La demande de restitution d’un bien en crédit-bail pour des loyers impayés après l’ouverture du redressement judiciaire relève de la compétence exclusive du juge-commissaire (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56453

Identification

Réf

56453

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4082

Date de décision

24/07/2024

N° de dossier

2024/8225/2423

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie de la question de la compétence pour ordonner la restitution d'un bien en crédit-bail pour des loyers impayés après l'ouverture du redressement judiciaire du preneur, la cour d'appel de commerce juge que cette action relève du juge-commissaire. Le tribunal de commerce s'était déclaré incompétent.

La cour retient que, bien que la créance soit postérieure au jugement d'ouverture et échappe à la suspension des poursuites individuelles, la demande de restitution d'un bien affecté à l'exploitation est intrinsèquement liée à la procédure collective. Elle considère, au visa des articles 671 et 672 du code de commerce, que l'ouverture de la procédure a pour effet de transférer au juge-commissaire la compétence du juge des référés pour toute action susceptible d'affecter le patrimoine du débiteur ou la continuité de l'entreprise.

L'action en restitution, en raison de son impact potentiel sur le plan de redressement, sort ainsi de la sphère de compétence du président du tribunal de commerce statuant en référé. Le jugement d'incompétence est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم القرض الإيجاري للبنك م.ت.ص. بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 16/4/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/11/2023 تحت عدد 5153 ملف عدد 3433/8104/2023 و القاضي بعدم اختصاص قاضي المستعجلات مع إبقاء الصائر على عاتق المدعية.

و حيث قدم الاستئناف و وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه

قبوله شكلا .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنفة تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه بأنها في إطار عقد ائتمان إيجاري عدد 427680 أكرت للمدعى عليها المنقول من نوع:

IVECO TRAKKER 8X4+BENNE

N° CHASSIS: WJMJ4CTS40C354296

مقابل استحقاقات محددة غير أن المكترية توقفت عن أداء الأقساط الحالة رغم إنذارها والتمست المدعية معاينة فسخ العقد الرابط بين الطرفين بالتاريخ أعلاه وامر المدعى عليها بارجاع ناقلة المذكور إليها مع الصائر والتنفيذ المعجل.

وأرفقت مقالها بالوثائق التالية: نسخة طبق الأصل من عقد الائتمان الإيجاري- أصل كشف الحساب- أصل الإنذار من اجل التسوية الودية مع محضر التبليغ – أصل الإنذار من اجل الفسخ مع محضر التبليغ. نسخة طبق الاصل من فاتورة – نسخة من الامر بالاسترجاع – نسخة من الجريدة الرسمية القاضي بفتح مسطرة التسوية القضائية- نسخة من الحكم القاضي – نسخة من التصريح ونسخة من الأمر بقبول الدين.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 11/09/2023 والتي جاء فيها بداية يجب تصحيح المغالطة التي اوردها المدعي في مقاله والقائل فيها بانها تمت تصفيتها قضائيا بفسخ مخطط استمراريتها بموجب الحكم عدد 236 الصادر عن المحكمة التجارية بأكادير بتاريخ 14/03/2023 ذلك ان الحكم المستدل به قد تم إلغاؤه مع إرجاع الملف الى المحكمة المصدرة له لمتابعة تنفيذ مخطط استمراريتها وذلك بموجب القرار عدد 1575 الصادر عن محكمة استئناف التجارية بمراكش بتاريخ 18/07/2023 في الملف عدد 1169/8308/2023 مما كان معه اثير مخالفا للواقع وان السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء المرفوع اليه الدعوى الحالية بصفته قاضيا للمستعجلات غير مختص نوعيا ومكانيا للبث فيها وان العارضة فتحت في حقها مسطرة التسوية القضائية امام المحكمة التجارية بأكادير بموجب الحكم عدد 113 بتاريخ 24/12/2019 ملف عدد 99/8315/2019 وبهذا تكون المحكمة المختصة مكانيا هي المحكمة التجارية بأكادير لذلك تلتمس العارضة الحكم بعدم الاختصاص وتحميل المدعي المصاريف.

وبناء على المذكرات المدلى بها بين الاطراف

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث تمسك الطاعن: إن قاضي المستعجلات قضى بعدم اختصاصه للبت في الدعوى ، و إن الفصلين 347-352 من ق.م. م ينصان على أنه : "يجب أن يكون حكم معللا من الناحيتين الواقعية والقانونية، و إن الثابت من المقال المفتتح للدعوى ومن مستندات الملف أن مناط الدعوى المنظورة هو الأقساط الحالة بعد صدور الحكم بفتح مسطرة التسوية القضائية في حق مقاولة س.م. وليس الديون الناشئة قبل فتح المسطرة التي تنطبق عليها قاعدة المنع المنصوص عليها في المادة 686 من مدونة التجارة على اعتبار أن المادة 435 من نفس القانون أكدت على أنه في حالة عدم تنفيذ المكتري لالتزاماته المتعلقة بأداء المستحقات الناجمة عن الإئتمان الإيجاري الواجبة الأداء، يبقى من المحكمة بصفته قاضيا للمستعجلات مختصا للبت في إرجاع المنقولات بعد معاينة عدم الأداء ، و كما أن المادة 590 من م.ت تنص بالجزم على أنه يتم سداد الديون الناشئة بصفة قانونية بعد صدور حكم التسوية في تواريخ استحقاقها وفي حالة تعذر ذلك فإنها تؤدى بالأسبقية على كل الديون الأخرى سوائ كانت مقرونة أم لا بامتيازات أو ضمانات ، وطالما أن العارضة قد طبقت مقتضيات الشرط الفاسخ المتفق عليه عقديا جراء عدم أداء المستأنف عليها لواجبات الكراء الحالة بعد فسخ مخطط الإستمرارية وصدور حكم قضى بتحويل مسطرة التسوية القضائية إلى التصفية القضائية في حق المقاولة ، فإن العارضة تبقى محقة في مطالبة شركة س.م. بتسديد الأقساط الحالة بها مباشرة بالنظر لكونها تدخل في خانة الديون الخاضعة لمقتضيات المادة 590 من مدونة التجارة، وبالتالي، تكون معاينة فسخ العقد المترتب عن عدم أداء الأقساط الناشئة بعد فتح مسطرة الصعوبة من اختصاص قاضي المستعجلات ، وفي نفس السياق فقد أصدرت القضاء الإستعجالي بالدار البيضاء أمرا حديث العهد قضى في ملف مماثل بين نفس الأطراف ونفس السبب ونفس الموضوع بإرجاع الناقلة إلى العارضة، الأمر الذي يبرز أن تعليل محكمة الدرجة الأولى لم يكن مبنيا على أي أساس واقعي أو قانوني سليم، ولم يجب على دفوع العارضة المثارة بطريقة نظامية، ملتمسة شكلا وموضوعا بقبول الإستئناف وموضوعا بإلغاء الأمر الرئاسي وبعد التصدي الحكم من جديد القول بأن العقد رقم 427680 قد فسخ بحكم القانون مع الأمر بإرجاع شركة س.م.ن. للعارضة المنقول التالي:

- IVECO TRAKKER 8X4 + BENNE

- N° CHASSIS: WJMJ4CTS40C354296

موضوع الفاتورة عدد 17030019 المؤرخة في 21/03/202 وذلك بمقتضى عقد الائتمان الايجاري مؤرخ في 03/02/2017 تحت عدد 427680 و الأمر بإسترجاع المنقول أينما كانت وبيد من وجدت و الحكم على المستأنف عليه بالصائر

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 05/06/2024 جاء فيها سبقية الفصل في الطلبات موضوع الدعوى : وإنه طبقا لمقتضيات الفصلين 450 و 451 من ق ل ع فإن الحجية التي يمنحها القانون للشيء المقضي تمنع إعادة طرح النزاع على أي جهة قضائية إذا كان الشيء المطلوب هو نفس ما سبق طلبه وكانت الدعوى مؤسسة على نفس السبب وقائمة بين نفس الخصوم ومرفوعة منهم وعليهم بنفس الصفة ، ومن جهة أخرى فإنه لما كانت الغاية من الأحكام الاستعجالية هي حصول الأطراف على حماية وقتية للحق إلى حين الحسم في جوهر الحق بحكم موضوعي, فإنه باللزوم إذا صدر حكم موضوعي حاسم في أصل الحق قبل صدور الحكم الاستعجالي لتقرير الحماية الوقتية للحق ، زالت كل فائدة من الحكم الاستعجالي ولم يبق له أي معنى وأضحى الحكم الموضوعي الأقوى منه في الحجية يغني عنه بسبب حسمه الخلاف في أصل الحق ، وإن الثابت من الأحكام المدلى بها رفقته أن المستأنفة قبل قيامها بعرض النزاع الحالي على أنظار المحكمة سبق لها أن تقدمت بنفس الطلب أكثر من مرة ضد نفس الأطراف وبناء على نفس الأسباب أمام القاضي المنتدب بالمحكمة التجارية بأكادير الذي حسم في أصل الحق موضوع النزاع بمقتضى أوامر موضوعية باتة قضت جميعها برفض الطلب ، وجدير بالتوضيح أن المستأنفة قد ارتبطت مع العارضة بخصوص الآليات موضوع الملفات الاستينافية المعروضة على المحكمة بموجب تسعة عقود إئتمان إيجارية ذات الأعداد : -455150-455140-455120-455110-455100-455090-444330-427680 455160 ونهجت في دعواها الرامية إلى استرجاع الآليات موضوع تلك العقود أسلوبا مختلفا, حيث تقدمت أمام محكمتكم ب 62 طلبا فتح لها 62 ملفا في حين اكتفت أمام القاضي المنتدب بالمحكمة التجارية بأكادير بتقديم 8 طلبات فقط, فتح لها 8 ملفات, ويهدف كل طلب إلى استرجاع مجموعة من الآليات, وأصدر القاضي المنتدب في تلك الملفات أوامر قضائية.

وقد أسست المستأنفة جميع طلباتها في الملفات أعلاه على ادعاء عدم تسديدها هي والسنديك لأقساط الكراء الحالة بعد فتح مسطرة التسوية القضائية في حقها مما يجعل الشرط الفاسخ المضمن بعقود الإئتمان الإيجارية محققا بقوة القانون, وقد تم رفض طلباتها بتعليل موحد مفاده أن طلباتها مقدمة خارج الأجل وأن السنديك تمسك بتنفيذ العقود, و سبق لها أن صرحت للسنديك بدين الكراء الناشئ بعد فتح المسطرة وتم قبوله في حدود مبلغ 10.753.235,24 درهم بصفة عادية, ولا يمكن قبول طلباتها الرامية إلى استرداد المنقولات بعد الحكم بقبول الدين المعتبر بمثابة واجبات الكراء تفضي إلى خيار التمليك لفائدة المقاولة، ويفهم من هذا التعليل أن المستأنفة لم يعد لها الحق في استرداد المنقولات التي أصبحت في ملكية العارضة مقابل مبلغ الكراء المحكوم به عليها ، و تبين مما سلف أن القاضي المنتدب باعتباره قاضي موضوع يبت في الطلبات والمنازعات الداخلة في اختصاصه وفي قبول الدين أو رفضه سبق له بموجب الأوامر القضائية أعلاه أن رفض طلبات المستأنفة المعروضة حاليا على أنظار المحكمة والمؤسسة على نفس الأسباب والمرفوعة من وعلى نفس الخصوم بنفس الصفة حاسما بذلك في أصل الحق موضوع النزاع, وبالتالي فإن الحجية التي يمنحها القانون للشيء المقضي التي تتمتع بها الأحكام الموضوعية المشار إليها تمنع المستأنفة من إعادة طرح هذا النزاع بذات عناصره على أي محكمة أخرى وهي ملزمة باحترام حرمة تلك الأحكام التي تعتبر عنوان الحقيقة، مما يناسب عدم سماع دعواها والتصريح بعدم قبولها ، ملتمسة أساسا بتأييد الحكم المستأنف واحتياطيا التصريح بتأييده مع تعديله بالحكم بعدم قبول الطلب وتحميل المستأنفة المصاريف

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 26/06/2024 جاء فيها أدلت المدعى عليها بمذكرة جواب بجلسة 2024/06/05 تمسكت خلالها بسبقية الفصل بدعوى أن العارضة تقدمت بنفس الطلب وضد نفس الأطراف أمام القاضي المنتدب المحكمة التجارية أكادير ، و إن الأوامر الإستعجالية لها حجية وقيمة في حدود الظروف والملابسات التي صدرت في نطاقها وهو الإتجاه الذي كرسته محكمة النقض من خلال القرار الصادر بتاريخ 1985/04/10 في الملف عدد 85893 ، وأن مناط الدعوى المنظورة الأقساط الحالة بعد صدور الحكم يفتح مسطرة التسوية القضائية في حق مقاولة س.ب.ن. وليس الديون الناشئة قبل فتح المسطرة التي تنطبق عليها قاعدة المنع المنصوص عليها في المادة 686 من مدونة التجارة على اعتبار أن المادة 435 من نفس القانون أكدت على أنه في حالة عد عدم تنفيذ المكري لإلتزاماته المتعلقة بأداء المستحقات الناجمة عن الإئتمان الإيجاري يكون قاضي المستعجلات مختصا في إرجاع المنقولات بعد معاينة عدم الأداء، وفي نفس السياق فإن العمل القضائي لمحاكم المملكة أقر هذه القاعدة وقضى في ملفات مماثلة بالحكم بمعاينة فسخ عقد الإئتمان الإيجاري وإرجاع الناقلات إلى شركات التمويل، وصح ما عابته الطاعنة على الأمر المستأنف ، ذلك ان طلب استرداد الآلات موضوع عقد الإئتمان الإيجاري المقدم من المستأنف مؤسس على مقتضيات المادة 435 من مدونة التجارة، وليس في إطار المادة 672 من ذات القانون علما أن نطاق تطبيق المادة 672 يتحدد في الطلبات التي تتعلق بإعمال أحكام الفصلين 148 و 149 من ق.م.م والتي المنتدب، والتي تهم بالأساس سير مساطر معالجة تدخل في اختصاص السيد القاضي صعوبات المقاولة. وتذليل العقبات التي تعترضها، وأما الطلبات التي يخرج موضوعها عن اص القاضي . المنتدب من ذلك الديون الناشئة بعد فتح المسطرة الصعوبة فهي تخرج بطبيعة الحال عن اختصاصه كقاضي المستعجلات، خاصة وأن اختصاصه هذا هو اختصاص بمقتضى نص خاص لا يجوز التوسع فيه، ولا ينزع الاختصاص العام للسيد رئيس المحكمة بصفته قاضيا المحلات ولا الاختصاص المسند إليه بمقتضى نصوص خاصة، ومنها ما ورد في المادة 435 من مدونة التجارة التي حولت الرئيس المحكمة بصفته قاضيا للمستعجلات الاختصاص للأمر بإرجاع المنقولات بعد معاينة عدم الأداء المان الحلال أوراق الملف أن المستأنفة قد أعملت مقتضيات الشرط الفاسخ المتفق عليه التجارة، و في العقد بسبب عدم أداء المستأنف عليها لواجبات الكراء الحالة بعد فتح مسطرة التسوية القضائية والتي تعتبر من قبيل الديون التي تخضع لمقتضيات المادة 590 من مدونة التجارة، ويحق للطاعنة مطالبة المقاولة بها مباشرة وعند النزاع ممارسة حق إجراء المتابعات الفردية في حقها لاستيفاء هاته الديون، وهو ما يعني أن الأمر يتعلق بديون لا تخضع في استيفائها لمقتضيات الكتاب الخامس التي تسري على استخلاص الديون الناشئة قبل فتح المسطرة والتي تتميز بالخصوص بوقف المتابعات وفرض أجال موحدة للأداء، وبالتالي فإن معاينة فسخ العقد الذي نشأ العقد الذي نشأ عنه ذلك الدين يبقى من اختصاص الجهة القضائية المنظم اختصاصها خارج الكتاب الخامس من مدونة التجارة وهو ما ذهبت إليه محكمة النقض في قرارها الصادر بتاريخ 21/11/2019 تحت عدد عدد 514/1 514/1 في الملف 1153/3/1/2019، مما يبقى معه وخلافا لما صرح به الأمر المستأنف قاضي المستعجلات مختصا والأمر المستأنف الذي نحا خلاف ذلك يكون قد جانب الصواب ويتعين إلغاؤه، ملتمسة الحكم وفق مقتضيات العارضة المسطرة باستئنافها مع تمتيعها بمحرراتها .

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة10/07/2024 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 24/07/2024.

محكمة الإستئناف

حيث تتمسك المستأنفة في أسباب استئنافها بما هو مشار اليه أعلاه.

و حيث انه اذا كانت مقتضيات المادة 686 من م ت تنص على ان فتح مسطرة التسوية القضائية يوقف او يمنع كل دعوى قضائية يقيمها الدائنون أصحاب ديون نشأت قبل صدور الحكم المذكور ترمي الى الحكم على المدين بأداء مبلغ من المال او فسخ عقد لعدم أدائه ، فان الثابت من وثائق الملف ان واجبات الكراء الغير مؤذاة من طرف المستأنف عليها تتعلق بالأقساط الحالة بعد فتح مسطرة التسوية القضائية في حقها حسب كشف الحساب المستدل به من طرف المستأنفة و من المعلوم ان الديون المترتبة على المقاولة بعد فتح المسطرة لا تخضع للمقتضيات القانونية بشأن الديون الناشئة قبل ذلك و انما تخضع لمقتضيات المادة 590 من م التي تنص على انه يتم سداد الديون الناشئة بصفة قانونية بعد صدور حكم فتح مسطرة التسوية القضائية بالأسبقية على كل الديون الأخرى سواء مقرونة ام لا بامتيازات او ضمانات و هو ما أكدته محكمة النقض بموجب القرار عدد 1309 الصادر بتاريخ 03/11/2011 في الملف التجاري عدد 1651/3/2/2010. و مادام ان الدين العالق بذمة المستأنف عليها نشا بعد فتح مسطرة التسوية القضائية، فانه من حق المستأنفة المطالبة باسترداد الآلات و الناقلات موضوع عقد الائتمان الايجاري في اطار المادة 672 من م ت و ليس في اطار المادة 354 من نفس المدونة و هو المقتضى الذي ينص على انه "يبت القاضي المنتدب بمقتضى أوامر في الطلبات و المنازعات و المطالب الداخلة في اختصاصه لا سيما الطلبات الاستعجالية و الوقتية و الإجراءات التحفظية المرتبطة بالمسطرة" و ذلك على اعتبار انه يدخل في مفهوم الطلبات الاستعجالية تلك المتعلقة بمقتضيات المادة 354 من م ت و الداخلة في اختصاص القاضي المنتدب و التي تهدف الى مراعاة خصوصيات المسطرة و تسوية تعثرات المقاولة الخاضعة لها.

و حيث ان القاضي المنتدب يمارس مهامه كقاضي المستعجلات كلما كان الطلب المعروض عليه مرتبط بالمسطرة و متفرغ عن الطلبات الداخلة في اختصاصه أي أن الإجراء الذي يتخده القاضي المنتدب يكون بهدف ضمان السير السليم و السريع للمسطرة لأن غاية المشرع من اسناد اختصاصات قاضي المستعجلات للقاضي المنتدب هو تدليل الصعوبات و العراقيل التي تعترض سير المسطرة و التي يشرف على ضمان حسن سيرها بصريح المادة 671 من مدونة التجارة التي تنص على أن القاضي المنتدب يسهر على السير السريع للمسطرة و على ضمان المصالح المتواجدة و لما كان الثابت أن الطلب الذي كان معروضا على محكمة أول درجة يتعلق بمعاينة اخلال الشركة المفتوحة في حقها مسطرة تاتصفية القضائية بالتزاماتها و استرجاع الناقلات موضوع عقد الائتمان الايجاري فان هذا الطلب يبقى مرتبط بالمسطرة المذكورة لما سيكون لذلك من تأثير على سير المقاولة و ان الطاعنة قد قبلت استخلاص دينها في اطار المساطر الجماعية و على هذا الأساس لا يمكن اسناد الاختصاص للسيد رئيس المحكمة بصفته قاضي للمستعجلات مادام ان فتح مسطرة التسوية القضائية ينزع عنه الاختصاص و يبقى القاضي المنتدب مختصا طالما أن الإجراء المطلوب له ارتباط بالمسطرة و أن الأمر المستأنف الذي نحى وفق ما ذكر يكون قد طبق القانون التطبيق السليم و ما جاء بالنعي على غير اساس.

و حيث انه تبعا لما تم بسطه أعلاه يتعين رد الاستئناف و تأييد الامر المستأنف و تحميل رافعه الصائر

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا

في الشكل: بقبول الاستئناف

في الموضوع : برده و تأييد الأمر المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté