Le point de départ des intérêts légaux sur une indemnité d’assurance est la date de la mise en demeure constatant le retard, non la date de la demande en paiement initiale (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57269

Identification

Réf

57269

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4693

Date de décision

09/10/2024

N° de dossier

2024/8218/2105

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après une cassation partielle, la cour d'appel de commerce se prononce sur le point de départ des intérêts légaux dus au titre d'une indemnité d'assurance dont le paiement a été ordonné par une précédente décision de justice. Le tribunal de commerce avait limité la condamnation aux intérêts à la seule période courant de la sommation de payer jusqu'au règlement effectif. L'appelant, syndic de la société créancière en liquidation judiciaire, soutenait que les intérêts devaient courir dès la date de l'introduction de l'instance initiale en paiement de l'indemnité principale. La cour retient que les intérêts légaux, prévus par l'article 875 du code des obligations et des contrats, ont pour objet de sanctionner le retard dans l'exécution d'une obligation de somme d'argent. Elle considère dès lors que ce retard n'est juridiquement caractérisé qu'à compter de la mise en demeure formelle adressée au débiteur. Le point de départ du calcul ne peut donc être la date de la demande en justice initiale, mais bien celle de la sommation interpellative constatant le refus d'exécution. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé sur ce point, la cour rejetant les appels principal et incident.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة س. بواسطة سنديك التصفية القضائية ومحاميها بمقال استئنافي بتاريخ 08/02/2021معفى مؤقتا من أداء الرسوم القضائية تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 690 بتاريخ 30/01/2020 في الملف عدد 10628/8236/2019، القاضي بأداء المدعى عليها لفائدتها الفوائد القانونية ابتداء من 25/02/2019 إلى 29/03/2019 مع تحميلهما الصائر بالنسبة.

كما تقدمت شركة س.ل. باستئناف فرعي تستأنف بمقتضاه الحكم المذكور.

في الشكل :

سبق البث فيه بمقتضى القرار الاستئنافي عدد 2099 الصادر بتاريخ 22/04/2021 ملف رقم 797/8232/2021.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنفة شركة س. تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/10/2019 عرضت فيه أنه سبق لسنديك التصفية القضائية أن تقدم أمام بتاريخ 21/11/2006 بمقال عرض من خلاله أن الشركة المدعية أبرمت عقد تأمين مع المدعى عليها بتاريخ 18/02/2003 التزمت بمقتضاه بتعويضها عن الخسائر المادية الناتجة عن الحريق والإنفجارات وذلك إلى غاية مبلغ 8.538.700,00 درهم وأنه بتاريخ 28/08/2004 اندلع حريق بمصنع الشركة ترتب عنه هلاك المصنع بكامله، وعلى إثر ذلك قامت شركة التأمين المدعى عليها بتعيين مكتب الخبرة ت. من أجل تحديد ملابسات الحادث وتقييم الأضرار الواجب تعويضها إن اقتضى الحال. وخلص مكتب الخبرة المذكور إلى تحديد قيمة الخسائر في مبلغ 8467659.30 درهما بعد أن اعتبر الحادث مشمولا بالضمان وبناء على ذلك التمست المدعية الحكم على شركة التأمين المدعى عليها بأداء المبلغ المتعاقد بشأنه والذي يشكل سقف التأمين، غير أن شركة التأمين رفضت أداء مبلغ سقف التأمين المتعاقد بشأنه على الرغم من أن الخبرة التقويمية للأضرار الواجب شمولها بضمان التأمين أنجزت بناء على طلبها وبواسطة مكتب دراسات وخبرة من اختيارها ، كما أن العارضة أندرتها بالأداء مما اضطرت معه المدعية إلى مقاضاتها ملتمسة الحكم عليها بأداء المبلغ المتفق في عقد التأمين. وفعلا أصدرت المحكمة التجارية حكمها الصادر بتاريخ 15/6/2009 تحت عدد 6295 في الملف عدد 1338/6/2009 بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية في شخص السنديك المبلغ المذكور مع الصائر، وهو الحكم الذي تم تعديله استئنافيا بمقتضی القرار الاستئنافي الصادر تحت عدد 5646 بتاريخ 20/11/2016 ملف 4741/8232/2010 وذلك بخفض المبلغ المحكوم به إلى 525.000 درهم ذلك القرار الذي تم نقضه من طرف محكمة النقض بتاریخ 3/5/2018 بمقتضی القرار عدد 223/1ملف 1347/3/1/2017 وبعد النقض والإحالة أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارها رقم 5355 بتاریخ 15/11/2018 في الملف رقم 3463/3232/2018 برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف لكن المدعي عليها رغم سلوك العارضة لكل هذه المساطر استمرت في تعنتها و امتناعها عن التنفيذ ولم تقم بذلك إلا بتاريخ يونيو 2019 بعدما اضطرت العارضة إلى اللجوء إلى كل مساطر التنفيذ الجبرية، وأن المحكمة التجارية سوف يتضح لها من خلال دراستها لوثائق الملف أن حق المدعية في الحصول على المبلغ المحكوم به كان ثابتا وواضحا ولم تكن في حاجة إلى اللجوء إلى المحكمة من أجل التقاضی بشأنه لوجود عقد بين الطرفين تضمن التزام المدعى عليها الصريح بتعويض المدعية في حدود سقف معين في حالة تعرض مصنعها للحريق كما سوف يتضح لها أن مكتب الخبرة الذي عينته المدعى عليها قد حدد مبلغ التعويض الإجمالي المستحق للمدعية من جراء الحريق الذي تعرض له مصنعها في مبلغ يفوق السقف المتعاقد بشأنه ، وأن المدعية رغم أنها لم تطالب سوى بالسقف المتفق عليه وهو المبلغ المستحق والمشروع لها قانونا ،فإن شركة التأمين رفضت أداء ما بذمتها دون موجب قانوني وهو الأمر الذي بشكل تعسفا من طرف المدعى عليها الحق بالمدعية أضرارا جسيمة والحال أن رفض المدعى عليها كان بسبب غير جدي وغير مشروع ، اضطرت معه هذه الأخيرة إلى اللجوء إلى القضاء وإن تأخر المدعى عليها في أداء ما هو مستحق للمدعية وحملها على سلوك مساطر قضائية ألزمها الانتظار مدة طويلة للحصول على مستحقاتها، فضلا عن أنها اضطرت إلى الاستعانة بعدد من المحامين والخبراء وتكبدها مصاريف نتيجة لذلك ، مما تكون معه مستحقة للتعويض عما لحقها من ضرر علاوة على الفوائد القانونية والتي تعتبر بقوة القانون مستحقة لها كما نص على ذلك المشرع في الفصل 875 من ق ل ع والمرسوم الصادر في 16/6/1950 الذي حدد النسبة القانوني الفوائد التأخير في الشؤون المدنية والتجارية في 6%. كما أن المدعية تكبدت خسائر حقيقة نتيجة اضطرارها إلى المطالبة القضائية للحصول على مستحقاتها وما أدته من رسوم قضائية وأتعاب للخبراء والمحامون تجاوزت 2.000.00 درهم فتكون محقة في استرجاعها طبقا لمقتضيات الفصل 264 من ق ل ع الذي نص على أنه '' الضرر هو ما لحق الدائن من خسائر حقيقية وما فاته من کسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام وتقدير الظروف الخاصة بكل حالة موكول لفطنة المحكمة، التي يجب حينها أن تقدر التعويضات بكيفية مختلفة حسب خطأ المدين أو تدليسه"، وأن وثائق الملف تثبت بصورة لا غبار عليها عدم وفاء شركة التأمين بالتزاماتها التعاقدية ، مما وجدت المدعية نفسها مضطرة لوضع ملفها بين يدي مختصين من اتفاق خبراء ومحامين ومساعدين الذين واكبوا المساطر القضائية وتنفيذها وهذه أضرار حقيقية ناتجة مباشرة عن رفض شركة التأمين دون سبب أداء المبلغ الذي التزمت ، كما أن المدعية محقة في الفوائد القانونية المستحقة بقوة القانون عملا بمقتضيات الفصل 875 من ق ل ع، وأن الاجتهاد القضائي سار في الاتجاه القائل بالجمع في المطالبة بين التعويض والفوائد القانونية ومن ذلك قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 21/2/2007 في الملف التجاري عدد 396/3/1/2006 و الذي قضى صراحة بما يلي " الفوائد القانونية هي فوائد مترتبة عن التأخير في الأداء و منظمة بنص قانوني هو الفصل 878 من ق ل ع الذي ينص على انه في الشؤون المدنية و التجارية يحدد السعر القانوني للفوائد بمقتضى نص القانوني خاص و المرسوم الصادر في 16/06/1950 الذي حدد السعر القانوني للفائدة في 6 في المائة لا يوجد ما يمنع الدائن من المطالبة بالتعويض عما لحقه من خسارة و ما فاته من ربح نتيجة تأخر المدين في تنفيذ التزامه بالأداء متثبت للمحكمة أن الفوائد القانونية الممنوحة لا تغطي كامل الضرر اللاحق بالمدين في الإطار المنصوص عليه في الفصل 264 ق ل ع "، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأداء مبلغ 2.000.000,00 درهم كتعويض لفائدة شركة س. وكذا بالفوائد القانونية المحددة في 6% ابتداء من تاريخ تقديمها دعوى الأداء أي 21 نونبر 2006 إلى غاية التنفيذ الفعلي للمبالغ المستحقة.

وبناء على مذكرة جواب نائبة المطلوب حضوره في الدعوى بجلسة 12/12/2019 أكدت من خلالها ما جاء بمذكرة نائب المدعية، مستشهدا بالمواد التالية للقول باستحقاق شركة س. للتعويض المستحق وهي المادة 19 من مدونة التأمينات، والفصول 254 و259 و 263 و264 من ق ل ع للقول بكون المدعى عليها توجد في حالة مطل في نازلة الحال مما تستحق معه المدعية تعويضا قدره 2.000.000,00 درهم. وباستحقاق المدعية للفوائد القانونية بقيمة 6% وذلك من تاريخ إيداع طلبها بتاريخ 21/11/2019 إلى غاية التنفيذ الجبري.

وبناء على المذكرة في الشكل المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بنفس الجلسة جاء فيها أن المدعي سنديك التصفية القضائية لشركة ساموفيل لم يثبت صفته في التقاضي كسنديك عن هذه الشركة، مكتفيا بالتزام بأدائه الرسم القضائي عن الدعوى غير أنه لا يثبت صفته في الادعاء طبقا للفصل 1 من ق م م. كما أن الملف خال من الوثائق المشار إليها بالمقال الافتتاحي وخال مما يفيد صفة المدعي كسنديك للشركة التي توجد في حالة تصفية قضائية.

وبناء على إدلاء نائبة المدعية بالوثائق التالية: عقد تأمين ونسخة من تقرير الخبرة ونسخة من حكم ونسخة من حكم ابتدائي ونسخة من قرار استئنافي ونسخة من قرار صادر عن محكمة النقض ونسخة من قرار استئنافي.

وبناء على المذكرة المدلى بها بجلسة 26/12/2019 من طرف نائبة المدعية جاء فيها أن هذه الأخيرة أدلت بنسخة من حكم قضى بخضوعها لمسطرة التصفية القضائية وعين السيد عبد الكبير (ص.) سنديكا لها، كما أدلت المدعية بالوثائق والحجج المثبتة لصفتها في الادعاء ملتمسة رد دفوع المدعى عليها.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بنفس الجلسة أعلاه جاء فيها أن مذكرة المطلوب حضوره في الدعوى غير مرفقة بوثائق وهي تأكيد للمقال الافتتاحي.

وبناء على الإدلاء بعقد التأمين من طرف نائبة المدعية بجلسة 09/01/2020.

وبناء على مذكرة الدفع بالتقادم المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بنفس الجلسة جاء فيها بعد أن ذكر بالأحكام الصادرة في النزاع والمشار إليها بالمقال الافتتاحي والمدلى بها بالملف، أكد بأن المدعية لم يسبق لها أن طلبت الحكم لفائدتها بالفوائد القانونية أو بالتعويض عن الضرر الحاصل لها من جراء تماطل المدعى عليها في الحصول على المبلغ المحكوم به، كما هو ثابت من خلال طلب المدعية المسجل بتاريخ 21/08/2008 موضوع الملف رقم 1338/6/2009 الصادر بشأنه الحكم رقم 6295 بتاريخ 15/06/2010، أي أن الطلب يتكون من شطرين، بخصوص الفوائد القانونية أنه يتم طلبها مع الطلب الأصلي موضوع الدعوى ولم تتقدم به المدعية عند تسجيل طلبها بتاريخ 21/08/2008، مما يكون معه الطلب قد طاله التقادم المنصوص عليه في المادة 36 من مدونة التأمينات التي تنص على تقادم كل الدعاوى الناتجة عن عقد التأمين بمرور سنتين ابتداء من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعاوى، كما أن الطلب وفي كافة الأحوال قد تقادم بموجب الفصل 106 من ق ل ع، وأن المدعية منذ سنة 2006 إلى غاية سنة 2019 جاءت لتطلب الحكم بالفوائد القانونية، مما يكون معه الطلب قد طاله التقادم. وبخصوص طلب التعويض عن الضرر، فإن هذا الطلب بدوره قد طاله التقادم، كما أنه غير مبرر لكون القرار الاستئنافي رقم 5646 الصادر بتاريخ 21/10/2016 القاضي بأداء مبلغ 525.000,00 درهم قد تم تنفيذه بواسطة المفوض القضائي السيد محمد (س.) بتاريخ 08/06/2017، وبأن القرار الاستئنافي رقم 5355 الصادر بتاريخ 15/11/2018 القاضي بتأييد الحكم الابتدائي المتعلق بمبلغ 8.013.700,00 درهم قد تم تنفيذه بواسطة نفس المفوض القضائي بتاريخ 25/02/2019 بعد خصم المبلغ المنفذ سابقا، أي أنه لا يوجد تماطل في تنفيذ الأحكام، إذ أن المدعية توصلت بالإعذار بتاريخ 25/02/2019 وتم تحرير الشيك بتاريخ 29/03/2019، مما يكون معه الطلب الذي طاله التقادم فهو أيضا غير مبرر لانعدام التماطل في التنفيذ من طرف المدعية.

وحيث انه بعد انتهاء الإجراءات صدر بتاريخ 30/01/2020 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تعيب الطاعنة شركة س. بواسطة سنديك التصفية القضائية الحكم عدم الارتكاز على اساس قانوني سليم ونقصان التعليل ، لأن المحكمة مصدرته لم تراع وضعيتها كشركة خاضعة لمسطرة التسوية القضائية بتاريخ 26/05/2003 وفق الثابت من الحكم المدلى به ، لأنها استصدرت حكما قضائيا عدد 16292 بتاريخ 15/06/2010 ملف عدد 1338/6/2009 وقدم الطلب من قبل سنديك التصفية وان الحكم الصادر لفائدتهما يبقى مشمول بالنفاذ المعجل بقوة القانون لارتباطه بقضايا صعوبة المقاولة وان الطلب المقدم من طرف السنديك هو من الدعاوى المتأثرة بصعوبة المقاولة ، وان الحكم استند في تعليله للإذن للسنديك بأداء الفائض بحساب التصفية على مآل المسطرة وان الحكم الصادر لفائدتها في مواجهة المستأنفة عليها هو مشمول بالنفاذ المعجل بقوة القانون ويستمد قوته من القانون ولم يقع إيقافه من طرف الخصم لعدم قابليته لذلك ، مما يتعين معه إلغاء الحكم المطعون فيه في الشق المتعلق بالتعويض لعدم استناده على تعليل مؤسس ، وحول الشق المتعلق بالفوائد القانوني فإنه يتعين إعادة تكييف النازلة تكييفا قانونيا سليما مع اعتبار الحكم بالفوائد القانونية المستحقة كجزاء عن التأخير في الأداء من طرف المستأنف عليها والمحددة في 6% من تاريخ تقديمها لدعوى الأداء، أي في 21/11/2006 إلى غاية التنفيذ وحول الوسيلة المتعلقة بالجمع بين التعويض والفوائد القانونية فإنه يتعين الحكم بالتعويض المحدد في مبلغ 2.000.000,00 درهم مع الفوائد القانونية وحول الأثر الناقل للاستئناف فإنه يتعين البث في الدعوى من جديد على ضوء الأحكام الصادرة لفائدتها، والتمس الحكم لفائدة العارضة بالتعويض المحدد في مبلغ 2.000.000,00 درهم مع الفوائد القانونية 6% من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ الفعلي للمبالغ المستحقة وذلك بعد إعادة التكييف القانوني للنازلة بمقتضى الوسيلة الإستئنافية الأولى المثارة استنادا على القوة التنفيذية للحكم الصادر بالأداء في مواجهة المستأنف عليها لشموله بالنفاذ المعجل بقوة القانون، وإلغاء الحكم المستأنف في الشق المتعلق بالتعويض ، وأرفق المقال بنسخة حكم ونسخة من الإذن للسنديك بأداء المبلغ الفائض بعد التصفية.

وبتاريخ 25/03/2021 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي مؤدى عنه يعرض فيهما ان الأحكام والأوامر الصادرة في مسطرة صعوبة المقاولة هي المشمولة بالنفاذ المعجل واستثنى المشرع منها الأحكام المتعلقة ببيع الأصول وتصفية الخصوم وان الحكم القاضي لفائدة المستأنفة بالتعويض عن الحريق لا علاقة له بالتصفية القضائية وغير مشمول بالنفاذ المعجل، وبخصوص التعويض عن الفوائد القانونية من تاريخ تقديم دعوى الأداء والتعويض عن الضرر فإن الأمر لا يتعلق بدين ثابت بمقتضى عقد قرض يرتب الفوائد وان الحكم القاضي بالتعويض اساسه التعويض لأن اساس الفوائد القانونية هو تماطل المدين في تنفيذ الحكم وناشئا للحق وليس كاشفا له وفي الاستئناف الفرعي فإن المستأنف عليها فرعيا لم يسبق لها أن طالبت بالفوائد القانونية خلال مراحل التقاضي وإنما تقدمت بالفوائد بناء على دعوى مستقلة سجلت بتاريخ 21/10/2019 وبعد ان تم التنفيذ بتاريخ 29/03/2019 وان الحكم المستأنف لم يأخذ بعين الاعتبار الغاية من تشريع الفائدة القانونية لأنه بالرجوع إلى محضر الإعذار بالأداء الاستدراكي المؤرخ في 25/02/2019 يتضمن الإنذار بالأداء داخل أجل أقصاه 10 أيام من تاريخ المحضر وتم التنفيذ بتاريخ 29/03/2019 بعد مرور 23 يوما وبناء عليه فإن العارضة قامت بتنفيذ مبلغ 8.069.367,00 درهما في زمن 23 يوما وان ما أقره الحكم من فوائد قانونية لا يرتكز على أساس بالنظر للمهلة التي حددها الإعذار بالأداء قبل 10 أيام ، مما ينبغي حصره في 23 يوما بدلا من 33 يوما . والتمس إلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به والحكم برفض الطلب واحتياطيا حصر الفوائد القانونية في مدة 23 يوما وتحميل المستأنفة الصائر.

وحيث وبعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة ،أصدرت قرارا تحت رقم 2099 بتاريخ 22/04/2021 في الملف عدد 797/8232/2021 قضى في الشكل: قبول الإستئنافين الأصلي والفرعي وفي الموضوع برد الأصلي مع إبقاء الصائر على رافعه واعتبار الفرعي وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر.

وحيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 105/1 و المؤرخ في 20/02/2024 في الملف التجاري 449/3/1/2022 قضى بنقض القرار المطعون فيه جزئيا والذي جاء فيه : "...... وبخصوص النعي على القرار بخرق الفصلين 875 من ق.ل.ع والفصل 3 من ق م م فإن المحكمة ردت تمسك الطالبة باستحقاقها للفوائد القانونية بتعليل جاء فيه أما بخصوص الدفع باستحقاق المستأنفة أصليا للفوائد القانونية من تاريخ رفع الدعوى 21/11/2006، فإن الثابت من وثائق الملف أن شركة س. لم تطالب بها خلال جميع مراحل التقاضي، وتقدمت بطلبها بتاريخ 2019/10/21 أي بعد صدور القرار الاستئنافي القاضي بالأداء لفائدتها بتاريخ 2019/09/25 وبعد تنفيذه بتاريخ 2019/03/29، وبالتالي فإنه إذا كان أساس الفوائد القانونية هي أنها فوائد مترتبة عن التأخير في الأداء فإنه يتعين على الدائن أن يطالب بأصل الدين مع الفوائد القانونية بنفس الطلب المقدم إلى القضاء وليس بعد صدور الحكم القاضي بالأداء، لأن الفوائد القانونية تسري من تاريخ المطالبة القضائية كلما كان محل الالتزام دفع مبلغ من النقود معلوم المقدار وقت الطلب وهو التوجه الذي أكده الفقه " الوسيط لعبد الرزاق السنهوري البند 507 صفحة 806 الجزء الثاني عندما اعتبر بأنه « يجب المطالبة بالفوائد القانونية في ذاتها بالإضافة إلى الدين ذاته، أي يجب المطالبة القضائية بالفوائد القانونية لذاتها ولا تكفي المطالبة برأس المال وقد تشدد القانون في تحديد مبدأ سريان الفوائد التأخيرية فجعلها من وقت المطالبة القضائية لا من وقت الإعذار واشترط أن تتضمنها هذه المطالبة وذلك تنكرا منه للربا " وهو تعليل أقرت فيه المحكمة بعدم أحقية الطالبة في الفوائد القانونية طالما أنها لم تطالب بها إلا بعد صدور الحكم القاضي بالأداء دون أن تبين من أين استقت ذلك سيما وأنه لا يوجد أي مقتضى قانوني يلزم الدائن بأن يطلب في أن واحد الحكم له بالفوائد القانونية مع أصل الدين مما جاء معه القرار سيء التعليل ويتعين التصريح بنقضه في هذا الخصوص......"

وبناء على مذكرة بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 10/07/2024 جاء فيها انه ينبغي التذكير بأن موضوع الدعوى المقامة من طرف شركة س. في شخص ممثلها القانوني سنديك التصفية هو الفوائد القانونية المترتبة عن التعويض المحكوم به لفائدتها بمقتضى القرار التجاري رقم 5355 الصادر بتاريخ 2018.11.15 في الملف رقم 2018/8232/3641 عن محكمة الاستئناف التجارية، وبناء على الدعوى التي رفعت من طرف شركة س. الرامية إلى الحكم بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ تقديمها دعوى الأداء بتاريخ 2008.11.21 والتي أسفرت عن الحكم رقم 690 الصادر بتاريخ 2020.01.30 في الملف رقم 2019/8236/10628 القاضي بأداء المدعى عليها الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ 2019.03.29 إلى 2019.03.29 ، وأنه بناء على استئناف المدعية لهذا الحكم واستئنافه فرعيا من طرف المدعى عليها أصدرت محكمة الاستئناف القرار رقم 2099 الصادر بتاريخ 2021.04.22 في الملف رقم 2021/8232/797 والذي قضى بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم تصديا بفرض الطلب. وهو القرار الذي طعنت فيه المدعية بالنقض فصدر بشأنه القرار المعروض على أنظار محكمة الاستئناف، والعارضة ترى بأن الفوائد القانونية وبالنسبة المحددة قانونا شرعت للحد من مطل المدين الذي يصبح في حالة مطل بمجرد حلول الأجل المقرر في السند المنشئ للالتزام. ذلك أن الفصل 255 من ق ل ع ينص على أن المدين يصبح في حالة مطل بمجرد حلول الأجل المقرر في السند المنشئ للالتزام ، والسند المنشئ للالتزام قد يكون كمبيالة أو سندا للدين أو حكما قضائيا فالحكم القضائي الذي صدر لفائدة شركة س. الخاضعة للتصفية القضائية بأداء تعويض عن الحريق صار التزاما ، ولما كان الحكم القاضي بالتعويض عن الحريق الذي طال مصالح المدعية قد تم تنفيذه دون أدنى تماطل أي بعد مرور 23 يوما من تاريخ التوصل بالإعذار بالأداء ، ولما كانت دعوى الفوائد القانونية أقيمت بعد تنفيذ الحكم خلال هذه المدة الوجيزة فإنه لا يمكن تصور حدوث أي ضرر بالمدعية، وإلا فإن الأمر يتحول إلى إثراء بدون سبب، وإن مقتضيات الفصل 263 من ق ل ع ينص على أن التعويض يستحق اما بسبب عدم الوفاء بالالتزام وإما بسبب التأخير في الوفاء به، والحال أن المدعى عليها قامت بتنفيذ الحكم دون أي تأخير ، وبالتالي فإنه يكون على المدعية إثبات الضرر الذي لحقها من التماطل في تنفيذ الحكم. إما أن تلجأ إلى طلب الفوائد القانونية بدعوى مستقلة عن بالأداء الذي تم تنفيذه وتصر على أن تبتدئ هذه الفوائد من تاريخ صدور الحكم الذي سبق تنفيذه بعدة شهور فإنه يتوجب عليها إثبات الضرر الذي لحقها من عدم تنفيذ الحكم، وإذا كان قرار محكمة النقض يطلب المقتضى القانوني الذي يلزم الدائن بأن يطلب في آن واحد الحكم له بالفوائد القانونية مع أصل الدين، فإنه لا ينبغي إهمال ما سار عليه العمل القضائي منذ عدة عقود والمتمثل في جميع دعاوى التعويض المطالبة بالتعويض المستحق مع الفوائد القانونية من تاريخ صدور الحكم بالأداء، ولذلك العمل القضائي يعتبر مصدرا من مصادر التشريع. ثم إنه لا ينبغي إهمال مقتضيات الفصل 261 وما بعدها من قلع التي تقضي بدفع مبلغ من المال، فإن التعويضات المترتبة عن التأخير في الوفاء به لا يمكن أن تكون إلا على شكل فوائد يحددها القانون وان تتوفر بعض الشروط المتطلبة لاقتضائها ومن بينها أن يكون محل الالتزام مبلغا من النقود وتأخير المدين عن الوفاء بالتزامه في ميعاده والملاحظ أن المدعية لم تطلب الفوائد القانونية في ميعادها وهي التي شرعها القانون كتعويض عن عدم الوفاء بالالتزام أو التأخير في الوفاء به فكيف بها تطلب سريانها ابتداء من صدور الحكم القاضي بأداء تعويض عن الخسائر اللاحقة بها بسبب الحريق، وعلى سبيل الافتراض وفي حالة ما إذا ثبت للمحكمة تأخير في تنفيذ الحكم وبالشكل الذي تم بيانه آنفا، فإن هذه الفائدة لا يمكن بأي حال أن يصير استحقاقها من تاريخ صدور الحكم الذي لم يقض بها لعدم المطالبة بها من طرف المدعية، ملتمسة الغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به واحتياطيا الحكم بحصر الفوائد في مدة 23 يوما.

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 11/09/2024 جاء فيها انه بتاريخ 10/07/2024 أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية بعد النقض يعرض فيها دفوعه وبعد اطلاع العارض على فحوى المذكرة الجوابية يبدي ردوده وتعقيبه كالتالي؛ إن ما أثارته المستأنف عليها في مذكرتها بعد النقض تخالف النقطة التي انتهت إليها محكمة النقض القاضية بأحقية العارضة في المطالبة بالفوائد القانونية، حتى وإن لم تطالب بها آنفا، مادام ليس هناك أي مقتضى قانوني يلزم الدائن بأن يطالب في نفس الآن الحكم له بالفوائد القانونية مع أصل الدين، وإن ما تدعيه المستأنف عليها ينم عن محاولة منها لطمس الحقيقة القانونية - الفصل 874 من ق.ل.ع والحقيقة القضائية التي قضت بها محكمة النقض. وحيث ما بدى للعارضة أن المذكرة جاءت بمجملها بعيدة عن النقطة التي انتهت إليها محكمة النقض، ذلك أن الأمر يتعلق بالفوائد القانونية التي تجد أساسها القانوني في الفصل 875 من ق.ل.ع و ظهير 16/6/1956 المتعلق بمقدار الفوائد القانونية والاتفاقية في الشؤون المدنية والتجارية الذي يحدد سعرها في 6% وبيد أنه وعلى ما يبدوا أن المستأنف عليها تخلط بين الأساس القانوني للفوائد القانونية المؤطرة بمقتضى الفصل 871 كما سلف الذكر والأساس القانوني للتعويض عن التماطل والحال أن هناك عدة اختلافات بينهما ، وأن الحكم بإحداها لا يعني أطلاقا الاستغناء عن الأخرى، وإنه بمطالعة الفصول 255 و 261 و 263 المستدل بها سيتضح للمحكمة بأنها تؤطر التعويض عن مطل المدين الذي يقصد به جبر الضرر اللاحق بالدائن من جراء تأخر المدين في تنفيذ التزامه، في حين أن الفوائد القانونية إنما تستحق للدائن مقابل الاستفادة من مبلغ خلال فترة زمنية معينة، وأن الغاية منها ليس جبر الضرر وإنما الحفاظ على قيمة أصل الدين وعليه فإن الفصول المستدل بها من قبل المستأنف عليها تؤطر التعويض عن مطل المدين والذي لا يمكن أن يقوم مقام الفوائد القانونية المنظمة بمقتضى الفصل 875 من ق ل ع . وإذا كانت المستأنف عليها تقصد التعويض عن التأخير، فلا ضير من تذكيرها بأنه سبق للعارضة وأن التمست الحكم لفائدة بتعويض قدره 2.000.000 درهم لجبر الضرر الناجم عن الامتناع عن تنفيذ الالتزام المؤمن في تغطية الحادث المتعاقد بشأنه، إلا أن المحكمة رفضت الطلب المذكور رغم كون العارضة تضررت كتيرا نتيجة تقاعس شركة التأمين وتعنتها عن تنفيذ مقتضيات العقد وعدم أداء مبلغ التعويض ورغم تفاقم الأضرار المادية في حق العارضة وما تسبب ذلك من خضوعها لمسطرة التصفية القضائية والتي تعد الأحكام الصادرة في إطارها مشمولة بالنفاذ المعجل بقوة القانون، وفي نازلة الحال فإن الثابت من وثائق الملف أن شركة التأمين بعدما أكد مكتب الخبرة ت. الذي عينته بنفسها المستأنف عليها لتحديد قيمة الخسائر في مبلغ 8.467.659 درهم، وأنه رغم تحقق شرط التأمين الذي يجد أساسه في عقد التأمين باعتباره شريعة المتعاقدين والذي يرتب التزامات متبادلة تقوم مقام القانون ( الفصل 230 من ق.ل.ع ) من بينها أحقية العارضة في مبلغ التعويض عن الخسائر المادية الناتجة عن الحريق والانفجارات دون الحاجة لسلوك المطالبة القضائية، وأن المحكمة وهي مكونة من غرفة المشورة رفضت المصادقة، ثم لم يبقى للعارضة من خيار سوى التقدم بمقال رامي إلى أداء المبلغ المحدد في الخبرة المذكورة وأن شركة التأمين ظلت منذ ذلك التاريخ وهي تجاذب العارضة قضائيا علما أنها خاضعة لمسطرة التصفية القضائية ووضعيتها مختلة بشكل لا رجعة فيه وهو ما يفيد أن موجبات أداء التعويض والفوائد القانونية قائمة في نازلة الحال، ملتمسة تأكيد ما جاء في مذكرة أوجه الاستئناف بعد الإحالة وإلغاء جزئيا الحكم المستأنف والحكم من جديد بما يلي: بالحكم على شركة التأمين س.ل. وبأداء التعويض والفوائد القانونية وتحديد هذه الفوائد القانونية في 6 ابتداء من تاريخ تقديم دعوى الاداء في 21 نونبر 2006 إلى غاية التنفيذ الفعلي كما هي مفصلة في المقال الافتتاحي للدعوى، مع اعتبارها إلى غاية تاريخ تنفيذ القرار الذي سوف تصدره المحكمة مع جعل الصائر على المستأنف عليها شركة التأمين.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 25/09/2024 تقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 02/10/2024 تم التمديد لجلسة 09/10/2024.

محكمة الاستئناف

في الاستئنافين الأصلي و الفرعي

حيث إن محكمة النقض نقضت القرار المطعون فيه جزئيا بعلة أن المحكمة مصدرته اعتبرت أنه "...... بخصوص النعي على القرار بخرق الفصلين 875 من ق ل ع والفصل 3 من ق م م فإن المحكمة ردت تمسك الطالبة باستحقاقها للفوائد القانونية بتعليل جاء فيه أما بخصوص الدفع باستحقاق المستأنفة أصليا للفوائد القانونية من تاريخ رفع الدعوى 2006/11/21، فإن الثابت من وثائق الملف أن شركة س. لم تطالب بها خلال جميع مراحل التقاضي، وتقدمت بطلبها بتاريخ 2019/10/21 أي بعد صدور القرار الإستئنافي القاضي بالأداء لفائدتها بتاريخ 2019/09/25 وبعد تنفيذه بتاريخ 2019/03/29، وبالتالي فإنه إذا كان أساس الفوائد القانونية هي أنها فوائد مترتبة عن التأخير في الأداء فإنه يتعين على الدائن أن يطالب بأصل الدين مع الفوائد القانونية بنفس الطلب المقدم إلى القضاء وليس بعد صدور الحكم القاضي بالأداء، لأن الفوائد القانونية تسري من تاريخ المطالبة القضائية كلما كان محل الالتزام دفع مبلغ من النقود معلوم المقدار وقت الطلب وهو التوجه الذي أكده الفقه " الوسيط لعبد الرزاق السنهوري البند 507 صفحة 806 الجزء الثاني عندما اعتبر بأنه « يجب المطالبة بالفوائد القانونية في ذاتها بالإضافة إلى الدين ذاته، أي يجب المطالبة القضائية بالفوائد القانونية لذاتها ولا تكفي المطالبة برأس المال وقد تشدد القانون في تحديد مبدأ سريان الفوائد التأخيرية فجعلها من وقت المطالبة القضائية لا من وقت الإعذار واشترط أن تتضمنها هذه المطالبة وذلك تنكرا منه للربا " وهو تعليل أقرت فيه المحكمة بعدم أحقية الطالبة في الفوائد القانونية طالما أنها لم تطالب بها إلا بعد صدور الحكم القاضي بالأداء دون أن تبين من أين استقت ذلك سيما وأنه لا يوجد أي مقتضى قانوني يلزم الدائن بأن يطلب في أن واحد الحكم له بالفوائد القانونية مع أصل الدين مما جاء معه القرار سيء التعليل ويتعين التصريح بنقضه في هذا الخصوص......"

وحيث ان قرار محكمة النقض نقض جزيا القرار المطعون فيه ، مما يفسح للأطراف المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة وتعيد المحكمة مناقشة القضية في حدود النقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض .

وحيث انه بخصوص النقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض المتعلقة بالفوائد القانونية فقد تمسكت المستانفة أصليا حول هذا الشق أنه يتعين إعادة تكييف النازلة مع اعتبار الحكم بالفوائد القانونية المستحقة كجزاء عن التأخير في الأداء من طرف المستأنف عليها والمحددة في 6% من تاريخ تقديمها لدعوى الأداء، أي في 21/11/2006 إلى غاية التنفيذ، في حين تمسكت المستأنفة فرعيا أن المستأنف عليها فرعيا لم يسبق لها أن طالبت بالفوائد القانونية خلال مراحل التقاضي وإنما تقدمت بالفوائد بناء على دعوى مستقلة سجلت بتاريخ 21/10/2019 وبعد ان تم التنفيذ بتاريخ 29/03/2019 و انه ينبغي حصر الفوائد في 23 يوما بدلا من 33 يوما لأنه بالرجوع إلى محضر الإعذار بالأداء الإستدراكي المؤرخ في 25/02/2019 يتضمن الإنذار بالأداء داخل أجل أقصاه 10 أيام من تاريخ المحضر وتم التنفيذ بتاريخ 29/03/2019 بعد مرور 23 يوما

وحيث خلافا لما تمسكت به الطاعنة أصليا و الطاعنة فرعيا فإن الحكم المستأنف كان صائبا فيما قضى به ومعللا بما يكفي لتبريره ومبنيا على أسس قانونية سليمة، ذلك ان الفوائد القانونية تبقى مستحقة اعمالا لمقتضيات الفصل 875 من قانون الالتزامات و العقود و تعتبر جزاء عن التأخير في الوفاء بالتزام نقدي و وسيلة لإجبار المحكوم عليه على تنفيذ المبالغ المالية المطلوب منه أداؤها لدائنه مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من استحقاقها ، الا أنه يتعين الاستجابة للطلب بخصوصها من تاريخ ثبوت تأخر المدين في الوفاء بالمبلغ المعلوم المقدار و أن الثابت من وقائع النزاع أن شركة التأمين لم تتأخر في الوفاء بالدين الا في الفترة التي تلت اعذارها بتاريخ 25-2-2019 من طرف المفوض القضائي السيد محمد (س.) كما هو ثابت من تأشيرة شركة التأمين على محضر الاعذار بالأداء الاستدراكي و هو التاريخ المعتبر لاحتساب بداية التأخير في الأداء ، بحيث لم تقم المستانف عليها أصليا بالأداء الفعلي للمبلغ المضمن بالإعذار الا بتاريخ 29-3-2019 كما هو ثابت من الوصل الصادر عن نفس المفوض مما تكون معه الفوائد القانونية مستحقة من تاريخ ثبوت التأخر في تنفيذ الالتزام أي من 25-2-2019 الى 29-3-2019 تاريخ الأداء و هو ما علله الحكم المستأنف تعليلا قانونيا سليما مما يتعين معه رد الأسباب المثارة بهذا الخصوص.

وحيث إنه استنادا الى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به، الأمر الذي يناسب تأييده مع ترك صائر كل استئناف على عاتق رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

بناء على قرار محكمة النقض عدد 105 المؤرخ في 20/02/2024 القاضي بنقض القرار المطعون فيه جزئيا فيما قضى به من رفض الفوائد القانونية والرفض في الباقي برد الاستئناف الأصلي في الشق المتعلق بالفوائد القانونية وبرد الفرعي مع تأييد الحكم المستأنف في باقي مقتضياته مع تحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

Quelques décisions du même thème : Assurance