Gérance libre : La conclusion d’un contrat de partenariat avec un tiers constitue une violation de l’obligation de gestion personnelle justifiant la résiliation du contrat (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64683

Identification

Réf

64683

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4934

Date de décision

07/11/2022

N° de dossier

2022/8205/1262

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un contrat de gérance-libre, la cour d'appel de commerce examine la portée des obligations personnelles du gérant. Le tribunal de commerce avait prononcé la résiliation du contrat aux torts du gérant pour avoir conclu un contrat de partenariat avec un tiers sans l'accord du propriétaire du fonds.

L'appelant soutenait que cette adjonction ne constituait pas une faute, que le partenariat avait été rapidement résilié et que le propriétaire avait perçu l'intégralité des redevances. La cour retient que le contrat de gérance-libre est fondé sur l'intuitu personae, de sorte que la conclusion par le gérant d'un contrat de partenariat avec un tiers pour l'exploitation du fonds constitue un manquement grave à ses obligations.

La cour écarte le moyen tiré de la résiliation ultérieure de ce partenariat, celle-ci ne pouvant effacer la faute initialement commise. Elle juge également inopérant l'argument relatif au paiement anticipé des redevances, le gérant conservant seulement le droit d'en réclamer la restitution pour la période postérieure à la résiliation.

Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم محمد (لب.) بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 18/02/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء رقم 13674 بتاريخ 30/12/2021 في الملف عدد 5014/8205/2020 و القاضي في منطوقه :

في الشكل : بقبول الدعوى.

في الموضوع : الحكم بفسخ عقد التسيير الرابط بين الطرفين المصحح الامضاء بتاريخ 12/12/2019 وبتحميل المدعى عليه الصائر ورفض باقي الطلبات.

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن محمد (لح.) تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 16/07/2020 يعرض من خلاله أنه يملك محلا تجاريا مستخرجا من الدار الكائنة ب [العنوان] المعد لغسل السيارات وأنه بتاريخ 12/12/2019 أبرم مع المدعى عليه عقد تسيير للمحل المذكور إلا أن المدعى عليه ودون إذن منه أبرم عقد اتفاقية مع الغير ويتعلق الأمر بالمسمى عبد الهادي (ل.) بتاريخ 15/01/2020 وأن في ذلك خرق لقواعد التسيير التي تقتضي وتلزم المسير تسيير المحل شخصيا ومن جهة أخرى عمد المدعى عليه إحداث تغييرات بالمحل موضوع عقد التسيير بعد حفره لبئر دون إذن منه وبالرغم من أن المحل يتوفر على مادة الماء التي توفرها الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء بعدما التزم المدعى عليه أداء واجبات استهلاكها حسب الوارد بالفصل 5 من العقد، لأجل ذلك التمس الحكم بفسخ عقد التسيير الرابط بينه وبين المدعى عليه المصحح الإمضاء بتاريخ 12/12/2019 والحكم على المدعى عليه بالأداء لفائدته تعويضا مسبقا لا يقل عن 3000 درهم وانتداب أحد الخبراء للوقوف على المحل التجاري الكائن ب [العنوان] لتحديد التعويض المستحق له عن الضرر الحاصل له نتيجة إحداث المدعى عليه لتغييرات بالمحل مع حفظ حقه في تقديم مطالبه الختامية بعد إنجاز الخبرة والحكم على المدعى عليه بإغلاق البئر المحدث بالمحل التجاري المذكور تحت طائلة غرامة تهديدية لا تقل عن ألفي درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى مع ما يترتب عن ذلك قانونا وأرفق المقال بأصل عقد التسيير وبرخصة وبصورة اتفاقية.

وبناء على مذكرة الوثائق المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 01/10/2020 والمرفقة بصورة مطابقة لأصل عقد التسيير وبصورة مطابقة لأصل رخصة وبصورة مطابقة لأصل اتفاقية.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 15/10/2020 والتي أفاد من خلالها أن العقد المطلوب فسخه لم يمض على إبرامه سنتين وأن المحل موضوع السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] لم يكن يمارس به أي نشاط تجاري وأن المدعي بمجرد حصوله على رخصة الاستغلال أبرم مع المدعى عليه عقدا بتاريخ 12/12/2019 أي بعد مرور شهرين من تاريخ حصوله على رخصة بذلك فضلا على أن المحل لم يكن مجهزا سوى بالماء والكهرباء وأن جميع العناصر المادية الخاصة باستغلال المحطة في ملكية المدعى عليه، وأن المحل لم يكتسب بعد عناصر الأصل التجاري إذ لم يكن له زبناء ولا اسم تجاري ولا علامة تجارية ولا حق في الكراء إلى غيرها من العناصر المكونة للأصل التجاري باعتباره مال منقول معنوي متمسكا بالمادة 79 من مدونة التجارة وهو ما يعني أن الأصل التجاري ككيان قانوني لم يوجد بعد، وأن المحل لم يكتسب بعد الملكية التجارية المنصوص عليها بالمادة الرابعة من القانون 49/16 وأن المحل لم يتحقق بشأنه شرط المدة بعد وبالتالي يخضع لمقتضيات قانون الالتزامات والعقود طبقا للمادة 37 من نفس القانون وأن النزاع من اختصاص المحاكم العادية طبقا لقواعد القانون العام مما يتعين التصريح بعدم الاختصاص النوعي وإحالة الملف على المحكمة الابتدائية بالجديدة للاختصاص، واحتياطيا من حيث الموضوع أن طلب فسخ عقد التسيير ليس له ما يبرره ويتعين رفضه وأن العقد حدد المدة في خمس سنوات تبتدئ من تاريخ 01/08/2019 وتنتهي في 31/07/2024 وأن العقد شريعة المتعاقدين وأن المدعي حصل وتسلم من المدعى عليه على قيمة التسيير عن مدة العقد كاملة ولا يحق للمدعي التوصل بمقابل الاستغلال كاملا تم يطالب بعد ذلك بفسخ العقد وأن طلب فسخ العقد سابق لأوانه ويتعين رفضه، ملتمسا أساسا التصريح بعدم الاختصاص النوعي وإحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء للاتصاص واحتياطيا الحكم برفض الطلب وتحميل المدعي الصائر.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى التصريح باختصاص المحكمة نوعيا للبت في الطلب.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 22/10/2020 والتي أفاد من خلالها أن دفع المدعى عليه بعدم الاختصاص النوعي غير جدي طالما أن النزاع يتعلق بمحل تجاري نشاطه التجاري ثابت من خلال رخصة الاستغلال المدلى بها ولمدة محددة في خمس سنوات حسب عقد التسيير المبرم بين الطرفين وأن صفة المدعى عليه كتاجر تبقى ثابتة كما أن توفر المحل على سجل تجاري كلها عناصر تجعل المحكمة التجارية مختصة بالبت في النزاع مما يتعين معه رد الدفع المتمسك به، ومن حيث الموضوع أكد ما جاء بمقاله الافتتاحي، ملتمسا استبعاد دفوع المدعى عليه والحكم وفق الطلب.

بناء على الحكم التمهيدي عدد 1185 الصادر عن هاته المحكمة بتاريخ 03/12/2020 والقاضي باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الدعوى مع حفظ البت في الصائر والذي تم تأييده بمقتضى القرار الاستئنافي عدد 930 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/03/2021.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 03/06/2021 والتي أفاد من خلالها من حيث الشكل أن المقال قدم مجردا من الوثائق وأن المدعي لم يثبت صفته في الدعوى ومن حيث الموضوع أفاد بأن ابرام المدعى عليه لاتفاقية الشراكة مع السيد عبد الهادي (ل.) لا تستوجب الحصول على اذن من المدعي ولا يعد ذلك خرقا لقواعد التسيير خاصة أنه لا يوجد أي مقتضى يوجب على المدعى عليه تسيير المحل بصفة شخصية فقط دون مشاركة أي أحد وأن المدعى عليه أبرم عقد شراكة مع السيد عبد الهادي (ل.) ليكون شريكه في إدارة شؤون المشروع من أجل انجاحه وجلب مداخيل ولا علاقة للشريك بمالك الأصل التجاري ولا تأثير لذلك على عقد التسيير ولا تشكل ضررا لمالكه ومن جهة أخرى فإن المدعى عليه قام بفسخ عقد الشراكة المذكور وأصبح لاغيا دون مفعول ابتداء من 30/01/2020 ومن جهة أخرى فإن المدعى عليه لم يحدث أية تغييرات بالمحل موضوع التسيير ولم يقم بحفر أي بئر بالمحل وأن المدعى عليع تسلم المحل على حالته وأن البئر كان موجودا قبل ابرام عقد التسيير وأن طلب التعويض المسبق غير مؤسس وأن إجراء خبرة لتحديد التعويض غير مرتكز على أي أساس خاصة أن المحكمة لا تنشئ الحجج للأطراف وأن المدعي لم يثبت الضرر الحاصل له وأن طلب إغلاق البئر ليس له ما يبرره لأن المدعى عليه لم يحدثه ولم يقم بحفره ولا علاقة له به، ملتمسا في الشكل الحكم بعدم قبول الطلب وفي الموضوع الحكم برفضه وتحميل رافعه الصائر وأدلى بصورة لفسخ عقد الشراكة وبإشهادين.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 24/06/2021 والتي أفاد من خلالها أنه باستقراء المحكمة للعقد المدلى به ستلاحظ أنه تضمن شروطا تخص المسير وحده دون غيره وأن اشراكه للغير في عملية التسيير دون اشعار المدعي وموافقته يترتب عنه آثار لا تتوقف على الطرفين فقط وإنما تمتد إلى الغير وأن المشرع نظم قواعده خلال مقتضيات المادة 152 إلى 158 من مدونة التجارة والتي تخص المالك والمسير وأن المدعى عليه خرق القانون رقم 15/36 المتعلق بالماء وأن اقدام المدعى عليه على حفر بئر خارج القانون المذكور ودون الحصول على الترخيص اللازم من الجهة المختصة يكون قد عمد إلى خرق قواعد التسيير التي تبرر فسخ العقد وأن ذلك أدى إلى إحداث شقوق بالعمارة، ملتمسا الحكم وفق ما جاء بمذكرته وأدلى بصورة إرسالية وبصورة لمحضر مخالفة وبصور محاضر معاينة وبصورة رخصة وبصورة لعقد شراكة وبصورة اشهادين وبصورة بطاقة وبعقد التسيير.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 01/07/2021 والتي أفاد من خلالها أن المدعى عليه لم يقم بخرق قواعد التسيير مؤكدا دفوعاته وأن الشريك ينحصر دوره في مساعدة المدعى عليه في تدبير وتسيير المحل وأنه لا تأثير لذلك على عقد التسيير وأن المدعي هو من أخل بالتزاماته تجاه المدعى عليه سيما أنه توصل بمقابل الاستغلال كاملا وقدره 270.000,00 درهم والحال أن عقد التسيير تنتهي مدته بتاريخ 31/07/2024 وأن طلب الفسخ ليس له ما يبرره ويتعين رفضه وأنه لا يوجد بالملف ما يفيد أن المدعى عليه هو من قام بحفر البئر وأن المدعي هو من قام بحفر البئر بدليل الأنابيب المتصلة مباشرة بالبئر والممتدة إلى كافة طوابق العقار وليس فقط المرآب كما هو ثابت من المعاينات، ملتمسا الحكم برفض الطلب وأدلى بمحضري معاينة.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1440 الصادر عن هاته المحكمة بتاريخ 08/07/2021 والقاضي بإجراء بحث في النازلة.

وبناء على ما راج في جلسات البحث من وقائع.

وبناء على المذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 23/12/2021 والتي أفاد من خلالها أن المحكمة أمرت بإجراء بحث بين الطرفين وأن البحث المذكور أسفر على أن المدعى عليه يقر بإبرام عقد شراكة مع شخصين أجنبيين دون موافقة مكتوبة من المدعي وأن الشاهدين أكدا بأن المحل موضوع الدعوى كان فارغا ولم يكن به أي بئر بل كان مستودعا لبيع المتلاشيات المستوردة من الخارج وأكد شاهد المدعى عليه بأن هذا الأخير هو من كلفه بربط الكهرباء بآلة الحفر وهو من أدى له مقابل خدماته وبما أنه قد تبت بأن المدعى عليه هو الذي انتدب الكهربائي للقيام بعملية ربط الكهرباء وهو الذي أدى له مقابل خدماته فإنه هو الذي قام بحفر البئر دون إذن وهو الذي أدخل معه شريكا دون موافقة مكتوبة من المدعي وفي جميع الأحوال فإنه ما دام عقد التسيير لا يتضمن أية إشارة إلى كون المحل يتوفر على بئر ضمن التجهيزات فإنه لا يقبل من المدعى عليه أي قول بهذا الخصوص وأنه تعزيزا لذلك يدل المدعي بإشهادات تفيد كون المحل لم يكن به أي بئر قبل ابرام عقد التسيير، ملتمسا الحكم وفق مذكرته وأدلى بصور إشهادات.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 23/12/2021 والتي أفاد من خلالها أن المحكمة أمرت بإجراء بحث في النازلة تبث من خلاله أن المدعي هو من قام بحفر البئر في غضون شهر يوليوز من سنة 2019 أي قبل ابرام عقد التسيير وأن الشاهد الأول سعيد (ش.) صرح أنه هو من قام بتركيب العداد الكهربائي للعمارة المملوكة للمدعي كما أنه كان حاضرا لحظة حفر البئر من طرف المدعي والذي قام بحفر أرضية المحل وأزال فسيفساء الأرض كما قام بإزالة الواجهة العلوية للمحل لتسهيل إدخال وإخراج الآلة المختصة في حفر البئر ونفس الشيء أكده الشاهد الثاني عبد الهادي (خ.) وأن العملية المذكورة تمت في بداية شهر يوليوز 2019 أي قبل ابرام عقد التسيير وأضاف أنه لولا وجود البئر لما سلم المدعى عليه للمدعي مبلغ 270.000,00 درهم دفعة واحدة وأن المدعي يحاول فسخ العقد بطريقة تعسفية من أجل الاستيلاء على المبلغ المذكور دون وجه حق وأن المدعى عليه لم يقم بحفر البئر ولم يصدر عنه أي اخلال بالتزاماته وأنه يمكن للمحكمة الأمر بإجراء خبرة للوقوف على حقيقة الأمر ومن جهة أخرى فإن عقد الشراكة الذي أبرمه المدعى عليه مع المسمى (ل.) من أجل مساعدته في تسيير المحل قد نم فسخه مباشرة بعد توقيعه بتاريخ 30/01/2020 كما هو مشار إليه في المذكرة المدلى بها بجلسة 06/05/2021 وأنه لا بطلان بدون ضرر وأن دعوى الفسخ لا تكون مسموعة إلا إذا عرض المدعي على المدعى عليه الثمن الذي تسلمه وليس بالملف ما يفيد ذلك وأن العقد لا ينتهي الا بانتهاء مدته وبالتالي فإن مبررات الفسخ غير قائمة ، ملتمسا الحكم برفض الطلب وتحميل المدعي الصائر.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه من حيث غياب شروط فسخ عقد التسيير الحر اعتبرت المحكمة التجارية أن العارض ليس له حق إبرام الشراكة مع الغير بخصوص الأصل التجاري لأنه مبني على الاعتبار الشخصي مستشهدة بقرار صادر عن محكمة النقض و معتبرة ان فسخ عقد الشراكة لا تأثير له على النازلة و خلصت أن ذلك ما يعد خرقا لقواعد التسيير لكن التعليل مجانب للصواب و غير مرتكز على أي أساس و يتعين رده وأنه من المتعارف عليه قانونا و قضاءا أن العقد يفسخ عند عدم وفاء أحد المتعاقدين بالتزاماته بحيث يقع الفسخ بمجرد عدم الوفاء كما وقد ينتهي عقد التسيير الحر بالبطلان الاختلال الشروط المنصوص عليها في المواد 152 و 157 من مدونة التجارة و قد ينتهي عقد التسيير الحر بالوفاة أو انعدام أهلية ممارسة الأنشطة التجارية انسجاما و المادة 711 من مدونة التجارة وأنه بالنظر إلى طبيعة المهام المسندة للمسير الحر تجعله يستغل الأصل التجاري كما لو كان هو المالك الحقيقي له لأنه يزاول نشاطه التجاري باسمه و لحسابه الخاص مما يعني غياب أي خضوع الصاحب الأصل التجاري وأن مسؤولية المسير الحر توجب عليه ألا يتصرف في الأصل التجاري أو أحد عناصره بالبيع أو الكراء أو الرهن وأن الثابت من وثائق الملف أن العارض لم يصدر عنه أي تصرف من شأنه الإضرار بالأصل التجاري أو بعناصره أو ما يخالف ما تم الاتفاق عليه بالعقد الرابط بين الطرفين وأنه لا يوجد بعقد التسيير ما يمنع العارض من الاستعانة بأي شخص من أجل إدارة و تسيير الأصل التجاري سيما أن ذلك لن يلحق مالك الأصل التجاري بأي ضرر طالما أن هذا الأخير توصل بشكل مسبق بالأرباح الشهرية عن التسيير مدة العقد بكامله من 2019/8/1 إلى 2024/7/31 في مبلغ 270.000,00 درهم وأنه بحسب المادة السادسة من عقد التسيير فإن العارض يحتفظ لنفسه بباقي الأرباح قليلة كانت أم كثيرة وأنه خلافا لما جاء بالحكم المستأنف فإن العارض لم يقم بخرق قواعد التسيير و أنه لا يوجد بالعقد أي بند يلزم العارض بتسيير المحل بصفة شخصية فقط دون مشاركة أي أحد أو مساعدة أي جهة وأن عقد الشراكة المنجز بين العارض و السيد عبد الهادي (ل.) انحصر في مساعدة العارض في تدبير المحل و إدارته و لا يعد ذلك اشراكا له في التسيير و أن دور الشريك هو المساعدة في الإدارة و الاستغلال شأنه شأن باقي العمال والمستخدمين المشغلين بالمحل وأنه لا يفترض أن يشغل العارض المحل لوحده جون مساعدة من أي أحد و دون أجراء أو مستخدمین وأنه من أجل إنجاح ذلك المشروع و جلب مداخيل و تحسين جودة الخدمات و إرضاء الزبناء تستوجب أن يتوفر المحل على يد عاملة مختصة في الميدان سواء في الإدارة أو مراقبة المداخيل و المصاريف و تدبير شؤون العمال و غير ذلك من الأمور الضرورية لإنجاح أي نشاط تجاري وأن العارض هو المسير الوحيد للمحل دون غيره و لم يصدر عنه أي تصرف من شانه التأثير على عناصر الأصل التجاري و هو الذي يتحمل المسؤولية الكاملة عن المحل وأنه لم يثبت أي إخلال من جانب العارض في تسيير المحل وأن إبرام العارض لاتفاقية شراكة من أجل مساعدته في تسيير المحل و إدارته لا يعد خرقا القواعد التسيير طالما أن العارض هو المسير الفعلي و الوحيد للأصل التجاري و أن الاعتبار الشخصي في التسيير ظل قائما فضلا على أن عناصر الأصل التجاري لم يلحقها أي ضرر أو تغيير وأن المستأنف عليه لم يدل بما يثبت حصول أي ضرر بأصله التجاري وأن العارض لم يتنازل عن تسييره الشخصي للمحل و إنما أدخل معه شخص لمساعدته في إدارة المحل و حسن تسييره و لا يعد ذلك زوالا للاعتبار الشخصي في التسيير و بالتالي فإن طلب الفسخ ليس له ما يبرره لانتفاء أسبابه و أن الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما انتهى إليه و يتعين إلغاؤه و الحكم مجددا برفض الطلب ومن حيث موافقة المستأنف عليه في إبرام اتفاقية الشراكة فإن إبرام العارض لاتفاقية الشراكة مع السيد عبد الهادي (ل.) تم بموافقة و إذن المستأنف عليه و بحضور مجموعة من الشهود منهم السيد عبد العزيز (إ.) : الساكن بتجزئة [العنوان] الجديدة - السيد عبد الكريم (إ. ب.) : الساكن بتجزئة [العنوان] الجديدة - السيد يوسف فريد (ب. ط.) : الساكن ب [العنوان] الجديد وان المستأنف عليه حاول عبثا تضليل العدالة بإدعاءات كيدية من أجل الاستيلاء على أموال العارض و شریکه بدون مبرر مشروع كما سبق للعارض و السيد عبد الهادي (ل.) و أن اتفقا مع المستأنف عليه على إبرام عقد تسيير حر لمدة عشر سنوات مقابل 3000 درهم شهريا كواجبات الأرباح للمستأنف عليه و ذلك بمكتب الموثق الأستاذ موحا (أ. ب.) و الكائن ب [العنوان] الجديدة وأن هذا الاتفاق تم في شهر يونيو من سنة 2019 و أن الموثق اشترط حصول مالك العقار على رخصة استغلال المحل لغسل السيارات كما سلم السيد عبد الهادي (ل.) للمستأنف عليه مبلغ 30.000 درهم كعربون على العقد الذي سيتم إبرامه فور الحصول على الرخصة المذكورة وتم إنجاز اعتراف بدین بمبلغ العربون وأن الاعتراف بدین حرر بواسطة الموثق المذكور وقد تمت المصادقة عليه لدى السلطات المختصة وأنه في انتظار حصول المستأنف عليه على الترخيص المطلوب سلم هذا الأخير للعارض مفاتيح المحل من أجل القيام بالإصلاحات المطلوبة و التي كلفت العارض و شریکه مبلغ 135.000 درهم كما هو ثابت من الاعتراف بدین وأنه بعد حصول المستأنف عليه على الترخيص بتاريخ 2019/10/2 رفض استكمال الاتفاق الذي تم بمكتب الموثق و اشترط الرفع من المقابل الشهري إلى مبلغ 4500 درهم و إبرام عقد عرفي بدل عقد رسمي و أن ينجز العقد مع أحد الشريكين فقط مقابل إبرام شراكة بينهما و حصر مدة العقد في خمس سنوات و هو ما تم بالفعل و تم تسليمه نسخة من العقد واضطر العارض و شریکه بقبول شروط المستأنف عليه التعجيزية حتى لا تضيع قيمة الإصلاحات المنجزة بالمحل و المقدرة في مبلغ 135000,00 درهم و كذا مبلغ 110.000,00 درهم المسلم إليه كمقدم لواجبات الأرباح الشهرية فتم إنجاز عقد التسيير بينه و بين العارض و هذا الأخير أنجز شراكة مع شريكه و قد سلمت للمستأنف عليه نسخة من عقد الشراكة وأن هذا الأخير أراد التنصل مما تم الاتفاق عليه من أجل إفراغ العارض من المحل قبل انتهاء مدة العقد و الحال أنه استفاد من واجبات الأرباح عن مدة العقد کاملا مستغلا نسخة من عقد الشراكة المسلم إليه وأن العارض لم يصدر عنه أي إخلال بالتزاماته سواء اتجاه مالك الأصل التجاري أو اتجاه الغير وأن إبرام عقد الشراكة ليس فيه أي تأثير على عقد تسيير المحل طالما أن ذلك لا يشكل أي اضرر لا بالمحل ولا عناصر الأصل التجاري و لا بمالكه خاصة أن تلك الشراكة تمت بموافقته وأن القرارات المستدل بها بالحكم المستأنف لا علاقة لها بالنازلة لاختلاف الوقائع و السبب و الموضوع مما وجب استبعادها من الملف وأن فسخ عقد التسيير مجانب للصواب طالما لم يثبت مخالفة العارض لقواعد التسبير خاصة أنه المسير الوحيد و الفعلي للأصل التجاري فضلا على أن العارض قام بفسخ تلك الشراكة في حينه بمجرد تقديم المستأنف عليه لمقال الدعوى الحالية و أضحت تلك الشراكة لاغية و دون مفعول و أصبح السبب المؤسس عليه الطلب غير ذي موضوع و طالما أنه لا بطلان بدون ضرر وأن عقد الشراكة تم بموافقة المستأنف عليه على غرار واقعة حفر البئر التي تمت أيضا في شهر يوليوز من سنة 2019 بموافقته حسب تصريحات الشهود المستمع إليهم خلال المرحلة الابتدائية وأن المستانف عليه أراد استغلال تلك الواقعتين من أجل فسخ العقد بطريقة تعسفية سيما أنه توصل بمقابل الأرباح عن مدة العقد كاملا وأن الأصل التجاري لم يلحقه أي ضرر وأن شروط الفسخ غير قائمة ، ملتمسا قبول المقال شكلا وموضوعا أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و تصديا الحكم من جيد برفض الطلب و تحميل المستأنف عليه الصائر واحتياطيا بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و تصديا بإجراء بحث في النازلة يستدعي له كافة الأطراف المشار إليها أعلاه و كذا السيد عبد الهادي (ل.) و الشهود الواردة عناوينهم أعلاه للوقوف على حقيقة النزاع مع حفظ حق العارض في تقديم مستنتجاته على ضوئها واحتياطيا جدا بإجراء خبرة تقنية على الأصل التجاري لمعرفة ما إذا تعرض لأي ضرر أو حصول أي تأثير على عناصره مع حفظ حق العارض في التعقيب و تحميل المستأنف عليه الصائر.

أرفق المقال ب: نسخة طبق الأصل للحكم عدد 13674 .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 23/05/2022عرض فيها أن ما تمسك به بخصوص الوسيلة الأولى المتمثلة في غياب شروط فسخ عقد التسيير الحر ستلاحظ المحكمة أن المستانف خلط بين صفته كشريك وصفته كمساعد، فالشراكة شيء والمساعدة شيء اخر ذلك أن الثابت من وثائق الملف أن المستانف ابرم مع الغير عقد شراكة يتولى بموجبه تسيير المحل التجاري الذي اوقفه العارض عليه وحده دون غيره، ولم يرد بالعقد ما يسمح به بإدخال شخص اخر، مما يكون ما اقدم عليه هو خرق سافر العقد التسيير وأن ما تمسك به المستانف بكون عقد الشراكة تم بموافقة العارض قول مردود عليه لأن العقد المبرم بين الطرفين انجز بينهما كتابة ، وان أي تغيير ببنود العقد المذكور يلزم ان يتم كتابة، ولا سبيل في ذلك على الاستعانة بالحجج الشفوية التي لا ترقى إلى مستوى الدليل المادي خاصة وان شهادة الشهود يعتريها الكثير من النواقص مثل المحاباة والمجاملة وقد ترقى الى مستوى شهادة الزور وأن المستانف بمجرد أن أبرم عقد شراكة مع الغير الا وتعرض العارض الوابل من النصب والاحتيال ، مستعملين في ذلك مرض هذا الأخير الذي يعاني من مضاعفات على مستوى القلب يضطر معها في كل مرة اللجوء الى فرنسا الاجراء عمليات خطيرة وان المستأنف استغل هذا الوضع وسلط الغير على العارض لانجاز عقود تبين فيما بعد انها ناتجة عن عمليات نصب وتزوير وهي موضوع شكايات الى النيابة العامة كما أن هذه الشراكة كانت سببا في القيام بحفر بئر دون ترخيص ودون الحصول على موافقة العارض وهو موضوع شكاية قدمت الى النيابة العامة وكذلك شكايات عديدة قدمت الى الجهات الوصية، انتهت بصدور حكم قضی بإدانة المستأنف من اجل ارتكاب مخالفات وجنح وأداء تعويض وردم البئر المفتوح بعين المكان علما أن السلطة المحلية سبقت المحكمة الى هذا الفعل وقامت بردم البئر المفتوحة بالمحل التجاري موضوع عقد التسيير مما يبين الخروقات التي اتاها المستأنف والتي تبرر فسخ عقد التسيير برمته ليس بناء على انجاز عقد شراكة مع الغير فقط، وإنما إضافة الى خروقات أخرى منها فتح بئر بدون ترخيص من الجهة الوصية ودون اذن من العارض بصفته المالك للمحل التجاري ، وكذلك بسبب الاضرار التي خلفها حفر البئر بكامل العقار من تشققات وغيرها وأنه لما تبت سواء من خلال المسطرة الحالية من خروقات او من المساطر الموازية والاحكام الصادرة في الموضوع ، فان تلك الخروقات كافية القول بفسخ عقد التسيير ، ويكون ما اثاره المستأنف قاصر عن درجة الاعتبار ويجعل الحكم الطعين واقع في محله ، ملتمسا تأييد الحكم المستانف والحكم بتحميل المستانف الصائر.

أرفقت ب: نسخة من الحكم الصادر في الموضوع وتقرير خبرة يثبت حفر بئر وشكايات.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 13/06/2022عرض فيها أنه خلافا لمزاعمه فإن العارض لم يقم إطلاقا بخرق قواعد التسيير سيما أنه لا بطلان بدون ضرر ولم يصدر عن العارض أي فعل من شأنه الإضرار بالأصل التجاري و بعناصره المادية و المعنوية وأن شراكة العارض مع المسمى عبد الهادي (ل.) لا تتعدى أن تكون مجرد مساعدة للعارض في إدارة و حسن استغلال الأصل التجاري و تدبيره اليومي كما لو أبرم العارض عقد شغل مع أجير للاشتغال لديه و أن دور ذلك الشريك منحصر في مساعدة العارض على الاستغلال اليومي للمحل و ليس شريكا للمستانف عليه وأنه حسب بنود اتفاقية الشراكة فإن السيد عبد الهادي (ل.) كان مجرد شريكا للعارض في الاستغلال او الإدارة ( الفصل الثاني من الاتفاقية ) و أن هذا الاتفاق لم يلحق المستأنف عليه بأي ضرر ولا وجود بالملف إلى ما يفيد حصول ذلك أو خرق لقواعد التسيير و أن الحكم الابتدائي قد جانب الصواب فيما انتهى إليه و يتعين إلغائه وأنه تعزيزا لذلك يدل العارض بأربع اشهادات يشهد أصحابها أن عملية حفر البئر تمت في شهر 7 من سنة 2019 أي قبل إبرام عقد التسيير بتاريخ 2019/12/12 وأن المستأنف عليه يحاول عبثا تضليل العدالة بادعاءات كيدية ثارة بادعاء المرض من أجل الإثراء على حساب العارض دون مبرر مشروع خاصة أنه حاز مقابل الاستغلال دفعة واحدة و بعدها شرع في نسج الخطط لإفراغ العارض من المحل و ثارة بتحميل العارض مسؤولية حفر البئر وأن الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة الابتدائية بالجديدة غير نهائی و غیر حائز لقوة الشيء المقضي به و هو محل طعن بالاستئناف, مما يتعين استبعاده من الملف لعدم وجود ما يبرره وأن واقعة حفر البئر تم الحسم فيها من طرف المحكمة التجارية وأن إنجاز اتفاقية الشراكة بين العارض و المسمى عبد الهادي (ل.) تمت بموافقة المستأنف عليه الذي تسلم نسخة منه خاصة أنه تسلم من السيد عبد الهادي (ل.) مبلغ 30,000,00 درهم كما هو ثابت من الاعتراف بدین وأنه بعد حصول الاتفاق بين العارض رفقة شریكه مع المستانف عليه وسلم لهما المحل لإصلاحه وتجهيزه بالمعدات الخاصة بغسل السيارات و عملية تجهيزه كلفت العارض و شریکه مبلغ 135.000 درهم و أن المستأنف عليه أنجز اعترافا بدين بذلك وأن المستأنف عليه رفض استكمال الاتفاق بعد حصوله على الترخيص و بدأ في فرض شروط تعجيزية على العارض خاصة بعد تجهيزه للمحل و شراءه للمعدات الخاصة بغسل السيارات وأنه للوقوف على حقيقة النزاع يمكن للمحكمة الموقرة أن تجري بحثا في الموضوع يستدعي له الأطراف و الشهود و خاصة الموثق موحا (أ. ب.) الذي كان شاهدا على الاتفاق بين العارض و شریکه و المستأنف عليه وأن العارض لم يصدر عنه أي إخلال ببنود عقد التسيير خاصة مع فسخ العارض لاتفاقية الشراكة بينه و بين عبد الهادي (ل.) و لم يعد يعد له وجود و أضحت تلك الاتفاقية كأن لم تكن و أن إبرامها و فسخها لم يسبب أي ضرر للمستأنف عليه ولا إلى الأصل التجاري وأن طلب الفسخ ليس له ما يبرره طالما أن المستأنف عليه توصل بمقابل التسيير كاملا و لم يعمل على إرجاعه للعارض و أن دفوع المستأنف عليه غير جديرة بالاعتبار ، ملتمسا برد دفوع المستأنف عليه لعدم جديتها و الحكم وفق المقال الاستئنافي .

أرفقت ب: أربع الشهادات عرفية تثبت أن عملية حفر البئر تمت في شهر يوليوز 2019 ونسخة من اعتراف بدین صادر عن المستأنف عليه لفائدة العارض و نسخة من اعتراف بدین صادر عن المستأنف عليه لفائدة عبد الهادي (ل.) ونسخة من فسخ عقد اتفاقية شراكة .

وبناء على مذكرة رد المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 19/09/2022 عرض فيها أن جميع ما تمسك به المستأنف قاصر عن درجة الاعتبار ولا يرقى إلى مستوى رد الحكم الصادر في الموضوع ذلك أن الحكم الصادر في المادة الزجرية قضى بإدانة المستأنف من اجل مخالفة حفر بئر بدون ترخیص علما أن الحكم المذكور صدر بعد اجراء خبرة في الموضوع واستمع الى مجموعة من الشهود الذين أكدوا حفر بئر دون ترخيص وجدير ذكره ان السلطة المحلية بالجديدة في شخص العامل وباشا المدينة ، اشرفا على هدم البئر كما اكذ ذلك الخبير المنتدب قبل صدور الحكم المذكور مما يؤكد عدم مشروعية السلوك الذي اتاه المستأنف وأنه لم يعمد الى حفر بئر دون ترخيص بل تعداه الى اشراك شخص اخر في عقد التسيير دون موافقة مكتوبة مما يعد خرقا لبنود العقد يوجب فسخه ولا ينفع في ذلك التبريرات التي ساقها هذا الأخير مما ينبغي معه صرف النظر عنها ، ملتمسا إضافة هذه المذكرة إلى الملف والحكم وفق ما جاء بها .

أرفقت ب: صورة شمسية من نسخة الحكم وصورة شمسية من تقرير الخبرة .

وبناء على مذكرة رد المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 17/10/2022عرض فيها أنه خلافا لمزاعم المستأنف عليه فإن الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بالجديدة و المدلی به من طرفه هو مجرد حكم ابتدائي غير نهائي و غير حائز لقوة الشيء المقضي به و أنه محل طعن بالاستئناف و بالتالي فهو غير منتج في النازلة و يتعين استبعاده من الملف ومن جهة ثانية فإن واقعة حفر البئر تم الحسم فيها من طرف المحكمة ابتدائيا بعد استماعها للشهود الذين أكدوا أن المستأنف عليه هو من قام بحفر البئر كما جاء بحيثيات الحكم المستأنف و هو الأمر الذي لم يكن محل أي طعن, مما يتعين رد دفوع المستأنف عليه لعدم جديتها و من جهة ثالثة فإن تلك الشراكة التي يتحدث عنها المستأنف عليه قد تمت بموافقته كما تم توضيح ذلك بالمقال الاستئنافي و المذكرات السابقة. هذا فضلا على أن عقد الشراكة قد تم فسخه و أنه لا بطلان بدون ضرر و أن المستأنف عليه لم يلحقه أي ضرر جراء ذلك و هو الأمر الذي أكده الخبير محمد (ب.) حین وقوفه بالأصل التجاري و الذي خلص إلى غياب أي ضرر بالمحل التجاري موضوع الدعوى حسب الثابت من الخبرة المدلى بها من طرف المستانف عليه هذا فضلا على أنه توصل بمقابل التسيير عن مدة العقد بكاملها وأن اتفاقية الشراكة أضحت كأن لم تكن بعد فسخها في حينه ولم يعد معمولا بها وان العارض يدير المحل دون مساعدة أي احد و أن طلب فسخ عقد التسيير للعلة المذكورة أصبح غير ذي موضوع وأنه يمكن للمحكمة أن تجري بحث في الموضوع و الاستماع إلى الشهود المدلی بإشهاداتهم بالملف للوقوف على حقيقة النزاع و على كون اتفاقية الشراكة تمت بموافقة المستأنف عليه و ذلك إعمالا لمقتضيات الفصل 71 من ق م م الذي يجيز إجراء بحث و الاستماع إلى الشهود في شأن الوقائع التي يمكن معاينتها من طرفهم انسجاما و ما درجت عليه محكمة النقض في العديد من قراراتها منها القرار عدد 858 الصادر بتاريخ 1989/5/15 في الملف عدد 8432/86 منشور بمجلة المعيار عدد 5 سنة 1984 الصفحة 53 وأن المحكمة التجارية أمرت تمهيديا بإجراء بحث في النازلة و الذي انحصر فقط حول واقعة حفر البئر و المسؤول عنه و لم تبحث في مسألة الشراكة التي تمت بين العارض و شريكه و علاقة ذلك بالمستأنف عليه التغير الحاصل للمحل وأن تلك الشراكة لم تلحق أي ضرر بالمستأنف عليه وانه لم يدل خلاف دلك وأن طلب فسخ العقد سابق لأوانه خاصة أن المستأنف عليه توصل بمقابل الاستغلال عن مدة العقد بكامله ، ملتمسا برد دفوع المستأنف عليه لعدم جديتها و الحكم وفق المقال الاستئنافی وإجراء بحث للوقوف على حقيقة النزاع.

و حيث أدرجت القضية بجلسة 17/10/2022 حضرها دفاع المستأنف وأدلى بمذكرة تعقيبية و اعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 07/11/2022

التعليل

حيث أسس الطاعن استئنافه على الأسباب المبسوط أعلاه.

وحيث بخصوص السبب المستمد من غياب شروط فسخ عقد التسيير باعتبار أن الطاعن لم يتصرف في الأصل التجاري بشكل يضر به فإن الثابت باقرار الطاعن نفسه أنه سبق له أن أخل بعقد التسيير المبرم بينه وبين المستأنف عليه عن طريق ابرام اتفاقية بشأن تسيير المحل مع الغير بتاريخ 15/1/2020 وهو سبب كاف في حد ذاته لتبرير طلب الفسخ ، كما أن تمسك الطاعن بكون عقد الشراكة في التسيير قد تم فسخه بتاريخ لاحق في يناير 2020 لاينفي عنه مسؤوليته في الاخلال بالتزاماته الناتجة عن عقد التسيير المبرم مع المستأنف عليه على اعتبار أن عقد التسيير الحر للأصل التجاري وفق مقتضيات المادة 152 من مدونة التجارة يمنح المسير الحر استقلالية في استغلال الأصل التجاري ، بحيث يستغله باسمه ولحسابه الخاص ويستفيد من أرباحه و يتحمل خسائره بعيدا عن أية تبعية لمالكه ، كما أنه يرتب كذلك التزامات بالنسبة للمسير الحر تتمثل أساسا في المحافظة على عناصر الأصل التجاري التي يستغلها كما يمتنع عليه إتيان أي عمل أو تصرف من شأنه أن يضر بتلك العناصر أو يؤدي الى النقص من قيمتها ، ومن ضمن تلك التصرفات التخلي عن إدارة الأصل التجاري سيما وأن التسيير الحر يقوم على الاعتبار الشخصي كما هو الشأن في ملف النازلة الحالية .

وحيث ان احتجاج الطاعن بكون المستأنف عليه سبق له أن توصل بالقيمة الاجمالية للتسيير عن خمس سنوات بمبلغ 270000 درهم لا يعفيه من مسؤوليته عن الإخلال بالتزامه الناتج عن عقد التسيير ، ويبقى له الحق فقط في المطالبة باسترجاع المبالغ المستحقة عن المدة التي لم يشملها استغلاله للأصل التجاري، ولكل ما ذكر فإن مستند طعن المستأنف يبقى على غير أساس ، كما أن الحكم المطعون فيه معلل كذلك بما يكفي لتبرير ما انتهى إليه في قضائه بشأن الحكم بفسخ عقد التسيير الرابط بين الطرفين ويتعين تأييده مع تحميل الطاعن الصائر نتيجة لما آل إليه طعنه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial