Réf
63782
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5460
Date de décision
12/10/2023
N° de dossier
2023/8232/3130
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Preuve de la mauvaise foi, Nullité du contrat, Mise en jeu de la garantie, Mauvaise foi, Mainlevée d'hypothèque, Fausse déclaration, Déclaration du risque, Contrat d'assurance, Charge de la preuve, Assurance emprunteur
Source
Non publiée
En matière d'assurance emprunteur, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions d'annulation du contrat pour fausse déclaration de l'assuré sur son état de santé. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'emprunteur, ordonnant la subrogation de l'assureur dans le paiement du solde du prêt et la mainlevée de l'hypothèque. L'assureur appelant soulevait la nullité du contrat au visa de l'article 30 du code des assurances, arguant que l'omission par l'assuré de déclarer une maladie préexistante constituait une fausse déclaration entraînant la nullité de plein droit, sans qu'il soit nécessaire de prouver sa mauvaise foi. La cour écarte ce moyen en retenant que si la maladie était bien antérieure à la souscription, sa dégradation en incapacité totale est survenue postérieurement. Elle rappelle que, conformément à l'article 31 du même code, une déclaration inexacte n'entraîne pas la nullité du contrat lorsque la mauvaise foi de l'assuré n'est pas établie. Faute pour l'assureur de prouver que l'emprunteur avait connaissance, au moment de la souscription, de l'évolution inéluctable de sa pathologie vers une incapacité, la condition de mauvaise foi n'est pas remplie. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدمت شركة ت.م.ل. بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 26/06/2023، يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 4236 الصادر بتاريخ 27/04/2023 في الملف عدد 9068/8202/2022 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي " بإحلالها محل المدعي في أداء مبلغ القرض البنكي المتبقي لفائدة الشركة ع.م.أ.، والحكم على المدعى عليها الشركة ع.م.أ. بتسليم المدعي رفع اليد عن الرهن المضروب على العقار المقيد بالمحافظة العقارية ببرشيد بتاريخ 05/10/2018 سجل رقم 119 تحت عدد 647، وبالتشطيب على هذا التقييد من الرسم العقاري عدد 53/12741، وأمر السيد المحافظ على العقاري لبرشيد بالتشطيب على الرهن الرسمي المسجل بسجلاته، وبتحميل المدعى عليهما الصائر ورفض باقي الطلبات".
في الشكل:
حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 12/06/2023 و بادرت إلى استئنافه بتاريخ 26/06/2023 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا فإنه يتعين التصريح بقبوله شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن بوشعيب (ر.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال لتجارية الدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ28/09/2022 عرض فيه أنه ابرم مع المدعى عليها الشركة ع.م.أ. بتاريخ 24/08/2018 عقد قرض بمبلغ 390.000,00 درهم لتمويل شراء شقة في الملك المسمى [العنوان] ذي الرسم العقاري عدد 53/127412 المتكون من [العنوان] مساحتها 75 سنتيار المشتملة على شقة بالطابق الثالث من الرسم العقاري الاصلي عدد 53/89202 المتكون من عمارة بمدينة برشيد بموجب عقد الشراء المؤرخ في 26/08/2018 ، و أن الشركة ع.م.أ. بادرت إلى ضمان مبلغ القرض برهن رسمي على كافة الملك المقيد بالرسم العقاري اعلاه من الرتبة الاولى لدى المحافظ على الاملاك العقارية ببرشيد المقيد بتاريخ 05/10/2018 سجل رقم 119 تحت عدد 647. وتنفيذا لبنود عقد القرض المذكور استمر العارض في الوفاء بالأقساط الشهرية المتفق عليها بانتظام، ورغم إصابته بعجز نتيجة مضاعفات مرض السكري والضغط الدموي الحاد وإجرائه لعدة عمليات على عينيه وتسريحه من طرف الشركة التي كان يعمل بها في شهر نوفمبر 2021 وإحالته على التقاعد بعد الموافقة على طلبه من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للحصول على طلب راتب الزمانة، ظلت الشركة المقترضة تقتطع من الراتب المذكور المحدد في مبلغ 3379,99 درهم القسط الشهري المحدد في العقد في مبلغ 2547,46 درهم دون انقطاع إلى رفع هذه الدعوى دون مراعاة لحالته الصحية بعد أن اصبح فاقدا تماما للقدرة على العمل وغير قادر على مزاولة أي نشاط يمكنه من تغطية مبلغ القرض، وأنها بعد علمها بعجز العارض عن العمل واستفادته من معاش الزمانة أخبرته بمقتضى رسالة تعلمه بأداء الاقساط الغير المؤداة من طرفه مع إخباره برسالة شركة ت.م.ل. المؤرخة في 25/05/2022 التي تخبره فيها بعدم تحمل مسؤولية الضمان عن العجز الطارئ للعارض مستندة في ذلك على الفصل 30 من مدونة التأمينات، و أنه بناء على الملف الطبي ونظرا للعجز الكلي عن الحركة الذي أصيب به والذي أقعده عن العمل فإن شرط إعمال عقد الضمان قد أضحى لازم التطبيق وبالتالي كان من الواجب على الشركة البنكية المقرضة أن تبادر إلى إحلال الشركة الممثلة في المغربية للحياة في أداء باقي القرض ورفع اليد عن الرهن الواقع على عقار العارض، سيما و أن الراسخ قانونا وقضاء في هذا الإطار أنه متى وجد تأمين عن العجز أو الوفاة وتحقق الخطر المؤمن منه يترتب عنه انقضاء الدين في مواجهة المقترض أو ورثته من بعده وينتقل حق المقرض إلى البدل المتفق عليه من شركة التأمين، و أن رفض البنك تسليم رفع اليد يعتبر تعسفا من قبله يوجب التعويض اذا تسبب في الضرر، و أنه وعقب العجز البدني الذي ألم بالعارض بصفة فجائية بعد إبرام عقد القرض والذي كان بسبب إصابته بمرض السكري الذي تسبب في عدة اعراض ومضاعفات خطيرة نتج عنه عجز بنسبة 80% كما هو ثابت من خلال الشهادتين الطبيتين المرفقتين طيه الصادرتين عن الدكتورة أمال (ع.) اختصاصية في امراض الكلي وتصفية الدم التي تؤكد من خلالهما بان العارض مصاب بقصور كلوي مزمن يستوجب ثلاث حصص لتصفية الدم مع ارتفاع حاد في ضغط الدم والكل يتطلب ضرورة الاستعانة بشخص آخر نشطته اليومية، إلى جانب شهادة الدكتور محمد (ب.) الأخصائي في طب العيون وجراحة الشبكية التي أكد من خلالها إجراء العارض لعمليات جراحية على العينين معا تتطلب فترة طويلة للتماثل للشفاء مع الخضوع للتتبع والمراقبة الدائمة والمستمرة ، إلى جانب الشواهد الأخرى التي يحتويها ملفه الطبي، و التمس التصريح بتحقق موجبات ضمان مبلغ القرض من طرف شركة ت.م.ل.، والحكم بسقوط الدين المثبت في ذمة العارض عن عقد القرض، وبإحلال شركة ت.م.ل. محله في أداء مبلغ القرض البنكي المتبقي لفائدة الشركة ع.م.أ.، والحكم على المدعى عليها الشركة ع.م.أ. بتسليم العارض رفع اليد عن الرهن المضروب على العقار المقيد بالمحافظة العقارية ببرشيد بتاريخ 05/10/2018 سجل رقم 119 تحت عدد 647، و التصريح بشمول الحكم بغرامة تهديدية قدرها 2000,00 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ، وبالتشطيب على هذا التقييد من الرسم العقاري عدد 53/12741، وأمر السيد المحافظ على العقاري لبرشيد بالتشطيب على الرهن الرسمي المسجل بسجلاته، وبشمول الحكم بالنفاذ المعجل مع تحميل المدعى عليهما الصائر، والحكم بإجراء خبرة طبية على العارض تسند لخبير مختص لتحديد أسباب العجز النهائي الذي ألم به وبحفظ حق العارض في التعقيب على ضوء نتائج تقرير الخبرة، وأرفق المقال بنسخة من العرض المسبق للقرض العقاري ولعقد الشراء، وورقة الانخراط، ونسخة من عقد القرض، و نسخة من الإنذار بأداء الأقساط الغير المؤداة، و نسخة شركة التأمين للشركة المقرضة بعدم تحمل مسؤولية الضمان، و نسخة من شهادة الاستفادة من معاش، و صورة من الملف الطبي وشهادة الملكية.
وبناء على مذكرة جواب لنائب المدعى عليها البنك والتي جاء فيها أنه بالفعل سبق للمدعي أن استفاد من قرض عقاري بتاريخ 24/08/2018 بمبلغ 390.000,00 درهم وانه منح للعارض رهن رسمي من الدرجة الأولى على العقار موضوع القرض. وأن العارض فوجئ مؤخرا بتوصله بشهادة طبية تشير إلى نسبة العجز الذي يدعيه المدعي. وأنه بعدما تم توجيه الشهادة الطبية المذكورة لشركة التأمين المغربية للحياة من أجل اتخاذ المتعين فردت هذه الأخيرة وأشعرت العارضة بأن العقد المتعلق بالزبون (المدعي) تم إلغاؤه نتيجة تصريح كاذب من طرفه تفعيلا للمادة 30 من مدونة التأمينات. وأنه على هذا الاعتبار فإن العارضة تلتمس رفض طلب المدعي المتعلق بها والرامي إلى تسليم رفع اليد عن الرهن المضروب على عقار المدعي والتشطيب عليه لعدم أداء مبلغ القرض سواء من طرف المدعي شخصيا أو من عند شركة التأمين التي دفعت بمقتضيات المادة 30 من مدونة التأمينات على اعتبار أن الاستجابة لطلب المدعي فيما هو موجه ضد العارضة معلق على إثبات أداء باقي مبلغ القرض وهو الأمر غير الثابت وغير المتاح في نازلة الحال للاعتبارات السالفة والتمس الحكم برفض الطلب. وارفق المذكرة بنسخة من رسالة جواب شركة م.ل. مؤرخة في 25/05/2022.
وبناء على مذكرة جواب لنائب المدعى عليها شركة التأمين والتي جاء فيها أنه بمراجعة بطاقة الانخراط في التأمين المدلى بها من طرف المدعي ستلاحظ المحكمة أنها أنجزت بتاريخ 13/11/2018، وأن المدعي صرح من خلالها أنه لا يعاني من أي مرض مزمن وأنه لا يخضع لأي معالجة طبية منتظمة، وأنه وكما أشار المدعي إلى ذلك في مقاله، فإنه يتجلى من الملف الطبي المدلى به أنه فعلا كان يعاني من داء السكري الصنف 2 ومن ارتفاع ضغط الدم، وأن مضاعفات هذين المرضين ظهرت على مستوى عينيه، كما أدت إلى إصابته بقصور كلوي، و أن داء السكري ومرض ارتفاع ضغط الدم لا يؤديان إلى فقدان البصر وإلى القصور الكلوي إلا بعد سنوات من ظهورهما، إذ أن فقدان البصر والقصور الكلوي هما أقصى المضاعفات التي تترتب عنهما، وأنه يتأكد من الملف الطبي المدلى به أن المدعي كان يعاني من داء السكري ومن ارتفاع الضغط الدموي عند اكتتاب التأمين بتاريخ 13/11/2018، إلا أنه أخفى ذلك وأكد من خلال ورقة الانخراط أنه لم يكن مصابا بمرض مزمن ولم يكن يخضع لأي علاج طبي، و أن هذا ما يتأكد من تقرير فحص عيني المدعي بالأشعة المنجز من طرف مصحة ج. بتاريخ 05/02/2019، أي أقل من ثلاثة أشهر بعد اكتتاب التأمين، والذي يظهر أنهما أصيبتا بأضرار جسيمة جراء داء السكري. وأنه من البديهي أن الحالة الصحية للمدعي لم تكن لتصل إلى هذه المرحلة إلا لأنه كان مصابا بداء السكري وبارتفاع الضغط الدموي على مدى سنوات من قبل، وبذلك يبقى من الثابت أن المدعي كان قد أدلى بتصريح كاذب عند الانخراط في التأمين بتاريخ 13/11/2018، مما يكون معه عقد التأمين باطلا بقوة القانون عملا بمقتضيات المادة 30 من مدونة التأمينات، والتمس التصريح برفض طلب إحلال العارضة محل المدعي في الأداء نظرا لبطلان عقد التأمين، وأرفق المذكرة بصورة من قرار محكمة النقض.
وبناء على مذكرة تعقيب لنائب المدعي والتي جاء فيها أن التزام هذه المؤسسة بموافقتها على انخراط العارض المدعي في عقد التأمين يجعلها في موقع المكتب ومتصرفة في مواجهة المنخرط والمستفيد كوكيلة للمؤمن الذي تم اكتتاب العقد لديه فيما يخص الانخراطات في هذا العقد وكذا تنفيذه استنادا لمقتضيات المادة 109 من مدونة التأمينات، وأنه وبتحقق الضمان فان المؤسسة البنكية تبقى ملزمة بتسليم شهادة رفع الرهن طالما أن الدين يكون قد انقضى في مواجهة العارض باعتبار أنه في حالة تحقق الضمان فان الدين يكون قد انقضى ويشطب على الضمانة الرهينة المقيدة من غير اأن يلزم المقترض باتباع اي اجراءات اخرى مادام انه قد أناب عنه البنك في المطالبة بأداء الاقساط من الدين في حالة العجز، والتمس الحكم بالاستجابة للطلب.
وبناء على مذكرة تعقيب لنائب المدعي على جواب شركة التأمين والتي جاء فيها أنه عند إنجاز بطاقة الانخراط في التأمين بتاريخ 13/11/2018 صرح بمقتضاها بأنه لا يعاني من أي مرض مزمن و أنه لا يخضع لأي معالجة طبية منتظمة فضلا على كون المرضين الملمان به المتمثلان في داء السكري وارتفاع الضغط لا يؤديان الى فقدان البصر، لكن وردا على ما أثير فان شركة التأمين تدعي من خلال ما اثارته بكون العارض قد اخفى عنها عند اكتتابه في التأمين حقيقة مرضه الذي ادى حسب ادعائه إلى إصابته بعجز مما يعني انه قد استخدم سوء نيته في تصريحه الذي يؤدي الى بطلان التأمين والحقيقة ان ما تم الدفع به لا مبرر له لما حدده المشرع لفائدة المؤمن له من ضمانات قانونية كفيلة بحمايته المتمثلة من جهة أولى في تحديد نطاق الاعلان بالبيانات الخاصة التي تمكن المؤمن من تقدير الخطر والمعلومة من طرف المؤمن له، أما اذا كان يجهل هذه الظروف فإنه يعفى من الالتزام بالإخبار الذي يتجسد في علم المدين بالمعلومات والبيانات وبأهميتها بالنسبة للمتعاقد الآخر وهذه القاعدة تقتضيها قواعد المنطق والعدالة، لأنه لا يمكن الزام الشخص بالتصريح بشيء لا يعلمه وقت التعاقد ولا يفترض علمه به ولم يثبت في حقه أي تقصير في الاستعلام عنها، ومن جهة ثانية أنه وفي حالة سوء النية، فلابد من إثبات عنصرها ونسوق بالنسبة لهذه الحالة قرار صادر عن المجلس الاعلى بتاريخ 16/6/1978 عدد 299 الملف المدني 52053 الذي جاء فيه: "لا يقبل الدفع بسوء نية المصرح في عقد التأمين اذا لم يعزز بسند لإثباته، واستنتاج سوء النية مسألة واقعية لا رقابة للمجلس الاعلى عليها، ومن جهة أخرى في حالة التصريح الخاطئ من طرف المؤمن له الذي لم تثبت سوء نيته صرحت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في قرارها عدد 1240 بتاريخ 2017/11/11 في الملف رقم 2008/61 بانه"... على فرض أن هناك تصريح كاذب من طرف المؤمن له عند ابرام عقد التامين عن الحياة فان التصريح الخاطئ لا يؤدي الى بطلان التإمين اذا لم يثبت المؤمن سوء نية المؤمن له، وان استمرار المستأنفة المتمسكة ببطلان التأمين لا مبرر له لأنه على فرض ان هناك تصريح كاذب من طرف المؤمن له فإنه حسب المادة 31 من مدونة التأمينات فان التصريح الخاطئ من طرف المؤمن له الذي لم يثبت سوء نيته لا يؤدي الى بطلان التأمين، ومادام أنه ليس بالملف ما يفيد سوء نية المؤمن له، وسوء النية لا يفترض اثباته يقع على يدعيه، و أنه مادام المؤمن يلتزم بأداء التأمين عن الحياة بحصول الوفاء ،وانه مادام انه لا نزاع في التأمين، وقد أكد ممثل شركة التأمين في البحث المجرى في النازلة، وبذلك يكون الأمر يتعلق بتأمين عن الحياة في حدود مبلغ 50 الف درهم ابرمته المستأنفة مع موروث المستأنف عليهم ، وما دام الامر كذلك فإن الحكم المستأنف عندما قضى على شركة التأمين بأداء مبلغ التأمين يبقى مصادف للصواب خلافا لما تتمسك به هذه الاخيرة التي يبقى ما اعتمدته من أسباب لتبرير طعنها غير جدير بالاعتبار. وأنه ولتأكيد ما تم طرحه. والتمس الحكم بالاستجابة للطلب.
وبناء على مذكرة جواب لنائب شركة التأمين والتي جاء فيها أن المدعي يقر ضمنيا بأنه كان مصابا بمرض السكري وارتفاع الضغط الدموي عند انخراطه في التأمين بتاريخ 13/11/2018. وأنه خلافا لما يتذرع به المدعي فإن معطيات ملفه الطبي تؤكد أن التصريح الذي أدلى به عند الانخراط في التأمين كان تصريحا كاذبا وليس تصريحا خاطئا، وانه فعلا يتجلى من مستندات الملف الطبي وخصوصا من الفحص الإشعاعي للعين المدلى به أنه أنجز خلال شهر فبراير 2019، ويبرز حجم الضرر اللاحق بشبكية العين جراء مضاعفات مرض السكري، وأنه من المعلوم لدى الجميع أن كان تأثير مرض السكري على شبكية العين يظهر بعد مرور مدة قد تطول أو تقر بعد الإصابة بمرض السكري، وكذلك الشأن بالنسبة لتأثيره على الكلي، وأنه من غير المستساغ أنه لا يعلم المدعي بإصابته بمرض السكري من الصنف الثاني المقرون بارتفاع الضغط الدموي، وهي الأمراض التي لا يستطيع المصاب بها ممارسة حياته دون أن يخضع للعلاج بواسطة حقن الأنسولين وأدوية خفض الضغط، وأن خلاصة القول إن تهتك شبكة العينين وتلف الكلي بسبب مضاعفات مرض السكري من الصنف الثاني المقرون بارتفاع الضغط بعد مرور أقل من أربعة أشهر على الانخراط في التأمين يؤكد بشكل قطعي أن المدعي كان عالما بمشاكله الصحية وبالإصابة بالمرض بتاريخ 13/11/2018، إلا أنه تعمد الإدلاء بتصريح كاذب عندما ادعى أنه غير مصاب بأي مرض مزمن وخطير وأنه لا يتابع أي علاج، وأنه خلافا لما أورده المدعي تدلي العارضة بقرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 10/01/2018 في الملف عدد 2017/3/3/1558 أكدت من خلاله أن إخفاء المؤمن له لإصابته بمرض السكري عند اكتتاب التأمين بجعل الضمان غير قائم بسبب بطلان العقد طبقا لمقتضيات المادة 30 من مدونة التأمينات، ولو لم يكن للخطر الذي أخفاه المؤمن له تأثير على الحادث، والتمس الحكم برفض طلب إحلال العارضة محل المدعي في الأداء. وارفق المذكرة بصورة من قرار محكمة النقض
وبناء على مذكرة جواب لنائب البنك المدعى عليه والتي جاء فيها أن العارض بمجرد توصله بشهادة طبية من طرف المدعي أرسل هاته الشهادة لشركة التأمين من أجل اتخاذ المتعين، وأن جواب شركة ت.م.ل. كان صريحا بأن العقد المتعلق بالزبون أي المدعي تم إلغاؤه نتيجة التصريح الكاذب، لهذا الاعتبار فإن البنك العارض يلتمس رفض الطلب المتعلق به لعدم أداء مبلغ القرض من كل الطرفين.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 02/02/2023 والقاضي بإجراء خبرة طبية عين للقيام بها الخبير محمد (ب.) والذي فحص الضحية وخلص إلى إصابة المدعي بمرض السكري والضغط الدموي الحاد وحدد نسبة العجز الجزئي الدائم في 80 % والتأثير النفسي مهم جدا والتأثير المهني مهم جدا، وأضاف ان المدعي لم يعد قادر على القيام بأي عمل مهني من أجل تغطية حاجياته اليومية.
وبناء على مذكرة بعد الخبرة لنائب المدعي والتي جاء فيها انه ما جاء في هذا التقرير يجد سنده في واقعة الملف الطبي الذي اطلع عليه الخبير، وكذا ما توصل إليه من نتائج بعد قيامه بفحص العارض في إطار المهمة المسندة اليه وبإعداد التقرير المذكور الذي تقيد فيه بالنقط المرسومة له بموجب الحكم التمهيدي وبعد ان استدعى الاطراف ونوابهم فيكون بذلك قد تقيد بكل الضوابط القانونية والطبية اللازمة ولم يترك للمحكمة ما يدعو الاستجابة لطلب اجراء خبرة ثانية أو مضادة، و أنه وبالرجوع الى الخبرة المنجزة نجد بأنها أجابت عن النقطة الاساسية في النزاع التي هي التقنية المتضمنة لجميع العناصر الكافية للبت في النزاع وخاصة ما تعلق بالعجز الذي جعل العارض فاقدا تماما للقدرة على مزاولة اي نشاط يمكنه من تغطية مبلغ القرض، وتبعا لذلك يتأكد مما توصل اليه الخبير ان الحجز التام للمعني بالأمر قد أضحى ثابتا ثبوتا قطعيا بمقتضى ذلك، ولم يعد لما أصابه قادرا على العيش بمفرده دون الاستعانة بشخص ثالث للقيام بواجباته الشخصية مما يكون هذا العجز التام بشروطه المتمثلة في نسبته المحددة في %80 وتأثيراته النفسية والمهنية المهمة جدا الاستعانة بشخص ثالث مع موجب لإعمال عقد الضمان ولزوم تطبيقه بإحلال الشركة المؤمنة شركة ت.م.ل. في اداء باقي مبلغ القرض، ورفع اليد على الرهن الواقع على عقار العارض يراجع بهذا الخصوص القرار الصادر هعن محكمة النقض عدد 3/207 بتاريخ 2018/04/18 ملف رقم 2017/3/3/475 الذي جاء فيه حقا لقد صح ما عاتبه الطاعنة على القرار المطعون فيه، ذلك ان المحكمة المصدرة له قد قضت بالتشطيب على الرهن الرسمي الواقع على الرسم العقاري واحلال شركة ت.ا. محل الطاعن في اداء دين شركة و.ا. بعلة ان الشركة المذكورة لا يمكنها استنادا لعقد التأمين الجماعي التحلل من اداء مبلغ القرض المتبقية لفائدة شركة و.ا. لتحقق شرط العجز المعفى من الاداء ..." في حين ان البين من الفصل 6 من عقد التأمين المبرم بين المطلوب ... وشركة ت.ا. انه لا يتضمن شرطا واحدا وهو محضر دائم نسبته %80 وانما يشترط ضرورة اثبات المطلوب شرطين متلازمين وهما ان يثبت كونه مصاب بعجز تام يجعله يحتاج الى شخص اخر للقيام باعماله، وبانه غير قادر على القيام نشاط مهني، كما انه بمقتضى المادة 212 من مدونة الحقوق العينية فان الرهن الرسمي لا ينقضي الا في الحالات المنصوص عليها في المادة المذكورة، ومن بينها الوفاء بالدين. والتمس التصريح بالمصادقة على ما جاء فيه في تحديد العجز التام الموجب لإعمال عقد الضمان بإحلال شركة التأمين محل العارض في اداء ما تبقى من الدين، والتصريح بالاستجابة لباقي الطلبات المحددة في المقال الافتتاحي للعارض.
وبناء على مذكرة لنائب شركة التأمين والتي جاء فيها أن الخبير أودع تقريرا عن المهمة المسندة إليه يتجلى من محتواه أن المدعي فعلا مصاب بقصور كلوي وبفقدان البصر، ومن الواضح أن تلك الأعراض ظهرت نتيجة وصول مرض السكري وارتفاع الضغط الدموي إلى المراحل النهائية وهو الأمر الذي يقتضي سنوات من تطور المرض، وأنه بذلك يبقى من الثابت أن المدعي كان فعلا قد أخفى أنه مصاب بأمراض مزمنة عند اكتتاب التأمين بتاريخ 13/11/2018، والتمست الحكم وفق كتاباتها السابقة والتصريح ببطلان عقد التأمين، والحكم برفض طلب إحلالها محل المدعي في الأداء.
وبناء على مذكرة بعد الخبرة لنائب البنك المقرض والتي جاء فيها أنه مهما كانت نتيجة الخبرة التي انتهى إليها السيد الخبير محمد (ب.) فإنه وكما جاء المذكرة الجوابية لشركة التامين المغربية للحياة فإن عقد التأمين الموقع بين هاته الأخيرة المدعي تم إلغاؤه نتيجة تصريحه الكاذب عن طبيعة مرضه حين أبرم العقد ، وأنه ولهذا الاعتبار وأمام دفع المؤمنة وعدم وفاء المدعي بمبلغ القرض لفائدة الشركة العارضة فإن الشركة ع.م.أ. تلتمس رفض الطلب المتعلق به لعدم اداء مبلغ القرض من كلا الطرفين، والتمس بناء على عدم ثبوت أداء مبلغ القرض المتبقي بذمة المدعي سواء من طرفه شخصيا أو من قبل المؤمنة الحكم برفض الطلب على حالته مع تحميل رافعه الصائر .
و بتاريخ 27/04/2023 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.
أسباب الإستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بأن المحكمة ردت الدفع ببطلان عقد التأمين بعلة " أن المدعي رغم معاناته من مرض السكري فإن هذا المرض لم يكن متطورا بشكل كبير إبان اكتتابه لعقدي القرض والتأمين سنة 2018، وأن حالته لم تتطور إلا سنة 2020، كونه أصيب بقصور كلوي مزمن يستوجب ثلاث حصص لتصفية الدم مع ارتفاع حاد في ضغط الدم نتيجة مضاعفات مرض السكرين فإن المؤمنة لم تثبت تطور المرض عند المؤمن إبان اكتتابه عقد التأمين، و أن التصريح الخاطئ من المؤمن له لا يؤدي طبقا للمادة 31 من مدونة التأمينات إلى بطلان التأمين ما لم يثبت سوء نيته"، و اعتبرت " أنه رغم ثبوت كتمان المؤمن له بشأن مرضه، فليس بالملف ما يثبت سوء نيته، وأن سوء النية لا تفترض وإنما يتعين على من يدعيها أن يثبتها"، و أنه " لا يسوغ أن تصرح المؤمنة ببطلان عقد التأمين من تلقاء نفسها بسبب قيام المؤمن له بتصريح كاذب للخطر عند الاكتتاب او كتمانه لذلك، بل كان عليها سلوك المسطرة القضائية لمعاينة بطلان عقد التأمين، وبالتالي تبقى دفوعاتها غير ذي أساس قانوني سليم لدى يتعين ردها"، و الحال أن ما ذهبت إليه المحكمة التجارية لا يرتكز على أساس وينطوي على خرق واضح لمقتضيات المادة 30 من مدونة التأمينات والفصل 06 من قانون العقود والالتزامات ، ذلك أن المؤمن له بوشعيب (ر.) كان عند إبرام التأمين يعاني من مرض السكري من الصنف الأول الذي يستلزم استعمال حقن الأنسولين، كما كان يعاني من مرض ارتفاع الضغط الدموي، و من الثابت أنه عند انخراطه في التأمين بتاريخ 13/11/2018 أدلى بتصريح مفاده أنه لا يعاني من أية أمراض مزمنة وخطيرة وأنه لا يخضع لأي علاج طبي منتظم، وبذلك فإنه أدلى بتصريح كاذب بخصوص حالته الصحية، و أن مقتضيات المادة 30 من مدونة التأمينات تنص على أنه :" بصرف النظر عن الأسباب العادية للبطلان، ومع مراعاة أحكام المادة 94 بعده، يكون عقد التأمين باطلا في حالة كتمان أو تصريح كاذب من طرف المؤمن له، إذا كان هذا الكتمان أو التصريح الكاذب يغير موضوع الخطر أو ينقص من أهميته في نظر المؤمن" ، و هكذا يتجلى أن عقد التأمين الذي اكتتبه بوشعيب (ر.) كان عقدا باطلا بقوة القانون ولا يمكن أن ينتج أي أثر طبقا لمقتضيات الفصل 306 من قانون العقود والالتزامات، و بالتالي فالتعليل الذي اعتمده قضاة الدرجة الأولى بعيد كل البعد عن الإطار القانوني للنازلة بحيث إن النزاع المعروض لا يتعلق بمدى تطور مرض السكري وإصابة المستأنف عليه بالعمى والقصور الكلوي عند اكتتاب التأمين، لأن ظهور تلك الأعراض إنما جاءت كنتيجة حتمية لمرض السكري من الصنف الأول الذي كان يعاني منه المستأنف عليه قبل اكتتاب التأمين ، وأن إطار النازلة تحكمه مقتضيات المادة 30 من مدونة التأمينات وليس مقتضيات المادة 31 لأن الأمر لا يتعلق بإغفال أو تصريح خاطئ، بل إن الأمر يتعلق بتصريح كاذب ومخالف للحقيقة لأن بوشعيب (ر.) كان صرح بأنه غير مصاب بأي مرض مزمن أو خطير وأنه لا يخضع لأي علاج منتظم، والحال أنه كان مصابا بمرض السكري من الصنف الأول الذي هو مرض مزمن ويستلزم استعمال حقن الأنسولين باستمرار، و أن ما ذهبت إليه المحكمة من أنها كانت ملزمة بسلوك مسطرة البطلان عوض التمسك به كدفع فإنه و طبقا للفصل 306 من ق.ل.ع فإن الإلتزام الباطل بقوة القانون لا يمكن أن ينتج أي أثر، و اضافت الفقرة الثانية أنه " ويكون الالتزام باطلا بقوة القانون: 1 - إذا كان ينقصه أحد الأركان اللازمة لقيامه؛
2 - إذا قرر القانون في حالة خاصة بطلانه"، و ما دامت المادة 30 من مدونة التأمينات قد رتبت البطلان على إدلاء المؤمن له بتصريح كاذب ، فإنها لم تكن ملزمة برفع أية دعوى لمعاينة البطلان، و من حقها التمسك به كدفع، و التمست إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليه الصائر، و أرفقت مقالها بنسخة تبليغية من الحكم المستأنف و طي التبليغ.
و بجلسة 07/09/2023 أدلى المستأنف عليه بوشعيب (ر.) بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أن عقد التأمين من عقود حسن النية ""contrat de bonne foi المتجلى في الثقة المتبادلة بين الطرفين سواء المؤمن أو المؤمن له الذي يلتزم بمطلق الصراحة والامانة الكاملة تحت طائلة تعرضه للجزاءات كتلك الواردة في المادة 30 من مدونة التامينات بسبب التصريح الكاذب بالخطر، وباعتبار أن المادة 20 من نفس المدونة قد الزمت المؤمن له بالتصريح بالخطر والذي هو في نازلتنا الإصابة بأحد الأمراض التي تؤدي الى العجز الموجب للإحلال محله في أداء الأقساط للبنك المقرض وقت إبرام العقد، أي بالظروف والبيانات المتعلقة بالخطر - والتي تمكن المؤمن من تقديره او تكوين فكرة عنه حتى يتأتى له التعاقد وهو على بينة منه وعلى ما سيتحمله، فإنه بالإطلاع على وثائق الملف وخاصة ورقة الإنخراط المعدة من طرف شركة البنك المقرضة وشركة التامين يتبين بأن المستأنف عليه قد أجاب على كل الأسئلة المطروحة عليه في هذه الإستمارة التي هي بيانات موضوعية التي تمكن المؤمن على الخصوص من قياس احتمال وجسامة الخطر ومدى تأثيرها فيه، وكان ذلك بتاريخ 10/08/2018 أي في وقت سابق عن إصابته بمرضي السكر وارتفاع الضغط الدموي المؤدي للعجز، وهي بالطبع اجوبة تفيد بيانات يعلمها كما هو محدد في المادة 20 التي تنص على ان المؤمن له يلتزم بالتصريح بكل الظروف المعروفة لديه ، مما يفيد أن جهله بالظروف المتعلقة بالخطر يسقط عنه الالتزام بكل ما ليس بعلمه ويحفظه من كل جزاء، والقول بخلاف ذلك فيه توسع في تفسير نص لغير المؤمن له، وكذا عدم علمه ومعرفته بالظروف ومدى اهميتها وتأثيرها على الخطر الذي يبقى على كاهل المؤمن تقديره و اتخاذ الموقف الواجب بشأنه، وما يؤكد هذا الموقف المتخذ من طرف المشرع المغربي في النقطتين المتحدث عنهما تراجع محكمة النقض الفرنسية عن فكرتها التي كانت تعتبر فيها أن الاسئلة المكتوبة ليست لها اي قيمة بيانية " valeur enanciatuve" لجعل التصريح لا ينحصر في مجرد الاسئلة المطروحة بل ينضاف إليه اي ظرف هام لم يشر فيه إلى الإستمارة أو عندما لا يعطي سؤالا ما ظرفا الا بشكل ناقص، وذلك حينما اعتبرت في احدى قراراتها بأن صحة التصريحات المدلى بها من قبل المؤمن له تقدر بارتباط الاسئلة المطروحة ( الغرفة المدنية الأولى بتاريخ 1985/07/02 509.1986 note H Groutel)، و أكدت في قرار آخر انه ليس هناك التزام خارج الاسئلة المكتوبة والجواب عليها، و استنادا لذلك و أمام عدم إثبات المستأنفة لما تدعيه فانه لم يكن على علم حين إجابته عن الأسئلة عن المضاعفات التي يمكن أن تترتب عن المرض، و التمس رد الإستئناف مع تحميل رافعته الصائر.
و بجلسة 05/10/2023 أدلت الشركة ع.م.أ. بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن الحكم المطعون فيه عندما قضى بتسليمها المستأنف عليه رفع اليد عن الرهن المضروب على العقار المقيد بالمحافظة العقارية ببرشيد بتاريخ 05/10/2018 ، و التشطيب عليه من الرسم العقاري، فإنه لا يمكنها القيام بذلك إلا بعد الأداء الفعلي أو بنفعيل الضمان و ذلك بإحلال شركة التأمين الحياة محل المستأنف عليه في الأداء، و التمست اعتبار أن الإستجابة لطلب المستأنف عليه معلق على إثبات أداء مبلغ القرض أو إحلال المستأنفة في الأداء.
و بجلسة 05/10/2023 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن المستأنف عليه بوشعيب (ر.) يقر ضمنيا بأنه كان يعاني عند اكتتاب التأمين بتاريخ 13/11/2018 من أمراض السكري و ارتفاع ضغط الدم، إلا أنه يتذرع بأنه كان يجهل المضاعفات التي ستترتب عنهما، في حين أن المادة 20 من مدونة التأمينات تلزمه بأن " يصرح بالضبط عند إبرام العقد بكل الظروف المعروفة لديه و التي من شأنها أن تمكن المؤمن من تدبير الأخطار التي يتحملها"، و من المعلم أن مرض السكري و ارتفاع ضغط الدم مرضان مزمنان يصلان إلى مرحلة التسبب في القصور الكلوي التام و الذي يستلزم اللجوء إلى تصفية الدم حسب الثابت من الخبرة المنجزة، و نفس الشيء بالنسبة لضعف البصر أو فقدانه، و التمس الحكم وفق مقاله الإستئنافي.
وحيث أدرج الملف بجلسة 05/10/2023 حضرها نواب الأطراف و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 12/10/2023.
محكمة الإستئناف
حيث تعيب الطاعنة شركة ت.م.ل. الحكم نقصان التعليل و خرق الفصل 30 من مدونة التأمينات و الفصل 6 من ق.ل.ع بدعوى أن المؤمن له بوشعيب (ر.) كان عند إبرام عقد التأمين يعاني من مرض السكري من الصنف الأول الذي يستلزم استعمال حقن الأنسولين كما كان يعاني من مرض ارتفاع الضغط الدموي، و عند انخراطه في التأمين بتاريخ 13/11/2018 أدلى بتصريح مفاده أنه لا يعاني من أية أمراض مزمنة وخطيرة وأنه لا يخضع لأي علاج طبي منتظم، وبذلك فإنه أدلى بتصريح كاذب بخصوص حالته الصحية.
لكن حيث إنه و إن كانت المادة 30 من مدونة التأمينات تنص على أنه " بصرف النظر عن الأسباب العادية للبطلان ومع مراعاة أحكام المادة 94 بعده، يكون عقد التأمين باطلا في حالة كتمان أو تصريح كاذب من طرف المؤمن له، إذا كان هذا الكتمان أو التصريح يغير موضوع الخطر أو ينقص من أهميته في نظر المؤمن ولو لم يكن للخطر الذي أغفله المؤمن له أو غير طبيعته تأثير على الحادث"، فإن الثابت من ورقة الإنخراط في التأمين أن المؤمن له صرح بأنه غير مصاب بمرض خطير أو معد و لا يخضع لمعالجة طبية منتظمة، و أن الخبير محمد (ب.) أشار في الصفحة الثانية من تقرير الخبرة إلى أن المستأنف عليه تظهورت حالته الصحية في نهاية 2019 أي بعد إبرام عقد التأمين، كما أنه ليس بالملف ما يثبت أن المؤمن له كان يعاني من القصور الكلوي و فقدان البصر أثناء إبرامه عقد التأمين، ذلك أن الإصابة بمرض السكري لا تؤدي في جميع الحالات إلى هذه الإصابات، فضلا على أنه و طبقا للمادة 31 من مدونة التأمينات فإنه " لا يؤدي الإغفال أو التصريح الخاطئ من طرف المؤمن له الذي لم تثبت سوء نيته إلى بطلان التأمين"، و طالما أن المستأنفة لم تثبت سوء نية المستأنف عليه و علمه بأن مرض السكري الذي يعاني منه سيؤدي إلى القصور الكلوي و فقدان البصر فإن دفعها ببطلان عقد التأمين يكون غير مرتكز على أساس قانوني سليم و يتعين رده.
و حيث إن الخبرة المنجزة ابتدائيا و التي لم يتم الطعن فيها أكدت أن المستأنف عليه أصيب بعجز دائن نسبته 80% ، فإنه و طبقا للمادة 19 من مدونة التأمينات عند تحقق الخطر المضمون أو عند حلول أجل العقد، يجب على المؤمن داخل الأجل المتفق عليه تسديد التعويض أو المبلغ المحدد حسب عقد التأمين، و يكون بالتالي الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به ويتعين رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع تحميل رافعه الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:
في الشكل : قبول الاستئناف.
في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
60375
Action subrogatoire : l’assureur du tiers responsable, dont la garantie est prouvée en appel, doit être substitué à son assuré pour le paiement de l’indemnité (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/09/2024
60379
Action subrogatoire : le recours de l’assureur contre le tiers responsable inclut les frais d’expertise engagés pour l’évaluation du sinistre (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2024
55241
L’action en garantie issue d’un contrat d’assurance entre commerçants est soumise à la prescription biennale du Code des assurances, qui prime sur la prescription quinquennale de droit commercial (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/05/2024
56305
Paiement de la prime d’assurance : le versement effectué auprès de l’intermédiaire d’assurance est libératoire pour l’assuré (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/07/2024
57017
Le paiement d’une prime d’assurance pour une période postérieure ne constitue pas une présomption de règlement des primes échues antérieurement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/10/2024
57945
L’assuré reste tenu au paiement de la prime tant que le contrat d’assurance n’a pas été résilié dans les formes légales (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2024
59123
Prime d’assurance : la preuve du paiement effectué auprès d’un intermédiaire doit correspondre à la période de la créance réclamée par l’assureur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/11/2024
60131
La créance de primes d’assurance, prouvée par les quittances émises, emporte condamnation de l’assuré au paiement avec intérêts légaux dus entre commerçants (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/12/2024
55343
Action en garantie contre l’assureur : la prescription est régie par la loi en vigueur au jour du sinistre et non par la loi nouvelle (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024