يكون لهم الصفة في بعث الإنذار، ووجه الطعن في هذا التعليل أن المحكمة الابتدائية قصرت نظرها للقول بصحة الإنذار على الأشخاص المذكورين سلفا وهم فاطمة وجميلة وحسن وعز الدين ومحفوظ أصلا المتعاقد معهم بالكراء متجاهلة أنه هو ذات الإنذار الذي ضمنت فيه أسماء أشخاص ليست لهم الصفة في توجيهه لا كمالكين ولا كمكرين وما بنت عليه المحكمة صحة الإنذار بقولها يعدون مالكين لثلاثة أرباع. وأن الإنذار باعتباره تصرفا قانونيا تعبير عن إرادة في إنهاء العقد لا يصح وفقا لنظرية تقابل الأشكال إلا ممن كانت له الصفة في إبرام العقد و أن توجيه أشخاص غيرهم للإنذار يجعله إنذارا باطلا ولا أثر له قانونا وان ما اعتبرته المحكمة إجازة من بقية الورثة لم تثبت المحكمة له أثرا لا عند أداء واجبات الكراء ولا عند تنفيذ مقتضياته وإنما اعتبرته ذي أثر فقط عند توجيه الإنذار بالإفراغ. كما يعاب على الحكم المستأنف قوله بصحة الإنذار باعتبار الأسماء المضمنة في شهادة الملكية دون اعتبار منها لعقد المخارجة وأن انعدام الصفة في بعث الإنذار يثبته عقد المخارجة أعلاه ولا مجال لاستدلال الحكم موضوع الطعن بالاستئناف بما هو مسجل في شهادة الملكية لأن الأمر لا يتعلق بحق عيني حتى يلزم الإعتداد بما هو مضمن بشهادة الملكية و إنما الأمر له علاقة بحق شخصي انتفاع بالعين المكتراة وبصفة باعثي الإنذار الى المستأنفة ترتيبا عليه، وأنه لما كان ثابتا أن المستأنفة لا تربطها عقدة الكراء مع باعثي الإنذار جميعهم فإنه لا يمكن تطبيق مقتضيات ظهير 24 ماي 1955 ولا سلوك المساطر المنصوص عليها فيه لأن شرط ذلك هو وجود عقد الكراء و بالرجوع الى وثائق الملف لا يوجود عقد الكراء بين المستأنفة وجميع باعثي الإنذار مما يجعل ذاك الإنذار موجها من غير ذي صفة.

وبخصوص عدم أحقية المحكمة الابتدائية النظر في دعوى الإفراغ لوجود دعوى قضائية سابقة تهم نفس المحل المكتري لم يفصل فيه قضاء بعد ،فإن المستأنفة قد بسطت أمام المحكمة الابتدائية أن دعوى لا زالت رائجة أمام القضاء حول مشتملات المحل المكري وما تتعرض له الطاعنة من منع من قبل المالكين وحرمانها من جهة من حيازة المحل المكتري والانتفاع به على الوجه المتفق عليه في العقد ومن جهة أخرى إلى حرمانها من المزايا التي كان من حقها أن تعول عليها بحسب ما أعد له الشيء المكتري و ذلك بإغلاق المدخل الرئيسي للعمارة الموجود بها المحل المكتري وبإغلاق باب الشركة لمنع العمال من الدخول الى المحل المكتري وبرفض تزويد العين المكتراة بالثيار الكهربائي وبتبليط جميع النوافذ العليا لحلقة الشركة من زواياها الأربع بالطلاء الأسود القاتم. كما أن المحكمة الابتدائية قد جانبت الصواب حينما بنت حكمها بالإفراغ على عدم أداء الوجيبة الكرائية و الحال أن عدم أدائها لم يكن تملصا ولا تماطلا في الأداء وإنما دفعا بعدم التنفيذ نظرا لحرمانها من المحل المكتري بإغلاق باب رئيسي له و إغلاق جميع النوافذ التي هي بحلقة المبنى و المخصصة للإضاءة والتهوية بل وأكثر من ذلك بتلحيمها بإحكام ، وهو النزاع الذي يوم قضت المحكمة بحكمها المطعون فيه لم تكن محكمة الاستئناف المدنية قد بثت فيه وتؤكد المستأنفة صحة دفعها هذا بأن قرارا استئنافيا قد صدر حديثا بعد صدور الحكم بالإفراغ عن محكمة الاستئناف يلزم المكرين بفتح الباب المغلق و فتح النوافذ و كذا بإلزامهم بالتعويض المترتب عن ذلك. وبخصوص عدم ثبوب المطل الموجب للحكم بالإفراغ فإن المستأنفة لم تمتنع عن الأداء إلا في إطار الدفع بعدم التنفيذ و ليس في نصوص ظهير 1955 ما يمنع أو يبطل التمسك به باعتبار اللجوء إليه إعمال للأحكام العامة الواردة في الشريعة العامة داخل القوانين الذي هو قانون الالتزامات والعقود وأنها لم تمتنع عن الاداء إلا سنة 2009 أي سنتين بعد إبرام العقد وهي نفس السنة التي سجلت فيها دعواها ضد المكرين مطالبة إياهم بتمكينها من استغلال العين على الوجه المتفق عليه وهو ما حق به للمستأنفة الامتناع عن الأداء الى غاية الفصل في موضوعه أمام المحكمة المختصة وترتيبا عليه تكون واقعة المطل التي بنت عليها المحكمة الابتدائية قضاءها غير قائمة على أساس وهو الأمر الذي يؤكده صدور القرار الاستئنافي في الموضوع والمحكمة الابتدائية لم تعلل إغفالها البت في نقطة جوهرية هي أن عدم أداء الوجيبة الكرائية إنما كان مرتبطا بعدم وفاء المكرين بالتزامهم وتمكينهم المكترية من العين المكتراة على الوجه الذي يستقيم وتمتعها بالعين وفقا لطبيعتها وما أعدت له، لذلك فإنها تلتمس إلغاء الحكم المستأنف في شقه القاضي بإفراغ المستأنفة من المحل التجاري وبعد التصدي الحكم ببطلان الإنذار بالأداء والإفراغ المبلغ إلى المستأنفة بتاريخ 13/06/2013 شكلا و موضوعا و تحميل المستأنف ضدهم الصائر بالتضامن.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 17/06/2015 جاء فيها على عكس كل دفع مغلوط من المستأنفة فإن محكمة الدرجة الأولى جاء حكمها مصادفا للصواب و معللا تعيلا سليما ذلك أن تضمين الإنذار أسماء مالكين على الشياع كما هو ثابت في شهادة الملكية وان كان عقد الكراء لا يتضمن بعضهم لا أثر له على صحة الإنذار مادام أنه تضمن اسم باقي الأشخاص الذين تربطهم بها علاقة كرائية كما أن الإنذار يدخل في نطاق إدارة أعمال الملك المشاع من طرف بعض المالكين على الشياع ويكون له أثر في مواجهة المكتري إذا أجازه باقي المالكين وهو ما تم في النازلة الحالية إذ أجاز المالكين عقد الكراء المبرم بين المستأنفة واحد المالكين على الشياع ومحكمة الدرجة الأولى عندما استندت على ذلك للقول بصحة الإنذار تكون قد بررت ذلك بما يكفي ويكون الدفع المثار من طرف المستأنفة غير ذي أساس ويتعين رده. وفيما يخص الدفع بعدم أحقية المحكمة الابتدائية للنظر في دعوى الإفراغ لوجود دعوى قضائية تهم نفس المحل المكتري دفعت المستأنفة أن محكمة الدرجة الأولى لم تكن على صواب حين بتت في النازلة المعروضة أمامها دون أن توقف البت إلى حين صدور قرار حول مشتملات المحل المكري وأن هذا الدفع مردود عليها كذلك لأنها أقرت أن الدعوى التي كانت رائجة أمام محكمة الاستئناف كانت متعلقة بسبب آخر غير السبب المقامة عليه الدعوى الحالية ناهيك على أن إيقاف البت لا يأمر به إلا إذا ارتباط بين الدعويين من حيث الأطراف والموضوع والسبب الشيء الغير متوفر في نازلة الحال مما يتعين معه استبعاد هذا الدفع كذلك وعدم الالتفات إليه، وفيما يخص الدفع بعدم ثبوت المطل الموجب للحكم بالإفراغ بسبب مطالبتها بتمكينها من استغلال المحل فإنه لكن بالرجوع الى الوثائق يتبين أن التماطل ثابت في حق المستأنفة لعدم أدائها واجبات الكراء الملقاة على عاتقها المحددة في الإنذار بإقراراها بذلك في مقالها الشيء الذي يجعل تماطلها وحده موجبا للحكم بالإفراغ، هذا وتجدر الإشارة أن المقتضيات التشريعية المنصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود نفسها ليس فيها أي نص يشجع المكتري على الامتناع عن أداء الواجبات مادامت أن هذه الأخيرة تعتبر إلتزاما على عاتق المكتري لفائدة المكري فما كان على المستأنفة أن تمنع عن الوفاء بالتزامها لأي سبب من الأسباب وهذا ما نص عليه صراحة الفصل 234 ق ل ع، وبالتالي فإن خلو ملف نازلة الحالية مما يثبت واقعة أداء المستأنفة لواجبات الكراء يجعلها متماطلة الشيء الذي يتعين معه تأييد الحكم الابتدائي القاضي بإفراغها من المحل موضوع نازلة الحال وهو ما سار عليه الاجتهاد القضائي في عدة قرارات. كما أنه بالرجوع الى المقال الاستئنافي يتبين أن المستأنفة تمسكت في دفوعها بوثائق زاعمة أنها مرفقة بمقالها، لكنها لم تدل بأية وثيقة باستثناء الحكم المطعون فيه الشيء الذي يجعل جميع دفوعاتها مجردة يتعين استبعادها لأنها تعكس تقاضيها بسوء نية خلافا لما يقضى به الفصل الخامس من قانون المسطرة المدنية لذلك فإنهم يلتمسون رد جميع المستأنفة لعدم ارتكازها على أي أساس واقعي ولا قانوني تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 17/06/2015 جاء فيها أنه تأكيدا منها لما جاء في موجبات الاستئناف وفي باب تمسكها بالدفع بعدم وجود المطل و حقها بالدفع التنفيذ بالامتناع عن الأداء بسبب ما تتعرض له من منع من المكرين ورثة (و.) يحول دون حقها في الانتفاع بالعين على الوجه الذي يفرضه عقد الكراء تدلي للمحكمة بمجموعة من أحكام قضائية سابقة كلها تثبت تورط المكرين ورثة (و.) محمد في المنع الذي ما فتئت الشركة المستأنفة شركة (ف. ب.) تتعرض له ويحول دون الانتفاع بالعين المكتراة منذ سنة 2009 وهو المنع الذي ظل قائما الى يومنا هذا بتعنت المكرين رغم صدور أحكام قضائية برفع المنع آخرها الحكم الجنائي بتاريخ 02 يونيو 2015، مؤكدة بأن مسألة المنع قد طالبت ليس فقط الشركة المستأنفة و حدها بل كل الشركات الأخرى اللآتي تكتري عند نفس ورثة (و.) بنفس العمارة [العنوان] ، إذ صدرت بحق المكرين ورثة محمد (و.) أحكام عدة مرة برفع المنع والضرر الذي يلحقها جميعها وأخرى بفسخ الكراء وإيقاف واجباته من تاريخ المنع الذي هو 2009 وتعويض المكتري بما قدره 292500,00 درهم وأخرى بالحكم على الورثة المكرين جنائيا بالإدانة والحكم بالحبس عن الترامي على ملك الغير وتعويض المكتري بما قدره 50.000,00 درهم لذلك فإنها تلتمس رد دفوع المستأنف ضدهم لعدم استنادها على أساس قانوني و الحكم وفق ما جاء في مذكرتها الاستئنافية.

وبناء على المذكرة الجوابية المقرونة باستئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليهم أصليا جاء فيها أنهم يطعنون بمقتضاه في الحكم التجاري عدد 13259 فيما قضى به من عدم قبول طلب الأداء لمجانبته للصواب على أساس، أن المحكمة اعتبرت أن المدعى الفرعي السيد (و.) حسن وبعدما باع حصته التي تبلغ 25 ./. لم تعد له الصفة في التقدم بالدعوى موضوع الطلب المضاد وأن المطالبة من قبل باقي المستأنفين الفرعيين بواجبات الكراء دون تحديد نسبتهم يجعل الطلب غير محدد لعدم الأخذ بعين الاعتبار لنصيب المشتري (ا. ز.)، وهو ما يتناقض مع التعليل الذي ردت به المحكمة على دفع المستأنفة بخصوص الصفة عندما قضت بالإفراغ ذلك أنها سجلت أنهم جميعا باستثناء حسن (و.) يملكون أغلبية ثلاث أرباع العقار وأن ملكيتهم لهذه النسبة تجعلهم حائزين للصفة في رفع دعوى الأداء والإفراغ وعموما جميع ما يتعلق بتدبير و تسيير المال المشاع و تكون صفتهم سليمة وصحيحة وبذلك فإن تملكهم لأغلبية المال المشاع حسب مقتضيات الفصل 971 من ق ل ع يجعل طلبهم محددا ونسبة التملك واضحة بما يعطيهم الحق في المطالبة بأداء الواجبات الكرائية خلافا لما جاء في الحكم المستأنف من هذا الجانب الذي أقر لهم الحق في الإنذار استنادا الى توفرهم على الأغلبية ونفى عنهم الصفة بعدم قبول طلب الأداء بالقول بعدم تحديد نسبة كل واحد منهم ولذلك يجدد المستأنفون فرعيا تمسكهم أنهم مالكون لأغلبية العقار وأن لهم الحق استنادا الى مقتضيات الفصل 971 أن يطلبوا الأداء خاصة أن نصيب المشتري السيد (ا. ز.) لا يتجاوز 25 % في العقار لذلك يلتمسون رد الاستئناف الأصلي و تأييد الحكم المستأنف و إلغائه فيما قضى به من عدم قبول طلب الأداء وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليها فرعيا بأداء 130.500,00 درهم عن واجبات الكراء عن المدة المتراوحة بين فاتح دجنبر 2007 و متم يونيو 2014 بمشاهرة قدرها 2500,00 درهم وتحميلها الصائر.

وبناء على المذكرة التأكيدية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم أصليا بواسطة نائبهم بجلسة 08/07/2015 جاء فيها أن المستأنفة تقدمت بمذكرة الإدلاء بوثائق بجلسة 17/6/2015 وبرجوع المحكمة اليها ستلاحظ أنها لا تدعم دفوعات المستأنفة التي تبقى مجانبة في جميع الأحوال ولا يمكن الالتفات إليها، و التمسوا الحكم وفق ما سبق.

وبناء على المذكرة التوضيحية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها جاء فيها أن أن شركة (ف. ب.) أدلت لدى كتابة ضبط محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 3/9/2015 بمذكرة سقط من الصفحة الثانية منها سطر لا يستقيم المعنى إلا بتداركه بإيراده ضمن الفقرة التي سقط منها كاملة : إن المستأنفة ما فتئت تؤكد منذ المرحلة الابتدائية أن كلا من أحمد زينة، فاطمة، نجمة لقبهم جميعا (و.) و(م.) خليجة لم يكونوا طرفا في العقد وليست لهم الصفة في توجيه الإنذار تؤكد للمجلس الموقر فضلا عن ذلك أن هؤلاء لم يوقعوا الإنذار المذكور ولا ولم يوكلوا أحدا في توجيه الإنذار المطعون في صحته للمستأنفة وليس ما يثبت ب الملف وجود توقيعهم المطلوب إن على الإنذار نفسه أو على التوكيل بتوجهيه وفقا للفصل 426 من ق ل ع وأن غياب هذا التوقيع يؤدي الى نتيجة حتمية هي بطلان الإنذار ملتمسة الحكم وفق مذكراتها السابقة.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة دفاعها الأستاذ عبد الحليم (ن.) بجلسة 23/09/2015 جاء فيها أن المحكمة الابتدائية وهي تنظر في صحة الإنذار قضت أن باعثي ( الإنذار ) يعدون مالكين على الشياع للمحل التجاري بحسب الثابت من شهادة الملكية بالرسم العقاري عدد 33455/س وقد أجازوا عقد الكراء المبرم بين المدعية وبين أحد المالكين على الشياع وهم فاطمة وجميلة وحسن وعز الدين ومحفوظ لقبهم (و.) تنوب عن السيدة (م.) الزهرة وأن إدماج اسم (و.) حسن رغم تفويته لنصيبه لا تأثير له على صحة الإنذار لأن باعثي الإنذار يعدون مالكين لثلاثة أرباع العقار المتواجد به المحل موضوع الإنذار ممن تكون لهم الصفة في بعث الإنذار، وهو قضاء مردود إن قانونا أو واقعا، لأن الإنذار بالإفراغ تعبير عن الإرادة بإنهاء العلاقة التعاقدية، وأن الإنذار موضوع الدعوى صادر عن أشخاص لم يكونوا طرفا في العلاقة الكرائية وهم أحمد (و.) زينة (و.) نجمة (و.) فاطمة (و.) و خليجة (م.) فإنه من تم يعتبر باطلا لصدوره من أشخاص غير ذي صفة ولا يمكن للمحكمة الابتدائية أن تجزئ التصرف فتعتبره صحيحا بالاستناد على الفصل 971 في الجزء الذي خص فاطمة وجميلة وعز الدين ومحفوظ لقبهم (و.) تنوب عنهم السيدة (م.) الزهرة وتغمض النظر عن وجود أشخاص آخرين في ذات الإنذار لتقضي بصحته في جزء دون آخر فكيف يصح قانونا أن تعتبر نفس الإنذار أي نفس التعبير عن الإنذار صحيحا في جزء باطلا في آخر. وأما واقعا فإذا صح بقول المحكمة الابتدائية اعتبار الإنذار صحيحا بدعوى من صدر عنهم يملكون ثلاثة أرباع المال الشائع فهو قول مردود لأن الشهادة العقارية المعززة برسم إراثة ورثة (و.) تثبت أن فاطمة وجميلة وعز الدين ومحفوظ لقبهم (و.) لا يملكون خلافا لما ورد في حكم المحكمة من مجموع المسجلين بالرسم العقاري سوى 14/104 بالنسبة لكل من عز الدين ومحفوظ و7/104 بالنسبة لكل من فاطمة وجميلة أي ما مجموعه 42/104 أي بالنسبة المئوية 40,38% أي أقل من النصف وهو ما يبطل الاستدلال بنص الفصل 971 من ق.ل.ع. وبالنسبة لعدم توقيع الإنذار من قبل باعثيه إذ أن الإنذار بالإفراغ يعتبر تصرفا قانونا وتعبيرا عن إرادة المكري في وضع حد لعقد الكراء فإنه يجب لكي ينتج آثاره القانونية بين الطرفين أن يكون موقعا ممن صدر عنه وأن يكون التوقيع بخط اليد وفق الشكليات المنصوص عليها في الفصل 426 من قانون الالتزامات والعقود وأنه لا شيء يغني عن هذه التوقيع إلا أن يكون من بعت الإنذار قد وكل دفاعه ليس فقط في توجيه الإنذار نيابة عنه بل بالتوقيع نيابة عنه بمقتضى توكيل كتابي صريح للإذن بفسخ عقد الكراء ولا يغني عن هذا الإذن توكيل الدفاع بتوجيه الإنذار كإجراء مسطرة. وأن المستأنفة ما فتئت تؤكد منذ المرحلة الابتدائية أن كلا من أحمد، زينة، فاطمة، نجمة لقبهم جميعا (و.)، و(م.) خليجة لم يكونوا طرفا في العقد وليست لهم الصفة في توجيه الإنذار تؤكد للمجلس الموقر فضلا عن ذلك أن هؤلاء لم يوقعوا الإنذار المذكور ولم يوكلوا أحدا في توجيه الإنذار المطعون في صحته للمستأنفة. إضافة لبطلان الإنذار لانعدام محله ذلك أن المحل [العنوان] موضوع الإنذار ليس مكترى للمستأنفة بل هو مكترى بمقتضى عقد عرفي مؤرخ بتاريخ 04 دجنبر 2007 لشركة (س. ا.) كما أكد بخصوص الأداء ما سبق الدفع به من عدم الإنتفاع، لذلك فإنها تلتمس إلغاء الحكم المستأنف في شقه القاضي بإفراغ المستأنفة أصليا و بعد التصدي الحكم ببطلان الإنذار بالأداء و الإفراغ المبلغ للمستأنف أصليا بتاريخ 13/06/2013 وتحميل المستأنف عليهم أصليا الصائر بالتضامن، وأرفقت المقال صورة طبق الأصل شهادة عقارية معززة برسم الإراثة – صور نسخ من أحكام والقرار القضائي – عقد كراء المحل.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها الأستاذ عبد الهادي (م.) بجلسة 23/09/2015 جاء فيها إن ما ورد في مقال الاستئناف الفرعي من طعن في الحكم الابتدائي بخصوص رفض طلب الأداء لعدم تحديد النسب فإنه يسجل أولا على هذا الدفع أنه يقر بأن طلب الأداء لم يكن محددا يوم رفع الدعوى ليس فقط من حيث النسب بل وأيضا من حيث المبلغ المحدد في 1500 درهم لعدم تحقق شرط الزيادة بألف درهم وفق ما جاء في العقد تبعا لما تم بيانه من عدم الحصول على رخصة الاستغلال. وبالنسبة للمحل المعنى بالوجيبة الكرائية كما هو مبين في الفصل الأول من عقد كرائه الكائن بالطابق الأرضي للعقار الكائن بالدار البيضاء شارع [العنوان] يخصص بموجبه كوحدة صناعية و تجارية مساحتها من حيث الأمتار المربعة " أن المحل المكترى هو ما يوجد على خلف التصميم عدد 136 فإن هذا المحل مكتري لشركة أخرى و أن المساحة المكتراة بالعقد لم تحدد وإنما أشير إليها بنقط فقط. وبالنسبة للمدة المعنية بالوجيبة الكرائية للمحل موضوع الدعوى فقد تم سداده بالكامل عن سنة 2007 كما يشهد بذلك وصل بالإداء المصادق على إمضائه وعن سنة 2008 كما يشهد بذلك سندا للأمر لفائدة وكيلة المكرين المشهود على سداده بمقتضى توصيل للكراء مصادق على إمضائه، وهو ما يجعل الكراء محل المطالبة – خلافا لإعادة المستأنفين الفرعيين – محدودا في الفترة الفاصلة بين فاتح يناير 2009 وإلى غاية متم يونيو 2013 تاريخ الإنذار أي (54) شهرا وهو ما حاصله : 1500 درهم X أربع و خمسون (54) شهرا = 81.000 درهم ومن له الحق في المطالبة بأداء الوجيبة الكرائية يوم أبرم العقد كان عائدها يرجع لكل من 1- فاطمة (و.) 2 – محفوظ (و.) 3- عز الدين (و.) 4- جميلة (و.) 5- حسن (و.) النائبه عنهم والدتهم السيدة (م.) زهرة بمقتضى وكالات عرفية صادرة منهم محددة بالتعدد في ديباجة عقد الكراء وأن حسن (و.) قد باع نصيبه والذي هو 25% من العقار الموجود به المحل المكترى للسيد (ا. ز.) الحسن الممثل القانوني للمستأنفة وحق المدعين لا يمكن أن يتعلق إلا في حدود 75 % من الوجيبة الكرائية المحددة عقدا في 1500 درهم أي 1500 -375 =1125 درهم X أربع و خمسون شهرا = 60750 درهم . ومن جهة ثانية أن محفوظ (و.) قد أشهد على نفسه بمقتضى عقد رسمي استلامه مبلغ قرض من السيد (ا. ز.) الحسن عن مجموعة شركات ومنها شركة (ف. ب.) بمبلغ ثلاثين ألف درهم 30.000,00 يقتطع من حقه في الوجيبة الكرائية المرتبطة بكراء المحلات من العمارة [العنوان] ومنها المحل [العنوان] موضوع الدعوى المكتري لشركة (ف. ب.) وأن نصيب محفوظ (و.) يمثل 25 % من العقار الموجود به المحل المكتري فإن الحق في المطالبة بالأداء لا يمكن أن يتعلق إلا ب 50 % المتبقية من الوجيبة الكرائية المحددة عقدا في 1500 درهم أي 1500-375 نصيب حسن (و.) – 375 نصيب محفوظ (و.) =750 درهم X أربع وخمسون شهرا = 40500 درهم مع فائض في مواجهة محفوظ (و.) لفائدة السيد (ا. ز.) الحسن عن مجموعة شركات و منها شركة (ف. ب.) قدره 9.750 درهم وأن نصيب فاطمة (و.) 2 – محفوظ (و.) 3- عز الدين (و.) 4- جميلة (و.) 5- حسن (و.) جميعا في شخص وكيلتهم والدتهم (م.) زهرة اعتمادا على العلاقة التي تجمعهم بالسيد (ا. ز.) الحسن بنفس المحل المكتري أي بصفتهم مكرين وبالاعتماد على نفس الوكالات العرفية الصادرة منهم الوارد تعدادها في ديباجة عقد القرض استقرضوا بمقتضى عقد عرفي من السيد (ا. ز.) الحسن بصفته أعلاه مبلغ ستين ألف درهم 60000,00 من أجل إفراغ الجهة خلف التصميم (البناء العشوائي ) من العمارة التي يوجد بها المحل المكتري [العنوان] وأن مبلغ ستين ألف درهم 60.000,00 المذكور يجب المبلغ المتبقى من الكراء و هو 40.500 درهم مع فائض لفائدة (ا. ز.) الحسن عن مجموعة شركات ومنها شركة (ف. ب.) قدره 19.500 درهم . مما يكون معه طلب الأداء من غير موجب من جهة وغير مبرر بالمرة من أخرى لاشتغال ذمة المكرين في مواجهة المستأنفين وهو ما يبطل ليس فقط طلب الأداء بل و الإنذار بالإفراغ فضلا على أن المستأنفة شركة (ف. ب.) تتمسك دوما بانعدام المطل لما سبق عرضه بجلسة 17/6/2015 و أكدت ملتمساتها السابقة، و أرفقت المذكرة بنسخة طبق الأصل من عقد الكراء – نسخة طبق الأصل من إقرار الإغلاق رقم 332 – نسخة طبق الأصل وصل كراء عن سنة 2007 و 2007 – نسخة طبق الأصل من عقد بيع للحقوق المشاعة لحسن (و.) – نسخة طبق الأصل من عقد رسمي لقرض لمحفوظ (و.) – نسخة طبق الأصل من عقد عرفي باستقراض مبلغ 60.000 درهم لفائدة جميع المكرين من ورثة (و.) – نسخة عادية من رسم إراثة (و.) محمد.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف عليهم أصليا بواسطة نائبهم بجلسة 04/11/2015 جاء فيها أنهم يؤكدون من جديد عدم وجود أي عيب في الصفة و أنهم وجهوا الإنذار و هم متوفرين على أغلبية ثلاث أرباع المال المشاع حتى بعد أن خرجت ملكية العقار من بعضهم و ذلك طبقا للفصل 971 من ق ل ع و هو ما اعتبره الحكم المستأنف في تعليله السليم الذي رد به على المستأنفة والذي أكد فيه أن تفويت أحد المالكين لحصته في العقار لا يؤثر في صحة الإنذار مادام أن نسبة تملكه هي 25% من العقار الموجود فيه المحل التجاري و لا تأثير فيها على إفراغه من الإنذار على صحته كما يؤكد المستأنفون صحة الاستئناف الفرعي الذي طعنوا به جزئيا في الحكم بالاستناد الى أغلبيتهم التي باشروا بها الدعوى والتي تعطيهم الحق في طلب الأداء خاصة في الفصل 971 من ق ل ع أكدت حقهم في إدارة المال المشاع بما في ذلك رفع الدعاوي واستيفاء مبالغ الكراء و غيرها . لذلك يلتمسون تأييد الحكم المستأنف والحكم وفق الاستئناف الفرعي.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف عليهم أصليا بواسطة دفاعهم الأستاذ صامي (ع.) بجلسة 04/11/2015 جاء فيها أن المستأنفة دفعت مرة أخرى ببطلان الإنذار الموجه من طرف المستأنف عليهم لانعدام صفتهم و كذا عدم توافر شروط الفصل 971 من ق ل ع، و أنهم يؤكدون ما جاء في مذكراتهم السابقة بخصوص الدفع و يستبعدون مغالاطات المستأنفة بهذا الخصوص على اعتبار أن ما ذهب إليه الحكم الابتدائي للقول بحصة الإنذار الموجه من طرف المستأنفين والقول تبعا لذلك بالإفراغ معلل تعليلا كافيا والنسبة المقررة في الفصل 971 ق ل ع متوافرة في ملف النازلة. وأن المستأنفة بالغت في مزعمها بالقول بأن الإنذار لم يكن موقعا ممن صدر عنه و لم يحترم الشكليات المنصوص عليها في الفصل 426 ق ل ع لأن المستأنفين أوكلوا دفاعهم لتوجيه الإنذار نيابة عنهم الشيء الذي يوضح بجلاء أن غرض المستأنفة قلب معطيات الملف و تعطيل المسطرة مما يتعين معه رد هذا الدفع وتأييد الحكم الابتدائي في الشق المتعلق بالإفراغ. إضافة لثبوت التماطل واستحقاقهم الكراء كاملا لأن السيد حسن (ا. ز.) الممثل القانوني للمستأنفة وان كان يملك 25% من العقار الموجود به المحل موضوع النازلة فإن المكترية هي الشركة وذمتها مستقلة عن ذمة الشركاء كشخص معنوي ولا يمكن إجراء مقاصة لعدم توافر شروطها، ومن ثمة فإن تماطل المستأنفة ثابت ولا يمكن التغاضي عنه لخلو ملف النازلة من أي حجة تفيد الأداء و كذا إقرارها بامتناعها عن أداء الواجبات الكرائية الشيء الذي يتعين معه تأييد الحكم الابتدائي في شقه القاضي بالإفراغ و الحكم وفق الاستئناف الفرعي و تحميل الصائر لمن يجب.

فصدر القرار الاستئنافي الذي تقدم المستأنف عليهم بطلب نقضه فصدر قرار الإحالة المشار إليه أعلاه.

وبناء على إدلاء دفاع المستأنفة بمستنتجات بعد النقض بجلسة 20/07/2022 بخصوص انعدام صفتي المالك والمكري في بعض باعثي الإنذار بالأداء والإفراغ، فإن محكمة النقض اعتمدت في نقض قرار محكمة الاستئناف رقم 1373 الصادر بتاريخ 02/03/2016 على القول انه طالما صدر الإنذار عن مالكي العقار ذي الرسم 33455/س بناء على تعداد أسمائهم بالشهادة العقارية لذات الرسم (المرفقة رقم 9)، وهم بهذه الصفة يمثلون 3/4 المال الشائع، رغم سقوط مناب كل من (و.) عز الدين، و(و.) حسن من العد، تطبيقا للفصل 971 ق.ل.ع. فإنه يعتبر إنذارا صحيحا وأن هذا التعليل يعتبر صحيحا بناء على ظاهر الشهادة العقارية المدلى بها لمحكمة النقض، بيد أن الوقائع الأصلية تخالف ظاهر ما بالشهادة العقارية، ذلك أن الإنذار بالأداء والإفراغ وجه لشركه شركة (ف. ب.) باسم فريقين من ورثة (و.)، فريق بصفتهم ملاك ومكربن وهم (و.) حسن، محفوظ، جميلة، فاطمة، دون عز الدين، وفريق بصفتهم من ورثة (و.) ولكنهم ليسوا بملاك ولا هم مكرين، مما يجعل قرار النقض مردودا بالوقائع الأصلية التي أخفاها طالبو النقض عن محكمة النقض. وان كلا من السيدة (م.) خليجة، فاضمة، زينة، نجمة، وأحمد، من ورثة (و.)، ليسوا بمالكين للرسم المقارس 33455/س، وأن ورود أسمائهم ضمن بيانات الشهادة العقارية لا يلغي المخارجة التي تسقط حقهم في ملكية هذا الرسم (المرفقة رقم 3)، وهي الثابتة بقرار استئنافي كما تم توضيحه وإثباته عند عرض موجز الوقائع من هذه المستنتجات، وان عدم تحيين الرسم العقاري 33455/س بعقد المخارجة هذه إنما هو لاستحالة قانونية تمنع أي تقييد به ناقل للملكية نظرا لما عليه من حجز تنفيذي لصالح إدارة الضرائب، وأن المكرين المتعاقد معهم بصفتهم ملاك بذات المخارجة للرسم العقاري عدد 33455/س هو فقط خمسة أفراد هم (و.) حسن، محفوظ، جميلة، فاطمة، عز الدين، مناب الذكور منهم في الملك 25 % لكل واحد، ومناب الإناث منهم في الملك 12,5% لكل واحدة، وأن كلا من السيدة (م.) خليجة، فاضمة، زينة، نجمة، وأحمد، لم يكونوا يوما ما طرفا في عقد الكراء المبرم بين شركة (ف. ب.) والمكرين، وأن الشركة لا تربطها أية علاقة كرانية مع باعثي الإنذار هؤلاء، وهو ما يوجب القول إنه لا يمكن تطبيق مقتضيات ظهير 24 ماي 1955، ولا سلوك المساطر المنصوص عليها فيه، لأن شرط ذلك هو قيام علاقة كرائية بين المكري والمكتري، وهي غير قائمة بالنسبة إليهم. وأن الإدعاء بأن انضمام السيدة (م.) خليجة، فاضمة، زينة، نجمة، وأحمد، للإنذار يعتبر إجازة منهم للكراء، وهو تزيد لا أساس له قانونا على المطلوب لأن الإجازة (إجازة الكراء) تفترض قانونا أن يكونوا مالكين بالرسم العقاري 33455/س، وهم ليسوا بمالكين لأن عقد الكراء مع شركة (ف. ب.) أتى مكتوبا، فيفترض قانونا أن تتم إجازته كتابة طبقا لنظرية تقابل الأشكال المعتمدة في فقه القانون، وهو أمر غير حاصل، فالعقد الكتابي لا ينتهي وفقا للنظرية إلا بعقد كتابي، والإجازة تلحق كتابة العقد إن كتابيا، وشفاهية إن كان العقد شفويا، لأن أثر الإجازة هي انضمام الغير إلى آثار عقد لم يكونوا طرفا فيه لتعلق حقهم به، وهو ما يفترض من جهة أن تلحق الإجازة عقدا ساري الآثار، بيد أن القول إن انضمامهم إلى الإنذار هو إجازة منهم، هو قول غير صائب قانونا، لأن الإجازة لا تلحق عقدا من أجل إنهائه، بل من أجل الانضمام إلى آثاره ومن جهة أخرى مقتضى الإجازة الانضمام إلى عقد لترتيب آثاره في مواجهة من تم التعاقد معه، وهو ما يقتضى إخبار المتعاقد معها شركة (ف. ب.) لكي يسري أثر الإجازة في مواجهتها. وليس في الدفوعات ما يثبت ذلك، وبناء عليه يكون الاستدلال بالفصل 971 ق.ل.ع للقول بصحة الإنذار لتوافر باعثي الإنذار على نصاب التملك الذي هو 3/4 المال الشائع قد تم احتسابه بإدخال كل من خليجة، فاضمة، زينة، نجمة، وأحمد، وهم ليسوا بمالكين، مما يجعل الإنذار موجها من غير ذي صفة ، وبالتالي غياب شرط تملك (3/4) المال الشائع المنصوص عليها بالفصل 971 ق.ل.ع مما يتعين القول والحكم ببطلان الإنذار. وبخصوص بطلان الإنذار لانعدام موضوع دعوى الأداء لبراءة الذمة، فان من لهم الصفة يدعي في توجيه الإنذار أن المتخلذ بذمة شركة (ف. ب.) من الواجبات الكرائية هو 135.000 برسم الأداء منذ سنة 2007 وإلى غاية إقامة الدعوى 2013، وقد سبق لشركة (ف. ب.) أن أثبتت خلو ذمتها من الواجبات الكرائية المدعاة عن سنتي 2007 و2008. وأن محل الإدعاء بالمطالبة – بعد ذلك - هو عن الفترة الفاصلة بين فاتح يناير 2000 وإلى غاية متم يونيو 2013 تاريخ الإنذار، أي (54) شهرا × 1500 درهم = 81.000 علما أن الزيادة المتفق عليها المحددة في مبلغ 1000 درهم ظلت معلقة على الحصول على رخصة الاستغلال والتي لم يتم الحصول عليها بامتناع المكرين عن الإدلاء بالتصاميم المصادق عليها، وإغلاق نوافذ التهوية، كما يشهد بذلك قرار الإغلاق رقم 332 ورقم 4981 الصادر عن عامل مقاطعة الدار البيضاء أنفا، وان هذا الإدعاء بالمطالبة بالأداء لا أساس له من الصحة، ذلك أنه سبق لكل واحد من المالكين المكرين ان استدان من السيد الحسن (ا. ز.) صاحب شركة (ف. ب.) واشترط كل واحد منهم على نفسه اقتطاع المبالغ المستدانة من الواجبات الكرائية المستحقة على المحلات التي تكتربها الشركات التي يملكها السيد الحسن (ا. ز.)، ومنها شركة (ف. ب.) وهو ما تثبته الوثائق التالية :

* إشهاد وتوصيل من السيد محفوظ (و.) استدان بموجبه مبلغ 30.000 درهم من السيد الحسن (ا. ز.) واشترط على نفسه أن يقتطع هذا المبلغ من نصيبه من كراء المحلات رقم 136 مكرر المكرى لشركة (ف. ب.) بسومة شهرية قدرها 1500 تقتطع في حدود نصيبه 8/2 عن المدة الممتدة من فاتح يناير 2009 إلى ما بعد استيفاء المبلغ للمدة المساوية للكراء.

* التزام من السيد حسن (و.) حيث استدان بموجبه مبلغ 352.238,42 درهم من السيد الحسن (ا. ز.) واشترط على نفسه أن يقتطع هذا المبلغ من نصيبه من كراء المحلات التجارية، التي يستغلها السيد الحسن (ا. ز.) إما بصفة شخصية، أو عن طريق شركة بطريق الوازيس ومنها المحل رقم 136 مكرر المكرى لشركة (ف. ب.) في حدود نصيبه 8/2.

* التزام من جميع المكرين ملاك الرسم العقاري 33455/س بسداد قرض بمبلغ 60.000 درهم استدانوه من السيد الحسن (ا. ز.) بصفته المستغل الرئيسي للمحلات المكتراة من الرسم العقاري 33455/س، ومنها المحل رقم 136 مكرر المكرى لشركة (ف. ب.) وهي استدانات تستغرق ما هو مطالبة به شركة (ف. ب.) من واجبات كرائية باعتبار أن المالكين المكرين اشترطوا على أنفسهم أن يقتطع أداء المبالغ المستدانة من السيد الحسن (ا. ز.) من مستحقاتهم في الواجبات الكرائية على الشركات التي يستغلها بالعقار ذي الرسم 33455/س.

فضلا عن مديونية المالكين المكرين مما هو ناتج عن أحكام وقرارات قضائية في مواجتهم بالأداء لفائدة لشركة (ف. ب.) والتي يبقى حقها في طلب المقاصة قائما عند كل حاجة، مما يجعل دعوى الأداء غير قائمة على أساس سليم، لذلك ومن أجله تلتمس تأييد قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 1373 الصادر بتاريخ 02/03/2016 في الملف عدد 2138/8206/2015 القاضي بطلان الإنذار وعدم المصادقة على الإفراغ. وأرفقت مذكرتها بعقد كراء، رسم الإراثة عدد 420 كناش التركات وعقد صلح بالمخارجة.

بناء على تعقب دفاع المستأنف عليهم بجلسة 21/09/2022 أن الثابت أن شهادة الملكية التي تصدرها المحافظة العقارية هي وحدها التي تثبت صفة التملك لمن ذكر بها ولا يمكن نزعها بأي حال وشهادة الملكية المستدل بها والموجودة ضمن وثائق الملف حاسمة في هذا الباب. وان إدعاء المستأنفة أصليا أن محكمة النقض بالرغم من صحة تعليلها وسداد تفسيرها للفصل 971 ق.ل.ع فإنها أصدرت قرارها بنقض القرار الاستئنافي دون تبين وهذا مردود على الشركة المذكورة لكونه قولا مرسلا لا دليل عليه وان ما أشارت إليه المستأنفة أصليا من كون وقوع مخارجة بين مجموعتين من المالكين في الرسم العقاري إنما استحال تقييده بالرسم المذكور بسبب الحجز التنفيذي لصالح إدارة الضرائب وان الاعتماد على مخارجة لم يتم قبولها بالمحافظة العقارية يعتبر كافيا لإلغاء الاستدلال بالمخارجة المذكورة بغض النظر عن كل مناقشة كالتي فصلت فيها المستأنفة سواء بخصوص العقد الكتابي أو الشفوي والإجازة التي قد تلحق العقد، وان اعتبار محكمة النقض بني على أن باعثي الإنذار بالرغم من أنهم لم يذكروا جميعا في الإنذار إلا أن الملك الشائع يجوز فيه لمجموعة من المالكين أن يقوموا بكراء الملك المشاع بشرط موافقة أغلبية المالكين على الشياع فيكون باقي المالكين الذين انضموا أثناء دعوى المصادقة على الإنذار والإفراغ قد توفر فيه إقرار وإجازة من باقي الملاك استنادا على الفصل 632 من ق ل ع والذي يحيل على مقتضيات الفصل 485 من نفس القانون المتعلق ببيع ملك الغير ولا يؤدي إلى بطلانه وان محكمة النقض اعتبرت أن القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية لم يراع تلك المقتضيات عندما صرح ببطلان الإنذار الموجه من طرف بعض المالكين المكرين رغم انضمام باقي المالكين لما يفوق 75 بالمائة من العقار واعتبرت بذلك أن تعليل ذاك القرار فاسد وجاء خرقا لمقتضيات الفصول المحتج بها وقضت بنقضه، وان ما اعتمدته المستأنفة أصليا في مستنتجاتها بعد النقض وعنونتها بأنها وقائع أصلية أخفاها العارضين عن محكمة النقض إنما هي وقائع ومعلومات كلها نوقشت سواء أمام المحكمة الابتدائية أو أمام محكمة الاستئناف أو أمام محكمة النقض وكلها مسنودة بوثائق توجد بالملف الأصلي الذي اطلعت عليه محكمة النقض إضافة إلى أن محكمة الاستئناف وهي تنظر في هذه النازلة لا يمكن أن يطلب منها إلغاء أو استبعاد أو تقييم قرار محكمة النقض، وان إدعاء المستأنفة أصليا عدم توفر نصاب التملك الذي هو ثلاثة أرباع المال الشائع وأنه تم إدخال كل من خليجة فاضمة زاينة نجمة وأحمد بالرغم من أنهم ليسوا بمالكين وبالتالي زعمت أنه لم يتوفر نصاب ثلاثة أرباع الشيء الذي يعد دفعا خاطئا لأن من ذكروا يعتبرون مالكين على الشياع من مال الشائع وفق شهادة المحافظة العقارية وبناء عليه لا يمكن القول أو الحكم ببطلان الإنذار وهذا أمر محسوم ولم تقدم المستأنفة أصليا بما يدحضه أو يلغيه، وان المستأنفة أيضا ادعت أن الإنذار لم يتضمن من جهة اسم أحد المالكين المكرين حسب زعمها وهو (و.) عز الدين الذي يملك ربع المال الشائع، وتضمن من جهة أخرى اسم أحد المالكين المكري وهو حسن (و.) والذي كان يملك أيضا ربع المال الشائع في الرسم العقاري بيد أنه باع جميع حقوقه المشاعة منذ تاريخ 20 ماي 2011 لمالكي الشركة المستأنفة، واعتبرت بذلك أن موجهي الإنذار لم يعودوا يمتلكون إلا نسبة 50 بالمائة من المال الشائع، والتمست الحكم ببطلان الإنذار وان هذا الدفع أغرب وأوهن من الدفع الذي سبقه فهو أعرض عن وجهة نظر محكمة النقض المفصلة أعلاه واعتمد عملية حسابية أقل ما يقال عنها أنها خاطئة، وان تركيز المستأنفة على تقسيم العارضين ورثة محمد (و.) إلى مالكين مكرين ومالكين غير مكرين وآخرين غير مالكين ولا مكرين يعد تقسيما غير واقعي ولا قانوني ولا حتى منطقي ولا دليل لدى المستأنفة على صحة هذا المنحى بل هو مجرد تخبط يتعين استبعاده وإضافة إلى ما ذكر فإن محاولة المستأنفة التركيز على المالكين المكرين فقط وأنهم لم يعودوا يمتلكون ثلاثة أرباع المال المشاع، فإنه حتى على فرض تصديق ذلك، إلا أنها ستبقى غير محقة في الاستدلال بهذا الوجه مادام أن المستأنفة هي شركة (ف. ب.) من جهة وليست هي السيد حسن (ا. ز.) الذي زعمت أنه حل محل حسن (و.) بمقتضى بيع حقوق مشاعة والمؤرخ 20 ماي 2011 ذلك أن هذا البيع قد تم فسخه بين حسن (و.) وحسن (ا. ز.) بمقتضى حكم ابتدائي تم تأييده أمام محكمة الاستئناف، وبناء على ذلك تكون وجهة نظر المستأنفة أصليا حتى مع افتراض مسايرتها جدلا فإن دفعها ذاك أصبح غير فعال لكون عقد البيع الذي استندت إليه قد تم فسخه عن طريق القضاء. كما أن المستأنفة أيضا اعتمدت على انعدام موضوع دعوى الأداء لبراءة الذمة وأنها سبق وأن أدت واجبات الكراء عن سنة 2007 وعن سنة 2008 وعن فترة فاصلة بين فاتح يناير 2009 وإلى غاية متم يونيو 2013 وأنها دخلت في نزاع مع العارضين وأدلت بوثائق وأحكام والتزامات واستدانات ومديونيات لبعض المالكين وهذا كله ليس إلا تهربا من أداء واجبات الكراء لا يعفي المكترية ولا يمنع عنها صفة التماطل التي ثبتت عليها بمضي الأجل المضروب لها في الإنذار دون أن تبرأ ذمتها من واجبات الكراء المطلوبة فيه، وان كل تلك الإدعاءات والوثائق التي اعتبرتها إخلاءا لذمتها لا مجال للنظر فيها في هذه النازلة بل وطبقا للقانون يتعين على المستأنفة أن تتوجه بها إلى المحاكم المختصة في مواجهة من يجب ويستحيل على المستأنفة استحالة قانونية ومسطرية أن تطلب النظر فيها من طرف المحكمة بمناسبة النظر في هذه النازلة الحالية،

لهذه الأسباب

يلتمسون استبعاد كل ما دفعت به المستأنفة أصليا في مستنتجاتها بعد النقض وذلك لكونه غير صحيح لا من الناحية القانونية ولا من الناحية الواقعية إضافة إلى أنه يستهدف استبعاد وجهة النظر التي تبنتها محكمة النقض على الوجه السليم والحكم وفق ملتمسات العارضين. مرفقين مذكرتهم بصورة من الحكم الابتدائي القاضي بالفسخ وصورة من القرار الاستئنافي بالتأييد.

بناء على تعقيب دفاع المستأنفة بجلسة 26/10/2022 مؤكدا ما سبق.

بناء على إدراج القضية بجلسة 26/10/2022 ألفي بالملف المذكرة التعقيبية المشار إليها أعلاه فتخلف دفاع الطرفين، وتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار الاستئنافي لجلسة 09/11/2022.

المحكمة

حيث عرض كل من المستأنفة أصليا والمستأنف فرعيا أوجه استئنافهما في الأسباب المبسوطة أعلاه.

حيث صدر قرار استئنافي قضى برد الاستئناف الفرعي مع تحميل رافعه الصائر واعتبار الأصلي وذلك بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض لطلب بطلان الإنذار والمصادقة عليه والإفراغ والحكم من جديد ببطلان الإنذار المبلغ للمستأنفة بتاريخ 19/06/2013 وبرفض طلب المصادقة عليه والإفراغ وتأييده في الباقي وتحميل المستأنف عليهم الصائر، فتقدم الطرف المستأنف عليهم بطلب الطعن بالنقض فصدر قرار الإحالة المؤرخ في 31/03/2022 عدد 239/2 ملف عدد 1763/3/2/2019 قضى بنقض القرار أعلاه بخصوص ما قضى به من بطلان الإنذار ورفض طلب الإفراغ.

وحيث إنه وفقا لما تنص عليه المادة 396 من قانون المسطرة المدنية فان محكمة الإحالة يتعين عليها البت في نقطة الإحالة والتي جاء فيها انه لئن كان الإنذار بالإفراغ يدخل شأنه في ذلك شأن عقد الكراء في نطاق اعمال إدارة الملك المشاع من طرف بعض المالكين على الشياع ويكون له أثر في مواجهة المكتري إذا أجازه باقي المالكين عملا بمقتضيات الفصلين 485-632 من ق.ل.ع. وكان الثابت من عقد الكراء كما كان معرضا على قضاة الموضوع ان العلاقة الكرائية تربط بين شركة (ف. ب.) وبين المستأنف عليهم وان الإنذار بالإفراغ موضوع الدعوى وجه للمطلوبة من طرف المستأنف عليهم إضافة إلى باقي المالكين على الشياع للمحل المدعى فيه باستثناء (و.) عز الدين فانه وبتوجيه الإنذار بالإفراغ من طرف باقي المالكين على الشياع الذين يملكون ¾ العين المشاعة حسب شهادة الرسم العقاري عدد 33455/س وانضمامهم للدعوى المقامة ضد المستأنفة يكونوا قد أجازوا عقد الكراء المبرم بين المستأنفة وبين باقي المالكين على الشياع وهم فاطمة جميلة حسن محفوظ عز الدين لقبهم جميعا (و.) عملا بمقتضيات المادة 971 من ق.ل.ع. وان عدم تضمين احد المالكين على الشياع بالإنذار وتضمين اسم احد المالكين على الشياع بالإنذار رغم ثبوت تفويته لنصيبه في العقار المشاع لا تأثير له على صحة الإنذار موضوع الدعوى.

حيث اعتبارا لما سطر أعلاه فان الإنذار يكون سليما قانونيا ومرتبا لكافة آثاره القانونية وتصبح تبعا لذلك أية منازعة بخصوص صفة باعثي الإنذار مردودة.

حيث إن ادعاء المستأنفة بالأداء وتمسكها بوجود مقاصة بين واجبات الكراء ودينها القائم في ذمة المدعى عليهم فالثابت من القرار الاستئنافي المتمسك به غير صادر لفائدتها وكذلك الأمر نفسه بالنسبة لسند الدين موضوع العقد الرسمي فضلا على ان القاعدة الأساسية الواجب توافرها في إجراء المقاصة وهي اتحاذ الدينين الأمر المنتفي في نازلة الحال كما ان ادعاء الطاعنة أصليا لأداء شهر دجنبر 2007 وكذا أداء سنة 2008 فان ذلك لا يشكل أداء لكافة المدة المطالب بها والممتدة إلى نونبر 2013، وان الاستدانات والمديونية لبعض المالكين لا تنهض حجة على أداء الواجبات الكرائية المسطرة بالإنذار ولا تثبت انها داخل الأجل القانوني المسطرة بالإنذار، فتظل ذمتها مليئة بالمبالغ الكرائية المطالب بها ويثبت معها عنصر التمطل المبرر للإفراغ. فضلا على ان القرار الاستئنافي محل الطعن بالنقض قضى برد الاستئناف الفرعي وذلك بتأييده للحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول طلب أداء الكراء هذا الشق الذي أصبح مبرما خاصة وان قرار محكمة النقض قضى بنقض القرار المطعون فيه بخصوص ما قضى به من بطلان الإنذار ورفض طلب الإفراغ.

وحيث تأسيسا على ما سبق يتعين التصريح بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من مصادقة على الإنذار وإفراغ المستأنفة شركة (ف. ب.) من المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء هي ومن يقوم مقامها من جميع مرافقه.

وحيث يتعين تحميلها الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل : قبول الاستئناف الأصلي.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من مصادقة على الإنذار والحكم بإفراغ المستأنفة من المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء هي ومن يقوم مقامها من جميع مرافقه وتحميلها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux