Réf
64503
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4630
Date de décision
24/10/2022
N° de dossier
2022/8232/704
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Restitution de garantie, Obligation de faire, Mainlevée de garantie, Garantie bancaire, Force probante, Expertise judiciaire, Disparition du risque, Chute de conteneurs, Autorité portuaire, Autorité de la chose jugée
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une demande de restitution de garantie bancaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualification de l'action et sur la disparition du risque justifiant la mainlevée. Le tribunal de commerce avait écarté la demande pour défaut de paiement des droits proportionnels, la qualifiant à tort de demande en paiement. La cour infirme cette analyse en retenant que l'action en restitution de l'instrumentum de la garantie constitue une obligation de faire soumise à un droit fixe, déclarant ainsi l'action recevable. Sur le fond, elle juge que la finalité de la garantie a disparu dès lors qu'une expertise judiciaire, non utilement contredite par une preuve technique contraire, établit que le risque de sinistre que la garantie avait pour objet de couvrir est devenu inexistant en raison du temps écoulé et des facteurs naturels. La cour considère que la force probante de ce rapport suffit à établir la disparition de la cause de la garantie, rendant sa rétention par le bénéficiaire injustifiée et privant de fondement sa demande reconventionnelle en enlèvement des objets perdus. En conséquence, la cour infirme le jugement, ordonne la restitution de l'acte de garantie sous astreinte et rejette l'appel incident.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 1/2/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/7/2021 ملف تجاري عدد 9308/8202/2020 حكم عدد 7322 و القاضي بعدم قبول الطلب الأصلي و برفض الطلب المضاد.
وحيث تقدمت الوكالة الوطنية للموانىء بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تستأنف بمقتضاه فرعيا الحكم المشار اليه أعلاه.
في الشكل :
حيث ان الاستئنافين الاصلي و الفرعي مقبولان شكلا لتوافر شروطهما الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أداء أجلا.
وحيث انه وبخصوص الدفوعات المثارة من طرف الوكالة الوطنية للموانىء بخصوص الشكل فتبقى مردودة طالما ان الطاعن قد دعم مقاله نسخة الحكم المطعون فيه و الحاملة لتأشيرة كتابة ضبط المحكمة مع ادلائه بصورة من الكفالة البنكية المطلوب استرجاعها و ذلك في غياب أصل الكفالة التي تبقى بين يديها و التي يطالب الربان في اطار الدعوى الحالية باسترجاعها.
اما ما اثير بخصوص الرسوم القضائية فسيتم الجواب عليه في اطار مناقشة اسباب الاستئناف.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه ان المدعي تقدم بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ: 27/11/2020، والذي يعرض من خلاله أنه بتاريخ: 03/09/2014 بينما كانت الباخرة متواجدة بالقرب من ميناء الدار البيضاء تعرضت لحادث فقدان توازن نجم عنه سقوط 26 حاوية من الحاويات، و التي كانت محمولة على متنها، وأن المدعية قد أشعرت فورا السلطات المينائية المختصة بالحادث أن المدعى عليها أمرت إثر ذلك برسو الباخرة بالميناء وعدم السماح لها بالإبحار إلا بعد تسليمها كفالة بنكية من أجل ضمان أداء المصاريف الاحتمالية والتعويضات عن الأضرار التي قد تنجم عن حادث سقوط الحاويات من الباخرة لاحقا، وأن المدعى عليها كانت تخشی مواجهتها بقيام مسؤوليتها في حالة ارتطام إحدى البواخر التي تلج الميناء بإحدى الحاويات المفقودة ومطالبتها إثر ذلك بالتعويضات و أن المدعية قد سلمت المدعى عليها فعلا كفالة بنكية بمبلغ 20.000.000.00 درهما صادرة عن بنك (م. ت. خ.)، وأنه قد تم العثور لاحقا على 22 حاوية من أصل 26 حاوية المفقودة على مراحل مختلفة، إذ تم العثور في بداية الأمر على 6 حاويات بداخل ميناء الدار البيضاء، وبعد ذلك على 4 حاويات أخرى بشاطئ منطقة عين السبع، ليتم بعدها العثور على 12 حاوية أخرى على مسافة أبعد بمياه البحر و أنه لم يتم العثور المقابل على 4 حاويات فقط من مجموع الحاويات المفقودة و أن المدعية هي التي أدت جميع مصاريف وتكاليف الأبحاث التي تم القيام بها من طرف شركات مختصة استعملت أحدث الوسائل والتقنيات المتطورة في هذا المجال و أن المدعية تدلي للمحكمة طيه بتقرير منجز من طرف مكتب (م. إ. ك. إ.) يبين بالتفصيل ظروف الحادث وأرقام ومراجع الحاويات المفقودة والأبحاث التي تم القيام بها من أجل العثور عليها والشركات المختصة، و التي قامت بها وكذا أرقام الحاويات الأربع التي لم يتم العثور عليها بعد و أن ذات التقرير يؤكد أن جميع عمليات البحث المتاحة قد تم القيام بواسطة شركات مختصة استعملت تقنيات ووسائل جد متطورة من أجل العثور على الحاويات الأربع التي لازالت مفقودة دون جدوى، وبأنها لم تعد في جميع أحوال تشكل أي خطر أنه وحسب نفس التقرير فإن الحاويات التي لازالت مفقودة قد أنجرت بفعل التيار البحري إلى المياه البعيدة بأعماق البحر واستقرت بحكم حمولتها بعمق أصبح من شبه المستحيل معه العثور عليها و أن الحاويات الأربع التي لا زالت مفقودة لم تعد بالتالي تشكل أدني خطر خاصة، وأنه قد مضى على تاريخ الحادث سنوات عديدة، وأن المدعية سبق لها أن تقدمت أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بطلب يرمي إلى استرجاع الكفالة البنكية أصدرت على إثره هذه الأخيرة حكما عدد: 2213 بتاريخ :02/03/2017 في الملف عدد: 11336/8202/2016، قضى برفض الطلب معتبرا أنه لا يمكن الركون التقرير مكتب الدراسات وحده للقول بانعدام الخطر الاحتمالي، وأن المدعية استأنفت مقتضيات هذا الحكم صدر على إثره قرار عدد: 4891 بتاريخ: 05/10/2017 في الملف عدد: 2122/8232/2017 قضی بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب لكون الحجة المدلى بها لا تجزم بشكل قاطع أن الحاويات المفقودة قد انجرفت فعلا وبشكل أكيد إلى أعماق البحار، وأن المدعية على إثر هذه المعطيات تقدمت بطلب إلى السيد رئيس المحكمة الابتدائية بصفته قاضيا للمستعجلات من أجل تعيين أحد الخبراء القضائيين المتخصصين في الشؤون البحرية، وذلك قصد الاطلاع على الوثائق المتعلقة بالنازلة، وإن اقتضى الحال القيام بالمعاينات الضرورية قصد القيام بالإطلاع على جميع الوثائق المتوفرة لدى الأطراف ولها علاقة بالنازلة، وإن إقتضى الحال القيام بالمعاينات الضرورية والتأكد من كون الحاويات لم تعد متواجدة بمياه الميناء وهل إنجرفت إلى أعماق البحر والقول ما إذا كانت الحاويات الأربعة المفقودة لا زالت تشكل خطرا على عملية دخول البواخر الميناء الدار البيضاء، والقول ما إذا كان هناك إحتمال أن تشكل هذه الحاويات خطرا البواخر حتى داخل ميناء الدار البيضاء وتقديم وجهة نظر الخبير حول مال هذه الحاويات بعد مرور 5 سنوات عن الحادث، وأن السيد رئيس المحكمة الإدارية أصدر أمرا عدد1077 بتاريخ 26/12/2019 في الملف عدد 916/7101/2019 قضى بتعيين الخبير محمد الفضالي للقيام بهذه المهمة، وأن الخبير القضائي المذكور أنجز تقريرا في الموضوع خلص من خلاله إلى أن الحاويات لم تعد تشكل خطرا على الملاحة داخل المجال المائي التابع لميناء الدار البيضاء والخاضع لمراقبة وتدبير الوكالة الوطنية للموانئ، كما ورد ضمن هذا التقرير و أنه وأخيرا يؤكد أن مدى خطورة اصطدام الحاويات الأربعة بالسفن قد تضاءل الى حد الانعدام بفعل التآكل وتحت عامل التيارات البحرية المتولدة من حركة المد والجزر والتيار المعروف لدى ربابنة الملاحة ب GOLF STREAM ، وأن هذه التيارات تزيد من عملية دفن الحاويات بأعماق البحر ولذلك صرح أن الحاويات الأربعة ذات الأرقام،TTNU9243680 ،ARKU8491663 ،INBU5309922 وARKU846624 لم تعد تشكل خطرا على الملاحة داخل المجال المائي التابع لميناء الدار البيضاء والخاضع لمراقبة وتدبير الوكالة الوطنية للموانئ"، وأنه أصبح من المستحيل بناء على هاته المعطيات تحقق الخطر الاحتمالی الذي سلمت الكفالة من أجله، وهو احتمال اصطدام أية باخرة بإحدى الحاويات المفقودة خصوصا بعد مرور ثمان سنوات على الحادث و أن هذا التقرير يشكل بذلك حجة قاطعة ودراسة تثبت بشكل حاسم أن الحاويات المفقودة لم تعد متواجدة بالميناء ولم تعد تشكل أدني خطر داخل المجال المائي و أن الكفالة البنكية التي سلمها المدعي للمدعى عليها أصبحت بذلك وبناء على ضوء هذه المعطيات غير ذات موضوع بمجرد ما أصبح احتمال حدوث الأضرار الاحتمالية، التي منحت من أجلها منعدما كما أثبت ذلك تقرير الخبرة أن جميع المحاولات التي بذلتها المدعية من أجل استرجاع مبلغ الضمانة بقيت دون جدوى أنه ليس من حق المدعى عليه الاحتفاظ بهذه الكفالة البنكية بمجرد اندثار وزوال احتمال وقوع الخطر الاحتمالي، الذي سلمت من أجله بصفة نهائية، وأنه ليس بإمكان المدعى عليه الاحتفاظ بالكفالة البنكية إلى الأبد و أن امتناع المدعى عليها عن ارجاع أصل الكفالة البنكية يلحق بالمدعية أضرارا مادية جسيمة، بحكم تجميد أموالها لدى البنك وحرمانها من استغلالها وتحصيل مبالغ وفوائد قانونية مهمة و أن احتفاظ المدعى عليه بالكفالة البنكية يكبد المدعية أيضا مصاريف كبيرة تمثلت في الاحتفاظ بالكفالة والتي بلغت إلى حدود تاریخ 17/01/2020 ما قدره مبلغ 314.881.48 دولار إضافة إلى مبلغ 853.785.76 دولار، الذي يمثل مصاريف البحث عن الحاويات المفقودة و أنه لم يبقى للمدعية سوى اللجوء إلى المحكمة قصد المطالبة باسترجاع الكفالة البنكية، ملتمسة الحكم بإرجاع المدعى عليها للمدعية أصل الكفالة البنكية عدد [رقم الحساب] الصادرة عن بنك (م. ت. خ.) تحت طائلة غرامية تهديدية قدرها 10.000.00 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ، واعتبار الكفالة المذكورة في جميع الأحوال لاغية وكأن لم تكن مع ما يترتب عن ذلك من أثار قانونية، وتحميل المدعى عليها الصائر، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل.وعزز طلبه ب: نسخة من الكفالة البنكية، ونسخة من تقرير خبرة منجز من طرف مكتب (م. إ. ك. إ.)، ونسخة من مقال افتتاحي للدعوى، ونسخة من الأمر عدد1077 بتاريخ 26/12/2019 في الملف عدد 916/7101/2019، ونسخة من تقرير خبرة منجز من طرف الخبير محمد الفضالي، وجدول يوضح المبالغ المصروفة من طرف المدعية .
و أجابت الوكالة الوطنية للموانىء بواسطة نائبها بجلسة 25/01/2021 بمذكرة دفعت من خلالها بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية للبث في الطلب لكون الكفالة اتخذت بناء على قرار إداري ولكونها مؤسسة عمومية ولانعقاد الاختصاص للمحكمة الإدارية بالدار البيضاء، وبانعدام صفة الناقل البحري في الادعاء ولعدم أداء الرسم القضائي ، واحتياطيا الحكم برفض الطلب لكونه يعتبر سابقا لأوانه.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف البنك بجلسة 25/01/2021 ، التي التمس من خلالها في الشكل لعدم القبول لانعدام الصفة ولعدم أداء الرسم القضائي وعدم تحديد قيمة طلبه وان الوثائق محررة بغير لغة التقاضي، وفي الموضوع الحكم برفض الطلب لكون الخطر يبقى قائما.
وعقب المدعين بجلسة 08/02/2021 بمذكرة التمس من خلالها رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي عملا بمقتضيات المادة 5 من قانون احداث المحاكم التجارية لكون لكون النزاع يدخل ضمن اختصاص المحاكم التجارية وحفظ حقه في الإدلاء بجميع دفوعاته سواء من حيث الشكل أو الجوهر بعد البث في الدفع بعدم الاختصاص النوعي بحكم مستقل.
وبناء على إدلاء البنك بمذكرة بجلسة 08/02/2021 والتي التمس من خلالها الحكم وفق ملتمساته السابقة والحالية.
و عقبت الوكالة المذكورة بأن الاختصاص النوعي ينعقد للمحكمة الإدارية لكون الكفالة اتخذت بناء على قرار إداري.
وبناء على مستنتجات النيابة العامة المؤرخة في: 15/02/2021، الرامية الى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي، والتصريح تبعا لذلك باختصاصها نوعيا للبت في الدعوى وبناء كذلك على الحكم التمهيدي عدد: 353 الصادر بتاريخ 22/02/2020، والقاضي باختصاص المحكمة نوعيا للبت في النزاع.
وعقب المدعي بمذكرة بعد الاختصاص التمس من خلالها رد الدفوع الشكلية عملا بمقتضيات الفصل 49 من ق.م مضيفا على ان الوثائق المدلى بها لم يطعن في مضمونها ومحتواها مما يجعلها حجة في الإثبات كما انه أدى الرسم القضائي على المقال الافتتاحي للدعوى وأن طلبه يدخل في باب القيام بعمل، و أن طلبه يبقى كذلك جديا ووجيها في المطالبة باسترجاع الكفالة البنكية أو الحكم باعتبارها لاغية وكأن لم تكن وذلك في ظل الوثائق المدلى بها ملتمسا الحكم وفق ملتمساته المضمنة بمقاله الافتتاحي للدعوى .
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف بنك (م. ت. خ.) بمذكرة بجلسة 2021/06/14 التمس من خلالها اعتبار أن دوره اقتصر على تسليم ضمانة في انتظار تسوية النزاع بصفة نهائية بين العارض والوكالة المذكورة.كما تقدمت الوكالة المذكورة بمقال مضاد رام الى رفع الضرر وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 100.000,00 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و حفظ حقها في مطالبة المدعي بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية اللاحقة بها جراء فقدان الحاويات وبقائها بمياهها المينائية منذ تاريخ وقوع الحادث.
وبعد تمام الاجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه الطاعن استئنافا اصليا و استأنفته الوكالة استئنافا فرعيا.
اساب الاستئناف الأصلي يعيب الطاعن على الحكم أن المحكمة اعتبرت بأن الطاعن لم يحدد في ملتمسه الكفالة المطالب باسترجاعها ولم يدل بنسخة منها. و أنه يكفي في هذا الإطار الرجوع لوثائق الملف الحالي لتلاحظ المحكمة خلافا لتعليلات الحكم المطعون فيه بأنه قد سبق له الادلاء رفقة مقاله الافتتاحي للدعوى بنسخة من الكفالة المطلوب استرجاعها.
فضلا على أنه بالرجوع للمحررات المدلى بها من طرف بنك (م. ت. خ.) يتبين بأنه يقر إقرارا قضائيا بأن المستأنف عليها الوكالة الوطنية للموانىء تسلمت بطلب منه ضمانة بنكية محددة في مبلغ 20.000.000,00 درهم المطالب باسترجاعها في إطار الدعوى الحالية.
و إن المستأنف عليها الوكالة الوطنية للموانئ تقر إقرارا قضائيا بدورها بأنها قد تسلمت فعلا الضمانة البنكية المطالب باسترجاعها ولا تنازع إطلاقا في هذه الواقعة. وايضا فالطاعن في مقاله الافتتاحي قد حدد في ملتمسه الكفالة المطالب باسترجاعها .و إنه مما لا نزاع فيه أن مبلغ الكفالة البنكية محدد في مبلغ 20.000.000,00 درهم وهو الأمر غير المنازع فيه من جانب المستأنف عليها نفسها في نازلة الحال مما يجعل طلبه محدد بشكل واضح وبكيفية نظامية خلافا لتعليلات الحكم المطعون فيه.
وأنه وعلى الرغم من ذلك وحسما لأي جدال فإنه يدلي مرة أخرى رفقة وثائق الملف الحالي بنسخة من الكفالة المطالب باسترجاعها عدد [رقم الحساب] الحاملة لمبلغ 20.000.000,00 درهم مما يجعل تعليلات الحكم الابتدائي مجانبة للصواب .
أما فيما يخص الدفع بعدم أداء الرسوم القضائية: فقد اعتبرت محكمة الدرجة الأولى ضمن تعليلاتها بأن الطلب غير محدد وغير مؤدى عنه الرسوم القضائية. وأنه وخلافا لتعليلات الحكم المطعون فيه فإنه قد أوضح بانه طلبه محدد في استرجاع الكفالة البنكية عدد [رقم الحساب] الصادرة عن بنك (م. ت. خ.) الحاملة لمبلغ 20.000.000,00 درهم.وأنه يكفي الرجوع للمقال الافتتاحي للدعوى ليتبين بأن العارض يرمي من خلال ملتمساته الحكم على المستأنف عليها بقيامها بإرجاع أصل الكفالة البنكية وفي جميع الأحوال اعتبارها لاغية وكأن لم تكن ومن تم فإنه طلبه يدخل في باب القيام بعمل ولا يرمي إلى الحكم بالأداء حتى يؤدى الرسم القضائي عن مبلغ الكفالة.و إن الثابت من خلال المقال الافتتاحي للدعوى أنه قد أدى الرسم القضائي عن المقال الافتتاحي للدعوى مما يجعل طلبه مقدما بكيفية نظامية.
لهذه الأسباب
فهو يلتمس الحكم وفق ملتمساته المضمنة بمقاله الافتتاحي للدعوى. و الحكم تبعا لذلك بإرجاع الوكالة الوطنية للموانئ في شخص ممثلها القانوني لفائدته أصل الكفالة البنكية عدد [رقم الحساب] الحاملة لمبلغ 20.000.000,00 درهم وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000,00 درهم عن كل يوم تأخير. و اعتبار الكفالة في جميع الأحوال لا غية وكأن لم تكن. و تحميل المستأنف عليهم الصائر.
مرفقا مقاله بنسخة من الحكم المستأنف.- نسخة من الكفالة البنكية عدد [رقم الحساب] الحاملة لمبلغ 20.000.000,00 درهم.
وأجاب بنك (أ.) بواسطة نائبه بجلسة 28/3/2022 ان ما يعيبه المستأنف على الحكم المستأنف يبقى غير مرتكز على اي اساس وأن الحكم موضوع الطعن صادف الصواب فيما قضى به.و ان المستأنف لئن كان قد ارفق مقاله الاستئنافي بصورة من عقد الكفالة، فانه لم يؤدي الرسم القضائي عن طلبه.و ان الطلب يهدف الى الحكم باسترجاع مبلغ الكفالة البنكية الصادرة عن البنك العارض و الحاملة لملغ 2.000.000.00 درهم.و أنه عملا بمقتضيات الفصل 24 من القانون المنظم للمصاريف القضائية في القضايا المدنية و التجارية و الادارية، يستوفى في حالة المطالبة بمبلغ مالي يتجاوز 20.000.00 درهم، نسبة 1 بالمائة من مجموع مبلغ الطلب مع زيادة 300 درهم.و ان الملف خال مما يفيد اداء الرسم القضائي المنصوص عليه في الفصل 24 اعلاه. و ان عدم اداء الرسم القضائي المنصوص عليه قانونا يجعل الطلب غير نظامي و مستوجب للحكم بعدم القبول، وهو ما قضى به عن صواب الحكم المطعون فيه الأمر الذي يتعين معه رد الاستئناف لعدم ارتكازه على اساس.
وأجابت المستأنف عليها الاولى بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مرفقة باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية جاء فيه أنه خلاف ما يزعمه الطرف المستأنف، فإن هذا الأخير لم يحدد في ملتمسه الكفالة البنكية و لم يدل بنسخة منها كما انه لم يتطرق الى تحديد مبلغها المراد استرجاعه. وان ذلك ثابت من خلال وثائق الملف التي بعد الاطلاع عليها من لدن محكمة الدرجة الأولى ثبت بهذه الأخيرة صحة ما تثيره. و ان ادلاء المستأنف اصليا خلال هذه المرحلة الاستئنافية بنسخة من الكفالة البنكية و تحديده لمبلغها لايشفع له بعدم الادلاء بذلك خلال المرحلة الابتدائية.
وانه جاء بالمقال الاستئنافي موضوع الجواب الحالي ان المستأنف معفى من اداء الرسوم القضائية عن المبلغ المطالب به (20.000.000,00 درهم) مدعيا ان طلبه يرمي الى القيام بعمل ليس الا. وأن الثابت من خلال نازلة الحال ان المستأنف يطالب فعليا بمبلغ 20.000.000,00 درهم وليس كما يدعي القيام بعمل، الشيء الذي تكون معه محكمة الدرجة الاولى مصادفة للصواب لما قضت بعدم قبول طلبه شكلا.
أما حول مقال الاستئناف الفرعي:
و ان الحكم المطعون فيه بالاستئناف الحالي جاء مجانبا للصواب و ناقص التعليل الموازي لانعدامه و خارق للقانون و لحقوق الدفاع. و ان الحكم المطعون فيه بالاستئناف الحالي جاء مجانبا للصواب و ناقص التعليل الموازي لانعدامه و خارق للقانون و لحقوق الدفاع. وانه برجوع المحكمة الى وثائق الملف و مستنداته تبين لها ان الطرف المدعى عليه فرعيا ادلى بخبرة قضائية منجزة من طرف الخبير محمد الفضالي المؤرخة في 28/7/2020 المنجزة في اطار الملف عدد 916/7101/2019 و التي خلص فيها الى خطورة اصطدام الحاويات الأربع بالسفن تضاءل الى حد الانعدام بفعل تآكل و تحت عامل التيارات البحرية المتولدة من حركة المد و الجزر و التيار المعروف لدى ربابنة الملاحة ب GOLF STREAM و أن التيارات تزيد من عملية دفع الحاويات بأعماق البحار، و لذلك فان الحاويات الأربعة ذات الأرقام.
INBU5309922;ARKU8491663;TINU9243680;ARKU8466249
لم تعد تشكل خطرا على الملاحة داخل المجال المائي التابع لميناء الدار البيضاء و الخاضع لمراقبة وتدبير الوكالة الوطنية للموانىء". و ان ما قضت به محكمة الدرجة الاولى من رفض طلبها المضاد بناء على هذه الحيثية لا يستقيم ولا يستند على اي اساس قانوني و يتسم بنقصان التعليل الموازي لانعدامه. ذلك ان المحكمة المطعون في حكمها بالاستئناف الحالي بنت قضاءها على تقرير الربان محمد الفضالي الذي خلص فيه الى خطورة اصطدام الحاويات الاربعة بالسفن تضاءل الى حد الانعدام، مستنتجا عن غير صواب ان ما جاء بالتقرير يفيد ان الحاويات الأربع لم تعد تشكل خطرا على الملاحة داخل المجال المائي التابع لميناءها.و ان هذا الاستنتاج غير معلل ولايرتكز على اي اساس ذلك ان الخبرة المنجزة من لدن محمد الفضالي لم تكن ميدانية وانما قام هذا الاخير بانجازها من داخل مكتبه معتمدا فقط على مجرد وثائق و الاضطلاع عل تقرير مكتب دراسات (م. إ. ك. إ.) .و ان تقرير مكتب الدراسات المذكور كان ميدانيا وهو مكتب يتوفر عل مؤهلات جد متطورة و على عناصر بشرية اكفاء و متخصصة في الميدان، و قد خلص من خلال تقريره على عناصر بشرية اكفاء و متخصصة في الميدان، و قد خلص من خلال تقريره الى وجود احتمالات ان تكون الحاويات الأربع قد انجرفت الى المياه باعماق البحر، دون ان تكون دراسته مبنية على الجزم و اليقين ، الشيء الذي يتضح معه ان الحاويات الأربع لازالت جاثمة بالمياه المينائية، و ان خطر ارتطامها بالسفن التي تلج او تخرج من الميناء لازال قائما ومن المحتمل ان يحصل في اية لحظة.و ان هذه الدعوى موضوع الاستئناف الحالي سبق الفصل فيها بموجب حكم اصبح نهائيا و متسما بتعليل كاف لما اعتبر ان الحاويات لاتزال مفقودة ولم يتم العثور عليها لحد الآن معتبرا عن صواب ان تقرير مكتب الدراسات المذكور لم يجزم بشكل قاطع أن الحاويات المفقودة قد انجرفت فعلا و بشكل اكيد الى اعماق البحاري، و انما بنيت الدراسة على الاحتمال و الفرضيات فقط، وهو الشيء الذي لايمكن للمحكمة ان تبني قضاءها عليه، اذ ان الاحكام تبنى على اليقين و الجزم وعلى الحجج الثابتة و القاطعة.و انه مادامت الحاويات الأربع لازالت مفقودة و لم يتم تحديد مصيرها لحد الآن فان بقاءها بالمياه التابعة للميناء من شأنه في اية لحظة ان يحدث اضرارا للسفن و يهدد سلامة الميناء و سلامة النقل البحري.
و ان الخبير السيد محمد الفضالي اعتمد في تقريره على مجرد الاطلاع على تقرير مكتب دراسات (م. إ. ك. إ.) الذي انجز من لدن خبراء اكفاء و المدلى به في دعوى سابقة تتعلق بنفس نازلة الحال و قد اعتبرت محكمة الدرجة الاولى و كذا محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ان ما خلص اليه التقرير المذكور مبني على الاحتمال ولم يبن على الجزم و اليقين.
و انه باطلاع المحكمة على تقرير السيد محمد الفضالي يتضح انه بدوره بني على الاحتمال لما اعتبر ان خطورة الحاويات الأربعة بالسفن تضاءل الى حد لانعدام."
انه بناء على الاعتبارات المبنية اعلاه و غيرها تكون المحكمة المطعون في حكمها بالاستئناف الحالي لما اعتبرت ان الحاويات الأربع لم تعد تشكل اي خطر بخصوص الملاحة البحرية في ميناء الدار البيضاء، قاضية برفض طلبها المضاد، تكون قد بنت قضاءها على غير اساس من الصحة.
وانها طالما نازعت في تقرير خبرة السيد محمد الفضالي و تمسكت بمجموعة دفوعات جدية بخصوص ما توصل اليه هذا الاخير من خلال تقريره غير الميداني و المنجز بمكتبه مكتفيا بالاطلاع على تقرير مكتب دراسات (م. إ. ك. إ.) وكان الخبير محمد الفضالي يعتبر هيأة او جهة اعلى يعهد اليها بمهمة فحص التقارير والغاء او تعديل خلاصاتها، و الحال ان تقريره لا يمكن مقارنته بتقرير مكتب الدراسات المذكور لكون هذا المكتب يتوفر على مؤهلات و تخصصات على درجة عالية، و قد خلص الى مجرد احتمال ان تكون الحاويات الاربع قد انجرفت الى اعالي البحار الشيء الذي يبقى معه تقرير خبرة محمد الفضالي المبني على مجرد الاطلاع فقط على تقرير مكتب الدراسات غير جدير بالاعتبار وان كان بدوره ايضا لم يبين على الجزم و اليقين.وأنه ولئن كان المستأنف عليه فرعيا قد عمد الى انتشال الحاويات 22 من اصل 26 حاوية، فان الثابت ان الحاويات الأربع المتبقية بالمياه المينائية لازالت تشكل خطرا محدقا يهدد سلامة الملاحة البحرية و انه بعدم انتشالها يظل الخطر قائما و يمكن ان تترتب عن ذلك وقوع اضرار وخيمة لايمكن جبرها في حالة ارتطام احدى الحاويات التي لازالت عالقة بالمياه باحدى السفن التي تخرج او ثلج الميناء.و أن تقرير الخبرة المنجز من طرف مكتب دراسات (م. إ. ك. إ.) خلص إلى أن الحاويات المفقودة و التي لم يتم انتشالها من شأنها أن تشكل خطرا مادام لم يتم تحديد موقعها او إخراجها من المياه المينائية و حين ان الخبير السيد محمد الفضالي اقتصر دوره على الاطلاع على تقرير مكتب الدراسات و انجز تقريرا غير ميداني ولا يتسم بالموضوعية كما أنه لم يتم الجزم من خلاله بحيث بني بدوره على وجود احتمالات و فرضيات لا يمكن ان ترقی الى درجة الجزم واليقين.وأن ما قضت به محكمة الدرجة الأولى من رفض طلبها العارضة غير مرتكز على اي اساس لكونها لم تلتمس الحكم لفائدتها باي تعويض و انما التمست ما خلال مقالها المضاد الحكم على المدعى عليه بموجب المقال المذكور انتشال الحاويات الأربع المتبقية من المياه المينائية .
لهذه الأساس فهي تلتمس اساسا الغاء الحكم المستأنف فيما قضی به من رفض طلبها المسطر بمقالها المضاد ، وبعد التصدي الحكم من جديد وفق ملتمساتها الواردة بمقالها المضاد.
واحتياطيا الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلبها و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب. مع تحميل المستأنف عليه بموجب هذا المقال الاستئنافي الصائر .مرفقا مذكرته بنسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف .
وأجاب الناقل البحري بواسطة نائبه بجلسة 18/4/2022 بمذكرة جاء فيها ان طلبه لا يرمي إلى الحكم بأداء مبلغ الكفالة حتى تنطبق عليه مقتضيات الفصل المذكور.بل ان طلبه يرمي إلى استرجاع أصل الكفالة البنكية وفي جميع الأحوال اعتبارها لاغية وكأن لم تكن.وأن طلبه يدخل في باب القيام بعمل ولا يرمي إلى الحكم بالأداء حتى يؤدي الرسم القضائي عن المبالغ المضمنة بالكفالة.وهو يرمي الى استرجاع أصل الكفالة البنكية والذي يندرج ضمن باب القيام بعمل و يؤدى عنه رسم قضائي ثابت فقط وهو الأمر الذي قام به الطاعن في نازلة الحال كما هو ثابت من خلال التأشيرة الموضوعة على المقال الافتتاحي للدعوى.وإن ما تمسك به البنك المستأنف عليه لا ينبني على أساس ويتعين التصريح برده.
كما عقب الطاعن على مذكرة الوكالة الوطنية للموانىء بمذكرة جاء فيها انه قد أدلى بنسخة من الحكم حاملة لتأشيرة كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدارالبيضاء.و أن دفع الوكالة المستأنف عليها بكون ما تم الإدلاء به هو نسخة من الكفالة ما هو إلا تجسيد منها لمبدأ التقاضي بسوء نية ضدا على مقتضيات الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية الذي يستوجب التقاضي أمام المحاكم بحسن نية.و أن ملتمسه يرمي بالأساس لاسترجاع أصل الكفالة البنكية وفي جميع الأحوال اعتبارها لاغية وكأن لم تكن وهي الكفالة التي لا زالت تحتفظ بها المستأنف عليها بنفسها.وأن جوهر طلبها موضوع الملف الحالي يتمثل تبعا لذلك في احقيته في استرجاع اصل الضمانة البنكية المحتفظ بها من جانب المستأنف عليها بسبب زوال الخطر الاحتمالي داخل الميناء.
و أنه لا يتوفر سوى على نسخة من هذه الكفالة في حين أن أصل هذه الوثيقة لا زالت تحتفظ بها المستأنف عليها.بالإضافة لذلك فإن المستأنف عليها لم تعمل كذلك على تحديد الملتمس الذي قام الطاعن بالعدول عنه ضمن مقاله الافتتاحي للدعوى.و أنه لم يتقدم بأي طلب جديد أمام المحكمة ولا زال يتشبث بملتمساته الواردة ضمن مقاله الافتتاحي للدعوى قصد الحكم وفقها وحتى إن قام بذلك فإن ذلك لا يعدو أن يكون في واقع الأمر مجرد دفاع عن الطلب الأصلي ومترتبا عنه يرمي إلى نفس الغايات عملا بمقتضيات الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية.وأنه لا زال يؤكد كذلك على أن طلبه يدخل ضمن باب القيام بعمل الذي يؤدي عنه رسم قضائي ثابت وهو الأمر الذي قام به فعلا ضمن نازلة الحال.و أن الوكالة الوطنية للموانئ تحاول بشتى الوسائل الاحتفاظ بالكفالة البنكية المسلمة لها إلى ما لا نهاية ضدا على أبسط مبادئ القانون والمنطق السليم. وأنه لذلك يلتمس تبعا لهذه المعطيات التصريح برد مزاعم المستأنف عليها لعدم قيامها على أساس والحكم وفق ملتمساتها السابقة والحالية.
أما فيما يخص الاستئناف الفرعي: وأنه على خلاف ما نعته المستأنفة فرعيا على الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد الفضالي فانه يرغب في إثارة الانتباه بخصوص المعطيات التالية:
فإن الخبرة أنجزت من طرف الخبير محمد الفضالي بناء على الأمر عدد 1077 بتاريخ 26/12/2019 في الملف عدد 916/7101/2019.و أن الخبير القضائي المذكور أنجز تقريرا في الموضوع خلص من خلاله إلى أن الحاويات لم تعد تشكل خطرا على الملاحة داخل المجال المائي التابع لميناء الدارالبيضاء والخاضع لمراقبة وتدبير الوكالة الوطنية للموانئ.
أنه أصبح من المستحيل بناء على هاته المعطيات تحقق الخطر الاحتمالي الذي سلمت الكفالة من أجله، وهو احتمال اصطدام أية باخرة بإحدى الحاويات المفقودة خصوصا بعد مرور تسع سنوات على الحادث.
و أن هذا التقرير يشكل بذلك حجة قاطعة ودراسة تثبت بشكل حاسم أن الحاويات المفقودة لم تعد متواجدة بالميناء ولم تعد تشكل أدنى خطر داخل المجال المائي.و أن مساحة مياه الميناء محدودة وقد تم تمشيطها بالكامل وإجراء أبحاث دقيقة بها، والتثبت بصفة نهائية من عدم وجود أية حاوية من الحاويات التي سقطت من باخرة الطاعن بداخلها.و أن ذلك ما تم القيام به فعلا من خلال تقرير الخبير محمد الفضالي بحيث تم التثبت بصفة نهائية من عدم تواجد أية حاوية من الحاويات المفقودة بداخل الميناء، قبل أن يتم الانتقال إلى عميلة البحث عنها خارج الميناء بمياه البحر، والتي ليست للمستأنف عليها اية مسؤولية عن الحوادث التي قد تقع بها.أنه سيتضح بذلك و بالرجوع لتقرير الخبرة المدلى به رفقة المقال الافتتاحي للدعوى أن احتمال وجود إحدى الحاويات التي سقطت من باخرته داخل الميناء منعدم بصفة نهائية.أن مسألة تواجد الحاويات أو عدم تواجدها بالميناء فهي مسألة محسوم بشأنها.أن الكفالة البنكية التي سلمها للمستأنف عليها أصبحت بذلك وبناء على ضوء هذه المعطيات غير ذات موضوع بمجرد ما أصبح احتمال حدوث الأضرار الاحتمالية التي منحت من أجلها منعدما كما أثبت ذلك تقرير الخبرة. و إن المستأنف فرعيا سبق لها الطعن بالاستئناف ضد مقتضيات هذا الأمر وكذلك في تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير محمد الفضالي غير أن محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط قد قضت بتاريخ 28/12/2020 في الملف عدد 662/7202/2020 بمقتضى القرار عدد 726 بتأييد الأمر المستأنف.
و أن المستأنفة فرعيا لم تطعن بأي طعن جدي ومؤثر في تقرير الخبرة المذكور كما انها لم تدل بحجة مناقضة لما توصلت إليه الخبرة المذكورة من نتائج. وأنه يتبين من خلال هذه المعطيات أن ما تمسكت به المستأنفة فرعيا لا ينبني على أساس من الواقع والقانون ويتعين التصريح برده.
و فيما يخص الاستئناف الفرعي:برده لعدم ارتكازه على أساس من الواقع والقانون.
المرفقات:نسخة من القرار الصادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط 28/12/2020 في الملف عدد 662/7202/2020 بمقتضى القرار عدد 726 بتأييد الأمر المستأنف.
وعقب بنك (أ.) بواسطة نائها بجلسة 16/5/2022 من حيث أطراف النزاع أنه بالرجوع إلى أصل النزاع يتبين أن المستأنف أصليا (ربان الباخرة) تقدم بدعواه أصلا في مواجهة الوكالة الوطنية للموانئ باعتبارها حائزة الكفالة والمستفيدة منها والتي تم إنجازها بناء على طلب ربان الباخرة ضمانا للأضرار التي قد تتسبب فيها غرق الحاويات التي كانت محمولة على ظهر السفينة بعرض الميناء إذا ما ارتطمت بالسفن التي تتأهب للرسو في الميناء. و أن المستأنف أصليا وجه دعواه بمحضر البنك فقط ولم يتقدم بأي ملتمس في حقه مما يجعله غير معني بملتمسات الدعوى وليس طرفا أصيلا فيها بأي وجه من الوجوه، وهو ما يؤكد وضعه ككفيل فقط يدور وضعه حسب قرار الحسم الذي تتخذه المحكمة بشكل نهائي.و أن البنك يسند النظر للمحكمة من أجل تطبيق القانون بخصوص الأضرار الإحتمالية المرتبطة بالمخاطر التي أعطيت الكفالة لضمان تغطيتها، مع اعتبار معطيات النزاع المتوفرة وعناصر البت المطروحة بملف النازلة. أما من حيث سبقية البت في النزاع الحالي فقد سبق الإدلاء بحكم ابتدائي وقرار استئنافي بملف النازلة يؤكدان رفض طلب المستأنف الرامي إلى استرجاع أصل الكفالة على اعتبار أن المخاطر الإحتمالية التي أعطيت الكفالة تأمينا لها لازالت قائمة، وأن الخبرة المدلى بها لا تجزم بانعدام إحتمال الخطر المؤمن عليه بواسطة الكفالة.
وأنه سبق أن صدر حكم ابتدائي عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 2213 بتاريخ 2017/03/02 في الملف عدد 2016/8202/11336 والذي قضى برفض طلب المستأنف بعلة كون تقرير الخبرة المعتمد لم يحسم في انعدام تواجد المخاطر المرتقبة احتمالا في حق السفن التي تتهيأ للرسو بالميناء والتي يبقى تأمين رسوها وأمنها تحت مسؤولية الوكالة الوطنية للموانئ المدنية لجبر أي ضرر قد يلحق أي سفينة بالميناء وذلك من خلال تأكيد ضياع أربع حاويات لازالت بعرض جر الميناء لا يعرف مالها ويمكن أن تتسبب في أضرار للسفن القادمة للميناء في كل لحظة. و أن الحكم المذكور وقع تأييده استئنافيا بموجب القرار الإستئنافي عدد 4891 بتاريخ 2017/10/05 في الملف عدد 2017/8232/2122 و قضى بتأييد الحكم المذكور ينفس العلة. و إن المسطرة المذكورة تتعلق بنفس موضوع الدعوى الحالية والأطراف بما فيها الوضع الحضوري للبنك مما يجعله ملزم بما انتهت إليه تلك المسطرة إلى أن يثبت العكس من خلال اتفاق الطرفين أو من خلال قرار فضائي نهائي آخر طبقا لمقتضيات الفصلين 418و 451 من قانون الالتزامات و العقود.
اما من حيث استمرار مخاطر الضمان أنه بالرجوع إلى معطيات الملف يتبين أن القناعة التي انتهت إليها الأحكام القضائية السابقة بشكل نهائي اعتمدت تقارير خبرات لم تجزم بانعدام المخاطر الإحتمالية التي منحت الكفالة لتأمين الأضرار الناتجة عنها. وأنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المعتمد من قبل المستأنف لم يحسم في انعدام تواجد المخاطر المرتقبة احتمالا في حق السفن التي تتهيأ للرسو بالميناء والتي يبقى تأمين رسوها وأمنها تحت مسؤولية الوكالة الوطنية للموانئ المدنية لجبر أي ضرر قد يلحق أي سفينة بالميناء وذلك من خلال تأكيد ضياع أربع (4) حاويات لازالت بعرض بحر الميناء لا يعرف مالها ويمكن أن تتسبب في أضرار للسفن القادمة للميناء في كل لحظة. و أن تقرير الخبرة المدلى به من طرف المستأنف يعتبر حجة في مواجهة المستأنف وليس لفائدته، ويلزم ببقاء الخطر المداهم في كل وقت وتبعا لذلك فإنه لا يمكن إنهاء مفعول الكفالة التي توجد تحت يد الوكالة الوطنية للمواني لدفع مسؤوليتها عن الأضرار المحتملة بمحيط الميناء للسفن التي تقصده للرسو به وفقا للقواعد المعمول بها في ميدان الملاحة البحرية .
و إن الأصل أن يبقى الحال على ما هو عليه إلى أن يثبت خلافه، واليقين لا يزول إلا باليقين، وهو ما يقتضي الإحتفاظ بالضمانة إلى أن يثبت ما يخالفه من عناصر الإثبات القانونية.
لهذه الأسباب
فهي تلتمس الحكم برد جميع مزاعم المستأنف. الحكم بتأييد الحكم الإبتدائي في شقه المتعلق بما قضى به في طلب وفي استرجاع الكفالة فهي تسند النظر في طلب المستأنف عليها المضاد بخصوص مطالبة المستأنف فرعيا بإخراج وانتشال الحاويات الأربعة التي لازالت بعرض بحر الميناء.و تحميل المستأنفة أصليا الصائر.
و عقب الناقل البحري بخصوص مذكرة بنك (أ.) أن البنك المستأنف عليه اعتبر نفسه طرفا أجنبيا في هذا النزاع وأقر بأن وضعه ككفيل فقط ملتمسا إسناد النظر للمحكمة قصد تطبيق القانون.غير أنه رغم ما ذكر فإن البنك المستأنف عليه لا زال يقحم نفسه في نزاع يبقى في جميع الأحوال غير معنيا به وهو الأمر الذي تؤكده مذكرته المدلى بها ما دام أن دوره منحصر فقط في تسليم الكفالة البنكية. إلا أنه وعلى غرار ذلك لا يرى مانعا من الرد على ما أثاره البنك المستأنف عليه كما يلي:
ذلك أنه فيما يخص الدفع بسبقية البت فقد تمسك البنك المستأنف عليه بسبقية البت في نازلة الحال .
والحال ان الحكم المتمسك به استأنفه الطاعن فصدر على اثره قرار عدد 4891 بتاريخ 05/10/2017 قضى بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب وليس برفض الطلب كما يزعم ضمن مذكرته .و أن من المعلوم ان الاحكام الصادرة بعدم القبول لا تكتسي أي حجية، اذ ان الحكم بعدم قبول الطلب لا يعتبر حكما قطعيا وبالتالي فانه لا يمنع من عرض النزاع مجددا امام القضاء ما دام الحكم المذكور قد فقد حجيته بمجرد إلغائه ويعود الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها من قبل.
و تكون بذلك شروط حجية الامر المقضي به عملا بمقتضيات الفصل 451 من ق.ل.ع غير متوفرة في نازلة الحال الشيء الذي يبقى معه هذا الدفع المثار بهذا الشأن غير ذي أساس قانوني سليم مما يتعين معه استبعاده.
أما فيما يخص الزعم باستمرار مخاطر الضمان:ان منازعة البنك في الخبرتين المذكورتين هي مجرد منازعة مجردة ولا تنبني على أي أساس.
ان البنك تمسك من اجل منازعته في تقرير الخبرة المنجز من طرف مكتب دراسات (م. إ. ك. إ.) على تعليلات القرار عدد 4891 بتاريخ 05/10/2017 في الملف عدد 2122/8232/2017.وأنه بالرجوع لتعليلات القرار المذكور يتبين بانه قد اعتبر ضمن تعليلاته بان تقرير مكتب الدراسات لوحده غير كافي للاستجابة لطلبه .وأنه بادر بعد ذلك إلى استصدار أمر من السيد رئيس المحكمة الإدارية بالدار البيضاء من أجل تعيين أحد الخبراء قصد الوقوف على حقيقة ما إذا كانت هذه الحاويات لازالت تشكل خطرا على الملاحة البحرية.
و ان السيد رئيس المحكمة الإدارية قد استجاب لطلبه وقام بتعيين محمد الفضالي لإنجاز المهمة كما هو ثابت من خلال الأمر عدد 1077 بتاريخ 26/12/2019 في الملف عدد 916/7101/2019.
وان الخبير المذكور وتقيدا منه بمقتضيات الامر التمهيدي القاضي بإجراء خبرة قد أكد في تقريره .و ان تقرير MICI قد أوضح جميع عمليات البحث بوصف دقيق كما بين كلفة العمليات وتواريخها إضافة الى أرقام وتعريف الحاويات الضائعة، وتبين سندات الشحن بالمرفق رقم 11 ان بضاعة الحاويات الاربعة لا تشكل خطر على البنية وصحة الانسان".كما ان الخبير قد أكد بالحرف ضمن تقريره بان الحاويات لم تعد تشكل خطرا على الملاحة البحرية داخل المجال المائي التابع لميناء الدار البيضاء والخاضع لمراقبة وتدبير الوكالة الوطنية للموانئ.
و ان الخبير قد أكد أيضا بان الحاويات متواجدة بقاع البحر وتتعرض بصفة دائمة ومستمرة لعمليات التآكل الكيميائية، مما يضعف صلابتها.
و اكد بالإضافة لذلك، ان كل حاوية انجرفت شمال خط 33°42°N لم تعد تشكل خطرا على الملاحة اما الواقع جنوب خط الطول33°42°N فإنه اقر ان عمليات التمشيط والبحث المنجزة من طرف شركة (س. م.) و شركة (أ. س.) ، هي عمليات صائبة وناجحة حيث برهن زمن مروره 6 سنوات بدون أي حادث اصطدام على نجاعتها، كما ان نفس عامل الزمن يقلل من خطر الحاويات بفعل الصدأ وبفعل التيارات البحرية التي تجرف الرمال من تحت هذه الحاويات مما يسبب زيادة عمقها في قاع البحر، وتثبتها في مكانها الأصلي.
و ان الخبير محمد الفضالي قد جزم بالتالي بان خطر اصطدام الحاويات قد أصبح منعدما خصوصا بعد مرور أزيد من 6 سنوات على الحادث المذكور.و إن الأمر يتعلق بخبرة قضائية استوفت شروطها الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونا مما يجعلها حجة في الاثبات.و إن الامر يتعلق بالتالي بدراستين تقنيتين أكدا نفس المعطى بكون خطر الاصطدام أصبح منعدما في نازلة الحال.و ان البنك المستأنف عليه لم يستطع الطعن في تقريري الخبرة باي طعن جدي ومؤثر من شأنه ان ينال من حجية ما ورد فيهما.و فضلا على ذلك فإن الوكالة المذكورة قد تقدمت بالطعن بالاستئناف ضد مقتضيات الأمر القضائي القاضي بتعيين الخبير محمد الفضالي كما طعنت أيضا في تقرير الخبرة حيث أصدرت محكمة الاستئناف الإدارية قرار عدد 726 بتاريخ 28/12/2020 في الملف عدد 662/7202/2020 قضى بتأييد الأمر المستأنف.و ان الخبرتين بنيتا على أسس علمية وتقنية دقيقة وجزمتا بالتالي بان خطر الاصطدام أصبح منعدما.
و إن الخبرتين بنيتا على أبحاث جد متطورة وبأبحاث ووسائل علمية وبواسطة شركات متخصصة.
و ان البنك المستأنف عليه لم يستطع الإدلاء بأية دراسة تقنية من شأنها تأكيد خلاف ما ورد ضمن تقريري الخبرتين المدلى بهما.
و ان للمحكمة ان تعتمد على تقرير الخبرة متى تأكدت من سلامة الأسس المعتمدة فيها مثلما هو الشأن في نازلة الحال.وبالتالي فإن ما تمسك به البنك المستأنف عليه لا ينبني في واقع الأمر على أساس من الواقع والقانون ويتعين التصريح برده.
وعقبت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 6/6/2022 أنه بالرجوع الى ملتمسات المقال الاستئنافي موضوع التعقيب الحالي نجد أن المستأنف أصليا التمس ارجاع الكفالة البنكية الحاملة لمبلغ20.000.000,00، مما يعني ان المبلغ المطالب به محدد القيمة و أنه بتحديد ( المستأنف اصليا ) لقيمة المبلغ المطالب به فان مقتضيات المادة 24 من الظهير الشريف المؤرخ في86/12/31المتعلق بتنظيم المصاريف القضائية هي الواجبة التطبيق حيث تنص :" يستوفي في حالة المطالبة بمبلغ معين : - اذا تجاوزت 20.000,00درهم : 1% من مجموع الطلب مع زيادة 300 درهم " و أن المستانف اصليا بالاضافة الى الزامية ادائه لرسم قضائی بیساوي 1% مع زيادة 300 درهم على اعتبار ان المبلغ المطالب به يتجاوز20,000,00 درهم ، فان المادة 32 من نفس الظهير قضت ب : " يستوفي عن استئناف حكم محكمة ابتدائية :
. اذا تعلق الأمر باستئناف حكم نهائي و لو كان مقترنا باستئناف حكم تحضيري او باستئناف حكم على اعتراض في ميدان الايجار او الامر بالاداء : رسم يحسب تبعا المبلغ او موضوع الطلب و يحدد الاعتبار التعريفة المنصوص عليها في الفصلين 24 و 25 أعلاه مضافة اليها نسبة 10% " في حين أن عدم اداء الرسم القضائي يترتب عنه البطلان طبقا للفصل 528 من ق.م.م الذي ينص :
يتعين في جميع الأحوال التي تستوجب عند استعمال احد طرق الطعن تأدية وجيبة تقاسية أو ايداع مبلغ القيام بهذا الاجراء تحت طائلة البطلان قبل انصرام الآجال القانونية لاستعمال الطعن "
وهذا ما جاء في قرار المحكمة النقض عدد 36 الصادر في2008/01/23 في الملف رقم 30/2/1/2007.
" لكن حيث انه طبقا لمقتضيات الفصل 528 من ق.م.م يتعين في جميع الأحوال التي تستوجب عند استعمال احد طرق الطعن تأدية وجيبة قضائية أو ايداع مبلغ القيام بهذا الاجراء تحت طائلة البطلان قبل انصرام الآجال القانونية لاستعمال الطعن و الثابت من اوراق الملف أن الطاعنة بلغت بالحكم الابتدائي بتاريخ 13/6/1996 بينما لم تؤد الوجيبة القضائية عن مقالها الاستئنافي المؤرخ في 12/07/1996 الا بتاريخ 29/10/1997 بمقتضى المقال الاصلاحي الرام الى استئناف نفس الحكم أي بعد انصرام الأجال القانونية لاستعمال الطعن و المحكمة لما قضت بعدم قبول استئناف الطاعة استنادا الى الفصل المذكور تكون قد طبقت قواعد المسطرة المدنية تطبيقا سيها و يبقى ما اثير بدون اساس "
و انه بذلك وبالرجوع الى ملتمسات المستأنف أصليا يتضح أن هذا الأخير حدد قيمة المبلغ المطالب به في مبلغ20.000.000,00، مما يتضح معه أن الفصلين الواجب تطبيقها (24 و 32 من الظهير المتعلق بتنظيم المصاريف القضائية ) يترتب عن خرقهما الحكم بعدم القبول و هو الشيء الحاصل في نازلة الحال ، الشيء الذي ينبغي مدة الحكم بعدم قبول الاستئناف لهذه العلة .
ان المستأنف يتقاضى بسوء نية مخالفا بذلك مقتضيات الفصل 5 من ق م م ذلك انه برجوع المحكمة الى ملتمسات المقال الافتتاحي يتضح ان المستأنف تعمد عدم المطالبة بمبلغ الكفالة خوفا من اداء الرسوم القضائية ليعود مرة اخرى من خلال مقاله الاستئنافي الحالي مطالبا بمبلغ الكفالة محددا اياه في مبلغ 20.000.000,00 درهم بدون اداء الرسم القضائي المنصوص عليه بموجب الفصلين 24 و 32 من الظهير المتعلق بتنظيم المصاريف القضائية.و ان التقرير المنجز من طرف الخبير محمد الفضالي بالاضافة الى كونه انجز من داخل مكتب السيد الخبير وباعتماده فقط على مجرد الاطلااع على الوثائق و لم يتم حتى الانتقال الى الميناء فانه لم يأتي باي جديد حيث بنى بدوره على الاحتمال و التخمين بالاضافة الى اتسامه بعدة تناقضات.و أن التقرير المذكور المنجز من لدن الخبير محمد الفضالي لم يبني بدوره على الجزم و إنما بني على التخمين و الافتراض كما هو واضح من خلال العبارات المذكورة الواردة به، الشيء الذي ينبغي معه استبعاده لكون المحكمة لا تعتمد في إصدار حكمها على مجرد الاحتمال ، إذ تبني الأحكام على اليقين و الجزم .و أنه فيما يخص التناقض الذي اتسم به التقرير موضوع التعقيب الحالي ، فانها تؤكد أنه بعد أن أورد السيد الخبير بتقريره أن الحاويات الأربعة متواجدة بقاع البحر، و تتعرض بصفة دائمة و مستمرة لعمليات التآكل الكيميائية"، فقد أضاف بأن ذلك من شأنه ان ذلك يضعف صلابتها و وبالتالي فإن نسبة خطورتها على سفن الملاحة و سفن الصيد الكبيرة تصبح ضئيلة و أن "عامل الزمن يقلل من خطر الحاويات الأربعة على الملاحة " ، الشيء الذي يتضح معه بجلاء أن التقرير المذكور يتسم بالتناقض .
خاصة وان السيد الخبير خلص الى كون خطورة اصطدام الحاويات الأربع بالسفن قد تضاءل ولم تعد تشكل خطرا على الملاحة، و كأن ضآلة احتمال الاصطدام تؤدي حتما الى الجزم بكون الخطر على الملاحة البحرية منعدم، الشيء الذي يتبين معه ان التقرير المذكور بني على الافتراض و الاحتمال دون ان يبني على دراسة تقنية.
وما دام أن التقرير المذكور مبني على الاحتمال و طالما أن ثبوت بقاء الحاويات جائمة أو عالقة بالمياه المينائية ولم يتم العثور عليها أو تحديد مكان تواجدها ، فان الخطر لا زال قائما و يتوقع حدوثه في أية لحظة و أن ذلك ما خلصت إليه المحكمة التجارية و كذا محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء من خلال الحكم الابتدائي و القرار الاستئنافي الصادرين في نفس نازلة الحال .
لهذه الأسباب
فهي تلتمس استبعاد كافة مزاعم المستأنف اصليا لعدم جديتها و عدم ارتكازها على اي اساس و الحكم بالتالي وفق ملتمساتها المسطرة بمقالها الاستئنافي الفرعي و كذا مذكرتها السابقة و الحالية .
و ارفقت المذكرة بنسخة الحكم 2213 و نسخة القرار الاستئنافي عدد 4891.
و عقب بنك (أ.) بواسطة نائبه بمذكرة بجلسة 20/6/2022 انه بالرجوع الى اصل النزاع يتبين ان المستأنف اصليا (ربان الباخرة) تقدم بمقاله في مواجهة الوكالة الوطنية للموانىء باعتبارها حائزة الكفالة و المستفيدة منها و التي تم انجازها بناء على طلب ربان الباخرة ضمانا للأضرار التي قد تتسبب فيها غرق الحاويات التي كانت محمولة على ظهر السفينة بعرض الميناء اذا ما ارتطمت بالسفن التي تتأهب للرسو في الميناء.و ان المستأنف أصليا وجه دعواه بمحضر البنك فقط ولم يتقدم بأي ملتمس في حقه مما يجعله غير معني بملتمسات الدعوى وليس طرفا أصيلا فيها بأي وجه من الوجوه ، وهو ما يؤكد وضعه ككفيل فقط يدور وضعه حسب قرار الحسم الذي تتخذه المحكمة بشكل نهائي.
وبالتالي فإن البنك يسند النظر للمحكمة من أجل تطبيق القانون بخصوص الأضرار المرتبطة المخاطر الإحتمالية التي أعطيت الكفالة لضمان تغطيتها، مع اعتبار معطيات النزاع المتوفرة وعناصر البت المطروحة بملف النازلة.
و من حيث سبقية البت في النزاع الحالي أنه سبق الإدلاء بحكم ابتدائي و قرار استئنافي في النازلة يؤكدان رفض طلب المستأنف أصليا الرامي إلى استرجاع أصل الكفالة على اعتبار أن المخاطر الاحتمالية التي أعطيت الكفالة تأمينا لها لازالت قائمة، وأن الخبرة المدلى بها لا تجزم بانعدام إحتمال الخصر المؤمن عليه بواسطة الكفالة.و فعلا فإنه سبق أن صدر حكم ابتدائي عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 2213 بتاريخ 2017/03/02 في الملف عدد 2016/8202/11336والذي قضى برفض طلب المستأنف بعلة كون تقرير الخبرة المعتمد لم يحسم في انعدام تواجد المخاطر المرتقبة احتمالا في حق السفن التي تتهيا للرسو بالميناء والتي يبقى تأمين رسوها وأمنها تحت مسؤولية الوكالة الوطنية للموانئ المدنية لجبر أي ضرر قد يلحق أي سفينة بالميناء وذلك من خلال تأكيد ضياع أربع حاويات لازالت بعرض بحر الميناء لا يعرف مالها ويمكن أن تتسبب في أضرار للسفن القادمة للميناء في كل لحظة.
و من حيث استمرار مخاطر الضمان فقد زعم ربان الباخرة بأن تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير محمد الفضالي في مسطرة سابقة أکد بالجزم أن الحاويات التي لم يتم انتشالها من البحر بعرض الميناء لم تعد تشكل أي خطر على البواخر التي تتهيأ للرسو في الميناء. و أنه بالرجوع إلى معطيات الملف يتبين أن القناعة التي انتهت إليها الأحكام القضائية السابقة بشكل نهائي اعتمدت تقارير خبرات لم تجزم بانعدام المخاطر الإحتمالية التي منحت الكفالة التأمين الأضرار الناتجة عنها.
و بالرجوع إلى تقرير الخبرة المعتمد من قبل المستأنف يتبين أنه لم يحسم في انعدام تواجد العناصر المرتقبة احتمالا في حق السفن التي تتهيأ للرسو بالميناء والتي يبقى تأمين رسوها وأمنها تحت مسؤولية الوكالة الوطنية للموانئ لجبر أي ضرر قد يلحق أي سفينة بالميناء وذلك من خلال ضياع أربع (4) حاويات لازالت بعرض بحر الميناء لا يعرف مالها ويمكن أن تتسبب في أضرار للسفن القادمة للميناء في كل لحظة. و إن الحكم والقرار القضائيين الصادرين سابقا في نفس النازلة سبق لهم أن أكدوا بان تقرير الخبرة المذكور لم يجزم في مسألة الخطر المداهم للبواخر في الميناء على إثر بقاء تلك الحاويات بعمق الميناء.
وانه لايمكن اعطاء قراءتين لتقرير خبرة واحد من قرارين قضائيين بشكل مختلف وغلا سنكون امام قرارين قضائيين متناقضين.و ان تقرير الخبرة المدلى به من طرف المستأنف يعتبر حجة في مواجهة المستأنف و ليس لفائدته ، و يلزم ببقاء الخطر المداهم في كل وقت و تبعا لذلك فانه لا يمكن انهاء مفعول الكفالة التي توجد تحت يد الوكالة الوطنية للموانىء لدفع مسؤوليتها عن الاضرار المحتملة بمحيط الميناء للسفن التي تقصده للرسو به وفقا للقواعد المعمول بها في ميدان الملاحة البحرية.لذلك فهي تلتمس الحكم بتأييد الحكم الابتدائي في شقه المتعلق بما قضى به في طلب استرجاع اصل الكفالة.و تسند النظر في طلب المستأنفة فرعيا بخصوص مطالبة المستأنف اصليا باخراج و انتشال الحاويات الأربعة التي لازالت بعرض بحر الميناء. و تحميل المستأنفة اصليا الصائر.
و عقب الناقل البحري بواسطة نائبه بجلسة 20/6/2022أنه قد أدلى للمحكمة بنسخة من الحكم حاملة لتأشيرة كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدارالبيضاء.و إنه على فرض الادلاء فقط بصورة شمسية فإن الوكالة المذكورة لم تبين الضرر الذي لحقها جراء ذلك عملا بمقتضيات الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية كما تمسكت من جهة ثانية بأن ما تم الإدلاء به هو نسخة من الكفالة.و أن هذا الدفع ما هو إلا تجسيد منها لمبدأ التقاضي بسوء نية ضدا على مقتضيات الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية الذي يستوجب التقاضي أمام المحاكم بحسن نية. إن دفع المستأنف عليها هذا ما هو إلا دليل واضح على عدم إطلاعها على ملتمساته المضمنة بمقالها الافتتاحي والاستئنافي موضوع الدعوى الحالية. و أن ملتمسه يرمي بالأساس لاسترجاع أصل الكفالة البنكية وفي جميع الأحوال اعتبارها لاغية وكأن لم تكن وهي الكفالة التي لا زالت تحتفظ بها المستأنف عليها بنفسها.و أن جوهر طلبه موضوع الملف الحالي يتمثل تبعا لذلك في احقيته في استرجاع اصل الضمانة البنكية المحتفظ بها من جانب المستأنف عليها بسبب زوال الخطر الاحتمالي داخل الميناء.وأنه لا يتوفر سوى على نسخة من هذه الكفالة في حين أن أصل هذه الوثيقة لا زالت تحتفظ بها المستأنف عليها.
و أن دفوع المستأنف عليها بخصوص هذه النقطة القانونية لا تنبني على أساس ويتعين التصريح بردها.
فيما يخص الدفع بأداء الرسوم القضائية على الطلب أن طلبه لا يرمي للحكم بأداء مبلغ الكفالة حتى تنطبق عليه مقتضيات الفصل المذكور.وهو يرمي إلى استرجاع أصل الكفالة البنكية وفي جميع الأحوال اعتبارها لاغية وكأن لم تكن.و أن هذا الطلب يدخل في باب القيام بعمل ولا يرمي إلى الحكم بأداء مبلغ من المال حتى يؤدي الرسم القضائي عن المبلغ المضمنة بالكفالة. وإن طلبه يرمي الى استرجاع أصل الكفالة البنكية والذي يندرج ضمن باب القيام بعمل والذي يؤدى عنه رسم قضائي ثابت فقط وهو الأمر الذي قام به الطاعن في نازلة الحال كما هو ثابت من خلال التأشيرة الموضوعة على المقال الافتتاحي للدعوى.و إن ما تمسك به البنك المستأنف عليه بخصوص هذه النقطة القانونية لا ينبني على أساس ويتعين التصريح برده.
أما فيما يخص الدفع بحجية تقرير الخبير محمد الفضالي:أن ما تمسكت به المستأنف عليها بخصوص هذه النقطة لا ينبني على الأساس بل إنها تخلق جميع الأسباب الواهية من اجل محاولة الاحتفاظ بالكفالة البنكية إلى ما لانهاية.و ان منازعة البنك في الخبرتين المذكورتين هي مجرد منازعة مجردة ولا تنبني على أي أساس.
أنه تنبغي الإشارة على أن القرار المستدل به من جانب المستأنف عليها قد اعتبر ضمن تعليلاته بان تقرير مكتب الدراسات لوحده غير كافي للاستجابة لطلب العارض ولهذه العلة قضى بإلغاء الحكم المستأنف وتصديا الحكم بعدم قبول الطلب.وأنه بادر بعد ذلك الى استصدار أمر من السيد رئيس المحكمة الإدارية بالدار البيضاء من أجل تعيين أحد الخبراء قصد الوقوف على حقيقة ما إذا كانت هذه الحاويات لازالت تشكل خطرا على الملاحة البحرية.
و ان السيد رئيس المحكمة الإدارية قد استجاب لطلبه وقام بتعيين محمد الفضالي لإنجاز المهمة كما هو ثابت من خلال الأمر عدد 1077 بتاريخ 26/12/2019 في الملف عدد 916/7101/2019.
و ان الخبير المذكور وتقيدا منه بمقتضيات الامر التمهيدي القاضي بإجراء خبرة قد أكد في تقريره .و ان تقرير MICI قد أوضح جميع عمليات البحث بوصف دقيق كما بين كلفة العمليات وتواريخها إضافة الى أرقام وتعريف الحاويات الضائعة، وتبين سندات الشحن بالمرفق رقم 11 ان بضاعة الحاويات الاربعة لا تشكل خطر على البنية وصحة الانسان".كما أكد بالحرف ضمن تقريره بان الحاويات لم تعد تشكل خطرا على الملاحة البحرية داخل المجال المائي التابع لميناء الدار البيضاء والخاضع لمراقبة وتدبير الوكالة الوطنية للموانئ.و ان الخبير قد أكد أيضا بان الحاويات متواجدة بقاع البحر وتتعرض بصفة دائمة ومستمرة لعمليات التآكل الكيميائية، مما يضعف صلابتها.
و انه اكد بالإضافة لذلك، ان كل حاوية انجرفت شمال خط 33°42°N لم تعد تشكل خطرا على الملاحة اما الواقع جنوب خط الطول33°42°N فإنه أكد ان عمليات التمشيط والبحث المنجزة من طرف شركة (س. م.) و شركة (أ. س.) ، هي عمليات صائبة وناجحة حيث برهن زمن مروره 6 سنوات بدون أي حادث اصطدام على نجاعتها، كما ان نفس عامل الزمن يقلل من خطر الحاويات بفعل الصدأ وبفعل التيارات البحرية التي تجرف الرمال من تحت هذه الحاويات مما يسبب زيادة عمقها في قاع البحر، وتثبتها في مكانها الأصلي.
وبذلك فإن الخبير محمد الفضالي قد جزم بالتالي بان خطر اصطدام الحاويات قد أصبح منعدما خصوصا بعد مرور أزيد من 6 سنوات على الحادث المذكور.و إن الأمر يتعلق بخبرة قضائية أنجزت بناء على أمر قضائي استوفت شروطها الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونا مما يجعلها حجة في الاثبات.و أن الامر يتعلق كذلك بدراستين تقنيتين أكدا نفس المعطى بكون خطر الاصطدام أصبح منعدما في نازلة الحال.و ان المستأنف عليها لم تستطع الطعن في تقريري الخبرة باي طعن جدي ومؤثر من شأنه ان ينال من حجية ما ورد فيهما. و فضلا على ذلك فإن الوكالة المذكورة قد تقدمت بالطعن بالاستئناف ضد مقتضيات الأمر القضائي القاضي بتعيين الخبير محمد الفضالي كما طعنت أيضا في تقرير الخبرة حيث أصدرت محكمة الاستئناف الإدارية قرار عدد 726 بتاريخ 28/12/2020 في الملف عدد 662/7202/2020 قضى بتأييد الأمر المستأنف وهو القرار المدلى به في الملف الحالي.و ان الخبرة المنجزة من طرف محمد الفضالي بنيت على أسس علمية وتقنية دقيقة وجزمت بالتالي بانه خطر الاصطدام أصبح منعدما.كما أنها بنيت على أبحاث جد متطورة وبأبحاث ووسائل علمية وبواسطة شركات متخصصة.و ان المستأنف عليها لم تستطع الادلاء بأية دراسة تقنية من شأنها تأكيد خلاف ما ورد ضمن تقرير الخبرة المدلى به.و ان تقرير الخبير من جملة الأدلة المطروحة في الدعوى.و انه للمحكمة ان تعتمد على تقرير الخبرة متى تأكدت من سلامة الأسس المعتمدة فيها مثلما هو الشأن في نازلة الحال.
لهذه الأسباب
فهو يلتمس رد مزاعم المستأنف عليها لعدم ارتكازها على أساس من الواقع والقانون والحكم وفق ملتمساته المضمنة بمقاله الاستئنافي ومذكرته الحالية.
وبناء على باقي المذكرات اكد خلالها كل طرف دفوعاته .
وبناء على ادراج الملف لجلسة 26/9/2022 اعتبرت خلالها المحكمة القضية جاهزة لتقرر حجزها للمداولة لجلسة 24/10/2022.
محكمة الاستئناف
في الاستئناف الأصلي:
حيث تمسك الطاعن بمجانبة الحكم الصواب فيما قضى به من عدم قبول طلبه بعلة عدم الادلاء بالكفالة المطلوب استرجاعها ولعدم اداء الرسوم القضائية على طلبه و لعدم تحديده.
وحيث انه و خلافا لما جاء بتعليل الحكم المطعون فيه و بالرجوع الى المقال الافتتاحي للدعوى يتبين ان الطاعن يلتمس بمقتضاه الحكم على المدعى عليها (المستأنف عليها حاليا) بارجاعها له اصل الكفالة البنكية عدد [رقم الحساب] الصادرة عن بنك (م. ت. خ.) (بنك (أ.) حاليا) تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع و اعتبار الكفالة في جميع الأحوال لاغية مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية.
وحيث ان الطاعن قد دعم طلبه بنسخة من الكفالة المطلوب استرجاعها كما ادلى بها امام محكمة الاستئناف و التي يتبين بتفحصها انها نفس الكفالة موضوع المقال الافتتاحي كما ان الطاعن قد سرد ضمن وقائع مقاله انه سلم المدعى عليها كفالة بنكية بمبلغ 20.000000,00 درهم صادرة عن بنك (م. ت. خ.) و ذلك بمناسبة او لضمان اداء المصاريف الاحتمالية و التعويضات عن الأضرار التي قد تنجم عن حادث سقوط الحاويات من الباخرة و ان مبلغ الكفالة البنكية غير منازع فيه بل ان البنك المذكور يعترف بان الوكالة الوطنية للموانىء قد تسلمت بطلب من الطاعن ضمانة بنكية محددة في المبلغ المذكور كما ان الوكالة بدورها تؤكد انها تسلمت الضمانة البنكية ولا تنازع فيها و بالتالي فيبقى مبلغ الضمانة محدد في المقال الافتتاحي و غير منازع فيه كما ان الطاعن قد حدد في مقاله مراجع الكفالة المطلوب ارجاعها مما يبقى معه الطلب الذي تقدم به الطاعن محدد و مدعم بنسخة الكفالة في غياب الاصل الذي يوجد بين يدي الوكالة وهو المطالب بارجاعه في اطار الدعوى الحالية.
وحيث انه وبخصوص تعليل الحكم بعدم تحديد مبلغ الطلب و بعدم اداء الرسوم القضائية فالثابت من خلال المقال الافتتاحي للدعوى ان الطاعن يطالب باسترجاع اصل الكفالة البنكية وفي جميع الأحوال اعتبارها لاغية و بالتالي فالأمر لا يتعلق بطلب رام الى الحكم بالاداء لمبلغ محدد و انما يتعلق بالزام المستأنف عليها بالقيام بعمل وهو ارجاع اصل الكفالة و ان الطاعن في هذا الاطار قام باداء الرسم القضائي كرسم ثابت وهو الرسم الواجب اداؤه باعتبار ان طلبه لا يرمي الى الحكم باداء مبلغ الكفالة و انما الى استرجاع اصل الكفالة ويبقى الحكم مجانبا للصواب فيما قضى به في هذا الاطار.
وحيث انه و بخصوص ما تمسكت به المستأنف عليهما بسبقية البت في النزاع فانه و ان كان ثابتا بمراجعة الوثائق ان الطاعن قد سبق له ان تقدم بطلب من اجل استرجاع الكفالة امام المحكمة التجارية التي اصدرت حكما تحت عدد 2213 بتاريخ 2/3/2017 ملف 11336/8202/2016 قضى برفض الطلب تم استئنافه فاصدرت محكمة الاستئناف قرارا تحت عدد 4891 بتاريخ 5/10/2017 ملف عدد 2122/8232/2017 قضى بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب فان القرار الاستئنافي المذكور لم يفصل في جوهر النزاع و انما قضى بعدم قبول الطلب باعتبار ان الدعوى سابقة لأوانها في غياب ما يثبت بشكل حازم و قاطع ان الحاويات المفقودة قد انجرفت فعلا وبشكل اكيد الى اعماق البحر. و ان العمل القضائي للمجلس الاعلى بغرفتين عدد 2218 الصادر بتاريخ 15/7/2003 ملف 2244/2 اعتبر ان الدفع بسبقية البت يقتضي الفصل في موضوع الدعوى و القرار القاضي بعدم قبول الطلب شكلا وليس رفضه موضوعا لم يخرق مقتضيات الفصل 451 ق م م " وفي قرار آخر "حجية الأمر المقضي به تثبت للاحكام الفاصلة في الموضوع دون الاحكام الصادرة بعدم القبول " قرار استئنافي عدد 2497/02 بتاريخ 30/9/2002 ملف 1714/00 مما يتعين معه رد الدفع المثار بهذا الصدد.
وحيث انه وبخصوص تمسك المستأنف عليهما و بمنازعتها في الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد الفضالي فالثابت من وثائق الملف ان الحادث الذي تعرضت له الباخرة كان بتاريخ 3/9/2014 و انه قد نتج عنه فقدانها لتوازنها مما ادى الى سقوط 26 حاوية كانت محمولة على متنها. و ان الطاعن و بعد اشعار السلطات المنائية و منحه الكفالة البنكية لضمان الأضرار التي قد تنجم عن حادث سقوط الحاويات بميناء البحر فانه قام بجميع الاجراءات من اجل اخراج الحاويات و ادى مصاريف و تكاليف الابحاث التي تم القيام بها من اجل ذلك . و ان عمليات البحث اصفرت عن العثور على 22 حاوية بينما اربع حاويات ظلت عالقة و مفقودة لم يتم العثور عليها و ان الجهات المكلفة بالبحث اكدت ان الحاويات الأربع مفقودة و ذلك اعتمادا منها على تقنيات ووسائل متطورة من اجل البحث و بالتالي و نظرا لطول المدة ابتداء من تاريخ الحادث ولغاية تاريخ تقديم الدعوى الحالية اصبح من المؤكد ان الحاويات الأربع المستحيل العثور عليها و بانها لم تعد تشكل اي خطر بعد ان مر على الحادث مدة طويلة .
وحيث انه و فضلا على ذلك فالثابت من خلال الخبرة المنجزة بناء على امر قضائي بتاريخ 26/12/2019 ان الحاويات لم تعد تشكل خطر على الملاحة داخل المجال المائي التابع لميناء الدار البيضاء و الخاضع لمراقبة و تدبير الوكالة الوطنية للموانىء خاصة و ان الخبير المذكور قد اكد ان خطورة اصطدام الحاويات الأربعة بالسفن قد تضاءل الى حد الانعدام بفعل التآكل و تحت عامل التيارات البحرية المتولدة عن حركة المد و الجزر و التيار المعروف لدى ربابنة الملاحة ب GOLF.STREAN حيث ان التيارات تزيد من عملية دفع الحاويات باعماق البحر و بالتالي فالحاويات لم تعد تشكل خطر على الملاحة.
وحيث ان منازعة المستأنف عليهما في الخبرة المنجزة تبقى غير مؤسسة طالما ان هذه الخبرة انجزت بعد مرور مدة طويلة على اختفاء الحاويات بقعر البحر و اكدت ان هذه الحاويات تتعرض بصفة دائمة و مستمرة لعمليات التآكل الكيميائية مما يضعف صلابتها و انها لم تعد تشكل خطرا على الملاحة و بان عامل الزمن يقلل من خطر الحاويات بفعل الصدأ او بفعل التيارات البحرية.وبالتالي فانه و امام حجية و موضوعية الخبرة المنجزة و التي اعتمدت على اسس علمية و تقنية دقيقة و ابحاث متطورة بواسطة شركات متخصصة و في غياب ما يثبت عكس ماهو ثابت بمقتضاها خاصة و ان المستأنف عليها لم تدحض ما ورد فيها بمقتضى خبرة او دراسة علمية تؤكد استمرار خطرا اصطدام الحاويات على منشآت الميناء او السفن مما يبقى معه الخطر الاحتمالي الذي منحت من اجله الكفالة اصبح منعدما بعدما ثبت من خلال الوثائق أن خطر الحاويات قد اصبح منعدما بفعل المدة الزمنية وبفعل العوامل الطبيعية و يبقى احتفاظ المستأنف عليها بالكفالة غير مبرر قانونا لانعدام موجباته و يتعين معه اعتبارا لذلك اعتبار الاستئناف الاصلي و الغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد وفقا للمقال الافتتاحي للطاعن.
وحيث ان الأمر في النازلة يتعلق بالقيام بعمل وهو ارجاع أصل الضمانة البنكية لذا يتعين تحديد الغرامة التهديدية في مبلغ 3000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ .
وحيث يتعين تحميل المستأنف عليها الصائر.
في الاستئناف الفرعي:
حيث ثبت مما سلف بيانه اعلاه ان الخبرة المنجزة من طرف الخبير الفضالي بناء على امر صادر عن السيد رئيس المحكمة قد اكدت و بشكل حازم ان خطر اصطدام الحاويات بالسفن قد تضاءل الى حد الانعدام و ان النتيجة التي أوصل اليها الخبير جاءت بناء على دراسة علمية و تقنية و ابحاث متطورة لشركات متخصصة و بالتالي فقد اصبح تحقق الخطر الاحتمالي الذي سلمت الكفالة من اجله منعدما و ان النتيجة التي توصل اليها الخبير تعتبر منطقية بالنظر للمدة الزمنية بين تاريخ الحادث و تاريخ انجازه الخبرة و بفعل العوامل البيئية و الطبيعية و التي من شأنها ان تجعل من المستحيل ظهور الحاويات او اصطدامها بالسفن او بالمنشآت المينائية وكل ذلك في غياب اية دراسة علمية او تقنية تثبت استمرار تواجد الحاويات او احتمال ظهورها من جديد. واما بخصوص المطالبة بالزام الناقل البحري بانتشال الحاويات فهو مردود طالما ان المستأنف عليه فرعيا قد قام بجميع المجهودات العلمية و التقنية و تكليف جهات علمية و تقنية و مختصة من اجل الغوص في مياه البحر و تمشيط مساحة مياه الميناء و اجراء الدراسات و الابحاث و ان كل ذلك اسفر عن عدم وجود الحاويات الأربع المفقودة و المتبقية وبالتالي فالناقل البحري قام بكل ما يلزم من اجل اخراج الحاويات و تجنب الأضرار المحتمل وقوعها و التي أكدت الخبرة المنجزة انها لم تعد تشكل خطرا على الملاحة البحرية بالميناء الأمر الذي مما يبقى معه الضرر المطلوب رفعه غير ثابت وويبقى الاستئناف الفرعي غير مؤسس قانونا و يتعين التصريح برده.
وحيث يتعين تحميل المستأنفة فرعيا الصائر.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:
في الشكل
في الجوهر: باعتبار الاصلي و الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب و الحكم من جديد بقبوله شكلا و في الموضوع الحكم على المستأنف عليها الوكالة الوطنية للموانئ بارجاعها للطاعن اصل الكفالة البنكية عدد [رقم الحساب] الصادرة عن بنك (م. ت. خ.) (بنك (أ.) حاليا) وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 3000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ و اعتبار الكفالة في جميع الأحوال لاغية و كأن لم تكن و تحميل المستأنف عليها الصائر.
وبرد الاستئناف الفرعي و تحميل رافعته الصائر.
65383
À défaut de production d’une comptabilité régulière par l’associé exploitant, le juge peut souverainement se fonder sur un rapport d’expertise pour déterminer les bénéfices d’une société en participation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/04/2025
Sursis à statuer, Preuve en matière commerciale, Pouvoir souverain d'appréciation du juge, Partage des bénéfices, Obligation de tenir une comptabilité, Le criminel tient le civil en l'état, Force probante du rapport d'expertise, Expertise comptable, Contrat de société, Confirmation du jugement, Absence de comptabilité
65384
Garantie des vices cachés : la cour d’appel augmente l’indemnité due par l’installateur d’une pergola défectueuse sur la base des rapports d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/09/2025
65386
Le chèque remis à titre de garantie conserve sa nature d’instrument de paiement et doit être honoré à sa présentation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/10/2025
65387
L’inexécution par le bailleur de son obligation de délivrance des locaux à usage commercial justifie la résiliation du contrat de gérance libre et la restitution de la garantie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/07/2025
65397
La contradiction des pièces produites à l’appui d’une demande en radiation du registre de commerce entraîne le rejet de la demande (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
65400
Exécution d’un contrat de service : La force probante d’un bon de livraison signé par le client l’emporte sur une expertise judiciaire incomplète (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/09/2025
65401
Obligation de sécurité du transporteur : le fait d’un tiers n’exonère pas le transporteur de sa responsabilité contractuelle envers le passager blessé (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
65403
Gérance libre : le dépôt de garantie versé par le gérant ne peut être imputé sur les redevances impayées en cours de contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2025
65407
La preuve de l’existence et des conditions d’un bail commercial verbal peut être rapportée par tous moyens, y compris par témoignages et l’absence de contestation de la relation locative par le preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025