Vérification des créances : un effet de commerce escompté et porté au débit d’un compte courant perd son individualité et ne peut faire l’objet d’une contestation distincte du solde du compte (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64280

Identification

Réf

64280

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4250

Date de décision

03/10/2022

N° de dossier

2021/8301/5406

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un recours contre une ordonnance d'admission de créance dans le cadre d'une procédure de redressement judiciaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue du contrôle des créances bancaires et la force probante des relevés de compte. Le juge-commissaire avait admis la créance d'un établissement bancaire au passif du débiteur. L'appelant contestait le montant de la créance, soulevant l'application de taux d'intérêts non contractuels et la violation des règles relatives au compte courant s'agissant d'effets de commerce escomptés. Après avoir ordonné une expertise judiciaire, la cour retient les conclusions du rapport qui rectifie le montant des intérêts indûment perçus par la banque. La cour écarte cependant le moyen tiré du défaut de restitution des effets de commerce, rappelant que la déclaration de créance porte sur le solde débiteur du compte courant et non sur les opérations individualisées qui le composent. Elle juge que dès leur inscription en compte, les créances perdent leur individualité, rendant inopérante toute contestation fondée sur le sort des effets ou des garanties qui leur étaient attachés. En conséquence, l'ordonnance est confirmée dans son principe mais réformée quant au montant de la créance admise à titre chirographaire, ajusté conformément aux conclusions de l'expertise.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

بناء على التصريح بالاستئناف الذي تقدمت به شركة (ط.) بواسطة نائبها بتاريخ 24/03/2021 تستأنف بمقتضاه الامر الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 29/01/2020 تحت عدد 100 ملف عدد 704/8313/2019 والقاضي بقبول دين التجاري وفا بنك المحدد في مبلغ 7.728.689,64 درهم على الشكل التالي: - مبلغ 7.000.000,00 درهم بصفة امتيازية

ومبلغ 728.689,64 درهم بصفة عادية

وبناء على مذكرة بيان اوجه الاستئناف المدلى بها من طرف نائبة المستأنفة بتاريخ 07/01/2022

في الشكل:

حيث ان الاستئناف سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 219 بتاريخ 21/03/2022

وفي الموضوع :

بناء على تصريح المطلوبة في الاستئناف بدينها في مواجهة المستأنفة والذي حددت بمقتضاه دينها في ما مجموعه 7.728.689.64 درهم مفصلة كالآتي عن الرصيد المدين للحساب مبلغ 7.583.246.67 درهم ، عن الفوائد عن الرصيد المدين مبلغ 144.128.22 درهم ، عن مصاريف خدمات بنكية مبلغ 1.314.75 درهم.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الامر المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة (ط.) وجاء في أسباب استئنافها أنه تعذر على العارضة مناقشة مجموعة من المعطيات الحاسمة اثناء عرض النزاع في المرحلة الابتدائية لظروف خارجة عن ارادتها، وترجع بالاساس الى احتكار مجموعة من الوثائق من طرف المؤسسة البنكية وعدم قدرتها على الاطلاع على الوضعية الحقيقية لحساباتها المفتوحة لديها. وان الفصل 50 من ق.م.م يشترط لزاما ان تكون الاحكام معللة دائما، وان تتضمن بيانا لمستنتجات الاطراف ووسائل دفاعهم مع التنصيص على المقتضيات القانونية المطبقة.

وانه من القواعد الاساسية في تسبيب الاحكام ان تستخلص محكمة الموضوع، وهي خاضعة في ذلك لرقابة محكمة النقض ، من سرد وقائع الدعوى الصحيح منها وتتحقق من وجوده تحققا يلاءم في الوقت نفسه بين المقبول عقلا ومنطقا، وبين المستساغ فقها وقضاء ، دون نسخ تلك الوقائع او تحريفها، وان تناقش المذكرات والادلة التي يقدمها الاطراف، وإلا كان حكمها ناقص التعليل الموازي لانعدامه.

كما ان محكمة الدرجة الاولى تبنت جميع طلبات المستأنف عليه دون الاخذ بعين الاعتبار الدور المنوط بمؤسسة القاضي المنتدب اثناء النظر في ملفات تحقيق الديون المعروضة امامه اذ انه يتعين عليه بالرغم من عدم وجود منازعة ان يتثبت من استحقاق الدين بكل الوسائل المتاحة بحكم انه الجهاز الساهر على حماية الحقوق القائمة طبقا لمقتضيات المادة 671 من مدونة التجارة، وعززت المطلوبة في الاستئناف تصريحها بكشوفات حسابية لاثبات المديونية دون ان ترفقها بما يفيد استحقاق تلك المبالغ التي تتعلق بعمليات بنكية دقيقة لا يمكن الحسم فيها إلا في ظل وجود معطيات اكثر تفصيل عن طبيعة تلك العمليات وتواريخها.

وان الثابت هو ان مؤسسة القاضي المنتدب يعتبر قاضيا للموضوع في مساطر تحقيق الديون ومن حقه التأكد من جميع المستندات بما فيها الكشوفات الحسابية التي تصبح سندات عادية يملك بخصوصها كامل الصلاحيات في تقييمها كغيرها من الحجج المستدل بها لإثبات المديونية.

وان الحكم المطعون فيه بالاستئناف حينما لم يبحث في أصل الدين موضوع كشف الحساب ولم يتأكد من نسبة الفائدة المعمول بها وكذا من اعمال الضمانات البنكية الى غيرها من العمليات المصرح بها ضمن الدين موضوع الاستئناف، يكون تعليله ناقصا الى درجة الانعدام خرقا لمقتضيات الفصلين 50 و 345 من ق.م.م.، مما يعرضه للالغاء والابطال. وهو ما اكده الاجتهاد القضائي للمجلس الاعلى في القرار الصادر عدد 242 بتاريخ 15/02/84. وان الكشوفات التي تستند عليها المصرحة في طلب استحقاق الدين تتضمن خرقا سافرا للمقتضيات القانونية المضمنة بمدونة التجارة وخصوصا مقتضيات المادة 496 التي توجب على المؤسسة البنكية ان تبين في كسف الحساب سعر الفوائد والعمولات ومبلغها وكيفية احتسابها.

وانه باطلاع المحكمة على كشف الحساب المدلى به من طرف المستأنف عليها ستجده يفتقر الى اثبات هذه العمليات والاسس المعتمدة في تقديرها الى جانب انه لم يتم تحديد الاقتطاعات التي تم اداؤها، كما انه تم احتساب واقتطاع فوائد بنكية غير مستحقة على مكشوف الحساب بأسعار غير متفق عليها فاقت النسب المتفق عليها، عوض تطبيق النسبة المتفق عليها في العقد.

وانه بدارسة المحكمة لوثائق الملف سيتبين لها بوضوح مجموعة من الخروقات التي باشرتها المؤسسة البنكية في حق العارضة والتي تؤثر على قيمة المديونية الحقيقية، في غياب ادلاء المستأنف عليها بكشوفات حسابية مفصلة تتضمن سلالم الفوائد وسعرها وكذا الكشوفات الخاصة بعمليات الخصم وقيمة الاقتطاعات التي تم اجراؤها فيما يخص القروض كما هو متفق عليه ضمن بنود العقد التي لا يمكن الحسم فيها إلا عن طريق اجراء خبرة حسابية.

وانه بناء على هذه المعطيات فإنه يبقى السبيل الوحيد لتجلي الحقيقة وحصر دين المستأنف عليها هو انتداب خبير قضائي متخصص في العمليات البنكية تكون مهمته الاطلاع على الكشوفات الحسابية والعقود البنكية والحسابية الداخلية للمؤسسة البنكية للقول بمدى قانونية تلك العمليات ومدى احقية المؤسسة البنكية المستأنف عليها في الدين المطالب به بعد اعادة احتساب سعر الفائدة وتحديد تاريخ قفل الحساب الى غيرها من الوسائل التقنية المعتمدة في هذا المجال.

وانه تبعا لذلك فإن العارضة تكون محقة في ان تلتمس منكم الغاء الامر المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي التصريح اساسا بحصر دين المستأنف عليها في مبلغ 403.354.74 درهم ، واحتياطيا الامر باجراء خبرة حسابية يعهد بها الى خبير محاسباتي متخصص في المعاملات البنكية مع حفظ حق العارضة في مناقشة نتائجها

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 24/01/2022 جاء فيها حول ما ورد في المقال الاستئنافي بخصوص الكشف الحسابي المثبت لدين العارضة حيث حاولت النيل من الكشف الحسابي المثبت لدين العارضة من غير ان تدلي بأدنى حجة تفيد عكس ما ورد فيه. علما ان كل مؤسسة بنكية توجه كشف حسابي لزبنائها بنهاية كل شهر وهو يتضمن كل العمليات البنكية التي وردت فيه منبهة اياهم انه ان كان لهم اعتراض على احد العمليات البنكية، عليهم مراجعة المؤسسة البنكية داخل اجل شهر وانه بمرور هذا الأجال تسقط كل منازعة.

وفي هذا الصدد، وجبت الاشارة الى انه لم يسبق للمستأنفة ان نازعت في احدى العمليات المدونة في الكشف الحسابي المرسل اليها.

وبخصوص طلب الخبرة الحسابية كما تعلم المحكمة ، فإنها لا تصنع الحجج للأطراف ، فعلى من يدعي شيئا وجب عليه اثباته، فإذا كانت المستأنفة تزعم من ان دين العارضة محدد في مبلغ 403.354,74 درهم، فما عليها إلا الادلاء بالحجة على ذلك، والحجة القاطعة التي يتعين على المستأنفة الادلاء بها هو الادلاء بوصولات الاداء التي تفيد تحللها من الدين الثابت في ذمتها. مع العلم ان دين العارضة ثابت وبأكثر من حجة وصعب على المستأنفة النيل منه بما يمكن ان يكون لها من وثائق تفيد خلو ذمتها لو جزئيا من الدين الذي حددته السيدة القاضية المنتدبة. لذلك يتعين معه الحكم برد ورفض استئناف المستأنفة لعدم جديته وتأييد الحكم المستأنف مع تحميلها الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المستأنفة بجلسة 07-02-2022 عرضت من خلالها ان المستأنف عليها دفعت بكون الدين موضوع التصريح تابت من خلال كشوفات الحساب المرفقة به والتي تعتبر حجة قاطعة يتعين اثبات خلاف مضمونها ملتمسة تبعا لذلك برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف بما قضى به.

وحيث انه وخلافا لما تزعمه المستأنف عليها وباطلاع المحكمة على مذكرة بيان اوجه الاستئناف ودراسة النقط المعتمدة مبرراتها تجد المحكمة ان العارضة اعتمدت ما يلي:

- انه تم احتساب واقتطاع فوائد بنكية غير مستحقة على مكشوف الحساب والخصم التجاري باسعار غير متفق عليها فاقت النسب المتفق عليها ، عوض تطبيق النسبة المتفق عليها في العقد.

- ان المستأنف عليها قامت بتسجيل مجموعة من العمليات بمدينية الحساب الجاري على أساس أنها تتعلق بكمبيالات تم خصمها ورجعت بدون اداء ولم يتم ارجاعها للعارضة قصد ممارسة حقها في متابعة الملتزمين بها على اعتبار ان البنك غير محق في تسجيل هذه العمليات بمدينية الحساب الجاري للشركة العارضة والاحتفاظ في نفس الوقت بالكمبيالات المتعلقة بها.

وحيث انه باطلاع المحكمة على كشف الحساب المدلى به من طرف المستأنف عليها ستجده يفتقر الى اثبات هذه العمليات والأسس المعتمدة في تقديرها الى جانب انه لم يتم تحديد الاقتطاعات التي تم أداؤها، كما انه تم احتساب واقتطاع فوائد بنكية غير مستحقة على مكشوف الحساب بأسعار غير متفق عليها فاقت النسب المتفق عليها، عوض تطبيق النسبة المتفق عليها في العقد، وان الكشوفات التي تستند عليها المصرحة في طلب استحقاق الدين تتضمن خرقا سافرا للمقتضيات القانونية المضمنة بمدونة التجارة وخصوصا مقتضيات المادة 496 من م تج التي توجب على المؤسسة البنكية ان تبين في كسف الحساب سعر الفوائد والعمولات ومبلغها وكيفية احتسابها.

وانه من جهة اخرى وهو ما تتحاشى المستأنف عليها الخوض في مناقشته هو العمليات المسجلة في الكشوفات الحسابية المدلى بها بالنظر الى طبيعة هذه العمليات بالاضافة الى تمسكها بالضمانات المرتبطة بهذه العمليات فيه خرق سافر لمقتضيات المادة 498 من مدونة التجارة التي تنص على انه " تفقد الديون المسجلة في الحساب صفاتها المميزة وذاتيتها الخاصة وتعتبر مؤداة، وآنذاك لا يمكنها ان تكون موضوع اداء او مقاصة او متابعة او احدى طرق التنفيذ او التقادم بصورة مستقلة.

تنقضي الضمانات الشخصية او العينية المرتبطة بالديون المحولة في الحساب، إلا اذا حولت باتفاق صريح على رصيد الحساب".

وهو الأمر الذي تؤكده مقتضيات المادة 502 من مدونة التجارة في فقرتها الثالثة عندما اعتبرت ان التقييد في رصيد المدين للحسابات يؤدي الى انقضاء الدين وفي هذه الحالة ترجع الورقة التجارية الى الزبون.

وانه من جهة ثالثة نجد ان المؤسسة البنكية تتشبث بالضمانات والكفالات الممنوحة لها بالرغم من علمها يقينا ان جل هذه الضمانات طالها التقادم كما ان الكفالات البنكية الممنوحة من طرفها لم يتم استعمالها من طرف العارضة ولم تدلي بما يفيد أدائها لقيمة تلك الضمانات، وان العارضة قد طالبت المستأنف عليها في اكثر من مرة من تمكينها من اصول الكمبيالات المقدمة لها في اطار عملية الخصم بعد ان قامت بتقييدها عكسيا في حساباتها لكن دون جدوى.

وانه بناء على هذه المعطيات وفي غياب ادلاء المستأنف عليها بكشوفات حسابية مفصلة تتضمن سلالم الفوائد وسعرها كما هو متفق عليه ضمن بنود العقد يبقى السبيل الوحيد لتجلي الحقيقة وحصر دين المستأنف عليها هو انتداب خبير قضائي متخصص في العمليات البنكية تكون مهمته الاطلاع على الكشوفات الحسابية والعقود البنكية والحسابية الداخلية للمؤسسة البنكية للقول بمدى قانونية تلك العمليات ومدى احقية المؤسسة البنكية المستأنف عليها في الدين المطالب به بعد اعادة احتساب سعر الفائدة وتحديد تاريخ قفل الحساب الى غيرها من الوسائل التقنية المعتمدة في هذا المجال.

لهذه الاسباب تلتمس العارضة الحكم برد جميع الدفوع الموضوعية المثارة من طرف المستأنف عليها لعدم ارتكازها على اساس قانوني او واقعي سليم وتمتيع العارضة باقصى ما جاء في مذكرة بيان اوجه الاستئناف ومذكرتها التعقيبية.

وبناء على احالة الملف على النيابة العامة وادلائها بمستنتجاتها الكتابية الرامية الى تأييد الامر المستأنف.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 219 بتاريخ 21/03/2022 والقاضي بإجراء خبرة كلف بها الخبير الزاكي عبد الكبير سعيد والذي انجز تقريرا خلص فيه الى تحديد الدين المترتب بذمة الطاعنة في مبلغ 7.003.888,73 درهم

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها بجلسة 25/07/2022 جاء فيها كما هو واضح من تقرير الخبرة، ان السيد الخبير درس كل الوثائق المدلی له بها بإمعان وتفصيل وانتهى إلى القول بأن العارضة دائنة لشركة (ط.) بمبلغ 7.003.888,73 درهم بصفة أمتيازية لغاية حصر الحساب بتاريخ 2018/12/25.

وأنه بمطالعة هذه الخبرة، نجد أن السيد الخبير أغفل الحديث عن حصر الديون العادية المحددة في مبلغ 728,689,00 درهم .

لهذه الأسباب

تلتمس العارضة القول والحكم بالمصادقة جزئيا على الخبرة والحكم بتأييد الحكم المستأنف بعد رد ورفض استئناف المستأنفة والقول والحكم بتحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة مع ملتمس ارجاع المهمة للخبير المدلى بها من طرف نائب المستأنفة بجلسة 27/09/2022 جاء فيها ان الخبير وقف على مجموعة من الاختلالات التي ارتكبتها المستأنف عليها في الحساب الخاص بالشركة العارضة واهمها التجاوزات الغير قانونية لسعر الفائدة والتي بعد ان اعاد السيد الخبير احتسابها تبين له ان البنك اقتطع اكثر من 4.714.642.41 درهم كفوائد بمعدل يفوق السعر الاتفاقي ، وانه بعد ان قام بتحيينها خلص الى مبلغ زيادة يقدر ب 579.357,94 درهم.

وان باطلاع المحكمة على الجدول التفصيلي الذي ضمنه السيد الخبير سعر الفائدة بعد التحيين يتبين للمحكمة في خانة الايام ان الايام التي اعتمدتها المستأنف عليها في احتساب الفوائد تتراوح بين 85 يوم و 91 يوم . الصفحة 8 و 9 اي ان المؤسسة البنكية كانت تتعمد اغراق العارضة في ايام التجاوزات من اجل تحقيق ارباح مادية كانت هي السبب في اثقال كاهل العارضة.

وان الثابت من خلال الاطلاع على العقد الرابط بين الطرفين ستجد المحكمة ان مبلغ التسهيلات المسموح بها للعارضة لم يتجاوز 5.000.000.00 درهم في حين انه بالاطلاع على الكشوفات الحسابية كما فصلها السيد الخبير ستجد المحكمة انه في بعض التواريخ وصلت قيمة التجاوزات لأكثر من 23.000.000.00 مليون درهم مثلا بتاريخ 31 دجنبر 2017 ولم تنزل عن 7 مليون الى تاريخ فتح المسطرة وهو الامر الذي وضحه السيد الخبير عندما أشار الى ان رصيد الحساب كان مدينا باستمرار منذ 2011 الى غاية تاريخ فتح مسطرة التسوية القضائية سنة 2018 بنسبة تجاوز سقف التسهيلات تفوق 200 في المائة.

وان المعطيات ان دلت على شيء فإنما تدل على خرق المستأنف عليها للضوابط البنكية التي توجب عليها احترام سعر الفوائد المتفق عليها وكذا احترام ضوابط ايام احتساب الفوائد البنكية التي تجعل من استمرار التجاوزات لمدة معينة وموافقة البنك على هذا التجاوز طيلة هذه المدة يجعل مدة التجاوز بمثابة اتفاق جديد على اخضاع هذه التجاوزات للنسب التعاقدية وليس تطبيق سقف التجاوزات بإضافة نقطتين او اكثر.

وان السيد الخبير لم يناقش هذه النقطة التقنية ولم يوضحها للمحكمة حتى يمكنها الوقوف على حقيقة الامر على اعتبار ان اهم نقط المهمة الموكولة للسيد الخبير بمقتضى الامر التمهيدي كانت هي الاطلاع على الوثائق المحاسباتية للمستأنف عليها والتأكد مما اذا كانت منسجمة مع الضوابط البنكية المعمول بها وتحديد طبيعة العمليات المكونة للمديونية والتي تمت بالحساب الجاري بما في ذلك المديونية الناتجة عن الخصم التجاري ان وجدت.

وحيث أنه باطلاع المحكمة على مضمون خبرة السيد الخبير يتضح انه لم يتطرق لمجموعة من المعطيات المتعلقة بمدى قانونية استمرار التجاوزات طيلة عشر سنوات دون أن تقوم المؤسسة البنكية بأي اجراء من اجل جدولة سقف التجاوزات وادماجها في حسابات العارضة كما انه لم يبين عدد الأيام المعتمدة من طرف المؤسسة البنكية في احتساب السنة المالية هل على أساس 360 ام اكثر وبالنسبة للخصم التجاري نجد السيد الخبير قد أشار باقتضاب شديد إلى أنه وبعد دراسة اشعارات الخصم التجاري لبعض العمليات تبين له أن البنك كان يطبق نسبة الفائدة التعاقدية دون أن يضمن تقريره تفصيلا لهذه العمليات وقيمتها وتاريخها ومصير الكمبيالات موضوع الخصم التجاري هل تم أداؤها ام رجعت بدون أداء وتم تقييدها في الرصيد المدين ودمجت في المديونية.

وحيث أنه استنادا الى مجموع النقط التي تم إغفالها في تقرير السيد الخبير فإنها تلتمس من المحكمة ارجاع المهمة للسيد الخبير قصد مناقشة النقط التي تم إغفالها في تقريره والتي كانت من بين أهم النقط التي تطرق لها القرار التمهيدي.

و بناء على إدراج الملف أخيرا بجلسة 26/09/2022 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 03/10/2022

حيث عرضت الطاعنة اسباب استئنافها المشار اليها اعلاه.

وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعنة بالمنازعة في الدين المصرح به اعتبارا لكون المؤسسة البنكية احتسبت فوائد زائدة, فإن المحكمة وزيادة في تحقيق المديونية , فإنها انتدبت الخبير الزاكي عبد الكبير سعيد , والذي انجز تقريرا خلص فيه الى انه وبعد اطلاعه على الوثائق المدلى بها بما فيها الكشوف الحسابية , انتهى الى ان الدين محدد في مبلغ 7.003.888,73 درهم وذلك بعد اعادة احتسابه للفوائد الزائدة والتي حددها في مبلغ 579.357,94 درهم كما انه وبخصوص عمليات الخصم والتي كانت موضوع منازعة من طرف الطاعنة فيما يتعلق بالفوائد المحتسبة, فإن الخبير انتهى الى ان البنك طبق نسبة الفائدة التعاقدية المحددة في 6 في المائة وفي بعض الاحيان كان يطبق نسبة 5,5 في المائة, وبذلك فإنه يكون قد احترم النسبة التعاقدية.

وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعنة بكون التسهيلات المتفق عليها محددة في مبلغ 5.000.000 درهم في حين ان قيمة التجاوزات وصلت لأكثر من 23.000.000 – درهم , فإنه بالرجوع الى تقرير الخبرة في الصفحة 6 يتبين ان الخبير احتسب الفوائد بالنسبة التعاقدية بالنسبة لتجاوز سقف التسهيلات وذلك اعتبارا لكون العقود الرابطة بين الطرفين لا تتضمن اي بند يسمح للبنك باحتساب نسبة تتجاوز النسبة المتفق عليها, وهو ما ادى الى انقاص مبلغ الفوائد المحتسبة , وبذلك فإن ما تمسكت به الطاعنة يكون مردودا, طالما ان التسهيلات قد استفادت منها , وبنسبة الفائدة المتفق عليها. اما بخصوص تمسك الطاعنة بكون البنك المطعون ضده لم يتقيد بعدد ايام احتساب الفوائد , فإن الطاعنة لم تدل بما يثبت ذلك , لا سيما وان تقرير الخبرة لم يسجل اي خرق بهذا الخصوص,

وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعنة بكون الخبير لم يتطرق للكمبيالات موضوع عمليات الخصم وما اذا كان قد تم اداؤها ام رجعت بدون اداء وتم تقييدها في الرصيد المدين, فإنه يتعين الاشارة الى ان التصريح بالدين يتعلق بمديونية ناتجة عن الرصيد السلبي للحساب والفوائد المترتبة عليه, وان التصريح لا يتضمن عمليات متعلقة بالخصم التجاري, علما ان الاوراق التجارية التي تقدم للخصم ويتم تسجيلها في الحساب الجاري, فإنها تصبح مفردة من مفرداته وتفقد داتيتها , وبالتالي فإن ما تتمسك به الطاعنة بخصوص ارجاع الاوراق التجارية من عدمه , يكون خارج نطاق النزاع الحالي , على اعتبار ان التصريح بالدين لا يشمل جانبا متعلقا بعمليات الخصم , ولا يستند الى اوراق تجارية , وانما يستند الى رصيد الحساب السلبي. اما بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من كون الكفالات الممنوحة لها لم يتم استعمالها , فإن الدين المصرح به لم يتضمن جانبا يتعلق بالكفالات البنكية وبذلك , فإن السبب يكون مردود

وحيث انه وتبعا لذلك , يتعين اعتبار استئناف الطاعنة جزئيا وتأييد الامر المستأنف مع تعديله فيما قضى به من قبول الدين بصفة عادية وذلك بحصره في مبلغ 3888,73 درهم.

وحيث انه يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل: سبق البت بقبول الاستئناف

في الموضوع: باعتباره جزئيا وتأييد الامر المستأنف مع تعديله فيما قضى به من قبول الدين بصفة عادية وذلك بحصره في مبلغ 3888,73 درهم وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté