Action en comblement de passif : La responsabilité du dirigeant est écartée en l’absence de faute de gestion caractérisée ayant contribué à l’insuffisance d’actif (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57803

Identification

Réf

57803

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5029

Date de décision

23/10/2024

N° de dossier

2024/8301/1448

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une action en comblement de passif, la cour d'appel de commerce examine les conditions de mise en œuvre de la responsabilité du dirigeant d'une société en liquidation judiciaire pour insuffisance d'actif. Le tribunal de commerce avait écarté toute faute de gestion imputable au dirigeant.

Le syndic appelant soutenait que des décisions de gestion inopportunes, notamment la conclusion d'un contrat de franchise onéreux avant même la location d'un local, ainsi que des erreurs comptables, caractérisaient une faute ayant contribué à l'insuffisance d'actif au sens des articles 738 et 740 du code de commerce. La cour écarte cette argumentation en se fondant sur les conclusions de l'expertise judiciaire ordonnée en première instance.

Elle retient que les difficultés de l'entreprise résultent principalement de la conjoncture économique liée à la pandémie et non d'une faute de gestion caractérisée. La cour relève au contraire que le dirigeant a tenté de soutenir l'activité en injectant des fonds personnels dans la trésorerie de la société.

Faute pour le syndic de rapporter la preuve d'une faute de gestion distincte des aléas économiques ou d'un agissement du dirigeant dans son intérêt personnel, la cour conclut à l'absence de lien de causalité entre la gestion et l'insuffisance d'actif. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث تقدمت ابتسام (ح.) بتصريح لدى كتابة الضبط بالمحكمة بالدار البيضاء بتاريخ 27/02/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 277 بتاريخ 27/11/2023 في الملف عدد 245/8321/2022 القاضي في الشكل : بقبول الطلب و في الموضوع : برفض الطلب الرامي إلى تمديد المسطرة للمسير.

و حيث قدم الاستئناف و وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا.

وفي الموضوع:

بناء على التقرير الإخباري المقدم من طرف سنديك التصفية القضائية لشركة ر.س.ل.ك. المؤرخ في22-10- 2022 و المرفوع إلى السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء و الذي جاء فيه أنه تبعا لأمر السيد القاضي المنتدب الصادر بتاريخ 2022/12/30 تحث عدد 1969 ملف رقم 2021/8304/1966 و القاضي بتعيين الخبير السيد رشيد راضي قصد القيام بإعداد ميزانية على ضوء الوثائق المحاسب الموجودة بالشركة ودراسة حسابات الشركة لخمس سنوات الأخيرة و القول ما هي الأسباب التي أدت بالشركة إلى هذه الوضعية وم ا ان كانت هناك إخلالات في التسيير مع تحديد المسؤولية في حالة وجود إخلالات في التسيير. و ان الخبير المعين أنجز المهمة المنوطة به غير انه لم يستطع الإجابة على النقطة الأخيرة و المتعلقة بتحديد المسؤولية في حالة وجود إخلالات في التسيير خاصة وانه قد صرح بان الشركة لم تتمكن من تطوير نشاطها حيث بلغ رقم معاملتها خلال سنة 2020 6250 درهم ولغاية 2021/05/31 بلغ16440.47درهم ،وبالتالي اصبحت ابتداء من ماي في حالة توقف عن الدفع بعدما عجزت عن أداء الواجبات الكرائية لشهري ابريل وماي 2021 وقسط من قرض البنك لشهر ماي 2021 . و أن الخبير قد ارجع ذلك إلى مجموعة من الصعوبات التي واجهتها الشركة تكمن في : -تزامن بداية نشاطها مع ظروف الحجر الصحي المرتبط بجائحة كرونا الشيء الذي جعل حجم المصاريف لا يتلائم مع ظروف الاستثمار .و هذا قول مردود حسب تقرير السنديك اعتبارا أن الشركة تأسست وسجلت بالسجل التجاري بتاريخ 219/12/10 نشاطها الاجتماعي و بالرغم من انه في مارس من نفس السنة حلت بالمغرب والعالم جائحة كورونا وتوقفت جميع الأنشطة التجارية لعدة أشهر إلى غاية يونيو 2020 فان المسيرة لم تتكبد أي تكاليف لتمويل نشاطها خلال تلك الفترة لكونها قد اختارت بالنسبة للمقر الاجتماعي للشركة محل للمخابرة لها .و قد أضاف السنديك أنه و مع ذلك فقد عملت الشركة مع بداية يوليوز 2020 على إعادة انطلاق نشاطها و اكترت مقرا جديدا للشركة و لنشاطها و حسب تصريح المسيرة قامت بإعداده و تهيئته وتزويده بكل المتطلبات المنصوص عليها في عقد تمثيل العلامة التجارية وهو ما تطلب استثمارا مهما حسب ما أكدته المسيرة مما يعني بأن ظروف الجائحة كانت غير مؤثرة ولم تجعل هذه الأخيرة تتراجع عن تمويل مشروعها بل كان من الأولى أن تتخوف من انعكاسات الأزمة على تطوير نشاطها خاصة وأنها اعتمدت في ذلك التمويل على قرض بنكي وذلك في إطار ما يسمى بقروض انطلاقة ويقدر بمبلغ مليون الدرهم استفادت منه لدى البنك المغربي للتجارة الخارجية بتاريخ 2020/03/09 . وأنه بالفعل صرح الخبير بأن الشركة لم تتمكن من تطوير نشاطها حيث بلغ رقم معاملتها خلال سنة 2020 6255 درهم ولغاية 2021/05/31 بلغ 16440.47 درهم ، وبالتالي أصبحت ابتداء من مايو 2021 في حالة توقف عن الدفع بعدما عجزت عن أداء واجبات الكراء لشهري ابريل ومايو 2021 وقسط القرض البنكي لشهر ماي 2021 ، مضيفا بأن من أسباب ذلك، عدم تمكن مسيرة الشركة من طبيعة النشاط بالإضافة إلى عدم استفادتها من عقد الامتياز التجاري الذي كلفها ثلث الاستثمار والذي يقدر بمبلغ 458812.88 درهم حسب ما توصل إليه الخبير، ومع ذلك لم يمكنها من معالجة هذا النقص والاستفادةمن خبرات مانح الامتياز. و أنما يؤكد أن عدم قيام المسيرة بمراقبة تسيير الشركة المدينة ولو خلال مدة وجيزة يجعل منه مسيرة مهملة وان الضرر ثابت وان العلاقة السببية بين الضرر والخطأ قائمة وأنها تتجلى في النقص الحاد في باب أصول الشركة.

كما أنه بالرجوع إلى تقرير الخبير السيد رشيد راضي يتبين أن هناك مصاريف مرتبطة بعقد الكراء محددة في مبلغ 300500.00 درهم، ومصاريف مرتبطة بتهيئة المحل تبلغ 92894.40 درهم، وكذا المصاريف المرتبطة بالتجهيزات المادية وتقدر بمبلغ 466552.93 درهم ومصاريف الخدمات ومحددة 51825.00 درهم كما ان هناك مصاريف مرتبطة بعقد الامتياز التجاري وتحدد قيمتها في مبلغ 458812.88 درهم. الذي أبرمته الشركة مع شركة ل.ب.د.ف. .في حين نجد الخبرة التقويمية المنجزة من طرف الخبير السيد مسلك المصطفى والذي انتهى فيها إلى تحديد الثمن الافتتاحي بالنسبة للتقويم الحالي للأصل التجاري بجميع عناصر المادية والمعنوية وذلك بعدخضوع الشركة للتصفية القضائية وهو على الشكل التالي:

الحق في الكراء : في مبلغ 90000 درهم

المعدات والمنقولات في مبلغ 50000 درهم

مما يؤكد الخصاص الحاصل في باب الأصول المادية والمالية للمقاولة بصفة عامة إن لم نقل منعدمة كماهو الشأن بالنسبة للعلامة التجارية المسماة ل.ب.د.ر. .

وذلك بالرغم من التكاليف التي يزعم أنها استعملت لتمويل نشاط الشركة وتأسيس أصولها والتي كانت من المفروض أن تزيد في قيمتها ولا تنقص منها ، و أنه طبقا للمادة 738 من مدونة التجارة فإنه حينما يظهر من خلال سير المسطرة نقص في باب الأصول يمكن للمحكمة في حالة حصول خطأ في التسيير ساهم في هذا النقص أن تقرر تحميله للمسيرين ، ملتمسة تبعا لذلك استدعاء مسيرة شركة ر.س.ل.ك. السيدة صوفيا (ز.) بعنوانها الشخصي الكائن بإقامة إميل زولا زاوية زنقة روكروى و شارع إيميل زولا عمارة A الشقة 26 الدار البيضاء ، وذلك للحكم و اتخاذ ما يلزم قانونا .

وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 20/02/2023 و التي جاء فيها أنه بعد اصدار الحكم رقم 76 الصادر في 2021/06/24 في الملف عدد 2021/8303/78 والقاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية في حق شركة ر.س.ل.ن.ك.، وتعيين الاستاذ انس بوخصيب قاضيا منتدبا ، والسيدة ابتسام (ح.) سنديكا للتصفية القضائية ، أصدر السيد القاضي المنتدب امره عدد 1969 بتاريخ 2022/12/30 في الملف رقم 2021/8304/1966 القاضي بتعيين الخبير السيد رشيد راضي وحدد مهمته كما يلي :

" على الخبير دراسة الوثائق المحاسبية للشركة والتأكد من مصداقية العمليات المدونة فيها وما ان كانت هناك اخلالات في التسيير او تداخل للذمم بين الشركة وبين الأغيار وتحديدتاريخها وتحديد المسؤولية".

و قد أنجز السيد الخبير المهمة الموكلة اليه وتقدم بتقريره عنها بعد ذلك ، فتح لدى السيد القاضي المنتدب ملفا تحت رقم 2022/8304/394 ، وقد أدلت السنديك السيدة ابتسام (ح.) بجلسة 2022/10/20 بنفس التقرير المقدم والذي من اجله وعلى اساسه تم استدعاء المدعى عليها، وقد أصدر السيد القاضي المنتدب بتاريخ 2022/11/10 امره عدد 1604 في الملف رقم 2022/8304/394 الذي اشار فيه الى تقرير السنديك وادعاءاته بشأن تقرير الخبرة و قضى بالحفظ ، و هو الأمر الذي لم يطعن فيه السنديك داخل الأجل القانوني ابتداء من تاريخ النطق بالأمر ، و بالتالي أصبح الأمر بالحفظ حائزا لقوة الشيء المقضي به عملا بمقتضيات المادة 451 من قانون الالتزامات و العقود .كما أن السنديك ادعى بشأن ما عاينه وخلص اليه الخبير السيد رشيد راضي بشأن الصعوبات التي واجهت الشركة وكانت سببا في طلب تصفيتها قضائيا بأن "هذا قول مردود" دون بيان لماذا وعلى أي اساس؟ بعدها أقر السنديك بأن الشركة سجلت بالسجل التجاري في 2019/12/10 وفي مارس من نفس السنة حلت بالمغرب والعالم جائحة كرونا وتوقفتجميع الأنشطة التجارية لعدة أشهر الى غاية يونيو 2020. ليخلص الى القول : "فإن المسيرة لم تتكبد أي تكاليف لتمويل نشاطها خلال تلك الفترة لكونها قد اختارت بالنسبة للمقر الاجتماعي للشركة محل المخابرة" و أن مسألة المخابرة كانت في البداية وعند الانطلاق ولا علاقة لها ولا أثر لهاعلى الصعوبات التي كانت السبب فيما آلت اليه حالة الشركة التي تسيرها المدعى عليها .

و أن المشكل الاساسي إضافة الى الظرفية هو أن الشركة كانت مرتبطة بعقد امتياز تجاری Contrat de Franchise مع شركة فرنسية للاستفادة من اسمها وخبرتها في ميدان نشاطها التجاري لأن صاحب الامتياز فرض على المدعى عليها أداء مسبقا لمبلغ 458.812,18 درهم تضاف اليه المصاريف الاولية المرتبطة بالانطلاق (عقد الكراء ، تعيين المحل، التجهيزات الخدمات) .

و أن المدعى عليها اعتمدت في البداية على قرض بنكي بمبلغ 1,000,000,00 درهم اضطرت معه الى ضخ مبلغ مالي يصل الى 400.000,00 درهم من مال المدعى عليها الخاص وبعض مساعدات العائلة ،حيث وصلت التكاليف الأولية 1.400.000,00 درهم .

وبما أن الشركة ثلاثة اشهر بعد انطلاقها توقف نشاطها بفعل الجائحة لعدة اشهر فإن اقساط القرض وواجبات الكراء بدأ في التراكم دون أي مدخول، مما جعل ألحق ضررا كبيرا على الشركة و المدعى عليها .

مضيفة أن السيد الخبير ضمن تقريره ان الشركة بلغ رقم المعاملات المنجز خلال سنة ، 2020 ما مجموعه 6.250,00 درهم ولغاية 2021/05/31 مبلغ 16.440,47 درهم مما اضطرت معه المدعى عليها الى طلب إخضاع الشركة للتصفية القضائية بتاريخ.2021/06/07

وبناء على تعقيب السنديك بجلسة 03/04/2023 و الذي أكد من خلاله أن قرار حفظ الملف لا يعني القول بقفل الملف و أن أمر القاضي المنتدب يعرض إلى أن الخبير لم يستطع الإجابة عن النقطة الأخيرة المتعلقة بتحديد المسؤولية مؤكدة ما جاء بتقريرها .

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 3 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 10/04/2023 و القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد شكري بوخار و الذي حددت مهمته في الاطلاع على الوثائق التي بحوزة الطرفين و على وثائق الملف و على ضوء ذلك القول بما إذا كانت هناك أخطاء في التسيير منسوبة للمدعى عليها أدت إلى نقص في الأصول .

وبناء على إيداع الخبير الخبرة المنجزة تنفيذا للأمر التمهيدي المشار إليه أعلاه و التي خلص من خلالها إلى أنه في إطار المهمة المسندة إليه من طرف المحكمة ، وفي غياب سنديك مسطرة التصفية القضائية لشركة ر.س.ل.ك. وبعد الاستماع إلى تصريحات مسيرة الشركة ونائبها، وبعد الاطلاع على الوثائق التي أدلت بها هذه الأخيرة، وكذا على وثائق الملف التي مكنته إياها السيدة ابتسام (ح.) بصفتها سنديك مسطرة التصفية القضائية للشركة، وبعد دراستها وتحليلها يمكن إعطاء نبذة ملخصة عن الشركة حيث تأسست بتاريخ 2019/12/10 وهي عبارة عن مركز مختص في للتجميل، تمكنت الشركة من اقتراض مبلغ مالي قدره 1.000.000,00 درهم من طرف بنك أفريقيا بتاريخ 2020/03/09 ، وبتاريخ 2020/03/12 وقعت الشركة عقد FRANCHISE مع شركة أجنبية لتمثيل علامة تجارية عالمية تسمى ب.د.ر.، وبتاريخ 2020/03/15 حلت جائحة كورونا العالمية وتقرر حجر صحي عالمي، وبتاريخ 2020/06/29 اكترت الشركة مقرا جديدا حيث وقعت عقد كراء محل ب 1 زنقة جبل بويبلان، وبدأت بتهيئته وتجهيزه حسب المعايير المنصوص عليها بعقد تمثيل وذلك في شهر غشت 2020، ومن أجل ذلك بتاريخ 2020/11/20 قامت مسيرة الشركة باقتراض قرض شخصي بمبلغ 300.000,00 درهم و قامت بضخه بحساب الشركة لتمويل مصاريف الاستثمار المتعلقة بالشركة، خاصة وأن الشركة لم تحقق أي رقم معاملات نظرا للظروف الوبائية التي تعيشها البلاد التي أدت إلى توقف جميع الأنشطة وتضررها، وبتاريخ 2021/05/28 عجزت عن تأدية الواجبات الكرائية وعن أداء ديون الشركة، فأصبحت في حالة توقف عن الدفع، والسبب راجع إلى عدم إلمام المسيرة بطبيعة النشاط وبتسيير المحل، خاصة عدم مواكبة الشركة الأجنبية لتمثيل علامتها التجارية لها بحكم الحجر الصحي الذي يعيشه العالم، وهذا واضح من خلال البيانات الختامية المقدمة للخبيرو التي بعد تفحصها و دراستها اتضح له بأن بها أخطاء محاسبية واضحة تتمثل في:

فواتير مدونة في حساب الحمولات المتعلقة بالسنة في حين يجب تجميدها لأنها متعلقة بحمولات يجب توزيعهاعلى عدة سنوات وليس سنة واحدة .

مضيفا بأنه يمكن القول بأن المدعى عليها صوفيا (ز.) إلى حدود التصريح بصعوبة استمرار المقاولة لم يكن هناك أي أخطاء مقصودة في التسيير لكن ظروف الوباء لم تكن في صالح نشاطها وكذا الأخطاء التقنية المحاسبية التي اقترفها محاسبها، بالإضافة إلى تركها للمحل لمالكه بعد تجهيزه وإصلاحه الذي يمكن في أي وقت محاولة إعادة إحياء النشاط به، أو بيع التجهيزات والمخزون الذي به ومحاولة تأدية ولوجزء من الديون خاصة وأن الأصول كلها لا زالت بالمحل.

وبناء على مذكرة تعقيب على الخبرة المقدمة من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 24/07/2023 و التي أكد فيها ان الخبير المعين انجز الخبرة المعهودة اليه طبقا للقانون باستدعائه الأطراف والدفاع وحضرت المدعى عليها ودفاعها في حين تخلفت السنديك. و أن المدعى عليها ودفاعها مكنا السيد الخبير من جميع الوثائق والبيانات والتوضيحات التي طالب بها. و قد اعطى الخبير وصفا لحالة الشركة والاسباب التي ادت الى تصفيتها قضائيا وخلص بشان المهمة المعهودة اليه الى ما يلي :

" يمكن القول بان المدعى عليها صوفيا (ز.) الى حدود التصريح بصعوبة استمرارالمقاولة لم يكن هناك اي اخطاء مقصودة في التسيير لكن ظروف الوباء لم تكن في صالح نشاطها وكذا الاخطاء التقنية المحاسبية التي اقترفها محاسبها " و بالتالي فإن السيد الخبير خلص واستنتج انه "لم تكن هناك اخطاء مقصودة في التسيير"و بهذا قدم الخبير الجواب على السؤال الذي طرحته عليه المحكمة وهذا الجواب يرد على طلب السنديك وما نسبه للمدعى عليها من أخطاء. و أنه يمكن ان تكون المدعى عليها قد ارتكبت اخطاء ولكنها كما عاين السيد الخبير "غير مقصودة" وبالأخص غير مؤثرة في النقص من باب الاصول.

كما عاين الخبير السيد شكري بوخار الاسباب الموضوعية التي عرقلت انطلاق نشاط الشركة بسبب الجائحة وما رافقها من توقف للنشاط التجاري العام لمدة طويلة اثر على الشركة وعلى ما الت اليه.

وقد عاين السيد الخبير "اخطاء" نسبها الى المحاسب المكلف بإعداد الموازية السنوية للشركة الا ان هذه الاخطاء تدخل ومردها الاجتهاد الخاص بكل محاسب بشان ابواب المحاسبة والتقييدات المسجلة بها، ولا تؤثر على صحة وقانونية مسك المحاسبة ، ملتمسا لأجل كل ما سبق الحكم برفض الطلب

وبناء على تقرير القاضي المنتدب المؤرخ في 07/09/2023 و الذي التمس من خلاله تطبيق القانون .

وبناء على المذكرة التوضيحية المقدمة من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 20/11/2023 و التي جاء فيها أن الشركة قامتبفتح حساب لدى بنك افريقيا ابرمت معه عقد قرض يسمى "انطلاقة المستثمر القروي" وذلك بتاريخ 2020/02/24 بقيمة مليون درهم ، وقد نص الفصل 9 من عقد القرض المتعلق بالضمانات GARANTIES على كفالة AVAL الصندوق المركزي للضمان CCG حيث استفاد البنك قبل صرف القرض من كفالة وضمان الصندوق في حدود 80% بين القرض وهذا المعطى مهم لم تعره السنديك أي اهتمام او تتبع . و أن المدعى عليها عندما استعملت الحساب البنكي الذي صرفت فيه عند فتحه مبلغ 800.00 درهم كما هو ثابت من كشف حساب لشهر فبراير 2020 وحسب كشف حساب شهرمارس 2020 يتجلى صرف مبلغ القرض لحساب الشركة بتاريخ 2020/02/29. و أنه فيما يخص القرض الشخصي للسيدة صوفيا (ز.) فإنه بتاريخ 2020/11/11 وبعد بضعة أشهر على اقتراض الاول للشركة اعلاه، اضطرت المدعى عليها لأخد قرض بنكي شخصي من نفس البنك (بنك افريقيا) بمبلغ 300.000 درهم مع كفالة رهنية لزوج المدعى عليها احمد (ر.) (الفصل 3 -1 ) و ان هذا القرض صرف بالحساب البنكي للمقاولة على اقساط حسب حاجيات ومتطلبات الاعداد والتهيئة .

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الإستئناف

حيث تتمسك الطاعنة ان الحكم اعتمد على ما خلص إليه الخبير شكري بخار في تقريره الى ان المسيرة السيدة صوفيا (ز.) والى حدود التصريح بصعوبة استمرار المقاولة لم يكن هناك أي أخطاء مقصودة في التسيير لكن ظروف الوباء لم تكن في صالح نشاطها وكذا الأخطاء التقنية المحاسبية ، وهذا قول مردود لان كلا الأمرين يدلان على وجود أخطاء في التسيير، باعتبار أن الشركة تأسست وسجلت نشاطها الاجتماعي بالسجل التجاري بتاريخ 2019/12/10 ، وبالرغم من انه في مارس من سنة 2020 قد حلت بالمغرب والعالم جائحة كورونا ، وتوقفت جميع الأنشطة التجارية لعدة أشهر إلى غاية يونيو 2020 قان المسيرة خلال تلك الفترة لم تتكبد أي تكاليف لتمويل نشاطها لكونها قد اختارت بالنسبة للمقر الاجتماعي للشركة مجرد محل للمخابرة معها ، إلى غاية حصول المسيرة في هذه الفترة على قرض بنكي بتاريخ 2020/02/24 ، وذلك في إطار ما يسمى بقروض انطلاقة ويقدر بمبلغ مليون الدرهم استفادت منه لدى البنك المغربي للتجارة الخارجية حاليا بنك إفريقيا ومن هنا بدأت تظهر بوادر سوء التسيير وهذا ما سيتم توضيحه من خلال ما يلي:

و فيما يخص القرض الممنوح لفائدة الشركة وأوجه صرفه واستعماله : نجد أن هناك إقرار واضح من طرف المسيرة بسوء التسيير والتصرف في أموال الشركة الناتجة عن عقد قرض بنكي وذلك من خلال التعاقد مع علامة تجارية دولية للتجميل كلف خزينة الشركة ما يفوق مبلغ 485.812.68 درهم وذلك بتاريخ 12/03/2020 علما أن المحل التجاري الذي كانت تمارس فيه نشاطها لم يتم كرائه من الأساس الا بتاريخ 2020/07/27 ، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام فكيف يتم التعاقد مع التعاقد مع علامة تجارية دولية كلف خزينة الشركة ما يقارب 50% من الأموال المحصل عليها من مبلغ القرض بدون أن تتوفر الشركة على مقر لممارسة نشاطها وهو نفس المقتضى الذي نصت الفقرة الثانية من المادة 740 من مدونة التجارة التي تثبت أن من سوء التسيير إبرام عقود تجارية لأجل مصلحة خاصة تحت ستار الشركة قصد إخفاء تصرفاته فما بالك انه في نازلة الحال لا توجد شركة بالمعنى الحقيقي، و نفس الشيء ينطبق على تأسيس الشركة حيث انه برجوع المحكمة إلى تاريخ تأسيس الشركة وتاريخ إبرام عقد العلامة التجارية ستلاحظ أن المدة الزمنية هي مدة جد قصيرة وهو ما يدخل ضمن استعمال أموال الشركة وائتمانها بشكل يتنافى مع مصالحها .

و فيما يخص كراء المحل وتجهيزه وتهيئته: و كما سبقت الاشارة أن عقد كراء المحل التجاري تم إبرامه بتاريخ 26/7/2020 بسومة كرائية شهرية قدرها 25.000 درهم ، وانه سبق وان تم الدفع من طرف المسيرة امام المحكمة بان تجهيز المحل وإعداده كلفها ما يقارب 50 مليون وهو مبلغ جد ضخم ويتنافى واحتياجات مقاولة قيد التأسيس تعتمد سيولتها على قرض بنكي، و خصوصا وانه لا يقصد بكلمة التجهيز اقتناء منقولات ومعدات حيث لا توجد بالمحل ما يفيد توفر الشركة على معدات ذات قيمة طيه نسخة من محضر الجرد مع الصور ونثير المحكمة أن المقصود هو تهيء وإعداد المحل ووهذه المسالة نجدها بدورها محل منازعة بين المسيرة ومالك العقار حول من الذي تحمل على كاهله تلك التكاليف خاصة وقد نجد أن مالك العقار قد أدلى بوثيقة موقعة يشهد من خلالها انه هو من قام بتجهيز المحل واعداده وبهذه مناسبة نلتمس من المحكمة العمل على استدعاء مالك العقار علما أن الخبرة التقويمية المنجزة من طرف الخبير مصطفى مسلك قد عملت على تقويم الأصل التجاري بجميع عناصره المادية فقط في حدود مبلغ 50000 درهم والعناصر المعنوية في مبلغ 90000 درهم ، ووتجدر الاشارة أن هذا المحل قدتم استرجاعه من طرف مالك العقار مما يؤكد الخصاص الحاصل في باب الأصول المادية والمالية للمقاولة بصفة عامة أن لم نقل منعدمة كما هو الشأن بالنسبة للعلامة التجارية المسماة ل.ب.د.ر. وعليه يتبين أن أموال الشركة قد تم استعمالها بشكل يتنافى مع مصالحها كما لو كانت أموال خاصة وهو تصرف محضور من الأساس لذاته لما فيه من مخالفته للقانون تستوجب الجزاءات اللازمة في هذا الباب وفي المقابل نجد بان الشركة لم تتمكن من تطوير نشاطها حيث بلغ رقم معاملتها خلال سنة 2020 مبلغ 6250 درهم ولغاية 2021/05/31 بلغ 16440.47 درهم، وبالتالي أصبحت الشركة ابتداء من مايو في حالة توقف عن الدفع بعدما عجزت حتى عن أداء الواجبات الكرائية لشهري ابريل ومايو 2021 ، وبناء على الخبرة الحسابية المنجزة من طرف الخبير والتي تشير بالأساس إلى جود أخطاء في التسيير أضرت بمصالح الدائنين وبناء على اقرار المسيرة نفسها من خلال مذكراتها التي سبق الإدلاء بها والتي تبين بالملموس كيف تم إبرام عقود أضرت بمصالح الشركة بصفة عامة وحجم الأموال التي صرفت لهذا الغرض وذلك بشكل اعتباطي وكأنها خاصة بالمسيرة ترتب عنها في الاخير أصول مادية ومالية منعدمة بالرغم من التكاليف التي يزعم أنها استعملت لتمويل نشاط الشركة وتأسيس أصولها والتي كانت من المفروض أن تزيد في قيمتها بدلا من ان تنقص منها كما يتضح من الخبرة التقويمية المشار إليها سابقا باعتبار ان هذه الأصول بمثابة ضمان عام لدائني المقاولة وخصومها في حالة التصفية القضائية وهذا ما نفتقده في نازلة الحال، و أن المادة 738 من مدونة التجارة تنص على انه حينما يظهر من خلال سير التسوية أو التصفية القضائية في مواجهة شركة تجارية نقص في باب الأصول يمكن للمحكمة في حالة صول خطا في التسيير ساهم في هذا النقص أن تقرر تحميله كليا أو جزئيا تضامنيا أم لكل المسيرين أو للبعض منهم فقط، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب وبعد التصدي الحكم من جديد بتحميل المسيرة النقص الحاصل في باب الأصول وذلك لتغطية كافة الخصوم والحكم بسقوط الاهلية التجارية مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى تاييد الحكم المستأنف

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة09/10/2024 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 23/10/2024.

محكمة الاستئناف

حيث يتمسك الطاعن بأوجه استئنافه المسطرة أعلاه.

و حيث ان مناط الدعوى هو تمديد المسطرة المفتوحة في مواجهة الشركة ر.س.ل.ك. الى المسيرة بسبب مسؤوليتها عن الأخطاء التي ارتكبتها في التسيير و التي نتج عنها نقص في باب الأصول. و ان الفصل 738 من م ت ينص على انه "حينما يظهر من خلال سير مسطرة التسوية أو التصفية القضائية في مواجهة شركة تجارية نقص في باب الاصول، يمكن للمحكمة في حالة حصول خطأ في التسيير ساهم في هذا النقص، أن تقرر تحميله، كليا أو جزئيا، تضامنيا أم لا، لكل المسيرين أو للبعض منهم فقط." و ان محكمة البداية و قصد الوقوف على مدى وجود الاخلالات في التسيير و علاقتها بالنقص الحاصل في باب الأصول امرت تمهيديا بأجراء خبرة أسندت مهمة القيام بها للخبير شكري بوخار و التي خلص من خلالها الى أن المستأنف عليها صوفيا (ز.) إلى حدود التصريح بصعوبة استمرار المقاولة لم يكن هناك أي أخطاء مقصودة في التسيير لكن ظروف الوباء لم تكن في صالح نشاطها و كذا الأخطاء التقنية المحاسبية التي اقترفها محاسبها، بالإضافة إلى تركها للمحل لمالكه بعد تجهيزه و إصلاحه الذي يمكن في أي وقت محاولة إعادة إحياء النشاط به، أو بيع التجهيزات و المخزون الذي به و محاولة تأدية و لو جزء من الديون خاصة وأن الأصول كلها لا زالت بالمحل. فضلا على انها قامت بضخ مبالغ شخصية -قرض شخصي بمبلغ 300.000 درهم- في حساب الشركة قصد محاولة تجاوز الصعوبات المالية التي تعرفها الشركة دون جدوى و ان السبب في عدم تحقيقها أي رقم معاملات يرجع بالأساس الى الظروف الوبائية التي تعيشها البلاد بسبب جائحة كورونا التي أدت الى توقف جميع النشاطات و تضررها و ان تمسك السنديك الطاعن بمسؤوليتها عن النقص الحاصل في باب الأصول يبقى غير مؤسس قانونا امام عدم ابرازه للأخطاء في التسيير الموجبة لتمديد المسطرة في مواجهتها او للمصلحة الخاصة التي حصلت عليها المستأنف عليها و التي تكون قد أدت الى توقف الشركة عن الدفع كما انه لم يبين توفر احدى الحالات المنصوص عليها في المادة 738 او 740 من م ت المتمسك بها من طرفه مما يتعين معه رد جميع الأسباب لكونها غير مؤسسة قانونا.

و حيث انه تبعا لما تم بسطه اعلاه يتعين رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف و تحميل رافعه الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا و غيابيا بقيم

- في الشكل : قبول الإستئناف .

- في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté