Force obligatoire du contrat : l’indemnité de radiation prévue par les statuts d’une caisse de retraite échappe au pouvoir modérateur du juge (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63741

Identification

Réf

63741

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5260

Date de décision

03/10/2023

N° de dossier

2023/8202/1550

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Le débat portait sur la nature juridique des pénalités prévues par les statuts d'un fonds de pension en cas de défaillance d'un adhérent et sur leur soumission au pouvoir modérateur du juge. Le tribunal de commerce avait condamné l'adhérent au paiement du principal des cotisations, mais avait écarté l'indemnité de radiation et les intérêts de retard contractuels pour leur substituer une indemnité pour préjudice fixée discrétionnairement. L'appelant soutenait que ces pénalités relevaient de la force obligatoire du contrat au sens de l'article 230 du code des obligations et des contrats. La cour écarte d'abord le moyen tiré de la prescription biennale de l'action en matière d'assurance, au motif que le litige relève de l'inexécution d'obligations contractuelles. Sur le fond, la cour retient que l'indemnité de radiation et les intérêts de retard, dès lors qu'ils sont calculés selon des règles comptables précises prévues par les statuts auxquels l'adhérent a consenti, ne constituent pas une clause pénale soumise au pouvoir modérateur du juge prévu à l'article 264 du code des obligations et des contrats. Elle juge que leur soumission à l'appréciation judiciaire reviendrait à méconnaître la force obligatoire du contrat consacrée par l'article 230 du même code. La cour d'appel de commerce réforme par conséquent le jugement, annule l'indemnité judiciairement allouée et condamne l'adhérent au paiement de l'intégralité des pénalités contractuelles, confirmant le jugement pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الصندوق م.م.ل. بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 27/03/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 11728 بتاريخ 30/11/2021 في الملف عدد 9844/8202/2020 و القاضي في منطوقه في الشكل : قبول الطلب. وفي الموضوع: الحكم على المدعى عليها بادائها لفائدة المستانف مبلغ 275.282,69 درهم كأصل الدين؛ وتعويضا قدره (100000,00) درهم؛ وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث سبق البت بقبول الاستئناف شكلا بموجب القرار التمهيدي عدد 586 المؤرخ في 30/05/2023

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن الصندوق م.م.ل. تقدم بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه تعرض فيه أن شركة أ. وقعت على بيان الانخراط عدد 4646 الذي بموجبه أصبحت تخضع للقانون الداخلي والقانون الأساسي للمدعي وعليه تخلد بذمتها دین إجمالي قدره 1.553.627,33 درهم . والجدير بالذكر أن شركة أ. لقد انخرطت بالصندوق المدعي تحت رقم 4646 بواسطة بيان الانخراط وعليه فإنه بموجب هذا الانخراط تكون المدعى عليها قد التزمت بجميع مقتضيات القانون الأساسي للصندوق وكذا قانونه الداخلي ، اللذان يقومان مقام القانون بالنسبة للشركة المنخرطة و المدعي طبقا لمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على أن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها ورجوعا إلى مقتضيات النظام الأساسي والقانون الداخلي للصندوق المدعي نذكر بما يلي يجب على كل منخرط ثانيا أداء مساهمات أرباب العمل واشتراكات الأجراء الفصلية وأن أجل أداء مساهمات أرباب العمل واشتراكات الأجراء ، المحددة نسبهم في المادة 17 للقانون الداخلي ، تحل في آخر يوم من كل فصل مدني ، وتحتسب هذه المساهمات والاشتراكات على أساس الأجور المؤداة خلال الفصل المنصرم ويجب أداء مساهمات أرباب العمل واشتراكات الأجراء خلال 45 يوما من تاريخ حلول أجلها إنه في حالة عدم الأداء خلال مدة 45 يوما تضاف فائدة نسبتها 1% عن كل شهر تأخير وذلك ابتداء من أول يوم يلي انتهاء مدة الآجال وأن المبالغ المؤداة من طرف المنخرطين تخصص لتغطية الديون المستحقة حسب أقدميتها بالنسبة للمساهمات وفوائد التأخير وكل منخرط لم يدفع في الآجال المحددة مجموع مساهمات أرباب العمل وكذا اشتراكات الأجراء، يشطب عليه نهائيا وذلك طبقا للفقرة الثالثة من المادة الرابعة من النظام الأساسي للصندوق وأن التشطيب يؤدى طبقا لمقتضيات الفقرة الثالثة السالفة الذكر إلى التسديد المعجل من طرف الشركة المشطب عليها لمبلغ التعويض عن التشطيب كما هو مشار إليه في الفقرة الثانية من الفصل الرابع عن النظام الأساسي للصندوق والتي تشير إلى أنه يتعين على المنخرط دفع تعويض يحتسب على أساس مساهمات أرباب العمل وكذا اشتراكات المأجورين التامة أو الواجبة الدفع أثناء السنوات المحاسبتية الخمس الأخيرة السابقة لتاريخ التشطيب و طبقا لمقتضيات المادة الرابعة من النظام الأساسي والمادة الرابعة من القانون الداخلي ، فإنه في حالة عدم أداء التعويض عن التشطيب داخل 45 يوما من تاريخ الإنذار تضاف فائدة نسبتها 1% عن كل شهر تأخير وذلك ابتداء من تاريخ سريان التشطيب وبخصوص هذه النازلة فإن شركة أ. كانت قد توقفت عن أداء المساهمات المتعلقة بتقاعد مستخدميها وكذا الاقتطاعات الشخصية الواقعة على أجور هؤلاء منذ الفصل المدني الثاني من سنة 2016 الذي يوازي إرسال آخر اللوائح الفصلية الأجور التي تعتبر الأساس في احتساب الدين على هذا الأساس وطبقا لما سبق فإن مبلغ الدين تم احتسابه على النحو الموضح في البيان التفصيلي للدين أصل الدين 275.282,69درهم و فوائد التأخير إلى غاية 2019/02/26 - 105.139,82 درهم وبما أن شركة أ. قد توقفت عن اداء ما بذمتها من مساهمات ، تم التشطيب عليها من لائحة المنخرطين لدى الصندوق وتم إشعارها بذلك بواسطة رسالة مؤرخة في 2016/09/21 وتوصلت بها عن طريق مفوض قضائي بتاريخ 2016/10/19 وبالتالي وجب على شركة أ. ، أداء مستحقات التعويض عن التشطيب المشار إليها أعلاه طبقا لمقتضيات المادة الرابعة في الفقرة الثالثة من النظام الأساسي للصندوق المهني المغربي للتقاعد الذي يعتبر بمثابة قانون ملزم للطرفين وعليه فإن مبلغ الدين كما تم بيانه أعلاه يبلغ ما قدره 1.553.627,33 درهما يتجزأ كالتالي أصل الدين 275.282,69 درهم المحتسب على أساس اللوائح الفصلية المصرح بها للمدعي فوائد التأخير إلى غاية 2019/02/26 مبلغ 105.139,82 درهم المحتسبة وفق مقتضيات المادة الرابعة من القانون الداخلي للصندوق التعويض عن التشطيب 1.173.204,82 درهم وحول ماهية الدين فإن طبيعة الدين الواقع على عاتق شركة أ. هو دین عمال نشأ على أساس علاقة شغل تربطهم بمشغلهم وأن ديون العمال هي ديون امتیازية وفقا لمقتضيات المادة 382 من مدونة الشغل وأن الفقرة الأخيرة من المادة 16 من القانون الداخلي للمدعي تخول له الصفة القانونية من أجل تحصيل هذا الدين وأن المدعي سبق له أن وجه للمدعى عليها رسالة إنذارية بواسطة مفوض قضائي بقيت بدون جدوى وأن المدعي سبق له أن تقدم بمقالات رامية إلى الأداء أمام المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء وصدر بشأنها أحكام بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة الابتدائية المدنية وبإسناده للمحكمة الاجتماعية ، ملتمسة قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة الصندوق المدعي ما يلي أصل الدين 275.282,69 درهم وفوائد التأخير إلى غاية 26/02/2019 - 105.139,82 درهم و التعويض عن التشطيب 1.173.204,82 درهم و التعويض عن التماطل الثابت في حق المدعى عليها وقدره 100.000,00 درهم و شمول الحكم بالنفاذ المعجل رغم كل طعن طبقا للفصل 147 من ق.م.م و تحميل المدعى عليها الصائر .

وبناءا على مستنتجات النيابة العامة المدلى بها بجلسة 14/09/2021 الرامية الى تطبيق القانوني.

وحيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المطعون فيه بالاستئناف من طرف الصندوق م.م.ل..

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف انه لئن كان السيد القاضي الابتدائي قد صادف الصواب فيما انتهى إليه حول مبلغ أصل الدين إلا أن حكمه جاء عديم الأساس القانوني لما حرم الصندوق من الحكم لفائدته بمبلغ التعويض عن التشطيب الذي حدده في 1.173.204,82 درهم وكذا فوائد تأخير إلى غاية 26/02/2019 المحددة في 105.139,82 درهم . وأن القاضي الابتدائي استند في تعليله إلى مقتضيات الفصل 264 من ق.ل.ع. وان تعليل الحكم المستانف لم يصادف الصواب لمخالفته لمقتضيات الفصل 230 ق.ل.ع . وأن المشرع كان غرضه من التنصيص على هذا الفصل أن الاتفاقيات المبرمة تمثل القانون الذي يمثل إليه المتعاقدون ولا يمكن إلغاؤها إلا بالرضاء المشترك للطرفين تحقيقا لاستقرار المعاملات بين الأفراد. وأن المشرع المغربي استعمل لفظ مقام القانون لأنه اعتبر العقد هو شريعة المتعاقدين الذي لا يجيدون عنه إلا برضاهما المشترك. و بالتالي كان على القاضي الابتدائي الامتثال إلى ما نص عليه الفصل 230 من ق ل ع. وأن الشركة المستأنف عليها بانخراطها بالصندوق بواسطة بيان الانخراط المدلى به بملف النازلة تكون قد التزمت بجميع مقتضيات القانون الأساسي والقانون الداخلي للمستانف اللذين يقومان مقام القانون بالنسبة للشركة المنخرطة والعارض. والتمس لاجل ما ذكر تأييد الحكم المستانف فيما قضى به من أصل الدين مع تعديله جزئيا وذلك بالحكم إضافة إلى ذلك بالتعويض عن التشطيب المحدد في 1.173.204,82 درهم وكذا فوائد التأخير إلى غاية 26/02/2019 المحدد في 105.139,82 درهم وفق التفصيل المحدد في مقال الدعوى وبالتالي الرفع من المبلغ الإجمالي إلى 1.553.627,33 درهم . وتحميل المستأنف عليها الصائر. وارفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 09/05/2023 جاء فيها أنه لا حق للمستانف بالمطالبة بالتعويض، ذلك أنه لم يتمكن من إثبات الضرر الذي لحق به جراء فسخ عقد التأمين معها. بل هي التي تضررت من الفسخ، ذلك أنها لم تسترد المبالغ المؤداة بموجب عقد التامين إلى غاية يومه. وأنه في غياب ما يثبت الضر اللاحق بالمستأنف تبقى جميع دفوعه غير مرتكزة على اساس قانوني ووجب ردها جملة وتفصيلا. والتمست لاجل ما ذكر ارجاع الملف للمحكمة التجارية للبت فيه طبقا للقانون وتحميل المستانفة الصائر.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 09/05/2023 حضرها الأستاذ (ل.) عن الأستاذ (س.) وأدلى بمذكرة جوابية وحضر الأستاذ (م.) عن الأستاذ (ك.)، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 30/05/2023. فصدر القرار التمهيدي عدد 586 والقاضي بإجراء خبرة حسابية أسندت للخبير احمد (ب.) والذي وضع تقريرا خلص فيه إلى أن تحديد المديونية العالقة بذمة شركة أ. في مبلغ 1.553,625,80 درهم .

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانف بواسطة دفاعه بجلسة 19/09/2023 جاء فيها أن الخبرة المنجزة أوضحت وبالوثائق والحجج أن دينه يرتفع بكثير عما قضى به الحكم المستانف. وأن خبرة الخبير أحمد (ب.) جاءت نظامية وموضوعية مما يتعين معه التصريح بالمصادقة عليها وتمتيعه بما جاء في مقاله الاستئنافي لجديته ومشروعيته وتمتيعه بأقصى ما جاء في مقاله الاستئنافي وذلك بتأييد الحكم المستانف من حيث المبدأ مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به إلى الحد المطالب به بمقتضى المقال الافتتاحي وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 19/09/2023 جاء فيها من حيث الدفع بعدم القبول لعدم الإدلاء بوثيقة، فإن طلبات الفريق المستأنف ما زالت تعتريها نفس الإخلالات الشكلية المتعلقة بعدم الإدلاء بالقانون الأساسي و النظام الداخلي للصندوق المهني المغربي للتقاعد، و التي استفاضت المستانف عليها في تبيانها في مذكرتها الجوابية السابقة والتي بقيت دون رد وجيه ومؤسس قانونا من طرف المستأنفة. وإنما ذهبت له المستأنفة في نعيها يفتقر للأساس القانوني في ظل خلو الملف من أي شيء يذكر حيال القانون الأساسي والنظام الداخلي للصندوق الذي لم تدل به والذي يعتبر الركيزة الأساسية التي بنيت عليها مطالبها وكذا التي استند إليها الخبير بشكل مباشر و فردي في تقريره، مما يجعل طلبات المستانفة غير مؤسسة قانونا مما يستلزم رد طلبها و التصريح بعدم قبوله.

ومن حيث الدفع بعدم القبول للتقادم: فبالرجوع لما أسندت له النظر المستأنفة للمحكمة بخصوص الأقساط المطالب بها، و باستقراء ما سلف ذكره على لسان المستأنفة في المرحلة الابتدائية و التي يستشف من الوثائق المرفقة ضمن مقالها الافتتاحي فيما اعتبرته كشف حساب الأقساط و بعض المطالبات الغير القضائية بالأداء، فإنه يتضح جليا بأن تاريخ أداء آخر قسط مستحق حسب ما جاء في كشف الحساب المنجز من طرف المستأنفة قد حل في 30/06/2015. وأن أول مطالبة غير قضائية به كانت عبر إنذار غير قضائي بتاريخ 19/10/2016 وأن أخر مطالبة غير قضائية به كانت عبر إنذار آخر بتاريخ 23/04/2019. وأن المدة الفاصلة بين الإنذارين تفوق السنتين و لما كانت المادة 36 من مدونة التأمينات تنص على أنه:" تتقادم كل الدعاوى الناشئة عن عقد التأمين بمرور سنتين ابتداء من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها هذه الدعاوى". و لما كانت الواقعة حسب ما ادعته المستأنفة تتمحور حول أقساط غير مؤداة حسبما نعته فإن تاريخ حدوثها يكون هو تاريخ استحقاق هاته الأقساط، ولما كانت المستأنفة شاهدة على نفسها بكشف الحساب الذي أنجزته والذي يستفاد منه أن تاريخ استحقاق أخر قسط هو 30/06/2015 و لما كانت المدة المنصرمة بين أول مطالبة غير قضائية به وآخر مطالبة غير قضائية به كما تم بسطه أعلاه تتجاوز السنتين فإن مطلبها هذا يكون قد طاله التقادم استنادا للقواعد العامة لقطع التقادم مما يستلزم المنصوص عليها في الفصل 383 من الظهير الشريف للالتزامات و العقود، وأصبح منزلا منزلة العدم و لا تستقيم المطالبة به مما يستلزم رد كل مطالب المستأنفة المترتبة عنه و التصريح بعدم القبول. وتمخض عن تقرير الخبرة أنه بدوره قد أغفل هذه النقاط و بنى ما خلص له في تقريره على تصريحات المستأنفة وحدها والتي تبقى مجانبة للصواب، ناهيك عن مجموعة من الخروقات القانونية التي عرفها هذا الإجراء .

واحتياطيا من حيث الموضوع: بخصوص خرق الخبير لمقتضيات الفصل 59 من ق م م : فلئن كان إجراء الخبرة أحد أهم إجراءات تحقيق الدعوى فإن القانون قد وضع حدود هذا الإجراء ومنع الخبير من التطرق للاستنتاجات القانونية ومناقشتها وأمره بالتقيد بالإجابة عن الأسئلة التقنية لا غير، وأن القراءة الأولية لهذا التقرير كافية ليتكشف للمحكمة مدى غوص الخبير في جوانب قانونية كان في غنى عنها فتحول بين سطورها في مستنتجاته من الإجابة عن الأسئلة التقنية إلى حكم يرجح حجة على أخرى تارة و مدافع يتبنى دفوع و حجج المستأنفة تارة أخرى و خير دليل على ذلك ما جاء في الصفحة 6 من تقرير الخبرة بالفقرة الأخيرة ، و قد يتبادر للذهن في أول لحظة بعد قراءة هذه العبارة أنها جزء من حكم استباقي و ليس اجابة عن أسئلة تقنية محددة مسبقا من طرف المحكمة مما يجسد تجاوزا واضحا للخبير لاختصاصاته و خرقا سافرا لأهم قواعد إجراء الخبرة.

و بخصوص انعدام الأساس القانوني للمطالبة بالتعويض عن الضرر. فبالرجوع للتقرير الخبرة المشار له سفا يتضح بأن مبلغ التعويض عن الضرر المحدد في 1.173.204،81 درهم و مبلغ التعويض عن التأخير المحدد في 105.138،39 درهم حسب تقرير الخبرة أكثر بكثير من أصل الدين وهو شيء لا يقبله لا العقل و لا المنطق و لا القانون. وأن المستأنفة استندت في شرعية ما نعته حيال ما اعتبرته بمثابة تعويضات إلى الفصل 230 من الظهير الشريف للالتزامات و العقود و مبدأ سلطان الإرادة، غير أنه و لئن كان الرضى هو لحمة العقد و سداه فإن العقد أساس الدعوى بمثابة عقد إدعان و هو أمر لا يخفى لا على المحكمة و لا على المستأنفة كما أن بند التعويض كان مضمرا بين سطور القانون الداخلي الذي وافقت المستانف عليها أن تخضع له جملة دون الاطلاع على مضمنه و الذي لم تدل به المستأنفة . ولم يكن ظاهرا لا مبلغ التعويض و لا البنود المتعلقة به والمستقاة من القانون الداخلي حسب تعبير المستأنفة خاصة في مثل هذه العقود التي لا تدع للمستأنفة خيار سوى قبولها جملة وتفصيلا أو رفضها على حالها و هو ما ينسف بمبدأ سلطان الإرادة و يجعل ما ذهبت له إرادتها في قبول العقد منافيا لما كانت تكتمه المستأنفة. وأن الفصل 264 من ق ل ع أعطى للمحكمة أحقية مراقبة مطالب التعويض المتفق عليها على فرضية صحة الاتفاق المحدد لمبلغ التعويض و خول للقاضي أن يعدلها أو أن يلغيها جملة وتفصيلا. وأن قيام المسؤولية المدنية يستدعي أولا تحقق العلاقة السببية بين الضرر والخطأ لاستحقاق التعويض. وأن الفريق المستأنف لم يثبت لا ماهية الضرر ولا علاقته بموضوع النازلة وعلى خلاف الواقع والمنطق في المعاملات المرتبطة بعقود التأمين اعتبرت المستأنفة بصفتها مؤمنة نفسها متضررة من التشطيب على المستانف عليها المؤمن لها و واقع الحال يثبت عكس ذلك حيث أن الصواب و المنطقي في عقود التأمين أن المتضرر من إنهاء العقد هو المأمن له الذي يصبح مفتقرا لكل الضمانات التي كان يمنحها له عقد التأمين أما المؤمن فيحق له أن يطالب بالأقساط والفسخ في حالة عدم أدائها فقط، ولما كانت هي المتضررة من التشطيب و إنهاء عقد التأمين خلافا لما حاولت أن تصوره المستأنفة و هو الخطأ الذي ضلع فيه الخبير أيضا لما بنى تقريره على مطالبها، و لما كانت مطالبها قد طالها التقادم و لما كانت البينة على من ادعى و لما عجزت المستأنفة عن إثبات الضرر فإن مطلبها هذا على غرار ما سبقه جاء مفتقرا للإثبات و للحجة القانونية مما يستلزم رفضه.

وبخصوص الأثر الناشر للاستئناف: فإنه في إطار الأثر الناشر للطعن بالاستئناف تلتمس بما لها من سلطة للتصدي في الجوهر حسب الفصل 146 من ق م م بعد رفض طلبات المستأنفة بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى استنادا لما تم بسطه أعلاه و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 19/09/2023 حضرتها الأستاذة (ي.) عن الأستاذ (ك.) وادلت بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة وحازت الأستاذة (أ.) عن الأستاذ (س.) نسخة منها والفي له بالملف بمذكرة بعد الخبر حازت الحاضرة نسخة منها، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 03/10/2023.

محكمة الاستئناف

حيث عاب الطاعن على الحكم المستأنف عدم ارتكازه على أساس قانوني فيما يخص التعويض عن التشطيب وفوائد التأخير ملتمسا إلغاءه والحكم وفق ماورد بالمقال الافتتاحي مستندا على علل سطرها ضمن أسباب الاستئناف آنفا.

وحيث بخصوص الدفع بالتقادم فهو مردود على اعتبار أن الأمر يتعلق في نازلة الحال بالإخلال بالتزامات تعاقدية ولا يهم الدعاوى الناشئة عن عقد التأمين مما يكون التقادم المنصوص عليه في الفصل36 من مدونة التأمينات غير واجب التطبيق الشيء الذي يجعل الدفع المثار غير مؤسس ويتعين رده.

وحيث تحقيقا للدعوى أمرت هذه المحكمة بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير احمد (ب.) وحددت مهمته في الاطلاع على وثائق الملف والاتفاق المبرم بين الطرفين وتبعا لذلك احتساب المبلغ الناجم عن فوائد التأخير والتعويض عن التشطيب طبقا لما هو محدد بالنظام الداخلي والقانون الأساسي للمستأنف، فخلص الخبير إلى أنه بعد الاطلاع على وثائق الملف ودراستها اتضح له أن المستأنف عليها تم التشطيب عليها من طرف المستأنف لتوقفها عن أداء المساهمات والاشتراكات عن إجرائها بعدما أرسل إليها إنذارا بالأداء بتاريخ 13/07/2016 وأن العلاقة التي تربطها بالصندوق المهني للتقاعد تدخل في سياق بيان الانخراط الذي بموجبه تلتزم المستأنف عليها بجميع مقتضيات القانون الأساسي للصندوق وكذا قانونه الداخلي وأنه استنادا لذلك فإن فوائد التأخير تبقى محددة في 105.138,39 درهم ومبلغ التعويض عن التشطيب محدد في 1.553.625,80 درهم.

وحيث إن الخبرة المأمور بها من طرف المحكمة وردت حضورية واحترمت مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م كما أنها موضوعية بعدما احتسب الخبير التعويضات المحددة بخصوص فوائد التأخير والتشطيب استنادا للقانون الأساسي للصندوق المهني المغربي للتقاعد مما ارتأت معه المحكمة المصادقة على الخلاصة المضمنة.

وحيث ترتيبا على ما ذكر يكون ما خلص إليه الحكم المطعون فيه من كون فوائد التأخير والتعويض عن التشطيب يدخلان في حكم التعويض المتفق عليه الذي يخضع في تقديره للسلطة التقديرية للمحكمة طبقا للفصل 264 ق.ا.ع غير مؤسس على اعتبار ان الأطراف إنما اتفقا بشكل صريح وطبقا لقواعد محاسبية مضبوطة حددها الخبير في تقريره بكل موضوعية في مبلغ 105.138,39 درهم بخصوص فوائد التأخير في مبلغ 1.173.204,81 درهم بخصوص التعويض عن التشطيب وإخضاع المحكمة المطعون في حكمها التعويضين المذكورين لسلطتها التقديرية فيه إهدار لمبدأ العقد شريعة المتعاقدين وتعديل لبنود العقد من طرف المحكمة دون إرادة طرفيه مما يتعين معه اعتبار الاستئناف والحكم بتحديد التعويضات المحكوم بها كالتالي:

عن اصل الدين : 275.282,60 درهم

عن فوائد التأخير : 105.138,39 درهم

عن التعويض عن التشطيب :1.173.204,81 درهم

1.553.625,80 درهم

وحيث بالنظر لما آل إليه الطعن فإنه يتعين تحميل المستأنف عليها الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا، انتهائيا وحضوريا:

في الشكل : سبق البت في الاستئناف بالقبول

في الموضوع : باعتباره والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض عن الضرر المحدد في 100000 درهم وفيما قضى به من رفض التعويض عن التشطيب وفوائد التأخير والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها لفائدة المستأنف مبلغ 1173204,81 درهم عن التشطيب وعن فوائد التأخير بمبلغ 105138,39 درهم وتأييده في الباقي وتحميل المستأنف عليها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil